" " " " " " " " رواية دنيا وسليم زاهر كاملة – الفصل السادس والعشرون | بقلم سارة الحلفاوي
📁 آحدث المقالات

رواية دنيا وسليم زاهر كاملة – الفصل السادس والعشرون | بقلم سارة الحلفاوي

رواية دنيا وسليم زاهر كاملة – الفصل السادس والعشرون | بقلم سارة الحلفاوي

رواية دنيا وسليم زاهر كاملة – الفصل السادس والعشرون | بقلم سارة الحلفاوي

رواية دنيا وسليم زاهر كاملة – الفصل السادس والعشرون | بقلم سارة الحلفاوي



عملنا كل حاجة مع بعض يا دُنيا .. كل حاجة إلا إنه يخليني مش بنت، عايزة الحقيقة؟ مافيش حاجة بتتعمل بين المتجوزين معملنهاش بس معادا إنه يفقدني عُذريتي! قالتها بنت عمة سليم بكُل بجاحة لـ دُنيا

حطت راسها بين إيديها و سمحت لدموع غزيرة بالنزول، شهقات عالية كانت بتاخدها و هي مبقتش قادرة تتنفس، قامت من قدامها و بصعوبة حاولت توصل للباب، لكن شدتها ناهد و هي بتقول بكل حقد:

– رايحة فين .. مش لما آخد منك حقي الأول!!

حاولت دنيا تبعدها لكن كانت هزيلة و تعبانة و شبه مش واعية، وقعتها على الكنبة و قعدت عليها بتضربها بكل عنف على وشها و في مختلف أنحاء جسمها، صرخات من دنيا بتحاول تبعدها لكن لـ تفوق ناهد عليها بالجسم كانت قادرة تثبت حركتها، صرخات دُنيا صحت مديحة اللي بصتلهم بصدمة و طلعت تجري على ناهد بتبعدها عن دُنيا بتصرخ فيها:

– يا مجنونة إبعدي عنها هتموتيها، يخربيتك سليم لو عرف هيطربقها فوث دماغك و دماغي!!

حاولت ناهد تبعد أمها عنها عشان توصل لدنيا اللي حاولت تقوم و هي حاسة إنها مش قادرة تتحرك، وصلت للباب و شفايفها بتنزف من الصفعات اللي تلقتها، دخلت الجناح و منه للأوضة و إترمت على الأرض بتبص قدامها بشرود و عينيها كلها دموع، علامات صوابع ناهد على وشها اللي بقى شديد الإحمرار، نامت على الأرض و عينيها بتنزف دموع، بتعيط بحرقة لأول مرة في حياتها تعيط بالشكل ده بعد وفاة أبوها و أمها، ضربت الأرض بقبضتها بتعيط بقهر، و على أد وجع جسمها من الضرب لكن وجع قلبها كان أكبر، مجرد تخيُل سليم مع ناهد بيحضنوا بعض زي ما بيحضنها، بيبوسها زي ما بيعمل معاها، بيلمسها، كلها حاجات خلت الصداع يشتد أكتر والعياط يزيد، فضلت على حالها لحد ما سمعت صوت عربيته تحت في الجنينة و هو بيصفها، قامت بسرع بتبص لنفسها في المرايا فـ بتتفاجئ بـ وش مُرهق الدموع مغرقاها و أحمر عليه علامات أنامل، مسحت دموعها بعنف و رتبت خصلاتها رافضة تظهر مظهر الضعيفة تاني، إدت ضهرها للباب بتكتم حزنها في قلبها و محاوطة نفسها بدراعها بتحاول تهدي إرتجافة جسمها، الباب إتفتح بعنف و صوته الجهوري صم أذنيها بيزعق فيها:

– إيه اللي مشاكي من غير إذنـي!! إنتِ فاكرة عشان عديتلك إني نزلتي من هنا من غير ما تقوليلي هعديلك إنك تمشي و أنا قايلك إستنيني!!

