رواية أنت ادماني الفصل الثاني 2 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
تم تحديث الفصل بتاريخ 19 أبريل 2026
الفصل الثاني
هتف مجد بعجالة وهو ينهض مثلما فعلت توليب :
- يا دكتورة توليب اسمعيني بس.
و لكنها حتى لم تسمعه بل خرجت من المكتب بأكمله زفر بضيق بعد خروجها يعلم أنها عنيده و لن يجبرُها احد على فعل شئ و لكنه تمنى أن تقتنع فـ هو يُحب رعد كأبنه تماماً تمنى حقاً ان يساعده
التقط هاتفه بإحباط ليتصل على جاسر بعد قليل رد جاسر بحماس :
- ها يا حاج أقتنعت؟
- أنا أسف يا جاسر صدقني مقدرتش أقنعها.
تلاشى حماس جاسر بأكمله ليتنهد بضيق :
- طيب يا ابويا مع السلامة دلوقتي.
ثم أغلق الهاتف سريعاً ليمسك برأسه ليحاول ان يجد حل لصديقه.
عندما خرجت توليب من عند مديرها مجد اخذت تفكر اهي فعلت الصواب ام أخطأت؟
أكان يجب أن تساعد ذلك المدمن بالإكراه حقاً؟
ولكن كيف؟
كيف سيستجيب للأدوية غصباً عنه لو كان فتاة لوافقت فسيكون أمرُها سهل لكن ذلك رجل!
سيكون الامر محالاً
دلف جاسر للمشفى بوسامته الطاغية ليدلف لمكتب والده
هتف مجد مرُحب به :
- ازيك يا جاسر يابني
تنهد جاسر بضيق جلي ليقول محاولاً أن يطمئن والده :
- أنا تمام يا ابويا الحمدلله.
بقولك ايه يا حاج.
هي الدكتورة دي موجودة؟
- ايوة موجودة حالياً بس أنت عايز منها ايه؟
نهض جاسر ولم يرد عليه ليغلق الباب خلفه بهدوء.
كان يبحث عنها هو حتى لا يعرف شكلها.
أوقف ممرضة ما يسألها عن توليب تلك لتقول له مكانها ذهب لمكتبها عن طريق شرح الممرضة له طرق الباب ليدلف بهدوء رأى فتاة تحلس على كرسي المكتب مُنهكة واضعة يداها على حبينها بتعب ححاب وضع على رأسها زادها جمالاً ورقة لم تنتبه لوجوده حتى بسبب أنشغالها الزائد بما حولها
حمحم جاسر بحرج لتشهق بفزع وهي تنهض اخذت دقائق لتهدء واضعة يدها على قلبها اشارت بيدها له ليجلس جلس بهدوء ليسطرد بخشونة مستفسراً :
- الدكتورة توليب مش كدة؟
اومأت برأسها لترد برقة غير مقصودة :
- ايوة أنا.
حضرتك مين؟
هتف بصوت أجش معرفاً بنفسه :
- أنا جاسر أبن مدير المستشفى دكتور مجد.
أنا صديق الشخص الي عايزين نعالجة فاكرة الحوار ده؟
تذكرت هذا الموضوع لتهتف بجمود :
- فاكراه بس كمان مش ناسية اني قولت للدكتور مجد اني مش موافقة.
حدق بها بغضب ليضرب على مكتبها قائلاً :
- اسمعي بقا أنا مش عايز اعمل حاجه تضايقك بس أنا بغمضة عين ممكن افصلك من المستشفى دي و محدش هيشغلك تاني فاهمه ولا لاء؟
أبتسمت ببرود لتضع يدها تحت ذقنها بإستمتاع :
- طيب و أنا موافقة و أنا بقا متأكدة زي ما أنا شايفاك دلوقتي أن الدكتور مجد مش هيخليني أطلع برا المستشفى دي عشان عارف ان المستشفى مش هتمشي من غيري كلامنا أنتهى.
شرفتني
لو كانت النظرات تقتل لسقطت توليب جثة هامدة نهض بغضب ليخرج من المكتب صافعاً الباب
تجولت نظراتها من الجمود والبرود لحزن دفين في أعينها كانت تود حقاً أن تساعد ذلك الشخص و لكن صعب.
صعب للغاية وضعت رأسها بين يداها بشرود.
