رواية خطه زوجتي الفصل الثاني 2 كامل | بقلم نور محمد
تم تحديث الفصل بتاريخ 17 أبريل 2026
خطه زوجتي نور محمد
بصوت هادي بس بيقطع زي السكينة
أم ولادي؟
أم ولادي اللي كانت هترميهم في حضن راجل غريب بفلوس أبوهم؟
إنتي فاكرة إني مش عارف مين اللي كان مستنيكي في إسكندرية يا شيرين؟
الصمت اللي حصل على الناحية التانية كان كفيل يثبتلي كل شكوكي.
حازم اللي كان قاعد قدامي، وشه جاب ألوان أكتر، وعرق بارد نزل من جبينه.
يوسف إنت إنت فاهم غلط صوتها كان بيطلع بالعافية.
وفرّي الكدب للنيابة يا شيرين.
أنا مش بس راقبتك، أنا عرفت كل تفصيلة عن شريكك اللي أقنعك تسرقي جوزك اللي شقيان في الغربة، وتعملي التوكيل سلاح تضربيني بيه في ضهري.
بصيت لحازم، وشاورتله على الباب برّا.
حازم قام وهو بيترعش يا يوسف والنبي
قولت برّا!
وقسماً بالله لو شوفت وشك أو وش أمك اللي اشترت بمال حرام، لأكون حابسكم كلكم في قضية تزوير وتشكيل عصابي.
غووور!
حازم جري زي الفار المذعور وقفل الباب وراه.
رجعت للتليفون قدامك ساعتين بالظبط.
لو مرجعتيش الشقة هنا، بالفلوس اللي سحبتيها، وبالولاد.
أنا هقدم البلاغات فوراً، وساعتها مش هتشوفي النور تاني، والولاد المحكمة هتديهمني بحكم إن أمهم غير أمينة ومهددة بالسجن.
قفلت السكة في وشها، ورميت التليفون على الكنبة.
قعدت مكاني، وحطيت راسي بين إيديا.
الناس فاكرة إن الانتصار في المواقف دي بيفرح ميعرفوش إن طعم الخيانة بيفضل مر في الحلق.
أنا كسبت الجولة، أيوة، حاميت فلوسي وعريتها قدام نفسها وقانونياً، بس خسرت
بيتي، خسرت ثقتي، وخسرت السنين اللي قضيتها ببني في وهم.
مرت الساعتين كأنهم دهر.
الباب خبط بضعف.
قمت فتحت كانت هي.
شيرين اللي كانت من كام شهر بتتباهى بصورها وفلوسي، واقفة قدامي منكسرة، وشها شاحب، وماسكة في إيدها شنطة الفلوس، وفي الإيد التانية ولادي اللي أول ما شافوني جريوا عليا يحضنوني.
بابا!
إنت رجعت!
حضنتهم ودموعي نزلت غصب عني دول الحاجة الوحيدة الحقيقية في الكدبة اللي عشتها سبع سنين.
دخلت الولاد أوضتهم وقفلتلهم الباب، ورجعت لشيرين اللي كانت واقعة على ركبها في الصالة بتعيط بهستيريا.
يوسف سامحني شيطان وعماني هو اللي ضحك عليا وقالي إنك كده كده هتتجوز عليا وإن الفلوس دي حقي أنا
بصيتلها بقرف شيطان؟
إنتي اللي شيطان يا شيرين.
الست الأصيلة لو جوزها وكلها عيش حاف بتصونه في غيابه قبل حضوره.
إنما إنتي عيشتي في خير ورفاهية وبرضه طمعتي وخونتي الأمانة.
مسكت شنطة الفلوس من على الأرض الفلوس دي هترجع البنك تتسدد بيها مديونيتك، عشان متبقيش حرامية بس بس العقاب الحقيقي لسه مبدأش.
رفعت راسها بسرعة وفي عينيها رعب عقاب إيه؟
أنا رجعتلك كل حاجة اهو!
ابتسمت ببرود، وطلعت ورقة من جيبي ورميتها في حجرها.
دي ورقة طلاقك.
ودي تذاكر طيران للولاد، هسافر بيهم بكرا الصبح.
أما إنتي.
فإنتي لسه مديونة ليا بحقي في شقتي اللي بعتيها لأمك بالتزوير.
ومعاكي أسبوع واحد بس ترجعيها باسمي.
وإلا المحضر اللي في
الدرج ده هياخد مساره.
