كل فصل من متاهات بين اروقة العشق على حكايتنا حكاية بيقربك من حقيقة… وبيبعدك عنها! 📖
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الخامس 5 بقلم هدير منصور
0
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الخامس 5 بقلم هدير منصور
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الخامس 5 بقلم هدير منصور
في قصر الصواف
دخل الي قصره ليلا يشعر بإنهاك شديد.
لقد باتت الأيام أكثر إنهاكا.
خاصة وهو
ينتظر رد مياس علي عملها معه.
هو يشعر بأنها ستوافق ولكنه قلق أيضا
يقلق من عِندها ورأسها البائس فهي في النهايه مياس.
صاحبة أكبر رأس يابس
تنهد وهو يصعد الدرجات مؤكد نامت جدته الآن فهو لم يستطع أن يأتي
علي الغداء اليوم بسبب كثرة العمل وبالتالي لم يستطع رؤيتها
قبل أن يدخل غرفته توجه لغرفة الصغير لقد اشتاق له
دخل الغرفه بهدوء حتي لا يوقظه فوجده يغط بنوم عميق.
فمال عليه يقبله
فوجد من يتعلق بعنقه وهو يقول بصوت طفولي رقيق
أبي
ضحك ياسين بخفه ثم جلس علي الفراش وهو يلمس شعره بحنان
امممم.
ألم تنم بعد يا مشاغب.
احتضنه بقوه وهو يقول بشقاوه
لا.
كنت نائم ولكن استيقظت عندما قبلتني
أخذ ياسين يلامس شعر عمار برقه وهو يسأله برفق
هل قرأت المعوذتين قبل أن تنام يا بطل
أومأ عمار بطفوليه وهو يقول بحماس
نعم أنت أخبرتني إذا صليت وقرأت الفاتحه والمعوذتين قبل نومي
ستأخذني نلعب بالدراجات في يوم الإجازه
هز ياسين رأسه بخبث وهو يقول بنبره مرحه
أنت تغش.
أضف عليهم ألا تتعب جدتك وتكون رجل قوي يهتم لعائلته
ابتسم عمار ببشاشه وهو يردف
حسنا ولكن تفي بوعدك ونلعب بالدراجات الجديده
ابتسم ياسين بحنو وهو يردف
اتفقنا هيا يا بطل كي تنام فقد تأخر الوقت
ثم قام ودثره بغطائه الناعم وقبله علي جبينه حتي أغمض عمار عينيه
ثم خرج من الغرفه كي يتوجه لغرفته يرتاح
في منزل الحاج رضوان
كانت نائمه علي الجلسه الأرضيه ورأسها في حضن والدتها وهي تشاكسها ووالدتها
تتنهد بأسي وهي تقول بقلة صبر
يا الهي يا فتاه كيف أضفره وهو لا يفرق عن شعر صبي متشرد.
قد يطوله
ببعض إنشات.
ضحكت هديل من قلبها وهي تبرم شفتيها وتقول بدلال
زهره لا تتذمري هكذا مهما فعلت ستضفرينه أيضا.
تنهدت الحاجه زهره بأسي وهي تتمتم باستياء مضحك
أنت آخر صبري في هذه الحياه الأم مننا عندما تكبر تنتظر من يساعدها
ومن يتحمل عنها.
وأنتن ماشاء الله كل واحده في وادي وأنت بالأخص في وادي آخر
وفوق هذا تذنبيني هكذا حتي أقوم بتضفير شعيراتك السحريه
دغدغتها هديل في خاصرتها وهي تمرر يدها في خبث فتلوت الحاجه زهره
وكتمت ضحكتها وهي تؤنبها
كفي يا فتاه.
لا تكوني قليلة التهذيب.
ثم أطلقت تنهيدة ارتياح وهي تتمتم
لقد أنهيت تضفير الخمس شعيراتهيا قومي كي أنهي جلي الصحون المتكاومه
في المطبخ
اعتدلت هديل وهي تزم شفتيها وتهتف مدافعه عن شعرها
لا تسيئئ لشعري يا زهرتي الجميله.
