📁 آحدث المقالات

رواية عن العشق والهوى الفصل الأول 1 كامل | بقلم نونا مصري

رواية عن العشق والهوى الفصل الأول 1 كامل | بقلم نونا مصري

تم تحديث الفصل بتاريخ 14 أبريل 2026

رواية عن العشق والهوى الفصل الأول 1 كامل | بقلم نونا مصري

مقدمة رواية عن العشق والهوى

لكل عاشقي الروايات رواية عن العشق والهوى من أشهر أدب الراشدين، وتسرد القصة وسط أجواء من الغموض والإثارة تجذب القارئ من الصفحة الأولى تجعل الرواية تجربة لا تُنسى.

تفاصيل رواية عن العشق والهوى

تأخذنا رواية عن العشق والهوى في أحداث مشوقة تركز على شخصيات غنية ومتنوعة تمر بتحولات مفاجئة، ويتقاطع مصير الشخصيات تتضح الأسرار تدريجيًا ويدفعه للاستمرار في القراءة دون توقف ويعيش كل لحظة من أحداثها كما لو كان جزءًا منها.

مميزات رواية عن العشق والهوى

تعد رواية عن العشق والهوى من أبرز الأعمال بأسلوب يدمج الواقعية والخيال تجعل القراءة ممتعة ومثيرة، إلى جانب ذلك تقدم شخصيات واقعية وتنقل مشاعر الشخصيات بصدق وتجعل تجربة القراءة أكثر متعة وإثارة.

ابدأ قراءة عن العشق والهوى الآن

ابدأ الآن قراءة رواية عن العشق والهوى للكاتبة نونا مصري من أي مكان ومتابعة جميع الفصول ولتجعل القراءة تجربة ممتعة لا تُنسى.

كيف تصل الينا

ابحث مباشرة على جوجل: "رواية عن العشق والهوى حكايتنا حكاية"


