📁 آحدث المقالات

روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الثالث والخمسون 53 كاملة | بقلم سارة الحلفاوي

روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الثالث والخمسون 53 كاملة | بقلم سارة الحلفاوي

تم تحديث الفصل بتاريخ 11 مارس 2026

روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الثالث والخمسون 53 كاملة | بقلم سارة الحلفاوي
ليه مش فاهمني! ليه مش قادر تفهم إني خوفت يا سليم حرام عليك بقى!
ظل صامتًا يطالع إحمرار وجهها و بكائها، نهض يأخد دوائها و يفرغه في كفه، يصب لها كوب من المياه، تقدم منها و جلس جوارها يقول بهدوء:
– خدي دواكي
دفع لها الحبة برفق فـ لامست أنامله شفتيها التي لم يعانقها منذ مدة، أخذت منه كوب المياه و شربته على دفعة واحدة، أخذ منها الكوب و وضعه على الطاولة، فـ قالت و هي تنظر له بدموعٍ:
– هروح؟
ثُبتت عيناه على شفتيها، إنتابته رغبة في ضمها الآن، أمسك بذقنها يقول بأعين تلمع بالرغبة:
– هطلّعك إزاي بعد اللي عملتيه؟
لم تستوعب نظراته بعد تقول ببراءة:
– والله والله م هعمل حاجة تاني أبدًا هروح و أرجـ..
بتر عبارتها عندما إقترب منها على حين غرة يُقبلها بشوق شديد يضُم خصرها له و هو يُقسم أن ضر*بات خلقه وصلت لها من شدة إشتياقه لها!
للوهلة الأولى تفاجأت، صمتت و تسمّرت، لكنها في لحظةٍ كانت تبعدُه عنها و تفصل قبلتهما، تقول و هي تحاول إستعادة أنفاسها:
– إبعد عـ .. عني .. متقرّبش من واحدة .. جيبتها من الشارع!!
نظر لها للحظات مدهوشًا، يراها تنهض و تزيل بـ ظهر كفها أثار قبلته تمسح شفتاها بشدة، حتى إنتهت و جلست تستذكر دروسها دون أن تنبت بكلمة، بينما هو تابعها بضيق، هو لا ينكر أن حديثُه الفج كان مؤلمًا عليه فـ كيف بـ تأثيره عليها هي، لكنها فصلت قبلتها هكذا بـ دمٍ بارد بعدما أشعلت به نيران الرغبة دون مجهود منها، جلس لا يعلم ماذا يفعل، يريدها أن تتحدث معه، أن تغصب لرُبما يهدأ ما بقلبها قليلًا، فـ وقف يقول قاصدًا إستفزازها:
– يعني إبه أبقى ببوسك و تبعديني عنك!! إزاي تعملي كدا!!
و بالفعل وصل لغرضة عندما ألقت بالكتاب على الفراش و نهضت تقف أمامه تقول بحدة:
– إيه مشكلتك يعني إنت فاكرني عروسة لعبة هتحركرها زي م إنت عايز، تهزئني إمبارح و تشتمني و تض*ربني و تاخدني غصب و تقولي جايبك من الشارع و غلطان إني شيلتك إسمي و النهاردة جاي بمُنتهى البجاحة و القرف عايز تبوسني عادي كدا!!! هي خلاص يعني عدت عادي كدا؟ أنا مش مسامحاك يا سليم و لحد م أمو*ت هفضل مش مسامحاك على الليلة اللي كلها ذُل اللي عيشتهالي! مش هسامحك و لا هنسى!!
قالت آخر كلماتها و قد بدأت جملتها تهدأ قليلًا بفضل الدموع التي يملئت عيناها و الغصة التي وقفت عالقة بمُنتصف حلقها، إقترب منها فـ عادت حتى إلتصقت بالحائط و خافت منه، لكن لم تكن على ملامحه أي معالم للغضب، كان هادئ تمامًا، يُمسك بـ خصلة من خصلاتها يلفها حول إصبعه و يقول بهدوء:
– كنتي عايزاني أعمل إيه بعد م شوفتك بتحاولي تنزلي .. و ربطت إنك قبلها طلبتي مني أبقى عنيف معاكي عشان بردو تم*وتيه؟ كنتي عايزاني أطبطب و أحسس عليكي؟ كان لازم دي تبقى ردة فعلي!
هتفت بنفس الغضب تُطالعه بضيق:
– لا متحسسش عليا بس على الاقل كنت إتكلم معايا .. إفهم أنا ليه عملت كدا .. إفهم ليه رغم إني بحبك و قولتهالك قبل كدا إني عايزة منك أطفال لكتدن إزاي بهدلتني و خليت كرامتي ممسحة في إيدك!!
مسح على خصلاتها المبتلة و رأسها يقول بنبرة هادئة:
– ما عاش ولا كان اللي يمِس كرامتك حتى لو أنا، بس عايزك تفهمي حاجة يمكن عقلك ميستوعبهاش دلوقتي و تقوليلي لاء، بس مافيش بؤن الراجل و مراته حاجة إسمها كرامة .. دي علاقة الإتنين فيا بيتعروا قدام بعض، يعني مافيش أصلًا بينهم مساحة للكرامة، فـ أنا لما خدتك مكنش غصب عنك، إنتِ كنت موافقة بس مش حابة الطريقة، و لما قولتلك الكلام اللي دايقك ده كان من ضيقتي، عايزك تهدي و تسترخي عشانك و عشان اللي في بطنك!
