
رواية جريمة القناص الفصل الاول | بقلم حمدى مغازى
مهمتي كمحقق بتتلخص في البحث عن الحقيقة وكشفها.. لكن مش دايمًا الأمور بتمشي بالشكل الصحيح.. لأن بعض المجرمين بيكونوا أذكياء.. أذكياء لدرجة إنهم ممكن يضللوا الحقايق.. ويخلوا شخص بريئ يوصل لحبل المشنقة.. وانا مهمتي ارجّع حق المظلوم.. وأوصل المُجرم الحقيقي لحبل المشنقة.
خبط على الباب بقوة قبل ما يدخل المكتب.. كان في عينيه نظرة غضب وهو بيقول...
- بلاغ جديد يافندم.. في ست عندها 33 سنة لقوها مقتولة في شقتها.
- مين اللي بلغ ياعماد؟.
- صاحبة المجني عليها.. بتقول إنها كانت راحة عشان تبات معاها النهاردة.. بس لما راحتلها.. فضلت تخبط عليها لكن مافتحتلهاش.. رغم إنها كانت سامعة صوت رنة موبايلها.. فقلقت ونزلت للبواب اللي طلع وكسر الباب.. ووقتها لقوا المجني عليها واقعة على الأرض سايحة في دمها.
- إحنا لازم نتحرك حالًا.. تعالى ورايا.
سحبت مفاتيح عربيتي من على المكتب ونزلت ومعايا عماد.. ركبنا العربية واتحركنا على طول لمكان الجريمة.. كنت بقول لنفسي "ياترى القاتل مخبي لينا ايه المرادي" وإظاهر إن صوتي كان مسموع لأن لقيت عماد بيسألني:
- بتقول حاجة سعادتك؟.
- لا.. ياعماد.
- اومال حضرتك وقفت ليه؟.. هو فيه حاجة؟.
- اه حاسس إني مرهق شوية من ضغط الشغل.. انزل تعالى مكاني.. سوق أنت.
- أوامرك ياباشا.
بدلنا الاماكن وكملنا طريقنا لحد ما وصلنا لمسرح الجريمة.. وأول لما وصلت لقيت الطب الشرعي والجنائي موجودين.. طلبت منهم تقرير مبدأي عن اللي حصل.. بعدها طلبت من العساكر تبعد الناس عن المكان.. عشان ماحدش يحاول يدخل ويغير في الأدلة.. بدأت في الوقت ده استكشف الشقة بنفسي.. كل حاجة مترتبة وموجودة في مكانها مافيش أثر لعنف.. الشبابيك كلها سليمة.. والباب مافيش عليه أثر لمحاولة إقتحام.. وبعد ساعة من المعاينة.. لقيت عماد داخل عليا.. طلبت منّه يجمعلي شوية معلومات عن المجني عليها.. وعن سلوكها في المنطقة.. وقبل ما يعمل كده.. طلبت منه يندهلي على الست اللي بلغت.. خرج عماد ورجع وهي وراه.. الست كان شكلها منهارة جدًا.. ماحبتش إني ادخل في الأسئلة على طول.. عشان مازودش الضغط اللي عليها.. حاولت أهديها لحد ما بدأت تستجيب معايا.. وساعتها قُولتلها...
- أنا هاخد منك كلمتين بس.. انا حاسس ومقدر اللي انتي فيه.. بس صدقيني كلامك هيفرق جدًا معانا.. وهيخلينا نجيب حق صحبتك.. هاتلها ماية ياعماد.
- أوامرك ياباشا.
عماد مسك إزازة الماية واديهالي.. خدتها من أيديه وبصيتلها وقولتلها...
- خدي اشربي.. واستهدي بالله.. وانا بوعدك إني هجيب حقها في اسرع وقت.
خدت منّي الازازة ويدوب لسه بترفعها وقعت من أيديها.. ارتبكت جدًا.. فقولتلها...
- مافيش مشكلة ولا يهمك.. حصل خير.. ممكن تحكيلي أي اللي حصل بالظبط واكتشفتي الجريمة إزاي؟.
رفعت وشها ليه وانهارت تاني في العياط.. بصيت لعماد اللي أتكلم وقالها...
- وحدي الله يا استاذة.. أنتِ اكيد عاوزة ترجعي حق صحبتك من المجرم اللي عمل كده.. وإحنا هنا عشانك نساعدك.. قولي أي حاجة عشان نقدر نجيب القاتل.. وياخد جزاءه.
سكتت ثواني وهي بتحاول تتمالك اعصابها.. وبعدين نفخت قبل ما تقول...
