📁 آحدث المقالات

رواية هوس الريان الفصل الحادي عشر 11 كامل | بقلم سارة الحلفاوي

رواية هوس الريان الفصل الحادي عشر 11 كامل | بقلم سارة الحلفاوي

رواية هوس الريان الفصل الحادي عشر 11 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
إلتوى ثغره بإبتسامة خبيثة يتمتم ساخرًا:
– بتتكسف آه ..
ثم تابع بجدية:
– حاضر يا أمي متخافيش عليها .. مش هاكلها يعني! أنا هطلعلها الأكياس دي فوق!
قالت دليلة بتوجس:
– م تخليك إنت و أخلي واحدة من المطبخ تطلعهم
قال الأخير مدهوشًا:
– مش واثقة فيا يا ست الكل ولا إيه؟ إخص .. زعلتيني!
زفرت بقلة حيلة و تركته يصعد لها محملًا بالأكياس، فتح الباب دون أن يطرق و كانت هي تبدل ثيابها، كانت على وشك إرتداذ كنزتها لكنه دلف و قبل أن يلمح جزعها العاري سوى حمالة الضدر التي ترتديها كانت هي تخفي جسدها بالكنزة تصرخ به بفزع:
– إســتــنــى!! إزاااي تدخل كــدا!!
وضع الأكياس ببرود و قال ببرود:
– عادي يعني مكبرة الموضوع ليه .. كمان كام يوم و هشوفك من غير هدوم خالص!
ثبتت الكنزة على جسدها تقول بضيق:
– طب لو سمحت إطلع برا!!
نظر لها للحظات قبل أن يخرج فعليًا تاركًا إياها تحاول تهدئة نبضات قلبها و تمسح فوق خصلاتها ملقية بالكنزة على الأرض
مرّ الإسبوع مرورًا سريعًا، و دليلة تهتم بها أشد إهتمام .. من عناية بالجسد و الشعر و البسرة و كأنها إبنتها حقًا، كما تُخبرها عن أساسيات الزواج و علاقتهما الزوجية التي لم تكُن ليل تفقه عنها شيء، لطالما كانت من القصر للجامعة .. ليس لديها أصدقاء ولا تذهب لمكان سوى للبيت، لذا فهي عند سماعها كلمات دليلة التي كانت تعتبرها جريئة تخوّفت و خجلت أكثر .. مجرد تخيلها مع رباان في عقلها الباطن أمر مدعاة للحرج بل و الموت خجلًا
أتى يوم زواجهما، و منذ الصباح و هي تتجهز على يد خبيرات بالشعر و مستحضرات التجميل و الجسم أيضًا، كان ثوبها قد وصل بالفعل بعد أن صمم على أيدي مصمم أزياء عالمي .. الثوب خاص بها وحدها صُمم لأجلها هي يساوي آلاف الدولارات، أخذت إسراء الفستان و إستلمته هي، تنظر له بألم و قد كانت تتمنى لو كان لها هي، وضعته على الفراش و نظرت إلى ليل بحسرة تقول:
– الفستان وصل يا ليل
– ماشي يا إسراء ..
قالتها ليل بهدوء مسترخية على المقعد مغمضة عيناها تاركة لخبيرة الميكب تضع لمساتها الآخيرة على وجهها، بينما اخرجت إسراء بودرة بيضاء اللون من حقيبتها مسرعة، و بتوتر وضعت كمية كبيرة منها على الفستان من الداخل، وزعته في أنحاء الثوب و عادت تضع العلبة بحقيبتها مسرعة
و عندما إنتهت ليل، نهض لكي ترتدي الثوب بعدما خرج الجميع، نظرت لنفسها بإبتسامة سُرعان ما إنمحت عندما علمت ما الذي هي مقدمة عليه، طوال ذلك الاسبوع لم يتحدث لها أبدًا، بل كان صامتًا لا تراه تقريبًا، إنتهت و و صعدت لها دليلة تقول بفرحة و أعين مدمعة:
– يا روحي .. تجنني يا ليل .. يلا يا حبيبتي عشان عريسك واقف تحت ..
أومأت لها تقول و هي ترجوها:
‘ متعيطيش يا ماما عشان كدا هعيط معاكي و الميكب هيبوظ
أسرعت دليلة تمسح دمعاتها:
– لاء يا قلبي خلاص مش هعيط .. يلا تعالي
خرجا من الغرفة و أخذها عصام من معصمها يجعلها تتأبط ذراعُه، تترجل الدرج و وقف ريان في أسفل الدرج .. يطالعها بنظرات باردة .. لم تكن نظرات عريس يعشق عروسته، بل هو كاره عروسته، تبسمت بسخرية تنظر أسفلها .. فـ كم كانت تتمنى أن يكُن يحبها و لو مقدار جزء صغير من حبها له، تنهدت و وصلت له، مدّ لها ذراعه فـ تأبطت تحيد بنظراتها عنه، ليقول عصام بإبتسامة:
– لو زعلتها هزعّلك يا ابن الشافعي!
إبتسم له ريان يقول و هو يغمز له:
– دي في عنيا!
إعتبرتها ليل توعد صريح لها، أخذها و خرجا لحديقة القصر التي زينت بشكلٍ راقٍ و هادئ فـ تعالت الصفقات و الزغاريد، جلسا على تلك الأريكة التي تخص العروسين، جلسا معًا و إحتفظ بـ كفها في كفه على قدمه، يقول بهدوء و جدية و هو ينظر لها:
– أمي كلمتك عن اللي الفروض يحصل النهاردة؟
صمتت و إحمرّت وجنتيها بشكلٍ كبير .. و قبل أن ترد قال لها ساخرًا و كأنها تذكر:
– صحيح نسيت .. إنتِ مش محتاجة، خبرة ما شاء الله عليكِ!
طالعته بصدمة و أعين ملئتها الدموع، فـ إقترب من أذنها و همس لها بقسوةٍ و رغم ذلك حافظ على إبتسامته:
– إياكِ تعيطي .. الدمعة اللي هتنزل منك دلوقتي هخليهالك دموع و صويت أول م نطلع على شقتنا!
هتفت له و قد تجمدت عبناها في عيناه:
– هو إحنا .. مش هنقعد هنا؟
قال و هو يفرد ظهره على ظهر الأريكة:
– إيه اللي هيقعدنا هنا يا قلبي؟ ده إحنا حتى عِرسان جُداد و الخصوصية مطلوبة في الوقت ده!
تجاهلت تلميحاتهُ و قالت و قد نبش القلق قلبها:
– هنقعد فين يعني؟
رفع أناملُه و ضبط لها غرتها .. و من يراهم يظنهما عاشقين حد النخاع، لكن سممتها كلماته و هو يقول:
– حاجة متخُثكيش يا بيبي .. المكان اللي جوزك يبقى فيه تبقي فيه و رجلك فوق رقبتك!
هتفت برجاء و الحروف ترتجف على شفتيها:
– أنا بس عايزة أعرف هنروح فين..
قال بهدوء:
– هنقعد في شقة ف مطروح ..
أومأت له، برد كفها بين كفُه و شردت في الآتي، تنهدت و أسبلت عيناها، حتى بدأت تشعر بحكّة في رسغها حيث كان الفستان بأكمام، سحبت كفها رغمًا عنها من كفه تحك رسغها، فـ نظر لها الأخبر بضيق و ظنها تتحجج لتبتعد عنه، فـ جذب كفها بقسوة يقول بعنف:
– حسابنا في البيت
هتفت و هي تنظر لجلدها الأحمر:
– هو إحنا هنكتب إمتى؟
إبتسم و قال بمكر:
– إيه مستعجلة أوي كدا! عنيا حاضر
نهض بها يذهبان لطاولة المأذون الذي للتو قد وصل، جلسا و جلس معهم عصام و بعض الشهود، و تم كتب الكتاب، ذهب لها و وقف أمامها .. جذبها من ذراعها و عانقها يهمس في أذنها:
– إحضنيني!!
أغمضت عيناها و سمعت لدمعاتها بالهبوط تستمتع بلحظات قليلة في أحضانه، عانقته بالفعل رغم عِلمها أنها لحظة زائفة لكي يحبُك فعلته أمام الجميع، سندت رأيها على كتفه تعلم أن ذلك العناق لن يتكرر البتة، حتى إبتعد هو عنها، فـ وقفت تحاول لملمة شتاتها، ليمسك هو بكفها يقول و هو يواجه الجميع:
– بشكركم كلكم على الحضور .. إحنا هنمشي بقى عشان إنتوا عارفين مطروح مشوار بردو ..
إستقبلوا التهاني و المباركات و غادروا في سيارة كان يقودها السائق، جلست هي مبتعدة عنه و لم يعارض هذا .. مبتسمًا بسخرية، فـ لتتمتع بمقدار قليل من المساحة الشخصية لأنه سيخترق تلك المساحة و لن يجعلها تنعم بها لحظة واحدة
نامت في الطريق، نظر لها وجدها بالفعل نائمة بعُمق، مسح على خصلاتها يقول ساخرًا:
– ملاك و إنتِ نايمة .. محدش يصدق إن ورا وشك البريء ده .. شيطانة!
رن هاتفها، فـ أخذه من كفها لتحمرّ عيناه بقسوة عندما وجده سيف، فتح الهاتف بعنف يقسم أن شاشته كادت تتحطم من قوة إبهامه، ليصدح صوته من خلال مكبر الصوت يقول بصوت يشوبه البكاء:
– ليه يا ليل .. ليه تضحي بحُبنا بسهولة كدا؟ اللي حصل بينا مكنش قُليل عشان تتجوزي غيري يا ليل .. أنا كنت مستعد أتجوزك ليه تعملي كدا؟!
قراءة رواية هوس الريان الفصل الثاني عشر 12 كامل | بقلم سارة الحلفاوي

تابع كل جديد في رواية هوس الريان الفصل الحادي عشر 11 كامل عبر الفصل التالي.

رواية هوس الريان كاملة بجميع تفاصيلها

يمكنك قراءة رواية هوس الريان كاملة بدون حذف أو اختصار، جميع الفصول مرتبة وسهلة التصفح في صفحة واحدة.

جميع قصص وروايات سارة الحلفاوي

استمتع بقراءة أعمال سارة الحلفاوي الأدبية الكاملة بدون حذف.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل