📁 آحدث المقالات

قصة بنتي ليلي الفصل الثالث كامل بدون حذف

بنتي ليلي

رميت الصندوق من الشباك للبوليس اللي تحت، وجريت على أوضة بنتي، خدتها في حضني وفضلنا نترعش وإحنا بنسمع صوت تكسير كل حاجة في البيت.

بعد ليلة طويلة من التحقيقات، عرفت إن محمود كان العقل المدبر لعصابة غسيل أموال كبيرة، وإن ليلى كانت بالنسبة

له مجرد خزنة حية لبياناتهم.

محمود أخد حكم مؤبد، وأنا وليلى نقلنا لمدينة تانية، غيرنا أسامينا، وحاولت أبدأ معاها من جديد.

بس لسه لغاية النهاردة، لما ليلى تيجي تدخل الحمام، بتسيب الباب مفتوح على آخره..

وبتقولي بدموع ماما..

بصي عليا، أنا مش هخبي عليكي حاجة تانية أبداً.سنين عدت على اليوم ده، لكن لسه أثره محفور في جدران قلبي.

نقلنا لبيت جديد، في محافظة تانية خالص، بيت كله شبابيك واسعة وشمس بتدخل من كل حتة، كأني كنت بحاول أطرد الضلمة اللي عشنا فيها سنين.

ليلى كبرت شوية، بقت في تانية ابتدائي.

بس لسه فيه حاجات مابتتغيرش.

محمود وهو في سجنه، لسه باعت لنا خياله.

في يوم، لقيت جواب مرمي قدام باب الشقة، مفيش عليه طابع ولا اسم راشد..

بس الورقة من جوه كانت مكتوبة بخط إيد أنا حافظاه زي اسمي.

كان مكتوب فيها جملة واحدة بس الأمانة لسه في

رقبة ليلى..

والسر مش بيموت بالحبس.

جسمي اتنفض، وبدأت أفتش في البيت زي المجنونة.

أمانة إيه تاني؟

ما البوليس أخد كل حاجة!..

قعدت على الأرض وأنا بفتكر ملامح ليلى وهي بتنضف المجوهرات، وهي بتقول الأرقام..

وفجأة رن في ودني صوت محمود وهو بيقول لها في الحمام أول ما تكبري شوية هعلمك تفتحي أصعب الأقفال..

جريت على ليلى وهي بتذاكر، مسكت إيدها براحة وقلت لها ليلى..

حبيبتي، فاكرة لما بابا كان بيعلمك الأرقام؟

هل علمك حاجة تانية؟

جملة..

غنوة..

أي حاجة كنتوا بتقولوها سوا؟

ليلى سكتت، وشها اصفرّ، وقالت بصوت واطي كان فيه حدوتة يا ماما..

بابا كان بيقولي احفظيها زي اسمك، وعمرك ما تحكيها لحد حتى لو ضربوكي.

قلبي كان هيقف حدوتة إيه يا ليلى؟

قوليلي يا بنتي عشان نخلص من الكابوس ده.

بدأت ليلى تقول كلمات غريبة، مش مفهومة، كأنها شفرة مترتبة ورا بعض النجمة في السقف..

تحتها بسبع خطوات..

الوردة الدبلانة بتفتح بليل، والمفتاح في عين العروسة اللي مابتنامش.

وقفت مذهولة..

العروسة اللي مابتنامش؟.

ليلى كان عندها عروسة قديمة جداً، محمود كان جابها لها في عيد ميلادها التالت، وكانت دايماً عينيها مفتوحة

ومبتغمضش أبداً.

جريت على كرتونة اللعب القديمة اللي شلناها من البيت القديم، وطلعت العروسة.

مسكت العروسة وبدأت أحسس على عينيها..

وفجأة، ضغطت على عين منهم، سمعت صوت تكة صغيرة..

راس العروسة اتفتحت!

جوه الراس مكنش فيه قطن..

كان فيه مفتاح صغير جداً مربوط فيه ورقة صغيرة مكتوب فيها عنوان مخزن في منطقة مهجورة على طريق السويس.

في اللحظة دي، سمعت صوت فرملة عربية قوية قدام البيت.

بصيت من ورا الستارة، لقيت نفس العربيات السودة اللي شفتها ليلة القبض على محمود.

نزل منها ناس، ومعاهم واحد كان لابس بدلة شيك جداً، بس ملامحه كانت مرعبة.

بص لبيتي وطلع الموبايل، وبعد ثواني موبايلي رن.

رديت بصوت ميت من الرعب عايزين إيه تاني؟

الصوت جالي بارد المفتاح اللي في إيدك ده..

هو اللي هيشتري حياتك وحياة بنتك.

المخزن ده فيه شغل بمليارات..

ومحمود كان فاكر إنه لما يخبي المفتاح مع طفلة محدش هيشك، بس هو غبي..

افتحي الباب يا هند، بدل ما نفتحه إحنا بطريقتنا.

بصيت للمفتاح، وبصيت لليلى اللي كانت بتعيط وهي شايفة الرعب في عيني.

عرفت إن محمود محبسناش في الحمام بس..

ده حبسنا في حياته القذرة كلها.

قربت من

ليلى، حضنتها بقوة، وقلت لها بصوت مليان إصرار ليلى..

اطلعي فوق السطح من المنور، واستخبي هناك، وأوعي تنزلي مهما سمعتي.

أول ما ليلى طلعت، فتحت أنبوبة البوتاجاز في المطبخ وسيبتها تسرب ببطء..

وأخدت المفتاح والورقة، ووقفت ورا الباب.

أول ما بدأوا يكسروا الباب ودخلوا، رميت المفتاح في الصالة وقلت لهم المفتاح أهوه..

خدوه وغوروا من هنا!

وهما بيجروا على المفتاح زي الديابة، كنت أنا نطيت من شباك المنور ورا بنتي..

وفي ثانية، ولعت عود كبريت ورميته من بعيد على الشقة اللي كانت مليانة غاز.

بوووووم!

انفجار هز المنطقة كلها..


الشقة ولعت، وبقايا الورق والمفتاح وكل ذكرى لمحمود اتحرقت في اللحظة دي.

النار أكلت السر اللي كان هيدمرنا.

وقفت بعيد، والبوليس والمطافي بيملوا المكان، كنت ضامة ليلى لصدري وأنا بتفرج على بيتي وهو بيتحرق..

بس لأول مرة كنت حاسة إني بتنفس بجد.

الشرطة قبضت على اللي فضلوا عايشين من العصابة، والمفتاح اللي كان المفروض يفتح مخزن المليارات، بقى مجرد حتة حديدة سايحة مابتفتحش غير باب واحد..

باب حريتنا.

بصيت لليلى وقلت لها خلاص يا لولو..

الحواديت خلصت..

ومن بكرة، إحنا اللي

هنكتب حكايتنا الجديدة.


حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
تنويه بخصوص حقوق النشر:
إذا كنت مالك حقوق هذه الرواية أو لديك حق طلب حذفها، يُرجى التواصل معنا لحذفها فورًا.

كما يمكنك التواصل معنا إذا كنت ترغب في نشر روايتك أو قصة من تأليفك، أو طلب رواية معينة لإضافتها إلى الموقع.

📩 التواصل عبر واتساب
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل
0
SHARES