رواية حارة الباشا الفصل السادس والثلاثون 36 كاملة | بقلم فيروز احمد
مرت الثلاث أيام قبل الزفاف سريعا ، كانت ثلاثتهم (روسيل ، مريم ، نادين) منشغلات بالتحضيرات الخاصة بالزفاف و شراء اللوازم و الاشياء الناقصة .
رغم انها ايام متعبة ، إلا أن كل منهن كانت تشعر بالسعادة لقرب اقترابها من حبيبها و هذا يهون كل التعب الذي مروا به ! ...
و أخيرا .. أتي يوم الزفاف
في غرفة واسعة كبيرة باحد الفنادق الراقية ، كان ثلاثتهم معا في تلك الغرفة كل منهن تتزين لحفل الزفاف .
.
انتهت المصففة من وضع الطرحة لروسيل فاطلقت الزغاريط فرحا ، و فعلت كذالك مع مريم و نادين .
.
وسط صخب مكبر الصوت الذي يصدح بالاغاني
علي سرير بالغرفة جلست وداد واضعه يدها اسفل خدها تنظر لثلاثتهم بضيق .. اقتربت منها سناء و هتفت لها بضجر :
_ يا ماما فكي بقي .. البنات زي القمر أهم ربنا يسعدهم !
نظرت لها نظرة جانبية ثم أعادت النظر للفتيات و هتفت بغضب :
_ كان علي عيني الجوازتين دول يتموا !
.
.
بقي أنا أدي بإيدي بنتي لابن معتز الي قتل أبوها !
!
.
.
لا و التاني رايح يتجوزلي واحدة اجنبية لا يعرف اصلها من فصلها .
.
و النبي سيبيني في حالي يا سناء و اسكتي !
تنهدت سناء بضجر من افعال وداد .. و قررت أنها لن تنكد علي نفسها في ذالك اليوم المميز .. و قررت الفرحة مثل الفتيات و بدأت باطلاق الزغاريط بحبور
دقائق و طرق وليد الباب يهتف بتساءل :
_ عمو علي بيسأل العرايس جهزوا و لا لسه ؟؟
_ ايوة يا حبيبي قولو جهزوا خليهم يطلعو
☆☆☆☆☆☆
خل علي الباشا الي الغرفة .. كان قلبه يتسارع بدقات قوية و كأنه لأول مرة يتزوج ..
لقد تزوج من قبل لكنه كان زواجا تقليديا لم يشعر فيه بتلك المشاعر و الاحاسيس التي يشعر بها الان .. يشعر و كأنه سيطير فرحا حين يراها ترتدي فستان الزفاف
يشعر و كأنه شاب في العشرين ، هل يفعل الحب كل ذالك ؟
؟
.
.
منذ اللحظات الاولي لهم في منزل معتز و هو يشعر بان عيناها تلمعان له .
.
لقد ظن في البداية أنه احب شقيقتها لكنه لم يكن كذالك .
.
كان منبهرا فقط بهيئتها و صفاتها الغريبة
اما الان فهو يشعر انه يريد روسيل فقط و ليس له اي علاقة بريانا و لا يتذكر حتي سماتها !!
دخل الي الغرفة و قلبه يسابقه لرؤيتها .. وجدها تقف امامه بفستان ابيض جميل جدا و كأنها ملاك ! ...
ابتسم برفق و اقترب منها باسما ، ضمها من خصرها ، قبل وجنتها و تساءل :
_ ايه الحلاوة دي .. شكلك زي القمر
ابتسمت له باتساع و همست برجاء :
_ بجد يا هلي ؟ .. أنتي كمان شكلك (so cute) لطيف
زادت ابتسامته اتساعا و كاد يهمس لها بشيئ و لكن استمع الي صوت مريم تصرخ من خلفه :
_ عمــــــر !!!!!
التفت للخلف سريعا فوجد عمر سقط يفترش الارض و كأنه أغشي عليه من جمال مريم ! .. ابتسم ساخرا و نزل ناحيته يمسك به من تلابيب بذلته
سحبه ليقف علي قدمه و تساءل بغلظة :
_ هو أنت بتعمل ايه يا أوفر
نفض يده عن بذلته و قال له بوله :
_ ايدك كده بس .. مقدرتش من جمالها وقعت من طولي !!!
_ أنا نفسي تبطل نحنحة ، و الله عيب علي طولك !!
ضحك عمر و أقترب من مريم و هو يخبره :
_ أبطل ايه ده أنا لسه هبدأ .. و بعدين ما تتعلملك شوية نحنحة يمكن ينفعوك !!
سحبها برفق ناحيته فاتكأت عليه بخجل شديد و همس باحراج :
_ عمر سيبني كده عيب أودام أبيه و ..
_ ششش مش عايز أسمع كلمة سيبني دي تاني خلاص ، أنتي من النهاردة بقيتي ليا و بتاعتي و مش هسيبك عمري !!
ابتعد عنها قليلا ثم نظر لفستانها من الاعلي للاسفل يتفحصه و هتف بوله شديد :
_ كريم شانتيه و الله .. حتة جاتوه ملفوفة بكريم شانتيه ايــــــــــه عسل !!
سحبه علي الباشا من تلابيبه من الخلف ليتراجع عدة خطوات بتعثر و يسمعه يقول :
_ تعالي هنا يلا .. انا سكتلك كتييير !
_ سيبه يا أبيه بالله عليك ميقصدش بجد !
قالتها مريم بقلق من حدوث شجار بينهما ، لينفض عمر يده بغاظة و يهتف :
_ لا أقصدها بقي .. ايه يا عم مراااتي و كلها كام ساعة و تبقي في حضني !
_ أتلم يا حيوان بدل ما أمسح بيك الارض و أقولك ما فيش جواز !
انتفض عمر و ابتعد عنه بغضب و صرخ بقلة صبر :
_ نعــــــم ! .. ده عندها ، قال مافيش جواز قال ، و الله أخطفها و افضحكم !
ضحكات من بالغرفة تعالت علي حديث عمر .. اقترب فارس منهما و هتف لعلي بضحك :
_ خلاص يا علي بقي النهاردة فرحه .. سيبه يتبسط و يتهني يا اخي الله !!
نظر له بنظرة شرسة و زجر عمر باختها ، قبل ان يسجب يد روسيل و يسير بها للخارج هاتفا بغضب :
_ قلــة أدب !!
ضحكت روسيل و تبعته صامته ، اما مريم فكانت تنظر لعمر بينما تضحك بصمت فضحك معها بصوت عالي
اما فارس فعاد لنادين و ابتسم بحب هامسا برفق :
_ نرجع بقي للرقة و الجمال ده .. ايه الحلاوة دي يا نوني !
ابتسمت بخجل و حركت فستانها برقة هامسة :
_ بجد حلو ؟ عجبتك ؟؟
_ تحفة تهبلي يا روحي صدقيني
قالها بحنان و هو يقبل رأسها بحنان شديد لتبتسم بسعادة !
اخذ كل منهم زوجته للقاعة ، تم عقد قران كل من علي و فارس .
.
ثم بدا حفل الزفاف الذي كان صاخبا جدا و لم يخلو ابدا من الاغاني الشعبية و الرقص الشعبي الذي ابداه شباب الحارة كنقوط لكل عريس !
!
.
.
انتهي الحفل سريعا في فرح و بهجة لكل عروسين .. اول من غادر قاعة الحفل كان عمر ، حيث أنه سحب مريم سريعا ناحية سيارته و انطلق دون قول شيئ واحد !
سبه علي الباشا بصوت عالي كي يصله و لكن ذالك زاده سعادة و ضحك بانتصار ثم تركهم و رحل مع زوجته و حبيبته الصغيرة !
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فتح عمر باب شقته و هو ينظر لها بحب و هتف :
_ خشي برجلك اليمين يا عروسة .. و لا تخشي ليه ، أدخلك أنا !!
رفعها بين يديه سريعا فصرخت بمفاجئة و همست بخجل :
_ عمر نزلني بليز !
_ تؤ تؤ تؤ .. اديني بوسة و أنا أنزلك !
دخل بها الي الشقة و اغلق بابها بقدمه ، ظل يحملها و هي تمسك برقبته هاتفة :
_ عمر أنا تقيلة نزلني !
_ تقيلة !! .. هي مين دي اللي تقيلة ، ده كيلو الدقيق اتقل منك .. عايزة تنزلي هاتي بوسة و انا انزلك !
قالها بخبث و بسمة هادئة ، سار بها ناحية غرفة النوم فتملصت منه و قالت برجاء و خجل :
_ عمررر بجد نزلني خلاص كفاية انا هكمل لوحدي !
عبس و ابتسم بسمة سخيفة :
_ ريحي نفسك يا مريم مش هنزلك غير علي السرير .. عايزة تنزلي قبله ترانزيت هاتي بوسة و أنا أنزلك !
قبلته سريعا علي وجنته بحرج شديد و هتفت سريعا :
_ نزلني بقي يلا !
رفع حاجبه ساخرا و تساءل :
_ ايه بوسة ابن أخوكي دي .. أنا عايز بوسة بضمير يا مريومتي !
احمرت خجلا و خبأت وجهها سريعا بكفيها هامسة :
_ عمر بقي نزلني و بطل قلة أدب انا لسه مخدتش علي اللي بيحصل ده !
شهق بصدمة و نظر لها بعدم تصديق :
_ هاااا قلة أدب !! .. هو أنتي لسه شوفتي حاجة ده أنا لسه بقول يا هادي ، يا دوووب قولتلك هاتي بوسة !!
لم تترك يديها وجهها و لم تتحرك بحرج ، فهتف يناديها :
_ مريم بصيلي كده !
ازاحة يدها و نظرت له ، ابتسم بمكر و انقض علي شفتيها يقبلها برقة قبلة طويلة و حنونة أذابتها بين ذراعيه فتمسكت برقبته سريعا ..
شعرت بصعوبة في التنفس و هي تراه يتعمق في قبلته فحاولت ازاحته عنها
ابتعد فلهثت بشدة و هتفت بخجل :
_ نزلني بقي علشان خاطري !
_ و الله يا حبيبة قلبي خاطرك غالي عليا .. بس علشان خاطري أنا خلينا نروح للسرير بقي ، أنا تعبت و هرمت سنيــــــن علشان أوصل للمرحلة دي !!
تحرك بها حتي وصل لغرفة النوم .. دخل و وضعها برفق شديد علي الفراش وسط خجلها و جهها المشتعل بالحمرة .. نظرت له تكاد تبكي من الحرج :
_ عمر بجد محتاجين ....
اخرسها بقبلة ثانية رقيقة و ابتعد برفق ، نظرت له بقلق و رعب فابتسم برقة لها و قبلها مجددا بحنان و حب شديدين ثم همس أمام شفتيها :
_ مريومة حبيبتي .. متخافيش مني ، عمري ما هأذيكي أنتي مراتي .. و حبيبتي .. و بنتي .. و صحبتي و ....
مع كل كلمة كان يقبل جزءا منها بدءا من شفتيها و نزولا الي رقبتها ، بينما يده تعبس برفق بسحاب الفستان يحاول فتحه ..
وسط رجفتها و خوفها ، تفهمه و رقته معها شعرت مريم بأنها دخلت عالما مختلفا من الحب .
.
عالم اذاقها فيه عمر الشوق الذي كان ينتظره لسنوات طويلة .
.
اصبحا جسدا واحدة و روحا واحدة ليكونا زوجين قلبا و قالبا وسط كم من الشغف ، الحب و القبلات المحمومة الطويلة !
!
.
.
.
في الفيلا الخاصة بفارس .. دخل يحملها بين يديه برقة و هي تمسك رقبته برفق كيلا تسقط .. نظرت لتلك الفيلا و تذكرت اول مرة دخلتها كانت كل قطعة فيها مهشمة و كأن اعصارا مر منها ...
اليوم هي جديدة تستقبلها كعروس جميلة .. ضحكت بدون ارادة فتعجب فارس و سألها :
_ بتضحكي علي ايه ؟؟
_ ابدا .. افتكرت بس الكوخ و الديب و الصراصير و ....
ضحكت مجددا فضحك معها فارس متضامنا ، ثم قال لها :
_ كان شكلك مسخرة و انتي بتقولي .. ريحتي وحشة ، ضوافري اتكسرت ، أنا عايزة ارجع لبابي !
شعرت بالخجل و احمرت وجنتاها و هتفت مؤنبة :
_ علي فكرة عيب تفكرني بحاجات انا نسيتها .. انا بجد يا فارس اتغيرت اووي عن ساعتها !
قبل جبينها برفق و هتف بحنان :
_ أنا عارف يا حبيبتي أنك اتغيرتي ، و فخور بيكي و بمجهودك بجد !
ابتسمت بسعادة و سألته :
_ أمال فين علي يا فارس !
_ ده وقته تسألي عليه يا نادين ؟
_ بطمن عليه بجد متعرفش انا مرتبطة بيه قد ايه !
_ متقلقيش يا ستي أنا سيبته مع يوسف و ريانا
تنهدت براحة و تشبثت به :
_ كده أنا اطمنت .. ممكن تنزلني بقي !
_ انزلك و انتي قافشة في رقبتي كده ؟ .. ازاي يعني !
قالها بخبث بينما ينظر ناحية ذراعيها ، تدللت و هتفت بامتعاض :
_ مليش دعوة نزلني !
_ حاضر يا روحي هنزلك في مكان هيعجبك موووت !
قالها ببسمة خبيثة و صعد بها السلالم سريعا ، ليدخل بها الي جناحهما ... وضعها فوق الفراش فأبت ترك رقبته و همست امام شفتيه برقة :
_ فارس علي فكرة .. أنا بحبك !
اتسعت ابتسامته و قبلها بحب و همس :
_ و أنا بمووت فيكي يا روح فارس !
اغلق الاضاءة الخفيفة بجوارهما .
.
و انهمر يغدقها بقبلات حنونة و رقيقة و هي تتجاوب برقة معها .
.
ابتسم بسعادة و هو يغرق بتفاصيلها يحتضنها بين ذراعيه في عتمة الليل ، و لا شيئ يفصل بينهما سوي الصوت الموسيقي لقبلاتهما !
.
.
.
دخل علي الباشا لشقته مع روسيل ... وقفت في منتصف الصالة تنظر للارجاء ببسمة لطيفة .. استمعت لصوت اغلاق الباب فالتفتت تنظر له ببسمة رقيقة
اقترب منها بحنان و همس أمام عيناها برفق :
_ مبروك يا حبيبتي !
اتسعت ابتسامتها و اجابته بسعادة :
_ الله يبارك فيكي يا هلي !
يده امتدت الي خلف رأسها ، اقترب بوجهه من وجهها و سألها بشغف بان في نظرته لها :
_ أنتي عارفة كل لما بتقولي "هلي" دي ببقي عايز أعمل ايه ؟
نظرت له مستفسرة دون حديث ، فعلق نظره بشفتيها و انحني نحوها :
_ بيبقي نفسي أعمل كده !
ضم شفتيهما في قبلة رقيقة .. تبعها بقبله طويلة و شغوفة أذابتها و شعرت بهلامة قدميها فامسكت به سريعا و هتفت بقلق :
_ هلي أنا خايف !
حملها بين ذراعيه برقة و سألها مستفهما بحب :
_ خايفة من "هلي" حبيبك ! ..
ابتسمت برقة و لفت بذراعيها رقبته و اعترفت له :
_ هلي أنتي هارف (عارف) .
.
أنتي my hero (بطلي) .
.
أول يوم قابلت أنا ، أنتي أنقذتي أنا من مهتز (معتز) .
.
my heart love you from this moment (قلبي حبك من اللحظة دي) .
.
و أنا بحب أنتي كتير يا هلي !
تحرك بها نحو غرفتهما و همس لها برقة :
_ أنا كمان من أول نظرة ليكي حبيتك ، قلبي دق و حسيت أنك حتة مني و أنا ملزوم أحميكي و أطمن عليكي .. أنا كمان بحبك يا روسيل !
قبلها قبلة طويلة بثت مشاعره نحوها ، تشبثت به و بادلته قبلته بحبور .. وضعها فوق الفراش و فصل قبلتهما ..
شملها بنظرة جميلة من أعلاها للأسفل ، ثم ابتسم و سخر قائلا :
_ قال عمر بيقولي اتعلم النحنحة قال .. يابني احنا رجال افعال لا اقوال
قالها و غمز لها فلم تفهم ما قاله ، ضحك بصوت عالي و اخبرها بجوار أذنها :
_ هفهمك دلوقتي قصدي ايه !
قبلها أعلي حلمة أذنها ، اقشعر بدنها و سرت القشعريرة فيه .. نزل بقبلاته لخلف اذنها ثم رقبتها .. وزع قبلاته برقة و حنان و هي تشعر بالانصهار أسفله .. تمسكت فيه بقلق و همست :
_ هلي ....
_ متخافيش يا روسيل .. صدقيني أنا بحبك !
لثم شفتيها بقبلة طويلة بثها شوقه و حبه لها .. تجاوبت معه رغم تشنج جسدها ، وزع قبلاته علي رقبتها و اعلي ترقوتها برقة و حنان .. جردها من فستانها برقة ثم تعامل مع جسدها بحرفية شديدة
تأوهت بمتعة و هي تختبر لأول مرة احساسا تراه و تشعر به غريبا و مستحبا في الوقت ذاته .
.
تمسكت به بشدة ليلتحم جسداهما و يصيرا جسدا واحدا .
.
روحا واحدا و الحب ينير عتمة ظلمتهما وسط متاهات من العشق المنجرف .
.
الفصل السابع والثلاثون من هنا
قراءة رواية حارة الباشا الفصل السابع والثلاثون 37 كاملة | بقلم فيروز احمد
تابع المغامرة في رواية حارة الباشا الفصل السادس والثلاثون 36 كاملة من خلال الفصل التالي.
جميع فصول حارة الباشا بدون نقص
رواية حارة الباشا كاملة بروابط واضحة وسريعة الاستجابة.