تُعد قصة حكاية فردوس كاملة بدون حذف بقلم شهيرة عبد الحميد واحدة من أكثر القصص التي لاقت اهتمامًا كبيرًا بين القراء، لما تحمله من أحداث مؤثرة وقصة إنسانية عميقة، خاصة عبر موقع حكايتنا حكاية الذي يقدم أفضل القصص والروايات الحصرية.
ومع تطور قصة فردوس، تتكشف أسرار الماضي وتظهر حقائق صادمة تغير مجرى حياتها بالكامل، مما يجعل القارئ يعيش تفاصيل القصة بكل مشاعرها من ألم وأمل، خاصة عند متابعتها عبر حكايتنا حكاية.
وقد ازداد البحث مؤخرًا عن حكاية فردوس كاملة وقصة فردوس بدون حذف لما تتميز به من أحداث مشوقة ونهاية غير متوقعة.
إذا كنت تبحث عن قصة حكاية فردوس كاملة جميع الفصول فستجد هنا القصة كاملة بدون حذف عبر حكايتنا حكاية بأسلوب مشوق يجعلك لا تتوقف عن القراءة حتى النهاية. أنا سيبت البيت في مرة بسبب الصورة دي،
في ناس هتشوفها سودا وفي ناس هتشوف الـ جوا العلامة، واتمنى كلكوا تشوفوا زي ما بشوفها وتكون واضحة.
من حوالي عشر سنين خالو استأجر شقة جديدة ولما بدأت أشوف حاجات وحشة بتظهرلي فيها مصدقنيش وقالي "لو مش عاجبك عيشتنا شوفيلك عيشة برا"
أنا يتيمة أب وأم وكان عمري اربعتاشر سنة وقتها بس
الكلمة جرحتني وخدتها على اعصابي وقررت اني اسيب البيت فعلًا
يمكن خالو حياته على قده هو وعياله بس كان واجب عليه على الأقل يصدقني لما بقوله إني بسمع أصوات بليل جاية من الحمام، وفي مرة لمحت المنظر ده وصورته، بس الصورة جودتها مش أحسن حاجة علشان كاميرا التليفون ضعيفة.
قبل ما امشي من البيت بعد ما لميت حاجتي ومش عارفة هروح على فين، طلعت الصورة على تليفوني ووريته، بس للأسف هو ومراته قالوا "الصورة فاضية كفايا كذب.. انتي عايزة تبرري لنفسك اوهامك"
مشيت في الشوارع ببكي ومش عارفة المفروض أروح على فين!
مين ممكن يستضيف بنت ميعرفهاش
بقيت اخد مواصلة في التانية بدون ما ادفع أجرة ومش عارفة هروح فين
رجلي خدتني في أماكن أول مرة ادخلها
دخلت منطقة معرفش اسمها
كانت منطقة كلها بيوت شبه العشش كده من دور واحد وواضح أنهم نفس مستوى الفقر الـ خرجت منه
قعدت على مصطبة ارتاح وشنطة هدومي على أيدي حضناها لأنها كل ممتلكاتي دلوقتي
خالو اتصل عليا اكتر من مرة لما لقاني مرجعتش لحد الساعة سبعة بليل
هو متعود أن كل مشكلة اعمل نفسي هسيب البيت واتفسح شوية وارجعله
بس المرادي أنا مش عايزة أرجع
عايزة اشوف حياتي بعيد عنه
مش لأني زعلانه منه
بس لأني بقيت عبء عليه وهو حياته مش ناقصة
ضروري اعتمد على نفسي
فضلت قاعدة مكاني لحد الساعة ١١ بليل
كانت الشوارع فضيت عليا ومفيش أصوات والانوار بدأت تقل
في ست فتحت شباكها بالصدفة تنشر غسيلها
لقتني قاعدة قصادها
كانت ست عجوزة
بسبستلي وقالتلي "ياللي هناك .. خدي يا حبيبتي أقولك"
