هل تقدر تكمل ترويض ادم للنهاية؟ اكتشف الإجابة على حكايتنا حكاية
رواية ترويض ادم الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم بتول
0
رواية ترويض ادم الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم بتول
رواية ترويض ادم الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم بتول
ترويض آدم
البارت ال28
لا تصدق عيناها أآدم يقوم بخيانتها أمام عيناها وهو يعلم أنها ستراه حتماً ماذا يقصد بما يفعله أكان يخدعها طوال تلك السنتان؟
لماذا كذب عليها؟
لماذا فعل بها ذلك؟
رآها وهي تهرول كي توقف احدى سيارات الأجرة ورآى تلك الدموع بعينتاها وهو يتأكد من ملامحها أنها قد ظلمته!
كيف لها أن تُصدق بسهولة أن تلك الفتاة التي ارتمت عليه فجأة قد تربطه بها علاقة ما؟
أبعد كل ذلك الوقت هي لا تثق بحبه لها؟
تقى.
استني.
اسمعيني هرول خلفها وهي تزيح دموعها وتحاول أن ترى بين تلك العبرات كما أنها أشارت لكل سيارة أمامها
لو سمحت من النهاردة متكلمنيش تاني.
أنا مش عايوة أعرفك.
ابعد عني صرخت بين تلك الدموع التي لا تتوقف وحاولت السيطرة على حالة الصدمة التي وقعت بها
يا تقى أنا معرفهاش دي ظهرتـ!
صاح وهو يحاول أن يشرح لها ولكنها قاطعته
أنت كداب.
كل الكلام عليك كان صح!
يا ريتني ما صدقتك ولا عرفتك همست بين نحيبها بينما توقفت سيارة أجرة لها لتدلف داخلها على الفور وانطلقت أمام رماديتاه وهو لا يُصدق أنها تركته دون حتى أن تعطيه الفرصة ليبرأ نفسه أمامها.
لا يعرف من تلك الفتاة ولما عانقته فجأة!
التفت خلفه حتى يعود لها كي يحاول فهم ذلك الذي حدث له منذ ثوانٍ ومر كلمح البصر ولكنه لم يجد الفتاة فشعر بالغضب يزداد بداخله وتوجه لسيارته على الفور ليشرع في قيادتها بلا وجهة!
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
بلاش تكسيفيني قدام قلبي ونفسي يا شيرين.
أرجوك ارجعي معايا.
بعد أن قال هامساً حدق بها حتى ثقلت جفونه ودفن رأسه بعنقها ثم غرق بالنوم.
استيقظت لتجد الساعة قاربت الخامسة ونظرت لهذا الذي يطوقها بذراعاه كأنها ستهرب مجدداً لم ترى ملامح الآلم التي كانت تعتريه دائماً وهو نائم كان يبدو سعيداً ومسالم للغاية تبسمت بدلاً من أن تضحك وتوقظه بعد
أن تذكرت جميع ما حدث الليلة الماضية بين غضبه ثم تحوله لشخص مضحك ومسلي ثم فكرت بتلك الرومانسية الحالمة بتلك الأيام التي مكث بها معها لم تتوقعها منه لتفكر كم كان كبرياءه يقف في طريق
حبهما وعلاقتهما.
↚
حاولت بهدوء ألا توقظه وتسللت من جانبه ثم ذهبت للمطبخ لتعد قهوتها ونظرت بالمُبرد لتصنع لهم طعام الفطور لم ترد أن يفعل هو كل شيء عجبها أن يدللها بينما تريد هي الأخرى أن تفعل المثل
خططت ما تنوي فعله وأعدت المكونات خارجاً ثم أمسكت بقهوتها وتوجهت لحوض الاستحمام الذي لطالما أرادت منذ مجيئها أن تستمتع به أملئته بالمياه الساخنة ووضعت به سائل الاستحمام الملئ بالياسمين وبعض الكريات الفوارة ثم رفعت
شعرها للأعلى بينما ارتشفت قهوتها أمام ذلك المنظر الخلاب وبدأت تُفكر هل عليها العودة معه أم لا؟
هل هو تغير بالفعل أم إنها مجرد عُطلة واشتياق وليس إلا؟
متى أصلاً سيعود وهل سيطلب منها العودة؟
تذكرت ما قاله أمس قبل النوم
لو كان ليا خاطر عندك متسبينيش تاني يا شيرين أنا ادمنتك خلاص وعمري ما هاعرف ابطل أعيش من غيرك.
لو بس تعرف يا آدم أنا بموت جوايا كام مرة من الحرب اللي شغالة بين قلبي وعقلي في إني أنسى كل حاجة وارجع معاك وطظ في كل اللي خايفة منه بس مش عارفة أنا مستنية
ايه!
زي ما يكون فيه حاجة عايزاها بس مش عارفة ايه هي
تمتمت ثم نهضت من حوض الاستحمام وارتدت ذلك المعطف خاصتها ثم فرشت أسنانها وخرج لتجد تلك العيون الرمادية تحدق بها شعره الفوضوي وملامحه الناعسة تلك يبدو بها جذاباً للغاية فهي لم تتذكر كم مرة رأته
هكذا فهو كان من يستقيظ أولاً دائماً.
شكلك فايق اوي يا حبيبتي أخبرها ثم نظر لها بخبث
مش أنت بس اللي تقدر تصحى بدري على فكرة
ممم.
عايزة تقولي إني كسول
لا بصراحة عمرك ما كنت كسول أنا بس اللي صحيت بدري النهاردة
وده ليه يا ترى؟
اللي يشوف أبو عيون رمادي جنبه كده استحالة يعرف ينام أبداً يا Mr آدم
ده أنتي بتعاكسيني بقا؟
ممم ممكن أجابته لتخجل وتحاول الإنشغال باختيار ما سترتديه من خزانتها فوجدته يعانق خصرها بيديه ويستند بذقنه على كتفها الأيسر آدم.
صاحت بنبره مليئة بالدلال
اللي يلاقي زيك قدامه ميقدرش يبعد عنها ولا يسبها تغيب عن عينه ولو لثانية واحدة همس بالقرب من أذنها ثم قبلها على جانب جبينها فاستدارت لتواجهه وهو مازال ممسكاً بخصرها
بتعاكسني يا آدم يا رأفت؟
سألته مقلدة تلك النبرة التي سألها بها منذ قليل
بصراحة آه اجابها ليتفحص وجهها البرئ
ماشي.
عاكسني بقا كمان شوية بس روح الأول خد شاور وتعالى عشان تفطر
ممم عاملالي الفطار!
بتدلعيني شكلك كده؟
ضيق عيناه وارتسمت ابتسامة على شفتاه
آدم!
حذرته بخجل أيالا امشي دلوقتي عشان ألبس هدومي
حاضر تمتم لها ثم قبلها قبلة خاطفة على وجنها لتشتعل خجلاً ثم هزت رأسها ما إن رأته انصرف وأغلق الباب خلفه.
ارتدت ملابسها بسرعة وصففت شعرها على عجل لتجدله على أحدى الجوانب وتركت بعض الخصل لتغطي جبينها ثم توجهت لتصنع الطعام وقهوته كما يُحبها وقهوة ثانية لها أيضاً ولم تبارح الابتسامة شفتاها وقد غمرتها السعادة بذلك
الهدوء ووجوده بجانبها.
ولأول مرة تتمنى لو كان آدم زوجها حقاً.
ده ايه النشاط ده كله دي الساعة لسه مجتش ستو ونص صاح من بعيد ليتوجه قربها لتكتفي بالإبتسام وأكملت إعداد ما تفعله وحاولت أن تصب نظراتها على ما تفعله وألا تجعل رائحتة الممزوجة بالنعناع التي
حاوطت المكان أن تؤثر عليها ولا مظهره الجذاب هكذا.
بتحاولي متبوصليش يعني عشان أنا Sexy اوي؟
سألها لتحمر خجلاً مجدداً وقررت ألا تجيبه وأكملت ما تعده لتضع الصحون لها وله ثم ناولته قهوته هتفضلي تتكسفي مني لغاية امتى يا شيرين؟
لغاية ما أموت!
ارتحت؟
أجابته لتشعر بحنقه وكاد أن يغادر المائدة لتجذب يده وتنظر له بحب متقلقش مش هايحصل قريب عمري ما هسيب السعادة اللي أنا حاسة بيها معاك دي تضيع من ايديا ابتسمت له
طب اياكي تجيبي سيرة الموت قدامي تاني آمرها وقد كسى وجهه الآلم
مش هاتدوق الأكل اللي عملته؟
سألته لتحاول تغير الموضوع فأخذ يتناول الطعام بهدوء ثم رفع حاجباه بإندهاش أفهم من كده إنه عجبك؟
وهو أنتي بتعملي حاجة مبتعجبنيش؟
اجابها بسؤال ثم جذب يدها ليقبلها بحنية ورقة وأنهى طعامه ثم جلس يدخن ومسك قهوته ثم بدون مقدمات انصرف وجلس على الأريكة لتتبعه في صمت ثم وجدته يُطالع شيئاً بهاتفه واتصل برقم
ابتديت تعمل اللي قولتلك عليه؟
سكت لبرهة ثم أكمل تمام.