سكتت بتبتسم بسخرية، إستغرب سليم وقوفها بالمنظر ده، و إتجه نحوها بخطوات تطوي الأرض من الغضب، شدها من دراعها و لفها ليه و لسه هينطق لكن إتصدم بـ وشها:

– م تنطقــ … إيه ده؟؟!!!

سكتت بتبصله و هي حاسة إنها واقفة قدام بني آدم تاني، بتفتكر كلام ناهد و مش شايفة قدام عينيها غير صورهم مع بعض، سليم إتخض من منظرها، حاوط وجنتيها بيقول و عينيه متوسعة من الصدمة!:
– إيه اللي في وشك ده؟ مين ضرــ,,ـبك!!! قوليلي مين إتجرأ و عمل فيكي كدا!!


تابعت و هي بتعيط بإنهيار:

– كنت بتحضــ,,ـنها كدا و بتلمسها زيي .. كنت بتبوـ,ـسها و بتحط إيدك عليها زي ما بتعمل معايا!! أنا مش قادرة أستوعب .. أنا حاسة إني في كابوس!!


نفى براسه بيقول و هو بيحاوط وجنتيها:

– ششش بس يا حبيبتي إهدي .. أنا عمري لا لمست و لا حضــ,,ـنت واحدة زي ما بلمسك و بحضــ,,ـنك .. إنتِ غير أي حد و مافيش مقارنة بين إحساسي و أنا واخد في حضــ,,ـني و بين إحساسي لما كنت مع الزبالة دي! مافيش حاجة عملتها معاكِ إتعملت مع غيرك بنفس الإحساس!!


غمض عنيه و إتنهد و شهقات عياطها بتدبحه، رجع فتحهم تاني بيقول و هو بيمسح على شعرها:

-أنا عمري ما حبيت غيرك .. و لا هحب زيك!!


بصتله بعيون حمرا من العياط تقول وسط شهقاتها و إرتجاف جسمها:

– طيب لو .. لو أنا .. لو أنا اللي كان ليا ماضي كدا، كنت هتسامحني؟


قطب حاجبيه من مجرد تخيل الفكرة .. قبــ,,ـض على ذراعيها بعن,,ف بيقربها منه بيقول بحدة و عن,,ف:

– إياكي تاني مرة تقارني نفسك بيا، إياكي تحطي نفسك في المقارنة دي .. أنا غلطت بس أنا راجل! أغلط و أتوب و ربنا يسامحني لكن إنتِ لاء .. إنتِ بنت و الغلطة ليكي مُصيبة!!


كانت بتبصله بصدمة من تفكيرُه، و كإنه الغلط ليه مسموح و مُباح و ليها هي كارثة! مقدرتش تتحمل سيل الصدم,,ات اللي نازل على راسها منه، فـ قالت بحدة و ألم:

– أنا عايزة أتطلق يا سليم!!

 هو حالف يخرج كل الغضب اللي جواه في الحراس و فعلًا أول ما شاف واحد فيهم مسكة سددلُه لكمات بيصرخ فيه و هو بيقول بحدة:

– آه يا أو.ساخ!! بقى مراتي تهرب من بيتي و إنتوا واقفين زيكوا زي الضُرف ولا ليكوا ستين لازمة جسم على الفاضي!!


هتف اللي بيض.رب و هو بيحاول يتلاشى قبــ,,ـضات رئيسُه الع.نيفة:

– يا باشا إسمعني طيب، المدام قالت إنها رايحة لأهلها عشان تعبانين و إن حضرتك عارف و أنا معنديش أوامر من حضرتك أمنعها تمشي!!


نفضه من يدُه بيصيح فيه بصوت جهوري:

– ده أنا لو موقّف عيل سبَع سنين كان حَس إن في حاجة غلط و مطلعهاش، لكن أقول إيه! شــويـــة بــــهـــايــــم!!!!!


سابهم و مشي و ركب عربيته بيجري بيها و هو بيخبط ع المقود:

– ماشي يا دُنيا .. والله لهدفعك تمن قلقي ده!!


