رواية رأيتك في أحلامي الفصل الثاني 2 كامل | بقلم إلهام أسامة
تراجعت عده خطوات للخلف بسرعه وخوف وقلبها يدق بعنف وهي تراه يتقدم نحوها ويدلف للمنزل بكل وقاحه وهمجية
ارتجف صوتها وهي تقول في حين مازالت تتراجع للخلف ببطء: انت عاوز مني... ايه حرام عليك
لم يمهلها فرصه للابتعاد اكثر ثم أمسك يدها بعنف ...يوقفها عن الحركه واردف بكل جبروت : اقسم بالله ما هسيبك في حالك بقا تروحي عند المعلم متولي وتشتكيله أن بحاول اتعرضلك وانتي ماشيه في الشارع.....
جذبها نحوه أكثر حتي كادت أنفاسه تلامس بشره وجهها...
ثم أضاف بغضب وهو يقربها منه أكثر: هو انا مش نبهت عليكي متقوليش اي حاجه بعملها معاكي ...
اهو بسببك طردني من الورشه وشتمني قدام اللي يسوي واللي مايسواش
كانت ترتعش بين يديه بخوف وجسدها ينتفض رعبا منه وقالت بشجاعة واهيه: انت اللي اضطرتني اعمل كدا ي عاصم كذا مره اقولك ابعد عني وبطل حركاتك القذره دي وانت اعتبرتني بهدد وبس اشرب بقا ولسه هتشوف مني حاجات من دي كتير
ثم أكملت بنبره صوت مرتعشة وهي تري وجهه الذي تحول إلي اللون الاحمر القاني من شده الغضب:
اعتبرني زي اختك حرام عليك انت مش خايف علي ميرنا ليحصلها نفس الي بيحصلي و.......
لم تكمل حديثها حين قاطعها بغضب وغل ويده تتسلل الي شعرها يمسكه بقوه وهو يقول بقسوة:
اخرسي يا بنت ال*** انا اختي اشرف منك ومن عشرة زيك....اشحال يبت اللي بيقولوه عليكي من ساعه ما جيتي هنا من اربع خمس سنين احب اسمعك كلامهم
وأكمل وهو يري شحوب وجهها ودموعها التي انسالت علي وجنتيها: اكيد انتي عارفه هما بيقولوا ايه
تحدثت سيلين بقهر وكسره والحزن ينهش قلبها: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم...ربنا ينتقم منكم واشوف فيكم يوم
ضحك عاصم بسخرية وهو يقول باستهزاء:
ماشي يا ست الشيخه..... هنبقي نشوف اليوم دا هيجي امتي
ثم تابع قوله بأمر وهو يخرج من باب شقتها: اعملي حسابك هكتب عليكي قريب اوي وكل الحاره هتشهد علي الفرح .....وانتي حره لو مجتيش بالذوق هجيبك بالعافيه
وأكمل حديثه وهو يقول بخبث: وانتي فاهمه بقا سلام يا قطه ثم رحل وهو يضحك بسخرية
ظلت تتابع عاصم حتي اختفي عن ناظريها...ثم بصقت عليه في الفراغ كأنه امامها وأغلقت الباب بعنف
أسندت ظهرها علي الباب ثم سقطت ارضا وشرعت في البكاء وهي تشعر أن قلبها سيتوقف عن العمل من شدة الالم....جلست بوضعية الجنين، تبكي بحرقه ،وهي تهمس لنفسها بصوت لا يسمعه غيرها:
يارب...انا تعبت ريحني من العذاب اللي عايشه فيه دا
مرت أكثر من نصف ساعة وهي ما زالت علي نفس الوضع...لم تشعر بنفسها الا وهي تغلق عينيها الحمراوتين وقد غلبها الشعور بالنوم من شدة الإرهاق والتعب من أحداث اليوم
*********************
في لندن.......
