" " " " " " " " رواية دنيا وسليم زاهر الفصل السابع والثلاثون (37) كامل بقلم سارة الحلفاوي
📁 آحدث المقالات

رواية دنيا وسليم زاهر الفصل السابع والثلاثون (37) كامل بقلم سارة الحلفاوي

رواية دنيا وسليم زاهر الفصل السابع والثلاثون (37) كامل بقلم سارة الحلفاوي

تم تحديث الفصل بتاريخ 19 فبراير 2026

رواية دنيا وسليم زاهر الفصل السابع والثلاثون (37) كامل بقلم سارة الحلفاوي

صرّخ فيها بكل قوة:

– إيــه المـشـكـلـة!!! م الستات كل بتقعد في بيتيها معززة مكرمة جنب عيال و بتنضف و تمسح وتكنس!! هما دول خـدامـيـن!! دول أحسن منك و من عشرة مِن عَيّنتك!!

صرخت هي الأخرى فيه:

– و أنا مش هبقى خدامة يا زاهر آآآه!!!

تآوهت بألم لما خدت قلم وقعها على الأرض و حست بكفها إتحرك من مكانه من قوة الصفعة، إنتفض قلب سليم عليها، جِري حـ ـ ـضنها بيقول لباباه برجاء:

– كفاية يا بابا خلاص .. أنا مش زعلان والله!!

هتف زاهر بقسوة:

– إنتِ مـش خـدامــة!! إنــتِ زبـــالــة!!! و أنا غلطان إني إتجوزتك!! ده أنا لو كنت إتجوزت حتة خدامة زي م قولتي كان زماني عايش أحلى عيشة!! غوري جتك القرف!!!

وسابهم ومشي، فضل سليم حاضنها بيربت على ضهرها ببراءة طفل، لكن هي بكل قسوة وسط دموعها بعدته عنها و قالت بحدة و عنـ ـف:

– إنت السبب يا حيـ ـوان .. ماسي يا سليم بتشتكلي لأبوك .. إما ربيتك مبقاش أنا!!

سابته و طلعت لأوضتها و هو كان واقف بيترعش، لدرحة إنه جري على الدادة بتاعته و اللي ساعتها كانت أم أدهم لكن كانت لسه صغيرة و كان إسمها فيروز، إتعلق في حـ ـ ـضنها و قال برجاء:

طنط فيروز خبيني .. ماما هتضـ ـربني!!

نزلت فيروز لمستواه و خدته في حـ ـ ـضنها بتقول بحنان:

– متخافش يا حبيبي مش هتعملك حاجة إن شاء الله إهدى!!

فضل في حـ ـ ـضنها بيعيط من خوفه، الأسوا من الضـ ـرب هو إنتظاره، لقاها فعلًا جاية معاها حزام سلسلة فـ إستخبى ورا فيروز، فـ زعقـــ ـتله سمر بتقول بحنون:

– تعالـى أقف هـنـا حـالاً!!!

نفى براسه ف قالت فيروز برجاء:

– يا ست هانم بالراحة عليه أرجوكي .. ده لسه طفل و الحزام ده شديد أوي على جسمه!!

بصتلها فيروز بحدة بتقول بعنجهية:

– إنتِ مالك أصلًا! مبقاش غير حتة خدامة كمان اللي هتقولي أعمل إيه و معملش إيه!! هاتيه بدل م أرفدك قسمًا بربي!!

تنهدت فيروز بحزن على حال الصغير و بعدت عنه فـ شدته سمر، فضل يشد في إيديها عشان تسيبه، لكنها شدته بقوة أكبر و رمته على الأرض و نزلت على حشمه الصغير بالحزام وسط صريخُه و تآوهاته، بيترجاها بصوته البريء اللي كله عياط:

– ماما كفاية جسمي وجعني .. ماما خلاص الحزام بيوجع أرجوكي!

لكنها مكانتش بتسيبه فيروز وقفت تعيط عليها و جسمها بيرتجف بتهمس بصوت خافت:

– كفاية .. حسبي الله و نعم الوكيل فيكي يا بعيدة!!

مسابتهوش إلا لما بقع دم ظهرت على التيشرت اللي كان لابسه، رمت الحزام جنبه و طلعت على أوضتها، جريت فيروز عليه بتترمي جنبه على الأرض و بتاخده في حـ ـ ـضنها بتقول و هي بتمسح على شعره و وشه اللي كله عياط:

– يا حبيبي .. حقك عليا يا قلبي .. بس إهدى خلاص إهدى يا سليم!!

شالته لرُفع جسمُه و دخلته أوضته، شالتله كنزته و هي بتكتم شهقاتها و بتشوف الندبات اللي ملت جسمه، حاولت تعالجه بكل طاقتها و بأكبر قدر ممكن، مش هينسى لما فضلت سهرانه جنبه اليوم ده كله بتحاول بس تصحكه لكن هو كان شارد .. مكنش فاهم هو إتضـ ـرب ليه .. ولا ليه ممكن طفل صغير زيه يتضـ ـرب العنـ ـف ده!

