رواية مليونير علي قد حاله كاملة من الفصل الأول للاخير | بقلم نور محمد
كل شيء في رواية مليونير علي قد حاله على وشك الانهيار أو البداية من جديد.
على حكايتنا حكاية، كل لحظة داخل "مليونير علي قد حاله" تحمل احتمالًا جديدًا لتغيير مسار القصة بالكامل.
رواية مليونير علي قد حاله الفصل الاول
تُعد رواية مليونير علي قد حاله كاملة من الفصل الأول للاخير بقلم نور محمد واحدة من أكثر الروايات التي لاقت تفاعلًا كبيرًا بين القراء، خاصة عبر موقع حكايتنا حكاية الذي يقدم مجموعة مميزة من الروايات المشوقة.
تدور أحداث رواية مليونير علي قد حاله حول شخصية تبدو بسيطة من الخارج، لكنها تخفي وراءها أسرارًا غير متوقعة، حيث تتغير حياة البطل بشكل تدريجي لتكشف عن مفاجآت تقلب كل الموازين.
ومع تطور قصة مليونير علي قد حاله، تتصاعد الأحداث بين الفقر والغنى، وبين الواقع والطموح، مما يجعل القارئ في حالة ترقب دائم لمعرفة كيف ستنتهي هذه الرحلة المثيرة.
وقد ازداد البحث مؤخرًا عن رواية مليونير علي قد حاله كاملة وروايات نور محمد، خاصة عند عرضها بشكل منظم عبر حكايتنا حكاية لتسهيل قراءة جميع الفصول.
إذا كنت تبحث عن مليونير علي قد حاله كاملة جميع الفصول فستجد هنا كل التفاصيل من البداية حتى النهاية عبر حكايتنا حكاية بأسلوب ممتع ومليء بالمفاجآت.
— لحد إمتى يا بنتي؟ لحد إمتى هتدفني شبابك وحلاوتك وسط الصواني والحر ده؟
نور اتنهدت بقلة حيلة وحطت الصينية على الرخامة: يا ماما إحنا مش هنبطل الأسطوانة دي؟ أنا كده مرتاحة بكسب قرشي بعرقي ومش محتاجة أمد إيدي لحد ولا أسمع كلمة تكسر نفسي.
ريحة الفانيليا والزبدة كانت مالية المكان نور بتمسح العرق من على جبينها بظهر إيديها اللي عليها آثار دقيق. عينيها البنية الواسعة كان فيها لمعة تعب بس في نفس الوقت فيها إصرار وتحدي. وقفت قدام الفرن الصغير في مطبخ شقتها المتواضع بتطلع صينية الكيك اللي بتجهزها لتسليم أوردر جديد.
ده مشروعها الصغير اللي بدأته من الصفر مخبوزات نور.. مشروعها اللي رجعلها روحها بعد ما كانت شبه ميتة.
فجأة باب المطبخ اتفتح ودخلت والدتها صفية ملامحها مليانة قلق وحب بس كالعادة كلامها كان زي الرصاص.
— لحد إمتى يا بنتي؟ لحد إمتى هتدفني شبابك وحلاوتك وسط الصواني والحر ده؟
نور اتنهدت بقلة حيلة وحطت الصينية على الرخامة:يا ماما إحنا مش هنبطل الأسطوانة دي؟ أنا كده مرتاحة بكسب قرشي بعرقي ومش محتاجة أمد إيدي لحد ولا أسمع كلمة تكسر نفسي.
صفية قربت منها وطبطبت على كتفها بحنية:يا حبيبتي أنا خايفة عليكي. الأيام مابتسيبش حد في حاله وأنا مش دايمالك. ضل راجل ولا ضل حيطة يا نور. إنتي لسه صغيرة طلاقك ده مش نهاية العالم!
كلمة طلاقك خلت قلب نور ينقبض. رجعت بذاكرتها لورا لصوت طارق طليقها وهو بيزعق في وشها بعجرفة: إنتي من غيري ولا حاجة! أنا اللي كاسيكي ومأكلك لولا فلوسي اللي بصرفها عليكي كنتي زمانك بتشحتي!
الذل.. الإهانة المستمرة على كل قرش بيصرفه عليها كأنها عبء مش زوجة. نفضت راسها بسرعة عشان تطرد الذكريات دي وقالت بصوت مليان وجع: الراجل اللي يذل مراته عشان بيصرف عليها ميبقاش راجل يا ماما. أنا كرهت الجواز وسيرته. أنا بنيت نفسي من تاني بالعافية مش هسمح لراجل جديد يدخل حياتي يكسرني حتى لو كان مين. أنا قفلت الباب ده للأبد!
روايه مليونير على قد حاله بقلمي نور محمد
في نفس الوقت وفي مكان تاني خالص كان العالم مختلف تماماً.
برج زجاجي ضخم في أرقى أحياء القاهرة مكتب واسع مفروش بأغلى أنواع الأثاث. زين الألفي راجل أعمال شاب في أوائل التلاتينات وسامته حادة وملامحه دايماً صارمة مابتعرفش الهزار.
