رواية دنيا وسليم زاهر الفصل السابع والأربعون (47) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي
تم تحديث الفصل بتاريخ 3 مارس 2026
كالعادة كانت نايمة بعد م غابت من مدرستها، مكانتش عايزة تروح في أي حتة .. خروجها من السرير بس كان بالنسبالها هَم مُثقل على قلبها، كانت نابمة بشكل عميق لابسة قميص نوم بلون الفانيلّا، شعرها الناعم مفرود وراها و بين قد.ميها حاطة وسادة بعد م كانت متعودة تحاوط أقدام سليم بقد.ميها.
كانت نايمة بشكل عميق جدًا، لدرجة إن حتى صوت وَقع أقدامه مسمعتهوش، وصل الفجر. والبيت كله نايم، و أول شخص راح يشوفه كانت هي، ساب شنطته على جنبه، و قلع حذاءه الفخم و دخل، و لإن الغطا اللي عليها مكانش مغطى غير جزء سفلي بسيط من إقدامها و الباقي عاري فـ إبتسم، قعد على السرير جنب رايها و ميّل يُشبع قلبه و جسده من وجهها و شفتيها بقبلات مولِعة بالإشتياق، لم يترك إنشًا أو بقعة على وجهها إلا و قد أشبعها تقبيلًا، لدرجة إنها صحيت على فعلته بتهمهم:
– سليم .. هتيجي إمتى؟
ضحك من قلبه بعد ما فهم إنها إفتكرت نفسها بتحلم، كانت فعلًا تظن نفسها بـ أحد الأحلام الوردية و هي بين يداه يبث لها إشتياقُه، همس بجوار أذنيها بمكر بيقول:
– عايزاني آجي؟
أومأت بتقول و هي تضم الغطا لصدرها و لسه نايمة:
– آه .. متتأخرش يا سليم
إبتسم و قبّل صدغها يعود و يهمس في أذنها بإشتياق مُلتاعٍ:
– أنا جنبك يا قلب سليم
فركت عينبها بنعاس و ملمس قبلته ليها حقيقي مية في المية، فتحت عينيها بنعاس و لقتُه فعلًا، شهقت بصد.مة و قامت قعدت على ركبتيها بتحاوط وجنتيه بتشمله بعينيها و كإنها بتتأكد من وجوده و إنها مش بتحلم، تهمهم مصدومة:
– سليم .. إنت جيت؟!
شدّها لحــ . ــضنه من غير كلمة زيادة، بيعانقها بشوق العالم أجمع اللي إتجمع فيه، تسربت الإبتسامة إلى شفتيها تحاوط عنقه دافنة أنفها في رقبتُه و ملامحها ترتخي عند.ما تستنشق عطره، و كان الحال كذلك معاه و أكتر، حيث كان يشدد على أحضانها بل و يكاد يد.مد.م عظامها بين يداه، لما يكتفي بذلك بل أخذت يداه تجول على جسمها .. كان حاسس إن حتى إبدبه تتوق للمسة بشرة جسدها، و سهّل الأمر أكثر قِصَر قميصها، إنكمشت هي بخجل بتبعد و بتقعد على قد.ميها فوق ركبتيها بتبص تحت، ضم وجنتبها له بكفه بيقول بنبرة يحــر . ــقُها الشوق:
– وحشتيني أوي، عُمرك م هتتخيلي إحساسي إيه دلوقتي، حاسس إن الحــ . ــضن مش كفاية، و حاسس إني عايز أدخلك جوايا يمكن أهدى!
لمحت فعلًا الإشتياق في عينيه .. بل في كامل جوارحه و لغة جسمه، قبـ . ــضته على وجنتيها و عيونه اللي بتمشي على كل جزء فيها، شفايفه اللي قربت من شفايفها قالت كل حاجة، غمضت عينيها و إستسلمت لـ قبلته بفعل إشتياقه له هي الأخرى، فـ هي كانت إشتاقت إليه لحدٍ كبير، قبلة عميقه أثلج بها صدرُه و تجاوبها الخفيف معه أراح قلبه، إبتعدت عند.ما دق ناقوس الخطر بجوار أذنيها و تمادى أكته معها فـ أبعد ذراعيه بتقول بتوتر:
– خليني أقوم أجهزلك شاور دافي ..
قالتها بتلعثم و مستنتش يرد، قامت بسُرعة فـ إبتسم و صاح بمكر:
– بس تبقي معايا فيه هـا
كانت بتجهز البانيو بكفي يرتجفا، و أنفاسه مبعثرة و توتر رهيب و كإن دي ليلتها الأولى، حدثت نفسها بتقول بصوت خافت:
– إيه يا دنيا بتترعشي ليه كدا .. هي يعني أول مرة بينكوا، أنا ليه خايفة أوي كدا! حاسة إني هيجرالي حاجة!
