كل مشهد في ترويض ادم على حكايتنا حكاية بيخبي وراءه حقيقة أخطر!
رواية ترويض ادم الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم بتول
0
رواية ترويض ادم الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم بتول
رواية ترويض ادم الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم بتول
ترويض آدم
البارت الـ 29
منذ زمن بعيد.
لا يدري لكم من الوقت ظل يتجول بسيارته وهو يُفكر بما حدث صباحاً منذ ساعات لا يُصدق أنها بمنتهى البساطة قد صدقت أنه يخونها لم تعطه فرصة للشرح ولا للحديث كان يظن أن ما بينهما
أكبر من هذا ولكنه لربما كان مخطئاً!
نفث دخانه ببطئ ثم تفقد الساعة ليجدها قد قاربت من العاشرة ليلاً ليزفر في حنق وفكر جدياً بالذهاب لها حتى يتحدث معها علها قد تكون هدأت قليلاً حتى تعطيه فرصة ليبرأ نفسه أمامها بالرغم من
أنه بداخله لا يتقبل الفكرة أصلاً!
ولكن آدم لم يكن يدري أنها قد غادرته.
وللأبد.
شرع في قيادة سيارته مرة أخرى متجهاً لمنزلها وهو يحاول أن يُرتب حديثه الذي سيتحدثه معها ولسوء حظه أنه قد تركها أن تضيع من بين يداه للأبد.
فما حدث بمنزل تقى باللحظة التي دلفته لم يكن هيناً أبداً!
⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢
طب وبعدين.
أنا مشيت عشان ارجعله تاني ولا مشيت عشان أهرب وخلاص؟
ليه حاسة بكل ده؟
مكنتش أتخيل أبداً إن قلبي يدق لراجل تاني عمري ما حسيت بالسعادة في حياتي زي ما حسيتها معاه ولا عمري خطر ببالي إني هاحس بالوحدة دي كلها لما يمشي ويسبني هو عمل فيا ايه؟
ما أنا طول عمري كنت وحيدة من غير أهلي ومن يوم ما ماتوا عمري ما حسيت بالوحدة بالشكل ده ايه اللي اتغير بالظبط؟
أنا فعلاً بحبه أوي كده ومش هاقدر أكمل حياتي من غيره؟
طب لو كده أنا مرجعتش ليه؟
ليه الحيرة دي كلها والمليون سؤال اللي بفضل أسألهم لنفسي كل يوم؟
ليه أنا خايفة اوي كده تاني؟
آخر مرة كان فيها معايا كان عامل زي الحلم الجميل اللي نفسي مصحاش أبداً منه ليه بقا بخاف تاني؟
خايفة مثلاً إنه يرجع يهددني ويتعصب عليا ويخوفني؟
خايفة إني لو رجعتله وفضلت معاه فترة يخونني؟
خايفة إنه يرجع لبروده وقسوته معايا؟
أنا كمان قرفت من نفسي أنا ليه جبانة وضعيفة اوي كده؟
تسائلت شيرين محدثة نفسها بعد مرور شهر كامل منذ أن ودعته قدمت على إجازة وتوقفت عن الذهاب للكلية التي تدرس بها وأصبحت مشتتة أكثر لم تتوقف عن التفكير ولو للحظة لا تعلم ماذا تنتظر ولم
تنتظر كل يوم تحث نفسها على المغادرة ولكن هناك شيئاً يُعيقها شعور بالخوف لأنها تعلم بمجرد العودة له لن يكون هناك فرار.
****
ليه يا حبيبتي؟
ليه مرجعتليش؟
كلميني حتى ولو مرة وفهميني ايه اللي موقفك؟
حاسس وشايف حبك ليا في عينيكي لكن أول ما رجعت كل حاجة بقسوتها رجعت تاني نفس البعاد والحيرة والوجع!
قلبي واجعني وجروحه بتزيد كل ثانية أنتي فيها مش جنبي بحارب عشان أتنفس وكأن الهوا اللي بتنفسه بإيدك أنتي آآه يا شيرين لو تعرفي اللي بيجرالي يا ريت لو يجرالك زيي يا ريتك تعرفي أنا
عامل ازاي من غيرك يا شيرين!
