رواية لعنة الحب الفصل السادس عشر 16 كامل | بقلم Djlovehana
تم تحديث الفصل بتاريخ 13 أبريل 2026
مقدمة رواية لعنة الحب
للأصدقاء المهتمين بالقراءة رواية لعنة الحب
من كلاسيكيات
الروايات الرومانسية،
حيث تأخذنا الأحداث
تجعل القارئ يعيش المشهد
وتجعله متشوقًا لمعرفة ما سيحدث لاحقًا
تجعل الرواية تجربة لا تُنسى.
تفاصيل رواية لعنة الحب
تسرد رواية لعنة الحب
تتعلق بـ
أحداث مشوقة
تعيش مواقف إنسانية عميقة،
مع كل فصل تتكشف أسرار جديدة
تتضح الأسرار تدريجيًا
ويشد انتباه القارئ من البداية للنهاية
ويشارك الشخصيات مشاعرها.
مميزات رواية لعنة الحب
وقد نجحت رواية لعنة الحب
بأسلوب سردي جذاب
تأسر القارئ من أول فصل،
إلى جانب ذلك
تخلق عالمًا يشعر فيه القارئ وكأنه حي
وتشد اهتمام القارئ بشكل مستمر
وتجعل تجربة القراءة أكثر متعة وإثارة.
ابدأ قراءة لعنة الحب الآن
لا تفوت الفرصة وابدأ قراءة رواية لعنة الحب
للكاتب Djlovehana
من أي مكان
ومتابعة جميع الفصول
ولتغوص في أحداث شيقة ومشوقة.
كيف تصل الينا
للبحث السريع في جوجل اكتب:
"رواية لعنة الحب حكايتنا حكاية"
مرت الايام بسلاسة و سرعة و تعودت على أسلوب حياتها الجديدة كزوجة لماسيمو بعدما افهمها أنهما تزوجا عن قصة حب و أنهما إلى الان لم يرزقا باطفال كونهما يفضلان الاستمتاع بحبهما اولا.
أخبرها ماسيمو أنهما حاكما تلك القرية و عدة قرى أخرى قريبة و أنهما كانا حاكمين محبوبين من شعبهم.
شرح لها ماسيمو كيف تعرف عليها و ذلك خلال زيارة رسمية لها لمملكته مع اسرتها و انه وقع في غرامها ما ان رآها و طلب يدها من والدها و الذي رحب بالأمر.
و انه تم عقد قرانهما بعد بلوغها 18 عشر سنة و أنهما سعيدين مع بعضهما البعض.
أخبرها انه للاسف تعرضت اسرتها للاغتيال عندما كانوا برحلة تجميم و انه ثم القبض على القتلة و اعدامهم.
وسألته انجليكا مالذي كان يقصده بكلامه فيما يخص ما قاله لها عندما أخذها بين ذراعيه اخر و مالذي يعنيه بأنه يتمنى أن تسامحه و تنسى ما حدث؟
ليبرر ماسيمو قوله بانهما تشاجرا وانه ترك المنزل لمدة ٣ ايام و لم يعد و لم تستطع العثور عليه و لم تستطع النوم و من شدة الإرهاق و التعب اغمي عليها و ما ان عاد و اخبروه بما حدث حتى لام نفسه و شعر بالذنب و لذلك اعتذر لها و طلب منها ان تنسى ما حدث و تغفر له.
جمع ماسيمو جنوده و كل حاشيته و أمرهم بتوخي الحذر عندما تكون انجليكا بالجوار و حذرهم انه أن كشف أحدهم لها الحقيقة فإن سوف يتكفل بنفسه بالانتقام منه.
كان يمضي أيامه و لياليه قلقا من أن تكتشف الحقيقة.
كم ود لو يأخذها بمكان بعيد لا يتعرف عليه أي أحد فيه.
كي يستطيع أن يعيشا قصة حبهما بدون اي خطر يحوم حولهم
لم يتم العثور على ستيفانيو و هذا بحد ذاته امر مقلق.
اطلق سراح البشر و تم استخدامهم كخدم له و لجنوده.
مع تحذيرهم طبعا من التحدث الى انجليكا
اما انجليكا فكانت تعيش حياة سعيدة رفقة من تظن انه زوجها و حبيبها.
كانت ترى الحب بعينيه و كان يعاملها كما لو كانت قطعة ثمينة و يخافها أن تنكسر.
مرت الايام و الايام صارت أسابيع و الأسابيع صارت أشهر و هما على تلك الحال.
