" " " " " " " " رواية عشق أمير الجان الفصل السادس | بقلم فرح ابراهيم
📁 آحدث المقالات

رواية عشق أمير الجان الفصل السادس | بقلم فرح ابراهيم


 

 رواية عشق أمير الجان الفصل السادس | بقلم فرح ابراهيم

معركة داميه أشتعلت بداخلها.

بين عقلها وقلبها بين ضميرها وروحها، تشعر بالتمزق والشتات و هي حقاً لا تعلم أي صف ستأخذ؟!

هل تأخذ صف قلبها الذي يقودها لما يسمي بالجنون حقاً؟ لعل هذا الجنون يشبع ذاتها بالإهتمام والصحبه التي أفتقدها الأعوام..!!

أم تأخذ صف عقلها الذي يصرخ بها بأن تتراجع ادراجها وتضع مشاعرها أمام مهب الرياح غير عابئه بنزيف روحها ..؟!

كانت في حاله يرثي لها .. بين الحلم واليقظه عقلها مشتت لا تعلم أين هي ومن أين تأتي هذه اللمسات الرقيقه المهدئه لها من فوق رأسها لمنتصف ظهرها ولا تعلم من أين لها بهذا

الهدوء الروحي رغم شتات عقلها ..!!

نجدها من تلك الدوامه دخول عفاف المفاجئ للغرفه وهي تحمل صينيه الطعام.

شهقت جميله من فزعتها لدخول عفاف وبدأت تستعيد وعيها
لتجد نفسها تضم الوساده لصدرها وتميل فوقها بنصفها

العلوي فوق الفراش. أنتبهت لحالتها وبدأت ذاكرتها تتنشط و تسترجع مقتطفات

سريعة لما حدث. سيمرائيل .. الخطط البشرية الدنيئة .. حمايته لها .. غيرته الجهنميه .. واخيراً .. أحضانه...!!!

ما هذا اين هو و اين ذهب؟! آخر شئ تتذكره هو سكونها بين أحضانه...!! هل كانت تحلم وهي من البداية محتضنة الوساده؟ ولكن لا فدموعها لازالت عالقه بوجنتيها وتتأكد أنها

شعرت بلمساته ..!!

تركت جميع تلك الاسئلة الأن فهذا ليس وقتها ونهضت من فوق في الفراش بإتجاه والدتها تأخذ منها صينيه

الطعام قائله بعتاب.

كده يا ماما تتعبي نفسك ؟! انا مش قولتلك تسيبي

الطبيخ وشغل البيت عليا اليومين دول لحد ما تفوقي من

الي انتي فيه ؟ !

أجابتها عفاف بحب رغم التعب الذي ظهر عليها مؤخراً بسبب
الإجهاد الذي واجهته في تنظيف المنزل و تغيير الأثاث الذي تلف بسبب الزلزال كما فسرت عقولهم - : أنا أسيب الدنيا كلها ومقدرش أسيبك يا نور عيني.

تضخم قلب جميله بحب من تلك السيدة التي تراها تاج فوق رأسها وقد لمست كلماتها قلب جميله لتدفئه.

كانت ستلقي نفسها بداخل أحضانها بدون تفكير ولكن فور أن همت بأخذ أول خطوه تصنمت مكانها مرة اخري وهي تفكر

في عواقب ما تنوي فعله...!!

نظرت لحالتها المزريه وتذكرت تهديده و وعيده الذي أخذ يدوي بداخل عقلها فتراجعت أدراجها متصنعه الجوع الشديد إلي أن تتحدث في هذا الأمر معه.

جلست فوق الفراش وربطت قدميها ببعض ثم وضعت فوقهم صنيه الطعام وجلست والدتها أمامها تبتسم بسعادة أن

الطعام نال إعجاب صغيرتها وهي تراها تأكل بنهم ولكنها لا

تعلم أنها تشعر وكأنها تبتلع تراباً ..!!

: كويس أن الأكل عجبك يابنتي .. ألف هنا على قلبك، هروح
أنا بقا أشوف ورايا أيه.