تشتت أفكاره هو الآخر ولم يستطع أن يتظاهر أنه بخير بعد الآن.
تدهورت أحواله كثيراً ظن أنها ستعود بمجرد عودته وظن أنها تحبه بالفعل ولكن كل ما فعلته كان عكس إعتقاده مرت الأيام الأولى بعد عودته بخير ولكن الآن هو لا يفعل أي شيء غير الإختفاء وامتهن
العزلة.
آدم يا ابني.
أستاذ مراد وصل!
نادته فاطمة من وراء الباب
قوليله يجي بكرة أخبرها لتعود لمراد وتخبره ولكن لم يتقبل مراد رده لقد سأم من إنتظاره يوم بعد يوم فقرر الصعود له رغماً عنه.
أيه مش عايز تشوفني؟
تحدث مراد في حزن لينظر له آدم نظرة خاطفة وشرد بنظره بعيداً وقد بدت ملامحه مريبة للغاية تبعث القلق لكل من يراه
كفاية يا آدم.
انسى يا آدم كل حاجة حصلت وأنساها وأرجع آدم رأفت أخويا الصغير وابن عمي اللي أعرفه متفضلش كده قاعد هنا وقافل على نفسك وكأن الدنيا خلصت وانتهت ترجع هيا بقا ولا مترجعش هي حرة واديك
خلصت منها أنت عملت اللي عليك ومفيش حاجة المفروض تعملها إلا وعملتها عشان خاطرها ارجع لشغلك وحياتك ده ستات الدنيا تتمنى بس ضحكة منك هي الخاسرانة متخليش حياتك توقف عليها
حاول أن يخرجه من تلك الحالة التي لم يراه بها من قبل فهو لم يتوقف عن العمل بحياته هكذا لم ينعزل من قبل بمنزله حتى زينة لم يعد يتحدث لها أوقف عالمه وكأنما توقف الوقت
وبالرغم من أن ما قاله للتو لا يُعجب مراد شخصياً ويجده درب من دروب الجنون ولكنه قد يفعل أي شيء حتى يخرجه من عزلته هذه.
انسى!
همس آدم وتبسم بسخرية انسى ايه؟
تغيرني وتغير كل حاجة فيا وفي الآخر تمشي وتقولي امثل وانسى وأعمل نفسي مش واخد بالي وامثل إن كل حاجة تمام!
عايزني اصحى من نومي والبس واتشيك واحضر الحفلات والافتتاحات وارجع تاني آدم رأفت المشهور وهي مش جنبي؟
عايزني ارجع اقضي ليالي مع شوية نسوان شمال واتخيلهم كلهم شيرين وأناديهم بإسمها؟
سكت قليلاً ثم أكمل بإنكسار تعجب له مراد
مش هاقدر؛ أنا خلاص مبقتش قادر أكون آدم رأفت من غير وجودها جنبي أنا مبقاش إنسان غير وهي جبي وطول ما هي مش جنبي أنا مبقاش عارف أنا مين نهض آدم وتوجه له ليحدق بأعين
مراد
بص لي!
تقدر تعرف أنا مين؟
بص لي كويس وأفتكر أي وقت أنا كنت فيه معاها وجنبها شايف إن أنا نفس الإنسان؟
صرخ به ليشعر بغضبه العارم وقد ظن أنه قد يعود لرشده وقد يدفعه كلامه اللاذع الذي ناقشه معه ولكنه لم يظن ما قد يحدث لم يخطر على باله إلي أين سوف يقوده هذا الحديث.
أنا وآدم اللي كان مع شيرين مش نفس الشخص مش كده؟
الملعونة دي غيرتني وخلتني مش قادر اخد نفسي من غيرها تيجي.
تدخل حياتي من غير استئذان.
تهرب وتسبني من غير ما تراعي احساسي وحبي ليها.
تشوفني تقولي أنها بتحبني.
وأنا قلبي يتجرح وهي بعيدة.
