متاهات بين اروقة العشق على حكايتنا حكاية هتخليك تعيد قراءة الأحداث أكتر من مرة!
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم هدير منصور
0
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم هدير منصور
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم هدير منصور
هل تلك الحراره تخرج حقا من رأسها؟
كيف يذهب لتلك الفتاه ويقرأ
الفاتحه.
هل حقا تمت الخطبه!
يا الله!
لقد استهانت بالأمر حقا.
استهانت بعقل ياسين وبتلك الفتاه الجرباء الملتويه
التي لعبت عليه حتي سقط في فخها؟
هي شاهيناز يتجاهلها كل تلك السنوات وتنتظر رضاه كل هذا وفي النهايه يتركها
ويذهب لأخري يتزوجها
هي من حرمت نفسها من الاقتراب من أي رجل والسير علي مواصفاته علّه
يراها في يوم.
وتأتي تلك الصغيره تجعله يقع كالمعتوه!
قبضت علي حافة النافذه وهي تنظر أمامها بعينين مشتعلتين غضب وحقد
لن يحدث.
لن يحدث أبدا
لن تترك ما فعلته يذهب هباء هكذا.
ما فعلته سابقا مع إيهاب للتقرب منه
ومن تلك العائله وبماذا خرجت من هذا؟
خرجت بطفل سيظل علي عاتقها طوال العمر ربما هو ورقه رابحه الآن
بالضغط علي ياسين ولكنها حقا لم تكن تريد الإنجاب ولكن الأمر خرج من يدها
ووالدها الذي أخبرته سابقا أن يهدأ ولا يفعل شيء خاطئ بعدما أمّنت له وظيفه
حتي لا يشك بها ياسين ويعلم أنها تتغير بالفعل
ولكن ماذا نتج.
لقد سكنت تماما عن أفعالها ولم تكسب سوي بعض نقود في البنك
لا تصلح لأحلامها.
ووالدها سمع كلامها وفي كل وقت يطلب منها المال تعويضا
والآن البساط يسحب من تحت قدميها بسهولة.
خزينة المال تنتقل لأخري
تسحب منها كما تشاء وهي ستكون علي الرّف
أمسكت هاتفها وضغطت علي رقم معين وبعد لحظات قالت باختصار
أريد رؤيتك
نعم أنا شاهيناز.
أريدك في أمر هام ترد لي بعض من خدماتي!
استمعت للحظه ثم هدرت بعنف
اسمع يا نسيم لا يهمني لديك عمل أم لا.
أريدك في خدمه ضروريه
ولن أقبل أعذار.
ألتقيك غدا سأرسل لك المكان والوقت في رساله.
أغلقت الهاتف ورمته علي الفراش من ورائها وهي تتنفس بعمق
لن تصمت علي تلك المهذله أكثر من ذلك
ستوقف كل شيء والآن!
ألا تغفري لي!
لقد دار العالم حولي وأظلمت طرقاتي
ألا تكونين نوري!
ما أنا سوي رجل تائه.
ضائع
تهفو عيني لبئر العسل
فربما تطيب علّاتي
هل ما زال داخلك يحترق؟
وفي كل وقت ترسمين؟
حتي أنك ترسمين زلاتي
حسنا حبيبتي ارسمي
وليكن في دفترك
بستان واسع نبني عليه العمر الآتي
وقفت يارا تنظر لأكرم من النافذه كيف يلاعب كلبه الضخم يملس علي شعره
يداعبه ويقفز الكلب فوقه وصوت ضحكاته المرحه يصلها
فابتسمت رغما عنها علي شكله وكأنه يصفّي ذهنه مع الحيوان
يضحك ويمرح ويحمله مدغدغا إياه وكأنه صغيره!
فهي رفضت خروج عمر معه وقد نام الصغير بعدها فورا فما زال عمر صغير علي
تلك الأشياء وهي تخشي عليه للغايه.
وبينها وبين نفسها هي تخاف الحيوانات
ولا تفضل قربها منها هكذا
نظره أخري لأكرم مع الكلب الكبير واقشعر جسدها لا لا يمكن أن تقترب منه هكذا
هو بالتأكيد مجنون حتي يجعله يتقرب منه لهذه الدرجه
جعدت أنفها وألقت نظره أخري فوقيه للغايه واتجهت للمطبخ تعد شيء للطعام
من تلك الأشياء التي أحضروها اليوم
نظرت للكيس الكبير الموضوع فوق الطاوله ولاحت علي شفتيها ابتسامه صغيره
تتذكر أكرم اليوم بعدما أحضرها من بيت الخاله زهره هي وعمر
ثم بعدها أخذهم لشراء الأشياء اللازمه للبيت
لقد كانت تختار الأشياء اللازمه بالفعل أما أكرم فكان يتجول في المكان ويحضر
الأشياء التي تحبها حلوي الكريز الخاصه بها والتي يعلم بحبها لها
فطائر التفاح التي تعشقها.
وأنواع العصائر التي تحبها
لحظتها استغربت تذكره لتلك الأمور الصغيره.
أشياء صغيره للغايه الا أنها جعلتها
تشعر بسعاده بأنها موجوده ولها من يهتم بها ويتذكر تفاصيلها
كم جميل ذلك الأمر.
لقد قالوا الحب جميل والمشاعر الملتهبه بين العشاق رائعه
ولكن من ذكر التفاصيل؟
تلك التفاصيل الدقيقه الساكنه في القلب وخارجه.
نوع الحلوي الخاص بها
أن سكّرها ملعقه وأقل من النصف عليها.
أنها أول ما تستيقظ تأكل واحده من فاكهة الموز
وبعدها تجلس قليلا قبل أن تضع شيء آخر في معدتها
أنها لا تحب المفاجأه بل تحب معرفة كل شيء قبلها
أنها تحب الدمي القطنيه والتي ترتدي ثياب عاديه وليست دمي مبهرجه
تحبها وتحب شراءها لو وجدتها
هل ذكر أحدهم أن تلك التفاصيل لدي المرأه كنز إذا ذكرها زوجها في وقت تشع عيناها
بدفئ رغما عنها تلك التفاصيل هي قصيدة عشق بذاتها
فمن يحفظ تفاصيل المرأه يستحق بهجة عينيها ودفئ نظراتها
ذلك الدفئ الذي يطل من عينيها الآن وهي تتذكر تلك الأمور الخاصه التي فعلها لأجلها
ربما تكون طفله بداخلها الا أنها اشتاقت لهذا الشعور الشعور بالانتماء لأحدهم
والاهتمام بها وتولي المسؤوليه عنها
عندما حمل عمر علي كتفيه وتجول في المكان يبحث له عن ألعاب تعجبه رغما عنها
رفرف قلبها رغما عنها فما أجمل منظرهم هكذا!
كانت لتحاسب نفسها طويلا إذا حرمت صغيرها من تلك الحياه وتلك المشاعر الخاصه
↚
التي لا تعوَّض أبدا مهما كبر العمر.
تغمرنا تلك الذكريات في وقت ما
كما تغمرها ذكرياتها البسيطه مع والديها قبل فقد تلك الحياه بالكامل.
تنهدت وهي تنظر للأشياء ثم
أخذت قارب دجاج مقطّع وبدأت في تجهيز الطعام فهي بالفعل تشعر بالجوع
وعندما يدخل أكرم أكيد سيصرخ مطالبا بالطعام
كانت مندمجه مع صلصة الطماطم علي الموقد عندما شعرت بأكرم قريب منها
وصوته المتحمس
اممممم رائحه شهيه اشتقت لطعامك يارا
انتفضت يارا مبتعده وهي ترفع الملعقه الخشبيه الكبيره في وجهه محذره
إياك والاقتراب يا أكرم إذهب للاستحمام أولا
لاحت علي شفتيه ابتسامه خبيثه فهو يعلم كرهها للاقتراب من الكلاب ورائحتهم
فاقترب خطوه كي يغيظها وقال برقه
لماذا حبيبتي أنا رائحتي نظيفه لماذا الابتعاد هكذا؟
زمجرت بغضب ثم لوحت بالملعقه قائله
أكرم ابتعد ولا تغيظني أكثر هيا اذهب استحم وتعالي
رفع حاجبيه بمشاكسه فهتفت مجداا
أكرم!