قالت عفاف جملتها السابقه وهي تتجه نحو باب الغرفه وتخطوا أول خطواتها خارج عقب الباب ولكن أوقفتها جميله بنبره خاليه وهي تنظر امامها بشرود ولازالت تقبض فوق

الملعقة : ماما هو انا جالي عرسان قبل كده؟

توقفت خطوات عفاف وعقدت حاجبيها بإندهاش السؤال بنتها الذي لا وقته ولا محله ولكنها ألقته عليها طالبه اجابه.

أجابتها بنبره مستنكره و وجه متهجم : وأيه اللي جاب الكلام ده دلوقتي في دماغك؟

جميله وهي تتصنع اللامبالاة : ولا حاجه هو بس من باب الفضول يعني زمايلي في الجامعه بيقولوا أن البت لما بتكبر

بيجلها عرسان عشان كده سألتك.

أرتخت قسمات وجه عفاف قليلاً وهي تحاول تصديق إبنتها قبل أن تلوي فمها بتهكم وسخريه وهي تهمهم بخفوت : قال

وهو فرق معاكي أوي حكايه صغيره من كبيره دي..!!

كانت جميله تتابع كل ردود أفعالها وتنتظر إجابتها على أحر
من الجمر فكانت تعطيها كامل تركيزها فالتقطت كلماتها ولكنها تصنعت عدم الفهم وخطت خطواتها التاليه بمكر محسبوب فهي تتميز بذكاء حاد عن حق ولكن مدفون بداخلها ولا تهتم بالتفاخر به حاولت جعل نبرتها حزينه بعض الشئ فهي تضغط علي الوتر الحساس لدي والدتها : يعني ايه ؟! قصدك اني مش جميله زي بقيت البنات

ومحدش عايزني ؟!

لتهتف عفاف بلهفه وصدق عفوي : ايه ؟!! .. ده أنت ست البنات، ده أنت الكل عايزك من وأنت

لسه صغيرة.

تجمدت الدماء داخل عروق جميله وبدأت قطرات العرق تظهر فوق جبينها لتخفض رأسها سريعاً حتى تخفي عيناها عن عيون عفاف فهي لا تريدها أن تقرأ الخوف والإرتباك الذي

يشع من مقلتيها ولكن فسرته عفاف علي أنه خجل فأبتسمت

بخبث تتابع حديثها

: بس أبوكي كان بيرفض عشان كنتي صغيره وقتها ولما كبرتي شويه أنت الي رفضتي الفكره وقولتي تعليمي أهم وأبوكي مقدرش يكسر بخاطرك بس الي أنا شيفاه دلوقتي يقول أنك غيرتي رأيك، وشكلي قريب هقعد أنقى اجدعها

راجل فيكي يا أسيوط كلها.

كلماتها الأخيرة الملهوفه انتزعت جميله من بين براثين أفكارها وشتات عقلها وجعلتها تهتف : لالا يا ماما انا لسه عند قولي دراستي أهم، وبعد ما أخلص نبقا نشوف الموضوع ده.

شددت علي جملتها الأخيره لتلوي عفاف شفتيها بعدم رضي ونهضت من فوق الفراش : يا أخري صبري عليكي يا جميله أما نشوف أخرتها معاكي أيه.

خرجت والدتها من الغرفه صافعه الباب خلفها غير عابئه بتلك الجميله التي مجرد ما أن أصبحت بمفردها في الغرفه ألتفت فوراً للجهه الأخرى ونزعت صنيه الطعام من فوق

قدمها وأخذت عينها تجول في جميع أركان الغرفة باحثه عنه

ولكن سرعان ما شعرت بالإحباط حين لم تجده، هي تعلم أنه

يسمعها، يراها، يشعر بها، متأكده أنه معها ولكن يقصد عدم

الظهور وكأنه يعطي لها مساحه لكي تعيد ترتيب أفكارها و تهدأ تلك الاضطرابات التي بداخلها.

زفرت ببطئ تهدأ من روعها قبل أن تدلف للمرحاض الملحق بغرفتها حتى تأخذ حماماً دافئاً لعله يهدأها.

عزمت أمرها أن تصلي وتناجي ربها في صلاة استخاره فالله أعلم أين الخير لها وهو أرحم الراحمين بعباده.

