رواية ساقي الود الفصل التاسع والأربعون 49 كامل | بقلم هاله ال هاشم
تم تحديث الفصل بتاريخ 23 فبراير 2026
ومعجَـبُ الـوردِ يقطـفُهُ ويرميهِ
أما المحبُّ فذاك الحافظُ الساقي
______ ود _____
اعتـرف باللحـظة الي اندار بيهـا ، احس رجل تضرب برجـل فقدت كل الشجـاعة الي تأججت بيه من لحظات اختنكت والخوف اثقل روحي المُرهقة ، نـار تطلع من عيوني ، غضب ويأس يتصارعن بروحي ، معقوله يريد يجردني من ابني وتسرقني البدوية مرة لخ ؟
-رجعـه غيـاث " صرخت بصوت يرجف ، يباوعلي بـذهول استرسلت مُدعية القوة :
رجعلي ابني لا و روح امي .. گلت و آني اوجه المسدس ببطء على رأسي :
"اذا ما رجعته اكتل روحي گدامك !"
غريب عيونـه ترمقني بنـظرات هادئة مثل الي گاعد يقراني :
غيـاث :: اهدي بويه ، شنهي تريدين تحرمينه منچ ؟
-انتَ الي تريد تحرمـه مني
غيـاث :: نزلي سلاحج ود ، انتِ امه شلون آخذه منچ
-صوته كـان هادئ بس يحمل شي يحسسني بالضعف وچنت اكره هذا الشي ، تـقربت فاطمة الچانت مذعورة ترجف ودموعها تنسـاب بصمت ، قهرتني نظرتها بس مكدرت اتراجـع ،ناوشها حسوني وهمس :
غياث :: اخذيه بويه و فوتي جـوه
فاطمة :: بس ..
غيـاث :: فوتي جـوه بسـاع !
-عيوني تتنقـل بينهم ، اقترب مني بخطوات هادئة :
غياث :: رجعتلج الـولد ، هدي يابه انتِ اقوى من هيج ابنج محتاجج
-تسارعت نبضـات قلبي ، بديت انهـار خطواته تربكني وكلماته تنزل مثـل السـم على روحي تقمع غضبي بس ما تهديني خفت من شفت عيونه تترصد ايدي ، تلبكت وبلحظة خاطفة انقض عليه بمناورة ذكية امسك بمعصم ايدي ، وانتزع السلاح منه طار المسدس و سقط عالارض، بعدني ما استوعبت الي صـار وكف ايده هوى على خدي بصفعة قاسية ، وكفت بمكـاني مذهولة ، ايدي على خدي الاحسـّة اشتعل .
غيـاث :: انعـل شرفج اليـوم
-صـرخ و امسك ذراعي وصـار يسحبني نحو الباب ، قاومته تشبثت برجلية بالكـاع صرخت : ما اجي وياك
غيـاث :: امشييي
-اجـه خنجـر يهرول من بعيد :
خنجـر :: خويه مو هيج استهدي بالرحمن
غيـاث :: اچتلك خلاص اذا وكفت جدامي
خنجـر :: أجتلني خويه بس ما اخليك تأذيهـا
-طلـع سلاحه و رمى صليه بالجـو خلتني اصرخ :
اتركنييي لچ فاطمة صيحي بابا ، انحنيت و كعدت عالارض ، جرني حسيت چف ايدي انخلع ، اعترض خنجـر طريقه ، لكن صرخة بابا جمدته بمكـانه
سليمـان :: ميل عنهم خنجـر !
الدمعة جمدت بعيني من شفت ردة فعل بابا و شلون منع خنجـر يدافعلي محسيت الا انحنى عليه مد ذراعه و حملني لبـرا ، صوتي تجـرح شكد ما صرخت وهو ولا يمه ، فتح باب سيارته و شمرني مثل ورقة جوه ، نصى يحاجيني بغضب ما عهدته سابقًا :
غيـاث :: تريدين تموتين روحج مـو ؟
-طبك الباب بوجهي و صعـد شغل سيارته و شحطها بأقصى سـرعة ، وين موديني " صحت "
باوعلي بأبتسامته الشـّر خلاني اخرط العافية ، سكتت
فجـأة شحط البريك و وكف بعرض الشـارع ، صفن شويه بالفراغ نوب صرخ صرخـة هزت روحي هزّ ، ظل يضرب بالستيرن حيـل و بصورة مكررة ، رجفَني :
غيـاث :: لچ شتريدييييين مني ، شتريدين ؟
-اريد اندل حلكي ماكو ، بتلعثم همست :
مم ما اريـد
التفت الي و عيونـه تتجادح :
غيـاث :: تريدين تموتين ، سـهلة !
-دار البريك عالـ D و داس بانزين بأقصى سـرعة حسيت بأي لحظة راح تنگلب بينـا السيارة ، صرخت :
كاااافي غيـاث راح تموتناااا
غيـاث :: چـا موش تردين تموتين ، خلينـا نموت سوا
-چلبت بالكشنـات و اهز راسي بعنف :
موووهيج راح تگلب بينا السيارة
غيـاث :: اهون مما طگين روحج چيلة
-اروحلك فدواا ، ابنـي لا تيتم ابنّا
ضرب بريك فجـأة خلاه جسمي يندفع ليگدام ،باوعلي عيونه صايرة دَمّ :
غيـاث :: هسه تذكرتي عندج ابن ، من كضيتي سلاح وردتي تچتلين روحج ما فكرتي ؟
-هزيت راسي بـ" لا "
بدمـوع همست : اني ردت اهددك حتى تعوفه ؟
جـر ذراعي سحبني اله :
غيـاث :: هاااه ، ردتي تختبريني بيچ ، ماليه ايدچ مني
تريدين تچسريني و تفوزين بكبريائج ، لاا يـا بنت سليمان اذا انتِ مسودنه انه مخبل أكثر منچ وعلي اخليج تمشين بلا راي
رجـع داس بانزين خلاني ارتـد عالكشن و انطلق بعرض السَريـع يمشي بين اللوريـات و يتزارك بيناتهم ، گمت اشحط واغص بدموعي :
والله ما اعيدها ، والله اسفة بس رجعني
كاااافي عـاااد يمااا
راوني المـوت بعينه ، كم مرة ردنا نندعم ، صرخت :
و تلومني من اعوفك و انت هذا طبعـك من تغضب تتحول وحش ، لك كـافي گلبي حيوكف
من شـافني ارتعش مثل الورقة ، بدأ يخفف سـرعته و شويه شويه انحرف عن مسـارة ، بقيت اشهك مثل الطفل و هو مرة يسب و يلعن و يضرب الستيرن ومرة يتعوذ من الشيطـان ويستغفر :
غيـاث :: كافي لا تبچين
-ظليت اشهك بصوت مسمـوع
غيـاث :: وعلي اذا ما كطعتي النفس اشمرچ منا
-سكتت خفت يسويهـا ،، و ارجـع اكول جذاب يشمرني هنا شنو
دخلنـا لديرتنا ، جـر تلفونه و اتصل :
غياث :: گواك الله خويه ، شلونك ، بخير الله يسلمك بلچن تفرغ المجـان انه جـاي ، ها لا وياي الاهـل انت عوف المفتاح انه اعزل عود، تمام رحم الله والديك
-رفعتله حاجبي بخزرة :
وين موديني غيـاث
تأملني بجمـود و مارد ، ضميت روحي خايفة بسلا يسوي بيه سـالفه والله هالمرة ما اسكت
وصلنـا للمشتـل ، استغربت بس اطمئنيت لان مكـان عام ميكدر يأذيني ، طبك سيارته و صاح :
غيـاث :: انزلي و بوجهج جـوه
-ترجلّت من السيـارة ، طبكت بابها وآني اتأمل المكـان ، عصفت بيه كل الذكريات من اول يـوم خطيت لهذا المكـان ، التفتت للبقعة الي عطلت بيها سيارتي و استذكرت الحوار الدار بيناتنا ، ريح طيبة داهمت انفي و دغدغت ذاكرتي ،هنـا وكفنا وهنا صاح " صـاح انه جنوبي " من گالي حنطـاوي ، قطع شـرودي صوته :
غيـاث :: تفوتين لو لا ؟
-جـان واكف يباوعلي بنـظرة هادئة رغم العصبية المغلفة صوتـه ، اجزم تذكر نفس الموقف الي بيناتنا تركته واكف ودَخلت للمشتـل ، توقفت لحظـة غَمضت عيوني واني استنشق كمية هائلة من الاوكسجين النقي و ما فتحت عيني الا على طبكة الباب انداريتله بتساؤل :
ليش سديته ؟
غيـاث :: بكيفي ؟
-ليش جبتني لهنـا
هز راسه بحيرة :
غيـاث :: تصدكين ما ادري ليش
چتفت ايدي :
تريد تعاقبني ؟
كصني من فوك ليجـوه :
غيـاث :: لا ! بس اذا عاجبج انه برسـم الخدمة
-سافل
غيـاث :: وانتِ برب***
-اتسعت عيوني :
شو متحترم
غيـاث :: اي ما احترم و هسه عندي استعداد اسحلج هنا
-يلا كـوم اسحلني و فضني خل ارجـع للبيت ، الولد وحده
غيـاث :: صـلفة !
