رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل العشرون 20 بقلم هدير منصور

النهاية في متاهات بين اروقة العشق على حكايتنا حكاية مش مجرد صدمة… دي إعادة تعريف للقصة!

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل العشرون 20 بقلم هدير منصور

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل العشرون 20 بقلم هدير منصور
0
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل العشرين 20 بقلم هدير منصور
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل العشرين 20 بقلم هدير منصور
طرقت مياس الباب ودخلت وهي تحمل أوراق هامه بين يديها وقالت بكل عمليه
صباح الخير سيد ياسين
ابتسم ياسين وهو يريح ظهره علي كرسيه بهيمنه.
يجلس براحه ويرفع كمي قميصه
قليلا مظهرا خشونة مظهره وقال
صباح الخير تليق بك العمليه للغايه
هل تضرب تلك الأوراق في وجهه أم ماذا.
لقد كانت تريد الابتعاد عن وجهه قدر المستطاع
اليوم ولولا العمل الكثير لما أتت في الأساس
تجاهلته تماما وهي تضع الأوراق أمامه قائله
ادرس تلك الأوراق والملحوظات الموجوده عليها.
وأخبرني برأيك
ثم اعتدلت واقفه بكل هدوء وهمّت بالسير للخارج فأوقفها بصلابه
انتظري أنا لم أقل لكِ أخرجي
زمت شفتيها بغضب ورمقته من بين أهدابها بنظره قاتله ثم قالت
هل هناك شيء؟
هز رأسه ببساطه قائلا
نعم لم نكمل حديثنا أمس.
زفرت بنزق وقالت
أي حديث ليس لدي شيء لأقوله
وقف ياسين وهو يضع قلمه علي المكتب
واقترب منها يقول بإصرار
ماذا قلت ِ في تقليل عنادك والتفكير برويه.
زفرت عدة أنفاس محاوله تهدئة نفسها ثم قالت وهي تقف أمامه تواجهه بعينيها
البحريتين الصباحيتين
هناك سؤال سيقتلني.
إن لم أسألك إياه.
كبح ابتسامته الرجوليه وقال بهدوء
اسألي.
ابتلعت ريقها بصعوبه وقالت بتردد
أنت.
أنت أخبرتني أن علاقتك بزوجتك صوريه فقط.
ماذا؟
توقفت ووجهها يتورّد رغما عنها فأومأ مشجعا إياها
فقالت
هل كانت لك علاقات أخري
أخذ عدة لحظات حتي ظنت أنه لن يجيبها ثم قال بجديه
نعم كنت متزوج سرا من قبل.
اتساع عينيها كان أكبر دليل علي ما تشعر به الآن.
ربما تحتاج لبضع قطرات منعشه
من الماء حتي توقظها مما هي فيه.
أي زواج هذا الذي يخبرها إياه؟
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تبحث عن الدعابه في ملامحه السخريه حتي ولكن لا شئ
فقط نظره صلبه وعيون ضيقه مركّزه عليها وعلي عينيها بشكل كلّي
همست بتردد.
تريد تصديق ما تقول
تقصد أنت تقصد تلك الورقه التي أخبرتني عنها؟
ورغما عنها كتمت ذلك الألم عندما ذكرت السلاح الخفي له.
تلك الورقه التي تتنساها
دوما وكأنها غير موجوده وهو أيضا لم يعد يشهرها في وجهها ولكنه أيضا لم يمحِ وجودها
وكأنه تأثير خفي يملكه ياسين الصواف فقط إن تراجعت عن موافقتها!
نعم هي تعلم كل ذلك تعرف ياسين جيدا تعرف إصراره علي ما يريد بطريقته الخاصه
كانت تنظر باستجداء (نعم) منه الا أن نظرة عينيه ووقفته يده المستريحه في جيبه
كل شيء جعلها تنظر له بقلق
أسبل أهدابه للحظه ثم رفعها وهو يقول لعينيها بصراحه
لا لم أقصد ذلك أنا بالفعل تزوجت من قبل زواج لم يكن بدافع حب.
بل كان
زواج سريع لم يعلم به سوي أصدقائي فقط وانتهي الأمر
كانت تنظر له كالتمثال الذي فقد رد الفعل المناسب عيناها متسعتان بعدم تصديق
ودموع حبيسه تسكن فيهما شفتاها رغما عنها ترتعشان!
همست بتحشرج
وانتهي الأمر!
اقترب منها أكثر ورفع يديه يقربها من وجنتها الا أنها أبعدت وجهها بعنف.
فقبض يده بقوه
وأنزلها ببطئ وهو يهمس بخفوت
لم أرد صنع علاقات محرمه يا مياس.
هل كان يرضيك أن أخبرك أنني أقيم علاقات
هنا وهناك دون الخوف من الله فكما تعلمين أنا رجل
ابتسامه بائسه صغيره لاحت علي شفتيها وهي تردد بسخريه
نعم أنت رجل.
تنفس بعمق نفس قوي.
خشن.
وقال وهو ينظر لملامحها النقيه
أنا لن أخبرك ما تودي سماعه يا مياس يجب أن تعتادي علي هذا أنا رجل ولست
قديس وبديهي أن يكون لدي ماضي فاعتادي علي صراحتي.
لأني لن أكذب
عليكِ يوما حتي أسترضيكي
همست بشيء لم يسمعه فقال وهو يقترب منها
ماذا؟
ماذا تقولين؟
همست بحرقه شديده وهي ترفع إصبعها تضرب صدره الصلب بعنف مكبوت
أقول ليت كان لي ماضي أيضا حتي أحرق قلبك هذا حتي تعلم كيف يكون الوجع
ليتني!
رفع يديه يمسك وجهها رغما عنها تحشرج أنفاسها.
دموعها المحبوسه بقوه فولاذيه
همس بصوت قوي مصر
لن أبالغ في الأمر مياس ولكن عندما رأيتك في مكتب حازم مره أخري شعرت
بروحي تعود بالدماء تسري مجددا بيسر بين عروقي لم أفكر وقتها إن كنت ِ
مرتبطه أو تزوجت من قبل دون علمي مثلا كعقد قران خفي لم أفكر في شيء
سوي أنني أحتاجك بجانبي حد الموت ولن أتنازل عنك أبدا فاعتادي علي هذا
ورغم ذلك أنا أغااار بقوه أغاار حد الألم الا أن قلوبنا ظروفنا.
أقدارنا
وما حدث لا يمكن تغييره يا نبع الياسمين
هددّت دموعها بالنزول ولهاث أنفاسها ازداد.
وهي تسمع متابعته بصوته العميق
بتلك الابتسامه الصغيره الملتويه
وبالنسبه للوجع فقد جرّبته من قبل.
↚
في كل وقت مرّ دون وجودك بجواري ودون قدرتي
حتي علي أن أكون أنا بجوارك!
أسبلت أهدابها وذلك الاحتراق يزداد في قلبها ذلك ذلك المغرور المتبجح الذي يسرد
حياته بصدق شديد دون مراعاة لمشاعرها من أخبره أنها تريد الصدق.
لأول مره لا تتمني الصدق منه لأول مره!
رفعت أهدابها تهمس بصوت قاسي آمر
أنزل يديك.
ضيّق عينيه وتمعّن فيها بنظره صاعقه دون الانصياع لأمرها
فقالت بقوه أكبر وغضبها يفور
ابتعد عني يا ياسين في تلك اللحظه والا أقسم لن أكون مسؤوله عن تصرفاتي.
ابتعد!
وحتي دون انتظار انصياعه دفعته بقوه فانصاع ليديها الصغيرتين وهو يكبح مشاعره هو الآخر
في تلك اللحظه
كزّ علي أسنانه بقوه يمنع نفسه عنها وعن جنونها
وقد كانت بالفعل تهيج بغضب حارق حتي أنها استدارت حول نفسها تبحث عن أي شيء
تخرج فيه غضبها الشديد وتنتقم منه
فتوجهت نحو مكتبه تنظر له ببحث وهي تقبض يديها بعنف.
ثم مدّت يدها
لكوب القهوه الذي ما زال يحوي نصفه وأمسكته ثم التفتت بغته وقذفته عليه
فهتف ياسين وهو يرتد خطوه للوراء
ما هذا يا مجنونه؟
أطلقت نفس قوي ثم قالت براحه
يمكنك الآن متابع عملك هكذا أو تعطيل نفسك والذهاب للبيت للتغيير.
ثم تركته واتجهت للخارج فوجدت في طريقها مزهريه أرضيه في الجانب
فانحنت ورفعتها ورمتها في الأرض وهي تقول بكل برود
أنت لا تصلح للورد.
فلا تحضره مكتبك
رفع ياسين حاجبيه وهو يقسم بداخله أنها جنّت بالفعل ألهذه الدرجه آلمها الأمر!
زفر بضيق وهو يفكر
لم يكن بيده الكذب عليها.
لا يريد أن يكون هكذا!