تبدأ القصة عندما تخرج تلك الفتاة الجميلة البريئة من ذلك المنزل الضخم في تمام الساعة الخامسة فجرا وهي تبكي بحړقة وتضغط بقبضتها على تلك الحقيبة السوداء التي كانت تحملها بين يديها.
وقبل ان تبتعد عن حدود المنزل التفتت اليه حيث كان واقفا ينظر اليها من خلف نافذة غرفته البلورية وهو عاري الصدر ويمسك بيده كأس مشروب كحولي يرتشف منه بضع رشفات بهدوء ممېت الامر الذي جعل ڠضبها يزداد لذا ضغطت على الحقيبة التي بيدها بكل قوة وقالت بنبرة صوت مچروحة واطي.
ثم بصقت على الأرض وهمت بالمغادرة وهي تمسح الأرض ساندا ظهره الى حائط تلك الغرفة الفاخرة والتي تبدو كما لو انها جناح ملكي أكثر من كونها غرفة نوم لشخص واحد ثم رفع ثم عروق رقبته تظهر كما ان عيناه تجمرت من شدة الڠضب.
بقي على تلك الحال لمدة لا تتجاوز الخمس دقائق وسرعان ما تنهد باستسلام واردف بنبرة حازمة كلهم كدا.
اهي دي كمان عملت كدا علشان الفلوس وانا اللي كنت فاكر انها غير كل البنات بس صدق اللي قال ان الطبع غلب التطبع وهما طبعهم الطمع والكدب.
قال ذلك ثم هب واقفا بكل وقار وبعدها دلف الى حمام غرفته ونظرت من نافذة السيارة لتجد انها وصلت الى المستشفى بالفعل تنهدت وسألت السائق تؤمر بأيه يا اسطه
اجابها خمسين جنيه يا هانم.
فلم تعلق بأي حرف بل فتحت تلك الحقيبة التي كانت تمسك بها طوال الطريق الامر الذي ادهش سائق الأجرة عندما رأى رزم النقود بداخلها.
أبتلع ريقه وهو ينظر اليها بعيون مفتوحة وهي تمسك بأحدى الرزم النقدية وتسحب منها ورقة نقدية من فئة ال 200 جنيه وسرعان ما اعطته ايهاها قائلة مامعيش فكه علشان كدا تقدر تخلي الباقي.
قالت ذلك ثم اغلقت الحقيبة مجددا وترجلت من سيارة الأجرة تاركة ذلك الرجل يحدق بها بدهشة وهو يحمل ورقة النقود بيده فتساءل بتعجب دي سړقت بنك ولا ايه حكايتها بالزبط!
ولكن سرعان ما نظر إلى ورقة النقود التي اعطته اياها وابتسم قائلا وانا مالي المهم اني كسبت 150 جنيه كدا من غير معملش حاجة.
قال ذلك ثم وضع النقود في جيب سترته وبعدها شغل محرك السيارة وهم بالمغادرة.
اما هي فركضت الى داخل المستشفى والى قسم الطوارئ بالتحديد حيث كانت غرفة العناية المركزة التي ترقد بها اختها الصغرى ذات ال 12 عاما والتي كانت بحاجة لأجراء عملية زرع قلب جديد بأسرع ما يمكن.
توجهت نحو مكتب الأستقبال وقالت وهي تلهث انا انا جبت الفلوس يلا دخلوا مرام غرفة العمليات بسرعة.
فنظرت اليها موظفة الاستقبال الخاصة بقسم الطوارئ بتوتر شديد وقالت بتلعثم انا.
انا هطلب من الدكتور عماد علشان يجي يكلمك.
أومأت لها برأسها وهي ما تزال تلهث قائلة طيب.
بس من فضلك خليه يجي بسرعة.
فلم ترد عليها الموظفة بل امسكت المايك واخذت تقول دكتور عماد شحاته من فضلك تعالى على قسم الطوارئ دلوقتي.
ثم كررت ما قالته وبعدها اطفإت المكبر الصوتي ونظرت إلى تلك التي كانت تناظرها بترقب ثم تنهدت وقالت اكيد الدكتور سمع النداء وهيجي فورا.
وما هي الا دقيقة قد مرت حتى جاء ذلك الطبيب الذي يرتدي نظارات طبية ويبدو انه في الاربعين من عمره حيث كان شعره خفيفا ويكاد ان يصبح اصلع بينما
كان جسده ممتلئا قليلا وما ان رأته حتى ركضت نحوه وهي تمسك الحقيبة ثم قالت بلهفة انا.
انا جبت الفلوس يا دكتور وهدفعهم حالا علشان تعملوا العملية لأختي الصغيرة.
في تلك اللحظة تغيرت تعابير وجه الطبيب عندما رآها مما جعله يعدل وضع نظارته الطبية ثم تنهد وقال بكل هدوء خلاصمفيش داعي انك تدفعي الفلوس.
رمشت هي عدة مرات ثم سألته بعدم فهم قصدك ايه يا دكتور
واضافت بقلق ازاي مفيش داعي اني ادفع فلوس عملية اختي مش انتوا اللي قلتوا انكوا متقدروش تعملوا العملية قبل ما ادفع فاتورة العلاج اللي هي 300000 جنيه!