إنتفضت على لمسة كفه لذراعيها بعد م وقف وراها مباشرةّ بيسند دقنه على كتفها مميل شوية عشان يوصل لكتفها و بيهمس:
– بتكلمي نفسك ليه؟
إتوترت أكتر و إتجمدت مش قادرة ترُد، نزل بكفه لخصرها يحاوطه بذراعيه بيقول بجدية و هو لسه على وضعه:
– متناميش تاني بـ قُمصان نوم و أنا مش معاكِ!
قطبت حاجبيها و همهمت بصوت طلع بالعافية:
– آآ ليه؟
لفها له يحاوط وجنتيها و بيقول:
– عشان غلط يا حبيبتي، مينفعش تنامي جسمك مكشوف كدا و أنا مش جنبك، في حاجات وحشة بتحصل مش عايز أخوّفك!!
فهمت مقصدُه، فـ أومأت له بخجل .. إبتسم و قال مدهوشًا بعض الشيء:
– إنتِ كويسة؟ كل م أكلمك بتحطي عينك في الأرض، فكرتيني بـ ليلة دخلتنا!
مردتش، كانت لسه بتبص في الأرض فـ رفع دقنها بإنمليه، و كان هينطق لكنها بسرعة. بعدته و لفت بتميل تقفل الصنبور، رجعت بصتله و شاورت وراها بتقول بنبرة مهزوزة مرتجفة:
– البانيو خلاص إتملى، خد الشاور. لحد م أطلعلك هدوم تلبسها
كانت هتهرب من. قدامه بتلهف لكنه قبـ . ــض على خصرها بيوقفها تاني قدامه و بيقرب منها بيقول بهدوء نسبي:
– مالك يا حبيبتي؟ خايفة مني ليه
↚
وقفت قدامه بتحاول تهرب من عينيه و بتقول:
– مش خايفة .. إتفاجأت بس
حاول يقنع نفسه بكلامها و قال بمرح و هو بيدخل البانيو و بيشدها عشان تدخل:
– طب يلا تعالي نقعد في البانيو شوية و أنا هضيعلك المفاجأة دي خالص!
إترعبت، شددت على كفه بتمنه يسحبها و بتقول برجاء:
– لاء يا سليم سيبني بالله عليك، مش عايزة
– تعالي بس متخافيش
قال و هو بيحاول يغض النظر عن رعبها اللي ظهر على ملامحها و كإنه قاد.م على إ.ابها لإنه لو ركّز فيه هيدايقها
نفت براسها بتقول بسرعة:
– لاء لاء مش عايزة!
ساب إيديها و قال بهدوء:
– ماشي يا دُنيا روحي!
كانت تنتظر الإشارة الخضراء لتركض من المرحاض، قعدت على السرير بتحاول تهدي نبضات قلبها المرُتعب حاطة إيديها على صدرها و إيديها التانية على جبينها مميلة براسها بتجاهد عشان تنظّم أنفاسها اللي إتبعثرت، بتقول و هي بتمسح د.موعها:
– غبية يا دُنيا غبية..
لامت نفسها على فعلتها معاه، هي مبتحبوش بس هي بتعــ,,ـــــشقُه، لكن خوفها منه من المواقف الأخيرة اللي جمعتهم خلِتها تقاومُه بكل الأشكال، لكن مقاومتها ليه هتخليه يبعد .. هي عارفة و متوقعة ردة فعلُه في الأمر ده بالذات! قامت تحضرلُه اللبس و هي بتكلم نفسها كعادتها آخر يومين:
– كدا غلط يا دُنيا ..ده لسه جاي من السفر مينفعش تدايقيه كدا، بس أنا خايفة منه .. خايفة أوي!