تعرف يا مراد؟
أنا معرفش عنها أي حاجة من يوم ما رجعت من عندها عارف ليه؟
عشان هي بتضايق إني اراقبها!
تعرف كمان؟
أنا كل يوم بتخيلها وبشوفها جنبي عشان كده أنا قاعد لوحدي كل يوم معاها ومش برضى حد يقاطع قعدتنا سوا وعشان اخلي وقتي كله ليها عشان متضايقش وتزعل لو انشغلت عنها.
تعرف ليه أنا بنام كل يوم؟
عشان أشوفها في أحلامي عشان أقولها إني بحبها وبعشقها تعرف إني خايف ومرعوب أكلمها؟
تعرف أنا قد ايه نفسي أرجع بالزمن عشان الاقيها جنبي؟
البنت دي جننتني يا مراد.
مبقتش بفكر غير فيها سواء معايا ولا مش معايا.
بس تعرف أنا ندمان اوي.
تعرف ليه؟
عشان أنا ضيعت اللحظات والأوقات اللي كنا فيها مع بعض ومخليتهاش تعرف وتشوف وتحس أنا بحبها وبعشقها ازاي.
أنا كنت سافل معاها وراجل مقرف ومعنديش دم اتعصبت عليها وصرخت في وشها وعاملتها بقسوة وأنا مكنتش فاهم إني بخوفها وبرعبها.
بدل ما أخليها تحس بحبي وأخليها تحبني أنا كنت بخوفها.
أنا غلطت فيها كتير أوي مش كده؟
نظر له مراد بتعجب فهو بحياته لم يتحدث هكذا هو يسأل السؤال ويجيبه بنفسه لم يتوقع أنه سيصبح بهذه الحالة
آدم أنت لإمتى هتفضل مستنيها وبتعيط على فراقها ليك؟
هي اللي اختارت أنهـ.
مراد!
قاطعه دون إكتراث لما يقوله أنا هاعتمد عليك وهاسيبلك كل حاجة أعمل كل اللي تشوفه أنا خلاص مبقتش عايز حاجة من الدنيا إن الكل يسيبني في حالي أخبره بخفوت ثم تركه بغرفته وغادر.
توجه لمرأبه ليختار تلك السيارة التي اختارتها هي من قبل ثم أشعل المحرك ولم يدري إلي أين هو ذاهب لا يستطيع التخلص من كل الذكريات التي جمعتهما معاً بل هو لا يريد أن يتخلص منها
لا يدري لما تفعل به كل هذا ولا يدري لما هو متعلق بها وبكل شيء عنها هكذا!
لغاية إمتى هتفضل ماسك في القشة دي!
لإمتى يا غبي صرخ بغضب وقد ضرب المقود بقبضته بعدما أدرك جيداً إلي أين هداه عقله للذهاب.
⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢ ⬢
كبرياءك دلوقتي بعد ما شهرين عدوا مش هيفيد لا شغل ولا حياة طول الوقت عمالة تفكري هترجعي ولا لأ.
كفياكي ضعف وخوف بقا لغاية كده.
لغاية إمتى هتفضلي جبانة وبتتعاملي بلامبالاة قصاد مشاعرك ومشاعره؟
لازم تواجهي أياً كان اللي هيحصل يا غبية!
↚
كنتي فين وهو بيدور عليكي؟
لما كلمتي حبيبة بعد ما رجع مش قالتلك ارجعي؟
مش قالتلك حالته عاملة ازاي وأتجنن ازاي لما مشيتي؟
مستنية ايه تاني؟
تحدثت لنفسها بينما شعرت ولأنها لأول مرة استيقظت بعد مرور شهران حجزت أقرب موعد طائرة وحزمت حقائبها وقررت أن أول وجهه لها ستكون منزله.
