رواية غرام آسر الفصل السابع 7 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
تم تحديث الفصل بتاريخ 19 أبريل 2026
الفصل السابع
- أبدًا يا عروسة.
الحريم چايين يشوفوا شغلهم هو آسر مجالكيش إن الدُخلة هتبجى بلَدي ولا إيه!
- إيـــه!
صرخت بها بفزع و إنكمشت و هي بترجَع لـ ورا لما لقِت الستات دول جايبن ناحيتها و بـ هيستيرية و خوف صرّخت بكل ما أوتيت من قوة:
- آســـر!
آســــــر!
صرّخت بإسمه لحد ما حسِت إن أحبالها الصوتية هتتقـ.
طَّع واحدة منهم مسكت دراعاتها من ورا و قالت للتانية بقسوة:
- يلا يا مَرا شوفي شُغلك عاد!
ليلى حاولت تبعد عنهم و تقاومهم و صراخها زاد أكتر و بنت عمتُه واقفة و الفرحة مش سايعاها و هي شايفها غريمتها بتتعـذ.
ب قُدامها و في لحظة و قبل ما الست تقطَّـ.
ع هدوم ليلى الباب إتفتح بقوة لدرجة إنه خبَط في الحيطة اللي وراه بقسوة شديدة!
و تزامنًا مع فتح آسر للباب و الصدمة اللي كانت مرسومة على وشُه و هو شايف مراتُه بين إيدين إتنين ستات و الدموع مغرّقة وشها و بصوت جهوري عنـيـ.
ـف هدَر:
- إنــتــوا مـين يـــا شــويــة أو**!
و في لحظة كانت بنت عمتُه بتطلع برا الأوضة برعب رهيب و من غير ما ياخد بالُه و هي مش مصدقة إزاي جِه في الوقت ده ليلى أول ما شافتُه خارت قواها و نطقت إسمه بوهن رهيب:
- آ.
آسر!
آسر في أقل من ثانية كان واقف قُصادها و بيشدها لصدرُه بدراع واحد و الدراع التاني مسك بيه عباية الست البدينة من فوق و بصوت عالي رعَبها كان بيقول:
- و رحمة أمي ما هسيبك يا بنت الـ***!
قالت الست بإرتجاف و هي شايفة الإتنين التانيين بيجروا و يسيبوها تواجه مصيرها مع آسر الخولي:
- يا بيه أنا معرفشي حاچة سِت نادية بنت الحچة راچية هي اللي طلبت مني إكدِه و دفعتلنا فلوس عشان نعمل فيها إكدِه!
- إطــلــعــي بــرا!
بـرا بدل ما أطـلَّعـك على قــبـرك!
صرخ فيها و عصبية الدنيا كلها إتجمعت فيه و الشرر اللي كان بيتطاير من عنيه لما عِرف الحقيقة الست نفدِت بجلدها وعقلها مصورلها إنه هيسيب حقُه و حق مراته بس إتفاجئت بـ إتنين عساكر واقفين على باب بيتها لما وصلتلُه!
آسر كان واخدها في حُضنه و نفَسُه عالي من شدة عصبيتُه و هي متشبثة في رقبته و جسـ.
مها مش مبطّل رعـ.
شة و صوت عياطها الخفيف بيقطَّـ.
ع في قلبُه حاوطها بدراعُه القوية و إيدُه بتمشي على شعرها بيقول بصوت حاني جدًا بيطلَع منُه لأول مرة في حياته:
- ششش إهدي.
أنا جنبك.
إهدي!
إنتِ في حُضني دلوقتي مافيش مخلوق يقدَر يمِس منك شعرة و إنتِ في حضني!
إزداد بُكاءها و بعدت وشها عنُه و قالت و صوتها بيترعش:
- إنت.
إنت اللي قـ.
قولتلهم يعملوا.
فيا.
كدا!
قولتلهم.
عايز الدُخلة.
بـ.
بلدي!
بصلها للحظات بيستوعب اللي قالتُه بحروف متقـ.
طّعة و الصدمة إعتلت وشُه فـ حاوط وشها و هو بيقول بصوت عالي:
- إنتِ واعية يا ليلى للي بتقوليه؟
إزاي تقولي كدا!
أنا أخليهم يعملوا في مراتي كدا!
كانت هتُقع من طولها لولا إنه سندها بدراعُه بيقرّبها منه و هو بيقول بنبرة وعيد:
- و غلاوتك.