-رجعنييي
غيـاث :: فاطمه يمـه و تعرف تنطي الممة
-خاف متعرفله خاف يغص ؟
غيـاث :: عادي تتعلم اول و تالي انتِ تردين تنتحرين لازم ندبر امورنا بلياج
-غيـاااث كافي عاد
غيـاث :: الحقيقة توجـع مو ، كل نوبة تعيدين نفس الغلط بدون ما يوكف بعينج احد بس من نواجهج باغلاطج ما ترضين
-گتلك سويت هيج حتى امنعك تاخذه
غيـاث :: ردتي تشردين
-وانت تريد تزوج
غيـاث :: چا اظلن عايش على اطلالج ؟
-لا عيني لا .. روح تزوج و كون حياة
غيـاث :: اي اكون ليش ما اكون بس انتِ مرة بالكـون
-ولا انت الرجـال الوحيد ، اني هم اشوف حياتي بعدك
غيـاث :: مو اگوم اشكج شك
-شنـو حلال عليك و حرام عليه
غيـاث :: كلشي غيري يحرم عليچ
-اناني
غيـاث :: كلش مو شلون مچان
-رجعني يلا
نهض و تقدم بأتجـاهي بخطوات هادئة و عيونه تتفحصني بفـضول ، صرنـا قريبين من بعض كلشي صامت ما شعرت بغير حَسيس انفاس النبات وصدى ارواحنا المعذبة ، همس متقصد يعدم المسافة البيناتنا :
غيـاث :: شتريدين بالضبط ؟
-اريد ابتعد منـا
غيـاث :: و تاخذين ابني و تحرميني من شوفته
-ما اروح لبعيد ، تگدر تجي تشوفه بالوقت اليعجبك
غيـاث :: و شذنبه يعيش بعيد عن ابوه ؟ ليش تريدين يعيش نفس مصيرج
-تخاذلت دمعة من عيني و سقطت :
ليش تذكرني بماضيي ، تعيرني لو شنـو؟
غيـاث :: عمت عين اليعيرج ، لچ انه غيـاث لو نسيتي منهو غيـاث ، زلمتج ، الگلب الحواج والحضن الي لمچ ياما بچيتي على صدري ، ياما ذبيتي حمولج هنا شوكت عيرتج ؟
-يحجي و يأشر على گلبه ، ذكرني بأيامنا ، صفنت بي
و احاجي نفسي : سبحان الزرع حبه بگلبي وخلاه يكبر ما يصـغر ، حنيتله و اريد اغرق بفضاء صدره ، و بنفس الوقت اخـاف من الرجـوع اله ، قطـع شرودي صوته :
غيـاث :: عليش صـافنة ؟
هزيت راسي بمعنى " ولا شي "
درت وجهي اريد اتوجه للباب خطف ايدي و رجعني اله :
غيـاث :: وووين رايحـه
-بعدني محاجية لثم شفايفي بشوك ، شكد ردت ادفعه ما گدرت الا اكتفى يلا هدني ، عنـاد بي باوعتله متصنعة البرود و لا كأن شعل نار الشوك بيه ، مشيت و رجعني اله و كرر الشي السـواه بس بطريقة اقسى و كلمـا چنت اقاومـه يزيد ، دفعته اصرخ : كافيي
بصوت ناحل :
غيـاث :: تگليلي گـافي بس روحج تطالب بالمزيد
اعرف بيچ تريديني مثل ما انه اريدنج ، رجعيلي
-باوعتله و عيوني غرغرت ، گلبي يريده بس من اباوع لمحيطنه اكول لا ، تذكرت اغنية لفيروز :
إذا رجعت بجنّ وِانْ تركتك بشقى
لا قدرانة فلّ ولا قدرانة إبقى
شو بكره حياتي لمّا بشوفا عندك
يا بتحرمني منها يا بسرقها سرقة
حبسي انت ،، انت حبسي و حريتي انت
و انتَ الي بحبـو و الي بكرهـو انت
دفعته تعبانه من المـقاومة تهاويت على ركبي ابچي بمرارة نصى لمستواي و أخذني بحضنه ، يهمس بصوت خافت :
غيـاث :: تريدين تموتين روحج ، و تضيعين زلمة مستعد بروحه يشتريج ، جبتج هنا خاطر تذكرين شكتلج هنا ؟
-جاوبته من بين دمـوعي :
كتلي احبج و اريد احبج اكثر بعد
احتضن وجهي ، باس طرف انفي :
غياث :: و مازلت اريد احبنّج ازيد بعد
-فر عيونه حوالين المكـان و هتف :
غياث ::تعرفين ليش مبقيه لحد هسـاع رغم ما لافي عليه
-ليش
غيـاث :: بس لنه يذكرني بيج ، باول لحظة طاحت عيني على ظفيرتج على لونج السحن روحي ، على مكرج و دهائج من چنتي تجين ، لو من جنـا نتلاطش بالكلام و علي چنت متونس عليچ
-خزرته ..
والطعنه الي تلقيتها مني هم تونست عليها
همس بأبتسـامه :
غيـاث :: حتى من دَچيتيني ، شسويتي بيه بت سليمـان ، الوادم تحب خاطر تحظى بالسلام وانه حبيتج وادري بيچ انتِ حرب
-مو تگول عليه اصعب معاركك
غيـاث :: ظفرت بيچ لو لا ؟
-نصيت راسي بخجـل
رفع حنچي ، غرك بعيوني :
غيـاث :: جـاوبيني
-همست : ظفرت بكلي ، روحي و عقلي وجسدي
بتلاعب رد :
غيـاث :: رحمة لموتاج بس عيفي الجسد هساع لأن عمامي محترگين
-ياهم العدلين ، الميتين ؟
غيـاث :: كلهم بخويطهم
- هههه
غيـاث :: احبن ضحكتج ،، و اتونس على غيرتج
-تذكرت سـالفة الخطوبة ، خزرته ، دفعته و گمت انفض بملابسي : روح تزوج ابو النسـوان
نهض و اجه وكف يمي :
غيـاث :: ولچ يا نسـوان اليسمعج يگول يوميا جايب وحدة
-هممم ، سمعت البدوية خاطبتلك
غيـاث :: وانه رفضت
-رفضت لان كصـة بكصـة ، بس الفكرة بعدها قائمة موو؟
غيـاث :: چـا مو اعرفن راح توصلج الحجاية ، لذلك هيج حجيت
-ضربته على صدره :
مكروه
غيـاث :: تغارين
-انداريتله بعصبية :
مو مسألة غيرة ، بس بعدني على ذمتك و فوك هذا كله انطيت فرصة لامك تشمت بيه
غيـاث :: انه انطيتها فرصة ؟ لو انتٍ الهاده بيتج وزلمتج وصارلج سنة عد ابوج
-البيت ذاك ما ارجعله و بابا مريض و انتَ تدري بحالته
غيـاث :: هذا مـو عذر ود ، مرة وحدة اعترفي بغلطج وكولي انه هجرتك و اذيتك وضيعت احلى ايام العمر الچنت راح اعيشنها وياك
-تأملته بحزن ، و لكيتني اعترف :
كلامك صحيح ، بس اني ..