وعلي سبيل ذكر الصلاة لا تعلم لما اشتد الثقل عليها في صلاتها وكأنها تحمل جسد فوق جسدها ولما تشعر دائماً بمن يكبلها ويمنعها من السجود ولكنها تحارب هذا الشعور أو بالمعني الأصح لا تريد أن تفكر به فهي تخشي من وهل

المفاجأه.

إذا كان هو السبب فيما يحدث لها وأن كل حديثه لها مجرد وهم ؟! تخشي مواجهه حقيقه أنه يخدعها وأنها كالمشاه يوم عيد الأضحى تساق لنهايتها بلا حول منها ولا قوه..!!

نفضت هذه الأفكار عنها ثم نهضت بنشاط تحاول حث نفسها

علي استكمال ما انتوت فعله.
كانت تقف تحت المياه المتدفقه تشد فوق عينها بشدة تحاول تصفيه ذهنها وترك هموما تطفوا فوق جسدها لعل

المياه الجارية فوق جسدها تزيحها ولو قليلاً.

شهقت بصدمة ووضعت يدها فوق فمها بذعر مانعه نفسها من أن تصرخ بعد أن فزعت من صوت الارتطام القوي الذي

سمعته بالخارج.

أغلقت صنبور المياه علي عجله من أمرها ثم أرتدت ملابسها بسرعة وبأيدي مرتشعه وخرجت من المرحاض وهي تتحرك بخطوات بطيئة وأعين زائغه في المكان حتي تستكشف سر صوت الارتطام ولكن باغتها الصوت مرة أخرى لتفزع وينتفض جسدها.

رفعت نظرها في توجس شديد نحو ساعة الحائط المعلقه لتجد أنه منتصف الليل !! ماذا ؟! هل ظلت تحت المياه لا تشعر بالوقت حتي مر ساعتين كاملين؟!

هي متأكده أنها لم تأخذ كل هذا الوقت ولكن هذه الاسئلة

مكانها الحالي هو المنفي فهي لا تعرف إجابتها ، وهو ليس هنا، إذن فعليها أن تتحامل فوق نفسها كمثل كل ليله.

ولكن هناك شئ جد عليها وهو صوت الارتطام...!! مع كل مره تهمس الرياح بأسمها ويتبعها كلمه "دم".. تسمع صوت الارتطام أقوى من ذي قبل..!!

صوت ارتطام آخر جعل النافذه تفتح علي مصرعيها بعنف و من شده فزع جميله هوت فوق الأرض تحتضن جسدها برعب وهي ترتعش خوفاً قبل أن تشعر بتثاقل أنفاسها و أن دوامه سوداء تقوم بسحبها ببطئ في عالم آخر بعيد كل البعد عن الوعي.

حينما رأت نفسها خارج النافذه تتوسط السماء وهي نائمه فوق ظهرها ويديها تسقط خلفها وكأنها معلقه من خصرها في السماء بحبال غير مرئيه، وفجأه يهوي جسدها من السماء ليصطدم بالأرض بعنف ويصدر عنه صوت الارتطام

العنيف الذي كانت تسمعه.

أنعقد لسانها وجحظت عيناها فكل هذا تخطي طاقتها لأبعد

الحدود. 
كان جسدها ينتفض بشده وكأنها تتعرض لصدمات كهربائيه مستمره ومميته دموعها تحجرت بداخل مقلتيها وكأنها تهاب النزول ومشاركتها الموقف...!!

تشدت الرياح صوت الهمس يقترب صوت الارتطام يصبح أعنف، وجسدها يهوي أمامها مرة تلو الأخرى ومع كل مره تشعر بفقدان جزء من روحها ..!!

فجأه وبدون سابق إنذار صوت صريخ يدوي في الأجواء جعلها تصرخ معه بفزع وهي تضع يديها فوق عينيها رافضه أن تري ماذا سيحدث بعد هذا الجحيم الذي تراه؟!

ولكن في جزء من اللحظه أنتهي كل شئ بعد تلك الصرخه المدويه من قبل الرياح بعدها شعرت بيد تلتف حول خصرها من الخلف وتضمها حتي إصطدم ظهرها بصدر صلب من خلفها، كانت لمسته كالصعقه بالنسبة لها التي جعلتها تفتح عينيها بذعر ليقع نظرها علي النافذه من أمامها ولكنها تلك المرة كانت محكمة الغلق ويعم الهدوء من حولها وكأن شيئاً

لم يكن..!!