قد يغضب منك
اقتربت الحاجه زهره منها وهي تلمس وجهها بحنان وتقول بإقناع
هديل حبيبتي أتركيه يطول قليلا لن تخسري شيئا بل علي العكس
قد تصبحي مثل الفتيات في شيء ويكون جميل مثل شعر أختيك.
ها.
اقتنعت حبيبتي ستتركينه يطول؟
هزت هديل رأسها نفيا وابتسامة براءه تشع في وجهها تجعله أكثر جمالا وعفويه
فتذمرت والدتها بطفوليه وهي تهتف
أنا مخطأه أساسا أنني أجلس معك هنا أنصحك وأنت لا تستحقين النصيحه.
وأنا ورائي
ترتيب البيت وإنهاء الطعام
فأمسكتها هديل من يدها وهي تتشبث بها برجاء وتقول برقه بعيده عنها
لا أمي اجلسي.
أنت لم تدعِ لي اليوم.
رفعت والدتها حاجبها بشر طفولي كطفل يعاير صديقه بشيء وهي تقول بشكل مضحك
الآن أصبحت أمي عندما نسيت عادة كل يوم منذ أن علمت أن اختباراتك قربت
تشبثت بها هديل أكثر وهي تحايلها بنعومه
زهورتي حبيبتي.
رجاء اجلسي
جلست والدتها علي مضض ظاهري وهي لا تحتاج رجاءها حتي تدعو لها ولأختيها
واستلقت هديل مره أخري ورأسها في حضن والدتها وتقول بإصرار
رددي زهورتي يا رب يا هديل تتفوقي وتكوني الأولي علي دفعتك
أوقفتها والدتها وهي تقول لها بنفي
يا ابنتي.
يا حبيبتي المفروض ندعوا بشيء منطقي كيف ستكونين الأولي وأنت
لا تتعبي نفسك في دروسك.
زمت هديل شفتيها وقالت من بين أسنانها
حسنا يا أمي.
دوما تصيبيني بالإحباط سنقيم بتعديل في الدعوه.
ثم فكرت قليلا وهي تحك رأسها ثم قالت
قولي أمي ربنا يوقف أولاد الحلال في طريقك أينما ذهبت ويسير لك المراكب
المتعطله
كتمت الحاجه زهره ضحكتها وهي تسألها باهتمام
أي أولاد حلال بالظبط تقصدين.
فأجابتها هديل ببديهيه
هذا الذي يراني في لجنة الامتحان مرهقه يأتي بعصير لي وبورقة الامتحان
مجاب عنها ويخبرني ألا أتعب نفسي في شيء
أمسكتها الحاجه زهره من أذنها وهي تؤنبها
لو اختصرتي هذا الوقت في استذكار دروسك بدل ما تجعليني أجلس هنا كل يوم
وترددي علي أذني أحلامك العالميه.
↚
تصنعت هديل بالحزن وهي تفلت منها وتردد وهي تتوجه بخطواتها نحو غرفتها
حسنا يا أمي لن أجلس معك مره أخري وأشاركك بآرائي وأفكاري وأحلامي الرائعه
أصلا أنت الخاسره.
وأخذت تتذمر الي أن دخلت غرفتها وأغلقت الباب وراءها ومن ورائها ابتسامة والدتها
الحنونه ولسانها يردد أجمل الدعوات لها.
وقت الغداء
نظر الحاج رضوان بعين ذكيه لبناته لم تفته الابتسامه المتكلفه التي ترد بها مياس
علي مشاغبات هديل المعتاده.
ولا هدوء جيهان الزائد وعيناها التي لم ترفع عن طبقها
أما لـيله وابتسامتها الواسعه المقلقه فهي لم تبتسم هكذا منذ قدومها.
وحديثها المطول
عن ذوق حازم وهدوئه وشهامته جعلته يقلق أكثر علي الفتاه علي الرغم من إدراكه
أنه إعجاب بغريب.
