📁 آحدث المقالات

رواية دنيا وسليم زاهر الفصل السادس والأربعون (46) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي

رواية دنيا وسليم زاهر الفصل السادس والأربعون (46) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي

تم تحديث الفصل بتاريخ 1 مارس 2026

رواية دنيا وسليم زاهر الفصل السادس والأربعون (46) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي
بعد مرور ثلاثة أيام، إثنان و سبعون ساعة دون سماع صوته، ثلاثة أيام دون دفء عناقُه، دون أن يدــ,,ـــــادثها، كان بيتواصل مع أمه بشكل يومي من غير ما يكلمها .. من غير ما يسأل عليها من آخر مكالمة كانت بينهم، لدرجة إنها مبقتش تعمل حاجة غير إنها بتروح للمدرسة .. ترجع تنام لحد بالليل .. تصحى تاكل حاجة خفيفة، تستوعب إنه مش موجود فـ ترجع تنام تاني، روتين مُميت قضى على صحتها النفسية و جسمها اللي رجع يخس تاني ده غير وشها اللي بقى تعبان
سمر بتحاول تتكلم معاها و تقعد معاها لكن من غير فايدة، قاعدة ساكتة و شاردة و كإنها مش صاحية، أعراض إنسحاب مُخدر بالبطيء من جسمها .. و المخدر كان سليم، لحد م تململت في سرير بتصحى من نومها على إيد سمر اللي بتربت على ضهرها و كتفها و بتقول بهدوء:
– دنيا .. قومي يا حبيبتي!!
هتفت دُنيا بإنزعاج و هي بتغطي وشها بالمخدة من نور الأوضة اللي دايقها، بتقول بضيق:
– طنط سبيني نايمة شوية
– يا حبيبتي قومي سليم عايز يكلمك
هتفت سمر و هي بتضحك على طريقتها الطفولية، فتحت دُنيا عينيها و شالت المخدة من على وشها، بصِت لـ سمر بعيون نصف مفتوحة فـ ثبتت الأخيرة هاتفها على أذن دُنيا، حطت دُنيا هاتفها على أذنها بتقول بصوت ناعس و عيون مُتعبة:
– آلو
سمعت صوته اللي بتعشقُه بيقول و هي حاسة بإبتسامته:
– إيه آلو الحلوة دي .. إيه يا خُم نوم، كل ده نوم!!
خرجت سمر من الأوضة عشان تسيبهم يتكلموا براحتهم، تقلّبت دُنيا فـ حسِت بألم في عضمها من كثرة النوم بتتآوه بتعب:
– آآآه!!
ضحك سليم و قال بخــ,,ـــــبث:
– تصدقي .. وحشتني الــ آآه بتاعتك أوي!!
جحظت سمر بعينيها بتسندعلى كوعخت بإيد و بالإيد التانية ماسكة تليفونها بتقول بحدة:
– عايز إيه يا سليم؟
تحولت نبرته لمنتهى الجدية، بيقول:
– بتنامي كتير ليه؟ و مبتذاكريش ليه و الإمتحانات قرّبت خلاص!
هتفت بصوت عالي و أعصاب تالفة:
– براحتي يا سليم إنت كمان عايز تتحكم في نومي!
سكت سليم للحظات قبل م يقول بهدوء و قد إستشفّ حزنها و ضيقها:
– إنتِ كويسة؟
كانت محتاجة السؤال ده عشان تنهار في العياط، كتمت التليفون و عيطت بترمي راسها على السرير تاني، سليم حَس باللي عملتُه، فـ قال و هو بيقوم يقف بيمشي في الأوضة و هو حاسس إنه عايز يروحلها حالًا و ياخدها في حــ,,ـــــضنه:
– دُنيا .. إفتحي يا حبيبتي الميوت
إتصدمت إنه عرفت، فـ حاولت تهدي نفسها في لحظات و فتحت الميوت، لكن أنفاسها فضحتها، فـ قال سليم بضيق:
– دُنيا .. إفتحي الكاميرا
غمضت عينيها بتمسح على وشها بحركة أخدتها منه، و قالت بحنق:
– مش عايزة!
– عايز أشوفك .. وحشتيني
قالها بتمهُل، قد قسيَّ عليها و هو عارف، فـ قرر يصالحها قبل ما ينزل عشان ميبقاش في بينهم أي شِقاق، فضلت ساكتة شوية و لكن قامت من على السرير تُنمق مظهرها قليلًا بتردد بعد نداؤه ليها:
– حاضر ثواني بس!
بصِت لنفسها و هي لابسة قميص للنوم لا يخفي شيء، مش عارفة ليه إنتابها إحساس بالخجل منه، لبست روب القميص الطويل المحتشم بأكمامه الطويلة و آخرها ريش، قعدت على السرير و فتحت الكاميرا و جواها لهفة إنها تشوفه لكن مظهرتش على وشها، عينيها لمعت بحب أول م شافتُه، لمعة مقدرتش تخفيها، وهو كمان أول م شافها إبتسم و قال و عينيه بتاكل تفاصيلها:
– مش هتتخيلي أد إيه وحشاني!
سكتت، لكن لمحت إنكماش محياه بيقول بضيق ظهر حقيقي على وشه:
-إنتِ مكلماني و إنتِ لابسة الروب ليه إن شاء الله؟
هتفت بهدوء بتكتم ضحكتها:
– فيها إيه يعني!
قال بنفس النبرة المتدايقة:
– طب قومي يا دُنيا إقلعي ربنا يهديكِ!!
ضحكت غصب عنها بتقول بسخرية:
– أقلع و يهديني إزاي طيب
قال بحنق:
– طب يلا إقلعي البتاع ده مبهزرش!
و تابع بغيظ:
– والله لو كنتِ قدامي دلوقتي كنت قلعتهولك أنا!
تنهدت بنفاذ صبر:
– طيب إستنى هقلعُه
و فعلًا سندت التليفون على التسريحة و شالته بخجل فـ إتنهد و رجع بضهرُه لـ ورا بيبُص لـ جسمها اللي بيمــ,,ـــــوت فيه، إنكمشت هي بخجل و أخدت التليفون قربته لـ وشها فـ ضحك بيقول بحنان:
– خاسة يا حبيبتي شوية .. مبتاكليش كويس؟
نفت براسها بتعبث في أناملها، فـ هتف بهدوء:
– ليه يا دُنيا؟ كُلي يا حبيبتي كويس إنتِ لازم تتغذي
– إن شاء الله
قالت بهدوء و هي شاردة في مِحياه الجميلة، تكاد تقسم إنه كل يوم يزداد جمالًا و وسامة، إبتسم و ركن التليفون بيطلّع السيجارة و بيشربها، فـ قطبت حاجبيها بتقول بإنزعاج:
– روحت فين؟!
– بولّع السيجارة يا حبيبي ثواني!
رجع مسك التليفون فـ غمغمت بضيق:
– ليه دلوقتي!
قال مُغيرًا الموضوع:
– وحشني حُضنك!
نجح فعلًا في فعلتُه، حيث توردت وجنتيها و قالت و هي بتبص للأرض بخجل، ضحك من قلبه و هو بيقول بدهشة:
– لاء مش ممكن ..تلات أيام يعملوا فيكي!! ده أنا مكنتش بعرف ألِمك و إنتِ في حــ,,ـــــضني!
هتفت دُنيا بخجل أكبر:
– كُنت بقى!
قال بخضة:
– إيه كنت دي .. لاء بقولك إيه هو إحنا هنعيده من الأول ولا إيه، إحنا المفروض إتخطينا مرحلة الكسوف دي من زمان
شردت للحظات قبل ما تقول بمرارة:
– مش هعرف أرجع معاك زي الأول
إتغيرت ملامحُه، و قال و هو ينفث دخانًا كثيفًا من سيجارُه:
– أرجعك أنا! آجي بس
كان على طرف لسانها تسألُه هييجي إمتى لكن لاذت بالصمت مكانتش قادرة تقول أي حاجة، فضلت سرحانة و ساكتة، و هو سرَح فيها بيسند التليفون قدامه على الطاولة، نظراته مُثبتة عليها كالصقر بيسأل نفسه سؤال واحد، ليه وصل بيهم الحال لـ كدا؟ ليه الموضوع إتعقد أوي كدا! لو مقدرش يرجعها زي م قال من ثواني؟ هيعمل إيه! غمض عينيه بيخرّج من دماغه الأفكار دي و بيقول بهدوء:
– همشي عشان عندي شغل
أومأت له بهدوء و قالت بـلا مُبالاة ظاهرية:
– أوكيه .. باي
أومأ لها و بصلها بيتأمل محياها و سابها هي تقفل، سند راسُه لـ ورا بيغمض عينيه ببُطئ و هو حاسس بنيران مستعرة في قلبه، مسك تليفونه تاني و عمل مكالمة لدياب بيقول فيها:
– دياب .. طيارتي تجهز عشتن عايز بكرة أبقى في القاهرة
قراءة رواية دنيا وسليم زاهر الفصل السابع والأربعون (47) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي

تابع كل جديد في رواية دنيا وسليم زاهر الفصل السادس والأربعون (46) كاملة بدون حذف عبر الفصل التالي.

كل فصول رواية سليم بية ودنيا في مكان واحد

رواية سليم بية ودنيا كاملة بدون نقص أو حذف لأي فصل.

حكايتنا حكاية
حكايتنا حكاية
تعليقات
0
SHARES
📲
تطبيق حكايتنا
تحميل التطبيق الآن
تحميل