قررت أخذ الرحلة المباشرة لمدة خمس ساعات متواصلة وكل ما تُفكر به هو كيف سيعاملها عندما تعود وتنظر له؟
ماذا سيحدث عندما تتلاقى رماديتاه بعسليتاها؟
هل سيصدها لقرار عودتها الذي جاء متأخراً كثيراً أم سيقابل عودتها بصدر رحب وسيكون مثلما كان معها بإسكتلندا؟
حاربت أفكارعقلها أحاسيسها التي تخبرها بأنه سيتفهم وسيسامحها فهو إذا أراد على أن يجبرها أن تعود كان فعلها منذ كثير لن ينتظر شهران
هو اتغير آدم اتغير عشاني تمتمت بهمس بينما وصدت عيناها كي تحاول طرد تلك الأفكار السخيفة من مخيلتها واستسلمت لمشاعرها التي تخبرها العكس.
بعد مرور الخمس ساعات وبمجرد انتهائها من إجراءات المطار هرعت مسرعة لمنزله وتمنت أن تجده تمنت أن تحتضنه وتخبره كم أشتاقت له وبمجرد الدخول من تلك البوابة الضخمة التي أمطرت رأسها بالعديد من الذكريات السعيدة
والحزينة معاً وصلت ثم رنت الجرس ولكن لم يجيبها أحد ظنت أنه قد ذهب للعمل تنهدت ثم قررت الذهاب للبحث عن فاطمة بالمنزل الملحق فقد تعلم إلي أين ذهب.
فاطمة أنتي هنا؟
نادت بتوتر
آه ميـ.
وما إن نظرت فاطمة لمن أمامها حتى وسعت عيناها بدهشة آآنسـ ة شيريـ ن همست بصدمة
ايوة يا فاطمة أنا عاملة ايه؟
حاولت أن تتجنب سؤالها عن آدم وكي تبدو لطيفة قليلاً
بخير اجابتها بحزن
فيه ايه مالك؟
أنتي كويسة بجد؟
تعجبت شيرين من ردها لينبعث بها القلق
أنا كويسة صدقيني
طب مالك؟
شكلك متضايقة اوي؟
آدم.
اخبرتها ولكن توقفت
ماله؟
هو كويس؟
هو فين؟
مش هنا في البيت؟
ولا في الشركة؟
اتفضلي يا بنتي أنا هاحكيلك كل حاجة
بعد إندهاش شيرين من إختفاءه الذي حدث منذ شهر وتدهور حالته بعد العودة من لندن ومحاولات مراد للتحدث معه ولكن آدم قابله بالرفض كل مرة وآبى أن يتحدث معه وعند آخر محاولة عندما صمم أن
يعود للعمل أو حتى للخروج من المنزل قد اختفى ولم يعلم أحد أين هو.
جلست كمن أُصاب بالشلل للتو وكأنما توقف جسدها عن العمل عدا عيناها اللتان ذرفتا الدموع في سكوت وسكون حزين ولم ترمش لدقائق وكل ما تُفكر به إلي أين ذهب؟
آنسة شيرين نادتها فاطمة لتفق من شرودها كل حاجة هتكون بخير يا بنتي ربتت على كتفها بلطف بينما لا تدري شيرين الآن أين ستجده من أين ستبدأ؟
وماذا عليها فعله؟
سارت بشرود تام خارج المنزل نست حقائقبها ونست أنها تسير على قدماها ولم تنظر حولها ولم تلاحظ حتى السيارة التي توقفت بجانبها ولم تفق حتى سمعت من يتحدث إليها
ليه جيتي دلوقتي؟
صرخ صوتاً تعرفه جيداً
أستاذ مـ.
ايه مفيش وراكي شغل ولا حاجة محتاجة تعمليها؟
لقيتي أخيراً وقت في جدولك عشان تيجي تدوري عليه؟
قاطعها مراد بغضب ولم يعطي لها الفرصة حتى تتحدث
ملقيتيهوش مش كده؟
عموماً محدش عارف هو فين وهو مش عايز حد يلاقيه قرر يختفي تاني وكل ده بسببك أنا معرفش هو فين معرفش إذا كان كويس ولا لأ حتى زينة بنتي بطل يكلمها عايزة ايه أكتر من
كده؟
عايزة تموتيه ولا جاية عشان تشوفيه مكسور وضعيف قدامك؟
كفاية اوي كل اللي عملتيه لغاية دلوقتي امشي.
