رواية كبرياء الهواري الفصل الاول 1 كامل بدون حذف | بقلم مايا خالد

رواية كبرياء الهواري الفصل الاول 1 كامل بدون حذف | بقلم مايا خالد

تم تحديث الفصل بتاريخ 8 مارس 2026

رواية كبرياء الهواري الفصل الاول 1 كامل بدون حذف | بقلم مايا خالد
كبرياء الهواري. بقلم مايا خالد
الكلمة في الصعيد “عهد”، والدم مابينطفيش بنــ,,ـــــار، بيطفي بصبار ووجع قلب.. ومصعب الهواري مكنش بس كبير النجع، ده كان “غول” الجبل اللي قلبه اتحجر من كتر ما شاف غدر ودم.
​السرادق كان منصوب، والرجالة واقفين صفين، السلاح في الإيد بس القلوب هي اللي كانت مشحونة بارود. في النص كان واقف مصعب، لابس جلبابه الصوف الأسود، ماسك عصاية الأبنوس كأنها سيف، وعينيه بتقدح شرار وهو بيبص لـ “عيلة المحمدي” اللي .وا أخوه غدر. الشيخ الكبير قرب منه بصوت مرعوش: “يا مصعب يا ولدي.. الصلح خير، والبنية صبا هي اللي هتكون الضمان.. جوازة حقن دما، ونقفل الدفاتر القديمة.” مصعب بص لبعيد، وحدف الكلمة زي رصاصة في نص الديوان: “أنا موافق.. بس ماتقولش جوازة. قول “أسيرة” داخلة بيت الهواري. هتدفع تمن كل نقطة دم سالت، واليوم اللي هتدخل فيه داري، هو اليوم اللي هتنسى فيه إن ليها أهل أصلاً!”
​في “المندرة” الكبيرة، كانت صبا واقفة. مكنتش بتعيط ولا منهارة زي ما مصعب كان راسم في خياله. كانت لابسة طرحة سودة تقيلة، ملامحها هادية بزيادة، عينها واسعة بس فيها لمعة ذكاء وتحدي مكتوم. دخل مصعب الأوضة، قفل الباب برجله بـ رزعة هزت الحيطان، قرب منها وهو بيفك شاله بغلظة: “منور يا وش البومة.. فاكرة إنك لما تدخلي هنا هتبقي ست الدار؟ أنتي هنا “خادمة” لتراب جزمة أصغر واحد في الهوارة، فاهمة ولا لاء؟”
​صبا فضلت مكانها، لا اترعشت ولا نزلت عينيها. بصت له بهدوء غريب، وبصوت ناعم بس “مسموم”: “الدار بتنور بأهلها يا ولد الهواري، وأنا داخلة هنا حق مش ســ,,ـــــرقة. وقسوتك دي خليها للي بيخافوا منك في النجع، أنا لا .ت أخوك ولا شلت سلاح.. أنا صبا المحمدي، اللي أبوك جيه وباس يد أبويا عشان يوافق يستر الدم بالجوازة دي.”
​مصعب عينيه جحظت، قرب منها ولف إيده حوالين رقبتها بضغط خفيف: “انتي لسانك عايز القطع.. انتي بتعرفيني مين اللي طلب مين؟” صبا ابتسمت ببرود، وعينيها في عينيه: “أنا بعرفك إن اللي يكــ,,ـــــسر الناس بالقوة، بيبقى أضعف واحد لما يتحط في مواجهة مع “الحق”. اقطع لساني يا مصعب، بس ساعتها هتعيش عمرك كله في بيت أخرس، لا فيه ونيس ولا فيه حد يقولك إنك ظالم.”مايا خالد
​نزلوا المندرة الكبيرة عشان العشا قدام “الحاجة ونيسة” أم مصعب. مصعب كان عاوز يكــ,,ـــــسر صبا قدام الكل، حدف قدامها طبق الأكل بقلة ذوق: “كلي.. وانزلي من الصبح المطبخ، مفيش هوانم بتقعد في داري.” صبا بصت للطبق، وبعدين بصت للحاجة ونيسة وبمنتهى الأدب: “الأصول بتقول إن العروسة ضيفة تلات أيام يا حاجة، بس عشان خاطر هيبة ولدك اللي خايف عليها، أنا هقوم دلوقت أنضف المندرة كلها.. بس اللي يطلب يآمر بأدب، مش بحدف أكل.”