فاخذ الطبيب يفك ربطة عنقه واردف بتوتر اسمعي يا بنتي.
الكلام اللي هقولهولك دا اكيد هيبقى صعب بس نعمل ايه بقى دي مشيئة ربنا ولا اعتراض على حكم الله.
في تلك اللحظة تجمد الډم في عروقها وسألته پخوف شديد هي مرام جرالها حاجة
تنهد الطبيب واجاب البقية في حياتكوشدي حيلك.
وبعد ان سمعت ذلك سقطت الحقيبة الجلدية من يدها على الأرض واخذت تحدق به بتعابير غريبة لم يستطيع ان يفهم معناها ثم قالت بعصبية انت كداب.
ايوا انت بتكدب عليا علشان انتوا مش عايزين تعملوا العملية لاختي بس انا هطلعها من هنا وهوديها مستشفى تاني احسن من دا بكتير.
قالت ذلك ثم ركضت باقصى
سرعتها الى غرفة العناية المركزة التي كانت تنام فيها اختها فلحق بها الطبيب عماد وهو يقول استني يا أنسه مريم مينفعش تعملي كدا.
ولكنها لم تستمع اليه بل اتجهت إلى حيث كانت الغرفة وسرعان ما صدمت عندما لم تجد اختها في السرير فصړخت بالطبيب قائلة فين مرام انتوا ازاي تخرجوها من غير اذني
وبينما كانت تصرخ نظر اليها بعض الاشخاص الذين كانوا متواجدين في ذلك القسم ومنهم صديقتها الحمېمة ألهام أمين التي كانت جالسه على الكرسي بصمت ويبدو عليها انها بكت كثيرا وعندما سمعت صړاخها نهضت من مكانها بسرعة ثم ركضت نحوها وهي تبكي قائلة كنتي فين يا مريم انا اتصلت عليكي كتير اوي بس الموبايل بتاعك مقفول قوليلي رحتي فين
فنظرت مريم اليها وسألتها پبكاء اختي فين يا الهام هما عملوا فيها ايه
في تلك اللحظة اڼفجرت مريم باكية واخذت تصرخ قائلة لااااااء انتوا بتكدبوا كلكوا كدابين مرام لسه عايشه انا مش هصدق اللي بتقولوه دا ابدا
ولكن المسكينة لم تتوقف عن البكاء الا عندما وقعت على الارض فاقدة للوعي.
كيف لن تفقد وعيها وهي التي ضحت بنفسها وروحها لذلك الرجل المليونير فقط لكي تستطيع ان تنقذ اختها التي كانت ټصارع المۏت ولكنها لم تكن تتوقع ان حبل المنية المۏت سيأتي ويزور اختها مبكرا جدا ويأخذها معه في تلك الرحلة الأبدية.
هي حتى لم تستطيع ان تنسى كيف ماټ والدها عندما كانت في سن الثامنة عشر لتتبعه امها التي ټوفيت منذ سنة تقريبا جراء حاډث دهس وها هي الان تفقد اختها الوحيدة بسبب المړض كثير.
والله كثير لكي تتحمل كل هذا العڈاب وهي ما تزال في الواحد والعشرين من عمرها.
عودة في الزمن قبل ثلاث سنوات.
كانت مريم فتاة في سن الثامنة عشر وكانت تعيش حياة سعيدة مع عائلتها المكونة من والدها مراد موظف في شركة الكهرباء وامها سعاد التي هي ربة منزل وشقيقتها الصغرى مرام.
كانوا عائلة متوسطة الحال ليسوا فقراء وليسوا اغنياء فقط كانوا من الطبقة المتوسطة في وبالرغم من ذلك كانت حياتهم سعيدة والدها كان يحبهم كثيرا ولا يجعل اي شيء ينقصها هي واختها وامها بالرغم من مرتبه الذي بالكاد كان يكفي لدفع مصاريف المدرسة وفواتير الكهرباء والماء وغيرها وكان
يحضر لهن كل ما يطلبنه طعام شهي ملابس جميلة ويعطيهن مصروف المدرسة كل يوم.
ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان حيث ان السيد مراد تعرض لحاډث في العمل عندما ارسلته الشركة التي يعمل بها الى احدى الاحياء الشعبية لكي يصلح عمود الكهرباء وعندما امسك الكابيل الرئيسي الذي كان غطائه البلاستكي متلف وعليه بضع قطرات من الندى تعرض للصعق بالكهرباء بقوة تزيد عن ال واط مما اسفر عن مۏته فورا.
صعقټ السيدة سعاد عندما سمعت الخبر وان زوجها الذي تحبه كثيرا قد ماټ وشعرت بأن روحها التي ماټت اما ابنتيها مريم ومرام فسيطر عليهن الحزن لأن الصغيرة قد اصبحت يتيمة الاب وهي ما تزال في سن التاسعة بينما الكبيرة كادت ان تفقد عقلها لان والدها الذي تحبه قد تركها وهي في مرحلة حساسة من العمر حيث انها كانت
تحتاج من يوجهها ويعلمها التفرقة بين الصح والخطأ ولكنه ماټ وتركها مع ام مكسور خاطرها واخت صغيرة تعاني من ضعف في القلب لازمها منذ ان ولدت.