فرفع يده باستسلام للآن.
حتي لا تنزعج أكثر وقال بعجله
انتظريني لن أتأخر
تابعته بعينيها يخرج ثم تنهدت وهي تلتفت للموقد تقلب ما في المقلاه وعقلها
رغما عنها يشرد في تلك الفتره التي عرفت فيها أكرم أكرم المرح الساخر
دوما كان هكذا مرح.
ساخر.
بابتسامه صغيره وعينين غامضتين.
وجدت نفسها تقترب منه تتحدث معه عن كل شيء.
تخبره بحياتها.
بوحدتها
بألمها ويتمها كانت تتحدث بلا ملل وكان يستمع هو دون اعتراض
يستمع وهو ينظر لوجهها بتمعن وتعبير صامت
كان يتسلل لها رغما عنها يتسلل لأوردتها لروحها لمشاعرها
وكانت بلهاء وحيده تعافر بمفردها في الحياه
وكان هو بسيط غير متكلف قريب للقلب الا أن الرجل البسيط كان في أعماقه
رجل آخر حاقد غاضب بعمق أسود
ارتعشت شفتاها رغما عنها وهي تفكر
هل تزوجها وقتها إشفاقا بها رأي فيها ماضيه فعطف عليها؟
وعندما ثار بقوه وقتها وجرحها وآلمها
هل عاد لأن ضميره وجعه هل تلك صحوة ضمير.
وليس للقلب فيها حق؟
أم أن لهفته تلك لهفة رجل.
رجل يريد زوجته المتاحه له
لهفة رغبه!
انتفضت علي قرب أكرم السريع وإطفائه للموقد وصوته القلق
ماذا بك يارا لقد كاد الطعام أن يحترق
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي ما زالت مستديره فاقترب منها يديرها اليه بيديه
وزم شفتيه وهو يري عينيها الملتمعتين بالدموع
همس بصوت أجش
لقد عدت للماضي مره أخري صحيح؟
أسبلت أهدابها أمام عينيه للحظات ولم تقل شيء.
فتنهد بضيق ثم أخذها من يدها بإحكام وخرج
في البهو الواسع للمنزل.
الهواء المنعش يأتي من النوافذ وتتحرك الستائر تزامنا
معه فأعطت للمكان راحه وضوء رباني جميل
جلس علي الأريكه وأجلسها مقابلا له
كانت رائحته منعشه وقد أنهي حمامه للتو.
كان منتعش ومتفائل بسبب قدومها معه
الا أن رؤية عينيها هكذا ضيّعت كل شيء
أخذ نفس عميق ثم نظر لوجهها المطرق وقال بهدوء
لماذا يارا؟
ما الذي أغضبك؟
لم تقل شيء فرفع وجهها له ببطئ الي أن اضطرت للنظر داخل عينيه
رمادية عينيه منصهره رصاص لاهب ينظر لها بصبر لماذا لديه كل هذا الصبر؟
همست بصوت مبحوح متلعثم
هل هل كنت تشفق عليّ أكرم؟
ضيّق عينيه بحيره فتنهدت هامسه
عندما.
عندما تزوجتني في الماضي.
هل كان عطف؟
وعندما عدت.
هل عدت لأنك تشفق علي طفلك.
لا تريده أن يحيا حياتك
رفع حاجبه وصمت للحظه ينظر لها لاهثه منتظره مشاعرها مهتاجه داخلها
حتي لو لم تعبر عنها الا أن شيء هام هو ما رآه الآن
أن المرأه هي من تجلس أمامه في تلك اللحظه.
المرأه التي تشعر بكرامتها المهدوره
بقلبها الذي يئن تعب بحبها الذي يتأرجح أمامها
ابتسامه صغيره لاحت علي شفتيه وهو يقول بخفوت رافعا حاجبه
هل هذا منظر رجل يتزوج إشفاقا برأيك؟
وأشار علي نفسه بيده
حدّقت فيه بحيره لا هو ليس رجل يتزوج لأجل الشفقه ليس أكرم
من يزج نفسه بحياة المسؤوليه لمجرد العطف الا أن قلبها يحتاج للحديث
يحتاج بقوه.
تابع أكرم دون انتظار لإجابتها أكثر
لا يا يارا لم أتزوجك شفقه لست أنا من يفعل ذلك لقد تزوجتك لأنك توغلت
بداخلي دون القدره علي توقفك.
كنت رافض بقوه للارتباط بأحد لتَحَمل
مسؤولية زوجه ترتبط بي ولكني لم أستطع مقاومتك أكثر فقررت خوض
التجربه الأصعب في وقتها
دار بعينيه في المكان بتقطيبه ثم قال بخفوت
أنا بالفعل لا أريد لابني أن يعيش حياتي أبدا.
ولم أكن لأسمح حتي بأن تكون
حياته هكذا الا أنه لم يكن السبب الوحيد كان من الممكن أن أتقرب من طفلي فقط
لو لم أرد أن تكوني في حياتي يارا.
توقف عن الحديث واقترب منها ممسكا بوجهها بين يديه هامس
أنا أحبك يارا ولا أحتاج لمبررات ولا أسباب حتي تكوني في حياتي
ربما أصبحت أفكر بطريقه مختلفه.
أكثر تفهما ونضج ولكن لا تشكي أبدا
أنك بالنسبه لي المرأه الوحيده التي استطاعت خوض أعماقي.
همست بخفوت متسائل
↚
وهل استطعت حقا؟
ابتسم بخفه مجيبا إياها بصوته الواثق
بالتأكيد.
استطعت وبقوه.
رغما عنها ارتجف قلبها مع بريق عينيه المشتعل ناظرا لها.
لعمق عينيها
لملامحها التي ازدادت جمالا ونضج
وطال النظر وقلبها يخفق بقوه والاشتعال يزداد وخفقات قلبه هو الآخر تصلها
فهمست تقطع التواصل الذي أنهك مشاعرها
أنت.
أنت لم تكمل حديثك المره الماضيه
ارتفع حاجبه بخبث وهمس
أنت تتذكرين الأمور جيدا هل هذا اهتمام سيده يارا؟
انتقل الخبث لها فورا فعضت شفتها وهمست برقه
ربما
أومأ برأسه ورفع إصبعه يمرره علي وجنتها فاشتعلت حمره رغما عنها
فقال ببطئ
ليكن
ثم اعتدل مبتعدا عنها وأخذ نفس عميق وقال
أين توقفنا؟
صمت قليلا ثم تابع
آه.
لقد انفصل والداي وأنا تقريبا لدي اثنا عشر عام بعدها تركتنا.
توقف ولم يكمل وهو يمرر يده في شعره.
لا يريد نطق الكلمه حقا لا يريد
وكانت هي تنظر له لتخبطه.
لأنفاسه المضطربه وكادت تقول له لا تكمل.
الا أنه أخذ
نفس عميق وتابع
المهم.
سافر والدي وأخذني معه مضطرا فلم يستطع تركي هنا.
ويا ليته تركني
مرّ وقت ووالدي العزيز مانع نفسه من متعته الوحيده وهي النساء لأجلي وتلك كانت
تضحيه رهيبه.
نظر لها وابتسامه ملتويه علي شفتيه.
ابتسامه ساخره مريره وهو يقول
في الحقيقه كان زواجهم كارثي أم أنانيه للغايه زوجه لا تهتم بأي شيء
سوي بشكلها واهتماماتها بارده لا تملك أي حنان علي الإطلاق.
وأب
لا يعلم عن الأبوه شيء
كانت تستمع لكل شيء بأذن مرهفه حتي لأنفاسه المثقله.
لوجهه الذي يشحب
كلما أخرج جمله وكأنها تخرج من أعمق أعماقه
سمعته يضيف وهو يقف ويبتعد قليلا عنها
كنت دوما أهرب من المنزل تعلمت قيادة السيارات في وقت مبكر وعشقتها
للغايه دوما كنت أشعر فيها براحه عرفت كل ركن في المدينه.
