📁 آحدث المقالات

رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الثامن والأربعون (48) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي

رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الثامن والأربعون (48) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي


رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الرابع والأربعون (44) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي
كان نائمًا متنعمًا بعد أن أخذ جرعة حب كثيفة كان مشتاق لها، بعد أن نام بين ذراعيها و داخل أحضانها و فعلت هي الأخرى، إستفاق من قبلها كعادتهما، قبّلها فوق رسغها و قام بيلبس هدومه، ساقته قدماه لغرفة أمه اللي وحشتُه، فتح الباب لقاها لسه نايمة، إستغرب وفتح ستاير الغرفة و هو بيقول:
– إيه يا سمورة النوم ده كلُه .. يلا إصحي أنا جيت

لفِلها لما ملقاش منها إستجابة، قعد على السرير جنبها بيبص لوشها الشاحب بقلق و بيقول بصوت مهزوز:
– أمي .. يلا إصحي أنا جيت .. يلا عشان وحشتيني

قلبُه مبقاش في جسمُه لما مسك إيديها و لقاها متلجة، ضـ,ـرب على وجنتها بصفعات خفيفة بيحاول يصحيها:
– ماما .. إصحي يا ماما في إيه .. مـبـتـرديــش لـــيــه

صرّخ فيها بكل قوته بيهزها بعنف المرة دي، صرخاته وصلت للخدم فـ طلعوا للغرفة و على رأسهم أم أدهم اللي أول ما شافت المشهد اللي قدامها خبطت على صدرها و جريت على جناح سليم، دخلت من غير م تخبط و دخلت الغرفة لقت دُنيا نايمة، صحِتها بلهفة رغم خجلها من الموقف برمته و من دخلوها عليه و هي متغطية بالغطا بس، خبت على كتفها بتقول و الدموع مالية عينيها:
– دُنيا هانم .. يا هانم إصحي أبوس إيدك

صحيت دنيا بخضة بتقول و هي بتضم الغطا لصدرها:
– في إيه يا أم أدهم، حصل حاجة .. سليم!

قالت أم أدهم و هي بتعيط و بتتكلم بالعافية:
– سليم بيه كويس .. بس الهانم .. الهانم الكبيرة أمه!

شهقت دُنيا من منظرها الملتاع و قالت بتتمنى لو اللي في بالها يبقى غلط:
– جرالها حاجة؟!

– تعيشي إنتِ!
قالت أم أدهم ببكاء و خرجت برا الغرفة عشان تسيبلها فرصة تلبس حاجة، سايباها في صدمتها، بتلبس هدومها و هي بتردد بدون وعي:
– سليم .. حبيبي!!

جريت برا الجناح و صوت صراخه وصل ليها، ضـ,ـربت على فمها و جريت على أوضة أمه، دخلت لقته في حالة مذرية، ماسكة في حـ,ـضنه و بيصرخ بإسمها كإنه طفل، حطت إيديها على فمها مش مصدقة إن أمه إتاخدت منه بالسرعة دي قبل م يشبع من وجودها وحنيتها، مشِت الخدَم و جريت عليه بتحاوط وشه و بتقول بدموع لكن نبرتها قوية:
– سليم .. سليم حبيبي إسمعني .. بُصلي، متعذبش نفسك و تعذبها معاك يا حبيبي .. متعذبنيش أنا كمان عشان خاطري!

بصلها و هو بيصرخ بدموع و قهر:
– ماتت .. ماتت يا دُنيا! ده أنا ملحقتش والله ما لحقت أشبع من وجودها و من حـ,ـضنها، مـ,ـاتت قبل م أودعها حتى

عيطت على عياطه و أخدت منه سمر و غطتها لحد وشها، لكنه أول م شاف فعلتها أبعدها عن أمه و زقها فـ خبط ضهرها في الكومود تتآوه بألم، و هو يصيح بيها بحدة:
– إبعدي .. إنتِ بتعملي إيه سيبيها

ميلت لقدام و هي حاطة إيديها على خصرها، شافت حالته فـ قرّبت منه و حطت إيديها على كتفه:
– سليم ممكن تهدى .. إنت كدا بتعذبها حرام عليك

– سيبيني، سيبيني أخدها في حـ,ـضني شوية مش عايزاني أحضـ,ـنها ليه!

قال بحدة بياخد سمر تاني في حـ,ـضنه، عيطت دُنيا على حالته و إترمت في حـ,ـضنه بتقول برجاء و صوت ينفطر له القلب:
– كفاية يا سليم .. أبوس إيدك كفاية بقى

خرّجها من حضـ,ـنه بإيد و بالتانية ماسك سمر و بيزعق فيها:
– كفاية إزاي .. أنا ملحقتش أحس بوجودها والله ما لحقت!
قال جملته الأخير بألم شديد، قعدت على السرير منهارة في العياط مش قادرة تتحمل تشوفه كدا. فضل دقايق على حاله لكن هِدس فجأة بعد م أدرك الوضع، ساب سمر فـ تابعته بعينيها، مسك تليفونه و عمل إجراءات الدفـ,ـنة، تحت نظرات دُنيا اللي حمدت ربها، مشي بخطوات جامدة لـ جناحه فـ مشيت دُنيا وراه لكنها إنتفضت و رجعت خطوات لـ ورا لما لفلها و زعق فيها بيشاورلها بـ سبابته:
– مـتـجــيـش ورايــا!

بصتله بحزن على حاله و حالها، فضلت واقفة متسمرة مكانها و بيرن في أذنيها صدى صوت صفع باب الجناح وراه، دخلت الغرفة اللي قضت فيها ليلتها قبل م يسافر و تحممت و لبست هدومها و رجعتله تاني بتمسح دموعها من طريقته لكن مش قادرة تزعل منه، فضلت تخبط على الباب برفق بتقول بصوت باكي:
– سليم ممكن تفتحلي؟ مش عايزة أقعد لوحدي برا

سمعت صوته بيقول بحدة:
– دُنيا متخبّطيش غير لما الدكتور و الناس ييجوا!

هتفت دُنيا تضغط على وتر حساس لديه كي يفتح ذلك الذي يفصل بينها و بين أحضانه:
– سليم إفتح مينفعش أقابلهم كدا أنا واقفة بـ بيجامة شورت و كت

لم تكَد تُنهي جملتها حتى وجدته يفتح الباب سريعًا يجذبها للدخان بيقول بأعصاب تالفة و بغيرة نارية تظهر في أشد الأوقات العصيبة، دفعها على الحيطة و قال بحدة:
– هو إنتِ مبتفهميش، مش أنا قولت مليون مرة قبل كدا متخطيش عتبة باب الجناح ده إلا بـ حاجة بـ كُم و طويلة و محترمة .. بتعنـدي مـعـايـا لـيـه!

هتفت بسرعة و الدموع تتكون في عينيها:
– إنت اللي مرضتش تفتحلي و كان لازم أخد شاور .. سليم ضهري وجعني

قالت و هي بتبعد تميل للأمام من ألم ظهرها، إنكمشت محياه بقلق عليها إختلط بغضبٍ منها، مسكها بغِلظة و لفّها و رفع بلوزتها الخفيفة فـ قالت بحنق:
– يا سليم بالراحة

– هو أنا عملت حاجة!
فالها بسخرية، لكن قال بتفاجؤ لما لمح إحمرار قاتم في جنب خصرها، قال و هو بيمسح بإبهامه عليها برفق:
– إيه ده؟ من إيه الكدمة دي!

هتفت بضيق:
– إنت نسيت إنك من شوية زقتني و خبطتني في الكومودينو!

– عملت كدا بجد؟
قالها بندم ظهر على محياه، قرّبها منه و حاوط خصرها بدراع و الآخر يربت على مكان الكدمة بيقول بألم:
– حقك عليا .. أنا تعبان أوي!

ذاب قلبها لـ فعلتُه، و لفتله تحاوط عنقه و بتقرّب وشه من عنقها بتقول بحنان:
– حبيبي أنا عارفة .. أنا أكتر واحدة ممكن أحس بيك دلوقتي والله .. أنا مجربة و عِشت الوجع ده قبل كدا

– بس أنا ملحقتش أشبع من وجودها .. من حـ,ـضنها، لسه كنت عايز أقضي معاها شوية وقت

مسحت على شعره و خلف عنقه بتهمس برفق:
– يا عُمري إحمد ربنا إنكوا إتصافيتوا قبل م تمـ,ـوت .. كنت هتعيش بذنبها طول عمرك .. قول الحمدلله يا حبيبي و إهدى

بعدت وشه عنها و حاوطته بتقول و عينيها بتتنقل بين مقلتيه:
– إهدى يا حبيبي .. إدعيلها بالرحمة و المغفرة

أومأ لها بيغمض عينيه بيحاول يتنفس بعمق بيهمس:
– ربنا يرحمها و يغفرلها و يسكنها فسيح جناته

مسحت بأناملها على وجنتيه بتغمغم برقة:
– شاطر يا حبيبي

دقات صدحت على الباب خلته يشاورلها تدخل عشام محدش يشوفها، و طلع هو لأم أدهم يستقبل الدكتور و يحضّر إجراءات الدفـ,ـنة!

تمت الدفـ,ـنة سريعًا، و كانت دُنيا واقفة تاخد العزا في مجلس النساء و سليم في مجلس الرجال، إتدفـ,ـنت فعلًا و سليم واقف من غير تعابير على وشه تمامًا بياخد العزا بكل ثبات، لن ينهار سوى أمامها، و لن يبكي سوى بأحضانها، و فعلًا لما الناس مشيو، راحلها و خدها من إيديها لجناحهم، كانت مستسلمة له تمامًا تعلم ما يتوارى خلف هذا العبوس و جدية ملامحه، وقفها قدامه و مسك أكتافها و ميل شوية لقدام و هو حاسس بصعوبة في أنفاسه، مسكته بقلق عليه تحاوط وجنتيه:
– سليم .. إيه يا حبيبي إنت كويس؟

– قلبي واجعني أوي يا دُنيا!
قال و هو بيقعد على الأرض على ركبتيه فـ قعدت قدامه بتبصله بمُنتهى القلق عليه، سند راسه فوق صدرها بيضما ليه و صوته يعلو بحُرقة:
– آآآه حاسس بـ نار في قلبي! ياريتني مُت معاها!

الفصل القادم قيد الكتابة ✍️
يرجى معاودة المحاولة خلال بضع ساعات.
ويمكنكم في هذا الوقت قراءة رواية أخرى خفيفة وجميلة من أعمالنا 💛
رواية سطوة الخان كاملة | يوسف وملك

✨ تطبيق حكايتنا حكاية يجعل قراءة ملك المطرية أسرع وأسهل.

✨ تحميل تطبيق حكايتنا حكاية

✨ تابع أحدث الفصول على قناة حكاياتنا في واتساب فور صدورها!

✨ انضم لقناة حكاياتنا على واتساب
تعليقات