​مصعب خبط التربيزة بيده وصوته زلزل المكان: “صبااااا!”
​وقفت صبا، عدلت طرحتها بمنتهى الشموخ، وبصت له بصه خلت الكلمة تقف في زوره: “تصبح على خير يا ابن الأكابر.. وشيل حديد القسوة ده من صوتك، عشان الحيطان في البيت ده بتسمع، وأنا مش حابة حد يشفق عليك لما يلاقيك بتزعق لست وحيدة في دارك.”
​مشيت وسابته، وسابت ريحة بخور وعناد في المكان. مصعب قعد، إيده كانت بتترعش من الغيظ.. بس لأول مرة، كان حاسس إن في “ند” قصاده، مش مجرد عروسة جاية بكــ,,ـــــسرة نفس، حاسس بإن البنت دي هي الوحيدة اللي ممكن تخليه يخاف من نفسه.
​الشمس طلعت على “نجع الهوارة” وهي محملة بتقل ملوش آخر. صبا كانت صاحية من قبل الفجر، صلت وجهزت نفسها، ولبست خلقاتها الصعيدي الوقورة، ونزلت المطبخ. مكنتش خايفة، كانت عارفة إن المعركة الحقيقية مش مع مصعب وبس، دي مع دار كاملة شايفة إنها “دية” مش بني آدمة.
​في المطبخ، كانت “هنادي” و”سعدية” حريم إخوات مصعب واقفين، بيبصوا لها من فوق لتحت بغل وحقد. “هنادي” رمت السكــ,,ـــــينة من إيدها وقالت بصوت مسموع:
— “يا مري.. هي العروسة نزلت من أول يوم؟ فاكرة إن الكحل والزينة هيخلونا ننسى إنك بت القاتل اللي شربنا المر؟”
​صبا مشيت ببرود، مسكت “الكنكة” وجهزت قهوتها، وردت وهي بتولع النــ,,ـــــار:
— “القاتل والمقتول عند ربنا يا هنادي.. وأنا هنا في داري، يعني اللي تقوله “ست الدار” هو اللي يمشي، والضيفة هي اللي تلم لسانها عشان متبقاش تقيلة على القلب والمكان.”
​في اللحظة دي، دخل مصعب بطلته اللي تهز الجبل. سمع كلمتها الأخيرة، وعينيه جت في عينيها. كان لابس لبسه الرسمي ونظراته حادة زي الموس. قرب من صبا، والكل سكت كأن على رؤوسهم الطير.مايا خالد
— “بتقولي إيه يا بت المحمدي؟ ست الدار؟ أنتي هنا “خداشة” للكل، والكلمة اللي قولتيها دي حسابها معايا بعدين.”
​صبا لفت له، ورفعت القهوة في إيدها بهدوء مستفز:
— “قهوتك يا ولد الهواري.. عشان تعدل دماغك قبل ما تخرج للناس بوشك العابس ده. الناس بره محتاجة “كبير” يحكم بالحق، مش “ديب” مبيعرفش غير العويل.”
​مصعب اتنرفز، مسك إيدها بقوة خلت القهوة تدلق على إيده وهو مش حاسس بالوجع من كتر الغيظ:
— “انتي فاكرة إنك بكلمتين هتكــ,,ـــــسري هيبتي قدام حريمي؟ اطلعي على فوق.. ومشوفش وشك في المطبخ ده تاني، أكلك وشربك هيجيلك لحد عندك، كأنك ميتة ومستنية الدــ,,ـــــفن.
قراءة رواية كبرياء الهواري الفصل الثاني 2 كامل بدون حذف | بقلم مايا خالد

تابع مشوار رواية كبرياء الهواري الفصل الاول 1 كامل بدون حذف عبر الفصل التالي الآن.

رواية كبرياء الهواري كاملة بجميع تفاصيلها

استمتع بقراءة جميع فصول رواية كبرياء الهواري كاملة من البداية للنهاية بروابط مباشرة وسريعة.

إرسال تعليق