غيـاث :: انتِ ما حاولتي ود ، اكبر حلولج الهروب وتخلين الكل ورا ظهرج ، كلمـا اجوزج من سالفه تجين بالاغم منها
-وانتَ ما بيك غلط ، ملاك منزه ؟
غيـاث :: يمكن بيه غلط و ما اعرفنّه رايد اسمع منچ
ابتسمت بمرارة :
تريد الصراحة ، صرت اخاف احجي وياك لان اعرف راح تنفجـر عليه
غيـاث :: احجي ود ، والچ الامـان لان انه هم تعبت ادور بدائرة مغلقة اريدن حل لهالمسـألة اريدن ابني يستقر بين امه و ابوه ما اريده يعيش نفس مصيرنا
-اسم الله
غيـاث :: الله ما يرضى بالتسوينه
-ضميت وجهي بين ايديه وظليت ابچي :
ما ادري شگولك ، بس ..
احتضن وجهي ، باس جبيني وبعيونه يحثني اواصـل :
غيـاث :: احجي و ما راح اقاطعج
-طبعك صعب غيـاث ، من تعصب كلامك ينزل مثل السم على گلبي ، حبنا چبير بس مشاكلنه اكبر ماكو تفاهم دايمًا تصفعني بأغلاطي و تظل تجيب وتودي بيهن ، و كلما يصير شي وياي تنگلب انسان ثاني
نصـى راسـه بأسف ، استرسلت :
انتَ مـو غشيم ، تدري ورايه اسـرار و لعبت وياك عالمكشوف ، صارحتك بكل شي من البداية
هز راسه يقاطعني :
غيـاث :: مـو كل شي ود
-صارحتك بالاشياء الي تخص علاقتنا على الاقل ، اني ما مجبورة انبش بماضي ما چـان الك علاقة بي و الاهم من كل شي اني هم مالي ذنب بي
غيـاث :: بس المـاضي يفتر وراج ود حتى وانتِ يمي
-هنا مربط الفرس ، اني خايفة من الماضي اليفتر وراية
وخايفة منك بعد
غيـاث :: مني ؟
-اي منك ، لان بالرغم من معرفتك بكل شي يخصني بعدك تتلقى اي شي يظهر بصدمة و تظهرلي نفس ردات الفعل
غيـاث :: مو بيدي اي زلمة بمچاني يسوي الاگثر صدكيني چنت صبور وياج بس لاني احبنچ .
-صبـور ؟ هممم لازم نسيت شنـو حجيت ؟
ونسيت شلون سحلتني لبيت بارد حتى تستجوبني ونسيت الما ياخذ من ملّته
-حط اصبعة على حلكي
غيـاث :: اششش كافي لا تكملين ..
ميلت راسي و ابتسمت :
حتى انتَ ما تحمل قسوة حجاياتك
غيـاث :: و انتِ ينضرب بيج المثل بالقسوة ، و عندج تصرفات تجلط
-اهاا
غيـاث :: سالفة كل مرة تفكرين بالشردة ما جاي اهضمها
-مدام انتَ الحجيت خليني اذكرك ، اني لوما شـاردة اول مرة كنت بعداد الاموات و السبب اهمالك و امك و بالثـانية كنت مجبرة اسـاير بابا بعدما هجموا علينا و ابتزونا و نص هزيمتنا كانت تضحية علمودك اما اليوم فكان قرار لحظي لان ضاقت بيه الوسيعة وماعدت اتحمل ابقى هنـا ، اني لو اريد اشـرد ما انطي الوجهة الي اريد اروحلها بس ادركت اني ما انتمي لهنا
ضيقْ عيونه عليه بعدم قناعة :
غيـاث :: انتِ بنت هذهِ الكـاع ، حورية الهـور ، حوريتي
انتماءج الحقيقي لهنا
-يتكلم ويأشر لكـلبه ، دفعته و درت وجهي اباوع للنباتات ، يراقبني بصمت ، طـلع جكـايره و بدأ يدخن ،تساءلت :
-تارس المكـان دم العاشق و سنادين خزامى هيچ عليهن طلب ؟
هز راسـه بـ " لا "
غيـاث :: موش مسألة طلب ، بس انه احبنّهن دم العاشق يشبهني و الخزامى شگد تذكرني بيج
-كتمت ابتسامتي ماردت يلمح فرحتي :
وديني للبيت اشتاقيت لحسـوني
طـلع تلفونه و خابر لفاطمة ، سألها عليه و من علامات الارتيـاح على وجهه عرفته ما بي شي
غيـاث :: نايم المدلل
-ميخالف رجعني
غيـاث :: هو انه اريدن ارجعنّج بس الي
-اقترب و النيـة واضحة ، ضحكت و انهزمت للحديقة الداخلية الجـوه ، صـاح يمنعني :
غيـاث :: اكفي !
تجاهلته و دخلت هنـا چانت الصدمة ، من شفتها بعد
كل هـاي المُدة ، تصنّمت بمكـاني :
الود ؟
غيـاث :: شمالچ تحنطتي ؟
-تكتل الدمـع بعيني ، انداريتله :
هاي شـلون رجعت ؟
ابتسـم بثقة تامة :
غيـاث :: رجعت
-م .. مدا افتهم شـلون يعني ؟
غيـاث :: رجـعتلي من اول ليلة الطيرتيها بيها
-ليش ما گلتلي ، و ليش حاطها هنا
غيـاث :: هذا أئمن مجـان الها اما ليش ما گلتلج هاي انتِ تعرفين جـوابها
-اباوعلها بنـدم ، صُدك ما استحقها مدام فرطت بيـها ؟
غيـاث :: راحت من ايدج بـعد
-دنكت راسي بحزن ،
حاوط خصـري من الخلف ، يهمس و هوا انفاسه يضرب بنحري :
غيـاث :: و انتِ مثـلها ، طيري شكدمـا تطيرين مرجوعج لحضني
-بچيت ندمـانة :
اني آسفة لان ما صنت الهدية و تصرفت بأنانية
غيـاث :: لتبچين ، ولچ حتى دموعج تشعل عشيرتي
-دارني الـه وصار يترجم اشواقه ببـراعة ، جنت استمع لصوت قلبي وهو يحثني حتى اتجـاوب وياه ، يتركني ثانيه التقط انفاسي ويرجـع يكمل البدأ بي ، يهمس :
غيـاث :: تنوعي لحالي شعملتي بيه وين انطي وجهي هساع
-ضحكت و انزلقت من بين ايديه :
عفية وديني لبيتنـا
غيـاث :: ***** ج و انه وين اولي بروحي ، خل نروح لبيتنا
-لا عيني لاا ، ذاك البيت ما ارجعله و لا تگلي ليش
-خطف خصـري قربني منه وايده اللخ سـافرت لكل شبر بيه اجر الصاية اغطي فد مكـان ، يجـر الثوب من مكـان ثاني ، بهذلني فقـد وصـار بغير عالم ، حسيت بالخـطر ، صحت بتوسل : رجعني فدووة
ضحك بمكـر :
غيـاث :: جبانه !
-تجاهلت نظـراته و رتبت ملابسي ، يله وديني
غيـاث :: اوديچ بس هالايـام اردج
-تخصـرت : وين تردني عيني ؟
يسويلي علامة مسبـة :
غيـاث :: نعلعلا عشيرة سليمـان ، امشي روحي طلعي جدامي شويه و الحكج
-ليش شعندك هنا ؟
غيـاث :: شعندييي اريدن ادخن جكـاره لو هم ما ترضين
-عقدت حاجبي : شبي هذا هسـه اني شگتله ، عفته وطلعت وكفت يم الباب ، دقايق و اجـه فتحه ، طلعت صاح وراية :
غيـاث :: صـاير مربرب لك حنـطاوي
التفتتله بنظرة تتجـادح : ادبسيز !
قهقهـه بصـوت عالي ، و كتمت ضحكتي و گأن داعيش الموقف مرة لخ ، طلع بصمة السيارة فتحها ، صـعدت وظليت اراقبه شلون يدخل الغراض امتدت ايده ليفوك و جـر الگبنك ، نصى بكل رشـاقة يقفله ، احسّ عيوني بهذهِ اللحظة تطلع قلوب و ما فقت من خيالي الا على صعدته بصفي ، همس وهو يشغل السيارة :
غيـاث :: و علي ادري بروحي أَهيّم من الجمـال
-منيلك اجلح املح
غيـاث :: چـا هو شدولبچ غير الاچـلح
-باوعتله بنصف عين :
شراح تسوي على مقترح الوالدة
غيـاث :: ما اسوي شي ، حجاية و ماتت بمچانها
-خاف يأثر الموضوع على سمـرة
-هز راسه بـ "لا "
ايده عالمـقود ، دار المسجـل على أُغنيته المايسمـع غيرها : يا حريمـة ..