ربما هو صعب وحياته معقده ولكنه يكره الكذب بقوه يكرهه لأبعد مدي
ويريدها أن تعتاد المواجهه لا خلق سيناريو يعجبها والعيش عليه!
أغمض عينيه وأنفاسه تتلاحق وهمس بجمود
تبا.
الأمر يزداد تعقدا.
ثم نظر لقميصه الملوث بالقهوه وقد أصبح لا يصلح للارتداء والتوت شفتاه رغما عنه
بما يشبه الابتسام وهو يفكر
لو علمت تلك المجنونه أن حمامه الخاص يحوي ثياب بديله لأتت وأصابتها بالعطب
أو ربما قطّعتها أمام عينيه بشماته!
لا تعلم حقا كيف وصلت لغرفتها.
ولا تذكر الوجوه التي رأتها من المؤسسه
فهي لم تنظر لأحد بالفعل.
بل الضباب كان يحيط بعينيها وروحها
رفعت رأسها للأعلي مغمضه عينيها وهي تهمس
لا تبكي لا تبكي ليس الآن ليس الآن
رفعت يدها تحركهما بغية هواء يبعد عنها تلك الدموع الحارقه.
واستمرت في حركتها
للحظات لحظات طويله تهدأ رويدا.
رويدا الي أن شعرت ببعض التحكم في النفس
لن تُهزم الآن لن تنهار هي دخلت تلك المعركه ولن تستسلم في أول جوله
ولكن تقسم أن تذيقه مما جعلها تعاني منه ذلك المتبجح المغرور الوقح
جلست وراء مكتبها تبحث عن أي شيء تنهمك فيه.
يا الله هي تحتاج لشيء تضربه
بعنف حتي تهدأ تماما!
بعد دقائق من انهماكها في الأوراق التي أمامها وعلي حاسوبها وشعرها الذي عقصته
للخلف بقوه مستخدمه عصاه صغيره أمامها
سمعت دقات الباب فلم تقل شيء.
هي حقا لا تحتاج لأحدهم يرفع ضغطها الآن.
فيكفيها
ما فيها من هم!
الا أن الطارقه لم تنتظر الإذن وهي تدخل رأسها من شق الباب بابتسامه رقيقه للغايه
قائله
صباح الخير مياس.
رفعت مياس وجهها لها وكم بدت في تلك اللحظه كألسنة اللهب بوجهها المشتعل وشعرها
بحمرته الغامقه تنظر لسيلين المبتسمه لها
ثم غصبت وجهها علي الابتسام وهي تجيبها بهدوء
صباح النور كيف حالك؟
دخلت سيلين بأناقتها الشديده ووجهها الفاتن وهي تقول بحرج قليلا
امممممم.
أنا بخير.
ولكن لم أعتد بعد علي جو المكتب ففكرت أن آتي اليك
نظرت لها مياس للحظات.
فستانها الكلاسيكي الأنيق بلونه الداكن.
قصير لما فوق ركبتيها
ضيّق يظهر جسدها الأنثوي برشاقته ونعومته
حزام رفيع للغايه باللون الوردي يظهر صغر خصرها.
ولكن ما لفت نظر مياس حقا
هو حذائها الوردي.
حذاء بكعب عالي بأربطة رفيعه.
أنثوي للغايه
باختصار كانت جميله للغايه دون مبالغه في شيء
تنحنحت مياس بحرج ثم نظرت للأوراق بلمحه سريعه حتي لا تلفت انتباه سيلين
ثم قالت بود فالفتاه ليس لها ذنب في مزاجها السوداوي
فعلا جلسة المكتب ممله للغايه أنا أيضا مختنقه من الجلوس هنا
ثم ابتسمت برقه شديده وتابعت
يمكنك الحضور لمكتبي أينما شئت فرؤيتك مبهجه خاصة بالوردي
ضحكت سيلين بخجل ثم قالت بنعومه
أعجبك الحذاء الوردي
ألقت مياس نظره علي الحذاء الأنيق ثم لوت شفتيها بابتسامه قائله
حقا لونه رائع ويليق بك للغايه.
اممم أنا لست متابعه لموضة الأحذيه جيدا
ولكنه رائع
اقتربت منها سيلين ومدت يدها تساعدها علي النهوض وهي تقول
سأعرفك أنا علي كل جديد لا تقلقي
تعثرت مياس بشيء فقالت بحيره
لماذا تجعليني أنهض الي أين؟
قالت سيلين وهي تغلق حاسوب مياس وتلملم بعض الأغراض
سنذهب لكافيه المؤسسه نشرب شيء ونجلس في مكان واسع نعمل
ثم قطبت أنفها بمشاكسه
↚
وربما أستغلك قليلا فأنا فاشله للغايه في هذا العمل وعلمت أنك نهمه للعمل
ثم أخفضت صوتها كأنها تشي بسر
الجميع يقول أنك جيده للغايه في عملك.
ذكيه للغايه ولا تضيعين الوقت
ابتسمت مياس من طريقتها ثم قالت ببديهيه وهي تعدل سروالها وسترتها
أنا أحب عملي.
هزت سيلين رأسها وقالت ببشاشه
حسنا يا سيده مُجدّه.
دعينا نختبرك في مساعدة طالبه فاشله
ثم أخذتها وتوجهت للخارج وهي تسمع مياس تقول
حسنا دعينا نذهب لعم كامل أولا نطلب منه تحضير القهوه لنا لن تجدي
أفضل من قهوته.
حتي أنا في البدايه كنت أحضرها بنفسي ولكن اعتدت عليها الآن.
أومأت سيلين بوداعه ثم أخذت تثرثر عن أنواع الأحذيه التي تحبها والألوان التي تليق
علي كل بشره!
صباح الخير يا عم كامل.
نظر الرجل الذي كان يرتشف من قهوته الي مياس والواقفه بجانبها.
ثم ابتسم
بموده وهو يجيب
صباح النور يا أستاذه هل تريدين قهوتك؟
نعم يا عم كامل ومعها واحده أخري للأستاذه سيلين.
ثم قالت بموده
كيف حال عائلتك.
وابنتك العروس؟
أجابها الرجل وهو يقوم بتجهيز القهوه
بخير يا ابنتي الحمد لله الرجل محترم ومهذب وأهله طيبين
ابتسمت مياس بموده وقالت
وفقها الله يا عم كامل سننتظر القهوه في كافيه المؤسسه
أومأ الرجل فسارت مياس بجوار سيلين التي قالت
ألن يقول أحد في الكافيه شيء أننا طلبنا القهوه من هنا؟
هزت مياس رأسها وقالت
لا هم يعملون سويا
حسنا دعينا نعود لحديثنا ما هي الألوان التي تحبينها؟
انتهت ليله من ارتداء ثيابها سريعا.
ثم ألقت نظره أخري علي الغرفه الخاليه الا منها.
فقد استيقظت صباحا ولم تجد حمزه.
فقد خرج باكرا وكأنه يهرب من شيء
فلمعلومتها منذ مكثت معه.
لا يخرج مبكرا هكذا!
ورغم الغصه الحارقه التي تؤلم قلبها من تصرفاته معها وخشونته الا أن الليله السابقه كانت
مميزه للغايه مميزه لدرجة أنها نامت بعمق ولم تأتيها كوابيسها التي أصبحت متفرقه.
لا تنكر أنها لم تعد كالسابق بل انتظم نومها ولم تعد تلك الكوابيس تأتيها الا نادرا
ولكن الليله السابقه عندما استيقت وسط الليل وشعرت بذراع حمزه القويه تحيطها
وتقربها من صدره بعزم شعرت بشيء جيد وغريب
لدرجة أنها ظلت تنظر لملامح حمزه الرجوليه المستكينه بشعيرات ذقنه التي استطالت
وزادت من خشونة مظهره وكأنه يحتاج!
جلست ليله علي الفراش بابتسامه صغيره علي وجهها.
تلك المشاعر التي بدأت تنمو بداخلها شيئا فشئ رغما عنها.
مشاعر كانت باهته في البدايه
بل ومجهوله أيضا ولكن في الليله السابقه عندما استيقظت وشعرت به قريب منها
هكذا وكأنها في مكانها المعتاد منذ زمن لم تشعر بالخوف كما هو معتاد لديها!
ولكن هل فعل ذلك لمشاعر قويه لديه أم ماذا؟
وأيضا والدته التي تشن الحرب في وجهها دوما وكأنها كانت السبب في كل ما حدث سابقا
أخذت ليله نفس عميق قبل خروجها لأرض المعركه!
نزلت الدرج البسيط وتوجهت للمطبخ لصنع أي شيء تشربه فوجدت خالتها نبيله وخالتها
روضه تتناولان الإفطار فقالت بابتسامه متردده
صباح الخير
أجابتها خالتها روضه بابتسامه مرحبّه
أهلا صغيرتي هيا تعالي تناولي إفطارك
أجابتها ليله برقه
بألف هناء خالتي أنا سأحضر كوب شوكولاه سريع لأني تأخرت علي العمل
لوت نبيله شفتيها وقالت
عمل!
