📁 آحدث المقالات

قصة بنتي ليلي الفصل الاول كامل بدون حذف

بنتي ليلي

بنتي ليلى اللي عندها 5 سنين، كانت بقالها فترة بتقضي أكتر من ساعة في الحمام مع باباها محمود.

لما سألتها ببراءة يا لولو بتعملوا إيه كل ده؟، بصت في الأرض والدموع جرت في عينيها وما نطقتش بحرف.

تاني يوم، قررت أراقب بنفسي من غير ما حد يحس..

واللي شفته خلى الدم يتجمد في عروقي وخلاني أمسك التليفون وأطلب البوليس فوراً.

كنت دايماً بصبر نفسي وأقول إني ببالغ، وإني بتخيل عفاريت في ضلال بيتي.

ليلى بنتي دي نسمة، طفلة رقيقة وكل الناس بتقول عليها سكرة.

أما جوزي محمود، فكان دايماً بيصمم إن وقت الاستحمام ده روتينهم الخاص..

حاجة كدة سرية بينهم عشان ليلى تهدا قبل النوم.

كان يقولي بابتسامة هادية يا حبيبتي المفروض تشكريني إني أب مهتم وبشيل عنك شوية..

الابتسامة اللي كانت زمان بتحسسني إني ملكت الدنيا.

وللأسف..

صدقته.

بس بدأت ألاحظ الوقت..

الموضوع مكنش بياخد 10 دقايق ولا حتى نص ساعة..

ده كان بيسحب لساعة وأكتر!

وكل ما أخبط، رده كان جاهز خلاص يا حبيبتي..

بنشطب أهو.

ولما كانوا بيخرجوا، كنت بحس إن الهوا حوالين ليلى تقيل ويخنق.

بدأت تسكت أكتر..

وبقت غريبة ومطفيّة.

كانت بتلف الفوطة حوالين نفسها بقوة كأنها درع خايفة حد يلمسه.

في مرة جيت أعدل لها شعرها، اتنفضت

من لمستي..

والنفضة دي سابت في قلبي وجع مش هينتهي.

من هنا بدأ الشك ياكل في روحي.

في ليلة، قعدت جنبها وهي ماسكة الدبدوب بتاعها وبسألها بصوت واطي بتعملوا إيه جوه كل ده يا لولو؟

بابا بيزعلك؟.

ليلى بصت في الأرض فوراً، وعينيها غطست في الدموع.

ضغطت على إيدها الصغيرة اللي كانت بتترعش وقلت لها احكي لي يا حبيبتي..

أنا مامتك، ومحدش هيعرف.

ردت بصوت مهزوز بابا بيقول..

مكلمكيش عن السر اللي بنعمله جوه.

حسيت بتقل جبل نزل على صدري.

همست لها سر إيه يا ليلى؟.

هزت راسها وهي بتعيط بحرقة قال لي إنك هتتجنني مني..

وقال لي إنك هتمشيني وتطرديني برا البيت لو عرفت إني وافقت ألعب معاه.

منمتش الليلة دي.

فضلت صاحية جنب جوزي، بسمع صوت نفسه الهادي، وعقلي عبارة عن نار..

يا ترى بيعمل إيه في بنتي؟

وإزاي قدر يضحك عليا كل السنين دي؟

الصبح، كان لازم أعرف الحقيقة المرة مهما حصل.

تاني يوم بالليل، أول ما دخلوا الحمام، طلعت وراهم من غير صوت.

وقفت في الطرقة حافية، وقلبي بيدق في صدري زي طبول الحرب.

باب الحمام مكنش مقفول بالترباس..

كان موارب سنة صغيرة..

يدوبك تعدي نظرة عين.

بصيت جوه...

وشفت اللي مكنتش أتخيله في كوابيسي.

محمود كان قاعد على الأرض، ومطلع من تحت الحوض شنطة سوداء

مليانة مجوهرات وساعات دهب غالية جداً، وكان بيخلي ليلى تمسحها وتنضفها معاه ببراعة، وهو بيهمس لها شاطرة يا لولو..