عرفت
بشر علي مختلف الألوان كنت أهرب معهم من حياتي تلك الي أن تم
الطلاق وأخذني والدي معه ولم
توقف صوته لبضع لحظات ثم نظر لها بعينين حمراوتين يصرخ بغضب
لقد سمعتهما يتناقشان من يأخذني معه هل تتصورين؟
والسيده العظيمه
قالت ببساطه أنها لا تريدني معها وأنها متنازله عني لوالدي هه لقد ضحكت يومها
طويلا لقد تنازلت عني وكأني أريكه مثلا
لم يستطع المتابعه وهو يتجه لعلبة سجائره يخرج واحده باضطراب شديد ويشعلها
وبعد عدة أنفاس متواصله أكمل وهو ينظر من النافذه للخارج
سافرت معه.
وقد كرهت تلك الفتره أكثر من كرهي لتواجدهم سويا.
خاصة
عندما تزوج امرأه أمريكيه لديها ولد.
حقيقة كرهتها هي وابنها كما كرهت البقيه
وفي مره ضربت ابنها
سمع شهقتها وهي تقف خلفه قريبه منه تريد مد يدها كي تربت علي كتفه
تريد احتضانه حتي لا يتألم هكذا لم تعد تريد معرفة شيء لقد اكتفت!
الا أنه أكمل بصوت مقهور يحمل بين طياته غضب شديد
ذهبت والدته للشرطه هناك وقدمت بلاغ لم أبالغ في ضربه الا أن حمائيتها
الأموميه ألهبت قلبها فصممت علي رأيها.
واحتجزتني الشرطه الي أن
استطاع والدي بشق الأنفس بتغيير رأيها
أخذ نفس آخر من سيجارته ثم نفثه بقوه سمعها تهمس بتردد
هل هل كان ذلك عندما صرخت في وجهي بأنك مجرم
التفت لها بعينين كجمرين علي نار وهتف بصوت غاضب
نعم فأنا بالفعل مجرم.
أنا مجرررم.
لقد أهنت بقوه ورأيت أيام سوداء.
اقتربت منه وأمسكت ذراعه وقالت بقوه
لا يا أكرم أنت لست مجرم.
أنت قوي لأنك استطعت الوقوف
وسط كل هذه الظروف فلا تظلم نفسك كما ظلمها الآخرون
نظر ليدها الممسكه بذراعه أولا ثم الي وجهها طويلا يتمعن في ملامحها يأخذ
منها بعض القوه التي يحتاجها ثم قال بتعب
لقد قلت لك.
أنهما كانا يتشاوران من يأخذني يارا
هزت كتفه بانفعال وهي تقول من بين أسنانها دون ترتيب الكلام
من أخبرك يا أكرم أن الأهل دائما يكونوا جيدين.
من أخبرك أن دوما وجودهم
نعمه.
لا.
حبيبي بعضهم يكون سيء يكون أناني ولا يهتم سوي بنفسه
فلا تضع ذلك الأمر عقبة حياتك هم من خسروا يا أكرم.
خسروا ابن مثلك
لا تجعلهم يفرحوا أنهم جعلوك نسخه منهم يا أكرم أرجوووووك.
كانت ترفع وجهها بالقرب منه تنظر بحنان ذائب ورجاء صامت أن يصدق ما تقول
أن يدرك كم هو جيد كم هو صادق.
وذو قلب قوي
تحرك فكه ببطئ وهو يقول بخفوت
ماذا قلتِ في منتصف الحديث؟
هزت رأسها بحيره وهي تنظر له فقال مجددا وهو يشير بيده بتصميم
هناك كلمه وسط الكلام أنا أحتاجها الآن بقوه تذكريها جيدا
أخذت لحظه الي أن أدركت ما يقصد فابتسمت عيناها رغما عنها وتلون عسل عينيها
↚
بخبث هامسه
لا تستحقها الآن
ارتفع حاجباه وقد وجد تلك فرصه حتي يستجمع نفسه ويسدل الستار قليلا علي وجعه
وضعفه فالأمر بالنسبه له كجرح يأبي أن يطيب وما زالت ندوبه البشعه
تنغز قلبه
قال ببطئ
حتي بعد ما أخبرتك به.
لا يرق قلبك بكلمه
هزت رأسها برفض وهمست بصدق
أنت قابلت غضب الأم يا أكرم تلك الأم التي فكرت في طفلها قبل كل
شيء ولكنك ما زلت لم تر غضب المرأه انتظر لتري
تنهد قائلا
هل سيكون صعب جداا؟
يعني لا يسمح بأي شيء.
اقتربت منه هامسه ببساطه.
اممممم.
ربما.
يُسمح بعناق قوي
لم ينتظر التكمله وهو يأخذها بين ذراعيه بقوه يدفن وجهه بين طيات شعرها
يستنشق رائحتها عن قرب.
ينسي وجعه بين أحضانها
بعد لحظات وهو ما زال يحتضنها هكذا همس بصوت مثقل
لقد تصالح والدي خصيصا مع جدتي حتي تأخذني هل تصدقين كان منقطع
عنها لسنوات طويله لا يزورها ولا يكلمها.
اقتربت منه أكثر تتمسك بكنزته وتهمس
ششششششش لا تكمل ولا تتذكر انسي ذلك الوجع وذلك الوقت
لن نتحدث في شيء آخر الآن.
يكفي
صمتت عدة لحظات ثم قالت
أكرم!
هممممم.
فأجابت
أنا جائعه للغايه
أبعدها أكرم عنه وعلي شفتيه ابتسامه صغيره متلاعبه وقال بحاجب مرتفع
وأنا أيضا جائع جداا
رفعت عينيها له لتري الاشتعال في عينيه يزداد ذلك البريق الملتوي الراغب حتي ارتجف
قلبها معه.
فابتعدت تقول بتلعثم
أنا أنا سأكمل الطعام.
وأنت اذهب لعمر.
وتركته شبه راكضه ينتفض قلبها معها ولكن عقل الأنثي ما زال متمرد بقوه
ويكمل العقاب
ثاني يوم صباحا
وقفت مياس بجانب فراش هديل تضع يد علي يد بملل
هديل.
بالله عليك.
لقد سئمت من الوقوف انهضي هيا
تمتمت هديل بسخريه وهي تخفي وجهها أكثر في الوساده
اجلسي علي الفراش أنت عروس.
لا يمكن أن تقفي.
زمت مياس شفتيها بغضب وقبضت راحتيها ثم قالت من بين أسنانها
هديييل.
لا تنهي فرصك معي انهضي.
لقد أتعبت ماما.
منذ الصباح توقظ
فيكي بلا فائده.
وأنت مثل الصرصور المقلوب.
رفعت هديل وجهها بملامح مستنكره.
مضحكه.
وهتفت
لست صرصور.
أنت هو ذاك الصرصور ولو سمحت أخرجي
من غرفتي.
فأنا لا أستضيف حشرات مقيته
حقا لقد نفذ صبر مياس الي ذلك الحد ولم تعد تستطيع السيطره أكثر.
فهجمت عليها
علي الفراش وأمسكتها من شعرها القصير وهي تهتف
اسمعي يا صغيره أقسم بالله إن لم تنهضي تكملي مذاكرتك الآن وتكوني مثل
أي طالبه مجتهده بدأت امتحاناتها ومستقبلها علي مشارفه.
لأمسكك من شعرك القصير
هذا وأدور بك في المنزل حتي تتوسل لي فروة رأسك.
قالت هديل بمسكنه بعيده تماما عن أسلوبها الأول وهي تحاول التخلص منها وإفلات شعرها
حسنا.
حسنا ماذا حدث لك يا مياس لقد تحوّلتِ.
بعدما خلّصت شعرها من يد مياس وابتعدت عنها قالت بنبره ملتويه
هل كل الفتيات تتغير بعد الخطبه ميوس؟
أم أنني أتوهم؟
زمجرت مياس بتوحش فنهضت هديل سريعا من الفراش وهي تقول رافعه يدها باستسلام
آسفين.
آسفين والله يا مياس
ثم خرجت من الغرفه وهي تتمتم بامتعاض
الدنيا أصبحت بلا أمان الأخت تفعل مع أختها هكذا ماذا سيحدث أكثر من هذا؟
ترفعها من شعرها كأنها فأر تجارب!