شعرت بتسارع أنفاسه الحاره التى تهبط فوق عنقها وكأنه 

خرج من معركة لتوه لتنتفض بعيداً عنه وتنهض تنظر خلفها بخوف شديد وذعر وجسدها كله أصبح ينتفض وتصرخ به

ضيافة

أبعد، ابعد عني ما بقتش عايزه أشوفك، أبعد عني

صرخت بألم وذعر حين رأته في جزء من الثانيه يقف أمامها ) ويمد أصابعه تجاهها ولكن سرعتها لا تضاهي سرعته لتسقط فاقده الوعي وآخره شئ رأته و هو يضع كفه فوق رأسها و يشد فوقها ثم فمه يتحرك ببعض الكلمات التي لم تلتقطها بل

سقطت بعالم آخر يغلفه الظلام والسكون الشديد.

بعد فتره من الرقض كانت تلهث وبشدة. صدرها يعلو ويهبط بعنف ليس من المجهود فقط بل من الخوف نظرت خلفها وقدميها لازالت تسابق الريح، تلك المرأة ذو الأنياب لازالت ترقض خلفها بل إنها تطفو .!! وكلما أقتربت برزت أنيابها بشدة و تلك العيون الدمويه الحمراء جعلت بدنها يرتعش ولكنها لن تستسلم التفت لتتابع الطريق بعينها ولكن 
الاثني أصبحت أمامها ..!! بل أصبحوا أمامها ..!! لم تكن واحده بل زاد عددهم من نفس الشكل الي حوالي

!!!

أخذت تتراجع ادراجها وهمت أن تهرول بعيداً ولكنهم حاوطوها، أخذت تنظر لهم وتلف حول نفسها بهستريا خوفاً من أن ينقض عليها إحداهن علي حين غره.

خرجت كلماتهم من وسط انيباهم كفحيح الأفعى وقد ظهر لسانهم يمتد خارج فم كل منهن كلسان الافعي طويل و رفيع

وينقسم لمثلث مدبب عند نهايته.

دوت كلماتهم في أذن جميله " جميله.. دم.." إذن الآن قد علمت من أين يأتي همس الرياح إنها ليست الرياح بل جنيات لعينات هم من يقومون بفعلها كل ليله.

أخذوا يبتلعوا المسافه بينهم وبينها وهم يرددون كلماتهم وجميله تشعر أنها علي حافه الموت.

شعرت بنفس اليد الغليظه تحاوط خصرها وتصطدم بنفس الصدر الصلب التفت بلهفه لتراه.

كانت هيئته ليست تلك الهيئة البشريه المقربه لقلبها بل كانت تلك الهيئه التي يتحول لها عندما يغضب او ينفعل تلك العيون الفحميه وتلك الانياب كانت هيئته لا تختلف ) كثيراً عن هيئتهم ولكنها لا تعلم لماذا لم ترتعش خوفاً منه هو الأخر...!! لماذا لم تذعر من هيئته بل شعرت أنها مطمئنه و أنها

بأمان، هو بجانبها ولن يدع مكروه يصيبها وأنتهي الامر.

دفنت رأسها في صدره لتكون هذه أول مره تكون بهذا القرب منه وهو علي هيئته الشيطانيه، تحدثت لأول مره بصوت متحشرج باكي يشوبه بعض التوسل فهو الآن طوق

النجاه بنسبه لها : سيمرائيل

برغم هيئته الشياطينه الكاسحه ولكنها شعرت بیده تحاوط

خصرها بحمايه وحنان لا تعلم كيف فعلها وكأن ذراعه تلك

أنفصلت عن باقي جسده لتصبح متملكه حاميه وليست

غاضبه داميه كباقي جسده

خرج صوته مهدئ حنون ولكن قوي قوه تليق بأمير الجان :
شششش .. متخافيش .. خليكي جمبي ومهما حصل اوعي

تبصي وراكي.

هزت رأسها بسرعة دلاله علي موافقتها ثم لفت ذراعيها حول خصره العاري وشددت فوقه بشدة وأخذت تضغط فوق عينيها وكم تمنت أن تضع يدها فوق أذنها ايضاً لكي لا تستمع ذلك الصراخ الدامي ولكنها فضلت عدم تركه بالأخير.

ثم عم نفس السكون فجأه الذي عم قبل أن تفقد الوعي

وظهور سيمرائيل ....!!

تبعه شهقه فازعه منها وهي تنتفض من فوف فراشها وتلهث بشدة مع تصببها عرقاً ظنت للحظه أنها كانت تحلم ثم أخذت تنتحب لما عانته ومازالت تعانيه ومتوقع أن تعانيه بعد اليوم

وهي تخفي وجهها بداخل يدها..!!

شعرت بنفسها في الهواء وبالفعل فتحت عيناها لتصطدم بعيناه البشرية ذات اللمعه الزيتونيه المهلكه وقد انمدت يداه

واحده خلف ساقيها والأخرى خلف ظهرها، يضمها لصدره

وهو جاثي فوق الفراش علي ركبتيه قبل أن يجلس ويضعها
فوق ساقيه وبداخل أحضانه يضمها بحمايه واضعاً رأسها بين

ثنايا عنقه.

أخذ يقبل شعرها بقبلات رقيقه ناعمه وهو يمسد فوق شعرها بيده الخاليه قائلا من بين قبلاته بصوت أجش هادئ يغزوه الدفئ : ششش .. خلاص كل حاجه خلصت خلاص ومحدش هيقربلك تاني.

لا تعلم لما هدأت بين احضانه...!! لا تعلم وإن علمت لسوف تلعن نفسها ألف مرة بدلاً من مره واحده فمكانها الطبيعي الآن ليس بداخل أحضانه إنما أمامه

لتوبخه وتصرخ به بقسوة ..!!

ضربت هذه الحقيقه بعقلها حتي تدارجت نفسها وأنتفضت بعيداً عنه بعيون تشع غضباً وصدرها يعلو ويهبط أثر الإنفعال وصرخت به بغضب كاسح : كفايه بقا أنا ما بقتش طايقاك خلاص سيبني في حالي مش عايزه أشوفك تاني انت فاهم؟

لتتابع بشراسه بعدما أنتفضت من فوق الفراش تقف أمامه

وتصرخ بشدة : من ساعة ما ظهرلتي وأنا حياتي اتقلبت انا لو كان عندي نيه أسامحك علي الي أنت عملته فيا طول حياتي وقولت ده قدر ومكتوب و لازم أرضى وإن العيشه الي كانت مش عجباني دي كانت حمايه ليا من حاجات

أكبر.......

أخذت الدموع تتجمع في مقلتيها وهي تتابع بنفس حالتها : بس بعد الي حصل النهارده ده...!! مع أذيه أهلي وأذيتي..!! ما بقتش قادره أسامحك ولا أتقبلك..!! مش قادره أتقبل لمسك ليا ولا قربك مني وأنا عارفة أنه حرام. كفايا إستغلال لضعفي وضعف مشاعري لأني غصب عني بضعف ومع ذلك

مش قادره أسامح نفسي.

ولآخر مرة بقولك أبعد عني أبعد عني يا سيمرائيل.

كان يتابعها بهدوء من فوق الفراش ولم يترك مكانه أو يتحرك من جلسته بل ظل يتابعها وتركها تفرغ كل ما في جوفها حتى تهدأ تماماً اولاً ولكن حين وجدها تنظر له بتحدي وتتجه نحو الباب في غمضه عين كان خلفها يمرر ذراعيه من فوق كتفها وبجانب رأسها حتي يغلق الباب بعد أن همت

بفتحه ثم لف جسدها حتي تصبح في مواجهته يحتجزها

بين جسده الصلب والباب من خلفها. 
خرج صوته رخيم قوي من بين شفتيه التي ارتسمت فوقها إبتسامه واثقه : محدش من أهلك هيقدر ينجدك مني يا

جميله .. محدش من عالمكم أجمع يقدر.

أحتدت عيناها تطالعه بتحدي قائله بحنق وهي تدفعه بصدره : وأنا مش هسكت وهصرخ ومش هخاف منك وهعمل أي حاجه تبعدك عني.