غريب حنون من يتواجد بقربه يشعر بصلة دم تربطه به صله ليست
موجوده في الواقع ولكنها طفرة المشاعر تواجد فجأه في محيطها محدثا فرقا كبيرا وانتعاشا
في عواطفها الراكده.
كأخ لم يكن لها يوما.
أو أب مات في الصغر!
انتهي الحاج رضوان من طعامه ووقف وهو يقول لمياس باتزان
مياس حبيبتي أحضري قهوتي لغرفة الصالون
أومأت مياس وهي تقف وتتجه لإحضارها بعدما رفضت طلب والدتها بأن تجلبها هي
عندما دخلت علي والدها كان يقرأ الجرائد متأخر هو دوما يقرأها في هذا الوقت
أبي.
القهوه
قالتها له فأشار لها بالجلوس فجلست بهدوء وقد بدأت تقلق
تكلم بصوت هادئ رزين
لقد انتظرتك لأكثر من يومين حتي تأتي وحدك وتتكلمي ولكنك لم تأت.
ابتسمت مياس برقه وهي تنظر لتجعيدات والدها البسيطه المحببه ولشعيراته البيضاء
التي تزيده بهاء دوما هو فارسها ودوما صديقها ولكن ما تريد البوح عنه لا
يمكنها أبدا قوله
سألته بتردد وبنبره غامضه
كيف نعلم أبي أننا تخطينا جرح قديم وأننا استمرينا قدما دون الكذب علي أنفسنا؟
سألته وقد فاضت نفسها ببوح صامت تريد الوضوح
ابتسم الأب بتفهم لطريقتها في الوصول لما تريده دون تفسير.
فساير حديثها
بروح حنونه
عندما نواجه مصدر الجرح بشجاعه دون الولوج في خطأ أو حتي الاقتراب منه
اتسعت عينا مياس للحظه ثم سألت بصوت متحشرج
وإذا كنا نشعر بنواقيس الخطر تحوم من حولنا عند مواجهته ونشعر بأن النزف
ما زال مستمر ماذا يكون هذا.
فيرد عليها برقه وهواده
يكون تخطي وهمي للألم يا ابنتي.
بمعني أنك ما زلت في نفس الدائره لم تخرجي
منها.
ارتعشت يدها وقد شعرت أنها كشفت نفسها أمام والدها فأسرع يقول
وهو يلاحظ تغيرها
الاعتراف بالألم والتأثر أفضل بكثير من الضحك علي النفس بالقوه.
القوه ليست
كلمات وهميه نقولها في كل وقت بل الاعتراف أولي خطواتها.
تمتمت بعدم فهم
كيف؟
فيجيب الأب بنفس الهدوء والاتزان وذكاؤه لم يخب
بمعني أن تواجهي نفسك بالحقيقه دون مراوغه.
فإذا كنت تشعرين بنواقيس الخطر
فلا تتواجدي بالقرب منها وإذا كنت قويه بما يكفي لتخطي تلك المرحله فسيري قدما
وتوكلي علي الخالق.
ثم اسمعيني يا صغيره طالما اقتربت من ربك وسألتيه
المعونه ودعوتيه أن يكون رفيقا وحاميا لك فاطمئني.
فالله لا يخيب دعوة عبده
تسلحي بإيمانك ولا تقفي مكانك تتغلفين بخوفك الخوف ما هو الا مرض
يصيب القلب والعقل حتي نتراجع للوراء
تنهدت مياس بارتياح وهي تقف وتحتضن والدها وتردد برقه
شكرا أبي شكرا كثيرا.
ثم تركته وركضت لغرفتها وهو ردد وراءها
اللهم احفظ بناتي وبنات العالمين يا رب.
1
بعد أسبوعين
كانت جالسه بجوار ابنتها تقرأ لها إحدي الحكايات بصوت ناعم خافت كما أمرت المدلـله
الصغيره بعد عناء طويل وبينما هي تحكي تتلاعب ليان بشعيرات والدتها فتلفها علي
أناملها كما يفعل والدها أحيانا أمامها وتشدها أحيانا بقوه فتتأوه سيلين وتعنفها برفق
ظلت تحكي لها الي أن شعرت بالإرهاق ثم انتهت بابتسامه ناعمه
ونظرت لابنتها التي كانت نائمه بجوارها ويد تتلاعب بشعرها
والأخري تحتضن دميتها الصغيره الزرقاء
اممممممم هل أعجبتك لولو.