رجع سليم لواقعه، لقى وشه مليان دموع، أخد مناديل من عربيته و مسح دموعه بيرميها بعنـ ـف من الشباك و بيمشي بالعربية بسرعة قصوى ليها، و لولا إنه قافل عليها كان زمانه خايف إنها تسيبه و تمشي تاني، ركن العربية و نزل بلهفة بيلعن نفسه إنه ضـ ـربها، فتح باب الكوخ بالمفتاح و قفلُه وراه بيدور بعينيه عليها، لقاها على نفس الحالة، لازقة ضهرها في ف الحيطة وراها و ضامة قدميها لـ ص.درها بتبص قدامها بشرود، وضعها و نظراتها خلته يفتكر نفسه و هو صغير، لكن غمض عينبه بسرعة بيرفض اللي عمله، مش هيقدر يستحمل إنها تحِس بشعورُه و يكون هو السبب، قرّب منها و قعد على ركبه قدامها، حاوط وشها فـ بصتله، عينيه حمرا و شعره الناعم مشعث، أنامله مشيت على خدها و إحمرار خدها بدأ يخف، ميل يُقبل مكان صفعه لها بيقول و هو ساند أنفه على خدها بيتنفسها:

– أنا آسف .. حقك عليا! مافيش مبرر .. إنتِ شتمتيني و عصبتيني بس بردو مكانش ينفع أضـ ـربك .. أنا بس صِعبت عليا نفسي .. بعد كل ده و تقولي عليا كدا! بس بردو حقك عليا متزعليش مني!

كانت ساكتة، سكوتها قـــ ـتلُه .. شافها سليم الصغير، مسك إيديها ورفع واحدة منهم لخدُه بيقول بحنان:

– طب يلا رُديهالي! إضـ ـربيني و أنا موافق!!! مش هزعل!!

بصتله بضيق و بعدت عينيها عنه، فـ أتنهد و قبّل كفيها بيقول:

– أنا مش شهواني يا دُنيا .. ولا قذر .. ولا بخونك، اللي سمعتي صوتها دي تبقى للأسف .. أمي!

عقدت ما بين حاجبيها بتبصله بصدمة، عينيها بتتحرك على ملامح وشه بتقول بصوت خافت مهزوز:

– مش هي .. ماتت؟!

زفر براحة لما إتكلمت، و قعد جنبها بيسند ضهره على الحيطة و راسه على كتفها، بيقول و هو لسه محتفظ بإيديها:

– مماتتش .. كل الناس فاهمين إنها ميتة من أربع سنين بس هي مماتتش، أنا اللي كدبت عليهم كلهم و قولتلهم إنها ماتت!!

– ليه!!

قالت و هي بترفع حاجبيها بصدمة، فـ قال بهدوء:

– قبل م أبويا يمـ ـوت بـ سنة بالظبط، كانت إبتدت تتغير شوية .. بقت أحسن و بتحاول تصلّح علاقتها معايا، بس أبويا كان خلاص كِرهها، ضـ ـرب وشتيمة و بهدلة، لدرجة إن فيوم ضغطها عِلي و تِعبت جدًا، و رغم إن أنا كمان بكرهها لكن قررت أبعدها عنه، و هو كان رافض يطلقها .. كان عندُه حب إمتلاك و كان بيبهدلها لكن مش عايزها تسيبه، مكان هيبعدها عنه غير المـ ـوت، بعلاقاتي دبرتلها حـ ـادثة بعربيتها بس هي طبعًا مكانتش في العربية كانت فاضية، و بعدها العربية ولّعت فـ عرفوا كلهم إنها ماتت و طبعًا مافيش جـ ـثة .. جبتلها شقة و قعدتها فيها .. و بقيت بروحلها كل كام يقوم أجيب طلبات البيت و أمشي! و اليومين اللي فاتوا إتأخرت عليها شوية فـ رنت!

هتفت بهدوء بتحاول تخبي صدمتها من اللي سمعته:

– عايزة أشوفها!

قال و هو بيبصلها بضيق:

– ليه؟ لسه مش مصدقاني؟

– لاء مش كدا .. بس عايزة أقعد معاها!

– ماشي

-دلوقتي .. هقوم ألبس!

– ليه دلوقتي يعني!

– معلش .. عايزة أروحلها دلوقتي .. لو فعلًا عايزني أسامحك على .. القلم!

قالت بهدوء إختلط بحزن طفيف و هي بتبصله، فِ إتنهد و قال:

– طيب قومي!

الفصل القادم (٣٨) قريبًا جدًا… ترقبوا الأحداث النارية!











تعليقات