قاعد ورا مكتبه بيمضي صفقات بملايين وبكلمة واحدة منه ممكن يرفع شركات أو يدمرها.
تليفونه رن ولما شاف الرقم ملامحه الصارمة دي لانت فجأة ورد بسرعة: أيوه يا دكتور.. طمني.
صوت الدكتور كان متوتر: زين بيه والدتك تعبت جداً ونقلناها العناية المركزة. لازم تيجي فوراً.
زين رمى القلم وقلبه حس إنه هيقف. أمه هدى هي نقطة ضعفه الوحيدة هي العيلة كلها بالنسبة له. نزل جري من الشركة وساق عربيته الفارهة كأنه بيسابق الزمن لحد ما وصل المستشفى.
دخل أوضتها بعد ما استقرت حالتها شوية. كانت نايمة على السرير الأجهزة متوصلة بيها ووشها شاحب بس لما شافته ابتسمت بضعف. زين ركع على ركبه جنب سريرها وباس إيديها وهو بيحاول يكتم دموعه: سلامتك يا ست الكل أنا هجيبلك دكاترة من آخر الدنيا هتبقي زي الفل.
هدى اتكلمت بصوت واطي ومتقطع:يا بني أنا أيامي في الدنيا معدودة.. والشيء الوحيد اللي كاسر قلبي إني هسيبك لوحدك. أنا نفسي أشوفك عريس نفسي أشوفك مع واحدة تحبك لشخصك مش عشان 'زين الألفي' المليونير.
زين اتنهد بضيق مكلوم: يا أمي إنتي عارفة رأيي في الستات. كلهم زي بعض أول ما بيشموا ريحة الفلوس بيبقوا عاملين زي المنومين مغناطيسياً. مفيش واحدة حبتني بجد كلهم طمعانين في ثروتي.
هدى ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:لا يا زين مش كلهم. أنا لقيت البنت اللي بتمنى أجوزهالك. بنت أصيلة شقيت وتعبت وعندها عزة نفس تسوى ملايين.
زين بصلها باستغراب: بنت مين دي يا أمي؟ وإنتي شفتيها فين وإنتي تعبانة كده؟
— بنت اسمها نور.. شفتها صدفة في العيادة من شهرين كانت جايبة لوالدتها علاج ومكانش معاها تكملة الفلوس. حبيت أساعدها رفضت بكرامة ورفضت تاخد مليم زيادة عن حقها ولما عرفت إنها بتعمل حلويات طلبت منها أوردر مخصوص عشان أتقرب منها. البنت دي عانت مع طليقها وعمرها ما هتبص لفلوسك يا زين.. هي بتدور على الأمان مش البنك.
زين وقف ومسح وشه بعصبية: أمي إنتي بتطلبي مني أتجوز واحدة مطلقة ومعرفهاش عشان مجرد موقف؟ دي أكيد بتمثل أول ما هتعرف أنا مين هترمي عزة النفس دي في أقرب زبالة!
هدى دموعها نزلت: دي أمنيتي الأخيرة يا زين.. متكسرش بخاطري قبل ما أموت. اقبل تقابلها لو طلعت زي ما بتقول أنا هسحب طلبي.
زين مقدرش يشوف دموع أمه ويتحملها. عض على شفايفه بقوة وقال بصوت حاسم: موافق يا أمي. هقابلها وهتجوزها لو ده هيريحك. بس ليا شرط واحد.
هدى بصتله بلهفة: شرط إيه؟
_ البنت دي مش هتعرف إني زين الألفي. أنا هروح أتقدم لها على إني موظف عادي جداً مرتبي يا دوب مكفيني. لو رضيت بيا على قد حالي زي ما بتقولي يبقى تستاهلني. لكن لو كشرت عن أنيابها ورفضتني عشان فقير يبقى تنسي الموضوع ده للأبد.
هدى ابتسمت بارتياح:موافقة.. وأنا متأكدة إن نور مش هتخذلك.
تاني يوم في شقة نور.
صفية كانت قاعدة بتفرك إيديها بتوتر ونور بتعبي علب الحلويات.
— يا نور اسمعيني بس.. الست هدى كلمتني ست طيبة جداً وقالت إن ابنها شافك صدفة وعايز يتقدم. شاب محترم موظف بسيط على قد حاله ملوش في العقد ولا الفلوس اللي بتذل.
نور سابت العلبة من إيدها وبصت لأمها بصدمة: ماما! إنتي إزاي تفتحي باب في موضوع زي ده من غير ما تقوليلي؟ أنا قولتلك ميت مرة مش هتجوز!