هزت الصغيره رأسها نفيا وهي تبتسم بمشاكسه وعيناها تقول واحده أخري
فضحكت سيلين وهي تميل عليها تدغدغها بيديها وتقبل كل إنش في وجهها
وتقول بتأنيب
يا مشاغبه.
ثم أحضرت لها مجلد كبير مليء بصور الحيوانات بألوان منعشه وفتحت لها
علي الكرتون الشيق الذي تحبه وقالت لها وهي تنام بجوارها تستلقي علي ظهرها
هيا يا صغيره تابعي حيواناتك المفضله وأنا سأنام بجوارك
وبالفعل استلقت علي ظهرها والصغيره انشغلت عنها بمتابعة حيواناتها وكرتونها
المفضل.
أغمضت سيلين عينيها وذكريات ذلك اليوم تنشب مخالبها في قلبها بقوه.
تاركه خلفها
نزيف قميئ تشعر به يؤلمها كل يوم
ماذا تريدين؟
هل سمح لك زوجك العزيز أخيرا بالقدوم لي أم أنك مررت بالصدفة وقلت أمر علي أختي أنا لا أريدكولا أريد أحد
وأخبري والدك العزيز يهنأ مع زوجته ولا يتذكرني اذهبي تشبثي بزوجك
فقد ينظر لغيرك لو غبت عنه ثواني.
احترق صدرها أكثر وهي تتذكر شقيقتها.
يا الهي.
لقد طردتها شقيقتها من حياتها
بوضوحهل هذا ما صنعته يداها بإهمالها لمن حولها
منذ متي كانت روفان بتلك القسوه.
تضرب بسوط كلماتها دون أن تأبه لألم من حولها
لقد أصبحت أخري بلسان مختلف وقسوه مفرطه
تأوهت سيلين بخفوت حتي لا تزعج صغيرتها بينما داخلها يصرخ وينفجر بالمزيد
الذي أرق مضجعها لأسبوعين.
أسبوعين مرا عليها بصعوبه بين رفض شقيقتها
↚
لأي تواصل معها مره بعد مره وبين تلك الرسائل القذره التي لم تتوان عن الإرسال
لها وكأنه عقاب يومي تدفع ثمنه بدمعات تفيض من عينيها دون أن تهطل
حتي أمس.
عندما كانت مستلقيه بجانبه وهو جالس علي الفراش وحاسوبه أمامه ينهي بعض الأعمال
فأعلن هاتفها عن وصول رساله فالتقطته من جوارها وفتحته بخفقة قلب مدويه لأذنها فقط.
وارتجافه أصبحت ملازمه لأناملها عندما تلامس هاتفها في الفتره الأخيره
انقلب وجهها وأصبح شاحب كالثلج وهي تقلب
في الهاتف وتغضنت ملامحها بألم.
فالألم بات مسكنه لديها بجوار قلبها
ولم تشعر باليد الكبيره التي اختطفت منها الهاتف دون وعي منها
فرفعت عينيها وهي ما زالت علي استلقائها المريح ورأت وجه تميم يظلم وعقدة حاجبيه
تزداد كلما تفحص الرسائل أكثر
ثم بعد لحظات رمي الهاتف لآخر السرير وهو يدمدم بصوت قاسي
كله كلام فارغ.
ونظر لحاسوبه مره أخري دون كلمه زائده ولكن صوتها بحشرجه مميزه وأنفاسها
المصاحبه جعلته ينظر لها فجأه
غريب لما لا أشعر أنا أنه كلام فارغ.
توسعت عيناه وشعر بالإهانه تحوطه.
سيلين تشك به.
كيف لها أن تفعل
ذلك.
كيف لها؟
فيرد بنبره قويه تفيض صرامه
هل أعتبر هذا شك بي سيلين؟
لم تجبه بشيء بل نظرت له مطولا.
