رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل التاسع عشر 19 بقلم هدير منصور

لو بدأت متاهات بين اروقة العشق على حكايتنا حكاية الآن… استعد إنك تشك في كل شخصية!

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل التاسع عشر 19 بقلم هدير منصور

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل التاسع عشر 19 بقلم هدير منصور
0
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل التاسع عشر 19 بقلم هدير منصور
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل التاسع عشر 19 بقلم هدير منصور
توجعنا الحقائق للغايه خاصة إذا كانت حقائق تقوم علي الوهم هل نظراته.
ابتسامته
تلميحاته.
صوته وهو يقول اسمها.
كل شيء.
كل شيء كان وهم
والحقيقه الأكيده أنه لم يعد لها!
ولكن تلك المشاعر التي تخنق صدرها بقوه مصدره ألف آهه صامته متي أتت؟
هل مشاعرها كانت بتلك القوه دون أن تدري حتي.
وكأنها اختزلت المشاعر الأنثويه كلها
له هو!
وقفت صفاء تقول باهتمام
لقد سمعت آذان الظهر يا جيهان تعالي كي نصلي في مسجد الكليه
نظرت جيهان بشرود لها وكأنها غير موجوده فما كان من صفاء الا أن اقتربت منها وأوقفتها
وهي ترمق علا بنظره صاعقه ثم قالت
عن إذنك يا.
علا
سارت مع جيهان خطوات للأمام وهي تسندها بقوه حتي لا تظهر خطواتها متعثره الي أن
وصلت لجزء مخفي بعدة أشجار وزرع فقالت صفاء بهدوء
اجلسي جيهان قليلا وبعدها سنذهب للمسجد
جلست جيهان علي الرصيف ووجهها جامد للغايه تتنفس بعمق ثم بعد لحظات بدأ جسدها يرتعش قليلا.
فقالت صفاء برقه
اهدئي جيهان.
ابكي حبيبتي.
لو أردتِ
شهقت جيهان بقوه ثم شعرت بالدموع حقا تحرقها يا الله لم تكن تعلم أن مشاعرها
بهذه القوه هل البعد يقوّي المشاعر كل أفكارها عن البعد حتي تنساه
اليوم فقط علمت أنها فشلت تماما.
وأنه استطاع أن يسرق مشاعرها الفتيه البريئه
همست بارتعاش ولسانها يتقطع رغما عنها
أنا.
لم أكن لم أتصور أن مشاعري.
تقطع صوتها ودموعها تنساب رغما عنها.
رغما عن كل شيء.
رغما عن قوة إرادتها
التي تتمتع بها عن حُلمها وصبرها ورقتها.
الأنثي فقط في تلك اللحظه هي ما تشعر
بالاحتراق تشعر بقلبها موجوع للغايه!
مسدت صفاء ظهرها برفق وهي تقول بحنان
جيهان.
الأمر كان مفاجأه لك بمثابة خيانه لمشاعرك وأنت ما اعتدت علي الكذب
أبدا.
هزت جيهان رأسها والاختناق يتزايد داخلها ولكنها استطاعت تتمتم
أنا لم أتحدث معه سوي عدد من المرات.
كنت دوما أتجنب الحديث معه
التوي فم صفاء بأسي علي صديقتها ثم قالت برقه
أنت لم تتحدثي معه نعم.
ولكن قلبك كان يتحدث ويحب في صمت.
قلبك كان يرفض
ضغوط عقلك وأوامره لا يمتثل القلب لما نريده يا جيهان في معظم الأوقات.
نعم.
لا يمتثل القلب.
ولو كان امتثل القلب لصوت عقلنا دوما لما تعبنا لما تألمنا
ولما ذرفنا الدموع
أخفت وجهها بين يديها وشعور الخيانه يسحق روحها بالفعل.
لماذا فقط لماذا علّقها
به طالما كان ينوي الزواج لما جعلها تشعر أن لا أنثي غيرها لماذا كانت نظرته تتحدث
وأفعاله مغايره تماما لما شعرته وقتها.
ربما هي أقل منه.
أقل من مشاعرها تلك وهذا نتيجة غباءها كيف تركت نفسها
لتعجب به بل لتصل مشاعرها لحد مرهق هكذا
ألم تعلم من البدايه أن لا مستقبل بينهما وأن قصص السندريلا ليست موجوده علي الواقع
سوي بندره أو بعشق أزلي
رفعت وجهها ببطئ من بين يديها ورغما عنها شفتاها ترتعش الا أنها أخذت تستغفر
وتستغفر أكثر وهي تغمض عينيها للحظات تدعو الله للمغفره وللرحمه بقلبها المسكين
واستغفارها هدّأ من روعها بل واستكان جسدها وباتت قادره علي رفع وجهها أكثر
ويد صديقتها لم تهدأ علي ظهرها بل أخذت تمسده أكثر وهي تنظر لها تنظر لجيهان الرقيقه
الهادئه التي تخاف الله في أقل المواقف حتي أن صداقتها بها كانت سببا في تدينها
في تغيير الكثير من الأشياء في حياتها وأجمل ما في جيهان لا تفرض علي أحد شيء
بل تتعايش مع الجميع وترفض ما تكره بلباقه ورقه شديده حتي لا تؤذي غيرها
هي لا تستحق هكذا لا تستحقه أبدا
سمعت صوت جيهان الرقيق يهمس
دعينا نذهب للصلاه سأهدأ أكثر لا أريد لمياس رؤيتي هكذا
أومأت صفاء وهي تقف بعد جيهان التي وقفت وعدّلت ثيابها وقد اكتسب وجهها بعض ثباته
سارتا معا الي المسجد وقد صمتت جيهان تماما فهي الآن لا تريد الحديث أبدا
إن تحدّثت الآن ستنهار بقوه وهي لا تحتاج الانهيار أمام الجميع وقد اكتشفت اليوم
أن هناك حاقدين السؤال يحقدون علي ماذا؟
إن كان الألم ماده جديده للحقد فلنا الله.
ألن تخبريني ما بك؟
نظرت جيهان من نافذة السياره.
لا تستطيع حتي الكذب بابتسامه حقا لا تستطيع.
منذ أتت مياس وهي تسألها نفس السؤال ما بك؟
هل أغضبك أحدهم؟
وكأنها لم تعتد علي رؤية وجه جيهان حزين وهي بالفعل لم تعتد رؤيته سوي باسم
مشع برقه جذابه.
أما اليوم فغمامه حزينه تحيط بها كلها
تمتمت بهدوء قدر استطاعتها وربما أول مره تكذب.
لا شيء مياس أنا فقط أشعر بإرهاق ووجع رأس شديد
ربما هي لم تكذب فقلبها يعاني آلام الانشطار ورأسها يئن وجعا رغما عنها
قالت مياس باهتمام
هل نذهب لطبيب حبيبتي شكلك متعب للغايه
أخذت جيهان نفس عميق صامت ثم قالت برقه وهي ترجع رأسها للخلف وتغمض عينيها
لا تقلقي مياس أنا بخير ربما إجهاد الدراسه أنت تعلمين أن الاختبارات اقتربت
ربتت مياس علي كتفها وقالت بحنان
حسنا حبيبتي ولكن لا ترهقي نفسك أكثر واهتمي بصحتك فكل شيء نصيب وقدر.
أومأت جيهان وهي مغمضة العينين.
فعلا كل شيء نصيب وقدر.
↚
وإن ذهب الشيء بعيدا عن يدينا فهذا قدر ويجب الإيمان بالقدر
أراحها إغماض مياس لعينيها هي الأخري وصمتها التام فيبدو أنها متعبه أيضا
كل ما تريده الآن الاختلاء بغرفتها والاختباء فيها حتي تعود لجيهان القديمه تلك التي لا
تتعلق بالأوهام وتدعو دوما أن يكون حبها لربها هو الدائم وهو ما يملأ قلبها.
دخلت سيلين المكتب المخصص لها بإرهاق شديد هي ليست معتاده علي هذا الأمر
ولكنها وقفت كالبلهاء وهي تري الغرفه مليئه بالورود
كل أنواع الورود التي تحبها لم ينس شيء أبدا!
وورده واحده فقط هي الموضوعه عي المكتب مع ورقه صغيره ملونه مكتوب عليها
بخط راقي
ترفقي بقلبي ملكتي.
فنور الوطن قد غاب.
انسابت الورقه من بين أصابعها علي سطح المكتب وهي تكتم تلك الدموع التي تحرق
عينيها لن تبكي اليوم ولن تشتاق له
بل ستفرح بخطوتها الجديده وتفكر في الخطوات التاليه يكفيها الي الآن تفكير به
ابتلعت ريقها بصعوبه ورغما عنها تنزل عينيها علي الجمله
تقرأها حرفا حرفا بكل ميل للحرف واستدارته
وكأن الحب يتدفق منها!
والسؤال الذي يشغل عقلها.
هل يجعل أحدهم يراقبها؟
خرجت هديل من غرفتها بهدوء تنظر للبهو الخارجي.
تتأكد من خلوه فالمدعو حازم
يمكث في المطبخ يأكل ما تنهيه والدتها وخالتها.