صفية بدأت تعيط بانهيار حقيقي المرة دي:حرام عليكي عذابي معاكي! أنا ضغطي بيعلى كل ما أفكر إني هموت وأسيبك لوحدك في الدنيا دي تتمرمطي. الراجل موظف بسيط يعني لا هيتعالى عليكي بفلوس ولا هيقولك أنا اللي بصرف. اقعدي معاه مرة واحدة بس! عشان خاطري ريحي قلبي التعبان ده ولو معجبكيش هقولهم كل شيء قسمة ونصيب.
نور شافت دموع أمها اللي دايماً بتكسرها. حسيت إنها محاصرة بين خوفها من الماضي وبين برها بأمها. بلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت مكسور: ماشي يا ماما.. هقابله. مرة واحدة بس.. عشان ترتاحي.
في المساء زين كان واقف قدام المراية في الڤيلا بتاعته. قلع ساعة اللي بمئات الآلاف وحطها في الدرج. لبس قميص عادي جداً وبنطلون قماش قديم شوية ملامحه مطفية. بص لنفسه في المراية المدير التنفيذي المليونير اختفى وبقى مكانه زين الموظف البسيط.
ابتسم بسخرية وهو بيكلم نفسه:هنشوف يا ست نور.. هنشوف عزة النفس دي حقيقية ولا هتسقط مع أول اختبار فقر.
ركب عربية قديمة استلفها من واحد من الحراس بتوعه واتحرك ناحية حي نور المتوسط.
الفصل الثاني من هنا
رواية مليونير علي قد حاله الفصل الثاني
رواية مليونير علي قد حاله الفصل الثاني 2 بقلم نور محمد
رواية مليونير علي قد حاله الفصل الثاني
صوت كلاكسات العربيات والدوشة في الشارع الشعبي كان غريب جداً على ودان زين.
ركن العربية القديمة اللي استلفها بصعوبة بين عربيتين ونزل وهو بيبص حواليه. العمارات البسيطة الناس اللي قاعدة على القهاوي.. عالم تاني خالص غير الكومباوندات والقصور اللي اتربى فيها.
طلع السلالم الضيقة وهو حاسس بضيق تنفس مش من السلم لكن من الفكرة نفسها. إزاي وافق على اللعبة دي؟ رن جرس الباب وثواني وفتحتله صفية بوشوشة وبشاشة مصرية أصيلة.
— يا أهلاً وسهلاً.. يا مرحب يا بني خطوة عزيزة والله! اتفضل اتفضل نورتنا.
زين دخل وهو بيحاول يرسم ابتسامة هادية على وشه. قعد في الصالون المتواضع جداً بس نضيف ومترتب بعناية. عينيه كانت بتفحص المكان كل حاجة بتصرخ بالبساطة.
في الأوضة التانية نور كانت واقفة قدام المراية. لابسة دريس بسيط جداً لونه كشمير هادي لمت شعرها ديل حصان ومحططش أي نقطة مكياج.
كانت قاصدة تظهر بأبسط صورة عشان الموظف الغلبان ده يطفش من نفسه. أخدت نفس عميق شالت صينية الشاي اللي إيديها كانت بتترعش وهي ماسكاها وخرجت.
روايه مليونير علي قد حاله بقلمي نور محمد
نور دخلت الصالون وعينيها في الأرض.
— السلام عليكم.
زين رفع عينيه وفي اللحظة دي كأن الزمن وقف.
كان متوقع يشوف بنت متصنعة أو واحدة بتحاول تلفت الانتباه لكن اللي شافها كانت ملاك هادي. ملامحها بريئة وعينيها البنية فيها حزن عميق ولمعة انكسار شدت قلبه من غير ما يحس.
رد السلام بصوت خشن شوية عشان يداري ارتباكه: وعليكم السلام.. إزيك يا آنسة نور؟
نور رفعت عينيها لأول مرة وبصتله. اتفاجئت. الراجل اللي قدامها لابس لبس باهت ومبهدل شوية بس قعدته نظرة عينيه الحادة وعرض كتافه بيدي هيبة مستحيل تكون لموظف مطحون.
حست برهبة غريبة بس في نفس الوقت حست بأمان مفتقداه.
صفية بحنكة الأمهات قدمت الشاي وقالت بسرعة: أنا هسيبكم تتعرفوا على بعض براحتكم المطبخ بينادي عليا. وانسحبت فوراً.
الصمت سيطر على المكان ثواني كأنها سنين. زين قرر يبدأ الهجوم عشان ينهي المسرحية دي.
— بصي يا بنت الناس أنا راجل دوغري ومبحبش اللف والدوران. والدتي هي اللي رشحتك ليا وأنا جيت عشان خاطرها. أنا موظف بسيط مرتبي يا دوب بيكفي الأساسيات. معنديش شقة تمليك ولا هقدر أعيشك في مستوى عالي. لو بتدوري على راجل يغرقك دهب وفلوس فأنا مش الراجل ده ونقدر ننهي القعدة دي بكل احترام.
كان مستني يشوف نظرة الخيبة في عينيها أو إنها تتململ وتقوله فرصة سعيدة. لكن اللي حصل خلاه يتسمر مكانه.
