📁 آحدث المقالات

رواية ثـمن العشـرة كاملة من الفصل الأول للاخير | بقلم مني السيد

 جـوزي قـالي: «امـضي الـورق ده مـن غـير ما تقريـه»..



بس أنا قريت كل حرف..!!!
"تـهاني" كانت واقفة في المطبخ بتقطع السلطة عشان العشا لما دخل "وائل" وحط قدامها دوسيه ورق. كان ليل جمعة عادي جدًا—خيار وطماطم وجبنة بيضا، وريحة البطاطس المحمرة مالية البيت، وربطة الفجل والجرجير لسه بخيرها وصابحة بِميتها...
بقلم منــي الـسـيد
«امضـي هنا وهنا يا تـهاني»، وائل شاور بصباعه على كذا مكان بلهفة...حصري على صفحة روايات و اقتباسات
«ورق إيه ده؟» مسحت إيديها في المريلة وسألته بهدوء.
«يا ستي حاجة بسيطة تبع البنك، بظبط قصة إعادة جدولة للقرض اللي كنت واخده، عشان الفايدة تقل ونرتاح شوية».
«وطيب وأنا مالي؟ محتاج إمضتي ليه؟»
«يا حبيبتي ما إنتي "ضامن"، نسيتي؟ لما جبنا العربية من سنتين كتبنا العقد باسمنا إحنا الاتنين»....
تهاني سحبت الورق وبدأت تقرا. وائل كان واقف وراها بيخبط بصوابعه على الترابيزة بملل وقلق.
«يا تهاني اخلصي بقى! الساعة بقت تمانية، والموظف اللي هوديله الورق بيقفل تسعة.. انجزي!»
«استنى بس يا وائل، لازم أقرا».
«يا ربي! يا تهاني ده إحنا عشرة ستة وعشرين سنة.. معقولة مش واثقة فيا؟»
كانت واثقة فيه.. الحقيقة إنها طول عمرها بتثق فيه. بس آخر ست شهور كان فيه حاجة غلط. وائل بقى عصبي، غامض، موبايله ما بيفارقش إيده حتى وهو داخل الحمام. وبالليل "شغل زيادة في الشركة"، رغم إن المدير بتاعه قابلها مرة صدفة وقالها إنهم مابيقعدوش بعد الساعة أربعة من سنة فاتت! بقلم منــي الـسـيد
«واثقة فيك طبعاً.. بس برضه هقرا»، قالتها بكلمة واحدة قاطعة... حصري علي صفحة روايات و اقتباسات
قعدت على ترابيزة السفرة وولعت الأباجورة. الخط كان صغير بس واضح. "عقـد بـيع نـهائي"... وقفت مكانها. بيع إيه؟
مشت بصباعها ورا السطور بتركيز.. شقتهم، شقة العمر اللي في وسط البلد، بتتباع بـ 5 مليون جنيه! والمشتري واحدة اسمها "شاهندة إبراهيم"، عندها 32 سنة...
قلبها وقع في رجليها. قلبت الصفحة، لقت عقد تاني لشراء شقة "أوضتين وصالة" في منطقة شعبية بـ مليون ونص، والمشتري هي ووائل....
«إيه ده يا وائل؟» بصتله وهي مصدومة.
وائل وشه جاب ألوان، احمر واصفر وبعدين بقى شاحب زي الورقة...«أنا.. أنا كنت عاملها لك مفاجأة. هنبيع الشقة الكبيرة دي اللي ملهاش لزمة ونشتري واحدة تانية ملمومة، والفرق اللي هيطلع ده هنشتري بيه حتة أرض صغيرة ونغير العربية.. إحنا بقينا لوحدنا يا تهاني، ابننا "علي" في أمريكا وعمره ما هيرجع يعيش هنا تاني».....
«ومين "شاهندة" دي؟».....
«دي.. دي وسيطة عقارات، هي اللي مخلصة الحوار كله»...
تهاني مسكت موبايلها وكتبت الاسم في "فيسبوك".
"شاهندة إبراهيم"، مدربة فتنس في جيم معروف. الصور: صغيرة، جميلة، لبس رياضي.. وصورة تانية في مطعم شيك، وعلى الترابيزة اللي وراها، وائل كان ظاهر بوضوح وهو بيضحك... حصري على صفحة روايات و اقتباسات
«بقت مدربة الجيم "سمسارة عقارات" فجأة؟» سألته ببرود يحرق الأعصاب.
«إيه؟ أه.. هي بتفهم في كذا حاجة».
«وائل، بلاش كدب. أنا مش مغفلة. إنت عايز تبيع شقتنا وترميني في أوضة وصالة، وتاخد الـ 3 مليون ونصف الباقيين تديها للهانم؟»
«تهاني، إنتي فاهمة غلط خالص!»
«لأ، فاهمة صح جداً. إنت على علاقة بيها؟»
وائل جسمه ساب ورمى نفسه على الكرسي بيأس.
«أيوه يا تهاني.. بقالي ست شهور. افهميني، أنا عندي 55 سنة، دي آخر فرصة ليا عشان أعيش حياتي وأحس إني لسه شباب!»