وكأن الطعام شغله الشاغل في الحياه
ولا يظهر عليه أي شيء بل جسده رياضي للغايه وشكله كنجوم السينما.
يقرف!
كانت تفكر بكل هذا بوجه ممتعض وتكذب علي نفسها بأفكارها
الي أن وجدت حاسوبه موضوع علي الأريكه في غرفة الضيوف المفتوحهفهو كان يفتحه
عندما أتت من الخارج ولجيناتها الأمينه للغايه وجدت ساقيها تسيران رغما عنها في اتجاهه
وألقت نظره أمينه أيضا ذو ضمير مستيقظ عليه وعندما وجدت صفحة موقع التواصل
الاجتماعي خاصته مفتوحه وكأنها وجدت كنزها الثمين
ابتسمت هديل بفرح وجلست بعد أن ألقت نظره علي الباب منها الي المطبخ في الجانب
ثم اتجهت للصفحه تبحث فيها بتمعن
الصفحه العامه كالعاده تحمل أخبار الأصدقاء وعدة صور وأخبار عامه.
ثم صفحته
الشخصيه بعض المشاركات الغير مهمه ثم.
أتت رساله من فتاه اسمها ناني
صورتها ملونه للغايه كل شيء ملون شفتان منتفختان وعينان واسعتان
رفعت هديل يدها لفمها الصغير بشفتيها الكرزيتين وأنفها مجعد وتفكر
هي أيضا شفتيها منتفخه ولكن انتفاخ صغير علي قدر جسدها نفضت رأسها وهي تنظر للرساله
وبالطبع لم تستطع إغلاق عينيها عنها وبدأت تقرأها
(مرحبا لم نتحدث منذ آخر مره)
امتعضت هديل وجعدت أنفها هامسه
وهل تحدثت معه من قبل يا شمطاء
ثم بعد لحظه وجدت أنها يجب أن تجيب فكتبت
(للأسف كنت مشغول للغايه)
بعدما أرسلتها أتت الاجابه سريعا
(حسنا لا يهم هل يمكن أن نتقابل أنا أريد أن أتعرف عليك عن قرب)
اتسعت عينا هديل بطريقه مضحكه ثم همست من بين أسنانها
تتقابلان إن شاء في الحياه الأخري يا لطيفه
ثم زفرت نفس غاضب وحكت رأسها وهي تفكر ماذا سيقول الشاب بعرض كهذا
خاصة مع عديم الحياء حازم.
ماذا تجيبها تلك المتبجحه!
زفرت بغضب ثم كتبت
(هل رأيتني من قبل؟
)
أجابت الفتاه
(بالطبع أنت وضعت صورتك مره من قبل وكنت وسيم للغايه ببذلتك الزرقاء)
مطت هديل شفتيها وهي تهمس بغيظ
أيضا تتذكرين البذله
جعدت أنفها ثم كتبت
(هذه لم تكن صورتي كانت صوره من النت.
في الحقيقهامممم.
)
لم تكمل حتي تصدق الفتاه الأمر فوجدت الفتاه تكتب
(ماذا هناك؟
)
فكتبت هديل بمسكنه
(في الحقيقه أنا لا أستطيع السير ولا أخرج سوي نادرا.
وفي الحقيقه نظري
ضعيف للغايه قد لا أراكي.
ابتسمت بتشفي بعدما كتبت فسمعت صوت من خلفها
أخبريها أنني أصم وأبكم بالمره.
هزت رأسها وهي مغيبه تماما وقالت ببديهيه
لا هذا يفي بالغرض أصل.
لم تكمل وهي ترفع وجه حرج متفاجئ وابتسامه واسعه بلهاء وهمست
حازم!
أومأ حازم بنفس الابتسامه ثم قال بلطف كاذب
بشحمه ولحمه تخيلي!
جعدت هديل جبينها بحرج وعضت شفتها وهي تشتم نفسها بكل شيء علي غبائها
كيف لم تنتبه لدخوله هذا؟
همست وهي تحاول الوقوف
حازم أنا.
رفعها حازم من ياقة كنزتها بنفس الابتسامه فكانت أمامه صغيره للغايه
خاصة مع ملامحها الجميله الصغيره المشاكسه
قال بعينين ضيقتين
متي ستتعلمين احترام خصوصيات الغير؟
ها.
متي ستتوقفين عن حشر
أنفك هذا في كل شيء
لم تخف منه ولم تهتز لها شعره وهي تواجهه وما زالت ياقتها مرفوعه بطريقه مضحكه
عندما تتعلم أنت احترام مشاعر الغير وعد تحميلهم لكل شيء سيء يحدث لك.
رفع حاجبيه وقال بجديه
ماذا تقصدين يا صغيره؟
هتفت بغضب
أتركني أولا
تركها حازم علي مضض وعله ينتبه لما تقوله دوما تفاجئه.
تلك الصغيره التي ما زالت
تلعب بدراجتها في الطريق ما زالت تشاكس كل من تراه.
تعدّل عليه هو
تكلمت هديل بجديه أيضا جدّيه لم يرها عليها من قبل
↚
توقف عن تحميل من حولك موت مريم ليس لأحد دخل في الأمر ولا والدتك
فكل شيء في حياتنا قدر من الله
اقترب منها وقال من بين أسنانه
لا تتحدثي عن مريم أبدا
لوت هديل شفتيها ثم قالت
حسنا لن أتحدث عن أميرتك رحمها الله
اشتعلت عيناه بغضب أهوج وكاد يقترب أكثر فرفعت يدها علامة السلام ثم قالت
بهدوء
أنا لا أتحدث معك عن مريم رحمها الله أنا هنا لأتحدث عن خالتي لا تحمّلها فوق
طاقتها يكفي أنها ضحّت بعمرها كله لأجلكما ولم تطلب من أحد شيء
ولا حتي منكما فلا تطوّل ابتعادك الداخلي عنها أكثرهي حقا لا تستحق.
وعائلتك
لا تستحق فأنت بالنسبه لهم كل شيء.
فأكمل مسؤوليتك
ثم تركته بعينين غائمتين وخرجت.
ولم تكن بأفضل منه فما ظنته أصبح من الماضي ما
زال يعيش بداخله بقوه!
ربما كلبة شوكولاه كبيره تخفف من الأمر!
بعد الطعام
دخلت هديل غرفتها غير راغبه في الحديث مع حازم مره أخري يكفيها اليوم مشاحنات
معه.
ليتها اعتذرت عن الطعام مثل جيهان كانت سلمت من نظراته الثاقبه
وكأنه يتمني حبسها في مكان انفرادي وإعادة تربيتها الأبله!
أما الحاج رضوان فطلب قهوته وهو يشاهد الأخبار أما مياس فدخلت الشرفه
تستنشق بعض الهواء وتفكر في حالة جيهان فلأول مره تري جيهان بذلك الحزن
حتي حزنها ناعم ورقيق مثلها.
لا تريد إغضاب أحد أو حزنه معها
تنهدت بقلق وهي تكبح ذلك الشعور المر الذي يؤلم قلبها
كلما تتخيل ياسين مع تلك الشمطاء الفاتنه يحترق قلبها.
غيره تقتلها وتحرق أحشاءها
رغما عنها يساورها ذلك الشعور منذ علمت كل شيء
أغمضت عينيها وابتسمت ساخره من نفسها وهي تهمس
بل منذ البدايه مياس لا تكذبي علي نفسك
انتفضت علي صوت حازم الحاد
هل حقا ما سمعته مياس؟
التفتت بعينين واسعتين وسألته
ماذا سمعت؟
اقترب منها يقف أمامها ويسأل بجديه شديده
هل حقا ستتزوجين بياسين الصواف؟
يا الله ليس حازم أيضا.
زفرت بتعب وهي متأكده أنها لا تستطيع حتي الكذب
عليه هو يفهمها جيدا
أومأت برأسها.
فسألها بخشونه
هل جننت؟
الرجل متزوج بحق الله!
ابتلعت مياس ريقها بغضب.
تلك الكلمه تؤلمها للغايه.
تشعرها بمتاهه قاتمه
تدور بها
تمتمت وهي تستدير تنظر أمامها بتصلب
هومنفصل عن زوجته منذ زمن.
هي موجوده فقط من أجل الطفل وسيحل الأمر قريبا
مال عليها بعدما وقف بجانبها يسأل باهتمام
وما الذي يجعلك تقحمي نفسك في ذلك العالم مياس.
تلك المشاكل والعوائق أنت في غني عنها
لم تجبه بشيء ونسمه هادئه تلامس شعرها فتحركه برقه وهي تسأل نفسها لماذا تقحم نفسها
حقا في ذلك الأمر أم أن السؤال لم يعد من حقها أيضا
بعيدا عن كذب ياسين وخداعه لها.
الا أن فكرة أن تكون زوجة لرجل آخر مرفوضه
تماما.
كل أحلام فستان العروس كانت بجانبه هو.
بجانب هيبته.