أنت تعملين؟
نظرت ليله في اتجاهها وابتسمت بموده وحماس قائله
نعم خالتي.
أنا أعمل مترجمه.
رفعت نبيله حاجبها وصمتت للحظه ثم قالت بسخريه
امممم.
بالفعل تعملين في مؤسسة العائله.
يبدو أن حمزه لم يعد يختار موظفيه
أغمضت ليله عينيها بألم ثم همست بداخلها
(اهدئي ليله اهدئي أنت دوما هادئه.
أخذت نفس ثم أجابتها وهي تفتح عينيها وعلي وجهها نفس الابتسامه
لا أنا لا أعمل في مؤسسة العائله أنا اعمل في مكان آخر
زمت نبيله شفتيها بحنق وهي تتمعن في كنّتها المصون
فستان أنيق أخضر غامق خفيف وستره بيضاء وحجاب موشي بالأبيض والأخضر
بسيطه رقيقه.
هادئه وكريهه للغايه بالنسبه لها خاصة مع ابتسامتها الاستفزازيه
تلك!
لم تملك لسانها وهي تقول
لماذا خرج حمزه باكرا هل ضايقته في شيء؟
حبيبي الغالي لم يتحمّل المكوث
أكثر من ذلك بجوارك
فغرت ليله شفتيها رغما عنها من هذا الذي لم يتحمّل؟
تتحدث عن حمزه وكأنه
طفل صغير وليله هي التي ستؤثر فيه.
بل وستجعله يكره حياته
يا الله؟
كتمت روضه ضحكتها علي تصرفات نبيله الطفوليه وحمائيتها وغيظها في كنتها.
هي تعلم
نبيله جيدا وتعرف أنها ليست سيئه.
ولكنها لا تفهم لم تضع الفتاه في رأسها
بل وتقصد غيظها وإحراجها دوما!
تحدّثت بلطف
ليله يا صغيره جهزي كوبك يا ابنتي لو ظللت تستمعي لها لن تذهبي للعمل
ابتسمت ليله لها وعيناها توشي بالعبث فهتفت نبيله بغيظ
هكذا يا روضه!
حسنا أنا سأذهب لغرفتي واشبعي بجلستها الودوده
وربما تطعميها قليلا.
↚
بدل نحافتها تلك التي لا بد أصابت ولدي بالقهر.
ثم قامت وهي تتمتم لنفسها بغيظ
صغيرتها!
فلتهنأ بها تلك النحيفه كيف تزوجها ولدي؟
طول بعرض
حبيب والدته الغالي كنت أود تزويجه لشقراء ذات جسد ليّن تملأ العين
عوضي عليك يا ربي
كانت ليله تقف فاغره شفتيها تستمع لتمتمها الحانقه وحنقها الشديد وحديثها الواضح
وكأنها تقول أشياء عاديه ثم شعرت بيد تربت علي كتفها وصوت الخاله روضه الحنون
لا تغضبي منها يا صغيره هي طيبه للغايه وصديقه وفيّه ولكنها عصبيه وذات عقل طفولي
قليلا.
ومتعلقه بأولادها جداا فلا تحزني مع الوقت ستعتادي عليها وعلي طريقتها
بل وستضحكي من خفة ظلها.
همست ليله بحزن
ولكن أنا لم أفعل لها شيء يا خالتي أنا حتي لم أمكث معها ساعه كامله
لماذا تكرهني هكذا؟
توجهت الخاله روضه تجهز لها كوبها مع قطعة كيك وهي تقول
أنا أخبرتك انها لا تكرهك هي فقط تخرج غيظها فيكِ ربما لأنها لم تخترك
زوجه لابنها البكر وربما بسبب أمور قديمه ولكن تأكدّي أن تلك الأمور ستذوب
بطيبتك ورقتك الظاهره فلا تحزني
تنهدت ليله بتعب الي متي ستظل تتحمّل تبعات الآخرين
الي متي ستتعامل مع الأمور بطيبتها ورقتّها علّ من حولها يصل لعمقها ويتفهمها!
يا الله لما الحياه صعبه هكذا لماذا لا يحب البشر بعضهم دون تعب دون مجهود
ومبررات وأسباب لماذا لا تكون الحياه سلسه والاختيارات بسيطه؟
وضعت الخاله الكوب أمامها والبخار يتصاعد منه وقالت برقه
اجلسي يا صغيره تناولي فطورك ولا تفكّري كثيرا وأتركي كل شيء للخالق
هو عليه التدبير سبحانه.
جلست ليله ترفع كوبها ترتشف منه رشفه صغيره وعقلها يسكن قليلا.
فقد تأخرت علي العمل
ويجب أن تثبت كفاءتها ولا تفقد حماستها أبدا!
1
يا الهي يا سيلين.
لا تخبريني أنك ما زلت لا تفهمين الطريقه
جعدت سيلين أنفها ثم هزت رأسها بالنفي ووجهها يتلون بالحرج
فابتسمت مياس ثم قالت وهي ترجع ظهرها للخلف براحه
أخبريني الصدق يا فتاه من وافق علي تعيينك هنا أنت ببساطه لا تحبين
هذا العمل وهذا واضح جداا عليك
نظرت لها سيلين بحرج ثم قالت بهدوء
أنا بالفعل لا أحب هذا العمل.
ولا أحب جلسة المكتب تلك تشعرني بالاختناق
ضحكت مياس بخفه وهي تشكر سيلين في سرها أنها تحدثت معها قليلا في أمور مختلفه
حتي ابتعدت عن ذلك الأمر الذي أصابها بالجنون.
ذلك المتبجح كم تود غرز أظافرها في وجهه الوسيم حتي لا تنظر له امرأه مره أخري!
نفضت رأسها عن تلك الأفكار الوحشيه ثم قالت
المشكله ليست في جلسة المكتب سيلين يمكنك إنجاز عملك في أي مكان إن كنت تحبيه.
أومأت سيلين بوداعه ثم قالت وهي تضع ساق فوق الأخري تحت الطاوله
أنا في الحقيقه لا أحب تلك الأعمال أنا أحب صنع الحلوي وحلمي أن يكون لدي
مكان علي البحر يبيع الحلوي والمشروبات
رفعت مياس حاجبيها من الحلم الغريب لفتاه في هيأة سيلين
ثم فتحت فمها تقول شيء الا أن صوت آخر أتاهما
ما الذي تفعلينه سيلين؟
التفتت سيلين لتري ياسين بوقفته المهيبه ينظر لهما كالصقر ومياس تزم شفتيها
بغضب حتي لا تخذلها بقول شيء يطفئ نارها قليلا
الا أن مناداته لسيلين أصابت حيرتها فالتفتت لسيلين التي ابتسمت بحبور وهي تقف تقترب منه
وتقول برقه
كنت أجلس مع مياس قليلا هل تريد شيء؟
هل تريد شيء؟
يا الله هل يعرف هذه أيضا؟
هل هناك امرأه علي وجه
الأرض لم يعرفها بعد؟
زفرت مياس بحنق وهي تنظر لهما كالبلهاء وعيناها رغما عنها تتسعان عندما رأت
سيلين تضع يدها علي صدر ياسين!
تبا له تبا له
وقفت بتعثر تلملم أشياءها وتلك الغصه تخنقها أكثر وأكثر حقا هي الآن تود البكاء
تود الانفراد بنفسها
تكلم ياسين وهو يرمق يديها التي ترتعش رغما عنها ووجها المطرق الذي ينظر لأشيائها
فقط
أري أنك استغللت مياس يا سيلين لأنك شقيقتي
وكالعاصفه رفعت وجهها تنظر له بعينين واسعتين وقابل نظرتها بأخري قويه.
مهيمنه
وكأنه يقول لها
(لا توجد سواكِ فتوقفي عن سوء الظن بي)
أسبلت أهدابها وهي تبلل شفتيها بحرج بينما سيلين تقول
اممممم في الحقيقه استغللتها قليلا هي بالفعل جيده جدا في عملها
أجابها ياسين بثقه وهو يضع يد في جيبه
هي الأفضل.
رفعت سيلين حاجبيها وهي تتساءل في نفسها هل هي تلك الفتاه التي أخبرها عنها
أمس والتي رفض إخبارها أي معلومات عنها حتي يقابل أهلها؟
يبدوان كحالتها تماما عندما تنظر لتميم!
تأوهت داخلها وهي تتذكر اقتحامه لغرفتها اليوم نظرته لها.
تلك النظره التي لم يعد يخجل
منها.
بل أصبح يرمقها هكذا طوال الوقت
هل حقا سيقيم معها في البيت.
لا لن يحدث ستتحدث مع ياسين في هذا الأمر
هو بالتأكيد لن يوافق علي هذا الهراء
سمعت مياس تقول بتوتر
أنا سأذهب لمكتبي لدي عمل كثير لم أنجزه بعد.
