رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الخمسون (50) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي
تم تحديث الفصل بتاريخ 3 مارس 2026
قبّل جبينها و مسح على شعرها بيقول و هو يقودها للسيارة:
– سلامتك يا حبيبتي .. تعالي
قعدت جنبه في العربية و ضمها هو لح.ضنه، وصلوا البيت فـ نزلت قبله و هي حاسة بشعور غثيان سيء لدرجة كبيرة، و كإن أعضاء معدتها بأكملها تتلاحم بل و تتعارك سويًا، جريت على الباب و طلعت لجناحهم و هرولت للمرحاض تفرغ ما بمعدتها به و هي بتعيط و قد تيقنت إنها حامل، دخل سليم وراها و إتصدم، و وشك هو الآخر في حملها، حاوط خصرها بإيد و بالتانية لملم لها خصلاتها بيهمس بصوته الرجولي:
– معلش يا حبيبتي .. معلش ولا يهمك!
كان تستفرغ دون توقف بل و تسعل و دموعها تغرق وجهها، حتى إنتهت فـ بدأ في تنطيف وجهها و فمها و مقدمة خصلاتها، قعدت في ح.ضنه على الأرض بتمسك في قميصه و بتقول بهمس:
– سـ .. سليم
بصلها و قال بحنان:
– إيه يا قلب سليم؟
كانت على وشك إخباره بحملها، لكنها عارفة إنه هيتمسك بيه و هي عزمت أمرها على إجهاضه مهما كلها الأمر، فـ قالت و عينينها بتتكون فيها الدموع:
– تعبانة أوي يا سليم
قال بجدية:
– هكلملك دكتورة تبقى عندك حالًا
توسعت عينيها و لولا أنظارها التي توجهت لأسفل لكانت فُضحت أمامه، حاولت لملمة شتاتها و رفعت وشها اليه بتقول بهدوء ظاهري:
– مالوش لازم يا حبيبي .. أنا تقريبًا دخل جسمي دور برد، عندي أدوية هنا هاخدها و هبقى كويسة!
قال بضيق:
– طب و ليه .. م نجيب دكتور و نشوف الدنيا؟
نفت براسها تقول و هي تحاول بشتى الطرق أن تلهي عقله عن تلك الفكرة:
– أنا كويسة .. أنا محتاجة حض.نك بس!
هتفت و هي تحاوط عنقه و تدفن رأسها في عنقه، و قد لمعت عيناها بفكرة هتخليها تجهش الطفل و بمُنتهى اليسر .. سليم! سليم هو اللي هيساعدها على ده!
تنحنحت بحرج و هي مش عارفة هتطلب منه ده إزاي، لكنها عبثت بأناملها بـ أزرار قميصه و هي تهمس أمام شفتيه بحرارة:
– سليم .. أنا عايزاك!
إتصدم من طلبها، لكنه إبتسم و أمسك بذقنها يرفع وجهها له يغمغم بحُب:
– مُتأكدة؟
أومأت له مُسرعة و هي تحرر أول زرارين من قميصه، فـ قام و حملها بين إيديه بيقول بمكر:
– طيب .. بس إفتكري إن ده كان طلبك
إبتسمت و حاوطت عنقه بتقول بحُب:
– فاكرة يا حبيبي
كان الأمر ألطف مما تتخيل هي، عرفت إن بالشكل ده إبنها مش هينزل أبدًا، كانت عايزة ترجعلُه عنفه معها للحظات معدودة يمكن يسقّطها، لكن مكنش بيعمل كدا، كان بيتعامل معاها بمُنتهى الرحمة و الحُب، لدرجة إنه وصّلها تطلب منه بكُل صراحة و بعيون كلها دموع، إتصدم! لدرجة إنه ثقام من عليها بيقول بعيون إضيقت كالصقر:
– عايزاني عنيف معاكي؟ إنتِ واعية لـ طلبك ده؟
أومأت له بتقوم و بتتشبث في عنقه بتقول بعياط:
– آه يا سليم .. أنا راضية، عشان خاطري لو سمحت!
مسك شعرها بعنف بيهزها بحدة و بيقول بقسوة:
– هو إنـــتِ إتجننتي ولا شكلك كـدا! جبتي منين الكلام الزبالة ده!! ده أنا هطلع روحك في إيدي!!
هتفت و هي ماسكة في دراعه بتقول بعياط:
– آه يا سليم شعري .. سيبني يا سليم
مقدرش يتحكم في نفسه و دفعها على السرير يقبض على فكها بيصرخ فيها:
– ده إنتِ بقيتي كَييفة بقى! إيه عجبك الموضوع يا هانم ولا إيه؟!!
نفت براسها بتعيط و بتقول برجاء:
– يا سليم سيبني!
حاوط وجنتيها بقسوة بيصيح في وشها:
– مـش هسيـبك غير لما أعـرف قـولتـي كـدا ليه؟!!
عيطت أكتر و مسكت أكتافه تغرز أظافرها في جشده بتقول برجاء و عيون حمراء:
– سليم عشان خاطري إعمل كدا .. لو سمحت يا سليم لو سمحت!
بصلها بصدمة و عينيه بتتوسع، و من غصبه مسك شعرها بيرفع راسها و يدفعها تاني على السرير بيصيح في وشـها:
– دُنـيـا!!! مـــالــك!!