شخصيته القويه
صلابته التي تحيطها ستكذب علي نفسها لو أنكرت هذا
تمتمت بسؤال مقابل سؤاله
ولماذا أقحمت نفسك مع مريم وواجهت الجميع حتي ظروفك السيئه وقتها
وقلت لن أتنازل عن مريم أبدا
غامت عيناه بمشاعر ثابته وذكري الوجه الملائكي تضرب قلبه بقوه وهمس ببعض الغيره
هل تحبينه؟
عضت شفتيها ولم تقل شيء فالكذب علي حازم لا يفيد
فقال حازم بابتسامه عابثه تحمل بعض الغيره
دوما كنت أشعر أن هناك شرارات ناريه في وجودكما ولكن حقا أنا قلق عليك مياس
رفعت حاجب مشاكس والتفتت برأسها له ترمقه بعينيها
هل تعلم أنه يغار منك ولا يعلم للآن أنك أخي بالرضاعه
ابتسم حازم بمشاكسه وسألها
ألم تخبريه
هزت رأسها نفيا فضحك حازم بعبث ثم قال من بين ضحكته
أنت مصيبه تركتيه يفهم أنني ابن خالتك فقط من حق الرجل يجن فعلا
فأنا وأنت تعاملنا يختلف حقا
لوت شفتيها بمكر فهمس حازم
تستمتعي بهذا؟
رفعت عينيها للسماء ببراءه وتمتمت
ليس لهذه الدرجه.
قرص حازم وجنتها وهو يشاكسها
بل تستمتعي وأنا أيضا سأشعر بالمتعه لو أفهمت ياسين الصواف قيمتك فعلا
بألا يتركك مره أخري
اتسعت عيناها بزعر وهي ترمقه فقال حازم بخفوت ماكر
منذ أول مقابله في مكتبي وأنا علمت أنك تعرفينه من قبل وأنه آلمك.
نظرة عينيك
كانت تقول ذلك
اقتربت منه تستريح علي صدره وهي تهمس
مهما بعدنا يا حازم أشعر أنك تفهمني للغايه
لاعب شعرها وهو يتذكر مقولة القزمه.
توقف عن تحميل من حولك موت مريم ليس لأحد دخل في الأمر ولا والدتك
فكل شيء في حياتنا قدر من الله.
1
بعد وقت
جلست ليله علي طاولة الطعام مع الجميع.
تشعر بحرج كبير خاصة مع نظرات
↚
خالتها نبيله.
أما الخاله روضه فهي طيبه للغايه فقد مكثت معها معظم الوقت وهي
تجهز الطعام رافضه عرض حمزه لجلب طعام جاهز
أما هي فكانت تسألها علي كل شيء تصنعه كي تتعلم منها وقامت بمساعدتها في صنع السلطه
كانت تحاول فعل شيء والمساعده حتي لا تجلس تفكر فقط
وها قد جهز كل شيء وهم الآن يجلسون يتناولون طعام متأخر يعتبر عشاء
انتبهت علي صوت الخاله نبيله مستاء
ما هذه السلطه طعمها سيء للغايه
ابتلعت ليله ريقها بحرج وهي تطرق وجهها في طبقها بنما رفع حمزه حاجبه
كي يفهم ما يحدث أما الخاله روضه فقالت وهي تتناول منها
بالعكس يا نبيله السلطه شهيه للغايه أنت فقط لا تحبينها كثيرا.
زفرت نبيله بحنق وتمتمت بغيظ
ولكن أستطيع أن أحكم عليها حتي لو لم أكن أحبها للغايه.
زمت ليله شفتيها تكبح تلك الموجه من الألم والشعور بالوحده القميئه
ووقفت بأدب تقول بخفوت دون أن ترفع عينيها لأحد
أعذروني سأذهب لأنام أشعر بإرهاق شديد
همست نبيله بصوت مغتاظ سمعته ليله بوضوح
هه مرهقه ماذا فعلت هي حتي تشعر بالإرهاق.
تمتمت ليله
تصبحون علي خير
وسارت بخطوات واسعه في اتجاه غرف النوم وللحظه وقفت أمام الغرفه تفكر هل
تدخلها أم لا!
استجمعت قوتها وهي تدخلها بقوه هشه.
تحاول إبعاد تفكيرها عن كل الأشياء
السيئه وتذهب للنوم علّها تهدأ
فتحت خزانة ثيابها حتي تحضر منامه ناعمه ترتديها للنوم وبالفعل وقع اختيارها علي منامه
ورديه بأكمام قصيره
ثم بدأت بلف شعرها كعكه حتي تغيّر ثيابها براحه
وما أن خلعت كنزتها وظهرها للباب الا وشعرت بالباب يفتح فجأه فالتفتت تضم كنزتها
لصدرها بوجه متوهج وشعر ينسدل ببطئ علي ظهرها من الاستداره القويه
تمتم حمزه بخشونه حرجه
أنا أنا آسف لم أكملي أكملي ثيابك.
ثم خرج من الغرفه يغلق بالباب بقوه!
أغمضت ليله عينيها وهي تهمس بغضب
غبيه أنت غبيه.
أنت لست في غرفتك أيتها الغبيه فلا تتعاملي براحه
ثم ركضت في اتجاه الحمام تكمل تغيير ثيابها
ووقف هو خلف الباب يرفع يده لصدره ويهمس
اهدأ يا حمزه اهدأ ماذا رأيت؟
مجرد خصر نحيل عاري
وشعر أبنوسي بلون الليلي ينسدل يغطيه بالكامل.
عندما خرجت من الحمام ترتدي منامتها الورديه الناعمه كانت تنظر حولها بقلق حقيقي
من وجود حمزه المخيف في الغرفه فرغم اتساع غرفته الا أن وجوده فيها يملأها رهبه
وخوف غريزي منه من هيأته الرجوليه العضليه ووسامته السمراء الصلبه الخشنه.
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تلقي نظره أخري وكأنه سيخرج لها من تحت الفراش!
ثم جلست علي حافة الفراش تفكر علي أي ناحية ستنام؟
ثم بعد لحظه رفعت حاجبيها
بهلع.
هل حقا ستنام بجوار هذا الوحش؟
هي حقا لا تستطيع فعل ذلك!
نظرت حولها تبحث عن أريكه في الغرفه ووقعت عيناها علي تلك الأريكه الزرقاء الصغيره
ستنفع معها لو تكورت حول نفسها ونامت
مطت شفتيها تفكر.
هل ستنام طوال الليل منكمشه حول نفسها تبا له!
لن تنام عليها أبدا
انتفضت علي صوت طرقه علي الباب.
رفعت حاجبيها بترقب هي متأكده أنه حمزه.
يا الهي ستنظر في وجهه بعدما رأي ظهرها العاري
لن تفتح له أبدا ستتركه في الخارج يقف هكذا كالتماثيل!
فركت أصابعها وهي تسمع صوت الطرقات تتكرر يا الله.
لن تفتح له أبدا ستصاب
بنوبه قلبيه.
الا أنه بعد دقيقه انفتح الباب ووجه حمزه يظهر لها بملامح صلبه وحاجب مرتفع وصوته
الغاضب
طالما أنت جالسه هكذا لماذا لم تفتحِ الباب؟
رفرفت ليله بأهدابها ببراءه وهي تهمس كاذبه بتلعثم
لم لم أعرف أنه أنت فخجلت أفتح الباب
ثم أطرقت بوجهها الخجل.
فلن تستطيع النظر له أكثر فربما نسي ما رآه
يا الله ستنام الليله معه مع رجل الكهف هذا بهيأته العضليه الضخمه التي
ملأت الغرفه وباتت تشعرها ضيقه من هيمنته
زفر حمزه بضيق وهو يتجه ناحية خزانة ثيابه يهمس داخله
حقا لست في حاجه لتلك الرفرفه اليوم الصبر يا رب
أخذ بعض الثياب واتجه للحمام بخطوات واسعه صارمه وهي ترمقه من بين عينيها المسبلتين
بضيق
همست بخفوت بعدما دخل
قليل الذوق.
لم يقل لي نامي يا ليله ولا في أي اتجاه سأنام.
ثم رفعت يدها تمررها بين شعرها المنسدل والذي يغطي ظهرها وينسدل جزء علي الفراش
يستريح عليه!
ففكرت في تلك اللحظه أنه استطال للغايه ويحتاج للقص طالما ستعود للحجاب فطوله
سيضايقها تحته.
أخذت تفكر الي أي طول ستقصه
ثم زفرت بضيق وهي تتمني النوم في تلك اللحظه للغايه لو كانت هذه غرفتها لكانت طردت
حمزه منها علي الفور!
بعد عدة دقائق
شعرت بتوقف جريان الماء والهدوء التام لدقائق ثم انفتاح الباب وخروج حمزه ببنطال قصير
أسود وكنزه ضيقه تظهر جسده العضلي الضخم ومنشفه صغيره يجفف بها شعره.
أخفضت عينيها بخجل لن تنظر له مره أخري فيقبض عليها ويزداد خجلها وموقفها
المخزي.
سمعت صوته الخشن يطرق أذنها
لماذ لم تنامِ؟
أغمضت عينيها تستغفر الله في سرها علي هذا الغباء.