امشي ومترجعيش تاني.
أنتي خلاص بقيتي مصدر تعاسة ونكد على الكل!
أكمل صراخه بها لتندهش شيرين من عصبيته وغضبه المبالغ فيه وتركها ثم غادر.
لم تدري من أين آتى ومن أخبره أنها متواجدة بمنزله شعرت كم أصبحت مكروهة من الجميع فالحقيقة هي أنها السبب في إختفاء آدم وإنقطاعه عن التحدث حتى مع أقرب الأشخاص له ولكن إحساسها يخبرها بأن
عليها أن تذهب له وتبحث عنه وليذهب كلام مراد للجحيم.
حبيبة أنتي فين؟
قولي صباح الخير الأول أجابتها حبيبة مازحة عندما وجدت اسمها على شاشة هاتفها
مفيش قدامي وقت أنا محتاجة عربيتك أخبرتها مسرعة
ايه ده!
أنتي هنا؟
رجعتى أمتى؟
ليه مقولتليش؟
أنا بكرهك يا شيرين!
صاحت بغضب
آدم!
أختفى تاني يا حبيبة ومحدش عارف مكانه ليه مقولتليش؟
سألتها بينما بدأت في النحيب
والله العظيم أنا ما كنت أعرف قوليلي أنتي فين وهاجيلك حالاً
في بيته.
أرجوكي متتأخريش
انتظرتها شيرين وكل تفكيرها من أين ستبدأ؟
تدرك أن المهمه ليست سهلة قد لا تجده أبداً والأصعب أنه قد يصدها وألا يتقبلها من الأساس ولكنها لن تمكث هكذا وكأن كل شيء بخير!
بعد حوالي نصف ساعة وصلت حبيبة ثم دلفت شيرين للسيارة بخطوات متثاقلة وما إن نظرت لها حبيبة اندهشت لملامحها وآثار البكاء التى كست وجهها وصاحت بها في قلق
شيرينأنتي شكلك مش كويس خالص أنا.
أنا مش عارفة أقول ايه بس.
ممم.
عايزة تعملي ايه دلوقتي؟
هادور عليه اجابت بهمس
هتدوري على مين؟
آدم ممكن يكون في أي حتة هو قرر يختفي أكيد راح مكان محدش يعرفه
حبيبة!
أنا فاهمة كلامك بس لو كان حاسس زي ما أنا حاسة أكيد هيروح مكان كنا فيه سوا قبل كده!
هيبعد عن الكل بس مش عني!
تمام.
تمام!
هو بيحبك وبيموت فيكي وكلنا عارفين ده بس عمرك روحتي معاه مكان لوحدكوا سوا قبل كده؟
سألتها بحيرة
آه.
روحنا يخت بتاعه مرة قبل كده ومرة روحنا شاليه بعيد كده شوية كان بيشوف البحر على طول أظنه راح هناك بس اختفى قبل كده ولما سألته لو كان راح نفس الشاليه قالي لأ
خلاص ماشي هنروح اليخت الأول وبعد كده نروح الشاليه أنتي فاكره هو فين ولا عنوانه فين؟
أنا عايزة أعمل ده لوحدي يا حبيبة كفاية إنك جيتي لغاية هنا عشان تاخديني بس أنا عايزة الاقيه لوحدي هو بعد بسببي ودلوقتي أنا اللي لازم الاقيه
أنا مش هاسيبك لوحدك أنتي يا دوبك لسه جاية لا يا شيرين مش هاينفـ.
أرجوكي.