قربت من شباكها كان في دور أرضي مش فاصل بيني وبينها غير كام طوبة من الأرض لحد نص جسمي كده
قالتلي "ايه مقعدك في وقت متأخر كده يابنتي، انتي شكلك جديد عليا مش من المنطقة، انتي اسمك ايه"
اترددت شوية وقولتلها "اسمي فردوس، ومعنديش مكان اقعد فيه.. لو عندك بطانية اديهاني بس اتدفى بيها لحد الصبح"
الست شهقت من الخضة وقالتلي "و دي تيجي يا بنتي.. ليه عايشة في غابة! خشيلي من الباب ده أنا قاعدة لوحدي يا حبيبتي متقلقيش لا عندي صبيان ولا بنات كل عيالي متجوزين واحفادي زيك"
حسيت أن الدنيا هتفتحلي دراعها واطمنت
ودخلت عندها
كان بيت بسيط فوق الوصف
عبارة عن اوضتين
اوضة للنوم فيها مرتبة على الأرض وكنبتين خشب
والاوضة التانية مطبخ وحمام وشوية كراكيب
دخلت قعدت على الكنبة، جابتلي رغيف عيش وعليه حتة جبنة وقالتلي "معلش يابنتي الـ موجود دلوقتي بكرا اعملك اكل أحلى"
كانت بتتحرك بالعافية وضهرها محني
قفلت الشباك وراحت نامت على المرتبة قصادي
استسلمت للنوم بسرعة كأن مفيش حد غريب قاعد معاها
اشفقت على حياتها
وقولت في نفسي لو قعدت عندها اخدمها واخلي بالي منها هيكون أفضل ما أكون حِمل على خالي،
كلت رغيف العيش ونمت على الكنبة
وصحيت ملقتهاش نايمة مكانها
بس كان في صوت كركبة في الحمام فعرفت أنها جوا
قولت افتح الشباك يدخل شوية شمس واستعد لحياة جديدة مع الست الـ معرفش اسمها لسه
بس مجرد ما فتحت الشباك حصلت حاجة غريبة اوي
كل اطفال المنطقة اول ما شافوني بفتح الشباك فضلوا يصرخوا ويقولوا "عفريييييت.. عفريييييت"!؟
كان واضح عليهم الهلع بجد
ومش بس الاطفال
دول الستات في الشارع اتنفضوا وكل واحدة خدت ابنها ويرددوا "اعوذ بالله.. اعوذ بالله"!!
أنا من الخضة وقتها قفلت الشباك بسرعة
ودخلت وانا بتحسس وشي وبقول في نفسي "هو أنا اتحولت لمسخ ولا في إيه!"
ضربات قلبي كانت سريعة ومن الخوف بقيت عايزة أدخل الحمام
روحت عند باب الحمام كان متوارب وملوش ترباس
خبطت بشويش وأنا بقول "حجة خلصتي؟"
صوت الخبط كان شغال
كأن حد بيفتح حاجة وبيقفلها
قولت يمكن سمعها تقيل
فتحت الباب حتة صغيرة وشوفت الحجة*****
↚
صوت الخبط كان شغال
كأن حد بيفتح حاجة وبيقفلها
قولت يمكن سمعها تقيل
فتحت الباب حتة صغيرة وشوفت الحجة متعلقة ورجلها مش طايلة الأرض!
مشنوقة في حبل تخين مربوط جنب اللمبة، وعيونها بارزة لبرا وكلها دم طافح عليهم
كانت بتتهز رايح جاي ورجلها بتخبط في برميل ماية محطوط، المنظر كان أبشع ما يمكن وصفه، كل التفاصيل بتقول انها لسه مشنوقة حالًا بدليل جثتها لسه بتتهز.
من خوفي نسيت باب الشقة كان فين
رجعت بضهري في صمت الاوضة بتاعت الشباك
واتكعبلت غصب عني في المرتبة الـ ع الأرض
وقعت على حاجة طرية
وصوت الست بيصرخ "يا حبيبتي خلي بالك كنتي هتكسريني وانا نايمة"
الست العجوزة مطرحها على المرتبة ولسه صاحية!!
