رواية أنت ادماني الفصل الثالث 3 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
تم تحديث الفصل بتاريخ 19 أبريل 2026
الفصل الثالث
في يوم جديد ربما يكون حزين أو مبهج الله أعلم طرقات قوية عنيفة على باب منزل توليب قطبت توليب حاجبيها من ذلك الوقح الذي يطرق الباب بتلك الطريقة فمن الاساس من سيزورها؟
نهضت مُبعدة تلك الافكار لتمسك بحجابها تغطي رأسها به لتذهب للباب أمسكت بمقبض الباب لتفتح الباب رأت مالك الشقة الجالسة فيها رجل بدين بطنه يتدلى أمامه أسلوبه وقح إلى حد كبير و لكن مع ذلك لا تستطيع الأبتعاد عن تلك الشقة
صدح صوتها بتعجب حاد :
- في ايه يا أستاذ رمزي حد يخبط على حد كدة!
لم يعتذر المدعو حمدي و لم يبرر حتى بل أرتفع صوته على صوتها قائلاً بحدة :
- بقولك أيه يا أنسة أنتِ بقالك يومين متأخرة عن ميعاد الإيجار و أنا ورايا مشاغل.
تأففت بإشمئزاز فما سيحدث لو تأخرت يومان هي نست بالأساس قالت بهدوء متذمرة :
- معلش يا أستاذ رمزي هدخل أجيب إيجار الشقة بتاع حضرتك.
لم تنتظر رده بل أغلقت الباب في وجهه سريعاً فهي لن تسمح له بدخول البيت و هي بمفردها
جائت باللإيجار لتفتح الباب مجدداً رأته ينظر لها بغيظ لم تبالي بنظراته لتمد يدها بالإيجار أبتسم بخبث قائلاً بتوعد :
- هو أنا مقولتلكيش؟
الإيجار زاد ألفين جنيه!
توسعت عيناها فكيف يزيد مبلغ كهاذا بالأساس الإيجار ثلاثة ألاف جنيه و زيادة ألفين جنيه أخرين سيكون المبلغ خمسة ألاف جنيه!
لم يفعل بحياته ذلك!
هي تسكن بتلك الشقة ما يقارب الثلاث سنوات و لم يرفع الإيجار سوى مبلغ بسيط!
هتفت بصدمة رافعة أحد حاجبيها :
- أنت بتهزر ولا ايه يا أستاذ رمزي!
يعني ايه الايجار يبقى 5٠٠٠ جنيه!
أنت عمرك ما عملتها!
ظهر الإرتباك على وجه رمزي ليقول بتلعثم متوجس :
- ما هو عشان يعني مكنتش بغلي الإيجار كل سنة فـ قلت اغليه على طول.
هتفت بتوجس خفيف :
- ايوة بس أنا لسة مقبضتش ولسة بدري ع القبض و مش معايا المبلغ ده!
قال رمزي بمكر غير مبالي :
- مش مشكلتي يا أنسة كل المستأجرين دفعوا متتعبنيش أنا عايز إيجاري
تأففت بغضب لترد برجاء خفيف :
- قولت لحضرتك هدفعهم بس استنى عليا شوية لو سمحت.
صاح وهو يشير بيديه الغليظتان :
- يا آنسة عندي التزامات اديني فلوسي عشان امشي بقا بصي اخرك معايا يومين ولو مدتينيش فلوسي في واحد عايز الشقة دي و ملك كمان
توسعت حدقتيها بدهشة ف هي لم تأجر تلك الشقة البارحة.
بل قضت بها سنوات عديدة و لها ذكريات غالية على قلبها
أجابت بتوجس :
- لاء والله خلاص أنا هدفعهملك بس اصبر عليا يومين
لم يرد عليه بل نظر إليها بنزق ليتحرك متوجهاً لبيته
وضعت رأسها بين كفيها بضياع غرزت أظافرها في كفيها لتضعها على فمها في حركة اعتادتها عند توترها وحزنها لم تجد حل آخر ستطلب سُلفة من عملها
- أنتوا ايه مبتفهموش!
قولتلكم مش عايز أتعالج أنا حابب نفسي كده أنتوا مالكوا نفسي و أنا حُر فيها!