نور ملامحها المشدودة هديت وابتسامة خفيفة جداً بس حقيقية ظهرت على شفايفها. اتنهدت كأن جبل انزاح من على صدرها وقالت بصوت هادي وواثق: تعرف؟ دي أحسن كلمة سمعتها من فترة طويلة.
زين كشر باستغراب: أحسن كلمة؟ إنتي مش فاهمة أنا بقولك إني على قد حالي جداً!
نور بصت في عينيه مباشرة وقالت بنبرة فيها وجع سنين: وأنا مش عايزة غير راجل على قد حاله. أنا شفت الفلوس وعشت في العز وتمنه كان غالي أوي.. تمنه كان كرامتي وكياني. أنا مش عايزة راجل يشتري بفلوسه حقي في إني أتنفس. أنا بشتغل وبكسب قرشي من مشروع المخبوزات بتاعي ومش محتاجة حد يصرف عليا.
سكتت لحظة ودمعة خاينة لمعت في عينيها بس مسكتها بسرعة: أنا كل اللي محتاجاه راجل يقدرني يكون سند مش سيد. راجل لو غلطت يوجهني بحنية مش يذلني بلقمتي. فكونك موظف بسيط.. دي ميزة مش عيب يا أستاذ زين.
كلماتها نزلت على قلب زين زي الماية الباردة على نار مولعة. إيه البنت دي؟ إزاي في حد بالصدق والوجع ده؟ لأول مرة زين الألفي المليونير اللي بيتحكم في السوق يحس إنه صغير أوي قدام عزة نفس البنت دي. حصونه اللي بانيها حوالين قلبه بدأت تتشقق.
زين صوته هدي تماماً واتكلم بنبرة طالعة من قلبه مش من السيناريو اللي كان مجهزه: ولما إنتي كارهة الجواز كده.. وافقتي تقابليني ليه؟
نور بصت ناحية باب المطبخ وقالت بابتسامة حزينة: عشان أمي.. أنا وحيدتها وهي خايفة عليا. وأنا مقدرش أشوف دموعها وأقف أتفرج. أنا عايشة عشان أراضيها.
زين حس بنغزة في قلبه. هي كمان بتعمل ده عشان أمها؟ زي ما هو بيعمل عشان أمه اللي في المستشفى؟ التشابه بينهم في حبهم لأمهاتهم خلى في خيط غير مرئي يتربط بينهم في اللحظة دي.
— والدتي كمان مريضة جداً.. زين قالها بصوت فيه غصة ونسي للحظة إنه بيمثل: وهي اللي طلبت مني أتجوزك. قالتلي إنها شافت فيكي حاجة مش موجودة في بنات الأيام دي.. والظاهر إنها كان معاها حق.
نور حست بوجعه على والدته قلبها اللي كان مقفول بضبة ومفتاح رق لنبرة صوته المكسورة.
— ألف سلامة عليها.. ربنا يشفيها ويخليهالك. الأم مفيش زيها.
عينيهم اتقابلت تاني. المرة دي النظرة طالت. زين شاف في عينيها الدفا اللي كان محروم منه وسط عالم البيزنس المزيف ونور شافت في عينيه صدق ورجولة طمنوها من غير ما ينطق بحرف.
زين اتنحنح وكسر الصمت وهو بياخد قرار مجنون هيغير حياته: نور.. أنا عارف إننا الاتنين مجبرين على القعدة دي ومجروحين من حاجات في حياتنا. إيه رأيك ندي نفسنا فرصة؟ مش جواز.. فرصة نتعرف. نبدأ بخطوبة الاول ولو مرتحناش أوعدك إني همشي من سكات ومش هسببلك أي إحراج مع والدتك.
نور اتفاجئت من رقته وتفهمه. حست إن الراجل ده مختلف. مفيش ضغط مفيش فرض سيطرة. هزت راسها ببطء والابتسامة نورت وشها لأول مرة بجد: موافقة.. نبدأ من الصفر خطوبه وتعارف.
نزل زين من العمارة وهو حاسس إن في إعصار جواه. ركب العربية القديمة وسند راسه على الدركسيون. بيتنفس بسرعة وكأن قلبه بينبض لأول مرة. البنت دي خطفت روحه بكلمتين.
كبريائها وجعها براءتها.. كلها حاجات خلت زين المليونير يتمنى بجد يكون زين الموظف عشان يفضل معاها.
بس في نفس اللحظة فكرة مرعبة ضربت في دماغه..
*لو عرفت إني كدبت عليها وإني من الناس اللي معاهم فلوس وبيتحكموا في الدنيا.. هتعمل إيه؟
أنا كده ببدأ علاقة بأكبر كدبة في حياتي!