كتمت مياس ابتسامتها المنعشه وهي تستمع لها وعادت للجديه مره أخري وذهبت للمطبخ
تحضر الفطور
خرجت الحاجه زهره تحمل كرتونه فيها أشياء غير هامه فقابلتها هديل تقول بغيظ
هكذا يا زهره تبيعين عشرة السنوات وترسلي لي متوحشة البيت كي توقظني
هزت الحاجه زهره كتفها ببساطه وقالت
عندما تحترمي نفسك وتظبطي لسانك قد ننظر في أمرك.
ثم من اليوم مياس هي من
ستوقظك لعلّ وعسي تهتمي لدروسك
رفعت هديل يدها تشد شعرها باستياء وهي تهتف
يا الله.
يا زهره يا حبيبتي الدراسه بالنسبه لي بالكيف وليس بالكم
أنا أظبط أموري جميعها في وقت بسيط لا تقلقي.
ثم تركتها واتجهت للحمام ولكنها توقفت في الطريق والتفتت تقول
زهره بمناسبة الدراسه والاجتهاد.
أنا أريد فطور يملأ عيني أتركي الجبن
تلك لجيهان هي تحبها أنا أريد فطور شهي
سارت خطوه أخري والتفتت تضيف
↚
ولا تنسي التحليه والشاي تعلمين الحلوي مهمه للتركيز بالنسبه لي
زفرت الحاجه زهره بنفاذ صبر وكادت تتابع طريقها دون أن تقول شيء
فأوقفتها هديل قائله
وبالنسبه للغداء.
آآآآه.
لم تكمل الجمله والحاجه زهره تتناول كره صغيره من الكرتونه وقذفتها بها ولكنها لم تمسها
وهتفت
ارحميني يا أم لسانين لا تفعلي شيء سوي الأكل.
يا رب ارحمني منهن البنات
وتربيتهن المتعبه.
هتفت هديل بمسكنه وهي تركض للحمام
ماشي يا زهره الانسان أصبح ثقيل في هذا البيت للغايه
هزت الحاجه زهره رأسها باستياء وهي تتجه للخارج متمتمه بتعب
المرأه منا تنجب.
تتعب وهم صغار تقول يكبرن قليلا وترتاح.
ولا يحدث حتي
عندما يصبحن عرائس تحمل همهن في كل دقيقه.
منذ تخرج البنت منهن من البيت حتي تعود
وعندما تتزوج يزيد همها ولا يقل استغفرك يا رب وأتوب اليك.
اتجهت للحديقه الصغيره وضعت الكرتونه في الجهه الخلفيه وهمت بالخول الا أن سياره
ضخمه توقفت أمام منزلها ونزل رجل متوسط العمر يفتح الباب الخلفي ونزلت امرأه
منه ببطيء وهي تضع عكازها الأنيق أولا ومن بعده تستند وتنزل
عقدت الحاجه زهره حاجبيها وهي تنظر للمرأه بتمعن.
امرأه كبيره في السن يبدو
عليها الرقي والاتزان والغريب أنها بدأت في الاقتراب منها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تلعثمت الحاجه زهره وهي تنظر لها من هذه ولماذا تأتي لهم؟
ووعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أي خدمه؟
قابلتها ابتسامه هادئة وصوت المرأه
أنا السيده دولت جدة ياسين
رفعت الحاجه زهره حاجبيها ببلاهه ثم استدركت الأمر قائله
آه أهلا أهلا وسهلا.
تفضلي
بعدما أخذت المرأه ودخلت كانت مياس بالفعل تضع الأطباق علي السفره بالخارج
وجيهان نائمه لأنها لم تنم الا بعد الفجر وهديل ما زالت في الحمام
تصلبت مياس في وقفتها عندما رأت الجده أمامها في بهو البيت.
لا تعرف ماذا تفعل حقا
لقد كانت ترتدي منامه زهريه وشعرها مرفوع بعشوائيه أعلي رأسها بتجعيداته الخفيفه
نظرت لثيابها ثم نظرت لهما شعرت بالحرج الشديد حتي أنها همّت بالابتعاد قبل
أن تراها الجده التي كانت تتحدث مع والدتها وهي تدخل أكثر للبيت الا أنها رأتها وقالت
ببشاشه
أهلا بالعروس
تحركت مياس بوجه محمر خجل وهي تقول
أهلا جدتي
رمقتها والدتها بنظره صاعقه.
تريد سؤالها.
(من أين تعرفينها) فلم تطل مياس
النظر لوالدتها وعملت نفسها بلهاء الي أن قالت الجده التي وجهتها الحاجه زهره
للصالون
لم أرك يا مياس منذ أتيت للحفل مع ابن خالتك.
وقد وعدتيني أن تأتي لزيارتي.
تلون وجه مياس بالاعتذار وقالت
آسفه جدتي تعرفين أمور العمل.
أتي صوت هديل المتحمس
يا أهل الدار أين الفطووووور.
مستقبلي بين أيديكم يا أهـ .
وقفت كالبلهاء وهي تقطع جملتها العاصفه وتمتمت
احم يبدو أنني اندمجت زياده عن اللازم
تنحنحت والدتها وهي تزجرها بنظره قاتله وقالت بهدوء
اقتربي يا هديل سلّمي علي جدة السيد ياسين
اقتربت هديل بملامح خجله مضحكه وسلّمت عليها قائله
أهلا سيدتي
ضحكت الجده بانتعاش علي ما قالته سابقا وقالت
ناديني جدتي حبيبتي
ثم نظرت للحاجه زهره قائله بصدق
ما شاء الله بناتك جميلات يا أم مياس حقا تربيه وجمال.
وكأنها قالت الكلمه السحريه.
إذ انشرحت أسارير الحاجه زهره خاصة مع تباسط
المرأه وتعاملها الراقي فقالت
سلمت يا رب هذا من أخلاقك الراقيه
نظرت هديل لمياس وكأنها تقول لها
(عقدة أمك تم فكّها بحمد الله)
قالت الجده بموده
لقد رفض ياسين قدومي معه أراد أن يأتي لكم وحده أولا ولكني في الحقيقه رافضه
لهذا.
الا أنه أصر فأنا أعلم أن الأصول كانت تحتم وجودي.
ولكني سأعوّضها
إن شاء الله في عقد القران.
عند ذكر اسم ياسين ارتجف قلب مياس رغما عنها.
وهي تتذكر الإسوره الناعمه
التي صمم أن يهديها إياها أمس هامسا في أذنها بأنها ستكون هامه
وعندما اختلت بنفسها فتحتها بحماس لتنظر لها عن قرب.
كانت إسوره ناعمه للغايه
منقوش في باطنها تاريخ اليوم الغريب أن الاسوره لم تكن مفرطه في الشكل
بل كانت هادئه ناعمه بسيطه وكأنه يخبرها عن حياتهم القادمه
يطمئنها برساله خفيه تخصه وحده
تابعت الجده حديثها بجديه وهي تخرج شيء من حقيبة يدها
تفضلي بنيتي
قالت الحاجه زهره
ما هذا سيدتي
ابتسمت الجده قائله
ماذا قلنا لا تناديني هكذا.
نحن أصبحنا أهل يمكنك مناداتي خالتي أو كما أناديكي
أم مياس ثم هذا خاتم خاص بي أنا احتفظت به لعروس ياسين
وها قد أتت العروس الجميله.
قالت الحاجه زهره بخجل
لا يصح نحن لا نـ قاطعتها الجده بحزم
لا تقولي هذا.
أنا أعطيت لسيلين عندما تزوجت وهي مثلها
ثم نظرت لمياس بابتسامه
↚
انهضي يا فتاه وتعالي لأحتضنك
نهضت مياس بوجه خجل فتمتمت هديل بخفوت
ألا يوجد للأخت الصغري المؤدبه من تلك الأشياء الحلوه!
رمقتها والدتها بتحذير وهي تستمع لتمتمها فرفعت يدها باستسلام وصمتت بأدب
نظرت مياس للخاتم الماسي ذو الحجر الأحمر الناطق بجمال.