ثم أنهى المكالمة ووضع هاتفه بجانبه ولم تتعدى الثامنة حتى
هو فيه حاجة؟
سألته شيرين في قلق لينظر لها بإبتسامة
لا بس بتابع شوية حاجات في الشغل أجابها ولكنها لم تصدقه ولا تدري لما هذا
تمام.
هرتب التربيزة وارجعلك كادت أن تنهض ليجذبها من يدها
سيبي كل حاجة وخليكي هنا جنبي أخبرها ليجذبها محاوطاً جسدها بذراعه اليسرى
أنا بس هقول دقيقتين أخلص كل حاجة وارجـ.
ساعات بتبقي رغاية وعنيدة اوي.
اسمعي الكلام من غير نقاش بقا تكلم بهدوء ثم أكمل ارتشاف قهوته ليجدها تحاوطه بذراعها اليسرى وتدفن وجهها بصدره لتهمس له بعد أن أغلقت عيناها براحة وتنهدت
طيب يا Mr أنا آوامري تمشي على الكل قالتها لترتسم على شفتاه ابتسامة بينما ينظر لأسفل ويطالع وجهها البرئ ووجنتاها الممتلئتان والآلم يهشم قلبه فهو سيغادرها خلال ساعات ويتمزق داخله من أنه سيتركها.
لم يدركا كم أصبحت الساعة ليجدها قد غفت بعناقهما ليبتسم مجدداً وأصبح يحدق بها كمن لم يستطع أن يراها مرة ثانية فبالرغم من السعادة التي شعرا بها كل منهما لم يثق أنه ستعود معه لم
يثق أنها ستتخلى عن كل شيء لتعود له مرة أخرى شعر أن عنادها وكبرياءها بأن يتحكم أحد بحياتها أكبر من حبها له وحبه لها ظن أن خوفها ذلك التي لا تنفك تتحدث عنه ويسيطر عليها
قد جعلها تتخذ قرار ألا تقترب من أي أحد حتى ولو كان هو نفسه.
تنهد متمنياً أنه قد فعل ما عليه تمنى أنها قد تستطيع أن تدرك الآن كيف تغير من أجلها بل هي من غيرته ليصبح هذا الشخص المسالم الذي كان كالوحش المتمرد على الجميع ثم جاءت هي
لتحوله لشخص لم يعهده من قبل.
خلل شعره بحنق وتنهد لتلك التي غفت محتضناه لبرهة فكر بأن يجعلها تعود معه فكر بأن يخبرها بهذا بشكل لائق وحديث منطقي دون جدال أو احتاداً منه وغضب وفكر بقدرته على أن يجعلها تعود رغماً
عنها أو أن يحتجزها بمنزله ولكنه يريد أن تختار هي ذلك لن يشعر بحبها له إلا بعودتها من نفسها وبإختيارها هي وليس بالإجبار أو خوفاً منه أراد أن يراها خائفة من أن تفقده كما يرتعب
هو من فكرة فقدها للأبد.
ظل ينظر لها بصمت دون محاولة أن يوقظها فلكم عجبه منظرها هذا كلما تحركت لتحتك بصدره حاول ألا يتثاقل نفسِه حتى لا يقلق منامها وظل يتنفس كل نفس تتنفسه هي بإنتظام أثناء نومها ولم يستطع
إلا أن يذوب بعشقها أكثر.
بتفكر في ايه يا Mr Sexy أنت؟
همس صوتاً نعساً كان يُمثل له أعذب صوت قد يسمعه ولا يمل منه حتى أنفاسه الأخيرة بالحياة فلم يعلم كيف شرد بوجهها ونومها ليجد عسليتاها تحدقان به وبرماديتاه الصافيتان التي قد التهمتها مراقبة أثناء نومها
بفكر في اللي بتعذبني
ومين هي يا ترى
هعرفك عليها نهض ليذهب لأقرب مرآة ووقف خلفها اهي.