قاطعتها مسرعة أنا عارفة انتي بتقلقي عليا ازاي وصدقيني لو احتاجت حاجة هقولك أنا مش عايزة أتناقش في الموضوع ومش عايزة أضيع وقت أكتر من كده
خلاص زي ما تحبي أخبرتها حبيبة وقد شعرت بالغضب
متضايقيش مني أرجوكي أنا مقدرة اللي عايزة تعمليه عشانيوكل اللي عملتيهولي بس مفاية لغاية كده مش عايزة أتقل عليكي بمشاكلي أكتر من كده
أنتي يا إما عبيطة يا إما اتجننتي؟
ازاي بتقولي كده؟
أنتي أختي يا شيرين اياكي تقولي كده تاني
شكراً يا حبيبتي عانقتها وقد أشتاقت لها حقاً وشعرت كم هي محظوظة لتملك صديقة مثل حبيبة وشعرت أيضاً كم كانت مُقصرة معها فدائماً هي من ينقذها في كل مواقفها بينما في أوقات أخرى كانت هي
↚
دائماً مشغولة
أوصلتها شيرين لمكان عملها ثم توجهت لليخت ولكنها لم تجده به وقد خاب أملها قليلاً ولكن مازال لديها أمل في أن تجده في ذلك المنزل ولكنها لا تعلم من أين تبدأ توجهت لمقر الجامعة التي
أعتادت أن تعمل بها ثم شرعت في التوجه مثلما توجه هو وحاولت أن تتذكر الطريق بكل ما أوتيت من قوة.
لاحظت أن الطريق طويل وكم كان هو مسرعاً ذلك الوقت ورغماً عنها أندفعت الذكريات في رأسها وتذكرت عندما جلست بجانبه تقنعه بأن يعودا وتذكرت بعض المواقف التي حدثت بينهما ذاك اليوم
Flash Back
أرجوك ارجع يا آدم توسلت له وسط فزعها ولكن لا حياة لمن ينادي طب على الأقل قولي احنا رايحين فين لو سمحت
ـ آدم!
بطل بقا تصرفاتك الغريبة دي وسيبني في حالي أنت عايز ايه بالظبط؟
مش مكفيك كل اللي حصل ما بيننا؟
ايه ناوي تقتلني دلوقتي ولا تخطفني؟
ولا محضر مفاجأة ايه ومش قايلي عليها؟
ما تنطق وتتكلم وتقول حاجة يا بارد أنت صرخت به بفزع وغضب بنفس الوقت فلقد خافت ممن يجلس بجانبها
اسمعني كويس!
لآخر مرة هقولك سيبني في حالي وابعد عني واوقف واركن على جنب وأنا هاتصرف وهاعرف ارجع لوحدي وإلا والله أرفع عليك قضية علشان اللي بتعمله ده اسمه خطف!
لم تدري
ـ أنت هتعمل فيا ايه؟
أنا عندي شغل بكرة ولازم أكون الصبح في الكلية.
احنا هنفضل هنا لأمتى؟
تسائلت بخوف وصوت مرتجف
عايزة تعرفي أنا هاعمل فيكي ايه؟
هاعمل فيكي كل حاجة بتكرهيها.
وهنفضل هنا لغاية ما نموت.
ويولع شغلك بجاز وسخ أجابها آدم بخبث وغموض ليبعث الرعب بها أكثر.
وأكمل تفحصه لها ولحالتها تلك ليبتسم ابتسامة رضاء كأنه خرج من الجحيم للنعيم لتوه
آدم كفاية ألغاز ولو سمحت تعالى نمشي من هنا وتعالى نرجع أخبرته متوسلة ولكن لم يتغير به شيئاً وظل هكذا لدقائق وبسمته الماكرة لم تتضائل.
ـ مش أنا حذرتك؟
مش وريتك نهايتهم كانت ايه؟
أنتي اللي حكمتي على نفسك بعمايلك وعدم سمعانك الكلام.
همس ببروده وقد فرغ وجهه من التعابير ليطغى على ملامحه التسلط المطلق.
End of Flash back
تذكرت لمحات من وجودهم معاً بذلك المنزل وتذكرت كيف كانت تصرفاته تتسم بالعنف والقسوة وكم تغير عندما آتى إليها بلندن كم تمنت أن يتغير هكذا منذ زمن ولكن كبرياءه وغروره منهاه لفعل الكثير ووقفا كحائط
صد أمام مشاعره لها.
أكملت الطريق بينما تحاول جاهدة أن تبحث عن المنزل الذي ذهبت له من قبل فليس لديها حل إلا أن تعتمد على ذاكرتها ليس لديها من يساعدها مراد بالطبع لن يخبرها بشيء فبعد حديثه لها الذي
بدا زاجراً لها وصب غضبه عليها به لن يساعدها هذا لو كان يعلم أين هو فعلاً فلو كان يعلم أين هو لكان ذهب إليه.
