رواية لو ان الحب قرار الفصل الحادي عشر 11 بقلم حنين احمد

النهاية في لو ان الحب قرار على حكايتنا حكاية مش مجرد صدمة… دي إعادة تعريف للقصة! 📖

رواية لو ان الحب قرار الفصل الحادي عشر 11 بقلم حنين احمد

رواية لو ان الحب قرار الفصل الحادي عشر 11 بقلم حنين احمد
0
رواية لو ان الحب قرار الفصل الحادي عشر 11 بقلم حنين احمد
رواية لو ان الحب قرار الفصل الحادي عشر 11 بقلم حنين احمد
الفصل الحادي عشر
يارا.
يارا.
لا رد.
طرقات عالية على الباب مع مناداتها ولا حياة
لمن تنادي ماذا حدث للفتاة؟
أدخلت المفتاح بالقفل وجعلت زوجها وكنّتها
بالخارج حتى ترى ماذا حدث لها علّها تكون
متخففة من ملابسها بهذا الجو الحار وما إن
دلفت حتى رأتها ممدة على الأرض بثوب الصلاة
فاقدة لوعيها!
ركضت نحوها وهي تنادي زوجها أن يدخل مع
كنّتها.
ايه ده يارا مالها؟
قالتها عبير زوجة مازن بهلع لتزجرها حماتها
هاتي ريحه وال حاجة شكلها اغمى عليها
التقطت زجاجة من غرفة يارا وعادت لحماتها
لتفيق يارا بعد فترة تشعر بصداع وثقل غريب
برأسها.
حمدالله على سلامتك حبيبتي
قالتها حماتها بحب فابتسمت لها بوهن وهي غير
واعية لما حدث حتى هتفت عبير:
خضيتينا عليكي يابنتي ايه ال حصل؟
رمقتها بعدم فهم للحظات قبل أن تقول بخفوت:
مش عارفة انا كنت نازلة بس حسيت بتقل
غريب بدماغي ودوخة وفجأة ماعرفتش ايه
اللي حصل
ربت حماها على كتفها بحنو قائلا:
حمدالله على سلامتك يا حبيبتي انتي
تروحي مع طنط للدكتور بقى عشان تشوفي
مالك متعرفيش خضيتينا ازاي
ابتسمت له بخجل:
لا مفيش داعي دي حاجة
عابرة
رمقتها عبير بتفكير قبل أن تهتف بمرح:
لتكوني حامل يا يارا؟
نظام يغمى عليكي
والدكتور يجي والمدام حامل بقى وكده
هتفت حماتها ببهجة:
ايوة صحيح من خضتي
نسيت الحكاية دي خالص.
خلاص احنا نحجز
ونروح بالليل عند الدكتورة اللي بتتابع معاها
سما ونطمن برضه
لم تستطع الاعتراض وكلها يرتعش لفكرة
أن يكون لها طفل من يحيى.
تعترف أنها لم تفكر بالأمر من قبل فكل
تفكيرها كان محصورا بيحيى وحده.
تُرَى أيكون حملها نقطة تحول بحياتهما؟
****
ليلا كانت حماتها قد هاتفت يحيى وأخبرته
أنها ستذهب بيارا للطبيب وبطريقهما تخيلت أنه
ربما يشعر بالقلق عليها, ربما يهاتفها.
ربما
وربما ولكن لا شيء!
بشّرتها الطبيبة بالحمل وأعطتها التعليمات
اللازمة مع الراحة والتغذية السليمة وبعض
المقوّيات وعادت للمنزل تشعر بالسعادة بحملها
الذي لك يخطر ببالها أبدا.
تقبّلت التهنئة من الكل وباتت ليلتها تنتظره
بالبداية تخيّلت أنه سيأتي لها مسرعا ثم خفتت
حماستها رويدا عندما لم تسمع منه شيئا!
لقد أخبرته والدته أمامها حتى لم يطلب منها أن
يتحدث معها لتهنئتها ولا تفهم لِمَ!
راحت بسبات عظيم وهي تنتظر منه كلمة أو
ربما تهنئة عادية مثل الجميع دون جدوى.
2
******
استيقظت من نومها لتلتقط هاتفها بلهفة ربما
اتصل وهي نائمة ولكن لاشيء.