: مش هيسمعوكي، هما نايمين دلوقتي، لأنهم لو صاحيين هيتأذوا.

أتسعت أعين جميله بصدمة وهوي قلبها ظناً منها أنه أذاهم

لتقول بخوف لكن ممتزج بغضب.

: أنت عملت فيهم أيه؟

أوقفها صوته القوي في حده جعلت لسانها ينعقد تماماً وقد

ظهر الصدق بوضوح في كلامه.

حميتهم من اللي كان هيحصلهم لو شافوا اللي حصل.

رغم صدقه التي التمسته ولكن حديثه عن الذي حدث جعل الشك يتسلل نحو قلبها لتصرخ به بغضب كداب .. أنت كداب وكدبت عليا لما قولتلي مش هأذيكي وأنت أكثر واحد أذاني في حياتي .. وأكيد دلوقتي بتكدب

عليا.

هدر بها بحده وقد أشتد غضبه وبنبرة قويه لا تليق إلا به - :

!!.....جميله

مش أمير الجان اللي يكدب .. انا لو عايز أسببلهم أي أذي بمجرد ما كنتي تيجي الدنيا كان بإمكاني أحرقهم وأجعلك تحت رعايتي بطريقتي، لكن أنا معملتش كدا ولو هعمل هيبقا عذابهم بأسم امير الجان منغير ما أخاف ولا اكدب لأن

محدش يقدر يقف قدامي سامعه ؟

كانت كلماته الأخيرة كالجرس بداخل أذنها ونبرته الغاضبه جعلت قشعريرة تسري بجسدها لينتج عنها رجفه شعرت بها تسيطر عليها من خوفها، أومأت له برأسها، ليتابع هو بنفس

نبرته.

انا عمري ما أذيتك .. أنا طول عمري بحميكي، واللي

أنت شوفتيه ده مكانش حلم أنا خدتك ورجعت لوقت الي

حصل بس خليتك تشوفي الي كان بيحصل من ورا الحجاب
الحاجز.

أرتخت عضلات جميله وأخذت تحدق به بذهول وعدم تصديق لما يحدث...!! سألته بخفوت وصدمة : طب ليه ؟! ومين دي وليه تعمل فيا كده؟

) عندما رأي حاله الضياع التي خيمت عليها هدأ غضبه وأخذ يتنهد بثقل حتي يفرغ غضبه قبل أن يقول بصوت رخيم

هادئ الي حد ما.

جميله .. فاكره اليومين الي بعدت فيهم عنك؟

أومأت برأسها دون أدنى كلمه والإرتباك يتملك منها شيئاً فشيئاً من وهل المفاجأة والحقيقة الصادمة التي سوف تقع

فوق سمعها الآن.

ليتابع بغضب مكتوب وقد تذكر ما حدث يوم الليله المشؤومه التي أختفي بعدها ليومين متتاليين بدون إرادته ولكن ليتفادي عواقب كان يحمل همها فوق عاتقه لأعوام...!
فلاش باك 
كان يقف أمامها يشعر وأنه يحمل من الغضب في صدره ما يكفي ويفيض لحرق دنتيهم بأكملها يري إقترابهم منها وتدليلهم لها بأعين أحر من الجمر، فهو أحق منهم بهذا القرب..!!

غضب حثه علي الفتك بأفواههم التي يتفوهون من خلالها بتلك الحماقات من وجهه نظره كما أنه أراد وبشده معاقبه أيديهم على لمس ملكيته..!!

وعلي ذكر ملكيته فمعشوقته لن تسامحه أبداً إن ترك العنان لغضبه لإحراقهم إذن فليكتفي بمعاقبتهم الآن. ولكن ما هذا؟ يسمع أصوات قادمه من الأرض السفلية ..!!

إنها اصوات يعلمها جيداً تصعد من سابع أرض لسطح الدنيا يري طيفها يعبر من منفي الشياطين مروراً بعالم الجان ثم صعوداً الي هنا.

يعلم انها آتيه من أجله فقد سمع فحيحها بأسمه...!!! إنها "سرايا" سرايا بنت دهشور أميره سابقه لمملكه من

ممالك الجان ولكن بعد كفرها وأخذها طريق الشيطان نفت بعيداً مع الجن الكافر لتصبح من ابغضهم...!!

