رواية دنيا وسليم زاهر الفصل التاسع والاربعون 49 كاملة بدون حذف | بقلم سارة الحلفاوي
تم تحديث الفصل بتاريخ 5 مارس 2026
سليم .. إيه يا حبيبي إنت كويس؟
– قلبي واجعني أوي يا دُنيا!
قال و هو بيقعد على الأرض على ركبتيه فـ قعدت قدامه بتبصله بمُنتهى القلق عليه، سند راسه فوق صدرها بيضمها ليه و صوته يعلو بحُرقة:
– آآآه حاسس بـ نار في قلبي! ياريتني مُت معاها
ضمت رأسه لصدرها بتقول بقبضة قلب:
– بعد الشر عليك .. ليه يا سليم كدا عايز تسيبني؟
قال و كإنه مسمعهاش:
– ملحقتش أشبع منها، ياريتني مـ زعلتها .. ياريتني إديتها الفرصة دي من أول مرة جاتلي و إتأسفتلي!
مسحت على خصلاته و قالت بحنان:
– عُمرها يا سليم
رفع راسه ليها و قربها منه بيبصلها بعيون زائغة م قادرة تثبت فس عينيها و كإنه مش في وعيُه، بيتمتم بصوت مش مفهوم:
– دُنيا .. أنا عايزك .. دلوقتي!
دفن راسه في عنقها و أنامله تعبث في أزرار قميصها الأبيض الضيق:
– محتاج لح.ضنك أوي!
مترددتش، و مقدرتش تمنعُه، هو أصلًا مداهاش الفُرصة دي، في لحظة كانت بين ذراعيه، و لنقُل أن هذه الليلة في أحضانه كانت الأقسى، كان بيعيط في حض.نها و يرجع تاني سليم زاهر القوي، و يرجع سليم الصغير يهزمه فـ ينهار تاني، إحتوت هي تناقضاته، و تفهمته، لحد م نيمته هو في حض.نها عكس كل
مرة لما كانت هي اللي بتترمي في حض.نه بقى هو اللي في حض.نها دلوقتي لا قادر ينام و لا هي قادرة تسيبه و تنام، لحد م نام أخيرًا فـ نامت معاه بإرهاق حقيقي
مرّ سبعة أيام، و تحسن وضع سليم بشكل كبير، رجعتلُه ضحكته بفضل دُنيا اللي غملكل محاولاتها عشان يضحك، لحد م فعلًا بدأ يتعايش، راحت المدرسة يوم الخميس و كانت قاعدة بتجاوب مع مدرستها، و لما وقفت عشان تجاوب حسِت بـ دوار شديد خلّاها تحط إيديها على راسها بتعب و قعدت، صحبتها اللي جنبها قلقت عليها و مدرستها قالت بإستغراب:
– إيه يا دُنيا؟ إنتِ كويسة!
– دايخة أوي يا مس .. ممكن أروح أغسل وشي؟
هتفت دُنيا بصوت مُتعب فـ سمحت لها معلمتها و سمحت لصديقتها لكي تذهب معها، رتحت معاها فعلًا فـ سندت دُنيا عليها بتقول بتعب:
– رانيا .. أنا تعبانة أوي و حاسة رجلي مش شايلاني، خدي تليفوني و رني على سليم! حاسة إني عايزة أقعد في الأرض من التعب!
و فعلًا قعدت على الأرض من التعب و مدت لـ رنيا التليفون اللي قالت بحزن:
– حاضر هاتي!
أخدت منها التليفون اللي كان من غير كلمة سر و إتصلت على زوجها اللي كانت مسجلاه (عُمري)، إتصلت عليه و لكن أول م رانيا سمعت صوته خجلت تكلمُه و إتدلها التليفون بسرعة، خدتُه دنيا بتقول بصوت باين عليه الإرهاق:
– سليم .. تعالى خدني أنا تعبانة أوي!
إنتفض سليم من فوق كرسي مكتبه و أخد جاكيت بذلته و مفاتيحه بيقول بخضة:
– إيه يا حبيبتي مالك؟ حصل حاجة؟
قالت و مقلتيها تمتلئ بالدموع:
– لاء بس تعبانة و دايخة أوي مش عارفة مالي!
وجه كلامه لدينا و هو خارج من مكتبُه بسُرعة:
– دينا إجتماعاتي كلها تتلغي، هتابع معاكِ أونلاين!
و قال موجه كلامه لـ دُنيا:
– حبيبتي .. خمس دقايق و هبقى عندك!
– ماشي!
قالت و هي بتقفل معاه لتبص لـ رانيا اللي قعدت جنبها و قالت بإبتسامة:
– لـ تكوتي حامل يا دُنيا!
شهقت دُنيا بصدمة و قالت:
– حامل! لاء مستحيل أنا باخد موانع حمل على طول .. مش ممكن أحمل!!
هتفت رانيا بحنق:
– يا بنتي إستغفري ربك، مش ممكن إزاي يعني و بعدين أنا أعرف يعني إن لو حتى بتاخدي موانع حمل مدام ربنا أراد خلاص!
نفت برأسها بهيستيرية:
– لاء يا رانيا مينفعش، هاجي إزاي المدرسة و أنا حامل، و لسه الجامعة و حاجات كتير يا رانيا أوي!
هتفت رانيا تربت على كتفها بذهول:
– يا حبيبتي إهدي شوية، إيه المشكلة كتير متجوزين و مخلفين و بيروحوا بعيالهم في كل حتة!
إنهارت دنيا بتحط راسها بين كفيها و بتقول بحزن شديد:
– مش عايزة أبقى كدا مش عايزة أبقى مسئولة عن عيل دلوقتي أنا لسه صغيرة أوي! أنا لازم أنزلُه مش هقدر!
صاحت رانيا بها بحدة:
– إيه يا دُنيا اللي بتقوليه ده، مكنتش أتخيل إن تفكيرك كدا أبدًا، يا بنتي دي نعمة و بعدين مدام جوزك بيحبك و إنتِ بتحبيه إيه المشكلة لما يبقى بينكوا بيبي يقوي علاقتكوا أكتر!
سابتها دُنيا و قامت و بدت إنها مسمعتهاش أصلًا، طلعت إستنت سليم برا لحد م وصل فعلًا، نزل من العربية دُنيا فورًا جريت عليه و هي بتعيط بإنهيار، إستقبلها في حض.نه بيمسح على شعرها بيقول بقلب مُلتاع:
– حبيبتي .. مالك في إيه؟
رفعت راسها ليه و قالت بعياط:
– معرفش تعبانة و دايخة أوي و حاسة إني هقع من طولي
قراءة رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الخمسون 50 كاملة بدون حذف | بقلم سارة الحلفاوي
اقرأ الآن الفصل التالي من رواية دنيا وسليم زاهر الفصل التاسع والاربعون 49 كاملة بدون حذف ولا تتأخر.
جميع أجزاء رواية دنيا وسليم زاهر
جميع أجزاء رواية دنيا وسليم زاهر متاحة للقراءة بسهولة.