اما شركة الكهرباء فتحملوا مسؤولية ما حدث للسيد مراد لانهم هم من ارسله لكي يصلح عمود الكهرباء لذا قرروا ان يعطوا عائلته مبلغا من المال تعويضا لما حدث قيمته 150000 جنيه يصحبه اعتذار رسمي.
ولكن ما فائدة المال حين يخسر المرء شخصا عزيزا على قلبه
فبعد تلك الحاډثة خيم الحزن على منزل الأرملة سعاد التي لم تعد تعرف ما هو طعم الحياة عندما فارقها زوجها الذي تزوجته بعد قصة حب جميلة فأصبحت هزيلة ووجهها شاحب على الدوام مما جعل ابنتها الكبرى مريم تخاف عليها كثيرا وتقلق بشأنها كما ان احوال المنزل لم تكن تسر حيث ان الديون تراكمت عليهن ومبلغ التعويض الذي اخذنه من شركة الكهرباء لم تشاء السيدة سعاد ان تلمس قرشا واحدا منه حيث انها تركته لكي تستطيع ان تنفق منه على مصاريف اقساط الجامعة عندما تذهب اليها مريم.
ولكنهن كن بحاجة للمال فالسيدة سعاد اصابها الاكتئاب بعد مۏت زوجها فتوجب على ابنتها مريم العمل عوضا عنها لكي تعيل العائلة.
ولكن ماذا تستطيع تلك الفتاة ذات الثامنة عشر عاما ان تفعل كما انها كانت في الصف الثاني عشر وموعد تخرجها من المدرسة قد اقترب
بحثت كثيرا حتى وجدت عملا لطيفا في احدى
مقاهي الانترنت ب دوام جزئي بعد ان تعود من المدرسة.
وبالفعل بدأت العمل في ذلك المقهى هي وصديتها المقربة الهام أمين التي لم تكن تستطيع الأبتعاد عنها ابدا وخلال فترة عملهن هناك بدأن يحببن عالم الحاسوب و الأنترنت وعالم البرمجة والتطبيقات التكنولوجية لذا حسمن امرهن بأن يدخلن الى كلية علوم الحاسوب والتكنولوجيا التقنية عندما يتخرجن من المدرسة الثانوية.
بعد مرور سنتين.
اصبحت مريم في سن العشرين ودخلت إلى كلية التكنولوجيا مع صديقتها الهام امين بالفعل كما انهن استمررن في العمل بمقهى الأنترنت كدوام جزئي وقررن ترك العمل عندما يتخرجن من الكلية لكي يذهبن ويعملن في احدى الشركات التقنية المتطورة حيث ان علاماتهن كانت ممتازة كما لو انهن خلقن ليصبحن جزء من عالم التكنولوجيا.
ومرت الايام والشهور بسرعة حتى جاء اليوم الذي ستتخرج فيه مريم والهام من كلية التكنولوجيا وهندسة التقنيات فكانت فرحتهن لا توصف وخصوصا مريم التي نالت شهادة تقدير على علاماتها الجيدة فهي بالرغم من كل المصاعب المادية التي واجهتها في دفع اقساط الجامعة الا انها كانت من العشر الأوائل في الكلية كلها.
ستقولون كيف واجهتها مصاعب ماديه وامها تركت لها حرية التصرف
بمبلغ التعويض الذي
حصلن عليه من شركة الكهرباء عندما ټوفي والدها لذا سأخبركم بأن المبلغ لم يكن بالمبلغ الكبير جدا فقط مئة وخمسون الف جنيه وبالكاد استطاعت ان تنهي سنتها الثانية بدفع هذا المبلغ.
كما انها استعملت قسم من مرتبها الذي كانت تحصل عليه من عملها في مقهى الانترنت لدفع اقساط السنة الاخيرة ولهذا السبب كانت تعمل في المقهى لساعات اضافية دون ان تأخذ يوم اجازة واحد حتى في ايام المړض فقط لكي تستطيع دفع اقساط السنة الثالثة من تعليمها وتوفير بعض النقود لمصاريف مدرسة اختها ودفع فواتير الكهرباء والماء وغيرها
وبعد ان تخرجت مرفوعة الرأس علشان نلاقي شغل في شركة محترمة والا كل تعبنا هيضيع.
الهام وهنعمل ايه يا ميمي
فأخذت مريم تفكر بحل ولكنها لم تفلح لذا تنهدت ثم اردفت باستسلام معرفش.
الهام كويس اننا لسه مسبناش الشغل في ال Internet cafe والا كنا هنبقى في مشكلة.
مريم عندك حقيلا خلينا نرجع لان عندنا شغل كتير اوي.
الهام ماشي.
ثم ذهبن الى عملهن
وما هي الا ساعات قد مرت حتى حل الظلام فعادت كل واحدة الى منزلها دخلت مريم المنزل ووقفت تخلع حذائها امام الباب قائلة بصوت عال لكي تسمعها امها انا جيت.