مديت ايدي و طَفيتها ، باوعلي رافـع حاجبة :
غيـاث :: ليش ؟
-هاي الاغُنية ملعونة ، لعنت كاتبها و مُلحنها و مُغنيها
موبعيد تلعن اليسمع ويغرم بيهـا مثلك
رد و ابتسامة تعلو محياه :
غيـاث :: چـا هو اكـو احلى من لعنة الحُب ؟
-رد شغلها و استرسل :
غيـاث :: العشـك اذا ما يوجع صاحبة موش صدگي
-ظـل يدندن بهذا المقطع و يأشـر عليه :
يا عضد ياللي شتالك عايش بفي النخل
يا ثلج و فراك طبعك يا طبع كلك زعل
وأنا و وعودك صفيت بلايا وعدك
أنا دمعات الحزن شاتلها ظليت على خدك
وأنا سچت درب سواني زماني، يا حريمة
يا حريمة، يا حريمة ....
وصلنا للبيت ، نزلت ملهـوفة ادور لحسـوني ، لكيته نايم و فطومة كاعدة بصفه وايدها على خدها
فاطمة :: ها خية ، بشري خما سوالي شي
هزيت راسي بـ " لا " بوستها وحضنتها ظلت تبچي ،
اني اسفة فطوم بسببي اكلتي هبطة
تمسح بدموعها و تتحجي :
فاطمة :: خية ماع شحـم گلبي ، شلون تعملين هَيج عملة ؟
-ما ادري فاطمة انجنيت من شفته اخذه وطلع بي لا تلوميني جبت عمري ياخذون مني الشي الاحبه بس ابني لا خط احمـر
فاطمة :: و لا تنسين هـو ابنه هم و زلمنا ما تنطي بزرها لو على كص اللوزة
-اتركج من هذا المـوضوع ، خنجـر شگال حسيته انقهر من صـاح عليه بابا
فاطمة :: اي والله چتلة القهر ، عاتب عمي گاله شلون خليته ياخذها بس صدمنا رد عمي
-همم ليش شگال ؟
فاطمة :: والله يـا ود شگلج هم يضحك و هم يبچي گاله ، جـابر ما يأذيها ، جـابر يحبنها ، ظلينا صافنين عليه ، الا حكـه گليلي خما اذاج المصكـوع ؟
-بأبتسامة صغيرة جـاوبت " لا "
تباوعلي بمكـر و تتساءل :
فاطمة :: هااه ، شني شصـاير بينكم
-هزيت راسي بمعنى " مـاكو شي "
فاطمة :: و الحسين اذا ما تحجين اكومن اطحن عظامج طحن ، اكلنه هبطة تسوى عمـرنا تالي رحتو تتمعشكون ؟
-نصي صوتج ولج مو هيج
قاطعنـا دخـول غيـاث :
غيـاث :: يا الله ، السـلام عليكم
ردت بأرتباك :
فاطمة ::عليكم السـلام ، هلا خويه
غيـاث :: چثر الله خيرج خويه من درتي بالج على الحسن
فاطمة :: لا خويه انه شسويت ، فدوة لعمره خلصها نايم ،
-سكتنا ثلاثتنا ثـواني بعدها گالت :
فاطمة :: انه اروحن لبيتي ، اذا احتاجيتو شي نادولي
غيـاث :: عسـاج سالمة خـويه
-اشگرج حبيبتي
راحت و همس رأسًا :
غيـاث :: بله شتسوالچ هبطتي الفرخة ؟
-كله بسببك ، لعد سـواية تريد تاخذ ابني من حضني
غيـاث :: انه تعبت ود ، بنفسي اشوفنّه يكبر جدامي
-دنكت ماعندي كـلام اگوله ، تقرب شـاله ظل يبوسه ويشمشم بي كلش قهرني ، همست :
-بعدني عنـد وعدي القديم الك اذا تذكر
باوعلي بنـظرة طويلة و كأنه يستحضر حديثنا القديم ، واصلت آني :
مستعدة كُلشي اصيرلك ، وطن ، عائلة و حب بس بالمقابل اريدك تصنعلي عالم ما يكون بي غيرنا احنـا و اطفالنا ، بعيدًا عن النزاعات و الكراهية ، بعيدًا عن اخطاء المـاضي و اريدك تلتف للمستقبل و ترمي كل شي ممكن يأذينا و يفرقنا وراك .
جـر حسـرة طويلة ، باس حسوني ورجعه لفراشه ، تقدم طبع بوسـه خفيفة على جبيني و همس :
غيـاث :: عينج على نفسـج و على السبع مالتي
-اندار و مشـى هيج ببساطة حتى ما انطـاني رد ، حسيت بالفشـلة و الاستهانة بالمـشاعر ،، بقيت متجمدة بمكـاني مـا اعرف شنـو أتصـرف .
بعد هاي المـواجهة ما شـفته بس يتواصـل ويايه بالتلفون يسأل عن حسوني و احوالنه ، يدز مصرف بيد كفاية لو فاطمـة بس ما يجي تعجبت شلون گدر يفارك حسوني و هو چـان كل يومين يطّل عليه ، معقولة گلت شي غلط ؟
عـمر حسوني صار شهرين، و بدت تظهر عليه ملاعيب تجنن ، اصور بي و انشـر حالات عالواتسـاب ، ادري بي يدخل يشوفهن ما ردت احرمة من هاي المراحل ، صحتي تحسنت وبديت استرجـع رشاقتي بابا تعب كلش و خلف الله على خنجـر هواي مسـاعدني، يحلقله و يسبحه واحيانًا الكـاه كاعد ومتريك وياهم
كفاية ما شفتها بـعد ، متعبها الحمـل وهم مشغولات بتجهيز سـمرة الي حنتها هالايـام و حسب ما عرفت من زينب هالشي متعب البدوية نَفسيًا ، طبعًا سمرة خابرتني كذا مـرة وحلفتني اجي لأن ما حضرت حفلة المهـر ، لأول مرة افكـر بخباثة ، قررت احضـر واجيب حسوني اريد افحم البدوية الملتهية تدور عروس لابنها المتزوج ،
جريت تلفوني و اتصـلت بكفاية حتى اشمشم اخباره المصكوع على گولتهم اجاني صوتها تلهث :
كفاية :: هلا حبوبة ..
-هلو بيج ، شبي صـوتج ؟
كفاية :: تعبانه والله ، اهيس الطفل جويعد على گلبي
-شعجب ،بحملج ذاك مصـار بيج هيج
كفاية :: اي والله ، من اول يـوم شكل وياي خفقان مجاي يهدني ، نوب اللهطة مال سمرة نكضتني راح تجين بالحنة مو ؟
-همم اي لازم اجي
كفاية :: اهاا شنـاوية يمدهورة
-ناوية افحم ذيج المرة
كفاية :: شيفحهمها حبوبة ، عيجوز شر
-اكولج ..
كفاية :: كـولي خية
-غيـاث شلونه ؟
كفاية :: شني ما تتحاجـون ؟
-نتحاجة بس رسميات على گد سؤال و جواب .
كفاية :: يعني ما گالج شعمل بروحه ؟
-نهضت رأسًا ، اسألها بقلق : شبيه شسوه ؟
كفاية :: يا حبوبة الزلمة ، طاح بسيارته و باعها والمحطة همات و عارض المشتل للبيع
-صدك تحجين ، ليش ما گلتيلي
كفاية :: و هساع كتلج ، شنهي راح تمنعينه
-عالاقل چـان ساعدته بمبلغ اذا محتاج ليش يبيع سيارته ومصدر رزقه
كفاية :: حسبالج عمه ما عرض عليه يساعده ، طاحت وصلة من لسـانه و رجلج ركب راسه
-بس اريد افتهم هو مديون ؟ المن بـاع كل ذني
كفاية :: و الزهرة ما ندري ، تعجبنه من سمعنا وعمج حلفه بروح جده اذا چـان مديون كاله لا ، بس هم ما گال المن رايد الفلوس
-معقولة احد طالب مساعدة او دين منه ؟
كفاية :: والله ما اعرف خية ، چـا انتِ مرة چيس حب ما عرفتي تشوفين زلمتج شبي ما بي
-اذا هو مبعد نفسه و ميحجي شنو اعلـم الغيب ، بس متت قهـر ادري منين ياكـل اذا باع كل شي عنده
كفاية :: بعد ما ادري ، جوز يريد يطور شغله بالسيارات هو وهارون ، خليني اروحن عندي ستين شغلة ، عينج على ابوچ وابنج .