داخل أحد مخازن شركات الأدوية...كان يقف سليم وهو يتابع بتركيز ودقه العمال الذين ينقلون الصناديق بعناية
منذ ساعتين وهو يقف يراقبهم..... حتي ظهر عليه الإرهاق الشديد ، توجه إلي اقرب مقعد ظهر أمامه
جلس عليه بإهمال، واسند راسه للخلف علي حافه الكرسي الجلدي واغمض عينيه بتعب
حتي لاحظه أحد العمال ،اقترب منه وهو يحمل كأس ماء بارد وقال بقلق وهو يضع يده علي كتفيه
(ملحوظه هما اكيد هيتكلموا انجليزي بس الحوار هيبقي بالعامية مترجم)
: انت كويس يا دكتور سليم
فتح سليم عينيه ونظر للعامل بابتسامة مشرقة رغم التعب الذي يتملك منه واردف مطمئنا له : الحمدلله انا كويس بس تعبت شويه من الوقفه
ثم تابع حديثه وهو يتناول منه الكوب ويقول بشكر وامتنان: بس الله ينور تسلم ايديكوا اللي شالت الحاجه دي علشان كده انا هكلم صاحب الشركه يصرف ليكم مكافأة شهر
احتضنه العامل فجأة....جعلت من سليم يترنح للخلف
قليلا في حين قال العامل بندم:
انا بجد مش عارف اشكرك ازاي، كل مرة بتخليني اندم علي معاملتي ليك اول مره شوفتك فيها...
بادله العناق وهو يقول بلطف حينما تذكر معاملته السيئة له في بداية عمله: خلاص بقا يا جاك انسي اللي فات واللي فات مات.... قال اخر كلامه وهو يضحك بمرح
*****************
بعد قليل.....
دخل الشركة بخطوات هادئه وواثقة.... الجميع يرحب به وهو يبادلهم بابتسامة هادئة..
ركب المصعد وصعد به للدور الخامس خرج منه بعد ثوان.... حتي وصل إلى مكتب السكرتيرة الموجود علي جهه اليمين
وجد نهي سكرتيره مديره الشركة هي فتاه مصرية سافرت الي لندن بعد وفاة زوجها ورفض أهله اعطائها ميراثها......ساعدها عمها علي السفر معه وقام برعايتها ووجد لها وظيفة سكرتيرة في احدي شركات الأدوية تبلغ من العمر ٣٢ عاما
كانت تجلس علي المقعد تتحدث في الهاتف مع أحد العملاء وهي تشتعل غضبا.....انتظرها سليم حتي انتهت
تقدم نحوها رفعت عينيها تنظر له بضيق....في حين ابتسم هو بدوره علي وجهها العابس
نظرت له بغضب وقالت وهي تتوجه نحوه: انت بتضحك على ايه يا سليم
نظر لها بجديه مزيفة: دكتور سليم يا استاذه نهي وبعدين مالك متعصبة كدا ليه
تأففت نهي بضيق وهي تعود مجددا الي خلف مكتبها وتجلس وتقول:نفس الموضوع بتاع كل عميل بيطلبوا كميه كبيره من الأدوية وبحاول أقنعهم أن لكل عميل نسبة معينة بتطلعله في الشهر بس
تنهد سليم وهو يقول بهدوء بعد ما فكر قليلا، محاولا تخفيف الضغط عنها: معلش يا نهي حاولي تكلمي مستر اليكس في الموضوع دا وتنزلوا اعلانات بكل النسب اللي المفروض العميل يطلبها في الشهر
ابتسمت بأمل وهي تدعو الله من داخلها أن يوافق اليكس علي هذا الاقتراح....... ثم شكرت سليم وهو هز رأسه بتفهم
تحدث بكل عملية: مستر اليكس جوا
ردت عليه بنفس العملية: ايوا يا دكتور، كويس انك جيت علشان كان عاوزك ضروري.....
اجابها وهو يتوجه للمكتب ليدق الباب : تمام
قبل قليل...