وتركتهما وذهبت بخطوات واسعه وكأنها تهرب من المكان ومن فيه فهي بالفعل تحتاج
للاختلاء بنفسها قليلا.
تابعها ياسين بعينيه.
غير قادر علي أخذها بين ذراعيه وطمأنتها غير قادر علي محو
تلك النظره من عينيها.
لم يرد حقا إخبارها بكل شيء عنه الا أنه اضطر
لا يريد لحياته معها أن يكون فيها أي شيء مخفي أي شيء قد يؤلمها فيما بعد.
ربما الألم في البدايه أقل!
هو لا يريد أي كذب في حياته مع مياس.
بل يريد حياتهما سويا نقيه مثلها
وأيضا أمر آخر في عقله هو لا يريد لشاهيناز أن يكون لديها أي شيء تضغط به علي
حبيبته.
↚
حبيبته التي لم تثق فيه بعد ولم تفتح أبوابها بالكامل!
نظر الي سيلين الشارده وسقطت عيناه علي فستانها القصير فأظلمت عيناه ومال عليها بهمس
صارم
لا ترتدي شيء قصير هكذا مره أخري يا سيلين.
حسنا؟
رفعت سيلين عينيها له بتذمر فقد كانت شارده في ذلك الأحمق الآخر.
والآن اكتشفت
أن الحمق وراثه في تلك العائله
لوت شفتيها باستياء وقالت
ليس قصير الي تلك الدرجه فلا تبالغ.
رفع ياسين حاجبه ووضع يده علي كتفيها وقال بأمر خافت
سيلين لن أكون سعيد وأنا أشعر أن آلاف الأعين تنظر لساقي أختي.
فافعلي ما أقوله وارتدي شيء طويل
نزعت ذراعه وهي تبتعد عنه متذمره هاتفه
عائله مجنونه حقا وكأنني الوحيده التي ترتدي شيء قصير الفستان نوعه
هكذا
ثم تركته وذهبت بغضب طفولي.
بينما نظر في إثرها وهو يهز رأسه يأسا من عقلها العنيد
1
لم يستطع الذهاب لمكتبه دون رؤيتها.
تبا للصدق وتبا لرأسه العنيد الصلب
وصلابته المنيعه
رؤية عينيها هكذا رفرفة أهدابها بتوتر لون عينيها الذي غاب عنه البريق الأخاذ وأصبح
الأزرق القاتم يغشي عليها توتر شفتاها وهي تنظر له ولسيلين سويا!
ورغم قسوته دوما الا أنه لم يستطع سوي التوضيح لها لم يستطع رؤية تلك النظره أكثر من
ذلك.
مياس نبع الياسمين.
غيوم عينيها يصيب العالم بأسره فماذا به وهو عاشق
لبحريتهما البرّاقه!
فتح الباب دون طرقه.
لن يكون ياسين الصواف إن طرق الباب علي حبيبته في تلك اللحظه
وفزعت هي وهي تلتفت للباب بعينين متسعتين للحظه لحظه فقط وعادت كما كانت
تنظر من نافذتها الطويله للمدينه أمامها ويد خفيه ارتفعت تمسح وجنتها.
تلك اليد التي
لاحظها رغما عنه.
فعيناه متربصه لها.
لكل التفاته لكل حركه صغيره منها
مياس.
صوته أجش.
مبحوح.
محمّل بمشاعر شتي.
أهمها أن يضرب بكل العادات عرض الحائط في
تلك اللحظه
أخذت نفس قوي صامت وابتلعت ريقها بهدوء وهمست
لماذا أتيت؟
لا تريده أن يراها الآن.
في لحظات ضعفها تلك.
لا تريد ضغط أكثر
تكفيها حرقة قلبها وعشقها وتحكّمها في مشاعرها بقوه كل ذلك علي حساب
راحتها.
علي حساب مشاعرها وعلي حساب عقلها
الا أنها شهقت عندما شعرت بذراعه القويه تلتف حول خصرها فقاومته بقوه وهي تهتف
هل جننت ابتعد.
أجابها بكلمه واحده آمره وهو يتحكم في مقاومتها بسهوله
اهدئي
شعرت بيده الأخري ترتفع لشعرها يحله من ربطته ويقذف العصا الرفيعه بعيدا
وبعدها أنفاسه الدافئه تجوب شعرها تصل لعنقها فيقفز قلبها رغما عنها!
هل تبالغ لو قالت أن قلبها يدق بعنف ومشاعرها تهيج رغما عنها من أنفاسه الدافئه
همست بتأنيب وهي تحاول الابتعاد رغما عنها
ياسين!
لن أتمادي فقط سأضمك هكذا حتي تتأكدي من تأثيرك عليّ تأثير ليس لي
يد فيه فلا تشكي أبدا في ذلك
همست بتحشرج وهي تحاول لفظ الكلمه التي اكتشفت مدي صعوبتها
أنت تزوجت!
اشتدت يده علي خصرها رغما عنه وهمس بقوه
تزوجت قبل رؤيتك مره أخري حدث منذ وقت طويل ولكني لم أنظر
لامرأه منذ رأيتك مره أخري.
لم أشعر ناحية امرأه بقدر ضئيل مما أشعره نحوك
ويعلم الله القوه التي أمارسها علي نفسي حتي لا أقبلك مرارا وتكرارا.
توردت وجنتاها وهي تبتعد عنه وخجل شديد يعتريها بهمس مؤنب
ياسين توقف عن ذلك
ضحك بحشرجه وتفاحة آدم تتحرك بعنفوان شديد ورغبه حارقه وقال بعبث
أنت تريدين اعترافات فلا تشتكي بعد ذلك
عضت شفتيها بخجل وهي تحاول عبثا إبعاد ذراعه عن خصرها دون فائده
وقالت بصوت خافت
أنت أنت لا تقول اعترافات ذلك ذلك قلة أدب فتوقف
لم يتمالك نفسه من اطلاق ضحكه قويه تحرك قلبها معها وقال رافعا حاجبه
لم أفعل شيء بعد حبيبتي
أغمضت عينيها وهي تهمس برجاء
حسنا ابتعد قليلا
أخذ نفس طويل من رائحتها العذبه وقبّل شعرها قبله طويله ذلك الشعر الأحمر
القاتم ذو التعرجات البسيطه الذي يعشقه
همس بصوت خشن وهو يبتعد عنها ويضع يديه في جيبي بنطاله
ابتعدت فتنفسي قليلا
تمتمت بحنق وهي تتنفس براحه
عديم الحياء
مال عليها يهمس
ماذا قلتِ؟
لوت شفتيها قائله من بين أسنانها وهي تلتفت تنظر في عينيه بقوه
قلت بعض الأشخاص هذه الأيام يكونون عديمي الحياء
ارتفع حاجبيه بمرح خفي وقال بصلابه
أنت جبانه للغايه يا نبع الياسمين جبانه و.
فاتنه
توردّت وهي تنظر بعينيها بعيدا تفكر
(ما هذا الجنون تتورّد من كلمة مصاحبه لكلمة أخري متبجحه أي بائسه هي
وأي مجنون هو!
)
تنحنح ياسين بخشونه واقترب أكثر منها يهمس
لا تبكي مره أخري يا نبع الياسمين لا أتحمّل رؤية عينيك ذابله
وإن اشتد الأمر عليكِ قومي بتأجيله لحين زواجنا.
↚
حتي أحتويكي كما يجب
بالزوج المحب أن يفعل
فغرت شفتيها تنظر لوقاحته.
هل كان وقح دوما هكذا؟
أم أنه اليوم تخللّي عن واجهته المتحكمه وأظهر القليل من داخله
يا الله.
هذا القليل وماذا سيكون الكثير إن شاء الله!
رفع إصبعه الطويل يربت علي وجنتها بخشونه وهو يقول
حسنا؟
أومأت بطاعه غريبه وهي ما زالت فاغره شفتيها ببلاهه.
بينما تحرك هو
للباب بعدما أرجع خصله من شعرها وراء أذنها بنعومه
أخيرا خرج
رفعت يدها لجبهتها تمسدها بتعب.
هذا كثير عليها ياسين الصواف بكل جنونه
وعبثه وقوته وغيرته وقسوته.
كثير عليها بحق!
بعدد وقت
رفعت ليله عينيها عن حاسوبها بعدما أنهت آخر كلمة في الجزء الأول
تشعر بجوع شديد فهي لم تأكل تقريبا منذ الصباح سوي قطعة كيك صغيره
عندما كانت تتحدث مع خالتها روضه حقا هي ممتنه لها للغايه فكلما حزنت
تجد الرفق منها وكأنها تعرفها منذ زمن
رغما عنها شرد ذهنها لحمزه وتورّدت وجنتيها ولكن ابتسامه صغيره زينت شفتيها
بعبث كلما تذكرت وجودها بين أحضانه صدره الصلب كان قديب منها للغايه
وذراعه المفتولتين تلتفان حول خصرها بتصميم
كم شعرت وقتها أنها في مكانها الصحيح لا غرابه في الأمر!