طالعته بعيون دامعة بتقول بأسى و شفاه ترتجف:
– اللي في بطني اللي قولتلي إني أول م أولد هتاخدُه مني و تطلقني!!
إبتسم على براءتها، كيف صدقته و إقتنعت و ها هو واقفًا كالأطفال يتمنى عناق من والدته، مال على بطنها و قبلها قبلتان متقطعتان يعود و يعتدل بـ وقفته قائلًا:
– مستحيل أحرمك منه ولا أحرمه منك .. إنتوا الإتنين حتة مني!!
– هروح المدرسة بكرة؟
سألته رغم أنها تعلم الإجابة ستكون بالنفي، لكن صدمت عندما قال بهدوء:
– هوديكِ!!
فرِحت و إبتهج وجهها فـ إبتسم، تركها و بحث عن سشوار لكي يجفف لها خصلاتها الميتلة، وجده فـ وضع فيشته في الكبس يقول:
– تعالي أقعدي على السرير
جلست و هي تقول بإستغراب:
– أنا ممكن أنشف أنا
– لاء!
قال بإختصار و هو يضبط درجة حرارة متوسطة، يجلس خلفها يقترب ليستنشق رائحة شعرها الياسمينية، بدأ في تجفيف خصلاتها الطويل يغمغم مأخوذًا بسحرها:
– شعرك يجنن .. إوعي تفكري تقُصيه!
صمتت و لم تعقب، فـ بدأ في تجفيف خصلاتها و تمشيطهم، لكن من دون قصد توجهت الحرارة لعُنقها من الخلف فـ إنتفضت تقول بألم و هي تفرك مكان الألم:
– آآه .. إتلسعت!
قال مُسرعًا و هو يبعد كفها عن موضع الألم:
– مخدتش بالي معلش!
نظر للمكان الأحمر و رفع أنامله يدلكه لها، و عندما إنتهى من خصلاتها وضعهم على جنب واحد من كتفيها و مد جسده للأمام يبحث في درج الكومود على كريم للحروق، أخذُه و وضع القليل على باطني إنمليه و فرده برفق على المكان يمسد عليه لكي يتشربه جلدها، و عندما تشرّبُه و لم يتبقى زيادة إقترب يشفتيه يُقبِّل نفس المكان خلف عنقها، إقشعر بدنها و وأغمضت عيناها تنزل برأسها للأسفل فـ سنحت له الفرصة أكثر يُقبل عنقها و يضمها لصدره مخاوط خصرها، إبتعدت عنه فورًا و هي ترتجف من دفعة المشاعر التي شعرت بها ما بين ضعف و إشتياق له و للمساته و ما بين ضيقها و حزنها منه!
أخفض سليم رأسه يفرك عيناه، يشعر بأنها طردته من الجنة فورما أبعدته عنها، سمع عباراتها التي جعلته يُصدم و هي تحاوط أكتافها بإرتجافة:
– أنا خلاص .. مبقتش حاسة معاك بالإيمان .. بقيت أخاف منك .. مش هقدر أديلك جسمي بالسهولة دي
ضحك على جملتها الدرامية، فـ طالعته بضيق أكبر، نهض و وقف أمامها يقول بهدوء:
– هي إيه مش هديكي جسمي دي، حسستيني إني هغتضبك! هو عمومًا أنا لما بعوزك ببقى مش عايز جسمك و بس .. في حاجات تانية بببقى عايزها! بس مدام إنتِ مش عايزة يبقى إعتبري إن اللي حصل من شوية محصلش .. عادي
قرّب منها أكتر و حاوط وجنتيها بيرفع وشها ليه بيقول بحنو:
– اللي مش عادي بقى .. إنك تقوليلي إنك مش حاسة بأمان معايا .. لو محستيش في ح*ضني بالأمان هتحسي و إنتِ مع مين!
رفعت عيناها له تُطالعه ساخرةً، تقول بثبات:
– مش عادي إزاي .. ده إنت عملت كل حاجة ممكن تتعمل عشان تخليني محسش بالأمان معاك
مسح على خصلاتها ينظر لنعومتهم و يعود ينظر لعيناها، يقول بهدوء:
– طب م أنا عارف، بس لازم تعرفي إنتِ كمان إن أي حاجة عملتها كانت ردة
فعل .. و إنتِ كنتي صاحبة الفعل نفسه!
طالعته بحدة بتبعد إيديه عنها بتقول بعنف محبب له:
– لاء مش صح .. إنت بتريّح ضميرك و خلاص، و نفترض إن الموقف الأخير ده كنت إنت رد الفعل .. مش شايف إن رد فعلك كان قاسي ولا إيه؟
إتنهد و قال و هو بيقعد على الكومود قدامها تاركًا أقدامه الطويلة تلتمس الأرض:
– لاء شايف .. بس أنا كنت موجوع، لازم تعرفي إني لو قسيت عليكي في مرة .. يبقى أنا كنت من جوايا بم*وت، صعب أوي إني أوجعك و لما أعملها .. ببقى موجوع أضعافك!
قراءة روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الرابع والخمسون 54 كاملة | بقلم سارة الحلفاوي

الفصل التالي من روايه دنيا وسليم زاهر الفصل الثالث والخمسون 53 كاملة ينتظرك الآن.

اقرأ رواية دنيا وسليم زاهر من البداية للنهاية

رواية دنيا وسليم زاهر كاملة بدون نقص أو حذف لأي فصل.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
📲 تحميل تطبيق حكايتنا حكاية