⚡ ذئب يوسف تبدأ عادية… لكن على حكايتنا حكاية النهاية مستحيلة التوقع!
رواية ذئب يوسف الفصل الحادي عشر 11 بقلم زكية محمد
>رواية ذئب يوسف الفصل الحادي عشر 11
توجهت لغرفة والدهاوطرقت البابودلفت بعد أن تأكدت من عدم تواجد زوجة أبيها بالداخل.
رسمت ابتسامة عريضة حنونة قائلة :- صباح الخير على أحلى بابا في الدنيا.
بادلها الابتسامة قائلاً بحب :- صباح الورد على أحلى بنت في الكون كله.
مسكت الكرسي المتحرك الجالس عليه من الخلف قائلة بمرح :- طيب يلا يا بابا علشان تفطر و تاخد دواك.
أردف بحنو :- حاضر يا قلب بابا.
سارت به للخارج بحذرفوجدت شادي مقدماً عليهم قائلاً :- يا صباح الفل على الحلوينإيه النشاط دة يا ست رحيق!
تعالي بقى أما أساعدك علشان ننزل بابا تحت.
بالأسفل كان الجميع يجلس على مائدة الطعاممنهم من يجلس ببرودومنهم من يجلس بأريحيةو آخرون الغيظ يأكلهما بداخلهما.
هتفت ناريمان بغل واضح :- و بعدين في المصيبة دي يا سلوى هانم؟
وجود البنت دي هنا بيخنقني!
هتفت لميس بحسن نية :- لا ملكيش حق يا ناريمان البنت قمراية خالص و
قاطعتها قائلة بحدة طفيفة :- لميس please محدش طلب رأيكأظن الموضوع ما يخصكيش.
حكت طرف أنفها بحرج من ردها اللاذعبينما حدجها مراد بنظرات غاضبةفعند والدته يُذاب الجليد الذي يحيط نفسه بهإذ هتف بجمود :- و الموضوع بردو أظن ما يخصكيشاللي يقرر دة هو عمي وهو عاوز بنته هنافأظن رأيك ملهوش لازمةبعد أذنكم شبعت.
نهض وتوجه للخارج بسرعةبينما أخذت تطالعه بغل تارةو لأمه تارة قائلة بحقد دفين بداخلها :- لسة زي ما أنتِ يا لميس بتدافعي عن بنتها زي ما كنتِ تعملي زمان مع أمهاماشي أنا هوريكم هعمل إيه ويا أنا يا هي في المكان دة.
أردفت سلوى بغل وهي توجه حديثها للمرشدي :- أنت لازم تتصرف بسرعة بنت الخدامين دي استحالة تقعد هنا أكتر من كدة.
إلا أنه فاجئها حينما هتف بصرامة :- إحنا مضطرين نتقبل وجود البنت دي في حياتنا فعلشان كدة أنا مع قرار وجودها.
نظرن له بصدمةفهتفت شيري بكره :- إيه اللي بتقوله دة يا جدو؟
أنا استحالة أعيش مع الrags دي في مكان واحدأقول إيه لصحابي البنات لما يشوفوها؟
no,no,it can't be.
أردف بصرامة :- مش عاوز كلام في الموضوع دة تاتيانا ما صدقت ابني رجع يبتسم تانيو حالته إتحسنت كتير خليها جنبه لو دة هيخليه كويس بالشكل دة.
نهضت ناريمان قائلة بسخرية :- أنت اللي بتقول كدة يا مرشدي بيه!
بجد مش قادرة أصدق.
أردف بمبالاة :- والله دي حاجة ترجعلك.
انصرفت مسرعةو بداخلها يزداد حقدها عليهاو تتوعد لها بالمزيد والمزيد.
وصلوا لطاولة الطعامفسحبت هي أحد المقاعد وجلست إلى جوار والدها قائلة بضيق مكتوم :- صباح الخير عليكم جميعاً.
ردوا التحية مابين اقتضاب و ودو آخرون تمنوا لو يقتلوها في الحال.
شعرت بالتوتر حيال النظرات المصوبة نحوهافهتفت بابتسامة حنونة وهي تضع بعض الزبد بالمربى على الخبزومن ثم مدته لوالدها قائلة :- إتفضل يا بابا أفطرومش عاوزة اعتراضفاهم؟
أنا هزغطك النهاردة.