ثم هدّأت من نفسها وقالت بخجل
لا أعلم علي أي جهه سأنام.
أشار حمزه بيده وهو يقول
نامي علي أي جهه ليله لن أرفض
رفعت حاجبيها باستغراب من لطفه ثم تمتمت بخفوت
الحمد لله يملك صفه من صفات البشر.
قطب حمزه جبينه وهو يميل برأسه قليلا يسألها
↚
ماذا تقولين؟
هزت رأسها نفيا وقد تمكّن منها الجبن وقالت سريعا
أقول تصبح علي خير يا حمزه ليله سعيده
أشاح بعينيه يهمس
سعيده للغايه في الحقيقه
ثم اتجه ناحية حاسوبه وفتحه وجلس علي الأريكه متظاهرا بإنجازه لبعض الأشياء
أما هي فوقفت لحظات تنظر للفراش تختار علي أي جهه ستنام
فاختارت اليمين لأنها دوما تنام علي جانبها الأيمن حتي تكون أكثر راحه في النوم
ودخلت الفراش تتدثر بالغطاء وتنام براحه علي جانبها وتركت شعرها علي حريته
وبدأت تقرأ أذكارها بخفوت.
مغمضه عينيها بسلام تام!
رفع حمزه عينيه ينظر لها تنام بكل أريحيه علي فراشه تتنهد باستسلام للنوم
علي الرغم أن الوقت ليس متأخر للغايه ولكنها تبدو في حاجه للنوم
أما هو فمنذ رآها وعقله يأبي نسيان شكلها البري هذا رشاقتها الناعمه التي تتناقض تماما
معه شعرها الطويل الكثيف الذي يغطيها يتناقض أيضا مع شكلها الناعم وربما هذا ما
أعطاها شكل برّي مختلف يجمع بين الرقه والتمرد والبراءه
زفر بضيق وهو يغلق الجهاز متأفف فقد ضاغ تركيزه تماما ولم يعد شيء
اتجه ناحية الفراش الفارغ واستلقي بجسده الضخم فهبط الفراش وهبط قلبها تزامنا معه
ورغما عنها ابتعدت قليلا دون أن يشعر فقد بدأ قلبها يدوي بقلق وحرج شديد
أما هو فرفع يد يغطي عينيه وهو ينام علي ظهره أما يده الأخري فاصطدمت بشعرها المفرود
بعشوائيه علي الوساده فانتفض كالملسوع وهو يهدر بغضب
لملمي شعرك هذا ليله كيف سأنام هكذا!
فزعت الفتاه وجلست فورا تنظر له بعينين واسعتين بهلع تحاول استيعاب ما يقوله
أخذت لحظات تنظر له بغباء ثم مدت يدها تلمس شعرها الطويل وبعدها قالت ببديهيه شديده
آه تقصد شعري.
معك حق أنا أساسا كنت أفكر في قصه فقد أصبح طويلا
للغايه وسيتعبني مع الحجاب
ثم تابعت برفرفه أهدابها البريئه
هل عندك مقص هنا؟
رفع حمزه حاجبيه وهو يجلس مقابلها.
مؤكد تلك الفتاه مجنونه من أي جينات ورثت
هذا الجنون والغباء الشديد كل العائله تتمتع بالذكاء الشديد يا الله
اقترب منها بخطوره يهيمن عليها يهمس بصوت خشن
هل أنت مجنونه أم تمثلي الجنان أم ماذا؟
لقد بدأت أشك حقا
ابتعدت برأسها للخلف وعيناها الكحيلتين واسعتان للغايه بخوف ثم قالت
لماذا أنت غاضب هكذا.
سأسل خالتي عن مقص لا أريد منك شئ
زفر حمزه بقوه وهو يهمس من بين أسنانه
لم يعد هناك مجال للشك أنت لست مجنونه أنت الجنان بذاته.
أسبلت ليله رموشها وهي تعض شفتيها غيظا منه.
دوما يقول عنها أشياء سيئه وكأنه ملاك
وكأنه لا يمتلك أي من العيوب كلنا نمتلئ بالعيوب لا أحد كامل
كانت غائبه في حنقها عليه ولم تشعر باقترابه الشديد منها ولكنها أجفلت علي صوته
الخشن
إياكي أن تفكري بقصه استديري
ابتلعت ريقها وهي تفكر هل سيقتلع شعرها بيده أم ماذا؟
استدارت قليلا ودقات قلبها تقفز خوفا منه.
ثم شبكت أناملها في حجرها بتوتر
وشعرت بيده تلامس شعرها فأغمضت عينيها وإحساس غريب يدق قلبها العذري
أنامله الخشنه تتلاعب بخصلاتها وهي مغمضه عينيها رغما عنها تستمتع بذلك الشعور الجديد
ورغما عنها كانت تقترب أكثر منه بظهرها
بينما حمزه كان يصارع ذلك الشعور والرغبه الشديده بداخله رغبة رجل لم يشعر بها
بتلك القوه مع أي أنثي من قبل علي رغم كثرتهم اللاتي يعجبن بخشونته الشديده الفطريه
الا أن تلك النحيفه بنصف عقل تثير داخله كل رغباته.
تجعله علي صفيح ساخن دوما
ويده التي تجمع شعرها المميز لم تكن تريد الانتهاء بل كانت تريد التوغل أكثر
والشعور بها قريبه منه للغايه
ذلك الصراع القوي بداخله تحكّم فيه عندما تذكر وجود والدته في البيت لأول يوم
لن ينفع ما يفكر فيه أبدا
انتهي من جمع شعرها بضفيره غير منضبطه فلم يصل بها للنهايه بل تعتبر نصف
ضفيره والباقي منسدل.
الا أنها تكفي لجمع شعرها حتي لا يؤرق نومه أكثر
همس بصوت مثقل بمشاعر مختلفه
لقد انتهيت
استيقظت ليله من غيبوبتها الغريبه علي صوته الخشن فابتعدت قليلا وما زالت رقبتها
توخزها من لمسات يده التي طالتها ثم انتبهت للضفيره الغريبه فابتسمت بطفوليه هامسه
لقد صنعت ضفيره!
ثم جعدت أنفها متابعه
ولكن ضفيرة والدي كانت أجمل.
ثم نامت ممسكه بها وما زالت تتحدث غير منتبهه لنظرات حمزه التي استقرت علي منامتها
الناعمه الورديه التي أظهرت أنوثتها المختفيه دوما بالثياب الواسعه
كان أبي دوما هو من يمشط لي شعري قبل ذهابي للمدرسه وأنا صغيره ويصنع لي
ضفيرتين متصلتين ببعضهما وينهيهما بضفيره واحده لا أعلم من أين تعلمها فهي كانت
صعبه للغايه الا أنه كان يصنعها وكنت عندما أعود أجلس في حجره أقص له ما حدث
ومره أخبرته بأن زميلتي شدتني منها لأنها مغتاظه منها.
نظرت له فلم تجده منتبه لها فهتفت بغيظ
حمزه!
رفع حمزه عينيه لها وهمس بتوتر
ها.
ماذا؟
هتفت بحاجبين منعقدين
كنت أتحدث معك وأنت غير منتبه لي هل أتحدث بسرعه؟
رفع حمزه حاجبيه ثم أومأ بشرود
فابتسمت قائله
حسنا تعالي استلقي وسأتحدث ببطئ
ثم سألت بعيون ضيقه
هل.
هل تري أحدهم أثناء نومك شخص تكرهه مثلا.
فتستيقظ بغضب.
لم يملك الا أن يبتسم ابتسامه صغيره وهو يهز رأسه بنفي
استلقي بجوارها علي جانبه يثني ذراع مفتوله تحت رأسه ينظر لها من بين عينيه
المسبلتين قليلا
ثم سمعها تكمل بابتسامه رقيقه
عندما أخبرته بتلك الفتاه وأنا أبكي قبّلني وصالحني حتي لا أحزن وذهب يبتاع
لي الحلوي وهو يعدني أنه سيحدّث المدرسه.
ثم تابعت بعينين غائمتين
كان دوما حنون يظهر حنانه للغايه أما وادتي فلا تظهر مشاعرها أبدا.
أعتقد
أن هذا بسبب والدها فهو كان صعب للغايه كما علمت ثم جدي أيضا فهي تخضع لرأيه بقوه.
↚
كنت دوما أغضب من خضوعها لرأي جدي بهذا الشكل واحترامها الكبير له الا أنني اعتدت
بعد ذلك فربما وفاة والدي ونحن صغار كانت سبب من الأسباب
كانت تثرثر بلا توقف بلا انقطاع وتتثاءب بين الحديث الا أنها كانت تود الحديث معه
عن والدها عن حياتها طفولتها ولا تعلم السبب!
أما هو فكان ينظر لها.
لنظرة عينيها أثناء الحديث عن والدها والحنين الشديد الذي يرتسم
فيهما لغمامة الحزن عندما ذكرت والدتها لتلك الخصل التي انفلتت من شعرها
والتي تلامس شفتيها أحيانا كل شيء كان ينظر لكل شيء
غير مدرك أن النظر للتفاصيل ارتباط من نوع خاص.