والماسات التي تحيط به
بشكل دائري تزيد من بهائه وفغرت شفتيها رغما عنها إعجابا به
فمازحتها الجده قائله
أنا اخترت لك اللون الأحمر لأنه يليق بك
أخذت الحاجه زهره تشكرها وتطلب منها أن تتناول الفطور معهم فوافقت الجده علي فنجان
قهوه حتي تكمل الجلسه التي أعجبتها والدفئ المحيط بهم
دخلت شاهيناز المكان المقصود ووقعت عيناها علي طاوله معينه واتجهت لها
أهلا نسيم
وقف نسيم وسلّم عليها قائلا
أتمني أن يكون الأمر هام
جلست مقابله وقالت مباشرة
ياسين عقد قرانه علي أخري.
رفع نسيم حاجبه وقال باستفزاز ساخر
وماذا فيها.
لا تقولي لي أن مشاعرك الرقيقه اتجاهه تأثرت.
زفرت شاهيناز بغيظ وهتفت
توقف عن ذلك الأمر جدي.
قال نسيم بهدوء وهو ينظر للناس من حولهم
اهدئي شاهيناز حتي لا تلفتي الأنظار.
ماذا في الأمر
اشتعلت عيناها بالغضب وقالت بتصميم
أنا لا أريده أن يتزوج يا نسيم هل فهمت؟
أخرج نسيم سيجاره وأشعها قائلا
ربما نزوه وسينتهي منها عندما يمتع نفسه قليلا.
نصيحه مني لا تتعجلي
رفعت حاجبيها بتفكير وقالت
ماذا تقصد؟
أخذ نفس من سيجارته وقال
أقصد أنك لو فعلت شيء الآن ربما ينقلب الأمر عليك اهدئي واصبري قليلا.
قالت شاهيناز بغيظ
ولكني لا أستطيع أود تلقين تلقين تلك المتحذلقه درس.
أمال نسيم علي الطاوله وهو يقول
اسمعي مني أتركيه يمتع نفسه بها وبعدها سيعود لك فلا تفتحي الأبواب
عليك الآن
صمتت شاهيناز وعقلها يعمل بلا هدوء وكلامه بدأ يدخل عقلها ويقنعها
بعد أسبوعين
دخلت شاهيناز غرفة عمار صباحا.
فياسين معه فربما يكون عاد لرشده
صباح الخير
اقتربت من عمار وقبّلته علي وجنته فابتسم الصغير بهدوء وبعدها اقتربت
من ياسين ومالت كي تقبله علي وجنته فهمس لها بخفوت
إياكي وفعلها
توقفت فاغره شفتيها بصدمه حقيقيه
وسمعته يقول للصغير
هيا يا بطل انزل للفطور وأنا سآتي بعد قليل.
أومأ الصغير برأسه واتجه للباب بخطوات طفوليه.
فقال ياسين من ورائه
أنهي فطورك بالكامل عمار حتي آخذك في نزهه
فهتف الصغير بحماس
حسنا أبي
وركض للأسفل
تابعه ياسين حتي اختفي واقترب منها يقول بحزم
توقفي عن استخدام ابنك لأغراضك الملتويه حقا تثيرين قرفي
ثم تركها هو الآخر وخرج
اتسعت عيناها بغضب وشعرت بالنيران تحرقها من الداخل
سارت بخطوات واسعه لغرفتها ودفعت الباب بجنون واتجهت لهاتفها
تطلب نسيم
نعم يا نسيم.
لا اتخذت قراري سنقوم بقرصة أذن لهم.
سأخبرك بما عليك فعله.
ارتجفت يد مياس الممسكه بالهاتف.
فقد كان المتصل ياسين بذاته.
بماذا ستعتذر
عن العمل اليوم, .
لقد أصبحت تعتذر دوما خاصة بعد عقد القران أصبحت تتحاشاه
حتي أنه لم يستطع رؤيتها وحدها منذ هذا اليوم.
وما يغضبه أكثر أنه لم يستطع أن يفعل شيء
الا قبله مؤدبه علي جبينها بعدما تم العقد الذي حضره إخوته وجدته وأصدقاؤه والمقربين
منها أيضا!
لقد كانت خائفه خائفه من الأمر.
كانت متفاجئه أنها أصبحت زوجته بالفعل
أصبحت له!
تلك الكلمه وحدها يرتجف لها قلبها رغما عنها كيف كيف تتواجد معه وحدهما؟
ربما هي خائفه من مشاعرها أيضا رغم نقمتها عليه.
الا أن إحساسها بصحة الأمر
يقلقها.
لم تعد تري قربه خطأ فكيف ستوقفه بحق الله!
نظرت مياس للاتصال الثاني المصمم
وزمت شفتيها وهي تتذكر أفعال والدتها الصبيانيه معه لقد كانت تجلس معهم
ولا تتركهم وأصبحت تضايقها كثيرا في الخروج من البيت حتي العمل جعلتها تعتذر
عنه متحججه أنها مريضه تلك الأيام
تمتمت مياس بضيق
لقد زوّدتها زهره بالفعل علي الرجل وها أنا سأتحمل العقاب
فتحت الخط قائله برقه
مرحبا ياسين
أتاها صوته الحاد الحازم
أين أنت مياس؟
رفعت حاجباها بغضب مكبوت وهي تقول بداخلها
(حتي لم يرد علي سلامي دخل في الأمر مثل القطار ما هذا الرجل؟
)
ولكنها ما زالت متبعه الرقه
أنا في البيت
قال ياسين بحزم
في البيت!
اممممم اسمعيني مياس أقسم بالله إن لم تأت الآن للمؤسسه
↚
بكل أدب كموظفه مجتهده لآتي لك آخذك من بيتك بمنامتك وأنا لا أهدد في هذا الأمر
إن لم يعد العمل يعجبك فاتركيه لغيرك.
يكون أحق منك.
ثم أغلق الخط دون مقدمات
أبعدت الهاتف عن أذنها تنظر له ببلاهه وهي تتمتم
الوقح.
أغلق الهاتف في وجهي دون مقدمات حتي ما هذه المصيبه؟
أتاها صوت والدتها
علي من تلقين شتائمك يا فتاه؟
التفتت مياس لوالدتها قائله بتلعثم
اممم لا شيء يا أمي
نظرت الحاجه زهره للهاتف ثم قالت
كنت تكلمين ياسين صحيح؟
أومأت مياس برأسها فقالت والدتها بلوم
وهل يصح أن تتكلمي عنه هكذا؟
رفعت مياس حاجبيها بدهشه ورساله مبطنه فتنحنحت والدتها بحرج قائله
حسنا أنا أغتاظ منه فهو ينظر لك بوقاحه دوما ولا ينزل عينيه من عليك
فكنت أجلس معه كحارس البيت ولكن لا يصح أن تتحدثي عنه فهو زوجك مياس
هل فهمتني؟
أنا لم أعلمك هذا يا صغيره
هزت مياس رأسها باستجابه وهي تكتم ابتسامتها علي والدتها وحنقها الدائم من ياسين
ولكنها ما لبثت أن عادت نقمتها عليه.
ذلك المتغطرس!
دخلت المؤسسه بخطا سريعه فقد أتاها اتصال من رباب بضرورة حضورها
وكأنه لا يكفيها اتصاله هو!
قابلت رباب في الرواق فقالت بقلق
ماذا هناك يا رباب؟
قالت رباب بخفوت وهي تنظر حولها
السيد ياسين بمزاج أسود اليوم ويريد الدراسه الخاصه بالمشروع الجديد
الموجوده معك.
نظرت لها مياس بحيره.
رباب من القله في المؤسسه التي تتعامل بطريقه
عاديه حول ارتباطها بياسين ولكن المعظم ينظر لها خلسه بطريقه مفهومه
غبيه تثير غيظها واشمئزازها هي لم تعتد علي تلك الأمور وذلك النفاق.
أن يتحدث
معها شخص جيدا وبعد ذلك يتحدث عنها في غيابها.
دوما كانت صريحه
لا تخفي آراءها أو مشاعرها ولكن يبدو أن هناك الكثير يفعل!