وفي الشقة فوق نور كانت ساندة ضهرها على الباب بعد ما مشي حاطة إيديها على قلبها اللي بيدق بعنف. غَمضت عينيها وهي بتفتكر نظرة عينيه وهمست لنفسها: معقولة يكون ده العوض اللي ربنا باعتهولي؟
روايه مليونير علي قد حاله بقلمي نور محمد
مرت أيام على أول مقابلة وكانت المكالمات بينهم بتزيد. مكالمات قصيرة بس مليانة دفا.. عملتي إيه في يومك؟ خدي بالك من نفسك تفاصيل صغيرة نور مكنتش متعودة عليها. طارق طليقها كان بيسأل عن فلوس أو طلبات لكن زين كان بيسأل عن نور.
في يوم الخميس الظهرنور جالها أوردر ضخم فجأة لفرح وكانت لازم تسلم 500 قطعة جاتوه ومخبوزات باليل معاد الفرح.
صفية والدتها نامت من التعب لانها مريضه ونور واقفة لوحدها وشها أحمر من صهد الفرن خصلات شعرها مبلولة بالعرق ولازقة على جبهتها وإيديها بتتحرك بسرعة من كتر الإرهاق.
الساعة دقت 12الظهر وجرس الباب رن بخفوت.
نور اتنفضت مسحت إيديها في المريلة وراحت تفتح وهي مستغربة مين هييجي في الوقت ده.
فتحت الباب لقت زين واقف لابس جاكيت بسيط وفي إيده كيسين فيهم قهوة سخنة وباتيه.
نور بصتله بذهول:زين؟ إنت بتعمل إيه هنا في الوقت ده؟
زين ابتسم ابتسامة هادية شالت نص التعب من على كتافها: قلبي حس إنك غرقانة في الشغل ومش هتلحقي. قلت أجيب قهوة وأيجي أسند معاكي. الموظف الغلبان معندوش مانع يشتغل شيفت إضافي عند ست البنات.
نور ضحكت غصب عنها بس عينيها دمعت من اللفتة. دخل زين ولما شاف كمية الصواني والدقيق اللي مالي المكان صفر بصدمة مصطنعة:يا ساتر! إحنا هنأكل كتيبة بحالها ولا إيه؟ هاتي المريلة يا ستي وقوليلي أعمل إيه.
— زين إنت بتهزر؟ إنت شكلك مابتعرفش تعمل كوباية شاي هتبوظلي الأوردر!
زين شمر كمام قميصه ووقف جنبها بثقة: عيب عليكي أنا تلميذ نجيب وريني بس.
بدأوا يشتغلوا سوا. المليونير اللي تحت إيده آلاف الموظفين واللي إيده مابتتمدش غير عشان تمضي شيكات بملايين واقف دلوقتي بيعجن وبيرص الحلويات في العلب بمنتهى الرضا.
نور كانت بتسرق نظرات ليه.. إزاي راجل بالهيبة دي بيتعامل بالبساطة والحنية دي؟
في لحظة نور كانت بتطلع صينية تقيلة من الفرن إيديها اتهزت من التعب وحافة الصينية السخنة جداً لمست معصمها.
— آآآه!
الصينية وقعت على الرخامة بصوت عالي. في اقل من الثانية كان زين رما العلبة اللي في إيده وملامحه اتبدلت تماماً برعب حقيقي.
مسك إيديها بسرعة سحبها على حوض المطبخ وفتح الماية الساقعة على مكان الحرق.
صوته كان بيرتجف وهو بيتنفس بسرعة: إنتي كويسة؟ حاسة بإيه؟ بتوجعك أوي؟ هجيب مرهم حالاً أو نروح المستشفى!
نور كانت بتبصله مذهولة. الأيام رجعت بيها لورا.. لما اتلسعت مرة زمان طارق طليقها زعق فيها وقالها: إنتي غبية؟ مش تفتحي! بوظتي الأكل واليوم كله!.. لكن زين؟ زين عينيه كانت مليانة خوف عليها هي مش على الشغل ولا على أي حاجة تانية.
نور سحبت إيديها براحة من تحت الماية وبصت في عينيه اللي كانت قريبة منها جداً وقالت بصوت مبحوح من التأثر: أنا كويسة يا زين.. ده حرق بسيط. متخافش.
زين أخد نفس طويل بيحاول يهدي ضربات قلبه مسك فوطة ونشف إيديها برقة شديدة كأنه ماسك حتة ألماظ خايف تتكسر.
فضل باصص في عينيها وقال بصوت واطي أقرب للهمس: أنا مقدرش أشوفك بتتوجعي يا نور.. حتى لو من حاجة بسيطة.
الكلمة نزلت على قلبها زي السحر. لأول مرة من سنين نور تحس إنها بنت إنها غالية وإن في ضهر بيحميها بجد.
الساعة 6 باليل. خلصوا الشغل ونزلوا سوا عشان زين يساعدها تحمل العلب في عربية مأجراها للتوصيل. الشارع كان هادي ونور بتحط آخر علبة وهي بتضحك مع زين على شكله وإزاي الدقيق مالي وشه.
فجأة ضحكتها اتكتمت وملامحها بهتت وكأن روحها اتسحبت منها.