ضحك بخفوت قائلاً بخوف مصطنع :- علم و ينفذ يا أفندم.
لم تتحمل المكوث أكثر من ذلكإذ قامت بمسح ثغرها بالمحرمةبضيق قائلة قبل أن تغادر :- oh,god.
it's unbearable!
أخذت تنظر لأصناف الطعام بعدم رضاو تنهدت بضيقفمالت على شاديو أردفت بهمس :- هو أنتوا معندكمش أكل تاني غير دة؟
قطب جبينه قائلاً بتعجب :- قصدك إيه؟
عاوزة أصناف غير دي؟
قولي عاوزة إيه وأنا هبعت الخدم يعملوه.
هزت رأسها بيأس قائلة :- لا مش عاوزة أنا ليا أكتر من شهر باكل أكلكم دة من ساعة ما سبت الحارةنفسي في طعمية وفول و بتنجان مخلل و طبق بثارة.
فتح عينيه على اخرهما قائلاً بدهشة :- ها!
قولتي إيه معلش؟
أردفت بضجر :- بقولك عاوزة فول و طعمية و بتنجان مخلل و بثارة.
ابتسم ببلاهة قائلاً بخفوت :- كلي من اللي قدامك أحسنلكدول لو شافوا الأكل اللي بتقوليه دة يمكن يرموكي بالنار.
ضربت على صدرها بقوة و شهقت قائلة بصوت مسموع :- يا نهار مش فايت!
هو أنتوا بتقتلوا اللي بياكل فول و طعمية!
اه يا كفرة يا.
نهرها من بين أسنانه حينما رأى البقية يتابعونها :- بس يا رحيق إيه اللي أنتِ بتقوليه دةدة وقت هزار بردو!
عندما كادت أن تتحدثحدجها بنظرات صارمةثم همس بين أسنانه :- أخرسي ومشيها هزار.
هزت رأسها بنعمثم امسكت خبز التوست المطلي بالزبدة والمربى تأكلهو أخذت تتناول الأومليت قائلة بتلذذ :- الله على الأكل جميل بشكل!
فول إيه و طعمية إيه اللي أنت عاوز تاكلهم يا شادي أنت أتجننت!
طالعها بذهولو غيظ شديدفأشار لها بوعيد أنه سيلقنها درساً لن تنساهبينما هتفت سلوى بغلظةو تعالي :- إيه القرف اللي أنت عاوز تاكله دة يا شاديانت بتهزر!
جعدت رحيق أنفها قائلة بضيق :- نعمة ربنا يتقال عليها قرف يا جدتي!
كتم الجميع ضحكه على كلمتها الأخيرةفهي لا تسمح لأحد بأن ينعتها بالجدةفهي سيدة الطبقة العاليةو تفضل لقب سلوى هانم وعندما سمعت كلمتها أردفت بحدة :- لا البيت بقى مهزلةو مفيش قواعد ولا قوانين يتمشي عليها دي بقت حاجة تقرف!
أردفت رحيق بخبث :- ليه يا جدتي دة كله ملتزم بكل حاجةكله ماشي بالمسطرة زي الإنسان الآلي بالظبط.
صكت أسنانها بعنفومن ثم غادرت المكان دون أن تنبت بحرفبينما تابعت رحيق إطعام والدها.
بعد أن انتهتو أعطت والدها الدواءقبلته بوجنته قائلة بحنان :- استناني على ما أرجع من الشغل وخليك هنا في الجنينة تريح نفسيتك بدل ما تحبس نفسك فوق.
أومأ لها بموافقة قائلاً :- حاضر يا قلبي متتأخريش علياوصلها يا شادي.
أردف بوعيد :- حاضر يا بابا أنت تؤمر.
اذدردت ريقها بتوتروسارت خلفه بحذروما إن غابوا عن الأعينأطلقت لساقيها العنان لتركض بأسرع ما لديهاو انطلق الأخير بدوره يركض خلفها قائلاً بوعيد :- استني عندك دة أنا هوريكيبتجري دلوقتي!
أطلقت ضحكاتها الرنانة عليهوهي تركض قائلة :- بهزر معاك يا شيدو يا حبيبي.
أردف بإصرار :- ولو مش هتثبتيني بكلمتين حلوين من بتوعك دول.