مرت شيرين أمام تلك المنازل التي شابهت بعضها البعض من الخارج وتوقفت أمام كل بوابة حتى شعرت أنها باءت بالفشل صفت السيارة بجانب الطريق وشعرت بالخوف وقد أقتربت الشمس على المغيب اعتصرت عيناها وسندت بيداها
التي تحاوط رأسها على المقود ثم حاولت التذكر جيداً كيف سارا هذا اليوم.
تذكرت أنها رأته ينعطف بالسيارة يميناً لتنظر حولها بسرعة فقد لمحت زرقة البحر من بعيد وتوجهت السيارة في مدخل يحاوطه الأشجار من كل ناحية لتصل لبوابة ضخمة إنسانة غبية أنتي مدخلتيش يمين من هنا ولا
مرة!
كنتي ماشية غلط كل ده صاحت بإنتصار ثم أدارت المحرك وعادت أدراجها ثم مشت مجدداً بالطريق وانعطفت وبدأت ترى تلك الأشجار مرة أخرى وقد شعرت أنها قاربت على الوصول.
صفت السيارة أمام البوابة الضخمة فليس هناك حراس أو أي أحد مثلما كانوا متواجدين هنا بالمرة الماضية لمحت سيارة بالداخل وبالطبع تذكرت تلك السيارة ذات الدفع الرباعي التي كانت من ضمن سياراته بالمرأب فحاولت فتح
البوابة ولم تستطع
أنا هاطلع على البوابة ويحصل اللي يحصل!
تمتمت ثم حاولت التسلق من الخارج وما إن وصلت للأعلى شعرت بالخوف لملاحظة الإرتفاع الشاهق الذي عليها أن تهبط منه الآن.
حاولت النزول للأسفل بروية ولكن لم تستطع يديها التحمل أكثر فانزلقت رغماً عنها لتقع ويلتوي كاحلها وتصاب بجرح وبعدة خدوش في ساقها اليسرى!
إلهي تولع يا شيخ!
أنا بكرهك صاحت بغضب بينما بدأت الشعور بالوجع ولكنها لم تعير ساقها والدم الذي انسال منها أي اهتمام وتحاملت عليها حتى وصلت بخطوات بطيئة للبوابة الأمامية وألقت نظرة على السيارة التي تبدو وكأنها خرجت من
عاصفة ترابية للتو حاولت الدخول لكن بالطبع كان الباب موصد وحاولت الطرق مراراً وتكراراً ولكن لم يجيبها أحد.
تحاملت مرة أخرى على ساقها وتذكرت جيداً أن هناك شرفة تطل على الباحة الخلفية تخص الغرفة التي كانت تمكث بها وتمنت أن تكون غير موصدة فذهبت هناك بعد عناء ووجدتها مفتوحة فابتلعت ريقها بصعوبة وأخذت
نفس عميق ثم توجهت للداخل.
لم تجد أي ضوء يدل على وجود أحد وأحاطت الظلمة المكان فلم ترى شيئاً حاولت التوجه لتشعل الأنوار في تلك الظلمة المخيفة وبدأت تتعثر في أشياء كانت ملقاة على أرض الغرفة وحاولت الحفاظ على توازنها
وما إن أنارت الغرفة حتى صعقت مما رآته.
زجاجات فارغة مُلقاة بكل مكان تعم الفوضى العارمة الغرفة بإهمال شمت رائحة هي تعلمها جيداً رائحته هو الممزوجة بالدخان حاولت البحث عنه لتجده مرتمي أرضاً بجانب السرير من الجهة اليمنى وجهه يقابل الأرض وظهره عارٍ
ولا يرتدي شيئاً غير بنطال قطني رمادي اللون وشعر رأسه قد أكتسب طولاً وبدأ في أن يعبر عنقه بقليل.
آدم!