عادت رباب تطرق حاجز شرودها
مياس.
الرجل علي وشك إحراق المؤسسه وأنت شارده هكذا اذهبي
هيا وخذي معك الملف.
أومأت مياس برأسها وسارت بقلب وجل الي غرفتها التي فتحتها وما لبثت أن شهقت
عندما وجدت سيلين فيها
سيـ لين.
هل هناك شيء؟
هزت سيلين رأسها بنفي وهي تقترب منها تسلّم عليها
لا أبدا.
لقد علمت من محمود أنك آتيه فقلت آتي أنتظرك
عقدت مياس حاجبيها قائله
وماذا جعل محمود يقول لك هذا؟
هزت سيلين كتفها ببساطه قائله
لقد كنت أسأله عن بعض الأمور فأخبرني أنه ينتظر قدومك حتي يكمل
معك العمل علي المشروع
دخلت مياس الغرفه تقول بعجب
ما الذي يحدث معهم هذا المشروع موعده الأسبوع القادم لماذا كل تلك الجلبه؟
ابتسمت سيلين بخبث قائله
يبدو أن أخي اشتاق لك.
فتحجج بالأمر
هتفت مياس بتحذير خجل
سييييليين
هزت سيلين كتفها ببساطه وتابعت غير عابئه
لو أنا منك لأجعله يتظلي قليلا بشوقه لا تكوني غبيه مثلي.
في الأيام السابقه توطدت علاقتها مع مياس وأخبرتها بمشكلتها التي أثارت استغراب
مياس فمن يري سيلين بهيأتها الجميله وابتسامتها الرقيقه لا يفكر أبدا
أن زواجها علي المحك.
وقد جعل هذا مياس حزينه لأجلها ولكنها كانت بجانبها
تتحدث معها حتي أنها عرّفتها علي ليله ويارا وأختيها
سيلين.
أنا.
انفتح الباب فجأه فانتفضت مياس وجله عندما رأت ياسين بملامحه القاتمه
وهيأته المهيبه يقتحم مدخل غرفتها قائلا بحده
أنا أنتظرك وأنت تتسامرين هنا مع سيلين
ثم نظر لسيلين شزرا وقال بصرامه
وأنت يا سيلين لا تأتي لتتسامري هنا مره أخري ولو كنت متفرغه
اذهبي لتري المكان وما يلزمه من تجهيزات.
ابتسمت سيلين بفرح وهي تنظر لمياس التي تقف بعينين واسعتين
فتحرك للمغادره ولكنه توقف قائلا لمياس
أنتظرك في مكتبي.
تبادلت الفتاتان النظرات ثم قالت سيلين بتحريض
اذهبي وكوني مهذبه حتي تغيظيه أكثر
هزت مياس رأسها بيأس وهي تبتسم من سيلين ثم بحثت عن الملف المطلوب وتوجهت للخارج
وهي تقول لها برجاء
دعواتك يا صديقه
أومأت سيلين بحماس وهي تتجه هي الأخري للخارج.
رغم ابتسامتها الا أنها تفتقد
تميم بقوه منذ سفره لعمل هام وهي تفتقد وجوده حولها.
تفتقد رائحته.
ابتسامته
تفتقد تميم الجديد
منذ أن أعلمها أنه سيقيم في القصر الا أنه لم يحضر بشكل ثابت للآن لقد كان يحضر
بشكل متقطع يمكث مع ليان طويلا ثم يحوم حولها يتلاعب بها.
ويطرق قلبها بهواده
مستخدما طرقه
النافذه لمشاعرها.
يبتسم لها بثقل ومشاعر مشتعله في عينيه دون الاقتحام المباشر
لقلبها!
سارت في الرواق تضع يد في جيب سروالها الأنيق وهي تتذكر معرفتها بسفره
لقد اغتاظت أنه لم يخبرها بنفسه ولكن صوت آخر سخر منها قائلا
(وبأي صفه سيخبرك يا سيلين.
↚
أنت أصبحت في نهاية القائمه)
حتي عندما عاتبت جدتها باقتراحها عليه بأن يقيم معهم قالت جدتها برقه متمكنه
لقد مرض وهو وحده يا صغيره.
ماذا لو حدث له شيء وحده؟
ماذا إن تمكّن
منه الإرهاق وسقط في يوم وهو وحده.
لن أسامح نفسي وقتها أبدا يا سيلين
وهكذا تمكنت منها جدتها الماكره حتي اغرورقت عيناها بالدموع وهي تتخيل أي شيء
يحدث له وهو وحده
تنهدت سيلين وهي تقف في الرواق تنظر حولها.
الموظفون علي مكاتبهم وأصوات بسيطه
تأتي من عندهم وهي ليس لديها همّه للعمل ولكنها متحمسه لرؤية المكان
ذلك المكان الذي رأته من فتره وأخبرت ياسين به وبعد وقت اقتنع بفكرتها وقام
بالأجراءات اللازمه
تحركت سيلين تلقائيا لمكتب ليله.
ربما تناغشها قليلا وتحرك طفولتها وردودها التلقائيه
المنعشه وتأخذها معها للمكان الجديد
صباح الخير
رفعت ليله رأسها بمفاجأه تنظر لسيلين وعيناها واسعتان فضيّقت سيلين عينيها
ثم اقتربت منها قائله
ماذا تفعلين يا ليله.
رفعت ليله حاجبيها ولم تجبها فقفظت سيلين تنظر لشاشة حاسوبها وشهقت قائله
بنبره جديه مصطنعه
تقرئين روايه انجليزيه؟
امممممم.
انطقي.
هل قبّل البطل البطله أم لا؟
رفعت ليله حاجبيها بقلق ثم هزت رأسها بنفي مضحك فزمت سيلين شفتيها وقالت بمشاكسه
وهل يصح هذا؟
هل سيقبّلها في الروايه أم لا؟
قالت ليله بصوت خافت وهي تنظر للباب المفتوح
سيقبّلها ولكنك أتيت قبل الموقف العاطفي فورا
امممممم.
تقصدين بهذا.
أن عليّ الخروج والقدوم بعد وقت
ردّت ليله فورا بنبره كاذبه للغايه
لا سيده سيلين.
أبدا سأقرأه فيما بعد.
أنا فقط فتحته منذ لحظات
جلست سيلين بأناقه علي الكرسي ثم قالت بعتاب
ليله لقد أخبرتك أن تناديني سيلين فقط ثم واضح تماما أنك تشعرين
بالملل ففتحت شيء تلهي به.
أخبريني هل زوجك يضايقك
تلون وجه ليله وصمتت تماما.
زوجها!
الكلمه وحدها توخز قلبها.
هل تقول أن حمزه أصبح متوتر دوما
بعدما استطاعت قليلا أن تتقرب منه وبدأ هو أيضا بالتقرب منها خاصة بعد اهتمامها الشديد به
بعد حادثه البسيط.
تنام كل ليله بالقرب منه تتحدث معه عن أي شيء تضحك وتستمع له.
تسأله عن عمله تفهم شخصيته عن قرب وبعد ذلك يقبل جبينها ويحتضنها فتنام بعمق
بعد كل ذلك تدخلت حماتها الوديعه
بتذمراتها الدائمه.
بالشكوي الدائمه منها وانتقادها في كل شيء
في البدايه كان حمزه يستمع ويحاول أن يفهمها أنها لو غاضبه من ليله في شيء
فليله لا تقصد أبدا حاول أن يفهمها أن ليله أحيانا تكون عفويه وصريحه
ولا تقصد الاساءه!
حتي في يوم شعرت بحمزه متغير.
يحاول التقرب منها أكثر.
عاد من العمل
وتناولوا جميعا الطعام في وقت متأخر ثم أخذها معتذرا من والدته التي امتعضت وحركت
شفتيها باستياء وخالته التي ابتسمت بحنان
دخلت الغرفه معه بتقطيبه حائره وهي تقول
ماذا هناك يا حمزه؟
لم يقل شيء وهو يتجه لسترة بذلته ويحضر منها علبه مخمليه طويله
فاتسعت عيناها بفضول وقالت
ما هذا يا حمزه؟
ابتسم برقه ربما لأول مره يظهرها لها علي العيان وقال
افتحيها ليله.