أجمل واحدة شافتها عينيا في الدنيا.
العنيدة اللي مبتبطلش تخليني مجنون بيها بالرغم من قدرتها على أنها تعصبني وتخليني مش عارف اسيطر على نفسي
نظرت بالمرآة لترى شعرها غير مرتب فأخذت ترتبه وشعرت بالإحراج ليأتيها صوته محذراً وأمسك يداها حتى لا تستطع أن تفعل شيئاً ونظر لها بالمرآة لأ لأ سيبيه شكلك حلو اوي كده.
متعمليش حاجة.
وبعدين اطمني أنا عمري ما هاقدر اشوف حد احلى منك في حياتي.
فتوقفي أرجوكِ أخبرها لتخجل من فرط جمال ما سمعته للتو ثم استدارت له
أنا عمر ما حد قاللي الكلام ده.
بتخليني دايماً احس إن مفيش حد زيي في الدنيا
قالت على استحياء ليقترب منها
محدش قالك الكلام ده قبل كده عشان يا اما معتوه يا إما متخلف وغبي ومش عارف يقدر اللي في ايديه.
ومفعلاً لا فيه ولا هيبقا فيه زيك في الدنيا دي كلها أخبرها لتخجل وتبتسم ثم عانقته بعفوية
بحبك همست دون أن تنظر له من فرط الخجل فازدادت قبضته على جسدها ثم مسك ذراعاها ليجعلها تنتبه ثم نظر لها
هاروح اجيب حاجة ومش هتأخر.
أخبرها
هتجيب ايه؟
طب هتسبني لوحدي ومش هتاخدني معاك؟
سألت بنبرة مليئة بالحزن لتقوس شفتاها
لا.
اجابها ليومأ لها بالإنكار بس واضح كده إن فيه حد مش قادر يبعد عني!
أخبرها ثم توسعت بسمته
واضح كده إن فيه حد هنا غبي!
قالت مقلده اياه ثم ضربته على صدره بخفة ليقهقه
وحياتك يا عنيدة أنتي يا أم سبع السن لو كنا في مكان تاني ووضع تاني كنت عملت فيكي حاجات تخليكي تنسي الشتايم كلها وهتحرمي تقولي عليا غبي تاني تنهد وتوعدها
↚
أنت السبب اللي بيجنني وبيخليني اقول الحاجات دي.
قالت بحزن
ممم.
ماشي يا شيرين!
يالا أنا رايح ومش هتأخر أخبرها ثم قبلها على جبينها وذهب لغرفته حتى يُغير ثيابه وقد تعجبت شيرين ماذا يريد أن يحضر وإلي أين سيذهب وما إن رأته متوجها للباب حتى يُغادر
اياك تتأخر وتسبني هنا صاحت به ليومأ لها وما إن فتح الباب حتى رجع إليها ثم انخفض قليلاً ليلاقي مستواها على الأريكة ودفن يده بخصلات شعرها ثم التهم شفتاها بقبلة عنيفة دون أي مقدمات إلي
أن أحتاج الاثنان لإلتقاط أنفاسهم
مش ممكن!
أنتي بتعملي فيا ايه؟
همس بينما يُحاول أن يستعيد وقفته وسيطرته على نفسه
مش حذرتك إني هاموتك لو بوستني تاني غصب عني؟
صاحت بغضب
مش هاقدر استنى إني أبوسك برضاكي وبصراحة مقدرش أوعدك بيها أخبرها ثم غادر ووصد الباب خلفه.
جلست بسأم على الأريكة وقوست شفتاها لغضبها منه بقبلاته المفآجأة تلك ثم غرقت في الخجل ولم تكف عن الابتسام كلما تذكرت كم كانت قبلته رائعة لتتكوم على نفسها وتحاوط جسدها بذراعيها
هو ليه لازم يبقا حلو اوي كده؟
وشفايفه دي لما بيبوسني بيها مبقدرش أقوله لأ.
ليه منتجوزش عشان أقدر أبوسه كل شوية؟
ياريت كان موضوع الجواز ده البنات هي اللي بتتحكم في عشان أفضل أبوس في الغبي المتخلف ده.
تنهدت ثم أكملت مُفكرة هو ايه اللي بفكر فيه ده أنا؟
استحالة أعملها ولازم تيجي منه هو.