أحنت هامتها وهي تنهض للقيام بالأشياء
اليومية من تنظيف سريع للشقة فاليوم وعدتها
مريم صديقتها أن تأتي لها للاحتفال بحملها
ابتسمت بسخرية.
صديقتها تحتفل معها ووالد
الطفل حتى كلمة مبارك لم تسمعها منه.
زفرت بضيق وقررت تنحيته من تفكيرها تماما
والاستمتع بيومها مع صديقتها خاصة أنها
ستأتي معها برواياتها المفضلة فمريم هي
المصدر الرئيسي للروايات منذ انتهائهما من
الجامعة وزواجها.
ومرّ اليوم سريعا كعادة الأيام الجيدة ما بين
مشاكسة مريم ومرح عبير وكعادتها قبل
النوم تفكر بما لم يحدث حتى هذا الوقت
وهو مباركة يحيى لها!
ما الذي منعه حتى من مكالمة قصيرة يبارك
لها بها؟
ألا يريد الطفل؟
شعرت بالبرودة تجتاح قلبها أيمكن ان يكون
هذا السبب؟
أيمكن ألا يكون يريد طفلهما؟
ولكنه لم يتحدث عن تأجيل الإنجاب فماذا
يحدث؟
نامت ليلتها باكية كعادتها من فترة.
نامت وهي تشعر أن هناك سر بالأمر ولا تفهم
ما هو وشعور بداخلها يخبرها أن يحيى لا يحبها
بل ربما لم يردها من الأساس وتزوجها فقط
↚
لأنه يعرفها ويعرف أخلاقها وأهلها.
وتساؤل يمر بخاطرها.
وحتى لو لم يكن
يحبها من قبل ألم يحبها بعد الزواج؟
ألا يكن لها أي شعور؟
ألا يهتم حتى بحقوقها
حتى على سبيل المودة والرحمة!
*****
دلف إلى الشقة بهدوء وهو يتخيل رد فعلها
على مفاجأته بالتأكيد هي نائمة بهذا الوقت
ابتسم وهو يبدل ملابسه بهدوء ويستلقي
بجوارها لتتململ بنومها قبل أن تستكين بين
ذراعيه حالما ضمّها إليه.
استيقظت بالصباح تشعر أن هناك ما يقيدها
فتحت عينيها ببطء لتصطدم بيحيى نائما
يكبّلها بذراعيه وكأنها أغلى ما لديه!
حاولت التحرّك لتنهض فاستيقظ ينظر لها
مباشرة مبتسما قبل أن يقبلها بشغف ويأخذها
بجولة عشقية افتقدتها منذ زمن.
يا إلهي وكأنه مرّ على زواجهما سنوات وليس
فقط عدة أشهر!
انتظرته أن يبارك لها فلم يفعل لتسأله:
هو انت مش فرحان بالنونو؟
رمقها بدهشة قائلا:
فرحان طبعا ليه بتقولي
كده؟
اصلك مابركتليش لحد دلوقتي ولا كلمتني
بقالك يومين فقولت يمكن مش عايزه
قالتها بخفوت ليجيبها ببساطة ستتسبب لها
بجلطة يوما ما
ماتصلتش عشان كان عندي شغل كتير
فمكنتش فاضي اتصل وأضيّع وقت وانا بسمع
حكاياتك عن الناس واللي مش فارقه معايا
اصلا
تجمدت بصدمة ليتابع غير ملاحظ ما اعتراها
اما المباركة امال انا كنت بعمل من شوية؟
ظلّت تنظر له ساهمة قبل أن تجبر نفسها على
الابتسام وهي تومئ بألم لتنهض عن الفراش
2
تذهب للاغتسال والبدء بيومها كالمعتاد
فوجود يحيى لن يغيّر شيء.
****
مالك يا يارا ده انا قولت يحيى جه
وهتنبسطي بعد ما كنتي زعلانه بقالك
يومين
قالتها عبير بمرح لتبتسم بوهن وهي تقول:
انا كويسة بس مش طايقة ريحة الأكل
طب اطلعي انتي ارتاحي معدش حاجة اصلا
اومأت وهي تصعد لشقتها على يقين أنه بالخارج
يفعل أي شيء إلا مجالستها أو التساؤل عن
مكانها.
لم تستطع النوم فأمسكت الدفتر وبدأت
تكتب.
(أنا حزينة.
هل تعلمون لماذا؟
لأنني وحيدة
أجل وحيدة على الرغم أن الجميع يحيط بي
ولكني دوما وحيدة بدونه, وهو.
يمل مني
هل أنا مملة كما يقول يحيى؟
ولكن لم
يخبرني هذا أحد من قبل على العكس الجميع
يخبروني أنني مسلية إذا لِمَ يخبرني هو أنني
مملة؟
لِمَ يستكثر عليّ فرحتي ويكسرها
لي؟
لم أعد أحتمل حقا.
كل هذا بأول عام
من الزواج إذا كيف ستكون حياتنا بعد
ذلك؟
يجدني مملة وحكاياتي فارغة بعد
عدة أشهر إذا ما الذي سيحدث بعد عدة سنوات؟
لا أعلم كيف أتعامل معه؟
كيف أجعله
يفهمني ويشعر بي؟
لا أستطيع التحدث مع أحد
ولا أعلم حتى إذا كان سيفهمني أحد لو
أخبرته عن مشاعري!
اتخذت الصمت سبيلا علّه يفيق يوما ما ولكن
أتمنى أن يفيق قبل فوات الأوان, أتمنى أن يفيق
قبل أن يخسر كل رصيده لدي).
أغلقت الدفتر ووضعته بمكانه المعتاد قبل
أن ترسل رسالة لعبير ألا توقظها للطعام فلا
شهية لها أبدا ولحظات وذهبت في سبات عميق.
*****
مرّت شهور الحمل برتابة ببعده عنها أو حتى
بوجوده المؤلم حولها.
تكتب وتكتب ولا
تبوح لأحد فلم تعتد البوح ولن تجد من يشعر
بها.
ازدادت عصبيتها مع إرهاق الحمل وضغط
أعصابها وكعادته بعيد حتى وهو قريب
لتحاول الحديث معه علّه يشعر بها قليلا
وكان تعليقه:
يا يارا انا بحبك بس مقدرش
اقعد معاكي ليل ونهار واسيب الشغل.
ده
أكل عيشي هنعيش ازاي لو قعدتلك يعني؟
وانا ماقولتلكش اقعد معايا ليل نهار انا
ّبقولك خصصلي وقت يبقى ليا انا بس وقت
↚
احس فيه انك مش قاعد غصب عنك
ولا انك متضايق وزهقان مني ولا انك بتمن
عليا عشان قاعد معايا رغم انها يادوب ساعة
وبتفضل ساكت فيها
يارا انتى اللي بتتخيلي حاجات وتعيشي فيها
وحكاية السكوت انتي عارفة اني مش بعرف
اتكلم وافتح مواضيع
أجابها بملل لتهتف:
بجد؟
مابتعرفش تتكلم
معايا انا بالذات لكن مع اي حد ما شاء الله
مابتسكتش
رمقها باستخفاف قائلا:
ده فين ده؟
انا بسمعهم
بس وبرد عليهم لكن مش بتكلم وانا
قولتلك اسالي وانا اجاوبك
كادت تقتلع خصلاتها من بروده لتهتف:
اسال ايه هو احنا في امتحان؟
المفروض انت
تتكلم معايا من غير سؤال وجواب, تهتم بيا
وتقرّب مني مش كل تفكيرك شغل شغل
وانا ولا حاجة بالنسبة لك
زفر بضيق ليهتف بحدة:
يارا خليكي في
الطفل اللي جاي وسيبك من الأوهام اللي
ماليه دماغك دي.
عيشي في الواقع شويه
مش كل حاجة زي الروايات اللي بتقريها
رمقته بصدمة والدموع تتسابق للسقوط إلا
أنها كبحتها بقوة غريبة لا تريد البكاء أو
ربما لا ترى فائدة له.
لتقرر الصمت فيبدو أنه لا جدوى من الحديث
كما الصمت تماما.
****
ذات يوم عاد يحيى بعطلة قصيرة كعادته
ليجد يارا ليست في استقباله شعر بالدهشة
فهي دوما متواجدة من أجله خاصة أنها تعرف
بموعد عودته فقد أخبرها باليوم السابق
إذا أين هي؟
ألازالت نائمة؟
دخل حجرة النوم فلم يجدها ثم ذهب إلى
الحجرة التي جهّزوها للطفل ولم يجدها أيضا.
أين هي إذا؟
ربما لدى والديه؟
ولكن المكان