زين لاحظ تغييرها لف وشه لقى راجل لابس بدلة غالية ساند على عربية فخمة وبيبصلهم بنظرة كلها احتقار وشماتة.
طارق.. طليقها.
طارق قرب منهم ببطء وابتسامة سمجة على وشه: تؤ تؤ تؤ.. إيه المرمطة دي يا نور؟ طول عمرك بتميلي للرخص. سايبة العز والفلوس اللي كنت معيشك فيها عشان توقفي في الشارع الفجر مع.. مع مين ده إن شاء الله؟ صبي الفران؟
زين حس إن الدم غلى في عروقه. نظرة عينه الحادة اللي بترعب أعتى رجالة الأعمال رجعتله في ثانية. قبض إيده بقوة لدرجة إن عروقه برزت وقرب خطوة علشان يمسح بكرامة طارق الأسفلت ويعرفه مين هو زين الألفي.
الفصل الثالث من هنا
رواية مليونير علي قد حاله الفصل الثالث
رواية مليونير علي قد حاله الفصل الثالث 3 بقلم نور محمد
رواية مليونير علي قد حاله الفصل الثالث
زين حس إن الدم غلى في عروقه. نظرة عينه الحادة اللي بترعب أعتى رجالة الأعمال رجعتله في ثانية. قبض إيده بقوة لدرجة إن عروقه برزت وقرب خطوة علشان يمسح بكرامة طارق الأسفلت ويعرفه مين هو زين الألفي.
لكن قبل ما يتحرك حس بإيد صغيرة ودافية بتمسك إيده بقوة. نور.
نور وقفت قدام زين رافعة راسها بشموخ وعينيها بتطق شرار وردت على طارق بصوت ثابت مفيهوش ذرة خوف: الرخص هو إنك تشتري الناس بفلوسك وتذلهم بيها يا طارق. والراجل اللي إنت بتتريق عليه ده بكنوز الدنيا كلها. راجل بيخاف عليا بيسندني وبيقف جنبي في تعبي من غير ما يحسسني إني عبء. زين يسواك ويسوى مليون واحد زيك!
زين اتسمر مكانه. قلبه دق بعنف مسموع. البنت اللي اتعذبت واتقهرت واقفة دلوقتي بتحميه هو؟ بتدافع عن الموظف الغلبان اللي حيلتوش حاجة وفضّلته على طليقها الغني؟
طارق وشه احتقن بالغيظ وقال بتهكم:بكرة تندمي يا نور.. بكرة الجوع يربيكي وتعرفي قيمة الفلوس اللي رفصتيها وتيجي تبوسي إيدي عشان أرجعك.
نور بصتله بقرف: الجوع أرحم من العيشة معاك. اتفضل امشي من هنا عشان إحنا ناس بتشقى ومش فاضيين لأشكالك.
طارق ركب عربيته ومشي وهو بيفرك العجل بغل.
نور لفت لزين كانت بتنهج ودموع محبوسة في عينيها بس رافضة تنزل. زين مكانش قادر ينطق. كل ذرة فيه كانت بتعشق البنت دي في اللحظة دي.
رفع إيده ومسح دمعة هربت على خدها وقال بصوت مليان حب ووجع داخلي (لأنه عارف إنه بيخدعها):أنا عمري ما هخذلك يا نور.. عمري ما هخليكي تندمي إنك اخترتيني. أوعدك.
نور ابتسمت باطمئنان ومكنتش تعرف إن الوعد ده وراه إمبراطورية كاملة وسر لو اتكشف.. ممكن يدمر كل اللي اتبنى في الليلة دي.
روايه مليونير علي قد حاله بقلمي نور محمد
بعد ما عربية التوصيل اتحركت وخلصوا تسليم الأوردر نور كانت واقفة بتاخد نفسها بالعافية بس على وشها ابتسامة رضا.
زين كان واقف بيبصلها وكأن العالم كله اختفى ومبقاش فيه غيرها. الموقف اللي حصل مع طليقها طارق كان لسه بيرن في ودانه.
البنت دي حطت كرامته فوق أي حاجة دافعت عنه وهي فاكراه أفقر خلق الله.
زين قرب منها صوته كان هادي بس مليان مشاعر متلخبطة:إنتي ليه عملتي كده يا نور؟ ليه وقفتي قدامه تدافعي عني؟ إنتي متعرفينيش غير من أيام كان ممكن تسكتي وتتجنبي مشاكله.
نور بصتله بعينيها الصافية وابتسمت بصدق:عشان الأصول مفيهاش أيام وسنين يا زين. إنت راجل دخلت بيتي ساعدتني وخفت عليا. الراجل اللي يمسح دمعتي ويقف في ضهري وقت تعبي لو وزنتُه بمال الدنيا كله.. كفته تطب. طارق كان بيعايرني بفلوسه بس إنت بتكبرني بأفعالك.
زين حس إن في خنجر دخل قلبه. الكدبة اللي بدأها عشان يختبرها بقت حبل بيلف حوالين رقبته بيخنقه.