-ان شاء الله حبيبتي في امـان الله .
سديته منهـا و رأسًا اتصلت بي ، رفض مكالمتي مرتين و ارسـل رسالة كاتب بيهـا مشغول ، بس ما رجع اتصل بيه ، اني هم تركته براحته ما لحيت بس ردت اعاتبه اذا محتاج فلوس ليش ما طلبهن مني ، ليش ضحى بسيارته ومحله وهسه من كل عقلة عارض المشتل للبيع ،
انعصـر گلبي ليلتها حتى ماگدرت انـام ، ثاني يـوم تفرغت اني و فطومة ندور فساتين من البيجـات وصت هي فستان وردي قصير ربع ردن عبالك مال باربي و اخذت آني فستـان ماروني ميدي ، بأكمـام طويلة مجعدة بس مكشـوف الاكتـاف ، حفيتلها وجهها و رتبتلي حواجبي بقن على ثخنهن بس سوت بيهن شـمرة ، ما خلينـا ماسك لو سكن كيـر ما طبقناه على وجهنا لحدما صـارت البشرة تلگ لگ :
فاطمة :: صدگ لو گالوا ثنين يعرسون و الفين مجنون هسه شدعوة ما خلينه صخـام ما صخمنه وجهنا بي
-مـو هاي فكرتج ، حتى نحضـر البشرة للمكيـاج
فاطمة :: خية بس هلگنا حتى سمـرة ما سوت بروحه هيج
-عزا بس لا نكـعد الصبح نلكه وجوهنا مطككة شكد ما لحسناها هههه
فاطمة :: و علي ما اروحن اذا هيج ، عاد شلون عگارب عدنا ويشمتن
-لا ان شـاء الله ماكو شي
ثاني يـوم الصبح صحينـا راس يضرب راس من الخبصـة جابولنه الفساتين بس ما مكويات وديناهن بيد خنجـر للكوي كلناله ملابس عادية خاف يرفض يوديهن ، التهينـا بين تنظيف بين طبخ ، الى ان قررنا نجهز نفسنا كلش و نروح حالنه حال الضيوف لان بيت الشيخ هسه يغص و يبلع بالنسوان والجـهال ،
و لأن المكياج لعبتي ، مكيجت فطومة بالوان وردية لان شكلها طفولي ماردت اخربه ، و شسورت شعرها عافته منسدل بس خلّت طوق زهري عليه ، امـا اني وبعد الدكة الصارت بيه بمهر فاطمة قررت اضفر شعري ضفيرة هندية راخية و بآخر لحظة خطرتلي فكرة جهنمية، طلعت للحديقة توه طاكة جنابذ الورد الجوري ، قطفت مجموعة و خليت فاطمة ترتبهم بضفيرتي طلع شكلي كلش حلـو ،
اجـه خنجـر شايل الفساتين بعلاّقة ملابس بداخل كيس زباله اسود ، استغربت شنو ماعدهم غير اكياس چان عاقد حواجبه و الوجـه معفوس ، ناوشهم لفاطمة بنتـرة و مدري شيحجي وياها بعصبية چنت اراقب الوضـع من الشباك ، دخلـت ضامة ضحكتها :
فاطمـة :: دهر فرج ارتاحيتي ، حكرني الزلمة
-ليش شصاير ؟
فاطمة :: هو جـاي مفلحم يكول ما گلتيلي نفانيف مشلّحة ، رحت اشتريت جيس زبالة و غطيتهم
-هههه صُدك يحجي هههه
فاطمة :: اي بعلي نوب رزلني عالمكياج يكول هساع تفوتين تمسحينه و هناك تلغمطين وجهج عود
-يااا و شلون راح تحليها
فاطمة :: شني بكيفة ، صار يومين اجلد بروحي واحضر
راح البس نقـاب و امري لله
-يله اني هم راح البس
فاطمة :: الله صدك يو كالو الخوف يعدل الشـوف
-شنو العلاقة ، بعدين مدام ميرد على اتصالاتي و لا يسأل ماعنده حجة عليه او يلومني على شي
فاطمة :: چـا انت اذا هيج نچرة عليش لابسه نقاب
-يووو فاطمة بطلت ما البس
فاطمة :: اشاقى وياج يمفلوكة البسي البسي جارة الكحل مسوينه رمح و الحلك رُماني تريدين تجلطينه
-هو اني وين شـايفته و اجلطة
بعدما تجهزنـا بالفساتين ، فاطمة لبست كل ذهبها واني لبست حجول ثنين بس نازكات و تراچي نازكات ماخليت شي بركبتي لبسنا العبي و النقابات ، شلت حسوني الي كشخته بزي مال سلاطين ماروني و ذَهبي و اخذنا خنجـر لبيت سـمرة ،
اول ما وصلنـا ، تلكتنا كفاية خطية جـان مبين عليها التعب محلوة بس منفوخة بسبب عدها زلال الحمل ظليت تصلي عالنبي و ترقينـا ، دلال لكفت حسوني من حضني و ظلت تبوس بي لحدما طكها بچية :
كفاية :: انه بس ارد اعرف وين لكيتي هاي الهدوم وهو عمره شـهرين
فاطمة :: لا خـاله جبناله عمـر ست اشهر صلوات خشن
نبت احلام من يمهـا :
احلام :: رحمة من طـلع على ابوه موش على امه
-ليش شبيها امـه
احلام :: مابيج خية بس كصيرة و حلاة الوليد بطولة
-اي كون ابنچ مستقبلاً يطلع عليج لان سمعت ابوه اكصر منج بمتر
احلام :: شنهي كصدج تقلدين عليه ، تراه زلمة والزلمة ما يتعيب
-عجيب منطقج يعني الزلمة ما يتعيب بس النسوان تتعيب ؟
صدح صوتهـا بالارجـاء :
البدوية :: هاي هم اجت
-تقدمت كفاية بوجهها
كفاية :: بيت زلمتها حبوبة ، شنهي نسيتي
-عفتها تخوزر بيـه ومشيت بأتجـاه غرفة البنات لكيت زينب ترضـع بنتها ، نصيت عليها بوستها :
زينب :: هسه نور البيت ، طالعة گُمـر
-والله ماكو گمر غيرج زنوبة ، شو لهسه ما مبدلة ؟
زينب :: خية ما تشوفين الفرخة شلون مفجوعة ترضـع
-ههه ما شـاء الله ، اني حسوني خلّيت رضاعته مختلطة
لوت شفايفها بعدم رضـا
زينب :: بعد دكيتي رجـل عالممة
-لج صدري ما بي حليب هواي و الطفل يظل جوعان
زينب :: حجي يفيدج يالعجوزية كلنالج فوري حلبة واجلي دبس يصير عدج حليب
-ثنينهم ما احبهم ولعلمج ترى سألت دكتور عالفيس وكال اكو هيج حالات مو كل الامهات عدهن نفس الامكانية بالرضاعة الطبيعية، و الشغلة مرتبطة بالغدة النخامية
زينب :: الله يصخـم وجهج رحتي سألتي دكتور تكليله حليب مامش بصدري وين ذاك الرجال عنج
-يووو زينب ترى دكتور اطفال واكيد ما حجيتله الموضوع مثل ما هسه دتسولفينه
جريت شالي و عباتي شمرتهم ، صوفرت بصـوت :
زينب :: يابه شنهي اليوم عالكاتها انتِ و فطيم
-اسكتي وخليها تسوكنا بذمة و ضمير
زينب :: بس دخيلج لا تركصين مالنه خلك ذاك الرجال بلا كلشي روحه بخشمه
-تقربت منها اسألها بفضول :
كُوليلي ، غياث عنده مشـروع جديد ويا هارون
هزت راسـها بـ " لا "
عجيب وين ديودي الفلوس ؟
زينب :: يافلوس ؟
-هيج حبيبتي ، رايحـة اسلم على سـمرة كملي ولحكيني
زينب :: تمـام ، الا حكه ابنج وين
-اخذته دلال مو تعرفيها شغلتها تحصـر جهال
زينب :: فلك فلكها كون ما تنكده بعضـة
-طلعت و اخذت بس الموبايل بوجهي للصـالة صارت كدامي دلال ، سألتها :