هدية زواجنا أنا لم أحضر لك هديه وقتها
قالت ليله بخجل وهي تعقد يديها أمامها بطفوليه
أنت أحضرت خاتم زواج بالفعل.
اشتعلت عيناه وهي تنزل علي إصبعها المزين بخاتمه
نعم أحضرته.
ولو وجدتك يوما لا ترتديه سأعاقبك
عضت شفتيها برقه وهي ترفع عينين متسائلتين هامسه
بماذا ستعاقبني؟
زفر حمزه نفس مشحون وصدره العضلي يضيق في كنزته وقال بخشونه
ليله.
لا تسألي أسئله غبيه
شهقت وهي تقول بغضب
أنا غبيه!
اقترب منها أكثر وقال بصوت خشن محمل بمشاعر قويه لو ترك لها العنان لابتلعتها
قصيرة القامه تلك!
نعم غبيه.
وتثرثرين بلا فائده توقفي عن عادات النساء تلك
نظرت له بعينيها الواسعتين الكحيلتين وشرارات الغضب تندلع منهما
وقالت باندفاع طفولي
أنا لا أريد منك أي شيء
واتجهت للفراش تجلس علي حافته تعقد ذراعيها حول صدرها بغضب
شعرها منسدل بضفيره طويله علي ظهرها وخصله واحده منفلته تداعب رموشها
السوداء بلوزتها الكريميه الضيقه وسروالها الجينز بدوا عليها في منتهي الرقه
هي لا ترتدي شيء أنثوي مفتوح أبدا ورغم ذلك هو يراها أنثويه بطفوليه ممتعه
كل شيء فيها عفوي للغايه لا تصطنع شيء وهذا ما يبدو الشيء الذي يغيظ
والدته.
فقد بدا حقا يغتاظ من الأمر بأكمله.
اتجه نحوها ووضع العلبه علي حجرها وقال بحنان مشوب بخشونته المعتاده
لقد تصورتك ستفرحي بأول هديه لي يا ليله
وكأنه ضغط علي ذر رقتها فرفعت وجهها بعينين تبرقان بسعاده خفيه
وهي تقول ملطفه الجو
↚
أنا بالفعل سعيده بها ولكن كلامك يغيظني
جلس بجانبها وأدار ظهرها قريب من صدره فباغتته رائحتها الهادئه المسكره
أخذ نفس قوي منها.
وجهه يقترب رغما منه.
من شعرها يلامسه بخفه.
للحظات!
ثم تمالك نفسه وهو يخرج العقد من علبته المخمليه ويحرك ضفيرتها علي كتفها
ثم وضعه حول عنقها وأغلقه بإحكام
كانت أصابعه تتحرك علي عنقها بحزم هادئ سيطرت بقوه علي قفزتها عندما لامسها
هل كل امرأه تشعر هكذا من قرب زوجها؟
لماذا قلبها يقفز بجنون في صدرها حتي خافت أن يفضحها أمام الوحش الكامن خلفها
ولم تجد بد من أن ترفع يدها تلامس مكان قلبها بنعومه كي يهدأ
وإذا كانت شعرت بهذا من ملامسة أنامله فكيف بالأمر وهي تشعر بشفتيه تقترب من عنقها
فلم تستطع الا أن تشهق بخفوت
فظهرت ابتسامه صغيره علي شفتي حمزه وهو يقول بهدوء
اهدئي ليله لا تخافي
وبعدها بدأ ينثر قبلات خفيفه علي عنقها.
أن تجرّب حمزه الزوج الحقيقي
حمزه الحبيب الذي يقفز قلبها الآن من قربه.
يدها تنقبض رغما عنها وعيناها مغمضتين
كان الأمر غريب عليها ولكنه مسكّر كرائحة عطرها تماما
وعندما انتقلت يده تلامس خصرها المغطي ببلوزتها الكريميه أتي الطرق القوي علي الباب
فانتفضت في حضنه وسمعت شتائمه القويه تصدر بخفوت من شفتيه
ابتعدت عنه بقلب خافق ووجه مورّد وكأنها أُمسكت بجُرم قوي.
وكأن هناك كاميرات
خفيه وسيعلم العالم ماذا كانت تفعل هي وحمزه قبل لحظات
رأت حمزه يتجه للباب يفتحه بوجه أحمر من الغضب وصوته العاصف
ماذا هناك يا أمي؟
أدخلت أمه رأسها من شق الباب تنظر للداخل فرأت ليله بوجهها المورّد فقالت بحاجب مرتفع
ماذا تفعلان؟
ثم استدركت نفسها وتنحنحت قائله لحمزه بتودد
حمزه.
أريدك في أمر هام تعالي معي لغرفتي قليلا
أغمض حمزه عينيه بغضب مكبوت وقال
ألا يؤجل هذا الأمر للصباح يا أمي؟
زمت شفتيها قائله باندفاع طفولي
وماذا تفعل الآن يعني؟
لا الأمر هام حقا.
وذهب حمزه ليلتها ولم يأت الا بعد وقت طويل كانت قد نامت هي.
وعادت سلسة الانتقادات
والمشاحنات بينها وبين حماتها فلم تعد تستطع الا أن تواجهها بالقول هي الأخري
والتشبث برأيها دوما حتي أنها بدأت تشكو لحمزه هي الأخري
الي أن هتف فيها مره بأنه لم يعد يريد سماع تلك الأمور
ليله يا فتاه بماذا أنت سارحه هكذا؟
انتفضت ليله وقد نسيت تماما وجود سيلين معها في المكتب فقالت بانتباه
آسفه، لقد شردت رغما عني
نهضت سيلين وقالت بتصميم
يبدو أن أمورك ليست بخير انهضي معي هيا
قطبت ليله قائله
الي أين
قالت سيلين ببشاشه
الي مكان تهدئي فيه وتتكلمي معي
هزت ليله رأسها رافضه بقلق وهي تقول
لا سيتم تسريحي من العمل هكذا
رفعت سيلين حاجبها قائله بحزم
انهضي يا فتاه أنا شريكه هنا أيضا لا أحد سيكلمك
أومأت ليله رأسها باستلام ونهضت تتمتم بخفوت
يبدو أنك سيتم تسريحك قبلي
رفعت سيلين وجهها بإباء وقالت
لقد سمعتك
فابتسمت ليله باعتذار لطيف لها وخرجت معها
1
هل تدخل فورا عنده؟
أم تشحذ أسلحتها المقاومه له؟
لماذا يعاملها هكذا؟
حتي أنه لم يسلم عليها بعد غيابها هذا
عضت مياس شفتها بقلق ثم ابتسمت بسلام لسناء واتجهت لباب غرفته تفتحه
بعد طرقتين عليه
كان يجلس خلف مكتبه يعمل علي حاسوبه بجديه واهتمام
تنهدت بقلق وهي تغلق الباب خلفها وتتقدم منه تضع الملف أمامه قائله بهدوء
هذا الملف موعده الأسبوع المقبل
لم يقل شيء ولم يرفع وجهه حتي لها.
ملامحه مغلقه تماما.
فلم تستطع قراءتها
زمت شفتيها بغضب وقلق
لماذا لم يقل شيء أو ينظر لها حتي
ومرّت لحظات الي أن خفق قلبها بقلق حقا ماذا يحدث؟
رأته يقف من علي كرسيه الكبير ويسير بخطوات متمهله وأخيرا يرفع وجهه
لها.
ينظر لوجهها أولا بتمهل ثم تنزل نظراته لما ترتديه!
عضت شفتها وهي تشتم نفسها في سرها
هل تأنقت اليوم لأجله؟
صوت من عقلها يهتف بعناد
لا أبدا.
هي دوما أنيقه حتي أن تنورتها عاديه تنوره طويله قاتمه ضيقه
بشق أمامي طويل يصل لركبتيها.