يجعل العين نهمه ودقات القلب
في سباق مجهول النتائج!
همست بصوت رقيق وهي تنظر له بعينيها الكحيلتين اللتين يساورهما النوم
هل تعلم كنت ألعب النحل وأنا صغيره
ارتفع حاجبا حمزه والتوت شفتيه باستمتاع يبدو أن المجنونه كانت شقيه وهي صغيره
أجابها بخشونه
امممممم كنت تعرفين كيف؟
مطت شفتيها وأجابت ببديهيه
سهل للغايه تأتي بنحله وخيط طويل وتلفها جيدا ثم تقذفها علي الأرض وما طرف الخيط
في يدك فتدور أمامك ويكون شكلها جميل.
ازدادت ابتسامه وقال بعبث
ليله أنا أعلم تلك اللعبه جيدا وأعلم أكثر منها بكثير
هزت كفيها وهي تتثاءب ثم قالت
تخيلت أنك لا تعرفها.
فأنت سافرت هنا وهناك
جذب حمزه خصله من شعرها برفق قائلا
أنا ترعرعت في بيت جدي لسن علمت فيه كل شيء.
لم أسافر وأنا صغير كما
أخبرتك من قبل.
كنت ألعب هنا وهناك بلا توقف.
وبعدما سافرت تغيّرت قليلا
وتحمّلت المسؤوليه أكثر.
وأيضا سافرت للخارج لفتره قصيره ولم أتحمل ترك والدتي
وحدها فـ.
توقف حمزه عن الحديث وهو يراها تغيب تماما في النوم.
تنام علي الجانب المقابل له
واضعه يديها أسفل جانب وجهها.
وبعد الخصلات تغطي ملامحها!
مدّ يده الكبيره يرفع خصلاتها عن وجهها.
ينظر لوجهها عن قرب.
تنفسها المنتظم
وابتسم رغما عنه كيف تنام هكذا أثناء الحديث؟
في كل يوم يكتشف عنها شيء جديد في كل يوم يعرف خباياها الصغيره الدقيقه الثمينه
بالنسبه لها
ابتلع ريقه بصعوبه وفكره خبيثه تراوده بأخذها في أحضانه هل ستستيقظ لو فعل؟
انتظر لدقيقتين ثم مد ذراعه القويه أسفل رقبتها ممتده لظهرها يقربها منه
وبالفعل اقتربت وأصبحت نائمه بين أحضانه وأنفاسها تلامس صدره
ورغم تنفسه الذي ازداد بقوه الا أنه شعر براحه كبيره وهي قريبه للغايه منه هكذا.
طرقت مياس غرفة شقيقاتها ثم دخلت تطل برأسها تنظر للداخل فوجدت جيهان
تستلقي علي الفراش تغمض عينيها وهديل تجلس علي الفراش تمسك بكتاب تدرس
بجديه وبجانبها الحلوي الخاصه بها
همست مياس بخفوت
هل جيهان نائمه منذ زمن؟
أشارت لها هديل أن تقترب ثم همست بخفوت
هي تمثّل النوم وليست نائمه حقا
رفعت مياس حاجبيها وقالت باستغراب
حقا؟
أومأت هديل بعينين متسعتين وأضافت بحنق لذيذ
وسألتها مرارا وتكرارا ماذا بها ولكنها لا تجيب بشيء مفيد.
هزت مياس رأسها بتفهم ثم قالت بخفوت
حسنا يا هديل أتركيها اليوم ولا تزعجيها سنتحدث معها غدا.
رفعت هديل حاجب شرير ثم قالت باعتراض
كيف أتركها هكذا هي في الأساس تنام علي فراشي أنا وأنا أود النوم بعد قليلا.
نظرت لها مياس بتمعن ثم قالت بنزق
وماذا فيها لو نمت علي فراشها الليله سيده هديل
هزت هديل رأسها بنفاذ صبر وقالت
أنت لا تفهمين وسادتي موجود أسفلها شوكولاه اشتريتها اليوم
نوع جديد ولكن لذيذ للغايـ قاطعتها مياس بغضب مضحك
يا الهي تريدين إيقاظ شقيقتك من أجل الشوكولاه والفتاه حزينه ولا نعلم
ما بها؟
جعدت هديل أنفها هامسه
كنت سأعطيها واحده
زفرت مياس متمتمه
حقا كريمه للغايه.
همست هديل بحنق
توقفي عن الحديث هكذا أنت لا تفرقي عني كثيرا بالعكس أنا تعلمت
أكل الشوكولاه منك
رفعت مياس حاجبيها بحرج وهي تدور بعينيها ثم همست
حسنا ولكني لا أفضل الشوكولاه عن شقيقتي.
عقدت هديل ذراعيها هامسه بتحدي لذيذ
حقا
حكت مياس رأسها هامسه
أحيانا ولكن بالفعل.
اليوم مختلف أنا خائفه علي جيهان.
لأول مره أراها
هكذا
حادت هديل بعينيها وهي تفكر في السبب الذي في رأسها إن كان صحيحا أم لا
وهمست
يجب أن تتعلم جيهان أن تكون أقوي من هذا تلك الرقه الزائده أحيانا تصيب بالأذي
لصاحبها
هزت مياس رأسها رافضه وهمست
أنت مخطأه هديل جيهان بالفعل قويه للغايه وإن كانت رقيقة المظهر.
أومأت هديل برأسها هامسه
اممممم هي فعلا كلما تحزن تقرأ القرآن فتهدأ ولكنها لا تمرر الأمر بالفعل
بل تتظاهر وهذا خطأ
رفعت مياس حاجبيها وقد أعجبها تفكير شقيقتها المختلف وجلست تهمس بسؤال
وهل أنت تمررين الأمور السيئه بالفعل هديل؟
أومأت هديل بإصرار قائله بخفوت
أنا أحزن كباقي البشر ولكن لا أوقف حياتي علي شيء عندما تحزني صديقه
وأعلم أنها لا تستحق.
لا أبكي علي أطلالها ولو أحببت في يوم وعلمت أن الشخص
↚
لا يستحق أكمل حياتي بإصرار أكبر هذا رأيي
ابتسمت مياس ورفعت يدها تداعب شعر شقيقتها هامسه
والله.
أنت لست هينه يا هديل ستصيبين أحدهم بجلطه في يوم ما
عدّلت هديل من ياقتها قائله بتوعد
قولي يا رب
ضحكت مياس بخفوت قائله وهي تعتدل واقفه
حسنا يا قويه أنا سأذهب لغرفتي ولا توقظي الفتاه.
اذهبي للمطبخ ستجدي كيس ورقي
يحوي أنواع مختلفه من الشوكولاه اختاري ما تريدين ولكن أتركي لي شيء، فأنا أعرفك
شرهة شوكولاه
أومأت هديل بأدب وعادت تنظر لكتابها
1
أسندت يارا رأسها علي جانب السياره وقد داهمها النوم بقوه فقد كان يوم متعب الا أنه
مبهج لقلبها ما أجمل الشعور بالسكن والاطمئنان وهذا الشعور اتضح في قلبها بوضوح
رغم كل شيء.
الا أنها مع أكرم الجديد تشعر بالاطمئنان والقوه
تلك القوه التي لم تشعرها من قبل.
قوه وكأن ظهرها محمي ضد مصائب الحياة.
فتتلقاها
بصدر رحب!
تذكرت لعبه مع عمر ومكوثهم جميعا في الخيمه التي تحوي الألعاب
فرحة عمر عندما وجد الألعاب والتي يبدو أن والده أيضا يحبها مثله وجه صغيرها المبتسم
المشاكس أراحها أفرحها للغايه!
لقد ضحكت بقوه اليوم.
ولأول مره منذ وقت طويل تضحك بذلك الانطلاق والانتعاش
حركات عمر مع والده كانت مضحكه للغايه ونزاعهم علي من يقوم بتشغيل الألعاب
دخولها للمطبخ بعد وقت كي تجهز طعام بعد أن شعرت بالجوع والصغير بدأ يبكي
وأخبرها أكرم أنه أحضر بعض الطعام في الداخل تحسبا لأي شيء
وأثناء وقوفها أمام الموقد تحضر قطع الدجاج السريع
شعرت به يقف خلفها يهمس بخفوت أجش
هل ما زلتِ خائفه؟
يا الله كم يفهمها ذلك الرجل.
أحيانا تتساءل لماذا حدث معها ذلك؟
زفرت بعمق وأجابت بهمس
الخوف لا يزول بالضحك فقط يا أكرم
شعرت بيده علي خصرها وصوته المصمم
لماذا أنت قاسيه هكذا يا يارا؟
التفتت هادره في وجهه
أنا أنا قاسيه!
وماذا عنك أنت؟
وضع إصبعه علي شفتيها هامس أمامها بعبث
أخفضي صوتك يارا الصغير سيسمعك ويظن أن والدته جُنت
لوت شفتيها بغضب شديد ودفعت كتفه هاتفه
ابتعد عني لا تلتصق بي هكذا
ابتسم بمكر واقترب منها أكثر وقال بخفوت
اهدئي.