قالت بد.موع و هي بتحط الهدوم على السرير، إتنهدت و قعدت جنب الهدوم، لحد م طلع لافف فوطة حوالين خصره و فوطة تانية في إيديه بينشف شعرُه، بصتله بحرج و مسكت الهدوم و وقف قدامه بتغمغم:
– الهدوم أهي يا سلــ…
قاطع جملتها لما أخد الهدوم منها من غير كلام و دخل أوضة تبديل الثياب، فـ تابعت بعيون كلها د.موع:
– يا سليم
قعدت على الكنبة مش عارفة تعمل إيه، بتمسخ د.موعها اللي بتتجدد كل م تمسحهم فـ ترجع تزيلهم تاني، طلع من الأوضة و عدّى من جنبها و فتح باب البلكونة، وقف فيها بيدخن سيجارة و دخانها وصل لعندها، تابعته بعينيها بتبص لضهرُه العريض و تربيته على مسند البلكونة بأنامله، قعدت دقايق بتحاول تلملم شتاتها لحد م خدت نفس عميق و قامت وقفت وراه بتندله بصوت هادي:
– سليم
لفِلها بيسند ضهره ع المسند و مرفقه، و بيدخن بكفه التاني بينفث الدخان على ورا بعيد عن وشها، قالت و هي بتحاول تحافظ على نبرتها مستقرة:
– أنا آسفة .. أنا بس زي م قولتلك متفاجئة شوية و مخضوضة يعني .. مش .. أكتر!!
بصِلها و عينيه ثابتة جوا عينيها، قرّبت أكتر منه و حاوطت وجنتيه و ساعدها في ذلك ميلُه قليلًا على المسند فـ بدى أطول منها بقليل مش زي العادة أطول منها بكتير، قطب حاجبيها بإستغراب و هي بتميل على شفايفه تُقبلة بقليل من الخبرة التي إكتسبتها منه، تجمد للحظات قبل أن يبادلها بل و يأخذ هو زمام الأمور، قُبلة مُشتاقة شغوفة كإنه ما صدّق إدتله الإشارة الخضرا، حملها من خصرها فـ تعلّقت بـ عنقه دون أن تفصل قبلتهما، مش قادرة تقاوم د.موعها اللي نزلت على وجنتيها تِباعًا، حطها على السرير و يداه الخبيرتان تتلمس جسدها، لكن توقف لما حَس بسائل ملحي إختلط بقبلتهما و تذوقه، بِعد عنها بـ وشه و إتصد.م لما لقاه كلُه د.موع، و حتى شفتيها المنتفخة ترتجف، مغمضة عينيها كإنها بتتعذب!
مسح د.موعها بأناملُه و قال بهدوء ظاهري و هو سامع صوت تكسير قلبه:
– مكانش ليه لازمة تغصبي نفسك أوي كدا
و كان هيقوم من عليها لكنها مسكت في كتفه العاري بتقول بشهقات باكية:
– سليم خليك .. أنا مش مغصوبة إنت ليه مش فاهمني، أتغصب إزاي ده أنا الوقت اللي ببقى فيه في حــ . ــضنك بحِس إني طايرة، أنا بس خايفة .. خايفة أوي يا سليم!
أشفق عليها، إزاي مفهمش خوفها و رُعبها منه؟ آخر موقف مكانش سهل عليها و لا عليه، تنهيدة خرجت من صدره و مسح على شعرها بيقول بهدوء:
– قومي .. تعالي!
قامت و هي منهارة، خدها في حــ . ــضنه و ربت على ضهرها و بإيدُه التانية بيمسح على شعرها بيقول بحنان:
– أنا فاهمك .. و عُمري ما هاخدك غصب عنك، إنتِ آه وحشاني فوق م تتخيلي بس عايز أبقى واحشك أنا كمان، يمكن وحشتك بس خايفة، و حقك بعد اللي حصل مش هناقشك .. لما تبقي جاهزة قوليلي!
بللت حلقها و بصتله، و قالت بعد لحظات:
– طيب تعالى نجرب يمكن أطّمن!
إبتسم و قال بهدوء:
– مُتأكدة؟
أومأت بسرعة، هي فعلًا عايزة تبقى في حــ . ــضنه لكن جواها خوف غريب، فـ أقبل عليها محاوط وجنتيها يُقبل عنقه قبلات رقيقة أغمضت لهم عيناها و هي حاسة بـ نشيجها يرتخي ..
كان أكثر من رقيقًا، بدت و كأنها ليلتهما الأولى برقته و حنانه معها و بخجلها و حرَجها منه، مش عارف دي ميزة ولا عيب لكن كل ما كان يهمه إنه يشيل الخوف ده من قلبها و يهديها و فعلًا نجح في ده بنسبة كبيرة، كان بيحاول يبني جدار الثقة و الأمان من تاني بعد مـ هدُه بإيديه .. و كم صعب البناء بعد الهد.م!
قراءة رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الثامن والأربعون (48) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي
استعد لمزيد من الأحداث في رواية دنيا وسليم زاهر الفصل السابع والأربعون (47) كاملة بدون حذف بالفصل التالي.
رواية سليم ودنيا كاملة بدون اختصار
يمكنك قراءة رواية سليم ودنيا كاملة بدون حذف أو اختصار، جميع الفصول مرتبة وسهلة التصفح في صفحة واحدة.