إزاي هيقولها إنه بيمتلك مليارات؟ إزاي هيقولها إن الموظف الغلبان اللي دافعت عنه هو أصلاً من حيتان السوق؟
فجأة تليفون زين رن. طلع التليفون لقى اسم مستشفى الألفي التخصصي (المستشفى اللي بيمتلكها واللي والدته محجوزة فيها). قلبه انقبض ورد بسرعة.
— ألو.. أيوه يا دكتور.
صوت الدكتور كان جاد:زين بيه والدة حضرتك فاقت وبتسأل عليك بإلحاح. حالتها مستقرة بس لازم تشوفك.
زين اتنهد بارتياح: أنا مسافة السكة وهكون عندكم.
قفل الخط ولسه هيلف لنور عشان يستأذنها لقاها ماسكة شنطتها وبتبصله باهتمام: طمني.. والدتك؟
— أيوة.. فاقت وعايزة تشوفني.
— طب يلا بينا. قالتها ببساطة وهي بتمشي ناحية الشارع عشان توقف تاكسي.
زين وقف مكانه مصدوم: يلا بينا فين؟ يا نور إنتي تعبتي اوي النهاردا وواقفة على رجلك طول الليل إنتي هلكانة! روحي ارتاحي.
نور لفتله وعقدت حواجبها بجدية:أرتاح إزاي وإنت في الموقف ده لوحدك؟ أمك هي أمي يا زين. أنا هاجي معاك يعني هاجي معاك مش هسيبك لوحدك.
مستشفى فوق الخيال.. وتوتر بيكتم الأنفاس
في التاكسي زين كان قاعد على أعصابه.
المستشفى دي بتاعته كل الدكاترة الممرضين حتى عمال النضافة عارفينه وبيقولوله زين بيه. إزاي هيدخل بيها من غير ما حد يفضحه؟
طلع تليفونه بسرعة وبعت رسالة لمدير المستشفى: أنا جاي كمان عشر دقايق. أي حد في المستشفى ينطق اسم 'الألفي' أو يقولي 'بيه' هرفده فوراً. أنا اسمي أستاذ زين. بلغ الكل فوراً.
وصلوا المستشفى. نور أول ما دخلت من البوابة الزجاجية الضخمة عينيها وسعت من الانبهار.
المستشفى كانت أشبه بفندق خمس نجوم الرخام بيلمع والهدوء بيعم المكان.
بصت لزين بقلق وهمست:زين.. المستشفى دي شكلها غالي أوي! إنت بتدفع مصاريف العناية هنا إزاي وإنت مرتبك على قدك؟
زين بلع ريقه وحاول يرسم ابتسامة مطمنة وهو بيكدب الكدبة الألف: أصل.. أصل تأمين الشغل بتاعي مغطي جزء واستلفت قرشين من زمايلي وربنا بيسهلها من عنده. متقلقيش.
نور بصتله بشفقة وإعجاب في نفس الوقت راجل شايل هم الجبال ومش بيشتكي.
دخلوا أوضة العناية المجهزة. هدى (والدة زين) كانت نايمة بس أول ما سمعت صوت الباب فتحت عينيها. عينيها دمعت أول ما شافت زين بس دموعها زادت لما شافت البنت اللي واقفة وراه وماسكة إيده بتشجعه.
هدى ابتسمت بضعف واتكلمت بصوت واطي:نور جيتي يا بنتي.
نور قربت من السرير وملامحها اتملت صدمة لما ركزت في وش هدى.
— إنتي؟ الست الطيبة بتاعت العيادة؟ اللي طلبت مني أوردر مخصوص عشان تشجعني؟
هدى هزت راسها بابتسامة حنونة: أيوه يا حبيبتي.. أنا اللي شفت فيكي بنت الأصول اللي نفسي أطمن على ابني معاها قبل ما أموت. أنا اللي اترجيت زين يروح يتقدملك.
نور عينيها دمعت مسكت إيد هدى وباستها:بعد الشر عليكي يا أمي. ده أنا اللي ربنا بيحبني إنه بعتلي زين. ده راجل بجد شايلني في عينيه متخافيش عليه هو في عيني.
زين كان واقف وراهم دموعه نزلت في صمت. أمه ونور.. أكتر اتنين بيحبهم في الدنيا قاعدين قدامه. بس الكدب اللي بينهم مخليه حاسس إنه خاين إنه مبيستاهلش النقاء ده كله.
روايه مليونير علي قد حاله بقلمي نور محمد
خرجوا من الأوضة بعد ما هدى نامت تاني. زين كان قاعد على الكرسي في الطرقة ساند راسه بين إيديه بتعب حقيقي.. تعب نفسي من الحمل اللي شايله.
نور قعدت جنبه فتحت شنطتها المتهالكة وطلعت منها ظرف أبيض مقفول. الظرف ده كان فيه كل الفلوس اللي أخدتها من أوردر الفرح بتاع إمبارح تمن شقاها ووقفتها قدام الفرن وحرقة إيديها.