وأجيبي بصدق دون مراوغتك المعتاده هل اليوم كان سيء؟
ابتعلت ريقها وعيناها تغيم بمشاعر جمّه وهمست بصدق
كان جميل للغايه تكفي ضحكة عمر حتي تجعله جميل
رفع حاجبه ورفع وجهها بيده.
ينظر لعمق عسلها النابض بمشاعر مرهفه
بالنسبه لوالد عمر ليس له نصيب من أي شيء!
ارتفعت شفتها بما يشبه الابتسام الماكر وعقدت حاجبيها ببراءه هامسه
والد عمر في مرحلة اختبار الله أعلم سينجح أم سيفشل علي العلم أنه لم يخبرني
بكل حكاياته
نظر لها أكرم مطولا.
لمكرها الأنثوي المحبب لقلبه لعينيها ببريقهما المخملي الرائق
لملامحها كلها.
شفتاها الناعمتان المكتنزتان بأنوثه مغويه
كم بدت لعينيه جميله للغايه.
ولقلبه قريبه للغايه
تنحنح بصوت خشن مفعم بالشوق
والد عمر حقا يحتاج لدفعه قويه حتي يقول كل ما في داخله يا ألوان الربيع.
حادت بعينيها بعيدا عن عينيه وقالت بتلعثم
أنا لقد أنهيت الدجاج جهز أنت سلطة الخضروات أنا سأذهب لعمر
رفع أكرم حاجب مشاكس وهو يهتف بنزق
أنا أتيت من أجل شيء آخر تماما وأنت تقولين سلطة خضروات لقد ضاعت
هيبتي حقا.
التفتت له قبل أن تخرج مخرجه لسانها بعبث وهتفت
هذا ما تستحقه احمد الله أنني أكبح جنوني حقا فأنت تستحق الكثير
ولم تعلم وقتها أنها خرجت وتركت وجهه غائم بنظره قاتمه وصوته يهمس
افعلي ما تشائين حبيتي فأنا أعلم أنني أستحق الكثير.
يارا يارا هل غفوت؟
فتحت عينيها ويدها ترتفع تضم صغيرها تلقائيا ثم حاولت أن تفتح عينيها أكثر تنظر
للطريق ثم نظرت لأكرم الجالس بجوارها يقود السياره بمهاره ويده الأخري تداعب
رأس الصغير القريب منه.
يا الله.
لقد غفت وهي تسترجع ذكريات اليوم
أي بائسه هي تسترجع ذكريات يوم واحد مع هذا المجنون ماذا ستفعل لو عاشت معه
همست بصوت متحشرج
لا يا أكرم أنا معك
ضحك أكرم ضحكه صغيره وأجاب
أنت نائمه تماما يا يارا.
هل كان اليوم متعب لتلك الدرجه؟
هزت رأسها بنفي وقالت بخفوت غير واعي تماما
لا بالعكس كان يوم جميل لم أقضِ يوم ممتع كهذا منذ زمن.
خاصة الجزء الخاص
بالركض وكسر المزهريه ولكن أنا أستيقظ مبكرا من أجل عمر
صمت أكرم قليلا بعد جملتها تلك هل قالت حقا ما قالته تلك البخيله في كلامها
يا الله إنه يلتقط منها الكلمات!
لو صرخت عليه.
أخرجت ما في داخلها كله مره واحده لشعر بالراحه
ولكن طريقتها الدبلوماسيه تلك تؤرقه للغايه وأحيانا يخاف ألا تعود يارا القديمه بالكامل
تلك الـ يارا التي ضحكت اليوم عبثت شاكست كطفلها الصغير
تلك من يريدها دوما ويحتاج لها حقا
همس بصوت أجش
أنا سعيد للغايه أنك سعيده باليوم حبيبتي
لم تجبه وقد أصبح هواء الليل القادم من الفتحه الصغيره للنافذه حفاظا علي الصغير
غير كافي لها هي لا تستطيع ترك مشاعرها بالكامل له كما السابق
↚
لن تنكر أن قلبها يخونها كثيرا الا أن عقلها يعمل رغما عنها!
تابع أكرم بصوت أكثر لطفا وهو يصل بالفعل لقرب البيت ويصفّ السياره
يارا.
تعالي للعيش في بيتك أنا لا أشعر بالراحه وأنت هنا وبيتك موجود
بالفعل.
نحن نحتاج لهذا القرب.
عضت شفتها وهي تنظر من النافذه علي أي شيء.
نعم يجب اتخاذ القرار في هذا
الأمر وربما الاسراع منه أفضل
همست بتردد
حسنا يا أكرم.
سأحزم حقيبتي ونأتي غدا.
انتفض أكرم من المفاجأه وهتف
حقا.
هل تقولين الصدق؟
نظرت له وأومأت برأسها وما زال التردد يلوح علي وجهها
فاقترب منها بغته يمسك وجهها بين يديه.
أنفاسه المشتاقه تلفح وجهها الناعم حركاته
رجوليه.
جريئه لا يتردد أبدا فيما يريد هي تعلم ذلك
وعلي قدر ما كان هذا الأمر يجعلها تهيم به في السابق يجعلها الآن تخاف بقوه
من مشاعرها من نجاح هذا.
وقد تعلمت بصعوبه أن المشاعر الهائجه وحدها لا تكفي!
أسبلت أهدابها هامسه بخجل فطري
أكرم ابتعد.
لا يصح هذا
هز رأسه بإصرار هامس أمام شفتيها بنعومه
لا أستطيع
وقبل أن تصدر اعتراض آخر خطف قبله سريعه لها وبعدها قبّل الصغير أيضا
فهمست يارا بغضب
هل أنت مجنون كيف تفعل هذا في الشارع؟
رفع حاجبيه ببراءه وقال بكل هدوء وهو يعتدل في مكانه مره أخري
ماذا فعلت؟
لقد قبّلت ابني حبيبي
اتسعت عيناها بغيظ وأخذت تتمتم
لا فائده لا فائده
وبعدها فتحت باب السياره كي تخرج فتحرك أيضا كي يساعدها وبعدما ساعدها وحمل الصغير
عنها لباب البيت قالت يارا بهدوء
حسنا يا أكرم.
تصبح علي خير
أمسكها من مرفقها وهمس بصوت أجش
ألن تودعيني
لوت شفتيها هامسه بنزق
لقد تعديت الرقم العالمي للوداع اليوم ونحن سنتقابل غدا.
فتوقف عن هذا
جعد أكرم أنفه بغضب مصطنع وقال
لقد أصبحت غير عاطفيه تماما
دارت بعينيها بنزق جاد فقال أكرم مودعا
حسنا يارا سأتركك الآن حدثيني غدا عندما تنتهي كي أقلك
استدار عنها وسار بضع خطوات ثم وقف وقال
علي فكره يارا المنزل باسمك
راقبته فاغره شفتيها.
يتجه نحو سيارته يشغلها ويتحرك مغادر المكان فتمالكت نفسها ورفعت يدها تضغط علي الذر كي يفتح لها أحدهم.
دخلت مياس غرفتها وهي تفكر في رأي شقيقتها.
ألا نوقف حياتنا علي شيء
ولكن ماذا لو توقفت الحياه وحدها!
ماذا لو توقف العالم علي دقة القلب الخائنه
ماذا لو تساوي رجال العالم وأصبح الارتباط بغيره مستحيل
ماذا لو!
أغمضت عينيها وهي تستلقي علي فراشها بتعب ويتناثر شعرها الأحمرالناعم المجعد علي
الفراش من حولها يا الله سيأتي غدا.
قلبها قلق للغايه من تلك المقابله ولكن ما يطمئنها قليلا هو وقوف والدها بجانبها
وقد تحبه والدتها لو رأته ربما رغم أن رؤية ياسين الصواف لأول وهله تصيب الرهبه
وليس الحب!
سمعت صوت الهاتف بجوارالوساده فضغطت الذر دون أن تري اعتقادا منها أنها يارا
يارا أين أنت؟
وماذا لو لم أكن يارا
تلك الخفقه عادت من جديد تطرق بابها دون توقف خاصة أنها ليست في مواجهته
فأعطت الاذن لخفقاتها تقفز بحرية
همست بتلعثم
يـ .
ياسين هذا أنت؟
أجاب ياسين بصوت أجش
نعم.
أنا لم أستطع النوم قبل سماع صوتك
ابتلعت ريقها بصعوبه وهمست بخفوت
أنت بخير؟
أين أنت؟
اعتدل ياسين علي كرسي مكتبه في بيته والتوت شفتيه.
يهمس بمكر
أحب نبرة صوتك القلقه تلك!
برمت شفتيها باستهتار بجملته ثم قالت بغيظ
وهل تتغير نبرة صوتي سيد ياسين لم أكن أعلم
زادت ابتسامته الرجوليه الواثقه وهمس
نعم تتغير يا نبع الياسمين عندما تكونين قلقه تصبح خشنه قليلا تلك الخشونه المحببه
لقلبي وعندما تكونين أمامي عيناكِ في عيني تصبح نبرتك كخرير الماء.