حياة سعيدة و هادئة.
لم يمر يوم لم تشعر به بحبه يغمرها و يحيطها.
انهمكت في واجباتها الزوجية و اخذت تعشق كل تفصيل من تفاصيل زوجها الحبيب.
كانت تخيط ملابسه بنفسها و تجهزه كل صباح قبل ذهابه للتدريبات او للمعسكر او لمجلس الشورى.
كانت تتربع على عرش مملكته و قلبه و كلما مرت امام الحاشية كانوا ينحنون احتراما لها.
كانت تجلس إلى جانبه بالعرش عندما تقام مأدبة عشاء أو حفل على شرف احد الشخصيات الهامة التي تقوم بزيارتهم
رفضت انجليكا شرب دم البشر و فضلت عليه شرب دم الحيوانات و ذلك فقط عندما تشعر بأن جسدها يحتاج للدماء و غير ذلك كانت تعيش حياتها بطريقة عادية.
كانا يمضيان معظم الوقت معا و يرفض ماسيمو المشاركة بأية حملات خارجية خوفا من أن يتركها وحدها.
طرق الباب و عرفته من رائحته التي عبت المكان.
ابتسمت و ركضت لتفتح لحبيبها الباب
فتحت وابتسمت بدون أي كلمة ثم ارتمت بين ذراعيه وقبلها بشغف و حب.
بعد عدة دقايق امضتها بين ذراعيه قالت له :
- لم لا نخرج بعض الوقت.
لقد سئمت من المنزل.
ابتسم ماسيمو وقال بلباقة كعادته :
" حسنا إذن.
سوف أمهلك دقائق معدودة كي تبدلي ثيابك.
"
وقف ينتظرها وتطلع إلى السماء، الشمس في كبد السماء ومع ذلك الجو لا يبدو مشمسا.
هناك تجمعات رمادية للغيوم.
ويبدو أنها ستمطر.
اغمض عينيه لبرهة ثم ردد مع نفسه :
" اتمنى ان تدوم هاته السعادة للأبد.
اتمنى ان تكون للأبد.
اتوسل اليك.
اعلم أنني لا استحقها و لكنني مع ذلك اتجرأ و اتضرع اليك كي لا تحرمني منها.
".
احتضنته انجليكا من ظهره و هي تبتسم و قد جهزت للنزهة.
استدار لياخذها بين ذراعيه و يساعدها على امتطاء الحصان.
أخذها بنزهة على البحر.
امسك بيدها و أخذا يتمشيان كما العاشقين قال ماسيمو :
" يبدو أنها سوف تمطر قريبا لا أريدك أن تمرضي حبيبتي.
ما ان يتساقط المطر حتى نرجع "
ابتسمت له و قالت :
" بل العكس.
احب المطر و اشتقت له.
دعنا نتمشى إلى أن نتبلل "
هز راسه بلا و قال :
" غير ممكن.
لا اريد ان يصيبك مكروه ابدا ".
ابتسمت رغما عنها وهي تتخيل الأمطار وهي تسقط على رأس ماسيمو المهندم والمنظم جدا ، لو كان يعلم أنها ستمطر لما وافق على الخروج أبداً ولكن الأمر انتهى ، وبالفعل تمشت مع ماسيمو على شاطئ البحر الذي خلا تقريبا من البشر وقال لها وهو يتطلع إلى الأفق:
- أشعر بشيء سيء.
كما لو أن خطرا يتربص بنا ما رأيك أن نعود للمنزل؟
قالت بلؤم وهي تضحك عليه :
" حقا سموك؟
شيء يتربص بنا اذن؟
من يجرأ على التربص بماسيمو دي سانتي؟
انها تخيلات كونك لا تحب المطر.
"
ماسيمو اداراها نحوه و كان يبدو جديا عندما قال :
" انا لا امزح انجل.
أشعر بأن أحدهم يراقبنا.
هيا الان كفانا تضييعا للوقت و دعينا نعد للمنزل كي لا تصابي بمكروه "
لف ذراعه حول خصرها و كأنه يحميها.
ثم سمعا صوت الرعد ورأيا البرق يلمع في السماء ، لقد رحل الجميع تحسبا لهطول الأمطار وزمجر ماسيمو قائلا :
" هيا.
لنعدك للمنزل في الدفء.
"
انجليكا :
" لن يصيبني شيء من قطرات مطر خفيفة.
لا تقلق ".
سارا عائدين للمنزل تلبية لطلبه، وبدأت قطرات المطر الباردة بالنزول و شعرت انجليكا بسعادة بالغة ولم تشعر ببرودة الجو إطلاقا.