مظلم بالأسفل!
قرر الاغتسال وتبديل ملابسه قبل النزول
للبحث عنها
دخل الممر الذي يفضي للحمام فوجدها!
ممدة على الأرض بين المطبخ والحمام بمشهد
انقبض له قلبه فهرع لحملها وضعها على الفراش
وأخذ يحاول إفاقتها.
بعد فترة أفاقت لتجده
يجلس عند رأسها وهو يرتعش من الخوف عليها
يارا, الحمد لله يارا يارا انتي كويسة؟
همست يارا بضعف:
هو ايه اللي حصل؟
مش عارف انا جيت مالقتكيش زي كل مرة
افتكرتك تحت عند ماما قولت اخد حمام
وانزلكوا لقيتك واقعة في الطرقة ايه اللي
حصلك؟
مش عارفة انا كنت قايمه ادخل الحمام
وكنت دايخة اوي وسندت على الحيطه
وبعدين مش عارفة ايه اللي حصل
قالتها بخفوت ليضمها له بقوة قائلا:
حمد الله على سلامتك ياحبيبتي.
ماتتحركيش خالص بقى وارتاحي وانا هقوم
اجيب حاجة نفطر بيها بعد ما استحمّى
استمتعت بحضنه قبل أن تهمس بخجل:
يحيى.
انا نفسي في سندوتشات فول
ضحك عاليا قبل أن يقول:
بس كده من عنيا
هتصل بيهم يبعتوهالنا ونحبس بكوبايتين
شاي ايه رأيك؟
أومأت مبتسمة ليتركها ويذهب لينفّذ ما قاله
لها وعزم أن يأخذها للطبيبة ليرى ما سبب هذا
الإغماء المتكرر.
ومرّ اليوم ورغم إرهاق يارا كانت سعيدة جدا
بيحيى واهتمامه بها.
خاصة عندما أخبرها أنه
حجز موعدا عند الطبيبة
في اليوم التالي.
وبالفعل أخذها للطبيبة التي وبعد الفحص
طلبت بعض التحاليل فربما أوهنها الحمل
يارا ضعيفة اوى وشكلها مش بتاكل كويس
والأطفال بياخدوا كل صحتها سواء اكلت
واهتمت بنفسها او لا وكمان غالبا هيكون
عندها أنيميا فاحنا هنعمل تحليل عشان
نتأكد وكمان لازم تهتم بأكلها اكتر من
كده مش مهم الكميه بس لازم تاكل
حاجات مفيده ومغذيه.
طفل واحد متعب
فمابالك توأم هيبقى ايه
أخذها وذهب إلى معمل التحاليل وبعد أخذ
العينة أخبروهما أن موعد الاستلام في اليوم
التالي وكانت النتيجة كما توقعت الطبيبة
نسبة الأنيميا كبيرة نوعا ما ومع عدم الراحة
سببت لها هذا الإغماء المتكرر.
↚
كانت يارا تعيش حلما جميلا برغم مرضها
وإرهاقها.
لكن اهتمام يحيى بها جعلها تنسى
أو ربما تتناسى كل ما حدث من قبل وإهماله
لها.
هذه هي يارا كلمة أو لمحة اهتمام
تحييها وتنسيها الإهمال أو الإساءة.
ترى أيظل
يحيى هكذا أم تعود ريما لعادتها القديمة!
الثاني عشر من هنا
موقع حكايتنا حكاية هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
جهّز نفسك لمفاجآت لو ان الحب قرار داخل تطبيق حكايتنا حكاية

نزّل تطبيق حكايتنا حكاية دلوقتي وتابع أحداث لو ان الحب قرار بمجرد نزول أي فصل جديد. 📖

قراءة رواية لو ان الحب قرار الفصل الثاني عشر 12 بقلم حنين احمد

القادم في رواية لو ان الحب قرار أخطر مما يتخيله أي قارئ! 📖

رواية لو ان الحب قرار كاملة جميع الفصول 📖

جميع فصول لو ان الحب قرار متاحة للقراءة الفورية. 📖

أعمال الكاتب حنين احمد

اكتشف عالم الروايات مع جميع أعمال حنين احمد الكاملة.

إرسال تعليق