رواية دنيا وسليم زاهر الفصل التاسع والثلاثون (39) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي
تم تحديث الفصل بتاريخ 1 مارس 2026
أومأت لها سمر بلهفة، و إتنهدت و قالت:
– ماشي يا دنيا ياريت يا حبيبتي!
– تحبي نقوم أنا و إنتِ نطبخ حاجة؟
قالتها دنبا بإبتسامة مرحة، فأيرعت سمر بتقول بلهفة:
– يلا يا حبيبتي ياريت!!
قاموا فعلًا فـ بص سليم ليهم و علاقتهم بضيق، و قال لـ دُنيا و هما بيمشوا للمطبخ:
– يلا يا دُنيا عشان نمشي!!
لفتله دنيا و قالت برفق:
– هقعد أعمل مع طنط شوية أكل يبقوا عندها يا سليم .. لو إنت حابب تمشي إمشي و أنت هبقى أرن عليك تيجي تاخدني!!
قطب حاجبيه و زعق فيها بحدة:
– مش هيحصل!! مش هسيبك معاها لوحدكوا!
أسبل سمر بعينيها و مقدرتش تكتم دموعها فـ إنهمرت بغزارة، هتفت دنيت تؤنبه:
– هتاكلني يعني يا سليم!!
تأفف بحدة و مردش و هو بيطلع سيجارة و بيشعلها بيبص بعيد عنهم، فـ لفت دُنيا بتربت على سمر و بتقول بحنان:
– يلا يا طنط تعالي!
دخلوا المطبخ مع بعض و بدأوا في تحضير الأكل وسط ضحكات و تسامرات بينهم، أول مرة يشوف أمه بتضحك بعد سنين .. إبتسم غصب عنه و بص لـ دُنيا بيقول بصوت خافت:
– بتدخل حياة أي حد تحليها!
خلصوا الأكل و جهزوه و طلعت دنيا فرشت مفرش على السفرة و مسكت دراع سليم بتقول و هي بتشده بمرح:
– يلا قوم يا سليم نتغدى سوا!
نفى براسه بيقول و هو بيشد إيديها من إيده و بيقول:
– مش عايز أكُل مش جعان!
هتفت برجاء:
– معلش يا سليم وحياتي عندك!!
حلّفتُه بحياتها اللي معندوش أغلى منها، قام فعلًا معاها فـ قعدته على راس السفرة و ميّلت قبَّلته في خدُه و مشيت، إبتسم و سكت، جات سمر حطت طبق قدامها بتردد فـ إتمحت إبتسامته و بص النِحية التانية، مشيت بحزن و بدأوا يرصوا الأطباق، قعدوا جنب سليم أمه على يمينه و مراته على يسارُه، كلوا و للغرابة إنه كان فعلًا جعان، أكلوا وسط صمت ساد الموقف، فـ بصت دُنيا لـ سمر تحثها على الكلام بعينيها، إبتلعت دنيا رمقها و هتفت بتردد شديد:
– سليم!!
ساب المعلقة و مقدرش حتى يبتلع الأكل اللي كان في فمه، شرب مايه فـ تابعت سمر بحرجٍ:
– ينفع يعني .. آجي أعيش معاكوا بدل م أفضل عايشة لوحـ..!!
– متفتحيش معايا السيرة دي تاني!!
هتف بكل ضيق و هو رافض حتى يبصلها، سكتت سمر فـ حطت دُنيا كفها على كفُه بتهديه و بتقول بحذر:
– سليم .. ممكن تسمعها للآخر!!
ضرب الطاولة بعنف لدرجة إنهم إتخضوا و دُنيا جسمها إتنفض، قام من على الكرسي بيقول بقسوة:
– مش هسمعها .. مش طايق صوتها في ودني أصلًا!!
حست سمر بنغزات في قلبها، و عيطت بإنهيار مش قادرة تمسك نفسها، بصتله دُنيا بغضب شديد و راحت لـ سمر بتضم راسها لصدرها و بتقول بحنان:
– حقك على راسي أنا متزعليش!!
مكانتش بتبطل عياط، و إستسلمت لحضن دُنيا الدافي و هي تكاد تقسم إن هي أول حد يحضنها من عشرين سنة، رفعت دنيا عينيها لـ سليم الغاضب من المنظر اللي شايفه قدامه، لد،جة إنه مقدرش يكتم غضبه و زعّقلها:
– دُنيا .. تعالي هنا!!
بصتله بضيق و مردتش عليه، لدرجة إن الدم في عروقه كان بيغلي، مسح على شعره بكل عنف، قبّلت دنيا راس سمر اللي ربتت على درعها بتمسح دموعها بتقول بألم:
– روحي يا حبيبتي إسمعي كلام جوزك!
تنهدت دُنيا و ربتت على ضهرها و راحت لـ سليم اللي كان بيبص في الفراغ بغصب و عيون حمرا، بصتله بكل ضيق و لفت لـ سمر بتقولها بحب:
– هجيلك بقى أزهقك على طول!!
هتفت سمر بحنان:
– ياريت يا حبيبتي تيجي!
سابهم سليم و طلع فـ طلعت دنيا وراه و فضلت ساكتة، إستنوا الأسانسير، دخلتُه دنيا الأول و سليم وراها، وقف بيبصلها مستنيها تخاف وتحضنه لكنها فضلت واقفة ثابتة مغمضة عينيها، فـ قال بهدوء:
– مش هتحضنيني؟
بصتله دنيا و سكتت و رجعت بصت قدامها، إدايق منها أكتر و فتح الباب بعنف لما الأسانسير وصل فـ ثبت الباب و طلعت و هي بتقول بصوت خافت جدًا:
– ماشي يا سليم .. أصبر عليا!