هخليها تندم و لا هعمل حساب صلة الدم و لا القرابة و هطربَق القصر ده على دماغهم كلهم!
مسكت في جلابيتُه الصعيدية و الدموع مالية عينيها و بتقول بصوت فطر قلبُه:
- آســر!
ضمَّها لصدرُه و هو بيرفع وشه لفوق بيدعي ربنا يصبرُه و يعرف يتماسك قُدام جمال إسمه اللي خارج من شفايفها و قال و هو بيحضنها أكتر:
- يا روح آسر!
متكلمتش و إكتفت بالنحيب بصوت خافت شالها بين إيديه و مشي بيها لـ السرير و حطها عليه برفق مال عليها و قبَّل جفونها الدامعة و قال بهدوء:
- شوية وراجعلك!
نفِت براسها و قالت بخفوت حزين و هي ماسكة في ياقة جلابيتُه:
- لاء يا آسر.
متسبنيش تاني لوحدي!
قبّل شفاهها اللي بترتعش قُبلة خفيفة و قال برفق:
- مش هسيبك!
عِدي من واحد لـ مية و قبل مـ تقَّفلي الـ مية هتلاقيني هنا!
أبتسمت غصب عنها و هي شايفاه بيعاملها معاملة الأطفال فـ إبتسم و قال بهدوء:
- مش هتأخر!
أومأت بحُزن و سابت جلابيتُه فـ مسح على شعرها و سابها ومشي قفل الباب عليها كويس من برَّا و مشي بخطوات بتطوي الأرض تحته نزل السِلم و طلع للزفّة اللي برّا و مسك مُسـ.
دس عشوائي من شخص عشوائي و ضرب بيه تلَت طلقات في الهوا و بعدين قال بـ صوته الجهوري:
- متشكرين يا رچالة!
الواچب إنعمَل و زيادة!
نچيكُم في الأفراح!
حيوه الرجالة و إبتدوا يمشوا واحد ورا التاني!
فـ دخل لـ مجلس الستات و لقّى راجية عمتُه قاعدة و جنبها نادية بيرحبوا بالستات بَص لـ نادية اللي كان وشها شاحب و بتبصلُه بخوف و هي بتحاول تتهرب من عينيه إلا إنه ناداها بصوت عالي مُخيف:
- نـاديـة!
إرتجفت نادية من الخوف فـ بصتلُه راجية بإستغراب بس قالت لبنتها:
- روحي يا بنيتي شوفي آسر رايد إيع!
مشيت نادية ناحيتُه و كإنها رايحة للموت بإرادتها وقفت قصادُه فـ بصلها ببرود و إبتسم إبتسامة رعبتها أكتر و قال بهدوء:
- تعالي يا نادية!
تعالي!
مشي و مشيت وراه و الرعب بياكُل في كل خلية في جسمها فضلت ماشية وراه لحد ما دخل بيها أوضة فاضية ساب الباب مفتوح و أول ما وقفت قدامه محسش بنفسُه غير و هو بيرفع إيده و بـ يهوي على خدّها بصفـ.
عة عنيفة شهقت بعدها بخضة و قبل ما تستوعب اللي عملُه قبـ.
ض على شعرها و لَواه على كفُه و قال بقسوة:
- نولتي شرف أول مَرَا تضِّرب على إيدي!
دة لو هنعتبر إن الزغزغة دي ضرب يعني!
إنتِ لسة مشوفتيش وشي التاني و أنا مش عايز أوريهولك عشان الست الغلبانة اللي قاعدة برا دي و اللي بتعتبرني إبنها!
و أنا إحترامًا بس ليها هسكُت على قلة أدبك و بجاحتك مع مراتي!
بس أنا نفسي تتعرضيلها تاني عشان أطربق القصر ده على اللي خلفوكِ يا نادية!
نفضها من إيدُه و شافها مصدومة مش قادرة تنطق فـ خرج من الأوضة و طلع على السلم و قلبه بيروحلها قبل رجليه و قبل ما يوصل وقفُه جدها اللي قال بلهفة:
- آسر يابني!
ليلى كويسة مش كدا؟
في حاجه حصلت!
ابتسم آسر إبتسامة مُتكلِفة و قال بهدوء:
- ليلى بخير متقلقش!
قال الجد بحُزن:
- ماشي يابني!
خد بالك منها!
أنا وثقت فيك و إديتك أغلى حد عندي!
متخذلنيش يا آسر!
بصلُه آسر للحظات و قال بهدوء مُغيرًا مجرى الحديث:
- هخلي الخدَم يجهزولك جناح يا رياض باشا عشان ترتاح!
- تمام يابني!
قال رياض بهدوء بعد ما أدرك إن كلامه دايقُه فـ متكلمش!
و بالفعل ندَه آسر على واحدة من الخدم و بعد ما مشيت مع رياض خد نفس عميق و طلع و اللهفة مالية قلبُه فتح باب الجِناح و دخلَّها الأوضة لاقاها نايمة على السرير متغطية من راسها لـ رجليها ضحك من قلبه و قرّب منها و سند إيديه جنبها و إحدى ركبتُه على السرير و رجله التانية على الأرض مد إيدُه و شال الغطا من على وشها وقال بمزاح:
- و لما تتخنقي؟
بصتلُه ببراءة فـ بَص لعنيها للحظات و قال بصوت خافت:
- وصلتي للرقم الكام؟
همست بخجل:
- ميَّة وعشرة!
إتأخرت!
إبتسم و قال:
- تلاقي العشرة دول بتوع القلم!
بصتلُه بعدم فهم و قالت:
- قلم!
قلم إيه؟
- قلم جاف مش مهم خالص قلم إيه دلوقتي!
في حاجات أحلى مُمكن نتكلم فيها في يوم زي ده!
قال و هو بيرجّع شعرها لـ ورا بيتأمل وشها بـ رغبة حقيقية نابعة من عينيه!
بصتلُه بتوتر و قالت بخوف:
- آسر.
سيبني النهاردة.
أنا.
أنا مش قادرة أنسى اللي حصل!
قال و هو بيكتشف الجانب الرومانسي في شخصيتُه لأول مرة:
- هنسيكِ أنا.
يا عيون آسر!
- لاء.
أنا خايفة!
قالت بخوف و هي بتضُم الغطا ليها فـ إبتسم و قال بسُخرية:
- بتحضُني الغطا؟
أنا أولَى يا ليلى!
و بعدين متحسسنيش إني هغتـ.
صبتك!
و على السيرة دي خافت أكتر فـ إتلوِت بجسمها بـ رُعب و هي حاطة إيديها على صدره و بتحاول تزُقه و بتقول بـ رهبة حقيقية:
- إبعد!
- ششش إهدي!
قالها بنفس الهدوء و مِسك وسطها بحنان و بالإيد التانية بيمسح على خدها إتنفست بسُرعة من شدة التوتر و هي بتبصلُه بـ ضياع بصلها للحظات و بعدها همس بصوت رجولي:
- مش هاجي جنبك غير و إنتِ موافقة!
أنا آه عايزك بس مش هقبل على نفسي أخدك و إنتِ مش عايزاني!
بصتلُه بصدمة و الصدمة شلِت لسانها كانت فاكرة إنه مش هيفرق كتير معاه موافقة ولا لاء و كانت فاكرة إنه على أتم الإستعداد ياخدها غصب عنها بصلها و الرغبة بتاكل في كل إنش في جسمُه فـ غصب عنه دفن راسه في رقبتها و قال بصوت مُحمّل بالمشاعر:
- ربنا يعيّني على نفسي و عليكِ عقلك البريء ده مش هيفهم أنا بجاهد نفسي إزاي عشان مجيش جنبك مع إنك حلالي يا ليلى!
سكتت و غمّضت عينيها و أنفاسه الحارة بتضرب بشرة رقبتها قبّل عُنقها و قال ساخرًا:
- آسر الخولي.
بهدلتيه يا ليلى!
إبتسم بسُخرية وقال:
- آسر الخولي بجلالة قدرُه تحت رحمة كلمة منك قادرة تحييه!
رفع وشُه عن رقبتها و قال و هو بيبُص لشفايفها و عينيها:
- عملتي إيه؟
روحتي سحرتيلي عند خديجة المغربية مش كدا؟
إبتسمت فـ مسح على شفتيها بـ إبهامُه و همس:
- إنتِ خطر عليا!
↚
خطر يا بنت العلايلي!
الثامن من هنا
قراءة رواية غرام آسر الفصل الثامن 8 كامل | بقلم سارة الحلفاوي
انطلق إلى الفصل التالي من رواية غرام آسر الفصل السابع 7 كامل واكتشف المزيد.
جميع فصول رواية غرام آسر
رواية غرام آسر كاملة تجربة قراءة منظمة وسهلة.
جميع روايات سارة الحلفاوي
اقرأ قصص وروايات سارة الحلفاوي الكاملة بدون اختصار.