آدم بصلها بغضب مكتوم وعينيه بتقول “بتعملي إيه يا مجنونة؟!”.
لكن ليلى مابصتلوش.
ليلى رفعت عينيها لـ “ماركو” و “لوكا”، وابتسامتها الهادية اتحولت لنظرة حادة، مليانة ثقة وقوة مرعبة.
وفتحت بقها، واتكلمت.. بس مش بالعربي.
قالت بلهجة إيطالية سليمة ونقية جداً، خلت المساعد يوقع كاس المية من إيده من الرعب:
*”Mi scusi, Signore Marco.. Ma prima che mio marito firmi la sua ‘condanna a morte’ come l’avete chiamata… vorrei discutere la clausola nascosta a pagina 15.”*
(عذراً سيدي ماركو.. ولكن قبل أن يوقع زوجي على “وثيقة إعدامه” كما سميتموها… أود مناقشة الشرط المخفي في صفحة 15).
صمت تام خيم على المكان.
آدم بصلها وفكه هيلمس الأرض من الصدمة.
ماركو وشه جاب ألوان.
ليلى كملت وهي بتميل لقدام، وبنبرة تحدي هزت كيان آدم قبل الوفد:
“ومش بس كده.. أنا كمان عندي تعديل بسيط على نوع الأسمنت اللي ناويين تستخدموه.. لأن اللي مكتوب في المواصفات ده، مايستخدموش غير نصابين.”
آدم مكنش عارف يتصدم من إن “بنت البوفيه” بتعرف تتكلم إيطالي بطلاقة.. ولا إنها فاهمة في الهندسة والمقاولات أكتر منه!
مين دي؟
الصمت كان تقيل لدرجة إن صوت أنفاسهم بقى مسموع.
ماركو حاول يضحك ضحكة مصطنعة: — “سيدة ليلى… يبدو أن هناك سوء فهم.”
لوكا وشه شحب.
آدم كان قاعد جنبها… لأول مرة في حياته يحس إنه مش أذكى واحد على الترابيزة.
ليلى كملت بهدوء: — “وعلى فكرة… تقرير التربة اللي بعتهولنا ناقص تحليل نسبة الملوحة. وده معناه إن الأساسات هتحتاج تعديل. لو مضينا بالشكل ده، مش بس هنخسر… ده المشروع كله ممكن يقع.”
ماركو سكت لحظة… وبعدين بص لآدم بنظرة جديدة خالص. مش نظرة رجل بيستغفل شاب طموح. لا. نظرة رجل بيقابل خصم يستحق الاحترام.
بعد عشرين دقيقة من التوتر والمناقشات، العقد اتعدل بالكامل. البند الجزائي اتشال. ونسبة الأرباح زادت 12% لصالح شركة آدم.
ماركو وقف، صافح آدم وقال بابتسامة: — “واضح إنك اخترت زوجة بعناية يا سيد آدم.”
ليلى ردت بثبات: — “وأنا اخترت أنقذ استثمار مش أدفنه.”
الوفد مشي.
وآدم فضل واقف مكانه… باصصلها كأنها لغز نازل من السما.
المواجهة
أول ما ركبوا العربية، انفجر: — “إنتِ مين؟!”
ليلى بصت قدامها: — “كنت مستنية السؤال ده.”
سكتت لحظة… وبعدين قالت: — “أنا ليلى الشافعي. كنت بشتغل مهندسة تصميم إنشائي في شركة منافسة ليكم في ميلانو.”
آدم عقد حواجبه: — “إيطاليا؟!”
— “ماجستير من جامعة بوليتكنيكو دي ميلانو… واتكلم إيطالي أحسن منهم كمان.”
✨ لتجربة قراءة مريحة عن المليونير وبائعة القهوه، جرّب تطبيق حكايتنا حكاية.
✨ تحميل تطبيق حكايتنا حكاية✨ تابع أحدث الفصول على قناة حكاياتنا في واتساب فور صدورها!
✨ انضم لقناة حكاياتنا على واتساب