أسنتدت وجهها علي يديها وهي تفكر هل حان الوقت لتحيا قصة حبها وتستقر حياتها
هي لم تشعر هكذا من قبل أبدا!
تلك الفراشات التي تحوم في قلبها كلما اقترب منها.
رفرفه غريبه تكتنفها
تنهدت وعقلها يفكر
ربما يجب عليها أن تظهر لحمزه مشاعرها حتي يقترب أكثر ويتوقف عن التردد
حقا هي لا تعلم لما هو متردد هكذا فهي المفترض أن تتوتر لا هو
فالحياه مع حمزه الراوي ليس سهله علي الإطلاق
يكفيها نوبه من نوبات جنونه حتي تتوب عن كل أفعالها الهوجاء
ابتسامه صغيره لاحت علي شفتيها حينما تخيّلت نفسها تظهر لحمزه مشاعرها
هي لن تتتصنع هي ستترك نفسها كما هي بطبيعتها ولكن دون كبح
ستترك مشاعرها تتكلم نيابة عنها.
فهي لا تعلم كيف تظهر له غير هذا!
هي لا تفهم بأمور النساء تلك ولن تستطيع فعل أي شيء من تلك الأشياء الجريئه
نهضت وهي تحرك جسدها بتعب وتفرد ذراعيها
لقد أطلقت معدتها صوت النهايه ويجب أن تأكل الآن.
مياس!
رفعت مياس وجهها لليله الواقفه بمدخل بابها.
هي لم تشعر بها أبدا
لقد أتت لها منذ وقت سلّمت عليها ثم توجهت الي عملها
أهلا حبيبتي أدخلي هيا
هزت ليله رأسها نفيا وقالت
لا أنا جائعه للغايه تعال نأكل شيء
وقفت مياس راضخه لها وقد شعرت بالجوع هي الأخري بعدما أنهكت نفسها في العمل
توجهتا للخارج وليله تقول
أحتاج للحديث معك يا مياس
مسدت مياس بين عينيها بتعب وأجابتها بتنهيده
في الحقيقه وأنا أيضا يا ليله.
قالت ليله بحماس وهي تقف وتستدير تواجهها
هل حدث جديد مع السيد ياسين
ابتسمت مياس بمرح وقالت
اممم أصبح الآن السيد ياسين!
هزت ليله كتفها قائله
بالطبع حبيبتي فهو صاحب العمل.
ويجب علي الموظف المؤدب أن يحترم
رئيسه وتعلمين أنني دوما مؤدبه
أجابت مياس بغمزه
جداا
رددت ليله بإصرار
حسنا.
ماذا حدث مع ياسين الصواف ذلك المدير المغرور
ضحكت مياس بخفه وهي تقول
عودا حميدا ليله.
في الحقيقه أشياء كثيره سأخبرك إياها وأنا آكل
للأنني أتضور جوعا أيضا.
أومأت ليله وقالت
امممم.
أنا أيضا جائعه وأود إخبارك أن والدة حمزه أتت
فغرت مياس شفتيها بصدمه ثم سألتها بتوجس
كيف كيف هي معك؟
برمت ليله شفتيها فوصلت الإجابه لمياس التي تذمرت قائله
تلك العائله لن تتوقف عن الغباء أبدا.
خاصة الثور خاصتك
زمت ليله شفتيها وتابعت السير قائله
لا تتحدثي عنه هكذا يا مياس حمزه جيد هو خشن قليلا ولكنه جيد.
تمتمت مياس بسخط
حقا!
ثم تنهدت مستسلمه بعدما رأت امتعاض ليله
أنا لم أقل أنه شرير أنا أشعر بالغيظ منه لأنه لا يقدّر قيمتك لا يقدّر
أنك قليله في عالمنا هذا يحتاج لدرس حتي يعلم قيمتك ويحافظ عليك
غامت عينا ليله وكلام مياس يصيب قلبها حقا.
ولكن من سيعلّم حمزه هذا الدرس؟
غيّرت مجري الحديث حتي لا تصاب بالحزن في الصباح فلا ينقصها هذا أيضا
وأخذت تتحدث مع مياس عن عائلتها وأخبارها وأخبار الخاله زهره
1
فغرت سيلين شفتيها وهي تري ذلك المكان المعروض للبيع علي شبكة الإنترنت
المكان ساحر يحتاج لإضافات الا أن الموق كما تخيلته دوما في رأسها
مكان هادئ بلا تعقيدات ولا مظاهر كاذبه بسيط يطل علي البحر يضفي في النفس
هدوء وسكينه ممزوج بالشوكولاه مكان للحلم!
هبّت واقفه بحماس وهي تحمل حاسوبها وتتجه لغرفة أخيها حتي يراه
مرّت علي سناء ولوحت لها بيدها.
ولم تكد المرأه تخبرها أن السيد ياسين ليس بمفرده
حتي اقتحمت الغرفه وابتسامه متحمسه تلوح علي شفتيها
ياسين لقد رأيـ .
↚
توقف الكلام علي لسانها وهي تري مصدر عذابها يجلس علي الكرسي المقابل
واضع ساق علي الأخري وبيده بعض الأوراق ينظر فيها
لقد هربت من الفطور الصباحي فأتي للمؤسسه بنفسه يا الله!
ولكن ما أغاظها هو رأسه الذي ارتفع في لمحه سريعه شملتها بالكامل وتمهلت علي ساقيها
ببطئ ثم أخفضها مره أخري للأوراق
تبا له وللأوراق التي في يده معا!
فزعت علي صوت ياسين الصارم
مره أخري لا تدخلي هكذا يا سيلين.
قد يكون معي شخص غريب أو عميل
هام
زمت شفتيها بغضب ثم قالت
لم يحدث شيء لكل هذا
تنهد ياسين بيأس ثم قال
حسنا ما الذي أتي بك؟
لم تكد تقل كلمه والا والباب يطرق ودخلت موظفه تحمل بعض الأوراق
تحتاج للتوقيع!
ما أغاظها حقا هو تلكئ الفتاه عمدا ونظراتها لا تترك تميم للحظه خاصة
عندما رفع تميم عينيه يتحدث مع ياسين بعمليه
العرض جيد ولكن بعض الشروط يجب أن تُضاف للعقد
أومأ ياسين وهو يكتب تعليقه علي الأوراق قائل
نعم هذا رأيي أيضا ولذا أحببت التأكد منك.
سافرت نظره منه لسيلين الواقفه وعيناها متوقفه علي الموظفه بغيظ تكاد تأكلها
بنظراتها فالتوت شفتاه التواءه بسيطه للغايه وتابع حديثه مع ياسين
جهز اجتماع وسنناقش فيه الأمر بالتفصيل.
أومأ ياسين الذي أنهي الأوراق وأشار للموظفه أن تخرج فأخذت تتمايل بأنوثه
أثارت غيظ سيلين أكثر حتي أوشكت أن تطلق دخان من رأسها
بعدما خرجت الموظفه التفت لها ياسين قائلا
ها يا سيلين ما الأمر.
رفعت رأسها وقالت بجمود وهي تتجه للخارج
لا شيء
هتف ياسين من ورائها
سيلين.
لماذا أتيت بوجه متحمس منذ قليل.
ولماذا تحملي حاسوبك هكذا؟
لم تنظر له وهي تقول بغضب مكبوت
تذكرت شيء ضروري سآتي بعد قليل
وتركتهما وخرجت فنهض تميم سريعا وعيناه ما زالتا تتابعان خروجها فهدر ياسين من بين
أسنانه
تميم.
هذه مؤسسة عمل اهدأ قليلا
هز تميم كتفه ببساطه وهو يقول بينما ينحني يأخذ هاتفه وسلسلة مفاتيحه الأنيقه
وماذا فعلت يا ابن العم أنت تعلم أن لدي عمل كثير وقد أتيت لأجل العقد
أخبرني بموعد الاجتماع اتفقنا؟
وتركه وخرج بينما زفر ياسين بإرهاق فشقيقته وابن عمه يحبان بعضهما بقوه
وهذا بادي عليهما رغم جفاء المعامله
فقد تأكد أن شقيقته عنيده عندما تريد رغم مشاعرها الظاهره الا أن ألمها قوي
ولا تريد تركه دون معالجه صحيحه.
سارت في الرواق وقد اختفي حماسها تماما وتهدّل كتفاها بحزن.
الي متي سيظل
قلبها يتألم هكذا هي لا تستطيع الابتعاد ولا تستطيع الاقتراب
لا تستطيع رؤية أخري تنظر له هكذا وإن نظر لها هو الآخر فقد تقتلع عينيه من مكانهما
زفرت بتعب وعيناها تشردان في لمسته لها مجرد لمسه صغيره لبشرتها أشعلت
نار شوقها له.
لدفئه وحضنه وسكنها بين ذراعيه
شهقت وهي تصطدم بأحدهم وسمعت صوت تعرفه جيدا
يبدو أن الاصطدام لديك موهبه.
