
رواية جريمة القناص الفصل الرابع والاخير | بقلم حمدى مغازى
بعت طلبت العسال من الحجز.. وبعد ما قعد قدامي سالته...
- انت بعت رسالة تهدد فيها منار بالقتل؟.
رفع حواجبه في استغراب حقيقي.. ماكنش بيمثل.. وقال بتعجب...
- انا!.. لا طبعًا.
- احنا لقينا على موبايلها رسالة من رقمك وفيها تهديد بالقتل.
قام وقف في مكانه وهو بيصرخ...
- مستحيل.
- اقعد مكانك تاني.. واهدى.
قعد بهدوء وبعدها بص لي وقال...
- انا مابعتش رسايل لمنار يافندم.. صدقني مابعتلهاش.
- بص يا عسال انا متأكد إن انت ماقتلتش منار.. وده لسببين.. السبب الأول إن الرسالة اللي لقيناها اتبعتت بعد ما هي اتقتلت.. يعني لو انت اللي قتلتها فمش هتبعتها.. والسبب التاني.. إن منار اتصلت بصاحبتها قبل ما تموت بساعة تقريبًا وقالتلها إنها خايفة.. بس ماقالتلهاش خايفة من ايه.. وطبعًا لو كانت خايفة منك كانت هتقولها على طول.. انا بقى عايزك تساعدني وتقولي كنت مع مين؟.. لإن اكيد اللي كنت معاه وقتها هو اللي بعت الرسالة.. واكيد هو اللي قتل منار وحب يلبسهالك.
سكت شوية وبعدين قال...
- ابن الكلب!.. عايز يلبسني انا ويكوش على كل حاجة.
- مين بقى ابن الكلب ده؟.
"الجزء الأخير"
- انا هقول لسعادتك ياباشا.. انا كان ليا واحد صاحبي عارفه من زمان.. ليلتها لقيته فجأة بيكلمني وبيقولي اروحله الشقة اللي كانت فوق شقة منار بدورين.. انا ماكنتش فاهم ايه السبب.. بس روحت.. وهناك لقيته قاعد يتكلم كلام كتير.. وعدم لمؤاخذة شربنا سجارتين مع بعض.. ماحسيتش بنفسي بعدها غير لما هو فوقني وسيبته ونزلت.. ماعرفش إنه مسك موبايلي وبعت الرسالة.. يابن الكلب.
- وصاحبك ده بينه وبين طليقتك ايه؟.
- ماعرفش ياباشا.. انا بقالي خمس سنين محبوس وماعرفش عنهم حاجة هم الاتنين.
- تفتكر منار كانت على علاقة به؟.
- لا ياباشا.. هي خلعتني وحبستني اه.. لكن الشهادة لله هي كانت اشرف من الشرف وبنت اصول.
طلعت أمر بضبط واحضار المتهم اللي قال عليه العسال.. وكان اسمه فايز عمران.. الغريبة إن القوة لما راحت عشان تقبض عليه.. اكتشفوا إن الشقة كانت عبارة عن مخزن مخدرات.. وقتها فهمت جملة العسال لما قال "عايز يكوش على كل حاجة" ده معناه إن العسال كان شريكه.. وفايز حب يخلص منه.. بعد البقض عليه قعد فايز قدامي ووقتها سألته...
- قتلتها ليه؟.
- انا ماقتلتش حد ياباشا.
- بص يا فايز الإنكار مش هيفيدك.. انت بقالك اسبوعين بتلف وتدور بس خلاص.. احنا لقينا الحمض النووي بتاعك على عقب السيجارة.. اللي كانت على سور الشباك في شقة منار.. وكمان لقينا المخدرات في شقتك.. يعني انت لو ماخدتش اعدام في القتل.. هتاخد إعدام في المخدرات.. كدة كدة محصلة بعضها.. فتعالى معايا دوغري وقولي قتلتها ليه؟.
بص لي شوية وبعدين قال...
- لو كنت اعرف إن كل ده هيحصل ماكنتش قتلتها.
- وضح كلامك.
- ما انا قتلتها عشان كدة.. ليلتها كانت راجعة من برة متأخر.. وشافت حاجة ماكنش ينفع تشوفها.. شافتني وانا بسلم البضاعة لواحد من رجالتي عند مدخل العمارة.. هي ماشافتش البضاعة.. لكن سمعت الكلام اللي دار بيننا.. والغبية بدل ما تستخبى.. جت واجهتني.. قالتلي إنها سمعت كل حاجة.. وإنها هتحبسني.. طبعًا انا كنت عارف اللي عملته في العسال.. واللي تعمل كدة في العسال تبقى ست قلبها ميت.. عشان كدة قررت اخلص منها.. اتصلت بالواد شوقي.. ده بقى قتال قتلى بس نضيف.. شغله يعجبك أوي ياباشا.. وقت ما بحب اخلص من حد.. هي كلمة واحدة وبعدها اقرأ الفاتحة على روحه.. كلمت شوقي وقولتله ينفذ.. وفهمته إني هنزل لمنار تحت.. هعمل نفسي بكلمها وأول ما اديله الإشارة ينفذ على طول.. وفعلًا نزلت خبط عليها.. أول ما فتحت وشافتني اترعبت.. لكن انا ابتسمت وقولتلها...
- ماتخافيش ياست الستات.. انا جاي اتكلم معاكِ.
- تتكلم معايا في ايه؟.