مش موضوع الجواز ده بيبقا على الرجالة ولا ايه؟
تشتت عقلها مفكراً ثم شعرت أنها تشتاق له ولم يمر إلا عشر دقائق حتى وجدت طرقات على الباب فتوجهت مسرعة لتفتح الباب ثم صاحت
آدم.
أنت متأخرتش وبعد قولها وجدت رجل وإمرأة أمامها ممسكون ببعض الحاجيات بإيديهم فعقدت حاجباها ليفهما أنها لا تعلم من هما
مرحباً آنسة شيرين.
أنا ماتيلدا وهذا جون.
أرسلنا السيد آدم لنساعدك على التحضر وبعدها سنوصلك لملاقاته تبسمت المرآة بود وتحدثت لها بإنجليزية غريبة
ممم.
عفواً أعذرناني ولكنه لم يخبرني.
هل لي بلحظة أرجوكِ؟
سألتها بالإنجليزية واستأذنت بلطف لتومأ المرأة بالقبول فتوجهت للهاتف وهاتفته لتعلم أنه من أرسلهما
حسناً.
فلتتفضلا.
قالت شيرين لتدعهم يمرا بالداخل وتوجهت المرأة لغرفتها لتجعلها تختار بين ثلاثة فساتين
لتتعجب إلي أين سأذهب يا تُرى؟
تعجبت بينما ابتسمت ماتيلدا
لا أستطيع أن أُخبرك ولكن الثلاث فساتين ملائمين للطقس لذا لتختاري آنستي
ممم.
حسناً.
الأبيض
أخبرتها مسرعة ثم أشارت إليه ثم ساعدتها ماتيلدا بتصفيف شعرها الأسود الفحمي لتجعله ينسدل على كتفها الأيسر ووضعت لها بعض مساحيق التجميل البسيطة ثم وضعت على شفاها أحمر شفاه قاني اللون ليزيدها جاذبية فنظرت بالمرآة
فلم تشعر من قبل كم هي جميلة مثل تلك اللحظة.
هل يعجبك عزيزتي؟
سألتها المرأة
أبدو رائعة.
شكراً لكِ شكرتها شيرين ثم نظرت لترى كم هي الساعة لتراها أصبحت الواحدة والنصف ظهراً وتعجبت إلي أين ستذهب بتلك الملابس
هيا عزيزتي حتى لا تتأخرين أخبرتها ماتيلدا ثم توجهت خارجاً معها هي وجون الذي قاد قارباً حوالي 20 دقيقة ثم ساعاداها على النزول لتتوجه لتصعد درجاً طويلاً وقد شعرت بالتعب قليلاً وما إن صعدت وجدت
آدم مرتدياً ملابس رسمية ومتأنقاً حتى أكثر من يوم حفل مولده فنظرت له لترى الإندهاش على وجهه
اشكلك زي العروسة يا شيرين.
أخبرها وقد نظر لها بشرود في ملامحها التي حُفرت في ثنايا قلبه قبل عقله وبعدها أمسك بيدها ليتوجها لخيمة ضخمة بيضاء اللون لم تستطع أن ترى بدايتها من نهايتها زهور الياسمين والزنبق قد حاوطت المكان
ووجدت مائدة معداً عليها الطعام ليجلسا عليها بعد أن ساعدها بالجلوس.
لم تشعر ببرودة الجو حيث حاوط المكان بمدفئات كثيرة ونظرت بعد أن جلست للتلال أمامها المغطاه بالجليد وبعض من جداول المياه يجري بها
آدم.
ده أحلى مكان شوفته في حياتي صاحت بدهشة بينما نظر لها ولم يقل شيئاً غير أنه أومأ لها لتبدأ بتناول الغذاء ففعلت مثلما قال لها بينما هو حاول أن يتناول الطعام فلم يستطع.
نظر لها وقد تدفق العشق الذي تقاسمه العاشقين على مر التاريخ والعصور من عيناه.
ومن ثم أستمعت لموسيقى أغنية تعلمها جيداً May it be للمغنية Enya لتتعجب لما وقع اختياره على مثل تلك الأغنية لتراه ينظر لها بخوف ووجل فتركت الشوكة ثم نظرت له لتتحدث أعينهما فقط.
بعد قليل بالكاد آدم تمكن من الحديث ليه أخترتي الفستان ده من بين كل اللي بعتهملك؟
سألها وأراح يده على المائدة لتتعجب لما سئل هذا الآن
مش عارفة.