هتفت بحماس
مرواااان.
ابتسم لها بجاذبيه وهو يلتقط يدها يقبلها ويقول
نعم مولاتي.
ضحكت سيلين ببشاشه وقالت بتأنيب
توقف عن كلامك هذا يوما ما ستأتي فتاه تجعلك تدور حول نفسك
رفع حاجبيه باستمتاع قائل
وأنا في الانتظار.
فسألته سيلين وهي تري هيأته الجديه في الثياب الأنيقه العمليه
ماذا تفعل هنا؟
قال ببساطه ساخره
كنت مختنق قليلا فقلت آتي مؤسسة الصواف أستنشق بعض الهواء
تذمرت سيلين قائله
تكلم بجديه.
ابتسم قائلا
أتيت لبعض الأعمال مع أخيكي
أمالت سيلين رأسها وقالت بعفويه
حسنا سأنتظرك تأتي لتحتسي القهوه معي.
سافرت نظرات مروان وهو يقول بسخريه
يبدو أنك ستحتسي القهوه مع شخص آخر.
شخص بعيون زرقاء لا رماديه
توقف قلبها وهي تستشعر رائحة تميم التي اقتربت منها وصوته الهادئ
أهلا بالصديق
اقترب منه مروان محتضنا إياه فبادله تميم الاحتضان تحت أنظار سيلين الذاهله
وصوت مروان يقول
لماذا لم تأت أمس كما وعدت؟
أجابه تميم وهو يرمق سيلين.
ينظر لثيابها بتمعن وسط الضوء الساطع
شعرها المنساب بجنون علي ظهرها بسواده الليلي وبريقه اللامع
تعبت قليلا بالأمس فلم أستطع الخروج.
رفع مروان حاجبه وهو يستشعر الجو المشتعل من حوله وصوت سيلين الجامد
أنا سأذهب لمكتبي يا مروان إن استطعت تعالي لاحتساء القهوه
وتركتهما وذهبت فردد تميم بسخريه
أري أنك أصبحت مقرب لزوجتي يا.
مروان
تنحنح مروان ثم قال بجديه
تميم أنت تهذي بالتأكيد كيف تقول هذا
زفر تميم بحنق وقال
أنا لا أقصد ما وصل لك.
فأنا أثق بزوجتي تماما.
ولكن لا تستخدم أسلوبك الملتوي هذا
وراعي أنني وهي مفترقان الآن وأنا أحاول جديا إصلاح مع النساء
الأمر.
ربت مروان علي كتفه وقال بمشاكسه
↚
وفقك الله يا صديق ولكن أنا حقا أعتبر زوجتك كشقيقتي
ولكن غيري لن يعتبرها هكذا
هدر تميم بعنف
مرواااان!
رفع مروان يده في استسلام وما زالت الابتسامه الساخره ترتسم علي وجهه
وقال
أنا فقط أحمسك علي الجديه.
سأذهب لياسين
ثم لوّح له بيده بسلاسه وسار يصفر لحن بفمه وكأنه في بيته
أظلمت عينا تميم وصار اللون الأزرق عميق للغايه.
قاتم كبعدها عنه وتجاهلها
له.
يحاول جديا يحاول أن يتحكم في انفعالاته في تلك اللحظه خاصة برؤيتها هكذا
كندي الورد الصباحي حينما يمتزج مع الرائحه الفواحه له!
1
زفر بحنق وهو يتجه ناحية مكتبها ويفتحه دون استئذان
التفتت سيلين بحنق كي تنفجر بغضبها في أحدهم ولكن سبب غضبها هو من أتي!
كيف تأتين المؤسسه هكذا؟
نظرت له بغيظ ثم هتفت
ليس لك دخل يا تميم.
لقد أنهينا الأمر فلا تتدخل في شؤوني من بعد الآن
لم يتمالك غضبه وهو يقترب منها يمسكها من كتفيها بغضب ناري وغيره رجوليه حارقه
هل يعني توقفنا ارتجافك الآن وأنت قريبه مني؟
أم يعني تحكمي في نفسي
بكل طاقتي وأنا قريب منك.
أي نهاية تلك؟
ترددين كلمات ليس لها معني.
كان ينظر في عينيها ذلك السواد البرّاق كل شيء في سيلين برّاق بجمال
ولكن تلك الدموع التي تجمعت فيهما هي ما أوجعه في الصميم وجعل قبضتيه تخفان
تماما عن كتفيها
همست بألم.
بشفتين ترتشعان رغما عنها
وهل يعني الاستمرار أن أكون كقطعة الديكور التي كانت تزين فراشك فقط
حتي أصدقاءك المقربين لا علم عنهم شيء.
ثم اقتربت منه عن قصد وهمست بصوت متحشرج
أخبرني تميم ماذا أعلم عنك؟
هل تحدثت معي من قبل عن عملك
مثلا غير كلمة جيد.
التي كنت أسمعها هل أخبرتني عما يشغل عقلك
عن مشاريعك عن أفكارك!
ثم هتفت بحرقه
من أنا بالنسبه لك؟
ابتلع ريقه بصعوبه ويده ترتفع لوجنتها
سيلين.
أنت كل شيء.
أنت حبـ .
ابتعدت بعنف هاتفه
أخرج تميم.
أخرج لقد اكتفيت حقا من ذلك الألم اكتفيت من غرورك
وبعدك وأسبابك المجحفه لي
أصبح وجهه جامد.
ملامحه صلبه وهو يري انفجارها فيه
كيف ستعلم تلك المرأه أنه تغير ولكن غيرته عليها لن تتغير أبدا!
قال بثبات
أنا أخطأت لا أنكر ابتعدت وحرمت نفسي من كل شيء جميل أخطأ
وأحاول بجديه تصحيح ذلك ولكنك لا تساعديني كلما ذكرت أمامي كلامك
المغيظ هذا.
لا أشعر بنفسي.
أنا لست ملاك يا سيلين
رفع يده يمررها علي وجنتها وتلامس شفتها سريعا رغما عنه وهو يتابع
أنا مخطئ وفي الاعتراف يكمن الصلاح ولكن أحتاج لمساعدتك
مرر أنامله مره أخري علي وجنتها ثم أبعد يده وقبضها بقوه وابتعد للباب
ثم نظر لها وقال
دوما كنت في حاجه لمساعدتك ملكتي فلا تكوني قاسيه
ثم أعطي لمحه لفستانها وأضاف بجديه
ولا ترتدي ذلك الشيء مره أخري.
وترك وجهها مبلل بدموعها.
وكأنها لم تكتف بالدموع طوال الوقت!
جلست بإرهاق علي كرسيها ووضعت وجهها بين يديها بتعب.
أخذت يارا ترتب في أشياءها ستذهب لبيتها اليوم!
ابتسامه صغيره لاحت علي شفيها.
هل الآن أصبح بيتها؟
ربما سيصبح
بيتها عن قريبا.
عندما تشعر بأنه جزء منها
عمر لا تتعبني معك ضع هذا جانبا
لم ينظر لها الصغير وتابع ما يفعله فزفرت يارا بحنق وكادت تتابع
تأنيبها لولا دخول الخاله زهره التي قالت بحزن
لماذاالاستعجال يا ابنتي
ابتسمت يارا بموده وقالت
لا تحزني خالتي أنا أفعل ما تفقنا عليه أحاول إصلاح الأمر
أومأت الحاجه زهره وقالت
حسنا يا صغيره لولا ضميري لقلت لك أتركي الصغير معنا.
فقد اعتدت
عليه كثيرا
نظرت يارا لابنها ثم قالت بحب
أنا سآتي دوما خالتي وعمر سيأتي لكم كثيرا فقد اعتاد هو الآخر علي
دلالك له.
ضحكت الحاجه زهره وقالت
يبارك الله فيه
تنهدت يارا ثم حسمت أمرها وقالت
خالتي كنت أود الحديث معك عن أمر مياس
تمتمت الحاجه زهره بسخط
لا تغضبيني يارا
قالت يارا بهدوء
لن أغضبك خالتي.
أنا سأقول لك شيء واحد
ثم تابعت برفق
أنت تعلمين ابنتك جيدا.
وتعلمين عاطفتها القويه عندما تحب.
↚
هي لن تتزوج غيره
يا خالتي حتي لو لم تتزوجه هو.
ربما لم تكشف مشاعرها أمامك الا أنه داخلها
منذ زمن فلا تقفي أمامهما بل حاولي التريث في الحكم حاولي التفهم
لأجل راحة الأم حتي!
شردت الحاجه زهره في كلامها.
تحلله بهدوء بينما تابعت يارا ما تفعله
وهي تدعو أن تتريث خالتها زهره في غضبها قليلا وتنظر للأمر بجديه.
ليلا
رفعت ليله شعرها بعشوائيه وداخلها يشتعل غيظا.
منذ أتت من العمل وحماتها
تثير غيظها بأي شيء ولو بسيط كل كلمة تقولها.