ركب العربية و قفل بابها بكل ضيق، فـ ركبت جنبه و هي لسه ساكتة باصة قدامها، مشي بالعربية و هو بيقول بحدة و صوت عالي:
– مافيش واحدة بتحترم جوزها و يكون بيكلمها و متردش عليه!!
بصتله بضيق و قالت:
– و مافيش حد يعمل في أمه اللي عملته فوق ده .. دي لو كانت كافرة يا سليم متعملش فيـ..
بتر عبارتها لما ضرب على المقود بحدة و زعق فيها بيقول:
– إخرسي يا دُنيا .. مش هتيجي تقوليلي أعاملها إزاي!! إنتِ أصلًا لا فاهمة حاجة و لا هتفهمي فـ تسكتي خالص!!
قطبت حاجبيها و سكتت بتبص قدامها بتمتم بضيق:
– إنت عايزني أشوفك بتغلط و أسيبك صح؟ عمومًا براحتك!
سكت و وصلوا بالعربية للفيلا، فـ نزلت من العرببة و دخلت الفيلا و منها للجناح، إتفاجأت بـ صوت مُحركات العربية بتاعته فـ عرفت إنه مشي، غيرت هدومها و هي بتقول بقلق:
– هو راح فين! هو أنا شديت معاه في الكلام؟
إتنهدت و قعدت على السرير تستذك، دروسها و عينبها بتروح و تبجي على الساعة لحد م بقت بعد منتصف الليل، مقدرتش تنام و إترددت في إنها تتصل بيه، لكن حسمت أمرها في الآخر و مسكت تليفونه لكنها زفرت براحة لما سمعت صوت عربيته، سابت التليفون و كملت مذاكرة، و لما دخل فضلت مركزة في مذاكرتها كإنه مدخلش، حست بيه بيقعد على الكنبة و راجع براسه لـ ورا، رمقته بتوجس لكن إتخضت لما لقت عينيه حمرا جدًا، شعره مبهدل و زراير قميصه مفتوحة، صِعب عليها جدًا، فـ قامت بتروحلُه، قعدت على رجلُه فـ إتخض و بصلها، مسدت على وجنته و رقبته بتقول بإبتسامة:
– اسم الله عليك .. خضيتك؟
– لاء
قال و بصلها بهدوء بيمسح على شعرها، فـ حاوطت عنقه و حضنته بتقول بهدوء:
– تعبان؟
– أوي!
قال و هو بيدفن وشُه في شعرها، فـ ربتت على ضهره و قبّلت عنقه بتقول بهدوء:
– عارفة!
– عايز أنام في حضنك!
– تعالى!
قالت و هي بتستلقى على الكنبة فـ سند راسُه في حضنها، فضلت تربت على ضهره و شعره بتقول بحنان:
– حبيبي أنا حاسة بيك والله .. أنا بس خايفة عليك يا سليم، خايفة تندم لما طنط تروح و متعرفش ترجّعها تاني .. و تفضل عايش بذنب إنها حاولت تصلّح علاقتها بيك و إنت صديتها بالشكل ده!
غمض عينيه و قال بهدوء:
– مش قادر يا دُنيا .. كل ما ببُص في وشها بفتكر كل اللي عملته!!
ربتت على ضهره بتضم وشها ليه أكتر و بتقول:
– يا حبيبي أنا مقولتلكش تروح تاخدها بالحضن كإن مافيش حاجة حصلت .. كُل اللي أنا عايزاه بس لما تحاول تقرّب منك بلاش تصُدها كدا!!
– هحاول!
قال بخفوت، فـ إبتسمت بترفع وشها لربها بتدعي يريح قلبه و قلبها، لحد م سمعت صوت إنتظام أنفاسه، إبتسمت و برفق شديد شالتله القميص عشان عارفة إنه مبيحبش ينام بيه، بتبص لـ الندبات اللي في ضهره، بتمشي بأناملها عليها و بتقول بخفوت:
– يا حياتي!!
إتنهدت و قفلت النور بالريموت و حاولت تنام لكن مقدرتش، إتخضت لما لقت سليم ماسك فبها جامد و بيقول بصوت ضعيف:
– ماما .. ماما كفاية!!
– سليم!
قالت بخضة عليه و عرفت إنه كابوس، فـ شددت على وشه و ضهره بتهمس بحنان في أذنُه:
– حبيبي .. بس يا حبيبي أنا جنبك .. إهدى و إتنفس، مافيش حاجة!!
تجمعت حبات العرق على جبينه بيهمهم بعدم وعي:
– بلاش حزام .. ضهري واجعني!!!
إتأثرت لدرجة إنها عيطت، حضنته أكتر بتقول و هي بتمسح على شعره و ضهره بتهمسله:
– سليم دي أنا .. دنيا، مافيش حاجة إنت في حضني!!
سكت .. و سند جبينه على صدرها بيتنفس بقوة، مسح على مؤخرة عنقه و ضهره بتقول بهدوء:
– إنت كويس؟
نفى براسه و فضل على وضعه، فـ تنهدت و قالت:
– أنا بحبك أوي يا سليم .. و هفضل معاك مهما حصل!!
سند خده على جسمها و ربت على خصرها بيقول بهدوء و صوت نعسان:
– و أنا بحبك أوي!!
فضضلت معاه لحد م نام تاني ونامت هي الأخرى!
قراءة رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الأربعون (40) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي
اقرأ الفصل التالي من رواية دنيا وسليم زاهر الفصل التاسع والثلاثون (39) كاملة بدون حذف لمزيد من الأحداث.
جميع فصول رواية دنيا وسليم زاهر
جميع أجزاء رواية دنيا وسليم زاهر متاحة للقراءة بسهولة.