رواية عقد زواج ابتدائي الفصل الأول 1 كامل | بقلم سارة سيف الدين
تم تحديث الفصل بتاريخ 13 أبريل 2026
مقدمة رواية عقد زواج ابتدائي
لكل عاشقي الروايات رواية عقد زواج ابتدائي
تحظى بشعبية كبيرة بين
الروايات العربية،
وتمتد أحداثها
في رحلة مشوقة مليئة بالعواطف
تجذب القارئ من الصفحة الأولى
تجعل الرواية تجربة لا تُنسى.
تفاصيل رواية عقد زواج ابتدائي
وتدور أحداث رواية عقد زواج ابتدائي
تتعلق بـ
صراعات نفسية
تمر بتحولات مفاجئة،
وتتشابك التفاصيل
تتوالى الأحداث المشوقة
ويحس وكأنه جزء من الأحداث
ويستمتع بكل فصل كما لو كان مغامرة جديدة.
مميزات رواية عقد زواج ابتدائي
تقدم رواية عقد زواج ابتدائي تجربة قراءة رائعة
بتفاصيل دقيقة
يجعل القارئ مندمجًا منذ البداية،
كما أنها
تصف تجارب إنسانية متنوعة
وتجعل القارئ يتفاعل مع الأحداث
وتجعل تجربة القراءة أكثر متعة وإثارة.
ابدأ قراءة عقد زواج ابتدائي الآن
يمكنك الآن قراءة رواية عقد زواج ابتدائي
بقلم سارة سيف الدين
من أي مكان
لتعيش كل لحظة من أحداثها
ولتستمتع برواية مليئة بالإثارة.
كيف تصل الينا
ابحث مباشرة على جوجل:
"رواية عقد زواج ابتدائي حكايتنا حكاية"
الحلقه الاوله
ستنشق الهواء بعمق وهو يفرد ذارعيه في الهواء ليطلق زفيرا من بين شفاه
المبتسمة وهو يتأمل المنطقة من نافذته المطلة على الشارع، فأخيرا عاد ليستقر
في بلده الام بعد غربة دامت تسع سنوات.
نجح خاللها في عمله حتى أقنع
رؤسائه بإقامة فرع لشركتهم في بالده على أن يديره هو، وها قد عاد ليبدأ هذا
المشروع الجديد، وعليه اآلان التفكير في الكثير ليفعله.
لكن الا بأس من هدنة
ليومين أو ثالثة للراحة قبل بدء العمل الشاق.
"يوسف.
يوسف يلا يا ابني.
مش هتغير هدومك الناس زمانها جاية"
التفت مبتسماً لمحدثته التي هي جدته:
ـ حاضر يا ست الحبايب ثواني واكون جاهز.
اقتربت منه لتمسح خده وتمنحه نظرة حانية:
ـ حمد الله على سالمتك يا حبيبي، نورت بلدك.
ضم كفها ليقبله قائلا:
ـ البلد منورة بأهلها يا ست الكل.
وفي الجانب اآلخر.
وقفت أمام المرآة تعدل حجابها على رأسها عندما طرق أحدهم باب غرفتها ليطل
ا مستعجالً ياها للنزول، وبالفعل أسرعت خلف أخيها ليركبا السيارة أخو ها عليه إ
ها السيارة قائلا: التي كانا والدايهما بانتظارهما فيها ليقود أخو
ـ يعني.
خالص دي آخر مرة هنروح نسلم على يوسف بمناسبة رجوعه من.
ً السفر.
أخيرا.
هيستقر في مصر
ابتسم أبوه قائلا:
الحمد لله يا رامي.
اخيرا ـ هيستقر في مصر.
مش كده أحسن يا ريهام ولا إيه؟
ً
التفتت له ريهام مانحة إياه ابتسامة رقيقة
ـ أكيد مش ده هيفرح عمي بوجود ابنه الوحيد جنبه تسع سنين غربة كفاية قوي.
منحها بسمة حنونة وهو يتأملها للحظات لم تنتبه لها و عادت تتطلع للطريق فمنزل
عمها كان بعيداً عنهم نسبياً، فقد وصل ابن عمها يوسف أمس وكالعادة سيذهبون للترحيب به
هي لم تكن تهتم بهذا الامر كثيرا، ً.
تعتبره روتين عائلي فحسب
فالصلة التي بين أبيها وعمها لم تكن عادية، فباإلاضافة لكونهما توأمين أصلا
ومتشابهين كثيرا ما الا أنهما كانا أصدقاء أيضاً، رغم اختالف تجارته وحياتهما
الان هناك أمور أصرا على أن تحدث دوماً؛ الزيارات العائلية الاسبوعية،
قضاء أجازات العيدين معاً.
وغيرها.
لكن يوسف كان بعيدا عنهم، منذ أن سافر صحيح أنهما كانا يلعبان معاً في ًصغرهما لكن مع بلوغهما لم يعد الامر كذلك، قلت لقائتهما كثيرا حيث اهتم كل
طرف بحياته وبإصدقائه، ولم يعد لكل منهما اتصال واضح معاً فقط السلام
المتبادل من حين آلاخر.
وصلوا للمبني السكني الذي يحوي شقة عمها لتستقبلهم جدة يوسف-أم والدته
رحمها الله- والتي أصر عمها أن تعيش معهما كما كانت في حياة ابنتها.
"أهلا أهلا.
اتفضلوا"
بهذه الكلمات استقبلتهم الجدة لتقول ريهام:
شكرا.
عاملة إيه؟
ً ـ تيته
ـ الحمدلله بخير.