للحظات طويله بعينيها الجميلتين وكأنها تحكي
حكايه صامته حتي جعلته يبتلع ريق بصعوبه.
شفتاها مغلقتان ثابتتان
وصدرها يعلو ويهبط من تحت قميصها الأرجواني الرقيق
وتقطيبه صغيره.
صغيره للغايه تكاد تكون غير ملحوظه ترتسم علي وجهها
عيناه الخبيره التقطتها بتمعن وهو ينتظر أن تفغر شفتيها عن تلك الكلمات التي
يشعر بها واقفه في حلقها تؤلمها بطعمها البغيض.
ولكن شفتيها لم تفترق بكلمه ولم يتغير تنفسها ولم ترمش عيناها وهي تنقلب
علي جانبها وتقول بصوت فارغ
تصبح علي خير تميم.
ظل مكانه للحظات يحدق في ظهرها المتصلب بعيون متسعه.
ويوشك علي قلبها
علي ظهرها وتعنيفها بشده علي عقلها الصغير ثم تقبيلها بعنف حتي تستسلم وتمحي
تلك النظره من علي وجهها.
الجميل!
بعد عدة دقائق من الصمت وهي تغمض عينيها بقوه وتكتم أنفاسها القويه حتي لا تفضح
نفسها أكثر.
حتي لا تضعف وتهب من نومها وتنهار علي صدره باكيه طالبه منه
العون علي إيجاد شخصها وارتياحها بعدما ضيعهما.
رفعت قبضتها المرتعشه لصدرها تحتضنها بقوه وكلام جدتها يرن في
أذنيها بعنف مشاعرها ناحيته
أنت انشغلت بمتاهتك الخاصه التي صنعتها بيدك حبيبتي.
ملاحقة زوجك.
محاولة
إرضائه تغيير نفسك المحببه للجميع من أجله.
أنا لست عمياء.
أنا كنت أري استياء
تميم من اهتمامك بالجميع.
فحفيدي أناني، كان يريدك لنفسه فقط.
حتي أنشطتك
السابقه وحلمك الصغير القديم.
كل شيء انتهي بزواجك من حفيدي.
هل فعلا وصلت الي ذلك الحال.
هل أصبحت أخري لا تعرفها أخري أهملت
أختها الصغيره بدل أن تكون مكان والدتهم وتحتويها نسيت مسؤوليتها ناحيتها
وتركت الحمل بأكمله علي ياسين الذي تعب من تلك العائله
وصلها صوته مبحوح رقيق
أنت تشكين أن لدي علاقات.
تشكين أنني أخونك سيلين
لم تجبه بشيء ولكن آهه صغيره أفلتت منها كتمتها بيد مرتجفه.
وهي تشعر بيده
تلامس ذراعها العاري بحميميه وعاطفه متقده ظهرت في نبرة صوته وهو يضيف
علي الرغم من أني لست مجبر علي تبرير شيء لك ولكن أي امرأه قد أتعامل معها
يكون في إطار العمل غداء عمل عشاء عمل.
ومعظم الوقت لا نكون بمفردنا
لم تهدأ ارتعاشتها ولم تنخفض قبضتها عن حضنها بل ازداد انقباضها
وعيناها مفتوحتان تحدقان في الفراغ أمامها بنظره غريبه
شعرت بأنفاسه الدافئه المحمله بعاطفه قويه تلفح عنقها وهو يزيح شعرها عنه ويقبله برقه
كادت تذيبها ولكن الألم المتراكم كان أقوي
فتقول بصوت متحشرج لم تملك ثباته
لا تميم.
لا أريد
تجمدت يداه علي ذراعها بينما أنفاسه أصبحت أكثر حراره علي عنقها ومرت لحظه
ثم قبل عنقها وهو يتمتم بصوت غريب
أنا أساسا لا أريد شيء فقط كنت أقبلك قبل النوم تصبحين علي خير
ونام علي السرير وأعطاها ظهره.
زفرت بعنف وهي تعقد حاجبيها وتتساءل.