تجعلني
أحفظ ملامحك البهيه في هدوء واسترخاء وعندما تنكرين مشاعرك يصبح صوتك
أبح قليلا لأنك فاشله في الكذب.
هل علمتِ لأي حد أعرفك؟
لم تكن خفقات قلبها هي الخائنه الآن بل كان كلها خائن لها
لقد تمنت في تلك اللحظه أن يكون أمامها فتركض لحضنه تعترف بحبها له بأريحيه وحريه
شديده.
يا الله كم تتمني!
همست بصوت مبحوح
لماذا تقول لي ذلك الكلام الآن؟
دوما عنيده حتي وهي تتلوّي بعشقه.
عنيده بغباء حتي عندما كانت تحبه في صغرها
كانت عنيده أيضا لم تستمع لكلمه واحده منه وهي تتواجد في كل مكان حوله
تلك هي مياس ولن تتغير أبدا!
↚
أجابها بخشونه
أتركي ما أقوله الآن فلن ينفع الشرح هكذا يجب أن تكوني أمامي حتي أشرح
بحريه.
الآن ماذا تفعلين؟
رفعت حاجبيها وهي تعتدل جالسه تسند ظهرها للسرير ما به هذا يتعامل وكأنه
خطيب حقيقي هكذا!
أجابت بتمرد
وما دخلك أنت؟
سمعت صوت ضحكه صغيره خشنه وصوته الأجش يأتيها يداعب أوتار قلبها
حقا أتطلع لحياتنا المستقبليه مياس ولأطفالنا.
توسعت عيناها ورددت بغباء
أطفالنا!
أجابها بتأكيد واثق
بالطبع أنا أتمني أن يكون لي منك أطفال بشعر أحمر وعيون ملونه.
تتيه الأعين
في لونها.
ابتلعت ريقها بصعوبه تحاول استيعاب مشاعره القويه تلك والتي تصلها عبر الأثير.
رغم كل
شئ!
ولكنها تذكرت شيء فقالت مندفعه
فلنفرض أنني لا أستطيع الإنجاب مثلا أو حدث أي شيء ولم أنجب ماذا ستفعل
بالفعل ستذهب لأخري تتزوج منها سريعا
أجابها بخشونه
أي جزء لم تفهميه من جملتي.
لقد قلت أتمني أن يكون لي أطفال منك بالله عليكِ
مياس انضجي قليلا وافهمي الكلام جيدا
رفعت حاجبيها هاتفه بغضب
هل تصرخ عليّ منذ الآن!
ماذا ستفعل عندما تتزوجني ماذا كنت أتوقع منك يعني.
أنت.
توقفت عندما هتف باسمها بصرامه
مياس!
صمتت تماما.
تتنفس بعمق بمشاعر مضطربه وقلق.
تستمع له ولما يقوله
سمعت صوته الأجش
مياس.
أنا أتحمّل كل شيء الآن لأنني أخطات في حقك في الماضي وأخطأت الآن أيضا
أخبرتك بمشاعري ليس ضعف مني ولكني لتعلمي جيدا أنني لن أتخلي عنك في أي مرحله
كانت ولكنها لن تكون أغنيه أسمعك إياها دوما فلست هكذا ولكن سأعلمّك بالأفعال
فلا تكوني غبيه هكذا وحاولي التخلي عن عنادك قليلا.
قالت بخفوت غاضب خشية أن يسمعها أحد خاصة أن صوتها ارتفع رغما عنها منذ قليل
أنا غبية!
زفر ياسين وهو ينهض من علي الكرسي فالجلوس أصبح متعب للغايه بالفعل مع تلك الغبيه
العنيده.
الجميله.
التي يحبها
همس بنفاذ صبر
استغفر ربي وأتوب اليك
همست بدون درايه
استغفر.
أنت بالفعل تحتاج لمزيد من الاستغفار الله أعلم كم فتاه كسرت قلبها.
بالمناسبه مع من أنت؟
رفع حاجبه بخبث وهو يفتح أزرار قميصه فقد شعر بحرارة في الجو وقال بتلاعب
أنا في منزلي مياس.
سمع صوتها المغتاظ
آه.
التوت شفتيه بهيمنه وتنفسه يزداد.
كم يود رؤية وجهها المتورّد غيره عليه الآن
تلك الغيره التي يعشقها بقوه.
يعشقها ويذوب فيها
كان يهم بقول شيء الا أنها قالت سريعا
سأغلق الهاتف لأن يارا أتت.
وبعدها أغلقت الهاتف دون أن يجد الفرصه لسؤالها عن يارا تلك!
طرقت يارا الباب ثم فتحت وأطلّت علي مياس وهي تحمل صغيرها قائله
مساء الخير يا مياس
أجابتها مياس بابتسامه
مساء الخير.
لقد تأخرت واتصلت بكِ.
الا أنه أعطاني وغلق
اتجهت يارا بالصغير للفراش وهي تقول بخفوت
أعتقد أنها الشبكه فقد كانت هناك سيئه بالفعل حقا لقد انشغلت مياس
أنا آسفه
هزت مياس كتفها بلامبالاه وهي تقول باهتمام
لا عليك.
أخبريني كيف كان اليوم؟
زفرت يارا وهي ترفع جسدها بتعب ثم تسير في اتجاهها تجلس مقابل لها علي الفراش
كان جيد بالفعل
قطبت مياس حاجبيها قالت
إذا ماذا بك؟
هزت يارا رأسها وقالت بقلق
لقد قررت الانتقال غدا الي البيت الجديد
همست مياس بحزن
بهذه السرعه!
لقد اعتدنا عليكم حقا ستغضب أمي فقد تعلقت بعمر
كثيرا
قالت يارا بتأكيد
سنأتي دوما وسيأتي عمر أيضا دوما.
لا تقلقي
رفعت مياس حاجبيها وقالت
أنت قلقه إذا لأنك ستكونين في عرين الأسد.
زمت يارا شفتيها تمنع ابتسامه خبيثه من التسلل وقالت
اممممم لو تعلمين كم أحارب وقاحته تلك.
الا أن هذا ليس السبب الوحيد
فأنا قلقه من كل شيء أتمني أن أغيّر أكرم بالفعل
ربتت مياس علي كتفها برقه هامسه
أنت تحاولين بجديه يارا تحاولين رغم ألمك شجاعتك تلك لا يمتلكها الكثير
من الناس فلا تقلقي
ابتسمت يارا متمنيه فعلا أن تكون النتيجه جيده وقالت بلهفه
انتظري سأريك الرسمه التي دمرّها أقصد لونها عمر أخيرا اقتنع
↚
أن الألوان تستخدم للتلوين ولا تؤكل.
ضحكت مياس بانتعاش علي الصغير المشاغب وظلت يارا تخبرها بما حدث بالتفصيل
زفر ياسن بحنق من تلك المتمرده التي يحبها.
ستتعبه تلك الفتاه كثيرا هو يعلم
هذا لا تستمع الا لصوت عقلها فقط ولكنها منعشه بدرجه قاتله تضيف للحياه
بهجه خاصه بها وحدها!
جفف شعره بالمنشفه ووضعها علي الأريكه ثم همّ بالتوجه للفراش ولكنه سمع صوت طرق
علي الباب فسمح بالدخول
أرأيت لقد نفذت طلبك واستأذنت بالدخول
اسودّت عيناه وازدادت قتامتها وهو يفكر حقا تلك الليله كانت تنقصها شاهيناز!
قالت بصلابه
ماذا تريدين شاهيناز؟
لوت شفتيها المغريتين باستمتاع وقالت بكل هدوء
لا تتعصب هكذا يا عزيزي فأنا أعتقد أن رؤيتي لا تسبب كل هذا
زم شفتيه بغضب قوي ثم قال باختصار وهو ينظر للجهه الأخري
ماذا تريدين؟
ولجت داخل الغرفه أكثر وقالت
جئت لأتحدث معك في أمر هام
نظر لها بحاجب مرتفع انتظارا أن تكمل فمدت يدها بمجله وقالت بنبره غاضبه.
مكتومه
ما هذا؟
أخذ منها المجله بهدوء شديد وهو يرمقها باستخفاف ثم نظر فيها
(الأخبار العاطفيه لرجل الأعمال الشاب ياسين الصواف هل سيتزوج للمره الثانيه؟
)
وأخري
(حكاية حب جديده لرجل الأعمال الشاب ياسين الصواف)
قذف بالمجله وهو ينظر لها ويستمع لصوتها الغاضب
ماذا ستخبرني بتلك الإشاعات؟
التوت شفتيه بقسوه وأجابها بعيون قويه
في الحقيقه هي ليست إشاعات بل حقيقه.
أنا سأتزوج حقا
هل يحترق رأسها أم أنها تتخيل غيظ غيظ شديد ما تشعر به الآن
هتفت بحده
أنت تهذي بالتأكيد
اقترب منها يمسك ذراعها بقوه ويهتف
التزمي حدودك شاهيناز.
ثم تابع وهو يضغط علي لحم ذراعها يكاد يقتلعه في يده
لقد أخبرتك من قبل ابتعدي عن حياتنا وعن حياة عمار وسأعطيك
ما يكفيكِ
همست بقوه
أنا لن أترك ابني ياسين
ضحك بقسوه وصوته الخشن يأتيها بإصرار قاسي
ابنك!