ولج وين وديتي حسـوني ؟
دلال :: اخذه ابوه ، شنهي رجلج حتى على الفرخ يغار
-هههه ، ابوه بالمـشتمل ؟
دلال :: لا صـعد فوك
-يله زين سـوه ، خل اتونس براحتي
ويه ما احجي بگلبي ، اجـاني مسج منه فتحته :
غيـاث :: ما يحتاج اكلج صيري عاقلة و لا تتهورين
رجعتله مسـج :
وجهك لو وجـه الگُمـر ؟
مارد ، دخلت للصـالة ، شفت سمرة مكعديها على كوشة ورد احمـر بالزاوية و گدامها صينية كبيرة بيها اشكال ، حنة و ياس و بخور و بياضـات ، تقربت باوستها و باركتلها حلوة طـالعة ، متألقة بفستان احمـر و تسريحة مرفوعة ومكياج طـوخ ، عبالك هندية ، دمعت عيوني لان راح تمشي لمكـان بعيد تمنيت ربي يسـعدها ويعوضها عن تجربتها السابقة
اشرتلي اكـعد بصفها ، صوت الديجي عالي تشاورني
جـوة اصابعها و بعيونها لمعة :
سمـرة :: عليج الله ود بعدج شايله بگلبج عليه
-بغصة جاوبتها : والله ما شايله بگلبي عليج تونسي مو وكت هذا الكـلام
سمـره :: بس گلبي واجعني عليج و على اخوي الما تهنى بزواجـه
-ضيقت عيوني عليها و بعتب همست :
لتخافين هسه امه تقنع عيالج و تاخذله مرة
ضحكت بصوت عالي :
سمره :: خية مالج شـغل بيها ، اخوي شوره من راسـه
وعكله و گلبه عندج بعد يا مرة التجي وتاخذ مچانج بس فدوة انت هم تعاي على نفسج و رجعي لبيتج
-طبطبت على ايديها برفق ، فريت راسي لگيت البدوية
ترمقني بنظرات لاهبة تحمل توعد و تهديد ما اهتميت
صدح صـوت الديجي بأغنية قديمة لقاسم السلطان :
يا صاحبتي يا صاحبتي
اشتريتج بالعمـر و انتِ
نكرتي و للاسف بعتي
نسيتيني و تزوجتي
ويلييي
النسـوان يدبجن و الجهـال تگمز بس عيوني چـانت تراقب مـشهد الأم وهي تتبادل النظـرات و الدموع ويا بنتها ، و رغم البيني وبينهن اعترف تعاطفت و تأثرت وعجزت امسـك الدمعة الهربت من طـرف عيني
بـعد مرور وقت صفكنا و غنينـا لسمـرة وكامت ركصت ويا البنات ، الا اني الوحيدة المـا ركصت ، اهتز تلفوني بنغمة رسـائل :
غيـاث :: ابنّج جـاع تعالي فوك
-رديتله مـسج : نزله اني بغرفة البنـات
غيـاث :: مـا اكدر انزل بويه البيت يغص بالنسوان
-اي بس غراضه جـوه
غيـاث :: جيبي غراضـه و تعالي
-كمت و آني اتلفت خجلانه ، مرتبكة بنفس الوقت عندي فضـول اسألة ليش ديبيع بحلاله ، توجهت للغرفة اخذت جنطة حسوني وصعدتله ، الباب مسدود وكفت لحظـات اتأمل المكان ، حسيته متغير الغرف المقفولة ما عادت مقفولة و مزيدين الانارة
وصابغين الحـولي بس شعور الوحشة هو ..هو ، بلعت ريكي وطرقت خفيف عالبـاب ، رأسًا فتحه وكأنه منتظرني ، بس باوعلي انبهتت ملامحـة :
غيـاث :: هاي هيج تفترين جـوه ؟
-ما لحكت اجـاوبه ، خطف ايدي ودخلني جـوه ، سـد الباب و لطشني عليه يتعمـد يضغط بجسمه عليه صحت متألمة : اوووي شجـاك خلعت ايدي
غيـاث :: و انه انخلـع گلبي بهالشوفة ولچ انتِ ليش ما توبين
-فعلت وضعية المسكين ، رمشتلة بعيوني مرتين ، ذبل وجهه رأسًا ، تكلمت بخفوت :
والله بس بنـات ، انتَ ليش هلكد معقد الامـور ؟
قرب راسـه يشـاورني :
غيـاث :: طالعـة تموتين ، احتـار منين ابلش بيچ
-گال هيج و انقض على كتفي بقضمة خفيفة ، دفعته وانزلقت من جـواه اتكلم بتلعثم :
-خلي ارضـع حسوني ، لحظة هذا نايم
انداريت لكيته يضحك و يرمقني بنظرة تلاعب ،خزرته : خبصتني جـاع ما جـاع !
غيـاث :: اي وعلي چتلة الجـوع شبيج ما تصدكين
-شنو تضحك عليه ، مو هذا رايح بسابع نومة
غيـاث :: چـا انه ما قصدت حسوني
-چتفت ايديه بحنق :
ليش كم ابن عندي بلا زحمة
امتدت ايده وخطفتي اله :
غيـاث :: چـا و آنه هم وليدج و طكني الجـفاف
-شكد حاولت اكتم ضحكتي بس ما گدرت لكيتني اهتز بنوبة ضحك هستيرية
عقد حاجبه ببغض :
غيـاث :: اضحكي ،، اضحكي عوينة ابوج كلهن تتحاسبين عليهن بعدين ..
-الله يسعدك ، فحطتني من الضحك
غمز بتعابث و صاح :
غيـاث :: احنه برسم الخدمة ، يتوفر لدينا انواع اخرى من التفحيط
-ولك بطنييي كافي
لمعن عيـونه بشوق غامر ، اقترب حاوط اكتافي و دار ظـهري عليه اخذ ضفيرتي لفها على كف ايده غمض عيونه وشمها بشـوك ، فتح عينه و تكـلم بخدر :
غيـاث :: مشتاكلها ود ، كل شي بيج مشتاكـله
-بلعت ريكي ، همست بتلعثم :
هممم لو مشتاقلي مچـان اختفيت
مشيت بأتجـاه سريرنا القديم ، چان منيم حسوني عليه كعدت و حطيت رجـل فوك رجـل ، سألته :
ليش دتبيع بحلالك غياث ؟
جـاوب وعيونه ذبلن على خلخالي :
غيـاث :: ابيعن روحي و ما ابيعـن حلالي
-يبووو شگد "سختچي " احجي صُدُك ترى ، والله گلبي انمرد لمن سمعت ولحد الان أَكول بلكي الي سمعته غلط
كعد بصفي و تنهـد :
غيـاث :: لا صدك الي سمعتيه ، بعت المحطة والسيارة و المشتل هم راح يودع
-من كـال المشتل انعصـر گلبي :
ليش غيـاث ؟ اذا محتاج فلوس ليش ما گلتلي ؟
اخذ ايدي باسها و بعد خصلات شعري عن وجهي :
غيـاث :: يعني تداينيني عـادي ؟
-اداينك ؟ احنـا ما بيناتنا هذا الكـلام
لمعن عيونه و طبـع بوسه على جبيني :
غيـاث :: مرات اصفن ، اكـولن چثير قصـرت وياها و موش تبرير لتقصيري لچن شفتي الظـروف التزوجنا بيها ، لا جبتلج ذَهب و لا سَويتلج عرس ، لا طـلعتج لمچان و ونستج ، شكد الومن نفسي لو تدرين ولو بيدي اغيـر كل شي و اكتب قصتنا من البداية بس الاقدار موش بيدينا و بالاخيـر نگول الحمدلله دام احنا بخيـر و العمر جدامنا نكدر نكتب مستقبل جديد
-عفية لا تحجي ويايه هيج ، راح ابچي ويسيح الكحل
غيـاث :: عسا عيونج ما تشوف غيـر الفرح
-اخذت ايده و همست بتوسل :
احجيلي ، واكـع بشدة ؟ عندك مشكلة محتاج فلوس
هز راسـه بأبتسـامة :
غيـاث :: عسـاج سالمة يابنت الاجـاويد مستورة الحمدلله
-فهمني لعد ، المن بعت كل ذني ؟
تنهـد و نهـض ، شرب مي و صفن بوجهي :
غيـاث :: جـاي اسويلنه وطن ، بيت مستقل وخـاص بينا .
-من الفرحة كمزت و تطـافرت الدمـوع من عيني :
گـول والله ؟
جـرني الـه وهو يضحك :
غيـاث :: والله وعيونج الحلـوات
-بس فهمني ، يعني انتَ لكيت بيت اشتريته يعني ؟ زين وين بيـا منطقة ؟ عفية اريد اشوفه
غيـاث :: بس يواشج ، هسه اسولفلج
-رجـع كعد و خلاني بحضـنه :
غيـاث :: انه فكـرت بكلامج عدل ، لكيت روحي هم غلطـان وياچ انتِ ما طلبتي غيـر حكج وانه فكرت بالكل و نسيت نفسي وجـاي اشوفن الكل استقرت الا احنا نراوح بمچانه ، اي نعم هذه موش مشكلتنه الاساسية بس الاستقلال حك مشروع الج
-حاوطت وجهه بين ايدي :
بس انت بعت كل شي تُملكه
غيـاث :: موش خسـارة ، بعتهن و حطيتهن ببيت النه.
-بس انتَ تحب المشتل
غيـاث :: و أحبنّج اكثـر من عنده
دَمعت عيوني ، سـألته :
-انتَ بركبتك ناس و هم يرادلك سيارة تتنقل بيها
غيـاث :: عيشتي وعيشتهم ربج يكفلها ،جاي اشتغـل ويا هارون و ان شـاء الله نبدي من الصفر .
-ليش ما تخليني اسـاعدك ؟ انتَ تدري عندي فلوس
غيـاث :: ششش ، اريدنچ سـالمة
-حضنته حيـل و بچيت :
احسّ روحي ضايقتك
مرر ايده على شـعري :
غيـاث :: لا انتِ صحيتيني على زمـاني
-عمك هم يزعل لان راح تعوفهم ؟
غيـاث :: كلها تريد راحتنـا عمي تفكيره يختلف عن جدي و اذا عالديوان فآنه ما رايح بعيد بعدني بنفس الديرة
-من فرحتي بسته بخده حيل
غيـاث :: خرب عمي ، صارلي ساعة هاجد وانتِ تتحارشين بيه
-رأسًا طفرت من حضنـه عرفته راح يهجم ، نهض بأتجاهي وعيونه تتأملني ببريق سـاحر ، همس بذبول :
غيـاث :: ناويه عليه بهذا النفنوف ، تعال ليه بويه جـابر ، نعمـة الله جدامي و يردوني اظلن صايم
-صـاح و جرني بحضن قوي ظليت افك روحي منه :
"مو هسه همست بضعف "
غيـاث :: چـا شوكت رحمة لموتاج ، يعني صاعدتلي بهذا اللبس و رنّة حجلج تدك بگلبي وتريدين انزلج خالية ، انسي !
-اشرتله لحسوني بعيوني :
هسه يكعدلك هذا الزلمة يچسـر عظامك
فتح عينه بدهشة وانفجـر يضحك:
غيـاث :: خرب اهلچ و علي ضحكتيني شـو عيديها مال "يچسـر "
-والله ولا اعيدها بعـد ، تريد تنصب عليه
جـان يضحك من كـل گلبه بس آني اعرف شوكت ضحكته تكون حقيقية ، ضحكة عفوية خالية من الهموم ، مـو قنـاع لغصة مكتومة چـانت عيونه تندد بشي عكس الي يدعيه ، بيهن بريق غَريب و حزن مضموم يتمنى يبوح بي ، مديت ايدي طبطبت على كتفه و هو سـؤال واحد ما طرحت غيره : شبيك ؟
فجـأة سكت و تلاشت ابتسـامته ، باوع بالفراغ يعز عليه اشوف دمعته من صاح بأسمـها :
غيـاث :: سـمرة !
-من بحة صـوته عرفت شيقصـد وعرفت السبب وره قهرته بمواساة كتله :
سمـره خوش قسمة اجتهـا ، ادعيلها الله يسعدها
غيـاث :: بس اهيس جوايه نـار ، و چثير الومن نفسي عليهـا واكولن لون چنت اخو كفو ما صـار الي صار بيهـا و لا هذاك الناق...
-خليت ايدي على حلكـه : اششش انسى الموضوع البنية بدت بداية جديدة ، الله يخليك لا تفتح جروحنا بعدين انتَ وين اكـو منك و بحنيتك عليهـا ، انت چنت كفو للغريب قبل عائلتك حجيش هذا ،
يقلب بكفوف ايديه وسمـح لدمعته تنزل ، همس بنبرة نـدم :
غيـاث :: چنت اشيلنّها على چفوف ايديه من چانت جاهله شلون نفس الچفوف طگنّها ؟
-سـاعة شيطـان ، و آني متأكده سـمرة نست هالموقف ، حاول تنسـاه و فد شوية تنزل تحاجيها وترجـع علاقتك القديمة وياها ، سمعت لهسه وجهك ثگيل عليها
هز راسـه ببطء بس ما گدر يحجي ، قاطـع حديثنـا صوت حسـوني يتنعوص ، التفتله بأبتسامة :
غيـاث :: يبعد ابوك جـوعان
-گام اخذه وظل يلاعب بيه ، ناوشنيـاه وهمس :
غيـاث :: اخذي راحتچ ، انه طـالع ادخن بره مو زين عليه ريحة الجكـاير
-هممم والله وكت ، اجـه الي يخلي عليك قوانين قسرية
غيـاث :: منين طـالبهـا ..
-طلـع و بديت ارضـع ابني ، بس احس گلبي من الحمـاس راح يطلع من مكـانه ، احاجي حسوني معقوله وجهك خيـر عليه وراح استقر اخيرًا ويا الرجـال الاحبـه ؟
رجـعته لفراشـه ، رتبت روحي و نزلت دورت عليه مـاكو ، كتبتله مسج : ترا عفت حسوني بغرفتك بعدني دا اراسـله و دخلت وراية :
البدوية :: حسبالج اخليج ترتاحين ويا لا والخلقج
بيني و بينج الايـام الا احرمچ منه
-احسّ نار تطلع من عيوني من شـفت جبروتها وكراهيتها الي :
انتِ شوكت تنكسـرين ، لا بموت رجلج و لا بحادث ابنج و لا حتى بخسـارة ابنج الثاني ، شلون راح تقابلين ربچ بهذا الغـل الشايلته ، شوكت تصحين على زمانج وتفرقين بيني وبين أُمي
البدوية :: انتِ و امچ من نفس الطينة ثنينجن لعنة على بيتي ، انه گتلج و انتِ براحتج ، عبري النهـر دامه ضيج
-ابتسمت بخبث الهـا :
شنـو رأيج هالمرة غَيرت رأيي ، اني ما راح اعبر النهـر
اني راح اسبح بيه ، اختاريت اكون ويا ابنج للمـوت
دا اريد اشـوف شلون تحرميني منه ؟
البدوية :: انه مـا راضية بيج زوجته للمـوت و گلب الام اذا ما رضى عالولد يظل مشلول حاله
-صح كلامج ، بس انتِ عمرج ما چنتيله أُم
توسعت عينـها مصدومة بكلامي ، تقربت شـاورتها :
خسرتي امومتج باللحظـة الي زجيتي بيها للسجن
انتِ اختاريتي ابنچ و هو اختار دنيته ، ابتعدي عنـا لا اراويج وجهي القديم
مشيت و استوقفني صـوتها :
البدوية :: حيـة ركطـة !