لساني اتشل وانا بقولها "أااا أاانتـ... ءءءءانا شوفتك"
الست كانت مستغربة طريقتي، وقالتلي "أنا شكلي نمت كتير يابنتي وانتي أكيد جعانة، هقوم نفطر سوا"
خرجت تتسند على الحيطان وانا قعدت مكاني في صدمة مش قادرة أخرج منها، الـ بيحصل ده أوهام زي الـ شوفتها في بيت خالي ولا أنا في كابوس؟؟
اتسحبت لحد باب الاوضة
راقبتها بهدوء
كانت بتتحرك بشكل طبيعي في المطبخ وبتدور على الحلل ومفيش اي شيء يدل على الخوف
رجعت على الكنبة من تاني فضلت استغفر في سري وبفكر في كل تفصيلة شوفتها، لحد ما خلصت الست وجت عليا بحلة صغيرة شيلاها بالعافية وقعدت على الأرض وشاورلتي بحماس وابتسامة "يلا.. انزلي متتكسفيش"
نزلت قعدت جنبها وانا حذرة برضو وحاسة أن أنفاسي بتضيق كل ما ابص في وشها وافتكر شكلها وهي مشنوقة
لقيت نفسي بقوم وبقولها "هفتح الشباك طيب يدخل شوية هوا.. أنا حاسة إني مخنوقة اوي والجو كاتم"
فجأة عيونها وسعت وقالتلي باندفاع "لأ.. متفتحيش حاجة مينفعش"
أنا اتخضيت من أسلوبها اكتر وقولتلها بشك "لـ..لـيـه؟"
رجعت ملامحها تانية هادية وقالتلي "يابنتي الشباب والرجالة في المنطقة هنا طايشين، مينفعش يشوفوا بنت غريبة في المنطقة مش هيسكتوا.. أبقي افتحيه بليل براحتك عادي"
حسيت أن كلامها تعب اعصابي أكتر وزودلي الشك جوايا، مقدرتش أقعد أكل معاها رغم إني كنت جعانة جداً
حاولت مكسفهاش وقولتلها "طب معلش أنا مليش نفس دلوقتي.. لسه مخدتش على المكان، كلي انتي وشوية كده لو جوعت هقولك"
اتضح أنها زعلت مني
كانت عشمانة تتونس بوجودي
بس للأسف حتى ده مش قادرة اقدمهولها
كلي قلق وخوف من المكان الجديد والـ بيحصلي فيه
حاولت اطيب بخاطرها
قالتلي "ولا يهمك يا فردوس.. ليكي عذرك برضو، بس انا كمان مش هاكل إلا معاكي، أنا ما صدقت ألاقي حد يونسني"
شالت الحلة وقعدت تكركب برا حبتين
كان عندها تلفزيون صغير أوي في الزاوية
جت شغلتهولي وقعدنا على نفس الكنبة بنتفرج على قنوات تكاد تكون مش واضحة أصلا
كنت عاملة نفسي مندمجة وسرحانة، وهي قاعدة بتقشر توم وعمالة ترغي في كلام كتير كل شوية من موضوع لموضوع.
استأذنت ادخل الحمام
كنت حاسة إني محتاجة أتأكد من عدم موتها
ولما دخلت الحمام كان فاضي ومرتب ومفيش اي أحبال في السقف
ارتحت إلى حد ما
وخرجت نفسياً أفضل
فضلنا نتكلم في مواضيع مختلفة أغلبهم عن عيالها وهما صغيرين
لحد ما بدأت أحس بجوع المرادي
وبدون ما اقول هي الـ اقترحت عليا "لسه برضو مش عايزة تاكلي معايا ؟ مهو رفعك ده من تأخير الفطار خدي بالك"
هزيت راسي بحرج وقولتلها "لو هتاكلي هاكل معاكي.. قوليلي الاكل فين وانا اسخنه"
وبرغم كبر سنها إلا أنها كانت بتحب تعمل شئ بنفسها
قالتلي "ارتاحي انتي.. دقيقة والاكل يكون جهز"
مجرد ما خرجت من الاوضة رجعت بالحلة _ملحقتش تسخن_ محطتش في بالي قولت عادي حتى لو هناكل بارد ميضرش.