وعندما لم تجد مخرجأخذت تفكر في حيلةفسقطت أرضاً فجأةوهي تصيح بألم مصطنع :- اه رجلي.
ثم أتقنت الدور حينما تساقطت دموعها الغير بريئة بالمرة قائلة :- رجلي يا شادي.
اعتراه الخوف ما إن رأى حالتهافجلس بجوارها قائلاً بقلق جلي :- مالك حصلك إيه؟
نظرت أرضاً تهرب من عينيه قائلة بألم مصطنع :- رجلي أتلوت أنا و بجري.
أسندها بقلق قائلاً وهو يقف :- طيب تعالي نروح للدكتور يشوف رجلك.
اتسعت عيناها بتوتر قائلة بتلعثم :- لا.
أنا كويسة خالصقصدي وديني عند مدام سندس وهبقى تمام.
ضيق عينيه ليستوعب أخيراً أنها تخدعهفتنهد براحة كونها بخيرونظر لها بخبث وهو يبتعد عنهافوقفت دون أن تلاحظ أنها تقف بشكل طبيعي :- ماشي يبقى أوديكي لمدام سندسبس يا ريت ما تكدبيش تاني علشان قلقت عليكيو بردو مفيش مفر من العقابمردودلك قريب يا مُزة يلا بينا.
جعّدت جبينها بضيق قائلة :- بطل تقولي الكلمة دي!
و بعدين إزاي واحد زيك يقول الألفاظ دي؟
_____________________________________
انتبهت حواسها لصوتهفتراخت أطرافهاونظرت له بتعجب من سبب مجيئه هناولوهلة شعرت بالخجل من فعلتهاولكنها لم تتحمل الإهانة دون أن ترد اعتبارها.
تقدم متخطياً ذلك الحشديطالع هيئتها المزرية قائلاً بصرامة :- غطي شعرك وعلى فوق دلوقتي حالاً.
هتفت باعتراض :- بس
قاطعها بصرامة قائلاً بصوت جهوري سرى الخوف بداخلها :- لما أقول فوق يبقى فوق.
طالعته بغيظو امتثلت لأوامرهفسحبت الوشاح و وضعته على شعرهاوطالعت أسماء بغلومن ثم صعدت للأعلى بخطوات سريعةبينما أردف هو بصوت عالٍ صارم :- يلا المولد خلص!
كل واحد يروح لحاله.
طالعته أسماء بغيظثم هتفت بكره :- بص مراتك عملت فيا إيه؟
دة بدل ما تغلطها!
لكن نقول إيه ما هي سحباك وراها.
صك على أسنانه بغيظو ود لو يقتلع عنقها على حديثها ذاكولكنه تحلى بالجمود قائلاً :- لولا أنك بنت كنت حاسبتك على كلامك دة كويسوملكيش دعوة بمراتيأنتِ سامعة؟
أردفت بحقد :- بعد كل اللي عملته دة و بتقول مراتي!
ولا سيرتك اللي بقت على كل لسان في العمارة.
فجرت كلماتها و انصرفت من أمامه مسرعةبينما احتلت جهنم عينيهو برزت عروقه قائلاً بهدوء مغاير للخراب الذي يحدث بداخله وهو يوجه حديثه للماثلات أمامه :- عاوز توضيح للي بيحصل من ورا ضهري دة.
هتفت عواطف بامتعاض :- يعني مش عارف بيقولوا إيه!
من ساعة اللي حصل و سرتنا بقت على كل لسانأوعى كدة أنا مش ناقصة.
نزلت لتدلف لشقتهاوهي تتمتم بكلمات غير مسموعةولكن تعبيرات وجهها توحي بالكثيروجه أنظاره لزوجة عمه قائلاً بتساؤل :- في إيه يا مرات عمي؟
هتفت توحيدة بتلعثم :- والله يا ابني مش عارفة أقولك إيه!
بس أنت عارف كلام ستات كلها يومين تلاتة و يروح لحاله
قاطعها قائلاً بصرامة :- أيوة يعني بيقولوا ايه؟
لم تجد مفراً منه لذا أردفت باستسلام :- بعدما أمك أتفقت مع أم أسماء على كل حاجة وأنت اتجوزت مريم الستات طلعوا كلام إن مريم ضحكت عليك و خلتك تتجوزها وأنها عملت دة علشان تشوه سمعة أسماء.