تظن بما فعلته ستكون أقوى وستكون الجنيه الأنسب له؟ فمثلنا مثلهم أيضاً يتزوجون وتنتسب الزوجات لأزواجهن من ) الجان.

ولكن هنا الزوج ليس أي زوج بل سيمرائيل أمير الجان واقواهم صاحب النفوذ والسلطي فهو إبن ملك الملوك. وقوته من قوة والده بل المتوقع أن يكون أقوى فهو تفوق علي والده في الحكم بين الجان و السيطره علي الممالك في قبضه فولاذيه من حديد..!!

كانت سرايا بنت الملك دهشور واحده من الجنيات المرشحه أن تكون الزوجه المستقبليه لسمرائيل من بين جنيات العالم السفلي والتي كان منهم الأقوي والأجمل منها .. لذا قررت إتخاذ طريق الكفر والفجور فهي تعلم أنه لا يضاهي قوى سيمرائيل أي من قوة الجان إذن فلتلجأ للشيطان حتي يقوم

بمساندتها ومدها بالقوه لتتفوق علي جنيات العالم السلفي.

تفعل الكبائر وتشرب من دماء البشر ليمدها الشيطان بقوته 
وكلما شعرت بنفسها أقوى، كلما تفانت أكثر بالكفر حتي ترضي الشيطان ويتابع ضخ قوته لها، ولكنها لا تعلم أن بسبب فعلتها تلك أصبحت ملعونه في الأرض والسماء وتتوسطهم الدنيا، كما لعنت في الآخره...!!

) لم يتعود علي الهروب او والإختباء وإن نفذ لرغبته لثبت مكانه ليكون في إستقبالها حين تصل ولكنه يعلم أن الوضع سيكون خطر علي جميله وهذا ليس محبب

له إذن فليذهب الآن.

في طرفه عين كان يتوسط مقر حكمه في العالم السفلي كان عبارة عن ساحه كبيره ولكن جدرانها ليست من الطوب ولكن من مادة فحميه شديد السواد وملمسها حاد خشن كأغصان الشجر، ويتوسط الغرفه كرسي عملاق ذو ظهر طويل من نفس المادة الفحميه ولكن يحاوط أطرافه الذهب الخالص ليمتزج اللون الأسود الحاد مع الذهبي اللامع وينتج

عنهم منظر في شده الغموض والقوه.

توسط كرسيه بوقار وهو ينظر أمامه في سكون.

من يراه يقول أنه يتابع اللاشئ من أمامه ولكنه كان يري كل
ما يحدث فوق الارض وخاصاً عند جميله.

يري سرايا وهي تقترب من منزلها بهيئة لا تنم علي الخير بتاتاً وتهم بإختراق الجدران كما يري نواياها الداخليه السوداويه ويعلم أنها بالتأكد ستحاول الفتك بجميله...!!

شدد فوقه قبضته بغضب جحيمي وتمتم من بين انيابه البارزه ببعض الكلمات الغير مفهومة إلا من أسم سرايا الذي

كان واضحاً. سرانیم. سرانیمم.. يا احوااري سرايا بنت دهشور من سريانا كراهون سرانيم الأرض السبعه

كان يري بيت جميله والذي ظهرت عن بعد أمتار منه سرايا وهي تتجه نحو المنزل بغضب جهنمي وسرعة خياليه أحاطت المنزل بعد كلماته هاله من اللون الرمادي ينعكس ضيها مع سواد الليل وضوء القمر في منظر مهلك.

حين أقتربت سرايا من المنزل وهمت بإختراقه لم يظهر

أمامها تلك الهاله فهي قد خفيت عن أنظارها لتصعقها وتظهر

شرارات كمثل الشرارات الكهربائية حول جسدها حين حاولت

إختراقها.
صرخت بألم ممزوج بغضب شديد وتراجعت أدراجها غير

قادره علي إختراق المنزل والوصول لجميله.

ولكن ماذا تمتلك الجنيات أكثر من الخدع ؟! لتقوم بخدعتها الدنيئه تلك وتأخذ تحوم حول المنزل بغل وعدوانيه وتبعث همسها مع الرياح لجميله على مضض فحتي وإن فشلت خطتها في تمزيق جسدها لأشلاء لا مشكله من بعض الرعب الذي لن تكل ولن تمل من بثه حتي تتآكل

روحها ذعراً.