في تلك اللحظة ابتسمت امها التي كانت في المطبخ تعد العشاء اما اختها مرام فكانت جالسة في غرفة المعيشة تذاكر
دروسها المدرسية فهي كانت في الصف السابع آن ذاك وعندما رأت اختها قالت جيتي في وقتك يا مريم.
فابتسمت مريم وسالتها ليه في حاجة
مرام تعالي ساعدينيانا مش فاهمة ازي احل مسألة الرياضيات المقرفة دي.
فوضعت مريم حقيبتها جانبا ثم اقتربت منها وجلست على الأرض بجانبها قائلة ايه اللي مش مفهوم يا حبيبتي
مرام الاستاذ شرح لنا طريقة الحل كويس بس انا مش عارفه احل المسألة دي اصلها صعبة.
فأخذت مريم القلم من يدها وقالت طيب انا هشرحها لك ازاي تحليها.
قالت ذلك ثم بدأت تشرح لها وفي تلك اللحظة خرجت امها من المطبخ وهي تحمل اطباق العشاء وقالت يلا يا بنات العشا جاهز.
التفتت كل من مريم ومرام اليها وقالت الاخيرة ثواني بس يا ماما.
هنخلص المسأله دي الاول.
السيده سعاد ماشي بس استعجلوا قبل ما الاكل يبرد.
قالت ذلك ثم عادت الى المطبخ لكي تحضر بقية الطعام وبعد 10 دقائق جلسن ثلاثتهن حول المائدة وبدأن يتناولن العشاء فقالت السيده سعاد عملتي ايه النهاردة يا مريم انتي لسه مالاقيتيش شغل في شركة
فتنهدت مريم واجابت لا والله يا ماما كل الشركات اللي قدمت لهم طلب توظيف قالوا انهم بيوظفوا ناس عندهم خبرة سنتين وانا معنديش الخبرة دي مع الأسف.
فقالت مرام متقلقيش يا ميمي.
اكيد ربنا هيساعدك علشان تلاقي شغل في شركة كبيرة.
فابتسمت مريم واردفت ان شاء الله يا حبيبتي.
اما السيدة سعاد فقالت ربنا ينولك اللي في بالك يا بنتي.
مريم ربنا يخليكي ليا يا ست الكل وان شاء الله هلاقي شغل قريب اوي طول ما انتي بتدعيلي كدا.
تسارع في الأحداث.
استمرت مريم وصديقتها الهام في البحث عن عمل لمدة ثلاثة أيام وكانت النتيجة نفسها ولكنهن لم يستسلمن ابدا وذات يوم خرجت السيدة سعاد الى السوق الشعبي لكي تشتري الخضراوات من اجل اعداد الغداء وبعد ان تسوقت ارادت ان تعود الى المنزل
فحملت اكياس المشتريات وحقيبتها القديمة ثم سارت مبتعدة عن السوق حتى وصلت الى الشارع الرئيسي.
ولكن لسوء حظها ان احد الأكياس قد تمزق فوقعت منه الخضراوات على الأرض مما جعلها تقول بتذمر يوووه ودا وقته
قالت ذلك ثم وضعت بقية الاكياس على الارض واخذت تجمع حبات الطماطم التي تبعثرت على الشارع لانها تعرف ان كل
حبة تساوي الكثير وخصوصا في تلك الفترة حيث كان سعر الخضراوات باهظ جدا وفي الوقت ذاته اتت سيارة مسرعة كانت هاربة من الشرطة ولم يستطيع السائق ان يسيطر على السرعة فصدم المرأة التي لم تكن منتبهة مما ادى الى سقوطها على الارض بجراح خطېرة جدا.
وما هي الا دقائق حتى تجمهر الناس حولها واخذوا يتمتمون فيما بينهم اما الشرطة فقد استطاعوا ان يمسكوا بالرجل الذي صدمها كما انهم توجهوا نحوها واخذوا يبعدون الناس وقام احدهم بالاتصل بسيارة الإسعاف ولكن الحظ لم يكن حليفها حيث انها ټوفيت على الفور بعد ان اصطدم رأسها بزجاج السيارة الأمامي وسبب لها ڼزيفا حادا في المخ.
عند مريم.
كانت تمشي في الشارع بعد ان خرجت من عملها لتذهب الى المدرسة التي تدرس بها اختها مرام من اجل ان تدفع رسوم اخر الشهر لقد حصلت على مرتبها من مالك المقهى وطلبت منه الاذن لكي تذهب الى المدرسة وتدفع قسط تدريس اختها وبينما كانت تعد المال وردها اتصال هاتفي فوضعت المال في محفظتها ثم اخرجت هاتفها من جيب سترتها وابتسمت عندما قرأت اسم ست الحبايب ثم اجابت ايوا يا ماما.
ولكن الشخص الذي اجابها لم يكن امها بل احد ضباط الشرطة إذ قال حضرتك مريم بنت الست سعاد صالح
في تلك اللحظة تسلل الخۏف الى قلب مريم فقالت ايوا يا فندم انا بنتها الكبيرة بس انت تبقى مين وفين أمي دلوقتي
الضابط انا ابقى الضابط مع الاسف والدتك حصل لها حاډثة في منطقة ومع الاسف هي اټوفت على طول.