أردف بصدمة :- بتقولي إيه؟
هزت رأسها بحزن قائلة :- هما عارفين أنها شوهت سمعتها بس ميعرفوش كل التفاصيل أسماء اللي قالت و.
لم ينتظر سماع كلماتها إذ نزل على الفور ليستفسر من حقيقة الأمر عند تلك الأسماء.
طرق الباب بحدة ففتحت أسماء التي هتفت بضيق :- إيه هي الهانم عبتك وجاي تفضيهم فيا؟
أردف بغيظ :- أخرسي خالص وقوليلي حقيقة الموضوع والكلام اللي سمعته دة؟
ابتسمت بخبث وقد وجدتها خطة مناسبة للانتقام منها :- هو أنت ما تعرفش!
أش حال مكنتوش جايبينها من شقة عزاب و ضحكت عليا و أخدتني معاهاقال إيه هتزور صحبتها أتاريها كانت بتخطط ليا علشان توقعني ولما رفضت هددتني بصور ليا مش كويسة هتوريها لأهلي لو اتكلمت مريم دي واحدة شيطانة بتتلون ورا طيبتها و برائتها اللي بتظهرهم للكل.
وكأنها أصابته بمقتلحينما سمع جملتها الأخيرة التي عانى بسببها لسنوات مع واحدة أخرى.
طالعها بصدمة لتؤكد حديثها حينما تابعت :- وكمان صوري معاها في شقة أبوها تقدر تروح تدور عليها هناك.
و بدل ما تلومني أنا الضحية روح شوفها هي عملت إيه الأولبعد أذنك هقفل الباب أصل أمي مش موجودة.
↚
أنهت كلماتها ثم أوصدت الباب وهي تبتسم بمكر حينما رأت تعبيرات وجهه المصدومة والتي توحي بتأثره بحديثهابينما شعر هو بصدمة شديدة ضربته كالفيضان المدمرولم يهيئ له الشيطان في تلك اللحظة سوى إنها محقةفيتذكر جيداً أن والدها أتاه إتصال يخبره بوجود ابنته في مكان ما جعله ينتفض في مكانه كالملسوع من هول الصدمةو أسرع للخارج كالمجنونفما كان منهم سوى أن يتبعوه هو و والده.
أخذ يتنفس بعمقوهو لا يصدق أنها خدعتهم جميعهم نهر نفسه بشدة عندما قرر أن يسمع لحديث صديقه و يبدأ معها من جديدأي بداية وهي تكرر المثل الخداع والخيانةوهذا أكثر ما يمقته.
صعد لشقة عمهوبعدها لغرفتها وهو يبحث عن تلك الصور بجنونوهو يتمنى أن لا يجدهاولكن خاب ظنه حينما وجد ذلك المظروف أعلى خزانة الملابس.
فتحه وهو يحبس أنفاسهوما إن وقعت عيناه على الصوروضعها بمحلها بسرعة البرق من هول ما رأى.
صعد لشقته و بركان الغضب يتصاعد بداخله.
اغلق الباب بعنف محدثاً دوياً عالياًوجال بعينيه في المكانفلم يجدهافعرف أنها بغرفتهافدلف للداخل كالإعصار.
كانت تتأوه بألم إثر الدفعة العنيفة التي تلقتها من تلك الماكرة عندما دفعتها على الحائط فاصتدم ذراعها به بقوةفهتفت بغيظ :- طيب والله لأوريكيخلاص مريم اللي انتوا تعرفوها ماتتدلوقتي هتشوفوا مني واحدة تانية.
لم تكمل جملتهاإذ انتفضت بمكانها حينما وجدت إسلام يقتحم الغرفة بهذا الشكل لطالما احترم خصوصيتها سابقاً.
هتفت بامتعاض :- أنت داخل زريبة و.
بلعت باقي حروفهاو انتابها الخوف عندما رأت هيئته تلكفكادت عروقه تنفر للخارج.
تقدم نحوهاوبلحظة قبض على ذراعهاحتى كاد أن يهشمه تحت قبضته.
أنّت بخفوت قائلة :- سيب دراعيانت عاوز مني ايه؟
هتف بغضب مكتوم :- أعمل فيكِ إيه ها أعمل فيكِ إيه؟
أخذت تتململ بعنف للفكاك من قبضته قائلة :- أوعى بقولك أنت أتجننت.