دوّر عليها في كل مكان، في كل فندق مجاور و كل مستشفى و هو خايف يلاقي إسمها في أي مستشفى و يكتشف إن حصلها مكروه، دوّر في كل مكان لكن ملقاش ليها أثر، رجع عربيته و هو حاسس إنه بيتنفس بصعوبة، سند راسه على الدريكسيون بيض.رب بقبــ,,ـضته على المقود و التابلوه، لكن جسمه إتنفض لما تليفونه رن بواحد من الناس اللي بيثق فيهم و بيخليه للمهمات دي، رد عليه فورًا و دقات قلبه بدأت تبقى عنيفة:

– إحنا لقينا المدام يا باشا! هي في بانسيون كدا متواضع شوية هبعتلك اللوكيشن بتاعه حالًا، إحنا طبعًا قولنا مش هندخل عندها أو نعمل أي حاجة غير بإذن حضرتك!


غمض عينيه و رجّع راسُه لـ ورا .. بيمسح على وشُه و بيقول بصوت متقطع:

– متعملوش .. حاجة، أنا جاي إبعتلي اللوكيشن، و ألف شكر يا سراج كنت عارف إن محدش غيرك هيجيبها!!


قفل معاه و هو حاطت إيده على قلبه بيتآوه بألم حقيقي غريب شمل جسم، مكانس عارف إنه بيحبها أوي كدا .. لدرجة إن جسمه كل يبقى بيتعصر على عدم وجودها!، مسك تليفونه و هو أسير اللحظة اللي هيتبعت فيها موقعها، لحد م إتبعت فعلًا فـ لاقاه قريب نسبيًا من المكان اللي هو فيه، ممشيش بالعربية .. طار! و في عينيه مزيج ما بين الغضب و اللهفة!


*********


كانت قاعدة في الأوضة شديدة التواضع اللي هي خدتها بعد ما باعت التليفون اللي كان جايبهولها عشان تقدر تعيش لحد م تلاقي شُغل، قاعدة بتشرب شاي و بتبص من الشباك بشرود رهيب، مش عارفة اللي هي عملته ده صح ولا لاء، لكن كل اللي هي عارفاه إنها مكانتش هتقدر تكمل معاه و هي كل ما تبص في وشه تفتكر الصور بل و تتخيله في أوضاع قذرة مع ناهد، نزلت دموعها و ضمت قدميها لص.درها بتقول بأسى:

– بس هو وحشني أوي!!


خلصت الشاي و صلت فرضها و هي بتعيط لربها بتتمنى يخرجها من اللي هي فيه، لحد م نعست و نامت رغم إنهم كانوا في نص اليوم، إتأكدت إن الباب مقفول كويس و لبست قميص نوم كان واخداه معاها و واخدة بعض الثياب التانية، مسكت قميصُه اللي أخدته معاها لعله يعوضها عنه، خدته في حضــ,,ـنها و نامت و الدموع على خدها!


دخل سليم الفندق اللي كان بحالة يُرثى لها، طلب من موظف الإستقبال يقوله على أوضتها، فـ قال الأخير بضيق:

– مينفعش يا بيه .. دي أسرار عملائنا!!


مسكه من ياقته و قربه منه بقوة بيقول بحدة:

– إسمع يالا! آخر حاجة تتمنى تشوفها ف حياتك هي وقفتي دي!! متخلينيش أطلع قرف اليوم كله على شكلك!! و بعدين دي مش عميلة يا حيلتها دي مراتي!!!


إهتزت نبرة الأخير و غمغم بتوتر:

– حاضر يا بيه .. هي في أوضة ٧!!


– هات المُفتاح!!

قالها و هو بيشمر ساعديه، تردد الموظف فـ ض.رب سليم على المكتب اللي قدامه بيقول بفجاجة

– م تــخــلــص!!

قال الأخير بسرعة:

– حاضر يا بيه!

و مدلُه المفتاح بسرعة، فـ خ.طفه منه سليم و مشي بلهفة للأوضة اللي فيها حبيبتُه اللي ميقدرش يعيش من غيرها، إتنهد و فتح الباب بحذر، دخل و عينيه بتمشي على الإوضة بلهفة، و أول ما وقعت عليها عينيه لمعت، دخل و قفل الباب وراه بالمفتاح، قرّب منها و هي نايمة زي الملايكة مقربة رجليها من صد.رها و لإنها لابسة قميص نوم فـ رجليها كانت باينة بوضوح، و إتفاجئ بيها واخدة قميصه في ح.ضنها، إتنهد بحزن عليها و عليه، و مسح على شعرها برفق بيقرب منها و بيقول بحنان:

– وحشتيني .. ليه تعملي فيا و فـ نفسك كدا؟

 كإنها بنته، و كإن الكلام اللي قالهولها من شوية إتبخر في لحظة!!


فضل يمشح على شعرها بتلقائية بيسألها:

– جيتي إزاي؟ و دفعتي للفندق منين؟!


هتفت بشرود:

– قومت من جنبك و قولت للحراس إني رايحة أزور أهلي عشان تعبوا و إن إنت عارف، و طلعت على أقرب سنترال بيعت التليفون .. اللي كنت جايبهولي، عشان أقدر أدفع الفلوس هنا!


إتنهد وشدد على حض,,نها أكتر بيقول بهدوء:

– بيعتيه؟ مش مهم فداكِ .. المهم إنك كويسة!!


رجع يقول بنبرة حزينة:

– بس إنتِ هان عليكي تقومي من حض,,ني عادي كدا؟! إزاي تمشي بالسهولة دي!


هتفت بحزن تُقبل ما طالتها شفتيه من عنقه:

– والله م هان عليا .. كنت بتقطع و في نفس الوقت الخنقة و الغصة اللي حسيت بيها مكانتش هتروح غير لما أبعد!!


– و راحت؟

قال و هو إلى حد كبير خايف من الإجابة، لحد م سكتت شوية و قالت:

– راحت يا سليم!


إتنهدت و تابعت و هي بتبصله .. محاوطة وجنته و عينيها بتشمل ملامح وجهه:

– سليم أنا بحبك أوي .. و بغير عليك أوي أوي! يمكن أكون ببالغ بالنسبالك، بس والله يا سليم إحساس وحش .. إحساس مُميت، و عايزاك بس تفكر لو الأدوار إتبدلنا و بقيت أنا اللي عملت كدا إحساسك هيبقى إيه، متأكدة إن هيبقى فيه ن,,ار في قلبك! هي بالظبطط الن,,ار اللي في قلبي من أول ما شوفت الصور مبعوتالي!

عارف حسيت بإيه؟ حسيت إني نفسي أقت.لها .. نفسي أم.وتها و أم.وتك إنك خليتها تعمل كدا! كانت بتحض,,نك صح؟ كتير؟ و أكيد كانت بتبوسك! أكيد كانت بتحط إيديها هنا!


قالتها و هي بتلمس ص,,درُه العريض، و أجهشت بعدها بالبكاء، مسك كفها و قبلُه بحنان بيضمها لص,,دره أكتر بيقول برفق:

– أفهمك إزاي إني بحبك؟ و إن إحساسي معاكي غير أي حد، و إن اللي حصل زمان مالوش أي ذكرى ف دماغي، كل حاجة كانت بتحصل كانت من غير إحساس و حياتك عندي!


أردفت و هي بتحاوط عنقه بتدفن أنفها في رقبته:

– ماشي يا سليم!


– نرجع البيت؟

قالها بهدوء بيبوس راسها، فـ غمغمت دُنيا بعد تنهيدة:

– ماشي .. يلا!


**********

رواية دنيا وسليم زاهر كاملة – الفصل السابع والعشرون | بقلم سارة الحلفاوي

✨ تطبيق حكايتنا حكاية يجعل قراءة القصص أسرع وأسهل.

✨ تحميل تطبيق حكايتنا حكاية

✨ تابع أحدث الفصول على قناة حكاياتنا في واتساب فور صدورها!

✨ انضم لقناة حكاياتنا على واتساب
تعليقات