-ضحكت بصوت بلا ما اندار:
و اذا لدغتج هالمرة ما ارحمـج
شعلتها وطلعت ، ما اجذب واكول ماخوفني كلامهـا بس هالمرة قررت اواجـه ما انسحب ،
لحـد وقت متأخر من الليل ، انسحبـوا العالم لبيوتهم
وبقت بس عائلتنا ، صاحولنا نلبس لان مهـران و غياث يردون يصورون وياها ، دخلـوا بكامل اناقتهم وعيونهم تلمع بمشـاعر مخلوطه مابين الفرح و الحزن لان راح تودعهم ، تقرب عمها باسها براسها ، وصاها هواي ، امـا غيـاث فچنت اعرف خانگته العبرة من جـرها لحضنه و باس راسها ، بچت هي بصـوت وكأن انطته ايعاز يحرر دمـوعـه بمشهـد حنين ، كُلنـا تأثرنا وبچينـا ، لولا زينب وقفشاتها ما طلعنا من مأزق اللحظة ،
زينب :: ياا شمـالكم ذكروا الله ، خويه عليمن مقهور وعلي انه شايله هم للزلمة شلون راح يحمل طناكيرها
-ضحكـنا و رأسًا ردتها سمـرة من بين دموعها :
سمـره :: مو اجي اطلعهن كلهن عليج هساع
زينب :: لا خيه ضميهن للمسـعد كافي عليه طناكير جهالي
-عيوني تراقبه شلون يرمقها بنـظرات حزينة ، جرها مرة لخ و باسـها براسها :
غيـاث :: صح راح تمشين لغير ديرة ، بس ما اعوفنّج ، اطلن عليج كل مدة و اشوفنج شمحتاجة ولو اعرف زلمتج كفو وينشد بيه الظـهر بس انه اخوج حزام ظهرج لا سـامح الله اذا مال بيچ الوكت تلگيني عدّ عيناج
سمـره :: كفو منك يخويه ما تقصـر ، اريدنّك تسامحني اخافن فديوم ضيجت خلگ لو ..
-قاطعها ..
غيـاث :: انتِ خيتي و بنتي ، روحي بفالچ و گلبي راضي عليج ما اوصيچ بزلمتج و بعيالج اريدنّج ترفعين راسنـا و يگولون والنعم منها تربات شيوخ
سمـره :: ان شـاء الله دايًما راسك مرفوع يخوي
كُلنـا هاجت مشـاعرنا مرة ثانية ، وچانت ليلة حنينه تبادلنـا بيها الاحاديث وكأنه اخر لقاء يجمعنا ، وصلنـا غياث لبيت ابويه و رجع مستعجـل اتصـلوا بي جماعة علمود شغلة البيت ، ليلتها مـا گدرت انـام من التفكيـر ، اجاني مسج متأخر
من عنده :
غيـاث :: شغلة البيت تمت ، تحبين باجر نروح نشوفه
-رأسًا اتصلت بي ، لان من الفرحة ما گدرت اكتب اول ما فتح خـط گتله : اجي وياك لآخـر العالم
غيـاث :: يبووو ، شگد احبنّج من الله يهديج
-هممم
غيـاث :: باچر امرلچ الصبح نروح نشـوفه توهم مخلصين منه العُمـال بس يرادله تعديلات
-تمام شنو رأيك ، نعدلهم سـوا
غيـاث :: تأمرين أمـر حبيبتي
-ظليت ارسم خيالات و احلام لحدما أَذن الفجـر ، صليت واخذتلي غفـوة ما گعدني منها غير بوسـاته على وجهي فتحت عيوني ببطء ، اول ما شفته ضحكت : شوكت اجيت ؟
غيـاث :: ما صـارلي چثير ، يلا كومي غسلي و تجهزي
نروح نشوف البيت ؟
-متريك ؟
غيـاث :: اي تريكت و جبتلج لفة وياي ، اعرفن بيج من تتحمسين ما تاچلين
-شمرتله بوسـه بالجوه ، سوه حركه عود لگفها وباس ايده
غسلت عالسـريع و بدلت ، أمنت حسوني عند فاطمـة وتوكلنـا آكل باللفة مالته و متخلص :
غيـاث :: ياويل گلبي شگد مايعة
-مو مايعة بس انتَ مسويلي لفة عملاقة
غيـاث :: خبزت عمتچ بعد
-اي والله خبز كفاية بي البركة ، اي ما گتلي هاي سيارة منـو ؟
غيـاث :: هاي سيارة مهران الجديدة ، احنا اخذناها اله
-الطـريق كله عيونه تتأملني بهيام ، و كل شوية يجـر ايدي ويبوسها ، و آني ابحوش بالمسجل اريد اكنك على تلفوني وهو ميرضى يكول مو سيارتنا ، لحدمـا وصلنا أَخيراً مو كلش مسـافة عن اهله ،
نزلنـا و صـار كدامي البيت توقعته كلش صغيرون ، بس طلعت مسـاحته متوسطة ، دخلنا چان توه مبني بي كم شغلة ناقصـة بس يشرح الگلب و مريح ،
من الحمـاس ظليت اكـمز ، هو واكف يتأمل فرحتي
ركـضت بأتجـاهه تلقف جسمي و رفعني مثل طفلة
شابكته حيـل، گـام يفرني بأنحـاء البيت ويسولف
هنا نكـعد ، هنا ننام و هنا نـاكل بس الجـزء الحلو
هو اكو مسـاحة بصف الطـارمة راح يزرعها على ايده
سـألته لو ما بي حديقة تاخذه ، هز راسـه بـ " لا "
غيـاث :: شغلتين ما اكدر اتركهن ، الزراعة و الصيـد
-هممم لعد اريدك تعلمني شـلون ازرع ؟
حاوط خصري مخلي جبينه على جبيني :
غيـاث :: هاچ گلبي ازرعي بي شگد ما تريدين
-آحبك .. احبك و اريد احبـك أكثر بعد .
لمعن عيونه ببريق الشوك ، نـصى على شفافي وقاطعنا صـوت رنّة تلفونه ، رأسًا جاوب :
غيـاث :: عليكـم السـلام ، وصلت خوية اي عارضه للبيع ، والله قفله بـ **** ، هااه ؟ لا الشيهانة ما مشموله ، لا والله مو الي خـاطر ابيعنّها .
-من جاب طـاري الشاهينه ، ظـل يباوعلي ، دمعت عيوني وحسيت بالندم ، لحظـات و انهى المكالمة سـألته : خيـر ؟
غيـاث :: جمـاعة يردون المشتـل
-من حجـاها حسيته غص ، سألته :
احسّك مقهور على بيعته ؟
ضحك بتصنع و عيونه لَمعن :
غيـاث :: الصراحة المچـان احبنّه عبن كل شي هناك يذكرني بيچ ، تصدكين اكو زرعات زرعتهن بأسمج ،
حاوطت رگبته ، رفعت نفسي حتى الوح خـده بسته وهمست : اني هم احب المكـان و اتذكر كل لحظة قضيتها وياك
غيـاث :: مـو مشكلة ، نصنع ذكريات جديدة هنا
هزيت راسي بـ " لا "
اني اريد احتفظ بالراح والجـاي حتى الجروح مثل ما گال ابن الرسـام :
احبك حيـل احبك مـا اريد انسـاك
واحب جروحي چي من عندك جروحي
غيـاث :: شلون انه بأبن الرسـام
-بست شفايفة بخفة ، شلون بغيرة ابن جـابر
صفنت بوجهه و خـطرتلي فكرة ، صحت :
بيش تريد المُشتمل ؟
عقد حاجبـه بتسـاؤل و رأسًا هز راسه من افتهم الفكرة
غيـاث :: و لا تفكرين بيـها
-اني اريد اشتريه ، انطيني سـعرك
حط ايده بجيوبه و ابتسم بطريقة خطفت گلبي :
غيـاث :: سـعري غالي شويه
-استغربت ، يعني شـگد ؟
امتدت ذراعاته و خطفتني اله ، نصي لمستوى اذني وهمس :
غيـاث :: مثلاً يعني تگليلي احبنّك ...
و آني خليتهم و اجيت 🗡️🥀
شلون القدآحات 🌸
الفصل الخمسون من هنا
شكرا لزيارتكم عالم روايات حكايتنا حكاية
استكشف أحداث رواية ساقي الود الفصل التاسع والأربعون 49 كامل القادمة في الفصل التالي.
رواية ساقي الود كاملة قراءة مباشرة بدون تعقيد.