قصة بطاقه الائتمان الفصل الثاني 2 كامل | بقلم أماني السيد
تم تحديث الفصل بتاريخ 18 أبريل 2026
مترجمه امانى سيد
بطاقه الائتمان
يا فندم.
حضرتك تعرفي الكارت ده فيه كام؟
كلارا بلعت ريقها بصعوبة وحضنت بنتها أكتر وهي بتقول بصوت مهزوز:
يا بيه أنا بس كنت محتاجة أي حاجة.
أي مبلغ أجيب بيه دواء لابني وأكلهم.
لو الكارت فيه 10 دولار بس أنا راضية.
المدير ابتسم ابتسامة باهتة وعيونه دمعت من منظرها وقال:
10 دولار؟
يا مدام كلارا.
الحساب ده ملمسوش إيد من سنة 1986.
الجد إستيبان مكنش سايبلك تأمين ده كان سايبلك نصيب في أصول البنك نفسه.
الرقم اللي قدامي ده يشتري الحي اللي إحنا واقفين فيه ده كله!
الناس اللي في البنك بدأوا يتوشوشوا والعيون كلها بقت على الست المشردة اللي من ثواني كان الكل بيبعد عنها عشان ريحة لبسها أو شكلها.
الموظفة اللي كانت بتبصلها بملل قامت وقفت وقدمت لها كرسين لولادها بسرعة وهي بتقول: تحبي تشربي إيه يا فندم؟
كلارا مسمعتش السؤال.
هي كانت باصة للكارت النحاسي اللي في إيد المدير وافتكرت جملة جدها: أتمنى إنك
متعرفيش الإجابة أبداً.
دلوقتي بس عرفت إنه كان قصده إنها متعرفش الإجابة غير لما الدنيا تضيق بيها فعلاً عشان في اللحظة اللي كانت فاكرة إنها انتهت كان جدها بيحرك قطعة شطرنج من الماضي عشان يقلب الطرابيزة على الدنيا كلها وينقذها هي وعيالها.
المدير انحنى بهدوء وقالها: يا مدام عربية البنك الخاصة جاهزة تنقلك أنتِ والولاد لأي فندق تحبيه حالاً.
وإحنا هنا هنخلص إجراءات تحويل الثروة لاسمك.
كلارا بصت لعيالها ولأول مرة من 3 أسابيع مكنتش محتاجة تكدب على بنتها وتقولها بكره أحسن.
لأن بكره وصل فعلاً وكان شايل في إيده دهب.
بمجرد ما خرجت من الباب الرخام مكنتش مصدقة نفسها.
عربية سودة فخمة كانت واقفة مستنياهم السواق نزل فتح الباب بكل أدب وكأن كلارا دي ملكة مش واحدة كانت نايمة على الرصيف من كام ساعة.
ماتيو وصوفيا ركبوا وهما خايفين يلمسوا الكراسي الجلد بملابسهم المبهدلة بس كلارا ضمتهم لحضنها وهي
بتهمس: خلاص يا حبايبي.
مفيش خوف تاني.
وصلوا لواحد من أفخم فنادق المدينة.
المدير كان باعت توصية شديدة اللهجة إن الطلبات كلها تتنفذ في لمح البصر.
أول ما دخلوا الجناح صوفيا جريت على الشباك اللي بيبص على النيل وماتيو اترمي على السرير الأبيض اللي كان ناعم زي السحاب.
كلارا وقفت قدام المراية الطويلة.
بصت لوشها التعبان للهالات اللي تحت عينيها وللكارت النحاسي اللي لسه في إيدها.
فجأة سمعت خبطة هادية على الباب.
فتحت لقت موظف شايل لابتوب وشنطة جلد شيك.
مدام كلارا المدير بعت لحضرتك المساعد الشخصي ده وفيه حساب فرعي اتفتح حالاً بمبلغ بسيط عشان تقدري تتحركي وتشتري اللي محتاجاه إنتي والولاد لحد ما الإجراءات القانونية الكبيرة تخلص.
كلارا سألته بذهول: يعني إيه مبلغ بسيط؟
الموظف ابتسم: يعني حوالي 50 ألف دولار كبداية يا فندم.
تقدري تستخدمي الأبلكيشن ده من الموبايل اللي في الشنطة.
الباب اتقفل وكلارا
قعدت على طرف السرير ورجليها مش شايلاها.
50 ألف دولار؟
دول بالنسبة لها كانوا خيال علمي.
مسكت الموبايل الجديد وإيدها بتترعش وبدأت تتصفح الحساب.
لكن فجأة لقت رسالة مسجلة قديمة جداً متأرشفة جوه بيانات الحساب باسم إستيبان فيلاسكيز.
فتحت الرسالة وصوت جدها الرزين المبحوح ملى الأوضة:
يا كلارا.
لو بتسمعي الرسالة دي يبقى أنا غلبتك في دور الشطرنج الأخير والدنيا حاصرت ملكك.
الكارت ده مكنش مجرد فلوس يا بنتي.
الكارت ده كان تمن سر أنا عشت عمري كله مخبيه.
الفلوس دي مش جاية من تجارة ولا شغل.
دي تعويض من عيلة (آيرون كريست) عن غلطة عملوها في حق عيلتنا زمان.
خدي بالك يا كلارا.
الفلوس الكتير بتجذب الديب قبل الصديق.
احسبي خطواتك تلات مرات لقدام.
زي ما علمتهولك.
كلارا حست ببرودة فجأة رغم دفا الجناح.
سر؟
وغلطة؟
وديابة؟
بصت لولادها اللي كانوا بيضحكوا لأول مرة من قلوبهم وحست إن اللعبة لسه مخلصتش.
دي يا دوب بدأت.
شارك
قراءة قصة بطاقه الائتمان الفصل الثالث 3 كامل | بقلم أماني السيد
اقرأ الفصل التالي من قصة بطاقه الائتمان الفصل الثاني 2 كامل لمواصلة المتعة.
أعمال أماني السيد الأدبية
تابع روايات أماني السيد الكاملة بدون حذف.