قعدت مكانها في الأرض فوق بطانية مفروشة
وقعدت جنبها
فتحت الحلة والحلة فاضية!
كنت متنحة ومحرجة مش عارفة بيقولوا ايه في اللحظات الـ زي دي!
بصتلي وقالتلي "طبعا انتي بتقولي عليا في سرك دلوقتي ايه الست المخبولة دي حطالي حلة فاضية"
ابتسمت رغم الخوف الـ بينهش في قلبي وقولتلها "لأ عادي.. لو سيباه ع البوتاجاز اقوم اجيبه "
حطت أيدها على رجلي بإشارة المنع يعني، وهزت راسها بهدوء شديد وقالت "خليكي.. الأكل موجود".
وحطت أيدها جوا جلبيتها بنفس حركة الأجداد لما كانوا بيشيلوا كيس أرواح متعلق في رقبتهم
بس المرادي هي مطلعتش أرواحة ولا أي حاجة تتاكل
طلعت قلبها!!
قطعة دم حمرا بتنبض وبتتحرك
حطتها جوا الحلة وعيونها اتحولت للون أحمر زي ما شوفتها متعلقة مشنوقة
وقالت "مدي أيدك متتكسفيش"
المرادي صوتها كان مبحبوح
كأنه خارج من حنجرة مدبـ.ـوحة
لأول مرة أحس أن صوتي عالي اوي في الصريخ كده
صرخت بعلو صوتي
بصوت متخيلتش أنه جوايا
مقدرتش اجري
جسمي كله اتنفض كأني طيرت لحد الباب بقوة خفية دفعتني أخرج
خرجت للشارع بزحف ع الأرض وبصرخ بشكل هيستيري
اتجمع من بعيد شوية ناس بيتفرجوا عليا
منهم اتنين ستات قربوا مني وهما خايفين "انتي ايه دخلك البيت ده يابنتي.. انتي ايه جابك هنا"
لساني كان متلجم
ومبقولش غير "الست.. الست"
الستات بصوا لبعض بخوف وقالولي "الست أنيسة ظهرتلك؟"
هزيت راسي رغم إني ماكنتش اعرف أسمها
ردت الست التانية وقالت "روحها هتفضل موجودة.. أنا قولتلكم دي ماتت شانقة نفسها من حسرتها على عيالها وهتفضل موجودة منتظراهم.. عيني عليكي يا ست أنيسة مقدرتش تستوعب خبر موتهم كلهم لا وهي حية ولا وهي ميتة"
أنا سمعت كلامهم ولقيت نفسي بجري
يجري وأنا حاسة أن الحجة أنيسة بتطاردني وتجري ورايا
ركبت مواصلات معرفش بتروح فين
لحد ما سألت ورجعت لمنطقة خالي من تاني
اول ما وصلت وشافني ضربني قلم شديد
قلم موجعنيش لأنه خدني في حضنه وقالي "تبعدي عن خالك يا فردوس.. تزعلي من كلمتين قالهم في لحظة ضيق وتوجعيني عليكي"
حضنته بشدة وفضلت أبكي
دماغي بترفض كل الـ شوفته
قولتله "خالي.. خالي أنا مبكدبش والله.. أنا كنت بشوف حاجات وحشة"
رد قالي "وانا عايز راحتك.. هشوف شقة تاني وننقل بس متسيبناش وتمشي.. كل الـ عايزاه هعملهولك حاضر بس ادعيلي نلاقي حاجة بنفس الإيجار"
افتكرت وقتها ظروفه
وقد ايه كنا بنعاني نلاقي حاجة بسعر قليل يناسب مرتبه
مسحت دموعي وقولتله "مش مهم يا خالي.. مش مهم نمشي.. أنا كنت عايزاك تصدقني وخلاص.. ولو على الأصوات الـ بتيجي بليل عادي هنام بدري.. أنا شوفت الابشع من كده وكنت بطولي.. كفايا انك معايا"
نمت🤍🤍🤍