حطت الظرف في إيد زين وقفلت عليها بإيديها الاتنين.
— خد يا زين.
زين رفع راسه وبص للظرف وبعدين بصلها باستغراب:إيه ده يا نور؟
نور اتكلمت بصوت دافي مليان حنية: ده حق الأوردر بتاع إمبارح. ربنا بعته في وقته عشان مصاريف المستشفى. سدد بيهم اللي عليك لزمايلك وادفع الباقي لحساب المستشفى عشان متشلش الهم لوحدك.
زين قلبه دق بعنف لدرجة إنه حس بوجع حقيقي في صدره. بص للظرف كأنه حتة جمرة نار في إيده. هو؟ زين الألفي؟ اللي حساباته في البنوك مابتتعدش اللي بيصرف مئات الآلاف في خروجة البنت دي بتديله شقاها وعرقها ووجع إيديها عشان تسنده؟
زين اتنفض من مكانه ورفض ياخد الظرف بإصرار: إنتي اتجننتي يا نور؟! فلوس إيه اللي آخدها منك؟ ده شقاكي ده تعبك اللي سهرتي عشانه طول الليل وإيديها اتلسعت بسببه! أنا مستحيل ألمس مليم من الفلوس دي أنا راجل وأقدر أتصرف!
نور وقفت قصاده وبصتله بعتاب زعل: راجل غصب عن عين أي حد ومحدش يقدر يشكك في ده. بس الراجل ده مش لوحده. الفلوس ملهاش قيمة لو محمتش الغاليين.. وإنت وأمك بقيتوا غاليين عليا أوي يا زين. إحنا اتفقنا نبقى سند لبعض صح؟ لو إنت مكاني كنت هتعمل إيه؟
زين صوته اتهز ومقدرش يمسك نفسه: بس ده تعبك يا نور.. ده مشروعك اللي بتبنيه!
نور ابتسمت ورفعت إيديها مسحت دمعة كانت هتنزل من عينيه وقالت بصدق طالع من روحها: المشروع هيتعوض والفلوس هتيجي غيرها. بس لو خسرتك أو شفتك مكسور قدامي.. ده اللي مش هعرف أعوضه. خد الفلوس يا زين دي فلوس حلال فيها بركة وهتشفي والدتك إن شاء الله.
حطت الظرف في جيب الجاكيت بتاعه بالقوة وابتسمتله وبعدها استأذنت عشان تروح تطمن أمها اللي قلقانة عليها.
مشت نور وسابت زين واقف في مكانه في طرقة المستشفى المستشفى.
حط إيده في جيبه وطلع الظرف الأبيض. ضغط عليه بإيده بقوة ودموعه نزلت زي السيل من غير ما يحاول يوقفها.
بص للظرف وبص لنفسه. حس بضآلة مفيش بعدها ضآلة. الملايين اللي بيملكها كلها متسواش الورق البسيط اللي جوه الظرف ده. طارق كان بيذلها بفلوسه وهو كدب عليها عشان خايف على فلوسه.. وهي؟ هي ضحت بكل ما تملك عشانه وهو فاكراه فقير.
زين همس لنفسه بصوت مخنوق بالوجع: أنا كداب.. أنا أكبر كداب وجبان. لو عرفت الحقيقة هتدمر.. ولو خبيتها أكتر من كده أنا اللي هتدمر.
شد على الظرف في إيده وأخد قرار قاطع. المسرحية دي لازم تنتهي ولازم يقولها الحقيقة مهما كان التمن حتى لو التمن ده إنه يخسر البنت الوحيدة اللي حبته بجد في حياته.
الفصل الرابع من هنا
رواية مليونير علي قد حاله الفصل الرابع
رواية مليونير علي قد حاله الفصل الرابع 4 بقلم نور محمد
رواية مليونير علي قد حاله الفصل الرابع
بص للظرف وبص لنفسه. حس بضآلة مفيش بعدها ضآلة. الملايين اللي بيملكها كلها متسواش الورق البسيط اللي جوه الظرف ده. طارق كان بيذلها بفلوسه وهو كدب عليها عشان خايف على فلوسه.. وهي؟ هي ضحت بكل ما تملك عشانه وهو فاكراه فقير.
زين همس لنفسه بصوت مخنوق بالوجع: أنا كداب.. أنا أكبر كداب وجبان. لو عرفت الحقيقة هتدمر.. ولو خبيتها أكتر من كده أنا اللي هتدمر.
شد على الظرف في إيده وأخد قرار قاطع. المسرحية دي لازم تنتهي ولازم يقولها الحقيقة مهما كان التمن حتى لو التمن ده إنه يخسر البنت الوحيدة اللي حبته بجد في حياته.
جارى كتابه الفصل الجديد من احداث الروايه وسيتم نشره فور انتهاء الكاتبه منه عاودو زيارتنا الليله