أنا بحب اللون الأبيض حسيت أنه مناسب ليا وخلاني أحس إني.
أقصد أننا.
هنتـجـ.
تلعثمت فلم تستطع أن تقولها لتجده ينظر لها كمن سيخرج قلبه من صدره على جراء ما قالته أخيراً لتجده بعدها يخلل شعره بعصبية وقلق ثم أخرج علبة صغيرة من جيب سترته وازاحها لها على المائدة
فكادت أن تفتحها ويبدو ان بها خاتم زواج بينما أمسك يدها مسرعاً يمنعها أن تُكمل
خليها معاكي.
وفكري في كل اللي حصل ما بينا من ساعة ما اتقابلنا في مكتبي لغاية اللحظة دي اللي احنا فيها سوا مع بعض.
ابتلع ريقه بآلم ثم أكمل
عايزك تاخدي القرار برضاكي مش بس عشان أتأثرتي بإمبارح والنهاردة والسعاجة اللي شوفناها مع بعض اليومين دول عايزك تختاري زي ما تحبي ومن غير ضغوك وعمري ما هاجبرك على حاجة أبداً.
نهض ثم جذبها ليعانقها لتشعر بضربات قلبه توشك على أن تمزق صدرهما معاً ثم ابتعد قليلاً ونظر لها بتوتر لأول مرة منذ أن عرفته
أنا بحبك يا شيرين حسيت إنك ابتديتي تدخلي قلبي من أول يوم جيتي فيه وشوفتك نايمة فيه في بيتي من ساعة ما اخدتك يومها قبر أمي وبقيت عامل زي الوحش قدامك عارف أني آذيتك يومها
وأنا آسف بجد على دهبس لو كنت مبحبكيش مكنتش وريتك أكتر حاجات اتوجعلها قلبي في الدنيا وجرحتني اوي.
أنا يومها لما شوفتك أغم عليكي بسببي لعنت نفسي مليون مرة عشان أنا كنت السبب في آذيتك.
أنا لأول مرة في حياتي أسيب حد يطلع الأوضة اللي أنتي طلعتيها ويشوف ويعرف فيه ايه فيها وأنا اللي كنت مقرر أنها هتفضل مقفولة وفعلاً فضلت مقفولة لسنين أنا كنت قافلها على قلبي مكنش مجرد
باب خشب مقفول!
عمري أبداً ما اتخيلت إني ممكن أحب تاني عشان تيجي أنتي تاخدي روحي معاكي وأحس من جوايا إني فاضي كل ما بعدتي عني وسيبتيني أنا خلاص بقيت عايز أقضي اللي باقيلي من عمري معاكي هاعيش
ليكي أنتي بس ومش مهم أي حاجة تانية.
أرجوكي صدقي وأفهمي إني بحبك.
وعمري ما هاحب غيرك حتى ولو مرجعتيش وموافقتيش إننا نتجوز مش هاحب غيرك وعينيا عمرها ما هتشوف غير لغاية آخر نفس هاخده لغاية ما أموت يا شيرين.
دمعت عيناه لترى دمعة تهطل على خده الأيسر لتسارع هي بمسحها بينما أكمل
أنا بعترفلك أنك غيرتي فيا حاجات كتيرة اوي أنا كنت عامل زي الحيوان المُفترس وفجأة بقيتت أليف كل ما كنتي جنبي بحس بسعادة مخطرتش أبداً على بالي أنها موجودة أصلاً في حياتي المقرفة دي فكري
كويس وبلاش تاخدي أي قرار دلوقتي ولو حابة إننا نكون مع بعض ونكمل حياتنا بالسعادة دي سوا عرفيني يا شيرين أخبرها وهو يتفحص وجهها يموت شوقاً لمعرفة إجابة منها ولكنه يريد أن يعرف ماذا ستفعل
بعد أن يتركها ويذهب
آدم أكيد أنا.
لا يا شيرين.
متقوليش حاجة دلوقتي أرجوكي.
قولي كل اللي عايزاه بخصوص الموضوع ده بعد ما امشي قاطعها لينهاها عن قول اي شيء بينما صُدمت هي
أنت بجد هتمشي وتسيبني؟
صاحت بإندهاش وترقرقت عسليتاها بالدموع ليومأ لها بالإيجاب
إياكي تعيطي.