قربنا نخلص الوجبة دي ونوديها المخزن، وأول ما تكبري شوية هعلمك إزاي تفتحي أصعب الأقفال من غير ما حد يحس بينا..

بس أوعي مامتك تعرف، لحسن تبلغ عننا وتطردنا من البيت!

في اللحظة دي، حياتي وعالمي كله انهاروا..

اكتشفت إن جوزي مش بس خاين للأمانة، ده كان ببيجهز بنتي عشان تكون حرامية محترفة زيه، وبيستغل براءتها في جرايمه.

مسكت التليفون وإيدي بتترعش..

وطلبت البوليسإيدي كانت بتترعش وأنا ضاغطة على الموبايل، وصوت ضربات قلبي كان أعلى من صوت اللاسلكي اللي بدأ يظهر من بعيد.

محمود جوه كان لسه عمال يلمع في خاتم ألماظ كبير، وعينيه بتلمع ببريق غريب، بريق الطمع اللي عمى قلبه.

كان بيطبطب على كتف ليلى ويقولها شوفي يا لولو..

الحتة دي لوحدها تجيب لنا طقم ألعاب كامل، بس اوعي الحتة دي تقع منك..

دي أهم واحدة في الطلبية بتاعة النهاردة.

ليلى كانت بتمسح بقميصها الصغير القطعة وهي بتعيط في صمت، كأنها شايلة جبل فوق كتافها الصغيرين..

طفلة عندها 5 سنين بيتعلمها فنون السرقة وتصريف المسروقات في قلب حمام بيتها!

فجأة..

لمح خيالي في المواربة بتاعة الباب.

محمود

سكت..

والجو اتكهرب في ثانية.

ليلى شهقت وكتمت بؤها بإيدها الصغيرين.


محمود قام ببطء، وشه اتغير 180 درجة، الوش الهادي الحنين اختفى، وظهر مكانه وش مجرم محترف.

زعق بصوت زي الرعد انتي واقفة بتعملي إيه هنا؟

فتحت الباب على آخره وأنا بصرخ فيه كنت بشوف خيبتي!

كنت بشوف المجرم اللي عايش معايا بقاله سنين وبيدمر بنتي!

محمود جيه يهجم عليا وهو بيحاول يخبي الشنطة السوداء ورا ضهره اسمعي بس يا هند..

أنا بعمل كل ده عشانكم، عشان نعيش في مستوى تاني خالص!

ليلى إيديها خفيفة، ومحدش هيشك في عيلة فيها طفلة ببرائتها دي!

في اللحظة دي، صوت سرينة البوليس هزت جدران البيت.

النور الأزرق والأحمر ضرب في شباك الحمام.

محمود وشه جاب ألوان، وبدأ يتلفت حوالين نفسه زي الفار المحبوس انتي عملتي إيه؟

بلغتي عني يا هند؟

هتحبسي أبو بنتك؟

قلت له وأنا باخد ليلى في حضني وهي بتترعش أبو بنتي مات في نظري من أول ما فكرت تخليها شريكة في قذارتك..

انت مكنتش بتعلمها لعبة، انت كنت بتقتلها بالحيا!

البوليس كسر باب الشقة واقتحموا المكان.

محمود حاول ينط من شباك الحمام، بس العساكر كانوا أسرع منه.

وقع في الأرض والكلبشات بتقفل على إيده اللي كانت من شوية بتطبطب على ليلى بالكدب.

الظابط بص في الشنطة

وشهق دي مجوهرات قصر المنشاوي


حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
تنويه بخصوص حقوق النشر:
إذا كنت مالك حقوق هذه الرواية أو لديك حق طلب حذفها، يُرجى التواصل معنا لحذفها فورًا.

كما يمكنك التواصل معنا إذا كنت ترغب في نشر روايتك أو قصة من تأليفك، أو طلب رواية معينة لإضافتها إلى الموقع.

📩 التواصل عبر واتساب
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل
0
SHARES