عيطت أكتر بتديله ضهرها و بتكتم شهات عياطها في السرير، مسك شعرها بيلفها ليه بيقول و الدهشة متملكة منه:
– بصيلي .. بصي في عينيا! إيه الجنان اللي بتقوليه ده؟
بصتلُه دُنيا و مقدرتش تتكلم، فـ بصلها و لأول مرة يشمئز منها، قام و لبس هدومه و هو يتحاشى النظر ليها، إتصدمت، و لفت الغطا عليها بتقوم وراه و بتقول بصوت بالكاد بيطلع من بين دموعها ماسكة في قميصه اللي لبسه و ساب زرايره مفتوحة:
– إنت رايح فين؟ هتسيبني؟ مينفعش تسيبني دلوقتي!!
– دُنيا أنا مش طايقك .. إبعدي عني!
قال بقسوة، فـ قربت منه و قال برجاء:
– لاء يا سليم عشان خاطري متسبنيش دلوقتي!
مسك ذراعيها بكفيه بقسوة بيهزها و بيقول بغضب ناري:
– إخـرسـي! إنتِ فيكي إيه!!
بعدته عنها و قعدت على الكنبة بترتجف و هي بتحاوط كتفيها، بصلها بحنق شديد و سابها و مشي، فضلت طول اليوم قاعدة بتعيط بس، لحد م قررت تنزل تحكي لأم حمادة، خدت شاور و لبست محتشم حسب تعليماته ليها، قعدت مع أم أدهم اللي أول م شافتها بمظهرها الشاحب المرهق إتخضت و قالت:
– يلاهوي يا بنتي اسم الله عليكي! مالك يا ضنايا إنتِ كويسة؟
قربت دُنيا منها و حض.نتها و هي بتعيط و كإن كلماتها ضغطت أكتر على جرحها:
– تعبانة أوي يا ام أدهم، حاسة إني همو.ت لو فضلت ساكتة أكتر من كدا!
حثتها أم أدهم على الحديث بتمسح على شعرها:
– قولي يا حبيبتي مالك!
قصّت لها دُنيا كل ما كان يجول بخاطرها عدى جزئية غرفة نومهما التي من المحال أن تفشي أمرها لأحد، حاولت أم دأدهم تهديها بتربت على ضهرها و بتقول:
– إهدي يا حبيبتي، اللي بتفكري فيه ده أكبر غلط و أنا عايزاكي تحمدي ربنا إنه رزقك بـ طفل غيرك مش لاقي يا دُنيا متقوليش كدا يا حبيبتي!
تنهدت دُنيا بتقول بضيق:
– بردو .. نفس الجملة بتكرروها! ليه مش عايزين تفهموني؟ أنا مبكرهش الأطفال بالعكس نفسي يبقى عندي طفل بس ده مش وقته .. مش دلوقتي يا أم أدهم! هاخد بالي من مين؟ من دراستي و لا من سليم و لا من البيت و لا من نفسي و لا من البيبي و لا من إيه بالظبط!! إنتوا ليه مش عةيزين تفهموا الصراع اللي جوايا؟
هتفت أم أدهم تقول بحنان:
– فاهماكي يا حبيبتي و الله فاهماكي، الفكرة كلها إن ربنا بيبارك في الوقت لما بيبقى في بيبي و صدقيني هتخلصي كل اللي وراكي و أنا معاكي و هساعدك و هاخد بالي منه!!
نفت براسها بتقول بعناد غريب و كإن الشيطان قد تلبسها:
– مش هيحصل .. مش هرمي إبني للدادة زي م بيعملوا اليومين دول!!
– بس تقت.ليه عـادي؟!
هتفت أم أدهم بحدة تلومها على تفكيرها اللامنطقي، مردتش دُنيا عليها بتبص النِحية التانية، عينيها كاتمة دموع غزيرة، حاوطتها أم أدهم و قالت بحنو:
– تعالي يا حبيبتي، أنا عايزاكي تطلعي تصلي كدا و تستهدي بالله، كل دي هواجش شيطان، و خلي بالك يا دُنيا لو سليم عِرف إنك ناوية تعملي كدا هيبهدلك .. و إفتكري كلامي!
طلعت دنيا من ح.ضنها و بصتلها بشرود و خرجت بعدها من المطبخ و هي ساكتة، طلعت على الجناح و إتوضت فعلًا و ثلت بتدعي ربنا يحلها من عنده، و لما الليل جه دخل سليم الجناح بـ ملامح مشدودة و عينين خاوية، لاحظت تغير ملامحه فـ إتهدت و هي خجلانة من نفسها مش عارفة إزاي هتواجهه بعد م نطقت بأكثر الأشياء حمقًا على الإطلاق، غيرت هطومها ولبست خفيف و نامت على السرير، إنتظرت إنه ينام جنبها لكن محصلش، إتفاجئت بيه،بياخد بطانية من غرفة تبديل الملابس و بينام على الكنبة، بصتله بصدمة لطن مقدرتش تعترض، مقدرتش حتى تقوم تقولُه ينام جنبها، حاسة بـ خجل كبير منه مش قادرة تواجهه ولا تبص في عينيه!!
فضّلت الصمت، لحد م نامت و نام هو بصعوبة بعيد عن ح.ضنها، لكن ضيقه منها كان أكبر من أي حاجة، أكبر منها و منه!
الفصل القادم قيد الكتابة ✍️
يرجى معاودة المحاولة خلال بضع ساعات.
ويمكنكم في هذا الوقت قراءة رواية أخرى خفيفة وجميلة من أعمالنا 💛
قراءة رواية سطوة الخان كاملة | يوسف وملك
تابع تطورات رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الخمسون (50) كاملة بدون حذف المشوقة في الفصل التالي.
رواية دنيا وسليم زاهر كاملة أون لاين
رواية دنيا وسليم زاهر كاملة تجربة قراءة منظمة وسهلة.