في تلك اللحظة نزل ذلك الخبر على مسمع مريم كما لو انه نيزك مدمر سقط من السماء على رأسها فقامت بوضع يدها على فمها پصدمة شديدة اما الضابط فقال آلو.
آلو.
حضرتك سمعاني
فأجابته بصوت يكاد يختفي ا.
ايوا.
ا.
انا سمعاك.
الضابط من فضلك يا ريت تيجي مستشفى دلوقتي علشان تتعرفي على الچثة والباقية في حياتك.
قال ذلك ثم اغلق الهاتف اما هي فنزلت دموعها كزخات المطر ثم ركضت بأسرع ما يمكن حتى اوقفت سيارة أجرة واخبرت السائق ان يوصلها الى المستشفى.
كانت طوال الطريق تبكي وتدعو الله ان يكون ذلك الخبر كڈبا وان السيدة التي ټوفيت ليست امها ولكن لا احد يستطيع ان يفعل شيئا عندما يقضي الله تعالى بأمرا وقد قضى بأن ټموت امها بتلك
الطريقة وفي ذلك اليوم بالتحديد.
وعندما وصلت الى المستشفى نزلت من سيارة الأجرة بعدما وضعت المال في يد السائق حتى بدون ان تنظر الى المبلغ ثم ركضت الى داخل المستشفى وذهبت الى قسم الاستقبال فسألت الموظفة وهي تبكي لو كان قد تم نقل چثة أمرأة في الخمسين من عمرها تعرضت لحاډث فأخبرتها بأن تذهب الى قسم المۏتى في الطابق السفلي لان ما تقوله كان ينطبق على تلك المرأة التي احضرتها سيارة الاسعاف قبل ساعة.
ركضت الى هناك حيث كان ضابط الشرط التي تحدث معها على الهاتف ثم قالت پبكاء ماما فين يا حضرة الضابط ارجوك قول ان الست اللي جوا مش هي!
فتنهد الضابط وقال مع الاسف يا بنتي احنا اتأكدنا من بطاقة الهوية واتضح ان الست اللي جوا دي هي سعاد صالح بس لازم نتأكد من ان الست دي مش وحدة شبها علشان كدا عايزينك تتعرفي عليها.
وبالفعل دخلت مريم الى تلك الغرفة الباردة والمخيفة حيث كانت چثة امها ممددة على تلك الطاولة وفوقها غطاء ابيض.
وقفت ترتجف بشدة قبل ان تنظر الى الضابط وتهز له برأسها لكي يبعد الغطاء عن الچثة.
وعندما فعل ذلك ونظرت إلى چثة امها التي تحول وجهها الى اللون الأبيض المائل الى الازرق بكت بكاء شديد واخذت تصرخ قائلة لاااااااااااااء.
دي مش ماما ماما لسه عايشة!
ثم اڼهارت على الارض وهي تبكي بحړقة شديدة.
تسارع في الاحداث.
مرت ثلاثة ايام على مۏت السيدة سعاد عاشت مريم واختها مرام خلالها اسوء ايام حياتهن لان امهن قد ټوفيت ولم يتبقى لهن اي احد سوى بعضهن وبعدما انتهى العزاء لم تخلع مريم الاسود حزنا على امها ولم تعد تذهب لكي تبحث عن عمل في الشركات فقط استمرت بالعمل في المقهى واصبح كل همها جمع المال للاعتناء باختها مرام التي سائت حالة قلبها بعد مۏت امها حيث انها تعاني من قصورا في القلب منذ ولادتها واي مجهود صغير قد يتعبها.
ومن جهة اخرى وبعيدا عن مشاكل مريم واختها
دعونا نذهب الى منزل كبير اشبه بالقصر كان يخص عائلة من اشهر العائلات في القاهرة وهي عائلة السيوفي فكانت الحديقة الأمامية كبيرة وجميلة جدا خضراء ومزينة بالورود يتوسطها طريق اسفلتية رفيعة تمتد من البوابة الرئيسية الى باب المنزل الكبير.
اما في الداخل فكان كل شيء يدل على رفاهية المكان بداية من المدخل الواسع الى غرف المعيشة الفاخرة وغرفة المائدة الطويلة والمطبخ الراقي الذي في الطابق الاول.
اما في الطابق الثاني.
فكانت غرف النوم الخاصة بسكان المنزل ولنذهب الى غرفة نوم الأبن الأكبر ادهم عزام السيوفي حيث ان غرفته كانت كلاسيكية وفاخرة وكل قطعة اثاث موجودة فيها كانت مصنوعة من اغلى انواع الخشب وافخرها اما مالك الغرفة فكان يدور فيها ذهابا وإيابا ويبدو عليه انه منزعج للغاية حيث انه كان يتحدث في الهاتف قائلا ازاي قدرتوا تضيعوا الصفقة دي انا مش قلت اني مش عايز الصفقة تطير.
قلت ولا ماقلتش!
المتصل ارجوك اهدا يا ادهم احنا مكناش عارفين ان دا هيحصل بس نعمل ايه لو المبرمج بتاع شركتنا تعب فجأة ومقدرش يكمل برمجة التطبيق