أشتدت قبضته دلاله علي إنفعاله بينما الطاقه المنبعثه من جسده تكفي لتشق الأرض من حوله. صرخه غاضبه منه أهتز

لها العالم السفلي

سرايا

تبعها صوت قوي حاد يجعلك تظن أنك تسمع هتاف ألاف الرجال من شدته وقوته صوت لا يليق إلا بملك ملوك الجان

الملك ناصور : سيمرائيل.

ألتف له سيمرائيل بهيئته الداميه ولكن سرعان ما هدأ وبدأ
يعود لطبيعته ولكن ليست الآدميه بل طبيعته التي يكون عليها في عالمه وهي الهيئه الشياطينه التي تهابها جميله وتظن أنه يتحول لها حين يغضب فقط أجابه بتبجيل وإحترام : الملك ناصور في امرك

: جميله.

كلمة واحدة خرجت من بين أنيابه بقوة وحده جعلت سيمرائيل يرفع له عيناه ولكن كان مكره لا يضاهي فقد حافظ علي نظراته الهادئه والتي جعلها تحمل الكثير من

اللامبالاة كما أيضاً حملها صوته

تقصد ايه يا جلالتك ؟

كانت نبرته تحمل بعض السخرية والتهكم الخبيث

: الأنسيه جميله .. الي سرايا كشفت أمرها.

وده يوضح سبب غضبك منها.

غضبي من سرايا لأنها اتعدت الحدود.

: وتسمي كره سرايا للأنسيه جميله ده أيه؟

مفيش غير سبب واحد يخلي سرايا تخاطر بنفسها وتتعدي
الحدود وهي عارفه العواقب أيه.

صمت قليلاً يلتهم عيناه في نظره خاليه لم يستطع سيمرائيل تفسيرها ولكن المتأكد منه أنه يشوبها بعض الغضب ثم هتف بنبره قويه مشددًا فوق كلماته بتأكييد : أنت

يا سيمرائيل.

) أنت السبب الوحيد الي ممكن سرايا تعمل كدا عشانه.

احترامي و تبجيلي ليك جلالتك ولكن أنا وأنت عارفين كويس أن سرايا كفرت ودخلت العالم الشياطين وأنها فاكره أن دلوقتي هي أقوى من قبل كدا ولكنها لا تفقه أن الشيطان الي هي تابعه ليه هو الي متحكم فيها .. "منفيت" شيطان دموي بيتغذي علي دم البشر وأكيد هو الي باعتها للأنسيه دي.

وتقدر تقولي محضرتش إجتماع الملوك ليه ؟

هنا ظهرت إبتسامه خبيثه واثقه فوق ثغر سيمرائيل قائلا

برزانه

الإجابه عندك جلالتك .. إجتماع ملوك.
شدد علي آخر كلمة حتي تصل رسالته للملك، كان يقول له أن هذا إجتماع ملوك وهو لم يُصبح ملكاً بعد، لذلك ما الفائدة

من حضوره؟

هنا وأحتدت عين الملك ناصور قائلاً بقوه وحده

وأنت الملك المنتظر.

دة مستق 

حاول أن يهم بالرد عليه ولكن قاطعه بقوه وصرامه ونبره لا تقبل النقاش : مفيش نقاش .. أمري صدر خلاص .. وجوب حضور الإجتماع الجاي لازم عليك يا أمير .. وأنا في إنتظارك في الساحه العليا.

ثم أردفت بنبرة خاليه وهو يغادر تاركاً سيمرائيل خلفه يكتم غيظه وغضبه

و وقتها تقدر تحكم علي سرايا، وأنا هستدعي دهشور يكون حاضر معانا.

كان يتمني الرفض وبشدة فهو لا يريد أن يغيب عنها ولكن ما باليد حيله فإن رفض الآن ستهدم الدنيا رأساً على عقب هو
  حقاً وهو لا يريد الدخول في صراعات داميه، هو يريد جميله والهدوء والراحه وحسب.



🔥 اكتشف المزيد! تحميل تطبيق حكايتنا
تعليقات