📁 آحدث المقالات

روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الثامن والخمسون 58 كاملة | بقلم سارة الحلفاوي

روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الثامن والخمسون 58 كاملة | بقلم سارة الحلفاوي

تم تحديث الفصل بتاريخ 13 مارس 2026

روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الثامن والخمسون 58 كاملة | بقلم سارة الحلفاوي
بعد مرور ثلاثة أشهر
جلست على الفراش تشعر بملل رهيب، فـ أخذت هاتفها و قررت مُهاتفة سليم، وضعت الهاتف على أذنها و إنتظرت ردُه حتى رد يقول بصوت يبدو عليه الإنشغال:
– ها يا حبيبي
هتفت بضيق مصطنع و طريقة طفةلية:
– سليم أنا نفسي رايحة للفراولة، عايزة أكل فراولة حالًا!!
هتف سليم مبتسمًا يقول بمرح:
– بس كدا يا قلبي؟ حالًا هبعتلك عم محمد يجيبلك غيط فراولة!
قالت بغنج:
– عم محمد إيه أنا عايزاك إنت تجيبهالي إنت يا سليييم!
ضحك و قال بهدوء:
– حاضر يا حبيبتي .. هخلص شُغلي و أجيلك أجيبلك اللي إنتِ عايزاه
هتفت الأخيرة بطفولية:
– لاء بردو دلوقتي .. هيطلع للبيبي فراولاية جنب عينيه!
تنهد سليم و حاول أن يتعقّل قائلًا بهدوء:
– حاضر يا حبيبتي .. شوية و هبقى عندك أجيبلك الفراولة!
قالت بحُب:
– شكرًا يا حبيبي .. هستناك بس إوعى تتأخر عليا ها!
– حاضر
قال و هو بيمسح على وشه بإرهاقٍ، فـ طيلة تلك الثلاثة أشهر و هو لا ينام الليل .
.
تتألم فـ يضُمها لصدرها، تبكي بلا سبب يُذكر فـ يحتوي ضيقها، تغضب منه فـ يهدأ هو و يحاول تهدأتها.
و ها هي تتوحم و تطلب منه أن يضرب بعملُه عرض الحائط، و ها هو عليه أن يذهب الآن لها دون أن يناقشها، ترك هاتفه على المكتب بعدما أغلقُه تمامًا، عاد برأسه للخلف يتمنى لو أن يختفي لبعض الوقت فقط و يستأنس بمفردُه، و بالفعل ظل جالسًا .
.
ألغى إجتماعاته، أغلق باب مكتبه، و حتى النور الذي كان يؤذي عيناه أغلقُه تمامًا، ظل لساعات، ساعات مطولة حتى حلّ الليل، منذ أن ترك السجائر خوفًا عليها و على صغيرُه و هو يغضب بعض اللحظات لدرجة نارية يبتعد فيها عنها، و يعود ليهدأ تمامًا و كأن شيئًا لم يحدث
و ها هو يحاول أن يهدأ فقط لكي لا يؤذيها بغضبُه، أخذ هاتفُه و مفاتيح سيارته و غادر، ذهب لها و نسى تمامًا جلب حبات الفراولة لها، و فور صعودُه القصر و والجناح خصيصًا وجدها جالسة و كأنها تجلس على جمر، تلك النفخة الصغير في معدتها يعشق رؤيتها، يعشق تقبيلها بل و يُغرم في تحسُسها، فورما رأته نهضت ترتدي فميص للنوم قصير باللون نالبنفسجي فوقه روب بنفس الطول، تقول و قد إهتاج صدرها و الغضب حلّ على محياها:
– كنت فين يا سليم .. تليفونك مقفول و كإن مافيش كلبة هنا قاعدة مستنياك من الصُبح!
شعر بأن ها أعصابُه ستفلت الآن، و بالفعل لم يتحكم بها تلك المرة فـ قال و هو يتجاوزها و الغضب قد تملك منه:
– أولًا توطي صوتك .. ثانيًا أنا أروح آجي أتأخر أوصل بدري براحتي يا دُنيا .. بـراحـتـي!!!
نظرت له بصدمة، طوال تلك الثلاثة أشهر كانت تتغنج عليها كما تريد، حتى بات دلعها عليه ماسخ و هي تعلم ذلك، و لم يفقد أعصابه عليها و لو لثانية، لكنها الآن تُناظره بتعُجب إختلط بدموع ملئت عيناها، جلس على الأريكة مغمض عيناه يحاوط جبهتُه يزفر أنفاس عميقة، صمتت و جليت على الفراش، فـ كان الفراش نصفه الأخير في مقابل الأريكة و بالتحديد مقابل الجزء الجالس عليه، جلست قبالته و وإنتابتها حالة من البكاء اللإرادي .