أردف بغضب وحدة :- أنا اللي أتجننت ولا أنتِ اللي ما تربتيش!
قطبت جبينها بذهول قائلة :- إيه؟
أردف بانفعال :- شيليهشيليه مش لايق عليكِ أصلاً ولا على عمايلك.
أردفت بضياع :- أشيل إيه؟
إسلام أرجوك فهمني في إيه بالظبط؟
دفعها بعنفو رمي المظروف ناحيتها قائلاً باذدراء :- خدي شوفي أقصد ايه يا هانم.
التقطت المظروف الذي ما إن طالعتهدق قلبها بعنففهي تعرفه تمام المعرففنظرت له قائلة بتلعثم :- أنت أنت إيه اللي جاب دة عندك؟
أردف بتهكم :- يعني عارفاه!
ما شاء الله على البجاحة.
ثم أردف بحدة :- أنتِ صنفك إيه بالظبط؟
بجد غلبت فيكِ!
بتستدرجي واحدة لشقة واحد غريب!
هزت رأسها بعدم فهم قائلة بتقطعوهي على وشك الإنهيار :- حرام عليك فهمني أنا مش فاهمة حاجة.
صفق لها بإعجاب قائلاً :- كات هايل يا فنانةإبدااااع!
ماشي هفهمك أنا بتكلم على أسماء اللي ضحكتي عليها و بتبتزيها بالصور دي علشان تسكتفهمتي دلوقتي ولا لسة؟
شعرت بدوامة عنيفة تجرفها نحو الأعماق حيث المزيد من الآلام والجراحوكانت ردة فعلها غريبةإذ هزت رأسها بموافقة قائلة بجنون :- أيوة.
أيوة أنا اللي وديتها وأنا اللي عملت الصور دي علشان أبتزها زي ما بتقولوأنا اللي عملت كل حاجةإرتحت؟
بص أي إتهام موجه ليا اعتبرني عملته.
ثم أخذت تصرخ بجنون وهي تدفعه للخارج :- أطلع برة.
أطلع برة أنا بكرهك و بكرهكم كلكم أطلع برة و سيبوني في حالي.
وما إن خرجصكت الباب بالمفتاحو وقعت أرضاً إلى جوارهو انطلقت في موجة بكاء حارةوهي تشعر بجروح العالم أجمع تجمعت بداخلهاوكم شعرت بالقهر الشديد لتحالف و تكاتف الجميع عليها.
هتفت بحدة وهي تعنف نفسها :- تستاهلي يا مريم اشربي أنتِ اللي جبتيه لنفسكحد قالك أمشي ورا مبادئك المثالية!
أهي نفعتك بأيه؟
لبستك تاني في أجدعها حيطةاشربي المر زي كل مرة.
وقف بالخارج كالتمثال في محاولة منه لاستيعاب ما حدث للتوو سمع بكاءهاو حديثها الذي لم يفهم معظمهولكنه لم يسمح لذاته بالتأثربل قرر أن يضع النقاط على الحروفوأنه لن يمرر الأمر مرور الكرام هذه المرة.
______________________________________
في مكان آخر تضغط على يديها بغيظويدها الأخرى تمسك بالهاتف تنتظر الطرف الآخرو ما إن رد هتفت بغيظ :- إيه يا أخويا فينك كدة بعد ما أخدت القرشين خلعت و مورتناش وشك!
أتاها صوته قائلاً بغلظة :- مش عملت المطلوب!
عاوزة إيه تاني؟
جزت على أسنانها بغيظ قائلة بغضب مكتوم :- وأحنا دافعين دم قلبنا علشان الخطة تنجح بس أنت منفزتش اللي قولتلك عليه يا منيل!
أردف بضجر :- الله!
أنتِ هتشتمي!
لا دة أنا صايع اتقي شري أحسنلك وبعدين هو في حد إداني فرصة أنفذأنا يدوب كنت هاخدها جوة لحد ما ييجوا و يشوفونا متلبسينإلا إنك اتصلتي بدري عليهمبتغلطيني ليه أنا دلوقتي؟
أردفت بتأفف :- خلاص على العموم الخطة يعني ما بظتش خالصبس اللي قاهرني أنه أتجوزهاو الطربيزة أتقلبت بينا لكن أنا لحقت أتصرف ودلوقتي عاوزاك في خطة كدة تنفذها بالحرف ولو نجحت المرة دي هديك قد المرة اللي فاتت و أكتر.