أنا عايز ده يكون أحلى يوم لينا مع بعض ودايماً نفتكره أخبرها ثم وضع قُبلة رقيقة على جبينها وأمسك بيدها ثم رأته يسير لتتبعه فوصلا لبعض الوسادات الملقاه على الأرض لتراه يخلع حذاءه ويجلس ليشير
لها لتفعل المثل وجلست بجانبه وحاوطها بذراعه في هدوء وصمت
عمري ما اتخيلت يا آدم إنك بتحبني اوي كده أخبرته شيرين لينظر لها
مين فينا اللي غبي دلوقتي؟
سألها لتتذكر قولها له قبل أن يرحل ويدعها بالكوخ
أنت هتمشي امتى؟
سألته وقد اعتر نبرتها حزن شديد
مممـ.
خلينا نشوف نظر بساعته بعد خمس ساعات أجابها لتصيح به
منك لله يا آدم يا رأفت!
صرخت بغضب
↚
لازم ارجع للأسف نظر لها بحب
وهتجيلي تاني امتى؟
سألته متمنية أنه سيعود لها
مش هاجي أجابها ببرود ثم نظر شارداً لتغرق هي بالحزن
أنا بكرهك!
صاحت به وهو على وشك أن ينهي أحد سجائرة ويتطلع بغروب الشمس أمامهما لتنظر لما يشرد به وكم رآت المنظر خلاباً لتشرد به هي الأخرى لتشعر بيده تمسك بيديها
كدابة أخبرها ببرود
عارفة همست فسمعها ليبتسم ابتسامة جانبية بغرور ثم علا صوتها لتسأله مجدداً قولي حاجة عنك أنا معرفهاش
مممم.
فيه حاجات كتيرة متعرفيهاش عني يا شيرين أخبرها لتراه فجأة يمدد قدميها رغماً عنها ويخلع سترته ليضعها عليها ثم وضع رأسه على قدماها ونظر لها
لما أختفيت يوم ما البكائن اللزج اللي اسمه يوسف ده حضنك قدامي روحت قعدت في اوتيل من بتوعي هابقا أقولك أنا عندي كام اوتيل بعدين.
ممممـ.
ولما الوسخ التاني ده جالك بيتك أنا كنت براقبك عشان لو حاجة حصلتلك أقدر ألحقك ومن اللي متعرفيهوش إن نفسي أجيب بنوتة وتطلع زي زينة في يوم حاجة بردو محدش في الدنيا يعرفها أنا كنت
بفضل أبص عليكي كل يوم وأنتي نايمة.
وعلى فكرة أنا بحب أتفرج على الأفلام بطريقة رهيبة عشان كده من زمان كان نفسي أكون ممثل مشهور.
راقبتك فترة في لندن وأنا اللي ساعدتك تشيلي الكتب وبحب أوي الخيول والطبخ وعزف البيانو بس ملقتش وقت اهتم بحاجة منهم غير الطبخ وبعشق امشي في البيت من غير هدوم وبحب أنام من عريان.
وحاجة كمان متعرفيهاش لما بتحطي الروج الأحمر زي ده ببقا بجد هقطعلك شفايفك دي لغاية ما تكرهيني فعلاً!
سمعت كل ما قاله حتى تقهقه كما لم تفعل من قبل
سافل
لا مش سافل أنتي اللي مزة زيادة عن اللزوم يا حبيبتي قالها ليبتسم لها بخبث فنظرت له وهو مُستلقي على فخذيها
تعرف إني كنت فاكراك هتغتصبني اول ما اجي اشتغل معاك
هاعملها متقلقيش بس مش دلوقتي أخبرها بخبث مجدداً لتلكمه على صدره
وربنا أقتلك ساعتها!
قالت له بحنق واستمرا بالنظر لبعضهما وأخذت تخلل شعره الأسود بيديها وتسلل الوقت بدون إدراك أياً منهما لتصبح الساعة السابعة ويأتي صوت كي يقاطعهم بإنجليزية
سيد آدم.
موعد طائرتك بعد ساعة
حسناً.
سآتي أخبره ليبتعد الرجل ثم نهض ليجلس وأمسك بيداها
أنا فعلاً نفسي أفضل كده جنبك لغاية ما أموت.
بس لازم نمشي دلوقتي
أنا عايزاك متمشيش يا آدم همست بحزن
أنا كمان مش عايز امشي.
أخبرها ثم احتضن رأسها ليدفنها بصره وقد شعرت بقوة دقات قلبه يالا لازم نمشي قالها ليجذب يده وينهضا ثم توجه لترى أنه أحضر طائرة خاصة
هو أنا هارجع معاك؟
سألته بتعجب
لا يا حبيبتي أنتي عندك شغل بكرة ولا نسيتي؟
اخبرها بإبتسامة ثم توجها معاً للطائرة وما إن جلسا بها ختى اقلعت الطائرة وأمسك بيديها بينما صاحت فجأة بعد دوام الصمتمين هياخد باله من الكوخ؟
والمفاتيح كمان نسيت آخدها
متقلقيش أنا رتبت كل حاجة وهبعت المفاتيح مع حد لغاية شقتك ضحك لمدى توترها هكذا ثم جذبها لتجلس على قدماه ثم راح ينظر له تلك النظرات التي ارعبت روحها كأنهما لن يلتقيا مُجدداً
احنا مش هانروح هناك مع بعض تاني؟
سألته بحزن
ممكن وممكن منكررهاش تاني أبداً.
الاختيار اختيارك.
اجابها لتنزعج مما سمعته كمن يُلقي بعبء كل شيء عليها
بصي يا شيرين أنا مش هجبرك على حاجة ومش هضايقك تاني انتي اختاري يا إما تبعدي عني يا إما ترجعي وأرجوكي عايزك تختاري بعد ما امشي أخبرها بنبرة واثقة وهادئة للغاية بس المرة دي هاعمل
حاجة وعارف إنها مش هتعجبك خالص وسعت عيناها مما سمعته للتو لتراه أسرع في التهام شفتاها في نهم ولم يتوقف إلي أن هبطت الطائرة.
حاولت عند الهبوط العودة لمقعدها بينما لم يدعها وأمسك بها جيداً وعندما توقفت الطائرة تركها وبالكاد توقفت على قدميها كمن سيفقد الوعي فسندها حتى تستعيد توازنها
بوستي حلوة اوي يا شيري اوعي تنسي ده أخبرها بخبث بينما يحاول الاثنان التقاط أنفسهم وجذبها حتى ينزلا من الطائرة بينما أوقفته هي حتى تمسح آثار احمر شفاها من على شفتيه ثم قبلته قبلة برقة
كأنما تُخبره أنا لك ولن ابتعد أبداً لتجده بالكاد يفتح عيناه بعد أن افترقا منها
مش هانسى البوسة دي أبداً همس ثم قبلها على جبينها ونزلا من الطائرة وقد آتى لها بمعطفه لترتديه ثم مشي معها حتى وصلا للخارج وتوقفا بالقرب من سيارة سوداء علمت أن الوقت قد حان لمغادرته
فنظرت له بحزن ليمسك بكفيها الرقيقتان
خدي بالك من نفسك ولبعدي عن الرجالة مش عايز اجيبلك حراس وناس تراقبك عشان أنتي بتكرهي ده.
بحبك يا شيرين جذبها ليعانقها عناقاً طويلاً لتهمس له بأذنه
وأنا كمان وقد نزلت دموعها على وجنتاها
سلام يا حبيبتي أخبرها لتنفجر بالبكاء وبالرغم من آلمه إلا أنه أراد أن تأتي له مثلما تركته نظر للسيارة التي انصرفت بها بعيداً إلي أن أختفت عن مرمى بصره ثم ترقرقت عيناه بالدموع وتحشرج صوته
ثم قال
يا ريت مفضلش مستنيكي لغاية ما أموت.
سلام ياللي خطفتي قلبي وخلتيني مش عارف أنا أبقا مين:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
:
التاسع والعشرين من هنا
نزّل تطبيق حكايتنا حكاية وخد تجربة أفضل لقراءة ترويض ادم
لو حابب تعيش تفاصيل ترويض ادم بدون ما تستنى تحميل الصفحة كل مرة، تطبيق حكايتنا حكاية هو الحل الأسرع.
قراءة رواية ترويض ادم الفصل التاسع والعشرون 29 بقلم بتول
ما يحدث الآن في رواية ترويض ادم يتجاوز كل التوقعات تمامًا…
رواية ترويض ادم كاملة قراءة مباشرة
يمكنك قراءة رواية ترويض ادم كاملة بدون حذف أو اختصار، جميع الفصول مرتبة وسهلة التصفح في صفحة واحدة.
أجمل روايات بتول
جميع روايات بتول متاحة للقراءة أون لاين بسهولة.