وبداخلها أطراف بلوزتها الأنثويه الحريريه
وحذاء بكعب عالي زادها أنوثه لم تعتدها
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تراه يتقدم منها بخطوات ورغما عنها كانت تعود للخلف
قال بتمهل مستفز
امممأنت تتجنبين رؤيتي ولم أرك تقريبا وحدك منذ أن أصبحت زوجتي
قالت باندفاع وما زالت تعود للخلف
لم أصبح زوجتك بعد
رفع حاجبه وابتسامه صغيره تلوح علي شفتيه فارتعد قلبها وهي تشعر بيده الحازمه تلتقطها
من خصرها فشهقت بعنق ولهثت قائله بخفوت
أتركني.
سأصرخ وأجمع الموظفين كلهم
أخذ نفس قوي وهو يقول
اشتقت لك يا.
نبع الياسمين.
↚
اشتقت.
بقوه
ارتعشت شفتاها وعيناها تتسعان رغما عنها بعجز.
هي أيضا اشتاقت
له اشتاقت لرائحته المسكيه اشتاقت لملامحه الحاده
ولنظراته الملتهمه
الا أن مشاعرها البريئه توقفت وهي تراه يقترب من جبينها يقبله ببطئ ثم يهبط
الي وجنتها ببطئ أذاب عظامها.
الي أن وصل بجانب شفتها وقبلها
واستنشق رائحتها بتمهل فهمست بقلب يخفق
يـ ياسين.
أرجوكابتعد
الا أنه لم يبتعد بل ظل يطرق أبواب أنوثتها بتمهل.
ووصل لقبلته العاشقه
وذابت هي.
ذابت تماما بتلك المشاعر الجديده بتلك الأنوثه الكامنه
داخلها والتي لا تعلم عنها شيء ورغما عنها تعلقت به
وهو كان مغيب تماما في قربها الذي ظل يحلم به طويلا.
ظل يتخيلها هكذا
الا أن الواقع شيء آخر
انتقلت شفتاه لعنقها بقبلات ناعمه وكأنه يكبح مشاعره بقوه.
قوه أنهكته فترك لها
العنان قليلا فارتعدت بين ذراعيه هامسه
أرجوك أرجوك ياسين.
ابتعدأنا.
وكان صوتها الخائف هو ما وقفه وهو يتركها ويعطيها ظهره سريعا يتنفس باضطراب
وصوت مسموع!
وكانت هي كالبهاء تقف فاغره شفتيها وصدرها يعلو ويهبط بجنون وعيناها واسعتان
تنظر لظهره فقط
تركها دون كلمه وتوجه لحمامه الخاص فتح رذاذ الماء ورِش وجهه ببضع قطرات
حتي يهدأ تماما وبعد لحظات خرج لها
كانت واقفه كما هي.
وكأنها تحاول فك شفرة ما حدث
فقال بهدوء
مياس.
عدّلي شعرك ووجهك
انتفضت من وقفتها علي صوته فاتجهت سريعا لحقيبتها تخرج مرآه صغيره
وشهقت وهي تري وجهها وشعرها الذي تشعث
فرفعت يدها تعدل وأخذت منديل تمسح شفتيها الملطخه ووجهها يحمر من الغضب
ثم نظرت له بملاح غاضبه بحق حتي أنها اختنقت بالبكاء
وهتفت
أنت بغيض لا تقترب مني مره أخري والا أقسم ألا آتي الي غرفتك
مره أخري
ثم تركت غرفته بخطوات واسعه غاضبه
فوضع يد في جيب سرواله وابتسم بعشق وهو يقول
إن لم تأت حبيبتي سآتي أنا
خرجت جيهان من باب الجامعه تسير بجوار صفاء وتسألها
ما أخبارك في امتحان اليوم؟
هزت صفاء رأسها وهي تقول
جيد
ثم تابعت
أنا حقا مشغوله تلك الأيام مع والدتي وأتمني أن تسير الامتحانات علي خير
وأنجح
ابتسمت جيهان برقه وقالت
لا تخافي لو وقف أمامك شيء تعالي البيت وأنا سأدرسه معك
احتضنتها صفاء قائله
شكرا لك يا جيهان أنا سأذهب كي لا أتأخر علي أمي
ثم لوحت لها وابتعدت تستقل الحافله وودعتها جيهان بيدها وبعدها سارت هي
الأخري تبحث مواصله ولكن طفله صغيره شكلها غريب اقتربت منها قائله
لو سمحت يا خاله هل يمكنك مساعدتي أن أذهب للشارع الأمامي
لأنني أخشي السيارات.
نظرت لها جيهان بتمعن.
ورق قلبها لها وأخذتها بالفعل للشارع
وسارت معها ببطئ حتي أنه كان بحزتها شوكولاه أعطتها إياها الا أنها عندما وصلت للشارع
الخالي تقريبا شعرت بأحدهما يكمم فمها وبعد لحظات لم تعد تشعر بشيء.
في نهاية اليوم
دخلت ليله البيت بإرهاق.
فقد ذهبت مع سيلين لأكثر من مكان وشاهدت
المكان الذي تود جعله محل للحلوي
حقا المكان كان منعش ورائع.
تنهدت وهي تتمني أن يكون حمزه رأي رسالتها فقد أرسلت له أنها ستذهب معها
الا أنه لم يجبها
توجهت للبهو فوجدت خالتها روضه ترتب في المكان فسلّمت عليها
ووضعت حقيبتها وأخذت تعمل معها.
رغم تعبها الا أنها تحب مساعدتها
غيّرت مكان مزهريه الورد الكبيره في الجانب فقد بدا شكلها أجمل ولكن
الصوت الذي أتي من خلفها أوقفها
أعيديها مكانها.
أنا من وضعتها هنا
رفعت ليله رأسها لخالتها نبيله وقالت بهدوء
ولكن مكانها هنا أجمل
رفعت نبيله حاجبها وقالت باندفاع
ماذا تقصدين؟
تقصدي أن ذوقي سئ
تدخلت روضه قائله بلطف
هل لم تقصد ذلك يا نبيله ليله.
فـ .
قاطعتها نبيله هاتفه
لا هي تقصد.
تقصد أن ذوقي سيء صحيح؟
وجهت كلامها لليله التي تنهدت بتعب
أنا لا أقصد الا ما قلته فلا تكبري الأمور خالتي
هتفت نبيله بغيظ
أنا أيضا أكبّر الأمور كم أنت قليلة حياء
أجابتها ليله بقوه
أنا لست قليلة حياء.
أنا مؤدبة جدااا.
دخل حمزه من الباب.
اقترب وهو يقول بصرامه
ماذا يحدث هنا؟
↚
لماذا أصواتكم مرتفعه؟
اختنقت نبيله بالبكاء
تعالي يا حمزه اسمع زوجتك وهي تشتمني وتقول أنني أكبّر الأمور
وتقول أن ذوقي سيء.
قالت روضه بتأنيب
نبيله!
هتف حمزه
لييييييله.
هل هذا صحيح؟
اقتربت ليله تهز رأسها وتقول ببديهيه صادقهمشيره بيدها
لا يا حمزه هي تكذبأنا لم.
لم تكمل جملتها ويد حمزه تصفع جانب وجهها.
كان يقصد يدها الا أن الضربه
طالت وجهها.
فسكنت عيناها تماما وتصلبت ملامحها واغرورقت عيناها بالدموع
وهي تسمعه يقول بصرامه
إياكي أياكي أن تقولي علي أمي هكذا مره أخري.
وهي واقفه تشعر بقلبها يهبط ودمعه تهبط معه علي وجنتها ببطئببطئ شديد
1.
الثاني والعشرين من هنا
خلي متاهات بين اروقة العشق في جيبك دايمًا مع تطبيق حكايتنا حكاية
لو بتحب تتابع متاهات بين اروقة العشق أول بأول، تنزيل تطبيق حكايتنا حكاية هيوفرلك ده بضغطة واحدة.
قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم هدير منصور
ما سيحدث لاحقًا في رواية متاهات بين اروقة العشق لا يمكن توقعه إطلاقًا!
اقرأ رواية متاهات بين اروقة العشق من البداية للنهاية
رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة بروابط واضحة وسريعة الاستجابة.
روايات هدير منصور كاملة مرتبة
اكتشف جميع روايات هدير منصور الكاملة في مكان واحد.