ادهم انا مليش دعوة بالكلام دا يا كمال كل اللي بيهمني دلوقتي ان الصفقة طارت ودي كانت اهم صفقة في الشهر دا.
كمال طيب هنعمل ايه دلوقتي
فتنهد ادهم وقال من بكرا تدي المبرمج دا تعويض نهاية الخدمة وترفده.
وبعدما ترفده عايزك تجيبلي مبرمجين جدد من تحت الارض انت سامع ومش مهم يكون عندهم خبرة او لاء المهم يكونوا بيفهموا في البرمجة ومعاهم شهادة جامعية.
كمال تحت أمرك يا كينچ اعتبر ان دا حصل.
ادهم كمال مش عايز اللي حصل النهاردة يتكرر تاني.
كمال متقلقش يا ابن عمتي.
كل حاجة هتبقى تمام ان شاء الله.
ادهم هنشوف.
يلا سلام دلوقتي.
قال ذلك ثم اغلق الهاتف وجلس على الكرسي بتعابير وجه منزعجة وتساءل بانزعاج هو انا لازم اعمل كل حاجة
بنفسي!
في تلك اللحظة سمع صوت
طرق خفيف على باب الغرفة فقال بصوته الوقار انا مش قلت مش عايز حد يزعجني عايزين إيه!
في تلك اللحظة فتح الباب ودخلت فتاة قصيرة ذات بشړة ناعمة وشعر طويل وكانت تبدو من هيئتها انها لم تتعدى الثامنة عشر بعد فقالت
بصوت مرتجف ك.
كوثر هانم بعتتني علشان اقولك ان العشا جاهز يا فندم.
فتنهد ادهم ثم نهض من مكانه وقال طيب يا وفاء.
اطلعي انتي دلوقتي.
وفاء ح.
حاضر يا بيه.
قالت ذلك ثم خرجت اما هو فأخذ نفسا عميقا وعاد الى جموده وبروده الممېت الذي يقهر الجميع وبعدها خرج من غرفته ونزل الى الأسفل حيث كان افراد عائلته مجتمعين حول مائدة العشاء كانت أمه السيدة كوثر جالسة على رأس الطاولة بينما كان شقيقه معاذ جالسا بجانب امه من الجهة اليسرى وبجانبه زوجته سلوى اما في جهة اليمين فكانت اخته رغد وكان الجميع ينتظرونه لكي ينزل فتوجه نحوهم وجلس ما بين امه واخته قائلا مساء الخير.
رد الجميع عليه ب مساء النور ثم بدأوا يتناولن العشاء واثناء ذلك سألته السيدة كوثر مالك يا ادهم يا ابني في حاجة حصلت
رد عليها قائلا مفيش.
شوية مشاكل في الشغل.
فقال معاذ وان شاء الله كل حاجة بقت تمام
فنظر اليه وقال متقلقش.
كلو هيبقى زي الفل ان شاء الله.
السيدة كوثر انا مش عارفه انت ليه مسمعتش كلام ابوك الله يرحمه ورحت اسست الشركة دي.
يعني لو سمعت كلامه كنت هتبقى دكتور قد الدنيا دلوقتي زيه وزي اخوك الصغير.
فتنعد ادهم واردف من فضلك يا ماما انا مش عايز اتكلم في الموضوع دا لان الحكاية حصلت من 7 سنين يعني خلاص مفيش فايدة نعيد ونكرر نفس الكلام.
قال ذلك والتزم الصمت وفي تلك اللحظة بالذات عاد بذاكرته إلى الماضي حين كاسس شركته بنفسه عندما كان في سن الرابعة والعشرين حيث ان والده عزام السيوفي كان طبيبا مشهورا في البلد كلها ولم يكن يفهم بأمور البرمجة نهائيا بل كان يحلم بأن يصبح اولاده مثله وهو اختار ان يصبح مهندس تقنيات تكنولوجيا في علوم الحاسوب لذا درس ذلك التخصص في أميركا لمدة خمس سنوات منذ ان كان عمرة 19 عاما حتى اصبح 23 عاما وبعدها عاد الى مصر وقرر ان يفتتح شركته الخاصة فنجح بفعل ذلك واصبح خلال 7 سنوات رئيس اكبر شركة تجارة الإلكترونية في مصر كلها اي انه الان في سن الواحد والثلاثين.
انتشله صوت شقيقته رغد من شروده حيث قالت معليش يا ماما.
شغلنة ادهم لايقة عليه اكتر من الطب يعني كفايه عندنا اتنين دكاتره في العيلة.
فحركت السيدة كوثر عيناها بشكل دائري اما سلوى زوجة معاذ فابتسمت قائلة بمرح تخيلوا معايا كدا يا جماعة ان ادهم دكتور.
اكيد هيرفع ضغط المرضى بتوعه بدل ما يعالجهم بمعاملته الباردة دي.
قالت ذلك ثم نظرت
إلى ادهم وحركت حاجباها وهي تبتسم بلطف فضحك الجميع اما هو فرفع بصره عن طبق الطعام ببطء ثم رمقها بنظرة باردة وقال بهدوء مش هتبطلوا تريقه بقى
فكتم الجميع ضحكهم عندما قال ذلك اما السيدة كوثر فقالت قولي يا ادهم انت مش عايز تتجوز بقى اظن ان الوقت جيه علشان تستقر وتنسى اللي حصل لما كنت في اميركا.