صوت صريخها ملى الشقة، بس أنا كنت خلاص قفلت باب قلبي، وبدأت أجهز شنط ولادي لحياة جديدة، حياة مفهاش مكان للكدب.
عدى الأسبوع زي الكابوس على شيرين.
راحت لأمها وهي منهارة، بتترجاها تتنازل عن الشقة تاني ليوسف وتنقذها.
أمها اللي كانت طمعانة وشريكة في اللعبة، أول ما سمعت كلمة تزوير ومباحث وأموال عامة وسجن مشدد، الخوف عماها، رمت الورق في وش شيرين وصرخت فيها
أنا مش هقضي بقية عمري في السجن المرة دي عشان غبائك!
إنتي قولتيلي إن جوزك موافق!
خدي شقتكم وغوري من وشي، أنا لا أمك ولا أعرفك!
رجعتلي الشقة رسمي، وتنازلت عن محضر التزوير، بس العقاب الرباني كان أشد من أي قانون.
أما الشريك.
الوهم اللي شيرين باعت بيتها وعيالها وعمرها عشانه، فطلع مجرد عيل نصاب محترف.
أول ما شيرين راحتله تعيط وتقوله إن اللعبة اتكشفت وإن الفلوس رجعت البنك، ملامحه الحنينة اتبدلت لوش شيطان.
عرف إن مفيش وراها مصلحة وإن البوليس ممكن يوصله، طردها من عربيته، عملها بلوك من كل حتة، واختفى كأنه ملوش وجود.
مفيش حب.
مفيش وعود.
كان مجرد طمع في فلوس المغفل اللي شقيان في الغربة، ولما المغفل طلع أذكى منهم، سابها تشرب الكاس لوحدها.
يوم السفر، كنت واقف في المطار، ماسك إيد ولادي الاتنين، وببص لشاشة مواعيد الطيارات.
تليفوني رن، رقم غريب بس قلبي حس إنها هي.
رديت للمرة الأخيرة.
صوتها كان مكسور، ذليل، بتبكي بدموع حقيقية المرة
دي، مش دموع تماسيح
يوسف.
أنا خسرت كل حاجة.
أمي قاطعتني وحازم مش طايقني.
والنصاب سرق حتى دهبي اللي كان معايا.
والبنك لسه بيطالبني بفوائد سحب الفلوس وعايزين يحجزوا على عفش شقتي الإيجار.
أنا في الشارع يا يوسف.
اديني فرصة أعيش مع ولادي حتى لو خدامة تحت رجليكم.
بصيت لولادي اللي كانوا بيضحكوا ومبسوطين بالطيارات من الإزاز، ورديت عليها بصوت هادي جداً، مفيهوش أي ذرة غضب.
ولا ذرة حب
اللي يبيع مرة يبيع ألف يا شيرين.
واللي يخون الأمانة وهو شبعان، مستحيل يتأمن وهو جعان.
إنتي اخترتي طريقك، كمليه للآخر.
يوسف عشان خاطر الولاد!
الولاد ماتت أمهم يوم ما قررت تسرق شقى أبوهم وترميهم لراجل غريب.
سلام يا شيرين.
قفلت السكة، طلعت الشريحة من التليفون، كسرتها نصين ورميتها في أقرب باسكت زبالة.
نداء الطيارة اشتغل.
شلت بنتي الصغير على كتفي، ومسكت إيد ابني، ومشيت في طريقي لبوابة الخروج.
خسرت فلوس؟
أيوة كتير.
خسرت سنين من عمري في الوهم؟
أكيد.
بس كسبت نفسي، كسبت رجولتي اللي اتهانت واتردتلها كرامتها، وكسبت ولادي في حضني.
اتعلمت درس قاسي، إن السند الحقيقي مش بالتوكيلات ولا بالفلوس ولا بالبيوت الفخمة.
السند الحقيقي في النفوس الشبعانة، والأصل الطيب اللي بيصون النعمة في الغياب قبل الحضور.
الطيارة طلعت، ومعاها قفلت كتاب شيرين للأبد، وبدأت صفحة جديدة.
صفحة نظيفة، عنوانها العوض من ربنا.
لو عجبتك القصه ادعمها
شارك
قراءة رواية ورقه طلاقي وصلتني الفصل الأول 1 كامل | بقلم نور محمد
لا تفوت تكملة رواية خطه زوجتي الفصل الثاني 2 كامل – الفصل التالي بانتظارك.
جميع قصص نور محمد
تابع قصص وروايات نور محمد الكاملة بجميع الفصول.