همست بفزع وخوف وتوجهت له على الفور وكأنما لم تصاب في ساقها منذ قليل انحنت للأسفل ثم جلست بصعوبة وبدأت في تلمس ظهره بيدها فوجدت حرارته مرتفعة مما زاد القلق بها.
آدم أرجوك أصحى صاحت به ولكنه لم يستجيب فحاولت وكزه برفق مرة أخرى ولا تدري من أين جاءت تلك الدموع التي تعيق رؤيتها الآن
آدمأنا جيت أصحى أنا شيرين صاحت بصوت أعلى قليلاً يحمل آثار النحيب لتسمع همهمات غير مفهومة تعبر عن إنزعاجه.
يالا اصحى وفوق أنا هنا جنبك أرجوك متخوفنيش توسلت بصياح عالٍ حتى تخرجه من نومه وتجعله ينتبه لوجودها
أخرجي من راسي!
همس وسط نومه كفاياكي بقا تعبتيني وجننتيني كفاية بقا!
تحدث وهو موصداً لعيناه لتظن شيرين أنه يتخيلها فأسرعت متحدثة وأراحت كفها على ذراعه
لا أنا شيرين أنا هنا بجد يا آدم
استدار لينظر لها بأعين امتلئ بياضها بالحمرة بملامح متألمة وشحوب وجهه يبدو مرعباً ولحيته التي لم تراها من قبل هكذا فبدا حاله مُخيفاً للغاية وشعره فوضوي ليغطي جبينه بإهمال ثم استند بصعوبة ورآت يده تمتد
لتمسك بشعرها وتجذبها بقوة ناحيته لتقترب منه وتشعر بالألم جراء قبضته وبدأت دموعها في الإنهمار لا تدري هل من تصرفه أم من الشخص الذي تحول له؟
أيه مش مكفيكي؟
ليه مش عايزة تخرجي من راسي؟
ليه مصرة تجننيني أكتر؟
أنتي سيبتيني ومشيتي من كتير اوي ودلوقتي ليه مصممة تبقي في عقلي وتفكيري وبشوفك قدامي كل يوم؟
كفاياكي بقا ارحميني سيبيني في حالي أرجوكي صرخ بها ليبعث لقلبها الذعر ولا تدري أهو يتخيلها أم هو محموم أم ماذا به؟
آدم ده أنا همست بصعوبة بينما دموعها بدأت بالتساقط على صدره العار أنا هنا بجد مدت يدها لتتحسس وجهه برفق بينما تغيرت نظرته وفك قبضته الممسكة بشعرها لتنسدل ذراعاه بجانبه وجلس بإنكسار لتشرد نظراته مبتعدة
عنها.
آدم نادت بينما حاولت أن تجذب ذقنه للأعلى حتى تحاول النظر له وتوقفت عن البكاء
ابعدي عني همس ببرود ثم حاول الوقوف بجسد مترنح مبتعداً لتعلم أن لن تكن مهمتها سهلة أبداً فتابعته بعسليتاها ولم يكد يصل لباب الغرفة لتجده راقداً على الأرض فاقداً للوعي.
آدم صرخت لتنهض بآلم مسرعة نحوه لتتلمس جسده وتحاول جذبه بينما كان جسده ثقيلاً للغاية أنت يا مجنون عملت في نفسك ايه؟
تمتمت لتنهمر دموعها مرة أخرى وهي ليست تدري ماذا عليها أن تفعل الآن؟
الثلاثون من هنا
كمّل ترويض ادم في تطبيق حكايتنا حكاية براحتك
النهاية في ترويض ادم قريبة، ومتابعتها من تطبيق حكايتنا حكاية هتوفر عليك وقت ومجهود.
قراءة رواية ترويض ادم الفصل الثلاثون 30 بقلم بتول
إذا كنت تظن أن القصة هادئة… رواية ترويض ادم تخفي عاصفة قريبة!
اقرأ رواية ترويض ادم من البداية للنهاية
رواية ترويض ادم كاملة تجربة قراءة منظمة وسهلة.
أعمال الكاتب بتول
اكتشف مكتبة قصص وروايات بتول الكاملة.