رواية كبرياء الهواري الفصل الثالث 3 كامل بدون حذف | بقلم مايا خالد
تم تحديث الفصل بتاريخ 8 مارس 2026
دخل المطبخ والدم بيغلي في عروقه، كان متوقع يشوفها مقتولة أو مخطوفة، بس اللي شافه خلاه يثبت مكانه من الذهول.
صبا كانت واقفة ورا “التربيزة” الكبيرة، وفي إيدها سكــ,,ـــــين دبح كبيرة، والراجل اللي حاول يقتحم البيت واقع تحت رجليها بيصرخ وماسك رجله اللي غرقانة دم، وهي حاطة السكــ,,ـــــينة على رقبته وبتقول بصوت واطي ومخيــ,,ـــــف:
— “اللي يدخل دار الهوارة من غير إذن، يخرج منها من غير روح.. قولتلك يا مصعب، أنا مش ضعيفة.”
مصعب قرب منها وهو بينهج، شد السكــ,,ـــــينة من إيدها وهو بيترعش.. لأول مرة “الغول” إيده تترعش. مسك كتافها وهزها بعنف وهو بيزعق:
— “انتي مجنونة؟ كان ممكن ي.ك! كان ممكن تروحي مني يا صبا!”
صبا بصت له، ولأول مرة شافت “دموع” محبوسة في عين مصعب الهواري. رفعت إيدها ولمست وشه بهدوء:
— “خفت عليا يا مصعب؟ خفت على “الدية” اللي سددت دم أخوك؟”
مصعب ساب البندقية تقع منه على الأرض، وشدها لحــ,,ـــــضنه بقوة كأنه بيحاول يخبيها جوه ضلوعه، ودــ,,ـــــفن راسه في رقبتها وهو بيقول بصوت مكتوم ومنكــ,,ـــــسر:
— “ملعون أبو الدم، وملعون أبو الثأر.. أنتي لو جرا لك حاجة كنت حــ,,ـــــرقت النجع باللي فيه. أنتي مابقتيش دية يا صبا.. أنتي بقيتي النفس اللي طالع وداخل مني.”
صبا في اللحظة دي عرفت إنها انتصرت. مش بالسلاح، ولا باللسان.. انتصرت لما خلت الراجل اللي مبيخافش من المــ,,ـــــوت، يترعب من فكرة غيابها.
بعد ليلة المطاريد، النجع كله كان بيتحدث عن “بنت المحمدي” اللي وقفت وقفة رجالة، بس الخبر وصل لعيلتها بشكل تاني.. وصلهم إن مصعب الهواري بيذلها وأنه رماها في المطبخ تخدم، وده كان العذر اللي استناه “سلطان المحمدي”، أخو صبا الكبير، عشان يكــ,,ـــــسر الصلح ويرجع يفتح بحر الدم.
الصبح كان لسه بيبدر، والضباب مغطي الزرع، لما لقى مصعب غفر النجع بيجروا عليه:
— “يا عمدة! رجالة المحمدي واقفين على حدود الأرض، وسلطان راكب خيله وبيصرخ عاوز “أخته”، ومعاهم سلاح يكفي بلد!”
مصعب غسل وشه ببرود، وبص لصبا اللي كانت واقفة ورا الشيش بتراقب بقلق. لبس شاله، وحط مسدسه في جيبه، وخرج لهم لوحده، من غير غفر، ومن غير سلاح ظاهر.. وقف قدام سلطان والرجالة والشرار بيتطاير من عيونهم.
سلطان صرخ وهو ماسك بندقيته:
— “سلمنا البنية يا ولد الهواري! الصلح انكــ,,ـــــسر، وإحنا مابنرميش بناتنا للخدمة والذل في دياركم. صبا هترجع معانا، والدم اللي بينا وبينكم يرجع يسيل تاني!”
مصعب وقف بكل هيبة، ربع إيده وبص لسلطان بنظرة استهزاء:
— “البنية اللي بتتكلم عنها دي مابقتش “بت المحمدي”.. دي بقت “صبا الهواري”، يعني عرضي وناموسي. واللي بيفكر يمد يده على حاجة تخص مصعب، بيبقى بيحفر قــ,,ـــــبره بيده.”
سلطان نزل من على خيله وقرب من مصعب بغل:
— “أنت هتغصبها علينا؟ البنت داخلة دارك دية، يعني مكسورة.. واليوم جايين نرفع كــ,,ـــــسرها.”
في اللحظة دي، الباب الكبير لبيت الهواري اتفتح، وخرجت صبا.. كانت ماشية بخطوات واثقة، لابسة عبايتها السودة وشالها الحرير، ووقفت جنب مصعب، لا، دي لفت إيدها ورا ضهره وتمسكت بجلابه بقوة قدام أخوها والكل.
قراءة رواية كبرياء الهواري الفصل الرابع 4 كامل بدون حذف | بقلم مايا خالد
اضغط الآن لمتابعة الفصل التالي من رواية كبرياء الهواري الفصل الثالث 3 كامل بدون حذف.
رواية كبرياء الهواري كاملة أون لاين
استمتع بقراءة جميع فصول رواية كبرياء الهواري كاملة من البداية للنهاية بروابط مباشرة وسريعة.