- طب ينفع برضه نوقف نتكلم على الباب كدة؟!.
كان باين عليها إنها خايفة.. عشان كدة قولتلها...
- صدقيني انا مش جاي في شر.. انا لو عايز أذيكي مش هاجي لحد باب البيت.
فتحت الباب ودخلتني.. وقتها روحت عند الكنبة اللي في الصالة.. اتعمدت اختار المكان عشان اقدر ادي شوقي الإشارة.. كانت مستغربة من بجاحتي.. وقالتلي...
- انت عايز ايه؟.. اوعى تكون فاكر إنك هتسكتني بقرشين ولا بتهديد.
- لا لسمح الله.. هو حضرتك برضه وش ذلك؟!.. انا بس جاي اتكلم معاكِ بهدوء.
- هتتكلم تقول ايه؟.. هتفهمني إن اللي انا سمعته ده كدب؟.
- لا طبعًا مش كدب.. انا فعلًا بتاجر في المخدرات.. وجوزك كان شريك معايا.
- انا مش متجوزة.. واللي كان جوزي في السجن دلوقتي واديك هتحصله.
ضحكت وقومت من مكاني.. ولعت سيجارة وروحت ناحية الشباك فتحته وبعدين قولتلها...
- احصله!.. وهو انتِ فاكرة كل الرجالة زي العسال؟!.. العسال ده كان راجل خرع.. لما يخلي واحدة زيك تسجنه يبقى راجل خرع.
وقتها كنت ببص على السطح الناحية التانية وشوفت شوقي مجهز نفسه.. سحبت نفس من السيجارة وساعتها سمعت صوتها وهي بتصرخ وبتزعق فيا...
- خلصت اللي عندك اتفضل اخرج برة.. بدل ما اطلبلك البوليس.
نفخت دخان سيجارتي وماهتمتش بكلامها.. اتعصبت اكتر وصوتها عِلِي اكتر.. وقربت من الشباك وهي بتقولي...
- قولتلك امشي اطلع برة بيتي.
نفحت دخان السيجارة وبعدها طفيتها في السور.. ودي كانت الإشارة.. ومعاها شوقي داس على الزناد.. وفي ثواني كانت منار واقعة على الأرض وسايحة في دمها.. بصيت على جثتها وابتسمت.. بعدها قفلت الشباك بمنديل وشديت الستارة وخرجت.. نسيت خالص اخد عقب السيجارة.. شوف ياباشا رغم إن الواحد عامل ياما هنا ياما هناك لكن حتة غلطة صغيرة زي دي توقعني.
- لا مش عقب السيجارة اللي وقعك.. الرسالة اللي بعتها هي اللي وقعتك.
- اه شوفت ياباشا.. اهي دي كمان ماكنش معمول حسابها.. انا اصلي لما طلعت فوق بعدها.. فكرت بيني وبين نفسي.. قولت العسال من يوم ما خرج وهو عمال يزن عشان يرجع يشاركني تاني.. وانا عمال اماطله لحد ما اشوف هعمل ايه معاه.. فقولت لنفسي هي جت من عند ربنا البسهاله ونخلص.. اتصلت به وجيبته.. وبعد ما شرب السيجارتين دماغه راحت.. مسكت موبايله وبعت الرسالة.. كنت فاكر إن ماحدش هيكتشف الجريمة غير بعد ما الجثة تعفن وريحتها تطلع.. ووقتها العسال هيلبسها رسمي نظمي.
- لكن طبعًا انت ماكنتش عارف إنها لما شافتك تحت اتصلت بصاحبتها أول ما طلعت.. وصاحبتها جت والجريمة اتكشفت بسرعة.. وبكدة قدرنا نحدد وقت الجريمة واللي كان قبل الرسالة.
- نصيب بقى ياباشا هنعمل ايه.. ربك رايد كدة.
- شوقي ده مكانه فين؟.
- بص يا باشا انا اعمل أي حاجة.. الا إني اسلم رجالتي.. اه.. الواحد مننا سمعة برضه.
ابتسمت على جملته وطبعًا ماكنتش محتاج اضغط عليه.. وده لإننا قدرنا نحدد مكان شوقي عن طريق مراقبة تليفونه.. بعد ما خدنا رقمه من موبايل فايز.. وبالقبض عليه اعترف بكل حاجة.. بس للأسف العسال خرج من تهمة الإتجار في المخدرات لإن ماكنش في دليل قوي ضده يربطه بشغل فايز.. فايز اللي اتحكم عليه بالإعدام في القضيتين.. ودي النهاية الطبيعية اللي يستحقها مجرم زيه.. القدر كان غريب جدًا في القضية دي.. القدر خلى منار تتأخر يومها وتشوف فايز وهو بيتكلم مع واحد من رجالته.. وهو كمان اللي دخل وكشف القاتل الحقيقي.
تمت بحمد الله.
انتهت احداث الرواية نتمني ان تكون نالت اعجابكم وبانتظار ارائكم في التعليقات وشكرًا لزيارتكم عالم روايات حكايتنا حكاية، حيث تبدأ كل حكاية بخيالك حكاية
للمزيد من الروايات الحصرية
📢 تابع باقي القصص عبر قناة حكايتنا على واتساب
انضم الآن ليصلك كل جديد أولًا بأول 👇
🔔 اضغط هنا للاشتراك في القناة
🔥 اكتشف المزيد من القصص
تحميل تطبيق حكايتنا