لمعت عيناه بجشع قائلاً :- أؤمري وأنا أنفذ.
ابتسمت بخبث قائلة :- بص هو طلب صعب حبتينبس متخافش هتاخد اللي تستحقهفتح عنيك شوية و اسمعني كويس أنت هتعمل
في إحدى النوادي المرموقةوعلى إحدى الطاولات تجلس مع مجموعة من الشباب بمختلف الجنسين.
هتفت إحداهن بتعجرف :- يايازاي مستحملة البنت دي؟
ما تطردوها و ترتاحوا.
غرزت أصابعها في خصلات شعرها تعبث بهم بدلال قائلة بضيق :- ما أعرفش يا رودي بابا عاوزها معانابس محدش طايقها في البيت غير عمو و مراته وبابا وشادي بس.
أردفت بلهفةو عيناها تلمع ببريق إعجاب :- و مراد موقفه إيه؟
أوعي يكون في صفها؟
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا طبعاً أنتِ عارفاه يدوب مستحمل روحهوما أظنش أبداً أنه مهتم بالبنت البيئة دي.
تنهدت بإرتياح قائلة :- طيب كويس ريحتينيأمتى بقى يحن؟
رفعت حاجبها قائلة باستنكار :- يحن!
أنتِ بتحلمي يا روديمراد البنات ما بتأثرش فيه نهائي يا ما كتير حاولوا قبلكنصيحة مني بتضيعي وقتك على الفاضي.
غمز أحد الشباب بعبث قائلاً :- طيب ما تخليكي معايا أنا مش هتندمي.
تأففت بضيق قائلة :- ماجد!
أنت ما بتزهقش أبداًالبنات كتير حل عن دماغي بقى!
تدخل لؤي قائلاً :- خلاص يا جماعة مش كل مرة هتتخانقواها البارتي هتبقى عند مين النهاردة؟
أردفت سما بضحك :- عندي أنا طبعاًدي هتبقى بارتي هايلة كله معزوم مفيش كلامهتيجي أكيد يا شيري؟
أومأت بتأكيد قائلة:- sure يا سيمو جاية هزوغ من الزفت مراد وأجي.
نهرتها رودي قائلة :- متشتميش مراد كدة تاني يا شيري!
أردفت بتهكم :- ok.
ok بس المهم ما يكونش موجودبابي معينه جارد عليادي بجد حاجة تخنق.
لمحت شاباً وسيماً يسير بعنجهيةيرتدي ملابس رياضية من ماركة عالميةو نظارة سوداء ذادته جاذبية.
هندمت ملابسهاوهبت واقفة قائلة بعيون لامعة :- قوليلي يا رودي شكلي حلو؟
باسم جاي علينا.
أردفت بضحك :- أهدي.
أهدي أنتِ perfect يا بيبي.
أرسلت لها قبلة بالهواءوهي تهم بالرحيل :- باي بقى دلوقتيأشوفكم بعدين.
نهضت بسرعة لتقفز بين ذراعي الآخر قائلة بهيام :- باسم وحشتني.
حاوط خصرها قائلاً بعبث :- وأنتِ أكتر يا روحي يلا نروح نقعد مع الشلة.
زمت شفتيها المصبوغة باللون الأحمر الناري :- لاخلينا نقعد لوحدنا أحسنأنت وحشتني أوي.
غمز لها بمرح قائلاً :- وماله يا بيبي نقعد لوحدنا.
____________________________________
يجلس على المقعد بخارج الوكالة و صدره يعلو و يهبط بعنففالنيران لم تنطفأ بعد.
سحب محمد المقعد المجاور والذي يعمل بمحل لبيع المفروشات وهتف بتعجب :- مالك يا شِق؟
أنت لسة في طريقك المسدود دة؟
أردف بكذب :- مفيش يا محمد.
أردف بعبث :- لا واضح أوي أنه مفيش!
تأفف بضجر قائلاً :- محمد!
نقطني بسكاتك.
نهض من مكانه قائلاً قبل أن يدلف للداخل مجدداً :- براحتك يا صاحبي.