ولكن هناك شيء عكر عليها صفو الذهن.
فجأة على الطريق اخذ حصان ماسيمو بالتخبط و حاول ماسيمو السيطرة عليه.
شهقت رغما عنها عندما رأت الحصان الجامح يقذف بماسيمو حتى اصطدم بأحد الاشجار.
نزلت انجليكا من على حصانها خائفة على زوجها و تفحصت وجهه الخالي من الدماء و حمدت الرب على ذلك.
لكنه تعرض لبضع كدمات.
لم تعرف ماذا تفعل ورأت الحصان الجامح يتقدم نحوهم و كأنه يريد أن يهاجمهم.
ماسيمو لاحظ ذلك هو الاخر فتحامل على نفسه و امسك بانجليكا من ذراعها لكي يدفع بها جانبا خلفه.
و بدأ يحدق بالحصان ينتظر هجومه.
همست انجليكا بصوت مرتعش يكاد لا يسمع:
" ماسيمو ".
"ابقي مكانك و لا تتحركي مهما حصل " امرها ماسيمو.
ركض نحو الحصان و امتطاه بسرعة و اخذ يتخبط و يركل محاولا ان يطيح بماسيمو من فوقه و لكن ماسيمو تشبث باللجام و لم يتركه.
بعد عدة مشاحنات.
اخيرا سكن الحصان الجامح و هدا.
نزل ماسيمو من على صهوته و توجه نحو انجليكا المرتعبة و أخذها بين ذراعيه ليطمئنها.
اخذت ترتعش و هي تبكي خوفا مما حصل.
مسح ماسيمو دموعها و هو يبتسم لها و قال بصوت رقيق حنون :
" انا بخير حبيبتي.
لا تبكي.
لقد انتهى كل شي "
احتضنته انجليكا و هي تمرر اصابعها بشعره الكث و تقول :
" خفت ان اخسرك للأبد حبيبي.
سوف اموت لو خسرتك ".
امسك بوجهها بين يديه يحدق بها بامعان بعينين عاصفتين بمشاعر جياشه و قال :
" هل حقا تخافين أن تخسريني؟
هل حقا لا تستطيعين تحمل العيش من دوني؟
"
هزت راسها دليلا للموافقة و قالت:
" بالتاكيد.
انت كل ما أملك.
انت زوجي ، صديقي ، حبيبي ، اخي و ابي.
انا كما الطفلة التي فتحت عينيها لتجد ابويها أمامها.
فقدت ذاكرتي اجل و لكن شعوري نحوك قوي و يدفعني اليك.
انا لا استطيع العيش من دونك ماسيمو.
لا استطيع حتى أن أنام الليل إن لم تكن بجواري.
انا.
انا احبك ماسيمو ".
رأت الفرحة بعينيه و قهقه بالضحك و هو يقول :
" هل ما سمعته حقيقي ، انت لا تمزحين و لا تقولين هذا فقط كوني زوجك؟
هل حقا انت تحبينني؟
هل ما سمعته صحيح؟
".
استغربت الأمر حقا كونه زوجها و كما حكا لها فانهما تزوجا بعد قصة حب عاصفة و اعترفا قبلا لبعضهما البعض بحبهما.
لماذا الآن هو متفاجئ؟
لم تعلق على الأمر و اكتفت بالاستمتاع باللحظة الجميلة.
قالت: " اجل ماسيمو.
انا احبك.
ليس لأنك زوجي فقط بل لأنك توأم روحي نفسها ".
فجأة حملها بين ذراعيه و هو يردد :
" كنت متأكدا.
كنت متأكدا.
"
وضعها أرضا و وضع جبينه على جبينها يتنفس الهواء الذي هي تتنفسه و قال:
" لكم حلمت بهاته اللحظة.
لكم انتظرتها.
انا.
انا اعشقك بجنون انجليكا.
اعشقك حتى النخاع.
انت بدمي و نبضات قلبي.
حياتي كلها لا معنى لها من دونك.
".
وأنحنى أرضا على ركبتيه و امسك بيدها بقوة وكأنه يخاف ان تهرب منه.
ليقول:
" اريد ان نجدد عهود زواجنا مرة أخرى.
لذلك هل تقبلين الزواج مني مجددا؟
".
وضعت يدها على فمها تمنع نفسها من الصراخ فرحا.
سعدت بطلبه كونها لا تتذكر زفافها سابقا و قالت :
" اجل.
اجل.