ليست مناسبه
آرارءها كلها خاطئه ماذا تفعل لها لا تعلم؟
تحكم عليها سريعا وتغتاظ منها حتي لو ابتسمت
وما زاد الأمر اعتذار حمزه عن القدوم للطعام متعللا بالعمل كيف لها أن تتحمّل كل هذا
جلست علي حافة الفراش بعصبيه تفكر في الأمر وإذ بطرقه علي الباب وبعدها يفتح
ويطل حمزه
حمزه يا الهي ماذا حدث؟
كان هناك لازق طبي بجوار حاجبه وذراعه مسنود بحامل طبي
زفر حمزه بضيق ثم دخل الغرفه وقال
ليله أرجوكييكفينيما فعلته أمي بالخارج أنا متعب وأود النوم
اقتربت ليله منه ووجهها حزين لأجله وقالت برقه
فقط أريد الاطمئنان.
قال حمزه وهو يجلس علي الفراش بتعب
سياره تسير بالاتجاه الخاطئ اصطدمت بي.
بينما كنت أنا أنظر في هاتفي
لأمر هام وصلني من شركه في الخارج
قالت ليله بلوم
يجب أن تنتبه يا حمزه
تمتم بنفاذ صبر
ليـ له!
حسنا حسنا.
ارتاح الآن ودعني أساعدك.
كان هو خلع حذائه واستلقي علي الفراش بتعب فاقتربت منه قائله برقه
هل ستغير ثيابك؟
أحضر لك شيء
همس بإرهاق
ليس الآن.
سأنام قليلا أولا وبعدها أفعل
اقتربت من الفراش أكثر وصعدت تجلس بجواره وهي تقول برقه
سأمسد لك رأسك سيريحك هذا
ولم تنتظر موافقته بل شرعت بالبدء وكان الأملا ملايح حقا يداها تسيران برفق
في فروة رأسه علي عنقه ثم تلامس شعره
فانتفض من نومه يهتف
توقفي توقفي بالله عليك ماذا تفعلين؟
عضت شفتها بحرج وقالت بخفوت
أحاول أن أريحك
أغمض عينيه بيأس ثم قال من بين أسنانه
ليله بالله عليك لا أحتاج لتلك المساعده أحتاج للنوم فقط
أسبلت أهدابها بحزن وهو يعود لاستلقائه مره أخري.
ونظرت بعيد
بوجه حزين فلم يتحمل وقال بخفوت
ليله
أجابته بهدوء
نعم
اقتربي.
ترددت من الاقتراب الا أن قلبها هو من فعل في النهايه وهي تقترب منه
تنظر له من علو بوجهها البريء الهادئ فقال بخفوت وهو ينظر لعينيها
استلقي بجواري.
فغرت شفتيها رغما عنها وهي تنظر له.
وراتفع حاجباها سويا ولم تفعل
شيء فلم ينتظر وهو يمد يده السليمه حتي يفعل ما يريد
حتي أصبحت تستلقي بجواره في حضنه
كان قلبها يخفق بجنون رغما عنها وهي قريبه هكذا هو مستيقظ وهي مستيقظه
صدي أنفاسه تلاحق صدي أنفاسها ويدها علي مكمن قلبه
همست بتلعثم وقلب خافق
حمزه
اممممممم
ابتلعت ريقها وسألت بخفوت
هل وضعنا هذا يعني شيء؟
لم يجبها فقطبت جبينها بحيره ثم رفعت نفسها تنظر لوجهه المستكين
فعقدت حاجبيها بغيظ وهمست
نام الآن؟
لم أكد أكمل جملتي حتي ما هذا الكائن؟
يا ربي ويقول استلقي بجواري ثم يتركني وينام
سمعت صوت أنفاسه وحشرجه بسيطه تدل علي استغراقه في النوم فقالت من بين
أسنانها
لقدعلمت أنك نمت علمت
ثم زفرت بغيظ واستلقت مره أخري تغمض عينيها باستسلام
1
نظرت الحاجه زهره له من بين أهدابها.
نظره صاعقه منذ جلوسه في غرفة الضيوف
ومنذ قابلته بجفاء وقابله زوجها بترحاب وهي ترمقه وتعاينه بنظرتها لحين حضور ابنتها
التي ستصيبها بفقعة المراراه.
ولكن رغما عنها وبعد حديث يارا معها
أذعنت للأمر.
وجلست لمقابلته مع زوجها.
وجيهان تحضر الحلوي والمشروبات
من المطبخ
تكلم الحاج رضوان بهدوء
أهلا يا بني
هز ياسين رأسه باحترام وأجابه
أهلا بك عمي
لم تفته حركة والدة مياس المستاءه من الموقف بأكمله ولا من طريقتها الممتعضه
وكأنه مراهق صغير سيتأثر بالحركات الطفوليه خاصتها ويبتعد عن ابنتها
التوت شفتيه بابتسامه عبثيه ولم يتمالك نفسه من توجيه الحيدث لها بمشاكسه
سررت برؤيتك سيدتي.
برمت زهره شفتيها وغصبت نفسها علي الإجابه
ونحن أيضا.
↚
ابتسمت عيناه لرؤية غضبها المكبوت ثم قال بصراحه
قولي ما تريدين سيدتي.
أشعر أن لديك أسئله كثيره
فغرت زهره شفتيها بحرج.
هذا الرجل ذكي جدا ذكي وجرئ ولن تنفع معه
طرقها الصبيانيه تلك.
أطلقت نفس غاضب ثم هاجمته قائله
أريد الاطمئنان علي ابنتي.
أن الأمر بسيط
رمقها الحاج رضوان بنظره هادئه حتي تتحاور بهدوء وعقل الا أنها لم تهتم
وهي تواجه الأسد الرابض في بيتها يغيظها
اعتدل ياسين في جلسته أكثر وقال ببساطه
حقك بالتأكيد اسألي ما تريدين وأنا هنا لأجيبك
لوت شفتيها لا تريد ذلك التنميق في الحديث.
وتلك الهيبه المحيطه به تربك
أي شخص.
ولكنها لن تتأثر بكل ذلك ولا يهمها كل ما تريده الاطمئنان علي صغيرتها
والحفاظ عليها
رمقته بنظره أخري شاب أسمر بملامح وسيمه وهيأه رجوليه خشنه
وسامه نافذه وهيبه قويه تصيب أي فتاه بالتشوش.
خاصة بتلك الثقه المغيظه لها
قالت بإصرار
أنا لا أريد لابنتي أن تتزوج رجل متزوج لا أريدها أن تتعذب أبدا
وتتألم في حياتها
توترت عيناه قليلا الا أن القناع الجامد عاد كما كان وهو يقول بكل هدوء
أنا بالفعل لست متزوج.
أنا منفصل عن زوجتي منذ زمن الا أن خطوة الطلاق
مؤجله لحين ضمانتي للطفل أن يكون معي.
ومع جدتي
ضاق صدرها فهذا الأمر أيضا يصيبها بالجنون كيف لابنتها أن تحب رجل متزوج
ولديه طفل.
ولماذا توافق هي علي هذا الأمر المرفوض بالنسبه لها كأي أم
قالت بنبره أموميه
وما ضمانتي بأن ما تقوله صحيح وأنك بالفعل منفصل ربما تتزوج ابنتي
وبعدها تعود لزوجتك وطفلك.
تحركت عضله في فكه توترا وتأكيده أن رأس مياس العنيد لم يأت من فراغ
كيف يقنعها بأن الأمر ليس كما تراه!
زفر بعمق ثم قال بصوت جاد
أنا لا أكذب.
ولا أحتاج للكذب عندما اخترت مياس زوجه لي اخترتها وأنا علي
ثقه بأنها ستكون زوجتي الوحيده لو كنت أريد العيش مع زوجتي لكان الأمر بسيط
للغايه.
أنا من يرفض الحياه معها وليس هي.
هي لا تستحق أن تكون أم
ولكن رغما عني لا أستطيع نزع الطفل وتحمّل الذنب وإصابته بألم دائم طوال العمر
بل هي من ستتركه بأفعالها.
وهذا الأمر قريب جداا ولو تريدين أي ضمان سيدتي
أنا مستعد لتقديم أي ضمان حتي يطمئن قلبك
هنا تكلم الحاج رضوان بحزم
نحن لا نبيع ابنتنا يا ولدي.
وعندما وافقت علي قدومك البيت فأنا بالفعل مطمئن
ثم تابع وهو ينظر لزوجته الحانقه
أم مياس تريد الطمئنان علي صغيرتها.
ولكن الاطمئنان لا يأتي بيوم وليله
هي ستطمئن بالتأكيد والأيام قادمه بإذن الله.
تبرمت شفتا الحاجه زهره بغضب مكبوت فرأتها هديل من الخارج فدخلت كالعاصفه
مبتسمه ببشاشه
أهلا أهلا.