«وأنا؟ وستة وعشرين سنة بينا.. هانوا عليك؟» «ما إنتي هيكون ليكي شقة، ومعاكي معاشك، هتعيشي مستورة». «يا سيدي على كرمك! والمبلغ الباقي يروح للحسناء الصغيرة؟» «ما تبقيش مادية كده! أنا من حقي أكون سعيد!» تهاني قامت براحة، راحت المطبخ وطفت النار. البطاطس كانت اتهرت تماماً. صفت المية وحطت الحلة على السفرة. «هتتعشى؟» «تهاني! هتمضي الورق؟» «هفكر.. سيبني ليوم الاتنين». «بس الموعد والاتفاق—» «قولت ليوم الاتنين يا وائل. دي مش ورقة بتتمضي من غير قراية».... دخل ينام وهو شايط. تهاني قعدت في المطبخ، فتحت اللابتوب القديم بتاعها وبدأت تدور ورا "شاهندة"..... لقيت......!!!!! #بقـلم_منـي_السيـد – إيه السر اللي تهاني اكتشفته على اللابتوب وخلاها تتصدم...؟؟ لو القصة شدتِك وعايزة تعرفي اللي حصل بعدها **ذكاء تهاني.. الحروف الصغيرة أنقذت حياتي** "تهاني" كانت واقفة في المطبخ بتقطع السلطة عشان العشا لما دخل "وائل" وحط قدامها دوسيه ورق. كان ليل جمعة عادي جدًا—خيار وطماطم وجبنة بيضا، وريحة البطاطس المحمرة مالية البيت، وربطة الفجل والجرجير لسه صابحة بِميتها. بقلم منــي الـسـيد «امضي هنا وهنا يا تهاني»، وائل شاور بصباعه على كذا مكان بلهفة. «ورق إيه ده؟» مسحت إيديها في المريلة وسألته بهدوء. «يا ستي حاجة بسيطة تبع البنك، بظبط قصة إعادة جدولة للقرض اللي كنت واخده، عشان الفايدة تقل ونرتاح شوية». «وطيب وأنا مالي؟ محتاج إمضتي ليه؟» «يا حبيبتي ما إنتي "ضامن"، نسيتي؟ لما جبنا العربية من سنتين كتبنا العقد باسمنا إحنا الاتنين». تهاني سحبت الورق وبدأت تقرا. وائل كان واقف وراها بيخبط بصوابعه على الترابيزة بملل وقلق. «يا تهاني اخلصي بقى! الساعة بقت تمانية، والموظف اللي هوديله الورق بيقفل تسعة.. انجزي!» «استنى بس يا وائل، لازم أقرا». «يا ربي! يا تهاني ده إحنا عشرة ستة وعشرين سنة.. معقولة مش واثقة فيا؟» كانت واثقة فيه.. الحقيقة إنها طول عمرها بتثق فيه. بس آخر ست شهور كان فيه حاجة غلط. وائل بقى عصبي، غامض، موبايله ما بيفارقش إيده حتى وهو داخل الحمام، ودايماً بيتحجج بشغل زيادة وهمي. «واثقة فيك طبعاً.. بس برضه هقرا»، قالتها بكلمة واحدة قاطعة. قعدت على ترابيزة السفرة وولعت الأباجورة. الخط كان صغير بس واضح: **"عقد بيع نهائي"**... وقفت مكانها. بيع إيه؟ متوفرة على روايات و اقتباسات مشت بصباعها ورا السطور بتركيز.. شقتهم، شقة العمر اللي في وسط البلد، بتتباع بـ **5 مليون جنيه**! والمشتري واحدة اسمها "شاهندة إبراهيم"، عندها 32 سنة. قلبها وقع في رجليها. قلبت الصفحة، لقت عقد تاني لشراء شقة "أوضتين وصالة" في منطقة شعبية بـ **مليون ونص**، والمشتري هي ووائل. «إيه ده يا وائل؟» بصتله وهي مصدومة. وائل وشه جاب ألوان، احمر واصفر وبعدين بقى شاحب زي الورقة. «أنا.. كنت عاملها لك مفاجأة. هنبيع الشقة الكبيرة دي اللي ملهاش لزمة ونشتري واحدة تانية ملمومة، والفرق اللي هيطلع ده هنشتري بيه حتة أرض صغيرة ونغير العربية.. إحنا بقينا لوحدنا يا تهاني، ابننا "علي" في أمريكا وعمره ما هيرجع يعيش هنا تاني». «ومين "شاهندة" دي؟» «دي.. دي وسيطة عقارات، هي اللي مخلصة الحوار كله». تهاني مسكت موبايلها وبدأت تدور ورا الاسم، لقت إن الهانم مدربة فتنس وليها سجل غريب في التعامل مع الرجالة الكبار في السن اللي بتوهمهم بصفقات وهمية عشان تاخد ممتلكاتهم. «بقت مدربة الجيم "سمسارة عقارات" فجأة؟ وائل، بلاش كدب. أنا مش مغفلة. إنت عايز تبيع شقتنا وترميني في أوضة وصالة، وتاخد الـ **3 مليون ونصف** الباقيين تديها للهانم مراتكاللي ضاحكة عليك باسم الاستثمار؟ » وائل جسمه ساب ورمى نفسه على الكرسي بيأس وحاول يبرر موقفه بكلمات واهية عن رغبته في تأمين مستقبله بعيداً عن الروتين، لكن تهاني كانت أذكى. قامت براحة، راحت المطبخ وطفت النار، صفت مية البطاطس وحطت الحلة على السفرة. «هتتعشى؟» «تهاني! هتمضي الورق؟» «هفكر.. سيبني ليوم الاتنين». «بس الموعد والاتفاق—» «قولت ليوم الاتنين يا وائل. دي مش ورقة بتتمضي من غير قراية». وائل دخل نام وهو شايط، أما تهاني ففضلت قاعدة تدور وتجمع معلومات. اكتشفت إن شاهندة دي "صيادة" محترفة، بتنقي الضحية، تغميه بكلمتين عن الربح السريع والشغل، وتنفضه وتمشي.متوفرة على روايات و اقتباسات تاني يوم الصبح، تهاني صحيت قبل وائل وحضرت فطار ملوكي. وائل صحي منبهر: «إيه ده كله؟ شكلك هديتي وفكرتي صح؟» «فكرت طبعاً.. أنا نازلة دلوقتي رايحة لصاحبتي فوزية تعبانة في المستشفى». «والورق يا تهاني؟» «يوم الاتنين يا وائل، قولتلك بلاش لهوجة». ماراحتش لفوزية.. راحت لمكتب محامي شاطر في الدقي، الأستاذ عصام. عرفت منه إن الشقة ملكية مشتركة وملوش حق يبيع من غير موافقتها، وإن محاولة تزوير إمضتها جناية تزوير ونصب. وبالمرة عدت على البنك لقت حسابهم المشترك مسحوب منه مبالغ كبيرة "عربون" لصفقات شاهندة الوهمية! كلمت ابنها علي في أمريكا، وعلي اتجنن وحاول يرجع، لكنها طمنته إنها مسيطرة. يوم الحد بليل، وائل رجع بآمال عريضة. «ها يا تهاني؟ قررتي؟» «آه يا وائل. بس خلينا صرحاء.. شاهندة دي بتلعب بيك، هي مش عايزة مصلحتك، هي عايزة تمن الشقة. أنا هطلب الطلاق بالمعروف ونقسم الشقة بالنص، 2 مليون ونص ليك، و2 مليون ونص ليا». وائل بدأ يلف في الصالة زي المجنون وهددها بإنه هيطلّع شهادة طبية إنها غير متزنة عشان يسلبها حق التصرف، لكن تهاني ببرود طلعت موبايلها: «عيد الكلام ده تاني يا وائل.. أنا مسجلة كل كلمة. تهديد وابتزاز؟ تفتكر النيابة هتعمل معاك إيه؟» وائل انكمش زي البلونه اللي اتخرمت. الطلاق خلص بسرعة، الشقة اتباعت واتقسمت الفلوس بالنص. تهاني خدت نصيبها واشترت شقة راقية وجنب المترو، وفرشتها عفش جديد وشالت الباقي للزمن. أما وائل، فخد نصيبه وراح لشاهندة.. وأول ما عرفت إن المبلغ قل وإنه مابقاش معاه الشقة الكبيرة، اختفت من حياته تماماً. بعد تلات شهور، وائل حاول يرجع لتهاني وهو مكسور، لكن القطر كان فات. تهاني بدأت تعيش لنفسها، اشتغلت إدارية في مركز طبي، وبدأت تتعلم لغة إنجليزية في كورس، وهناك اتعرفت على الأستاذ محمود، راجل راقي بيحترم عقلها. لما علي زارها وشافها منورة وشقتها زي الفل، قالها: «يا ماما، أنا فخور بيكِ.. إنتي عملتي المعجزة». تهاني بصت له بابتسامة وقالت: **«المعجزة بدأت يا علي لما قررت مقفلش عيني.. المعجزة إني قريت كل حرف، بالذات الحروف الصغيرة.. هي دي اللي أنقذت حياتي».** **النهاية بقلم منى السيد**

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
تنويه بخصوص حقوق النشر:
إذا كنت مالك حقوق هذه الرواية أو لديك حق طلب حذفها، يُرجى التواصل معنا لحذفها فورًا.

كما يمكنك التواصل معنا إذا كنت ترغب في نشر روايتك أو قصة من تأليفك، أو طلب رواية معينة لإضافتها إلى الموقع.

📩 التواصل عبر واتساب
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل
0
SHARES