كان اليكس يجلس على مقعد خلف مكتبه يمسك اوراق خاصه بالعمل يراجعها بتركيز حتي سمع دق خفيف علي الباب سمح له بالدخول وهو متيقن أنه سليم....
دلف سليم واغلق الباب خلفه تقدم منه ومد يده إليه وهو يقول بكل احترام: مساء الخير يا فندم ...اسف جدا علي التأخير بس حضرتك عارف المهمه اللي كلفتني بيها
صافحه اليكس بود وقال بكل ثقة: علشان انت اكتر دكتور ممكن اثق فيه وهو بينقل البضاعه للمخازن
تحدث سليم هو الاخر بشكر وامتنان: شكرا لثقتك فيه وصدقني هحاول مخذلكش ابدا
ابتسم اليكس: وانا متأكد من دا واتفضل يا دكتور علي شغلك
تحدث سليم بتردد: كنت عاوز اطلب من حضرتك طلبين....الاول كنت عاوز اجازه اسبوع والتاني تصرف مكافأة للعمال علشان مجهودهم
رد عليه بمحبه : طبعا يا سليم اتفضل انت ومتشغلش بالك بالموضوع.... وبالنسبة للاجازه انت عارف قواعد شركتنا مينفعش تاخد اسبوعين اجازه في تلات شهور بس علشان خاطرك انا موافق..... اكتب الطلب ووديه للإدارة ومتشلش هم الباقي
غادر سليم من مكان عمله.....وصعد السيارة عائدا للمنزل......
****************
في منزل سليم.....
كانت تجلس رقيه اخت سليم مع خالتها وابنه خالتها ملك وهم يتحدثون بهدوء...
حتي قالت ملك فجأة وهي تدور بعينيها تبحث عن شي ما: هو سليم هيجي امتي يا رقيه...
ابتسمت رقيه لها بحب وقالت بحنان: زمانه جاي يا ملك متقلقيش
نهضت خالتها بتعب وهي تشعر بأن جسدها منهك من تعب السفر وقالت: تصبحوا علي خير يا بنات انا دخله اريح شويه في اوضتي...
قالت رقيه وهي تتوجه ناحيتها لتطمئن عليها: مالك يا خالتو انتي تعبانه ولا ايه اتصل بالدكتور ييجي...
ابتسمت خالتها بخفه وهي تقول لها بتطمين: متقلقيش يا حبيبتي دا من تعب السفر
ثم تابعت وهي توجه حديثها لابنتها: عاوزه حاجه يا ملوكه قبل ما انام.... وانتي كمان نامي شويه علشان بكره يوم طويل وهنخرج نتفسح مع سليم
اجابتها: حاضر يا ماما هقعد مع رقيه شويه بس...
صعدت إيمان الي الاعلي وهي تتثاءب بنعاس....
تابعت ملك حديثها مع رقيه وهي تقول: طمنيني عليكي وعلى سليم يا روقه عاملين ايه دلوقتي
تنهدت رقيه بتعب ممزوج بحزن علي حال اخيها وحالها: والله ي ملك مش عارفه اقولك ايه بس الحمدلله....
ثم تابعت وهي تقول بحزن ممزوج بألم رغم مرور سنوات علي هذا الحادث الأليم الذي أثر علي حياتهم بالسلب: عارفه رغم أنه مر خمس سنين وسليم مش بيفتح الموضوع دا نهائي ولا حتي انا بس دايما بحس في نبره صوته لما بيتكلم بحزن وزعل مدفون جواه...سليم كان بيحب خال.....
قاطع حديثها فجأة دخول سليم المنزل دون أن يشعر به أحد....طالعهم بغضب شديد وقال بحزم والم يمزق قلبه:..........
يتبع؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
عاملين ايه يا حلوين انا مش لاقيه تفاعل خالص ع الرواية لو مش عجباكم قولولي🥺🥺