كان طفل لا يتعدى عمرة الخمس سنوات يجلس مع عائلته بسيارتهم المتواضعة والده يجلس على مقعد السائق و والدته بجانبه أما هو يجلس على الاريكة بالخلف عائلة بسيطة مُكونة من أب و أم و إبن كانوا عائدين فرحين من رحلة بسيطة أنشغل الأب و هو يشاهد عائلته الصغيرة لم يكن بباله تلك السيارة الكبيرة التي اقتربت منهم لدرجه مخيفة صرخت الام بفزع ليصرخ الصغير على صراخ امه أصطدمت السيارة الصغيرة بالسيارة الكبيرة لتنقلب السيارة الصغيرة فُزع الناس من المنظر المهول أقترب شخصاً ما من السيارة لينقذ ما يمكن إنقاذه رأى طفل بالوراء وجهه امتلأ بالدماء ليرى والد الطفل يتنفس بصعوبة
هتف والد الطفل بأنفاس متقطعه و هو يشير على إبنه : انقذه يا أستاذ مش مهم احنا المهم هو طلعه من العربية أرجوك.
أشفق الرجل عليهم ليأخذ الولد بصعوبة و هو يبتعد تماماً عن السيارة خوفاً من انفجارها
و بالفعل بعد ثواني أنفجرت السيارة ليشاهد الطفل ذلك المشهد المريع أخذ يبكي و هو يصيح بـ أبي و أمي.
فاق رعد من ذلك الكابوس المفزع أهذ يمسح العرق على جبينه ليضع يده على وجهه بتعب كأنه كان يصارع في نومه تحولت عيناه المجهدة لغضب شديد و جمود لينهض و هو يأخذ حقنة ما ليغرزها في يده أغمض عيناه بإستمتعاع.
- طب و هو عايز يعمل كده ليه؟
هتفت سمر بتلك الجملة بغرابة
اسطردت بهدوء :
- عايز يساعد صاحبه بس أنا مش هقدر أساعده ف حاجه لأني مش هينفع اعالجه غصب عنه.
هتفت سمر بتشدق وهي تضع يدها على ذقنها :
- ده ايه الموال ده صحيح
نهضت توليب بعد أن حان وقت الذهاب للبيت اخذت تمشي و هي افكر أتقبل و تتحمل العواقب أم ترفض ان تسعاده
و لسوء حظها كانت سياراتها عند مصلح السيارات اخذت تمشي لبيتها فالمسافة لم تكُن كبيرة لم تنتبه لتلك السيارة الأتية نحوها لتنظر تلك الانوار التي أنارت بوجهها فجأة لتضع يديها على وجهها لتحجب الضوء عنها للحظة تخيلت نفسها ميتة تخيلت نفسها تترك تلك الدنيا لتذهب لخالقها لم تكن تعلم ان تلك البداية فقط!
لم يحدث شئ بعد!
عادت للواقع لترى سيارة فخمة تبعد عنها بإنشات صغيرة نزل بهيبته لترتعد من منظره ملامحه باردة كأن الحياة بداخله ذهبت عندما تراه تشعر انك تجمدت من الخوف و هذا بالفعل ما حدث معها تسمرت مكانها كأنها وقفت على غراء او ما شبه.
ولسوء حظها أيضاً أنها ستتشابك مع رعد نعم أجتمعوا ببعض بصدفة ليست لصالحها أبداً!
تقدم منها و عيناه باردة برود مميت تشعر أنها أصبحت ثلج من حدقتيه الباردة ابتلعت ريقها لتستعيد شجاعتها و لكن ذهب تلك الشجاعة إدراج الرياح عندما قال بجمود به بعض الحدة :
- مش تاخدي بالك و أنتِ ماشية يا أنسة؟
صوته فقط كفيل يجعلها ترتعد و لكن لم تكُن هي من ترتعد لمجرد سماع صوت فقط رفعت رأسها بشموخ ليظهر فرق الطول بينهما لم تنظر لعيناه قط عادة سخيفة منذ الصغير لا تستطيع أن تنظر لحدقتي شخص عندما تحدثه برغم قوتها إلا أن لا تستطيع هتفت بقوة معتذرة لعلمها أنها الخاطئة وهي تعبث بأصابعها :
- عندك حق معلش أنا اسفه.
أرتسمت ملامح السخرية على وجهه ليبتعد عنها و هو يصعد لسيارته بجمود لينطلق بها محدث ضجة خلفه
ذهبت هي لمنزلها لتدلف لغرفتها سريعاً نظرت للصورة الموضوعة على الكومود بجانب فراشها أمسكت بها لتحتضنها عند موضع قلبها كالمعتاد أفترشت أناملها الرقيقه على الصورة لتربت على الصورة قاصدة وجه الشخص الموجود بداخل الصورة كأنها تراه أمامها وضعتها مكانها لتستلقى على فراشها بتنهيدة عميقه تخبئ ورائها آلاف الأحزان كادت أن تغفو لولا رنين هاتفها أخذته لتضعه على أذنيها هاتفه بجمود :
- خير يا مديحة هانم؟
اجابت المدعوة مديحة ساخرة : في بنت تقول لأمها هانم؟
مش ناوية تقوليلي ماما بقا!
لاحت ابتسامة ساخرة مريرة على وجه توليب هي حتى لا تستحق ذلك اللقب الثمين!
علمت مديحة أنها ساخرة و لن تجيب تنهدت غير مبالية لتقول ما أرادت قوله :
- ع العموم أنا و أبوكي جايين بكرة هنقعد في فيلتنا و عامر أبن عمك جاي يقعد معانا يومين و على فكرة أنتِ كمان هتيجي تقعدي معانا.
أتسعت حدقتي توليب برعب جلي لتبرد أطرافها أرتعشت يداها لتتمالك نفسها حيث رددت سريعاً : مستحيل.
مستحيل أقعد أنا و هو في مكان واحد أنا هفضل هنا في شقتي مش هتحرك!
أغلقت توليب الهاتف لتغمض عيناها برعب كابوس حياتها عامر!
بن عمها لم تقابل أقذر منه في حياتها!
مجرد ذكر أسمه يجعلها ترتعش و يبرد جسدها مثل برودة عينان ذلك الرجل!
تنهدت و هي تحاول أن تطمئن نفسها فهي لن تتحرك من هنا استلقت برعشة في جسدها على فراشها لم يزُر النوم جفنيها لتبقى مستيقظة تفكر في غداً
أبتسم عامر بوجه شيطاني و عيناه تحمل خبث دفين حدق بها بعينان تحمل مكر ليس له مثيل بينما شعرت هي أنها عارية!
برغم حشمتها بملابسها إلا أن عيناه تعريها أطبقت شفتيها تكاد تبكي من الذعر أقترب ببطئ كأسد فرغت الساحة له لينقض على فريسته على أقل من مهله كل خطوة يتحركها تزداد خفقات قلب تلك المسكينة أقترب أكثر ليلعب على أوتار مشاعرها مستمتع بخوفها ذلك حاصرها بذراعيه القويتان لتتفرق شفتيها تحاول أخذ شهيق و لكن لم ينجح معها كادت أن تصرخ ليبتلع صراخها في جوفه و هو يقبلها بعنف قاومت بكل ما تملك من قوة و لكن بدت كأنها تحاول زحزحة جبل من مكانه أخذت تضربه على صدره لعنف ليقيد ذراعيها خلف ظهرها و هو يشتد بقبلته أدمعت عيناها لتبعده بقوة بعد أن قُطعتْ أنفاسها و كُسرت روحها و أنشق قلبها تجمَع حقد العالم بأكمله بعيناها تجاه ذلك الشخص بينما نظر لها هو بشماته حقيقية صرخت بهستيرية مؤلمة وهي تجلس على الارض تضرب كفيها بالأرض كمن مات عزيز عليها نعم لقد مات قلبها للتو بينما خُطِفت الرحمة و الشفقة من قلب عامر يسمع صراخها وبكائها الذي يدمع له الحجر بإستمتاع مريض!
كأنه يسمع سيمفونية مستمتعاً بألحانها
لم يكُن بالمنزل سواهما أكتفى عامر بذلك القدر من الرعب الذي جعلها تعيشه ليذهب واعداً أنه سيرجع لها ولكن المرة الأتية سيدمرها حقاً!
أفاقت توليب من كابوسها برعب شاهقة بفزع يتكرر ذلك الكابوس دائماً معها عندما تتذكر عامر تصبب العرق على جبينها يتساقط على جميع أنحاء وجهها أغمضت عيناها بتوجس لتنكمش على نفسها في فراشها كالجنين من الظاهر قوية لا تُهزم و من الداخل هُزمت مائة مرة حتى أصبحت هشة!
أبكي و أصرخ.
أضعف و لكن لا تجعل أحد بالعالم يشاهد ضعفك هذا!
الثالث من هنا
قراءة رواية أنت ادماني الفصل الثالث 3 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
تعرف على مفاجآت رواية أنت ادماني الفصل الثاني 2 كامل في الفصل التالي الآن.
جميع فصول أنت ادماني مرتبة وسهلة الوصول
اقرأ رواية أنت ادماني كاملة الآن، جميع الفصول متاحة بترتيب منظم وسهل الوصول.
روايات الكاتب سارة الحلفاوي
جميع روايات سارة الحلفاوي متاحة للقراءة أون لاين بسهولة.