خصوصاً.
بعد رجوع يوسف
ابتسم الجميع بظهور يوسف الذي قال:
ـ ربنا يخليكي ليا يا أحلى جدة في الدنيا.
أسرع الجميع للترحيب بيوسف العائد من الواليات المتحدة األامريكية والذي كان
يأتي لزيارتهم مرة كل عام منذ أن سافر ماعدا في الثالث سنوات األاخيرة لم يتمكن
من ذلك، فكانت رؤيته بعد تلك السنوات مفرحة لهم جميعاً
تناولوا الغداء معاً وسط حديث عائلي متبادل، وبينما يتناولون الشاي قال عمه
محمد
- والد ريهام -:
ـ فرع شركتك الجديدة هيكون فين؟
ـ 6 أكتوبر إن شاء الله
قال رامي:
ـ وليه بعيد كده؟
شغلي أصلا.
ـ في االستثمار العقاري والحمد لله السوق العقاري كبير في مصر.
وأكتر المدن الجديدة بتتبني في 6 أكتوبر.
فحبيت أكون قريب من الشغل.
ثم التفت لعمه قلا:
ـ قولي يا عمي محمد.
حضرتك لسه شغال في البورصة.
ارتجفت عينا محمد للحظة فعلق والد يوسف قائلا
ـ أيوة.
بتسأل ليه؟
الحظ يوسف ما أصاب عمه لكنه تغاضى عن ذلك ليقول:
ـ كنت عايز أسأل عن أسهم شركات االستثمار العقاري الجديدة أخبارها إيه؟
حاول محمد االبتسام قائلا:
ـ يعني.
ساعات فوق.
وساعات تحت.
وقف والد يوسف قائلا:
ـ يلا يا محمد.
سيب الشباب مع بعض.
وتعالى نقعد مع بعض شوية.
ابتسم محمد قائلا:
ـ ماشي يا مصطفى يا خويا.
يلا بينا.
نظر يوسف لريهام قائلًا:
أخبارك إيه يا ريهام؟
أعتقد إنك بتشتغلي دلوقت
ـ أيوة.
بدرس عربي لألجانب.
رفع إحدى حاجبيه:
ـ واشمعنا األجانب؟
ابتسمت لتعبير وجهه:
ـ درست آداب عربي.
وعملت دبلومة تربية، بس سمعت عن تدريس العربي لغير
محدثيها.
فالقتها فكرة مشوقة فاتجهت االاتجاه ده.
وبصراحه مستمتعة جدا
منحها ابتسامه هادئة، لم تفهم لم أشعرتها بالتوتر، فالتفت ل ارمي قائلًا:
ـ وحضرتك يا باشا.
أخبارك إيه؟
خلصت دراسة؟
أشار رامي بيده:
طبعاً.
درست برمجيات.
وشغال في شركة برمجة حالياً.
ـ يا عم
ـ برافو.
بالتوفيق.
ـ قولي أنت بقى.
أخبار الحياة في أمريكا؟
هز كتفيه قائلًا:
ـ عادي.
مش زي ما كل الناس فاكرة.
علقت ريهام:
ـ علشان كده نزلت مصر المرة دي على طول؟
ـ أنا من الاول كنت ناوي أرجع أنا ما كنتش مهاجر.
أصلًا عمكم ما كنش
هيسمحلي بالسفر الا إذا وعدته إني راجع تاني.
ـ بس أنت طولت قوي.
تسع سنين يا مفتري!
قالها رامي ليضحك يوسف قائلًا:
أعمل إيهحبيت الشغل جدا.
وأصبح حلمي أني أكون مدير الفرع الجديد في ً ـ
مصر.
والحلم ما تحققش إلا بعد تسع سنين.
مط رامي شفتيه قائالً:
ـ بس ليه عشت السنين دي كلها من غير جواز؟
والا أنت كنت عايش حياتك
في أمريكا!
فعقد يوسف حاجبيه.
بينما شعرت ريهام بالحرج من كلام رامي فقالت:
ـ ما تحترم نفسك يابني.
إيه الكلام ده!
ـ إيه في إيه؟
ابتسم يوسف قائلا
ـ في إن في كلام ما يتقالش أما يكون في بنات قعدين.
التفت يمنة ويسرة قائلا:
ـ بنات!
هما فين البنات دول؟
زفرت ريهام في غضب.
فأسرع قائلا:
ـ بهزر يا أختي يا حبيبتي.
هز يوسف أرسه قائلا:.
ـ على العموم.
أنا فعلًا كنت عايش حياتي
حدقت ريهام بوجهه مصدومة، فأردف وهو يشير بإصبعه:
ـ بس بما يرضي الله أنا سافرت وخدت ديني معايا.
ما سبتوش هنا.
الحت نظرة اعجاب في عيني ريهام دفعت يوسف للابتسام، مضيفاً:
وما كنتش فاضي للجواز.
كنت مشغول قوي في الشغل ومركز جدا.
ً ـ.
فيه
بالاضافة لعمكم.
اللي كل شوية يحذرني من فكرة الجواز هناك.
الزم اتجوز
مصرية اتربت في مصر.
حتى المصرية اللي متربيه بره مش عجباه.
ضحك ثالثتهم لكلمته، وعلق رامي:
على كده.
دلوقت كمان هتكون مشغول بالفرع الجديد.
يا بني أنت كده مش
هتتجوز أبدا.
ً
ـ من الناحية دي ما تقلقش.
عمك أكيد مش هيسبني في حالي.
الثاني من هنا