علي من تكذبين أنتِ هل تعلمين عن ابنك أي شيء!
هل مررت عليه اليوم للاطمئنان؟
لا لم تفعلِ لأنه بالنسبه لكِ ليس
الا وسيله لما تريدين فقط.
ابتلعت ريقها بصعوبه.
ولم تقل شيء فمفاجأته أصابتها في الصميم
تركها ياسين بعنف وهو يتابع
أنت تعرفين جيدا أنني أستطيع إخراجك من حياتنا وإنهاء اسمك تماما
ولكن أنا فقط أخشي لي عمّار لا أريد له نقطه سوداء في حياته
استدار عنها يقول بحده
أخرجي.
خرجت من الغرفه بخطوات بطيئه وعقلها يعمل دون توقف
وهمست بقسوه
حسنا يا ياسين سنري أنا أم أنت أما أنت يا مياس فقد استخففت بك
أيتها اللئيمه.
3
صباحا
نظرت سيلين بجانبها فلم تجد صغيرتها بجوارها فانتفضت جالسه
علي الفراش ثم أخذت لحظات تستيقظ فيها تماما ثم نهضت وسارت للحمام
غسلت وجهها سريعا ثم أخذت مئزرها وارتدته وخرجت من الغرفه
توجهت ناحية غرفة جدتها بخطوات سريعه وطرقت الغرفه ودخلت
صباح الخير جدتـ .
لم تكمل كلامها وهي تري تميم يجلس عي أريكه واسعه وعلي حجره ليان وفي يدها
لعبه جديده
هتفت الصغيره تشير بيدها التي تحوي اللعبه
لين مام.
ابتسمت سيلين بصعوبه لصغيرتها وهي تشعر بغيظ شديد ورغما عنها انتقلت عيناها
لتميم الا أن عينيها اتسعتا وهي تري نظراته المسلطه علي مئزرها المفتوح
كادت تشتم نفسها بالغباء.
أي جنون هذا جعلها تخرج بقميص نومها الأزرق القاتم
بصدره الدانتيل والمئزر مفتوح!
مدت يد مرتعشه تغلق المئزر وهي تستدير عنه وتنظر لجدتها التي قالت بترحاب
أهلا صغيرتي تميم أتي كي نفطر سويا هيا اذهبي وأيقظي شقيقتك الكسوله
حتي نتناول الفطور سويا في الجنينه
أومأت سيلين بتردد وهي تمسك طرف مئزرها بقوه وقالت بتلعثم
حسنا جدتي.
سأغير ثيابي أولا
وتوجهت للخارج بخطوات غاضبه
وقف تميم علي الفور وهو يقبل صغيرته علي رأسها ويهمس لجدته
دقيقه جدتي وسأعود
أومأت الجده مبتسمه بخبث ودعت عي سرها
اللهم اجمعهما علي خير يا رب
أخذت تتمتم وهي تفتح باب الخزانه بغضب
الوقح الوقح بأوي وجه يأتي ويتعامل وكأن شيء لم يحدث
وكأننا أزواج بحق.
وكأنني لم أطلب الانفصال!
دفعت باب الخزانه فأصدر صوت قوي وهي تتابع
لا وينظر لي بوقاحه أيضا.
ما هذه الجرأه!
وقح.
لم أكن أعلم أنك تتحدثين مع نفسك ملكتي.
شهقت بفزع وهي تستدير هاتفه
كيف دخلت هنا؟
أشار برأسه بكل هدوء للباب وهو يقول
بالباب.
أغمضت عينيها وهي تهمس في سرها
اهدئي سيلين اهدئي وكوني عقلانيه.
↚
عدّي من واحد لعشره.
لم تشعر باقترابه منها ونظراته التي تشملها كلها نظرات رجوليه مشتاقه.
راغبه!
همس أمام وجهها
لقد وصلتِ للعشره بالفعل
فتحت عينيها بغضب أهوج وهي تهتف
تميييييييييم توقف عن التعامل هكذا وكأننا ما زلنا سويا
أظلمت عيناه وهي يواجهها بإصرار
وأنت توقفي عن تكرار تلك الجمله لأنني لن أطلقك سيلين فتوقفي عن ذلك
اقتربت منه أكثر وضربت كتفه وهي تهتف
بل ستطلقني.
هل سمعتني؟
ستفعل لأنني لا أريد العيش معك.
همس بصوت أجش مبحوح
اللون الأزرق عليكِ.
توقف يستنشق رائحتها وتابع
أنثوي للغايه.
فغرت شفتيها بغباء وهي تنظر له بكامل وسامته.
بعينيه الزرقاوتين الغائمتين
بمشاعر تعلمها جيدا
بأناقته المفرطه.
ويده التي ارتفعت تلامس ذراعها العاري بعدما تخلت من مئزرها
وقت دخولها فانتفضت هامسه
لا تفعل ذلك
استدارت تحيط جسدها بذراعيها.
فاقترب من ظهرها يهمس بصوت أبح
آه لو تعلمين كم أموت لتقبيلك الآن ولكنني لن أفعل
تنفست بصعوبه وهي تزم شفتيها وخرجت منها زفرة ارتياح رغما عنها وهي تشعر
به يبتعد عنها وصوته الهادئ يأتيها وكأن المشاعر الهائجه لم تكن
هل تعلمين أنني سأنتقل هنا.
استدارت هاتفه
ماذا؟
هز رأسه بأسف وقال
لقد تعبت في الأمس وأنا وحدي وعندما علمت جدتي قالت لي أن أنتقل هنا.
فهي لن تطمئن عليّ وأنا وحدي.
زمت شفتيها بغضب وهي تضرب قدمها في الأرض كالأطفال
وهتفت
جدتي!
ثم قالت بقوة تحكم
أخرج تميم
ابتسم تميم وهو يضع يد في جيبه بكل بساطه قائلا ببال رائق
سأنتظر علي الفطار جميلتي.
وخرج مغلقا الباب فهتفت من خلفه بغيظ شديد وحنقها من جدتها وحركاتها الماكره
يصيبها بالجنون
تبا لك!
1
طرقت مياس الباب ودخلت وهي تحمل أوراق هامه بين يديها وقالت بكل عمليه
صباح الخير سيد ياسين
ابتسم ياسين وهو يريح ظهره علي كرسيه بهيمنه.
يجلس براحه ويرفع كمي قميصه
قليلا مظهرا خشونة مظهره وقال
صباح الخير تليق بك العمليه للغايه
هل تضرب تلك الأوراق في وجهه أم ماذا.
لقد كانت تريد الابتعاد عن وجهه قدر المستطاع
اليوم ولولا العمل الكثير لما أتت في الأساس
تجاهلته تماما وهي ضتع الأوراق أمامه قائله
ادرس تلك الأوراق والملحوظات الموجوده عليها.
وأخبرني برأيك
ثم اعتدلت واقفه بكل هدوء وهمّت بالسير للخارج فأوقفها بصلابه
انتظري أنا لم أقل لكِ أخرجي
زمت شفتيها بغضب ورمقته من بين أهدابها بنظره قاتله ثم قالت
هل هناك شيء؟
هز رأسه ببساطه قائلا
نعم لم نكمل حديثنا أمس.
زفرت بنزق وقالت
أي حديث ليس لدي شيء أقوله
وقف ياسين وهو يضع قلمه علي المكتب
واقترب منها يقول بإصرار
ماذا قلت ِ في تقليل عنادك والتفكير برويه.
زفرت عدة أنفاس محاوله تهدئة نفسها ثم قالت وهي تقف أمامه تواجهه بعينيها
البحريتين الصباحيتين
هناك سؤال سيقتلني.
إن لم أسألك إياه.
كبح ابتسامته الرجوليه وقال بهدوء
اسألي.
ابتلعت ريقها بصعوبه وقالت بتردد
أنت.
أنت أخبرتني أن علاقتك بزوجتك صوريه فقط.
ماذا؟
توقفت ووجهها يتورّد رغما عنها فأومأ مشجعا إياها
فقالت
هل كانت لك علاقات أخري
أخذ عدة لحظات حتي ظنت أنه لن يجيبها ثم قال بجديه
نعم كنت متزوج سرا من قبل.
العشرين من هنا
تعرف على نهاية متاهات بين اروقة العشق أول الكل من تطبيق حكايتنا حكاية

أحداث متاهات بين اروقة العشق القادمة أكثر تشويقًا مما تتخيل، تابعها أولًا بأول عبر تطبيق حكايتنا حكاية.

قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل العشرون 20 بقلم هدير منصور

قرار واحد فقط في رواية متاهات بين اروقة العشق قد يقلب كل الموازين!

جميع فصول متاهات بين اروقة العشق بدون نقص

رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة من الفصل الأول حتى الأخير بترتيب دقيق.

أعمال هدير منصور الأدبية

اقرأ أجمل روايات هدير منصور الكاملة بسهولة.

إرسال تعليق