هتف رعد بتلك الجملهه حيث اعتراه غضب شديد عندما أخبره جاسر أنه سيعالجه حتى إذا حاول معه بالإكراه!
تنهد جاسر تنهيدة عميقة بعدما صار ذلك الشئ المُريع و هو دخل في حالة إكتئاب شديدة ثم من بعدها تعرف على أصدقاء سيئين للغاية هم من جعلوه يُدمن و لكن هو لن يتركه هكذا لن يتركه يصارح الموت لن يتركه عالق بين الأرض و السماء أبداً لن يفعل!
وسط همومها التي تحلق فوق رأسها سمعت رنين هاتفها تنهدت بخفوت لتأخذه بضيق وجدت رقم عريب غير مسجل عقدت حاحبيها بغرابة ضغطت على زر الإجابة و لم تنطق.
هتف الطارق سريعاً :
- الو؟
صوته مألوف لها و لكن لا تتذكره فهي ذاكرتها ضعيفه و لكن بعض الأشياء لم و لن تُمحى من حياتها حتى لو مضى عليها مائة عام!
انتشلها ذلك الصوت مجدداً من أفكارها و هو يقول بخشونة :
- أنسة توليب؟
أنا جاسر افتكرتيني؟
ضربت كفيها بجبهتها عندما تذكرته ردت بتلعثم آسفاً :
- أيوة أفتكرت حضرتك خير في حاجه؟
حمحم بتوتر ليرد بتهذيب :
- أسف ع الإزعاح و أسف على اللي حصل بينا آخر مره.
بس كنت عايز أقابل حضرتك.
رفعت حاحبيها بغرابة لترد مستفسرة :
- ولا يهمك بس نتقابل بمناسبة اي؟
أجمع كلماته ليرد بصوت راجي حزين بعض الشئ :
- لو سمحتي يا أنسة توليب بس أنا حياة صاحبي في خطر صدقيني أنا عايز ألحقه قبل م يموت ولا يحصله حاجه.
لو سمحتي؟
تنهدت بإشفاق على حاله لترد موافقه :
- طيب خلاص العنوان فين؟
في أحد الكافيهات الراقية تجلس توليب أمام جاسر و حواسها بأكملها ترتكز معه و مع حديثه
بدأ جاسر حديثه يستطرد حكاية رعد منذ صغره للأن :
- بصي يا أنسة توليب الي عايزك تعالجيه أسمه رعد.
رعد من و هو صغير كان ناجح جداً و كل اللي حواليه بيشكروا فيه و ف ذكائه كان ذكي و طيب جداً و حنين بطريقه متتخيلهاش طول عمره بيحب يساعد اللي حواليه من غير مقابل أنا و هو من و أحنا صغيرين صحاب و متربيين مع بعض لحد ما بقى عنده 21 سنة حب بنت أسمها لميس.
حبها لدرجة انه مكنش شايف غيرها كانت كل حياته كان بيتنفسها بِعد عني و عن الشلة بتاعتنا.
بس أحنا سيبناه براحته بس الحقيقه أنا مكنتش مرتاح للي أسمها اسيل دي بس قولت ان يمكن مجرد أحساس مش اكتر حبوا بعض أكتر من 8 سنين لحد م وصلتلوا مسدج برقم غريب فتح المسدج شاف اسيل نايمه ف حضن ياسر!
ياسر ده صاحبنا من زمان معانا في الشلة يعني بس كان دايماً بيغير من رعد!
المسدج كان مكتوب تحتها اللي بتحبها خدتها منك.
م هو مش معقول كل حاجه حلوه تبقى ليك.
ده حتى ظلم تعالي على العنوان ده عشان تشوفها بعينك!
~ Flashback ~
توسعت حدقتي عمر لم و لن يصدق بالتأكيد تلك الصورة مفبركة لن تفعل هذا به هو يعلم لن تفعلها ذهب رعد للعنوان بسرعة تسابق الرياح!