تبسم ياسين لتلك الصبيه المنعشه بابتسامتها الواسعه فأومأ قائلا
أهلا يا صغير.
زفرت هديل استياء ثم مالت عليه قليلا تقول بصوت منخفض وملامحها حانقه
لو قلت صغيره مره أخري سأشعلل الأجواء وأجعل زهره تطلق نيرانها عليك
التوت شفتا ياسين بعبث ثم قال بمرح خفي
أنت أكبر مما كنت أظن
ابتعتدت هديل وهي ترفع إبهامها له أنه يسير علي الطريق الصحيح
فجذبتها أمها من ذراعها وهمست
ماذا كنت تقولين له يا أم لسانين
مالت هديل عليها تبرم شفتيها هامسه
زهره أتركيني آخذ فرصتي وأثبت كفاءتي في استقبال الضيوف.
تعلمين أن تلك
الأمور مهمه لكل فتاه
رفعت والدتها حاجباها هامسه بغيظ فهذا ما كان ينقصها ألم يكفيها ياسين الصواف
بثقته المغيظه!
فتاااه؟
أنت ستمكثين معي هنا لن أزوجك لأحد.
رفعت هديل حاجبها وقالت بغيظ
لا توقّفي حالي يا أمي.
من ستمكث بدون زواج؟
نقّي قلبك يا زهره
وادعي لنا بالستر.
ليس هناك أجمل منه.
صدقيني
كانت مضحكه للغايه وهي تتكلم بجديه شديده وتشير بيدها حتي أن صوتها
وصل لياسين الذي التوت شفتيه بابتسامه صغيره مرحه ووالدها الذي زفر
استياء وقال بجديه مصطنعه لا تنفع معها وقطع علي والدتها الرد الصارم عليها
هديل انهضي ساعدي شقيقتك في إحضار الحلوي
رمقت والدها من بين أهدابها ثم ثنت ساقها واعتدلت أكثر وقالت
وهل هي صغيره يا أبي هي ستحضرها وحدها لا تقلق.
ثم نظرت لياسين وقالت بحماس
لقد سمعت أن لديك فرع يتاجر بالدراجات الناريه الحديثه.
صحيح؟
أومأ ياسين ببطئ بينما يلتقط ذلك الحماس المشع في عينيها فقال باتزان
نعم يمكنك القاء نظره عليهم لو تحبين؟
أومأت تهتف بحماس
نعم أحب جداا جدا
أوقفها والدها بحزم
هديل؟
رفعت يدها استسلاما وهي تقول
حسنا حسنا
ثم نهضت قائله لياسين
↚
تستحق الحلوي الآن
ثم ركضت في اتجاه المطبخ بحماس وصورة الدراجه الناريه تلوح في الأفق
لديها
كادت زهره تكمل استجوابها الا أن رؤيتها لعيني ياسين تبرقان بسواد عميق خاطف
وعنقه يتحرك رغما عنه ونظرته تتوقف علي مدخل الباب
التفتت زهره لتري ابنتها تقف علي المدخل بوجه مورّد والخجل يلفها بالكامل
بينما عيناه توقفت عليها ولم تتحرك!
فستانها البسيط الأزرق القاتم بحزام أبيض رفيع علي الخصر
وسلسال ناعم حول عنقها وشعرها المنساب علي ظهرها وقد سوّت خصلاته
فأصبح ناعم بدون تعرجات.
وجهها بزينته الناعمه للغايه التي لا تكاد تظهر
سوي أحمر شفاه زهري لمّاع
كانت أخّاذه بسيطه ناعمه خجوله وشهيه لعينيه باجتياح
(ارفعي عينيكِ يا نبع الياسمين.
أشرقي رفرفي بأهدابك حتي أثق بأنك حقا
أمامي كم طويله الدقائق وكم بعيد القرب!
كان يحدّث نفسه بجنون عاشق هو نفسه لم يكن يعلم بجنونه هذا ربما يكبح
جموحه عنها حتي لا تخافه يتحكم في مشاعره وفي اجتياحه رفقا بها
ولكن كيف سيمنع الشوق وقت السقيا!
قبض يده اليمني بجانب ساقه الموضوعه علي الأخري بارتياح.
يريد أكبر قدر
من تحكمه الآن.
نعم.
يجب أن يهدأ
سمع الحاج رضوان يقول بهدوء
أدخلي صغيرتي
دخلت مياس الغرفه بوجه مورّد رغما عنها.
فرؤيته في بيتها.
يجلس علي الأريكه
بهيمنه.
ينتظر الموافقه سطور من ماضي المراهقه
أن تراه الآن وتستمع لصوته الخشن وتخترقها نظرته الثاقبه جديد للغايه عليها
أما الحاجه زهره فحديث يارا يشعل عقلها ونظراته تنتقل بينهما
(أنت تعلمين ابنتك جيدا.
وتعلمين عاطفتها القويه عندما تحب.
هي لن تتزوج غيره
يا خالتي حتي لو لم تتزوجه هو.
ربما لم تكشف مشاعرها أمامك الا أنه داخلها
منذ زمن فلا تقفي أمامهما بل حاولي التريث في الحكم حاولي التفهم
لأجل راحة الأم حتي!
وقفت نظرتها علي عيني ياسين.
تلك النظره لن تخطأها أبدا.
الا أنها أيضا مخيفه
من حقها الخوف علي ابنتها بعدما رأته اليوم ابنتها جميله نعم لن تنكر الا أن هذا الرجل
بكل مكانته ووسامته وهيبته لن تكون ابنتها فقط من تحبه.
ربما نصف بنات المدينه
كيف ستطمئن عليها والجنس الناعم متربص بها!
يا الله
أغمضت عينيها وهمست في سرها
(يا الله ألهمني الصواب دللّني علي الخير لأجلها.
)
هي بالفعل صلّت استخاره بالأمس ولم تر شيء سيء.
ربما راحه خفيفه شعرت بها
عندما استيقظت الا أنها ليست دليل قاطع.
يجب أن تعيد الصلاه نعم يجب أن تعيدها
قال الحاج رضوان بهدوء بعدما تبادل بعض الحديث مع ياسين
بما أنك متعجّل للأمر ونحن ليس لدينا اعتراض فأنا أقترح أن تكون قراءة الفاتحه
اليوم.
هتف ياسين رغما عنه
وعقد القران يا عمي!
ابتسم الرجل ابتسامه صغيره.
هو لم يوافق عبثا هو سأل عنه بالفعل وسأل عن
عائلته سأل عن كل شيء واطمأن لأصله
وفكّر أيضا في عقد القران خاصة مع نظرة الرجل لابنته.
فهو ليس صغير
وأيضا يعلم ابنته جيدا الا أن الرجل الجالس أمامه لا يستسلم بسهوله فيما يريد
تردد الرجل قصدا وهو ينظر للجميع ثم قال ببطئ
حسنا عقد القران سيكون بعد يومين.
في المسجد وستكون جلسه عائليه
هنا في البيت فأنا لا أفضل الحفلات الكبيره في البدايه.
زفر ياسين بارتياح وداخله يقول
(حتي لو كنت أنا وهي فقط فهذا يكفيني)
أما العروس ففغرت شفتيها وقلبها ينبض بهلع.
بهذه السرعه ستكون له بهذه السرعه!
وكأنها في حلم.
ولكنه حلم قوي قليلا عليها.
رغم مشاعرها القويه الا أنها خافت.
يا الله.
ستصبح زوجته قريبا
هذا الرجل الذي يلتهمها بنظراته سيصبح زوجها!
ثم رأت والدها يرفع يديه يقرأ الفاتحه وتبعه ياسين وهو ينظر لها وقد اقترب البعيد!
جلست شاهيناز علي حافة الفراش تضرب راحتها بفخذها بغضب
غضب أهوج.
ونيرانها تشتعل
كيف له أن يفعلها.
كيف؟
بعد كل ما فعلته تخرج من هنا وكأنها لم تفعل شيء!
تخرج بدون أي مكاسب هكذا!
لا والله لن يكون!
انتفضت واقفه وهي تمسك هاتفها تبحث فيه ثم طلبت رقم بعينه وقالت باختصار
أريد رؤيتك
نعم أنا شاهيناز.
أريدك في أمر هام ترد لي بعض من خدماتي!
+
الحادي والعشرين من هنا
تابع رواية متاهات بين اروقة العشق بسهولة أكبر عبر تطبيق حكايتنا حكاية

تجربة قراءة متاهات بين اروقة العشق بتختلف تمامًا لما تكون من تطبيق حكايتنا حكاية المصمم خصيصًا للروايات.

قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم هدير منصور

رواية متاهات بين اروقة العشق تدخل الآن أخطر مراحلها على الإطلاق!

رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة بروابط مباشرة

جميع فصول متاهات بين اروقة العشق متاحة للقراءة الفورية.

روايات هدير منصور للقراءة المباشرة

اقرأ جميع أعمال هدير منصور الأدبية أون لاين.

إرسال تعليق