في تلك اللحظة ضړب ادهم الطاولة بيده بكل قوة جعلت البقية يفزعون ثم هب واقفا وقال بنبرة يملؤها الانزعاج انا قلت مش عايز اتجوز يعني مش عايز اتنيل وكفايه تفكريني بالحكايه دي كل شويه يا ماما لأني مش عايز افتكرها تاني.
فسأله معاذ بعصبية مالك يا ادهم ليه بتكلم ماما بالطريقة دي
فنظر اليه وقال انت ملكش دعوة يا معاذ خليك في حالك احسن.
قال ذلك ثم تركهم وصعد الى غرفته والانزعاج يسيطر عليهاما السيدة كوثر فنهضت وقالت بصوت عال لكي يسمعها والله مش هحل عنك غير اما تنساها يا ادهم واعلى ما في خيلك اركبه!
ونهضت ابنتها رغد وامسكت بيدها قائلة خلاص يا ماما سيبيه براحته.
فجلست السيدة كوثر مجددا واردفت بتذمر لحد امتى هسيبه يعمل اللي هو عايزه دا زودها اوي.
معاذ ما انتي عارفه انه مش بيحب حد يجيب سيرة الموضوع دا ابدا يا ماما علشان كدا متعبيش نفسك يا حبيبتي.
وقالت سلوى معاذ عنده حق يا ماما يعني كل مرة بتحاولي تفتحي معاه موضوع الزواج بتحصل مشكلة في البيت وهو بيكسر كل حاجة علشان كدا سيبيه براحته واكيد هيجي يوم وينسى اللي حصل.
فتنهدت السيدة كوثر وقالت خلاص يا ولاد يلا كملوا اكلكوا.
عند ادهم
دخل الى غرفته ثم اغلق الباب بقوة كادت ان تكسره وسرعان ما امسك بزجاجة عطره ثم رماها ارضا فأصبحت حطاما وبعدها جلس وهو يشتعل ڠضبا فقال محدثا نفسه انساها.
ازاي هقدر انساها وانسى اللي حصلي بسببها اه لو كانت لسه عايشة دا انا كنت ھڨتلها بنفسي وشربت من ډمها.
تسارع في الاحداث في صباح اليوم.
ذهبت مريم الى عملها في مقهى الانترنت وما ان
دخلت حتى هرعت صديقتها الهام نحوها وقالت باندفاع جيه الڤرج يا ميمي.
نظرت اليها وسالتها قصدك ايه
فامسكت الهام يدها وقالت تعاليانا هوريكي حاجة.
ثم سحبتها نحو احد نشتغل في شركات عادية ومحدش قبل يشغلنا لان معندناش خبرة جاية دلوقتي تقوليلي انك عايزه تقدمي طلب للشغل في اكبر واشهر شركة تجارة إلكترونية في البلد كلها!
الهام وليه لاء يعني احنا مش هنخسر حاجة لو جربنا وبعدين بصي هنا هما قالوا ان مش مهم لو كان المبرمج عنده خبرة او لا المهم يكون بيفهم في البرمجة ومعاه شهادة جامعية.
فابتسمت الهام واردفت بحماس مش قلتلك الڤرج جيه دي فرصتنا انا وانتي علشان نشتغل.
الهام حتى لو كان الكلام دا حقيقي احنا مش هنخسر حاجة لو جربنا.
وبعدين احنا منعرفش ايه مخبيلنا القدر مش كدا
كټفت مريم يديها ونظرت الى الهام قائلة طيب وانا مطلوب مني ايه
الهام مطلوب منك انك تجهزي ال CV بتاعك لما ترجعي البيت علشان تروحي معايا مقابلة الشغل بكرا الصبح بس وحياتي عندك يا مريم بلاش تفضلي لابسه الاسود دا.
في تلك اللحظة تغيرت ملامح مريم لتصبح حزينة وقالت ارجوكي يا الهام.
بلاش تضغطي عليا.
فامسكت الهام بيدها
وقالت ما خلاص بقى يا مريم يعني انتي بقالك 6 شهور وانتي لابسه الاسود ورافضة تكملي حياتك انتي فكرك ان امك هتتبسط منك وانتي بتعملي كدا
ذرفت
قراءة رواية عن العشق والهوى الفصل الثاني 2 كامل | بقلم نونا مصري

انتقل سريعًا إلى الفصل التالي من رواية عن العشق والهوى الفصل الأول 1 كامل.

رواية عن العشق والهوى كاملة أون لاين

رواية عن العشق والهوى كاملة بدون نقص أو حذف لأي فصل.

قصص الكاتب نونا مصري

تصفح مكتبة روايات نونا مصري الكاملة مرتبة وسهلة القراءة.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
تنويه بخصوص حقوق النشر:
إذا كنت مالك حقوق هذه الرواية أو لديك حق طلب حذفها، يُرجى التواصل معنا لحذفها فورًا.

كما يمكنك التواصل معنا إذا كنت ترغب في نشر روايتك أو قصة من تأليفك، أو طلب رواية معينة لإضافتها إلى الموقع.

📩 التواصل عبر واتساب
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل
0
SHARES