- انا كنت نايمة.. وفجأة لقيتها بتتصل بيا.. الوقت كان متأخر وصوتها كان زي ما تكون خايفة من حاجة أو مرعوبة.. حاولت اهديها وافهم ايه اللي حصل.. لكنها مارضيتش تتكلم.. وفجأة لقيتها بتطلب مني اجي وابات معاها.. طبعًا في الحالة اللي هي كانت فيها ماكنش ينفع ارفضلها طلب.. قفلت معاها وقومت لبست.. ونزلت بسرعة ركبت عربيتي وجيت على هنا.. لما وصلت قدام باب البيت.. فضلت اخبط كتير وارن الجرس لكن ماكنتش بترد.. رغم إني كنت مكلماها قبل ما اوصل بفترة قليلة.. وكانت بتأكدلي إنها بتلبس.. المهم.. لما مالقتش رد منها قُولت ارن عليها اشوفها فين.. ولما عملت كده سمعت صوت رنة موبايلها جوة الشقة.. وقتها قلبي وجعني وقلقت.. خوفت يكون جرالها حاجة.. عشان كده نزلت للبواب اللي طلع معايا وكسر الباب.. وساعتها لما دخلنا شوفتها وهي...
ماكملتش كلامها وانهارت في العياط تاني.. عشان كدة رديت عليها بهدوء...
- مفهوم.. مفهوم.. وهي ماقالتلكيش كانت خايفة من ايه؟.
هزت دماغها بالنفي وهي لسه بتعيط.. اتنهدت وقومت وقفت وانا بقولها...
- طب انا هسيبك دلوقتي تهدي شوية.. بعدها نتكلم تاني.. عشان اكيد هحتاج اعرف منك شوية تفاصيل عن حياة المرحومة.
سيبناها انا وعماد ووقتها طلبت منه يجيبلي جار المجني عليها.. في الشقة اللي جنبها.. خرج عماد ورجع ومعاه جار المجني عليها.. بعدها سابهولي وراح يعمل اللي قولتله عليه.. بصيت للشخص اللي قدامي وسألته...
- أسمك وسنك؟.
- فوزي مندور.. ٥٣ سنة.
- قولي يا أستاذ فوزي.. تعرف أيه عن المجني عليها؟.
- والله ياباشا انا مش عارف اقولك ايه.. أنا ماعرفش عنها حاجة!.
- إزاي جيران والشقتين لازقين في بعض وماتعرفش حاجة عنها؟.
- انا ماكنش في أي احتكاك بيني وبينها.. غير مرّة قبل كده.. لما طلبت منها تبيعلي الشقة اللي هى قاعدة فيها عشان افتح الشقتين على بعض.. وهى رفضت.. والموضوع ده اتقفل من زمان.. وحضرتك ممكن تسأل وتتاكد بنفسك.
- ما انا اكيد هعمل كده.. بس الأول قولي.. انت كنت فين وقت ما الجريمة حصلت؟.
- كنت نايم سعادتك.. وصحيت على صوت الدوشة ولما فتحت الباب لقيت واحدة واقفة مع البواب وبيكسروا باب الشقة.
- وعملت ايه لما عرفت باللي حصل؟.. اكيد فرحت إنها انزاحت عن طريقك وهتقدر تخلص الشقة مع الورثة مش كده؟.
- تقصد ايه سعادتك؟.
- ماقصدش حاجة.. ده مجرد سؤال عادي ماتتخضش كده.
- حضرتك انا راجل محترم واعرف ربنا كويس اوي.. ارجوك بلاش التلميحات دي.. لو انا متهم بحاجة فياريت ده يبقى في محضر رسمي.
- كله هيبان.. تقدر تتفضل دلوقتي.. بس هناخد منك شوية بيانات.. عشان لو احتجناك تاني.
خلصت معاه ورجعت دخلت مسرح الجريمة.. بس وقتها لقيت عماد داخل ومعاه شاب.. وقالي إن عنده كلام مهم.. بصيتله لثواني وبعدين سألته...
- أسمك وسنك.
- عيد رمضان.. 30 سنة.
- طب احكيلي يا عيد.. ايه اللي حصل بالظبط؟.
خد نفس عميق ورفع وشه ليا وقال...
- كنت واقف على بوابة الڤيلا.. ووقتها كنت بشرب سيجارة.. وفي أيدي التانية كوباية شاي.. فجأة سمعت صوت عالي جاي من شقة في العمارة اللي جنبنا.. وبصراحة خوفت اسيب الڤيلا لوحدها واروح اشوف فيه ايه.. يارتني كنت جيت يمكن كنت الحقها.
- ده نصيبها يا عيد.. قولي هو الكلام ده حصل الساعة كام؟.
- حوالي الساعة 1 بالليل سعادتك.
- تمام.. متشكر جدًا ياعيد.. تقدر تتفضل بعد ما تدي للظابط عماد شوية بيانات عنك.. عشان هنرجعلك لو احتاجناك تاني.
- تمام يافندم.. انا تحت أمرك في أي وقت.
مشي عيد أما انا فبصيت لعماد وقولتله...
- معنى كدة إن القتيلة كانت بتتخانق مع القاتل قبل موتها.. بس ياترى هو مين؟.
بص لي وسكت.. اكيد ماكنش عنده رد.. هزيت دماغي وانا بقوله...
- تعالى نشوف الطب الشرعي وصل لايه؟.
📢 تابع باقي القصص عبر قناة حكايتنا على واتساب
انضم الآن ليصلك كل جديد أولًا بأول 👇
🔔 اضغط هنا للاشتراك في القناة
📲 حمل تطبيق حكايتنا الآن
تحميل التطبيق من Google Play