نزل من سيارته الفخمة ليصعد تلك العمارة و هو يشعر بإنقباضة كبيرة في قلبه تنهد يحاول أستجماع كلماته لم يطرق على الباب بل ركله بقدميه ليفتح الباب سريعاً كأنه يساعده ليرى ما تفعله تلك الأفعى!
وجد غرفتين دخل الأولى ليجدهما وجدهما بوضع أقل ما يقال عنه مُخِل!
شهقت الدعوة أسيل عندما رأته رأت عينان لم تراهم بحياتها عينان ماتت الحياة بهما تلك اللمعة التي كانت دائماً تراه في عيناه أُطفأت!
عيناه أصبحت حمراء بشكل مُفزع لم تمنع شهقتها العالية من الخروج بينما ياسر ذلك القذر يبتسم بخبث لعين كأنه يرى أفضل أفلامه أقترب رعد من ياسر بخطوات بطيئة كـ بطئ نبضات قلبه كأنه سيذهب لخالقه الأن!
أمسك رعد ياسر من خصلاته ليلكمه بعنف شديد أخذ يضربه بعنف و ياسر يسدد له بعض الضربات الضعيفه بالطبع فـ رعد قوي البنية اخذت أسيل تصرخ برعب فهي تشعر أن دورها جاء ترك رعد ياسر بعد فقدانه الوعى من كثرة الضربات تحرك نحو أسيل التي تطالعه بخوف شديد رفع يده ليهوى بها على وجنتها يطبع أصابعة عليها وضعت يديها على مكان ضربته بألم لأول مرة يضربها لأول مره يرفع يده عليها لم يكتفي بل أمسكها من كتفيها يصرخ بها بألم لم يظهر في نبرته :
- لـيـه عملتي فيا كده ردي عليا لييهه خونتيني!
نزعت نفسها من تحت براثنه بصعوبة لتصرخ به بوقاحة :
- أنا عُمري ما حبيتك اتقربت منك بس عشان فلوسك بس أنت صدقت نفسك!
تتوالى الصدمات لم تهتز خصلة منه تركها في تلك الشقة يحاول أن يستجمع نفسه بصعوبة
End of the flashback
ضمت توليب قبضة يدها لتضعها امام فمها بخزن كيف تحمل كل هذا خيانة حبيبته مع صديقه بالتأكيد تدمر!
سألت بصوت مهزوز تكاد تبكي :
- طب.
طب و البنت دي أسيل فين دلوقتي؟
أجاب بقسوة أحتلت ملامحه :
- ماتت!
شهقت بعنف ماتت قبل أن تتوب عما فعلته فهي زانية!
سألت مجدداً و هي غير مستوعبة :
- ماتت ازاي؟
أحاب جاسر و هو يسترجع تلك الذكريات المؤلمة :
- كانت حامل من الزفت ياسر لما قالها تسقطه و أتهمها أن الطفل ده مش منه.
أنتحرت!
لم تشهق تلك المرة بل أنسابت دموعها واضعة يدها على فمها رق قلب حاسر عندما شاهد دموعها أهي بريئة لدرجة أن تبكي على قصة ليس لها علاقة بها!
تحدث يحاول أن يخفف عنها :
- أهدي بس ربنا يرحمها ويغفرلها.
أومأت مؤكدة بدعاء من قلبها :
- يارب.
قال جاسر بتوجس خوفاً أن لا توافق :
- طب وافقتي أنك تعالجيه ولا لاء؟
أومأت بتأكيد :
- وافقت.
وهعمل أي حاجه عشان يخف.
عادت توليب لمنزلها تفكر كيف ستتصرف معه تريد علاجه و لكن كيف ستفعلها؟
أستلقت على فراشها لتنام بعمق ولكن بالطبع لم تنسى معانقة تلك الصورة!
الرابع من هنا
قراءة رواية أنت ادماني الفصل الرابع 4 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
استكمل الحكاية في رواية أنت ادماني الفصل الثالث 3 كامل عبر الفصل التالي.
جميع فصول أنت ادماني مرتبة وسهلة الوصول
جميع فصول أنت ادماني متاحة للقراءة الفورية.
روايات سارة الحلفاوي كاملة للقراءة
اقرأ جميع أعمال سارة الحلفاوي الأدبية أون لاين.