أخذ يهز قدمه بعصبية شديدةوانتصب في وقفته فجأةبينما كان يحلل بعض الأمور بعقلهفصعد للبناية التي يقطن بهاومن ثم دلف شقتهوأخذ يبحث عنها بعينيه فوجدها تجلس على الأريكة بشرود وحزن مسيطر على وجههاجلس إلى جوارها دون أن ينبت بكلمةبينما لم تعيره أي إهتمامفما بداخلها يكفي.
فاقت على صوته قائلاً بهدوء :- سامعك.
تطلعت له بتعجبوهتفت :- مش فاهمة!
زفر بضيق قائلاً :- سامعك أحكي قولي اللي عندك بخصوص موضوع إتهامك اللي كان من شوية.
أردفت بسخرية :- إيه هتسمعني دلوقتي!
مش خلاص حكمت من شوية!
جاي تقول إيه تاني؟
لسة في إتهام عاوز تضيفه؟
تنهد بضيق قائلاً :- استغفر الله العظيميا بنت الناس ما تهمدي كدة و خلينا نتكلم بهدوء.
وضعت يدها في خصرهاو اعتلت الأريكة قائلة بغيظ :- شوف مين اللي بيتكلم!
أهدى أنت يا شبح وقول يا مسا.
رفع حاجبه بذهول قائلاً :- نعم!
↚
بتقولي إيه؟
ثم صاح ببعض الحدة :- أنتِ هتجننيني يا بت!
مش كنتي بتولولي من شوية و قلباها دراما؟
أردفت بضيق :- ملكش دعوة أهو كيفي كدة وقوم يلا من هنا عاوزة أقعد لوحدي.
هدر بعنف :- بت أنتِ أخرسي و اتعدلي بدل ما أعدلك بلاش وقفة الرقصات دي!
أتسعت عيناها بصدمة قائلة بغيرة :- رقصات!
و شوفتهم فين دول الرقصات ها؟
عاملي فيها محترم وأنت بتلف على الكابريهات و.
إممممممم
لم تكمل حديثها حيث جذبها نحوه فجأةفالتصقت بصدرهو وضع يده على ثغرها قائلاً بغيظ :- بس أهمدي الله يخربيتك عاوزة تلبسيلي مصيبة؟
توردت وجنتيها من قربه الزائدو تواجدها بالقرب منه هكذا يزيد من دقات قلبهاحتى كادت تجزم أنه يسمع خفقانه.
انسحبت أنفاسهاوشعرت بالتخدر هكذا حالها كلما اقترب منها.
تطلع لعينيهاو لوهلة شرد بهما هاتان البندقيتان الواسعتان اللتان تحيطهم رموش كثيفة طويلةشعر بقشعريرة انتابتهليبتعد عنها قائلاً بصوت جاهد أن يخرج طبيعي :- يا ريت تهدي و تقوليلي دلوقتي اللي حصلأنا مش هحكم من غير ما أسمع للطرفين.
مصمصت شفتيها بتهكم قائلة :- شوف سبحان الله يا جدع!
إيه ضميرك نقح عليك فجأة؟
أردف بغيظ وهو يكور قبضته :- ما تخلنيش أتغابى عليكيويا ستي محقوقلك كنت متعصب ولما هديت عرفت غلطيو دلوقتي يلا اتكلمي قولي كل حاجة من غير ما تخبي.
أردفت بحزن :- هي كدابةو الصور دي بتاعتهاوأنا ما أعرفش عنها أي حاجة صدقنيانا مش زي ما قالتولا زي ما هما بيقولواحرام عليكم والله تعبت منكمأنا بني آدمو بحس زيكم و بتوجع زيكموبموت ألف مرة من كلامكمسيبوني في حالي أنا أتعذبت كتيرحتى الحاجة الوحيدة اللي حبيت.
____________________________يتبع الفصل الثاني عشر 12
اض
الفهرس يحتوي على جميع فصول ال:
ذئب يوسف
اضغط على أسم الرواية
قراءة رواية ذئب يوسف الفصل الثاني عشر 12 بقلم زكية محمد
🔥 لحظة واحدة داخل رواية ذئب يوسف كفيلة بتغيير كل شيء!
رواية ذئب يوسف كاملة جميع الفصول
جميع فصول ذئب يوسف متاحة للقراءة الفورية.
قصص وروايات زكية محمد
تابع جميع روايات زكية محمد الجديدة والقديمة كاملة.