.
لم يكُن الأمر يستحق البكاء لكنها فعلت، ناظرها يضع كفه على شقنه و شفتيه يناظرها بهدوء ينتظرها أن تُنهي وصلة بكاءها الذي بات يحدث بشكل شبه يومي، يقول بكل عقلانية:
– بتعيطي ليه دلوقتي؟
– إنت زعقتلي!
قالت بـ بُكاء و طريقة طفولية تمسح عيناها بظهر كفها، إبتسم رغمًا عنه على طريقتها، مد جسده للأمام قليلًا و حاوط كفيها بكفيه يحتضنهما معًا يقول بهدوء و لين:
– دُنيا حبيبتي .. أنا مضغوط أوي، معلش إستحمليني
طالعته قليلًا و قد خالجها تأنيب الضمير، فـ قالت:
– أنا ضغطاك؟
– لاء يا حبيبي
هتف سليم كاذبًا و هو يمسح على وجنتها، بإبهامه، فـ نهضت تجلس على قدمه، تضُم رأسه لأحضانها فـ أغمض عيناه و قد أراح رأسه على صدرها .
.
شعور لا يماثلهُ شعور أبدًا، يشفق على هؤلاء اللذين لم يتزوجوا بعد فـ لم يذوقوا ذلك الإحساس .
.
لم يستشعروا لذتُه، هو يكاد يقسم أنه قد نسي كل شيء، نسي أنها أغضبته .
.
نسي الضغط المُحمّل على أكتافه، نسي إسمه و نسي تاريخ اليوم و نسي لمَ غضب عليها، ظل هكذا على حاله تربت هي على خصلاته و على مؤخرة عنقُه فـ يرتخى بين يداها أكثر، تقول بصوتها الذي يجعله يوشك على النوم:
– أنا أسفة يا حبيبي، عارفة إني ضغطتك الكام شهر اللي فاتوا دول و كنت بتدلع عليك بزيادة
ظل صامتًا، واضع كفه على بطنها يتحسسها، و بكفه الآخر خلف خصرها، قبّل ترقوتها و قال بصوته العميق:
– محصلش حاجة يا حبيبتي .. إنتِ تدلعي زي م إنتِ عايزة!
إبتسمت و ضمته أكثر، تميل فـ تُقبل عيناه و جبينه و وجنتبه وشفتيه وسط ضحكاته و إستسلامه لها مغمض عيناه مستمتعًا بتلك المشاعر الهوجاء المندفعة في وجهه، حتى قالت بهمس تعانق عنقه:
– فين بقى الفراولة؟
ضرب على قدمه متذكرًا يقول بصدق:
– طب و حياتك عندي نسيت خالص، هنزل تاني أجيبلك!
قال و هو يستعد للنهوض يبعدها برفق، لكنه دفعته برقة في صدره تقول بلهفة:
– لاء يا حبيبي خليك مش مشكلة .. عارف أنا بتوحم على إيه دلوقتي؟
قال مسندًا ظهره مجددًا للخلف يبعد غرتها الناعمة خلف أذنها:
– إيه يا حياتي
– عليك!
قالتها بجرأة لم يعتاد عليها، فـ تفاجأ الأخير و لكن تعالت ضحكته، و حملها بين يداه ينهض بها قائلًا بكل خبث:
– يا نهار أبيض يا جدعان، هو الواحد يطول إنك تتوحمي عليه!!
ضحكت و تعلقت في رقبته، وضعها على الفراش ينهال على رقبتها و أكتافها العارية بالقبلات التي جعلتها تدخل في نوبة من الضحكات المرحة التي إشتاق لسماعها
********
و في منتصف الشهر التاسع، و في ذلك اليوم الذي حُدد لها تحديدًا لكي تلد من قِبل طبيبتها، و بالفعل إرتدت ملابسها بمساعدة سليم تقول و هي تنتحب:
– مش عايزة أولد يا سليم .. القيصرية صعبة أوي و أنا هموت من الرُعب .. خليه في بطني كدا!
ضحك و هو يغلق لها ذلك السلوبيت يقول بحنان:
– متخافيش يا حبيبتي .. الموضوع بسيط .. هتتبنجي و مش هتحسي بحاجة!
قراءة روايه دنيا وسليم زاهر الفصل التاسع والخمسون 59 والاخير كاملة | بقلم سارة الحلفاوي

الفصل التالي من روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الثامن والخمسون 58 كاملة ينتظرك الآن.

اقرأ جميع فصول دنيا وسليم زاهر الآن

رواية دنيا وسليم زاهر كاملة من الفصل الأول حتى الأخير بترتيب دقيق.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل