رواية دنيا وسليم زاهر الفصل التاسع والعشرون (29) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي
تم تحديث الفصل بتاريخ 1 مارس 2026
وقف سليم مستنيها كعادتُه قدام عربيته، لكن إتأخرت .. فـ جه أحد حراسه اللي حطهم في المرسة بشكل متخفي عنها عشان متحسش بيه و لا تحس إنه مقيدها، و وقف قدامه و قال بهدوء:
– سليم بيه .. المدام النهاردة حصلها موقف مش أحسن حاجة! قلع سليم نضارته بسرعة بيقول بخضة:
– مالها! حصلها إيه؟!!
– هو في حد يعني وقفها كدا في مدخل المبنى و قالها إنه بيحبها و حابب يتعرف عليها، المدام طبعًا مسكتتش و زعقتله، لكن هو حاول يمسك أنا آسف جسمها .. فـ ضـ,ـربته بالقلم!!!
كان بيسمعه و الدم بيغلي في عروقه مش قادر يتحمل اللي بيتقال، و إندفع لجوا المدرسة لكن الحارس وقفُه و قال برجاء:
– إهدي يا بيه هو مشي خلاص، بكرة بإذن الله حضرتك تيجي و تعمل اللي إنت عايزُه!
مسح على وشه بعنف و قال بصوت بركاني عنيف:
– إدخل شوفها إتأخرت ليه .. العيال كلها طلعت و هي لسه!!
– حاضر يا بيه!
قالها الأخير و إتجه بخطوات سريعة للمدرسة بيدور عليها، و لعد ثواني كانت دُنيا بتخرج بنفس إبتسامة كل مرة أول ما بتشوفه، إبتسم و قلبه إرتاح أول ما شافها، لبس نضارته بيداري عينيه الحمرا الغاضبة، جريت عليه و حضنته هي فـ شدد على حضنها و صوت نفسُه عالي من غضبه، رفعت عينيه ليها بتقول بدهشة:
– سليم .. مالك يا حبيبي؟
– مافيش حاجة .. مشكلة في الشغل .. يلا إركبي!
طالعته بدهشة و هو بيركب و راحت تركب جنبُه بتهمس لنفسه:
– حصلُه إيه!!
ركبت جنبه فـ مشي بالعربيه، مسك هو كفها يقبل باطنه و هو بيقول بنبرة ذات مغزى:
– يلا إحكيلي عملتي إيه في يومك النهاردة!
تنحنحت بتحاول تمحي من ذاكرتها الموقف ده، و هي متأكدة إنها مينيفعش تقوله عشان ممكن ميوديهاش المدرسة أو يخليها منازل أو يروح للولد ده يمـ,ـوته و هي. عارفة سليم لما بيتعصب، فـ قالت بإبتسامة متحمسة و هي بتحكي:
– أول حصة كانت عربي .. و بحب المس بتاعته أوي، و تاني حصة كانت تاريخ و التالتة إنجليزي و الرابعة ألعاب و لعبت مع العيال و حسيت إني رجعت عيلة صغيرة و آآ
قاطعها و قال بهدوء:
– حد دايقك في حصة الألعاب دي!!
سكتت شوية .. و رجعت قالت بهدوء:
– لاء مافيش لعبنا بس!
– طيب تمام!!
قال و زود سرعة العربية من غضبه و ضيقه، فـ مسكت في إيدُه بتقول بخضة:
– إيه يا سليم بالراحة شوية!!
نفض إيديها فـ إتخبطت في التابلوه بيصرخ فيها بغضب رهيب فاجئها:
– بــتــكدبــي عـلـيـا لــيــه!!! بــتـخــبــي لــيـه!!!!
بصتله بصدمة مبتسألش نفسها غير سؤال واحد .. عرف إزاي، ضمت إيديها اللي إحمرّت من الخبطة لصدرها و هي ساكتة و عينيها بتتملي دموع من زعيقه و غضبه اللي مبتقدرش تتحملهم، ضـ,ـرب سليم على الدريكسيون بيقول بحدة:
– إنتِ عارفة إني أكتر حاجة بكرهها في حياتي الكدب .. و مع ذلك بتكدبي عيني عينك كدا و بكل بجاحة!!!
تابع بغضب أهوج:
– ماشي يا دُنيا و الله لهعرفك إزاي تكدبي عليا في وشي كدا، و من النهاردة مافيش مدارس و هتروحي على الإمتحانات مدام إنتِ معتبراني عدوك و مبتحكيليش اللي بيحصلك جوا المخروبة دي!!
ده اللي كانت خايفة منه، إنتفضت مكانها و قالت وسط دموعها و عياطها:
– لاء مينفعش أنا عايزة أروح!!!
صرخ فيها بعصبية أكتر بيشيل نضارته و بيرميها على التابلوه بيوزع نظراته بينها و بين الطريق:
– إخرسـي خـالـص .. اللي أقوله يتنفذ و رجلك فوق رقبتك أنا مباخدش رأيك!!!!
– كل ده ليه!!!
هتفت دُنيا بعياط مُنهارة، فـ قال الأخير بقسوة:
– عشان بتكدبي .. و بتخبي عليا و محسساني إني عدوك مش جوزك!!! سمحتيله يحط إيده على جسمك يا دُنيا!!
شهقت و قالت بعياط:
– قسمًا بالله إدتلُه قلم خليته يقع على الأرض، و كدبت عشان خايفة عليك و منك ..خايفة تروح تمـ,ـوته ف تروح في داهية و خايفة منك تقعدني في البيت زي م عملت دلوقتي!!
شدها من دراعها اللي واجعها أصلًا و قال بحدة:
– م إنتِ لو كنتي جيتي دُغري معايا و قولتي أقسم بالله م كنت هقربلك، لكن إزاي لازم تلفي و تدوري على أهلي!!
صرخت فيه بعياط:
– أنا لا بلف و لا بدور عليك إنت مش عايز تفهمني ليه!!
– وطـي صـوتـك!!
صرخ أكتر فيها بصوت عالي، فـ حطت وشها بين إيديه و إنهارت تمامًا لدرجة إنها مبقتش قادرة تاخد نفسها و فضلت تضـ,ـربه على صدره و هو بيسوق بتقول بكل ألم و تعب:
– أنا بكـرهـك يا سليم بكرهك!!
و بهيستيرية حاولت تفتح الباب و لولا قفل الأمان كان زمانه إتفتح، إتصدم من اللي بتعمله و شدها على صدره و هو حاسس بإنفلات أعصابه:
– بتعملي إيه إنتِ إتجننتي!!!
– سيبني يا سلــيــم سيبني ربنـا ياخـدنـي عشان ترتاح مــنــي!!!
قالت دنيا بمنتهى الإنهيا لدرجة إنها فضلت تضـ,ـرب على وشها، سليم إتثدم و إتخض و في لحظة كان بيشد دراعها بعيد عن وشها و بيشدها لحضنُه، فضلت تزقه بكل قوتها لدرجة إنها من إنهيارها خربشتُه في رقبته و صدرُه بعد إيديه عنها و حاوط خصرها بعد م وقف العربية و ركنها، دخلت في حالة إنهيار رهيبة لأول مرة يشوفها عليها مسح على شعرها و ضهرها بيقاوم كل زقّها و مقاومتها ليه، بيهمس في أذنيها:
– ششش إهدي .. إهدي و إتنفسي!
– إبـ.. إبعد .. عني!!
قالت قبل ما جسمها يتقل و آخر حاجة عينيها وقعت عليها قبل الإغماء .. آثار ضوافرها على رقبته و صدرُه و الدم اللي عليهم!
فضل ماسكها في حضنه بعد ما أدرك إنها أغمى عليها، حضنها بإيد واحدة و بالتانية ساق لحد البيت، ساب العربية من غير ما يركنها و شالها و نزل بيقربها منه و بينزل بأذنه عشان يتأكد إن تنفسها طبيعي و فعلًا لاقاه منتظم، دخل بيها الفيلا و طلع على أوضتهم حطها على السرير بيمسح على جبينها المتعرق و شعرها، مش قادر يستوعب اللي حصل و إزاي إنهارت كدا و ليه نفسيًا مبقتش تستحمل المناقشات الحادة للدرجة دي! نثر من عطره على كفُه و خلاها تستنشقه، فـ فاقت شوية بتبصله و بترجع تغمض و دموعها بتنزل على جتنبي وجنتيها:
– إبعد عني .. إبعد!!
مسك كفها البارد جدًا و قبله و هو بيقول بحنان:
– إهدي .. أنا آسف حقك عليا!!
كان مطل عليها بجسمه بيمسح على شعرها و وشها، حاوطت وشها بتقول و هي بتعيط:
– ليه بتعمل معايا كدا!! أنا كنت حاسة إن قلبي هيُقف .. ليه توصلني للمرحلة دي!!
نزل بشفايفه لموضع قلبها و باسه و بصلها و هو بيقول بحنان:
– متزعليش مني .. أنا إتجننت لما عرفت!!
نزلت عينيها على آثار ضوافرها على رقبته، شهقت للي عملته و مسدت على جروحه بتقول و عينيها المتوسعة بتدمع أكتر:
– أنا عملت فيك كدا؟
إبتسم و قال بمزاح:
– ينفع تشوهيلي رقبتي كدا؟ يقولوا عليا إيه راجل خيخه؟
مفهمتش قصدُه لكن كل اللي كانت مركزة فيه الخرابيش اللي على رقبته، حاولت تقوم فـ بعد بيسألها:
– رايحة فين!
جابت صندوق الإسعافات و زقته من كتفه بلطف عشان ينام، نام و هو بيضحك و بيقول:
– هتتحرشي بيا ولا إيه؟
– بفكر!
قالتها بمزاح هي كمان و قعدت على بطنه، بتحط على القطن مُطهر و بصتله بعينيها اللي بتسحؤُه و قالت بتوجس:
– هتوجعك شوية!!
أومأ لها فـ بدأت تطهر الجروح لكنه متوجعش، كانت ماسكة بإيد القطن و عليه المطهر و بالإيد التانية محاوطة وجنته الشمال و رافع وشه لفوق شوية، إتنهدت و لما خلصت قالت و ضميرها بيأنبها:
– أنا آسفة متزعلش مني!!
مالت على وجنتيه تقبلهما فـ غمّض عينيه بيقول بهدوء:
– حصل خير!!
نزلت بشفايفها على رقبته تقبل موضع الآثار فـ إبتسم و قال و هو بيحاوط خصرها:
– وبعدين بقى في حركاتك دي .. أمسك نفسي عنك إزاي دلوقتي؟
رفعت وشه ليه محاوطة وجنتيه بتقول بحزن:
– لسه زعلان مني؟
– أوي أوي .. شوفي بقى هتصالحيني إزاي!
هتف و هو عابس، فـ ضحكت و حاوطت عنقه بتقول بحب:
– عايزني أصالحك إزاي؟
– تنيميني في حضنك مثلًا!
هتف مبتسمًا فـ هتفت بلهفة:
– بس كدا يا حبيبي .. تعالى!!
و نزلت من على معدته بتاخده في حضنها، دفن راسه فيها مغمض عينيه، فـ قالت و هي بتمسح على شعره:
– و إنت بقى هتصالحني إزاي؟
– عايزاني أصالحك إزاي يا حبيبتي؟
قالها و هو بيمسح على خصرها، فـ قالت بإبتسامة:
– خرّجني .. عايزة أتفسح!!
– يا سلام بس كدا!
قال بعشق يقبل موضع نومه، فـ غمغمت بخجل:
– طب إمتى؟
قال بهدوء:
– بالليل حاضر!!
ضمته أكتر مبتسمة من قلبها و بتقول:
– الله بجد؟ هنروح فين؟
– إنتِ عايزة نروح فين؟
– ممم .. مش هتصدق .. أنا عايزة أروح المطعم اللي شوفتك فيه أول مرة!!
إبتسم و غمغم بهدوء:
– عنيا .. نروح!!!
و تابع بمكر:
– بس آخد حقي الأول!!
قطبت حاجبيها بتقول بخضة:
– حقك فـ إيه؟
– فيكِ يا عُمري!
قالها و إنقض على شفتيها يقبلها برومانسية و عشق!
*******
قراءة رواية دنيا وسليم زاهر الفصل الثلاثون (30) كاملة بدون حذف | سارة الحلفاوي
تابع المزيد من أسرار رواية دنيا وسليم زاهر الفصل التاسع والعشرون (29) كاملة بدون حذف في الفصل التالي.
جميع أجزاء رواية سليم بية ودنيا
رواية سليم بية ودنيا كاملة بجميع الفصول، تجربة قراءة سلسة ومريحة عبر جميع الأجهزة.