أقبل ".
ليحملها بين ذراعيه فرحا و اخذ يدور بها المكان إلى أن شعرت بدوخة بسيطة و هي تصرخ فرحا و تطلب منه أن يتوقف
عادا إلى المنزل و امضي ليلتها كل منهما يعبر عن حبه للآخر بطريقته الخاصة و كانت أروع ليلة مارسا بها الحب.
لم يجبرها على اي شيء.
بل هي من كانت ترغب به اكثر من ذي قبل.
امر ماسيمو حرسه بالتحقيق بما حصل مع حصانه كونه يشك أن أحدهم قد حقنه بشيء ما جعله يرغب بالهجوم عليه هكذا.
و بدات تجهيزات الزفاف المترقب قريبا و الذي كان ضخما و فخما.
فالحاكم لا يتزوج كل يوم و هاته مناسبة خاصة و سارة
ثم دعوة العديد من حكام القرى الأخرى البعيدة و مخلوقات من العالم الاخر حيث ينتمي ماسيمو.
الحراسة جد مشددة عليها و لا تستطيع التنفس حتى بدون وجود حراسة حولها.
كان ماسيمو يخاف عليها من الهواء نفسه و لا يريدها أن تصاب بمكروه ما.
و جاء يوم الزفاف و تجهزت و السعادة تغمرها.
تم نقلها إلى منزل مجاور للقصر حيث تجهزت و كما تجري العادات عليها أن تركب عربتها و تمر على ازقة المدينة كي يهتف لها الشعب متمنيين لها الحياة السعيدة.
و بعدها يدخل موكبها إلى القصر حيث ينتظرها زوجها ماسيمو كي يجددا عهود زواجهما معا.
رفض ماسيمو الأمر بالبداية لكنها أصرت على اتباع التقاليد كونها تريد أن تستمتع بكل لحظة من يومها المميز هذا.
بالفعل جهزت العربة لها و الحرس يحيطون بها من كل جهة.
مرت العربة بازقة القرية لترى الحشود منتشرة بكل مكان و الصراخ باسمها يتعالى.
الشعب يردد تهانيه و متمنياته بالسعادة للعروسين.
مرت العربة بأحد الازقة المخملية و الراقية بوسط القرية و تطلعت بعينيها نحو أحد البيوت الحجرية الجميلة و شعرت بأنها تعرف هذا المكان.
شعرت بصداع رهيب و تراى لها مشهد غريب.
رأت أمامها اسرة سعيدة بداخل ذلك البيت و هم يتسامرون.
شباب بمقتبل العمر و ابوين يبدوان محبين.
و صبية تشتكي لابويها من اخوتها.
فتحت انجليكا عينيها بخوف و صاحت :
توقف
توقفت العربة لتخرج منها انجليكا و هي تمشي صوب ذلك المنزل.
اقترب منها احد الحرس يهمس لها بصوت يشوبه الخوف :
" مولاتي.
لقد تأخر الوقت و سموه ينتظر قدومك.
مولاتي هيا بنا ".
لم تجبه و اكملت المشي.
حاولت فتح الباب غير انه موصد بمفتاح.
بدون أن تفكر.
انحنت أرضا و زحزحت صخرة صغيرة لتجد تحتها مفتاح ذاك المنزل و تفتحه.
صدمت هي الأخرى بما يحدث و شعرت براسها يكاد ينفجر.
كيف تعرف هذا المكان و خباياه؟
حتى أنها تعرف أين هو المفتاح؟
ما رأته قبل قليل.
الفتاة التي راتها كانت هي نفسها.
مالذي يعنيه هذا؟
ماسيمو أخبرها أنها تنتمي لمملكة بعيدة أخرى و ان كل أفراد اسرتها قد قتلوا.
كيف يمكن ان يكون لها ذكرى بهذا المكان اذن؟
و قبل أن تبدأ بتحليل الأمر سمعت صوت صراخ و كأن أحدهم يتشاجر و يتعارك خارجا.
ركضت تتطلع بما يحدث فوجدت الدماء حولها مثل البحيرة الصغيرة.
كانت عظام الحرس مكسورة والدماء تغطي كل شيء.
الدماء تجري على الأرض وتنتشر أكثر.
فأكثر.
رفعت رأسها تتطلع حولها لتجد نفسها أمام رجل لا تعرفه و لم تره قبلا و معه رجال آخرون و لا يبدو أنه قد جاء بخير ابدا.
قال الرجل :
" ها نحن نلتقي من جديد يا حلوتي ".