هل موج العشق الهادر منذ دقائق كان
مجرد قبله صغيره قبل النوم!
علي من يضحك هذا
لقد كاد يلتهم عنقها.
وكادت تضعف لأشواقها المستميته تضعف لنومها علي صدره
ككل ليله وطلبها منه أن يلاعب شعيراتها عندما لا يفعل من نفسه
واتهامه لها بأنها طفله كبيره.
وأنه متزوج من طفله مشاغبه بجمال ملكي
ولكنها لم تضعف في تلك الليله.
بل قوت نفسها.
ونامت بعد مده
نامت تحتضن نفسها كما تتمني أن تفعل!
وهي الآن مستلقيه بجانب ابنتها تفكر هل حقا طوال سنوات زواجها كانت طفله
أم ساذجه.
فالطفوله جمال يصاحبنا ويزيدنا انتعاشا.
أما السذاجه فهي مرض الشفاء منه يكون.
بالألم
↚
سمعت صوت خطوات علي السلم وباب غرفه يفتح ويغلق فعلمت أنه هو وعلمت
أنها لا بد أن تتكلم.
فسكوتها كاد يقتلها.
ذلك السكوت المحمل بعواصف الغضب
ورياح العذاب التي لا تهدأ سوي بالبوح
وهي يجب أن تبوح وأن تخرج ما يؤرقها وأن تصل لنقطه تريحها
فقامت من مكانها وهي تقبل ابنتها وتخرج من الغرفه بعد نادت مربيتها للقدوم لها
1
سمع وقع خطواتها المهتزه تأتي من خلفه.
عطرها النفاذ انتشر وانتشر حتي وصل
لأعمق أعماقه رائحة زهرة الجوري تتخلل أنفاسه.
صوت احتكاك قميصها الناعم
الطويل ذو الشرائط الحريريه وصل لأذنه
فارتعش للحظه ثم عاد لبروده وهو يرتدي قميصه الأسود ببطء مغيظ.
مدمر لأعصابها
سمع همستها الخافته كطير جريح يخرج تأوهاته واحدا تلو الآخر
لماذا؟
كلمه واحده فقط هي ما نطقت بها ولكنها لخصت عمر بأكمله.
كلمه جمعت كل تساؤلات
العالم كانت تتنفس بقوه تكاد تختنق بأنفاسها المتلاحقه وهو ما زال يوليها ظهره
ألن ينظر لها؟
ألن يخبرها لماذا؟
كل ما تريده الآن أن تعلم ماذا فعلَت؟
صبرها نفذ وهو ما زال يكمل تزرير قميصه بكل هدوء وكأنها لم تتكلم.
فهدرت بصوت
قوي النبرات لم تكن تعلم أنها تملكه في يوم
أجبني يا تميم.
استدار بكل هيبته بكل غرور العالم بهيأته الوسيمه للغايه وسامه متوحشه تخطف
الأنفاس.
عيناه الزرقاوتان الغامضتان.
ملامحه الدقيقه أنفه الروماني ذقنه العريضه
قليلا.
شعيراته الناعمه المصففه بعنايه جسده الطويل الرشيق بكتفيه العريضين وطوله
الفارع.
وتلك اللحيه الفرنسيه الجذابه التي تزيده وسامه.
كان وسيم بغموض مهلك
كلما نظرت له قلبها يخفق بعنف دون السيطره عليه.
لم تملك يوما سلطه علي قلبها
وكأنه متحالف معه دوي خفقاته تشعر بها خطيره.
ستقتلها يوما ولكنها لم تهتم
أسبلت أهدابها الطويله تحتضن وجنتيها بجمال وكأنها تخبر نفسها
غبية أنتِ.
عاشقة غبية حتي النخاع.
قال بصوت هادئ خطيروهو يرفع حاجبه الأيمن باستفزاز أمام المرآة الضخمه
يمشط شعره بثبات يقتلها!
منذ متي الصوت العالي؟
اقتربت أكثر له وهي ترفع وجهها كي تواجه طوله الفارع ثم همست بصوت ميت النبرات
فقد روحه يوما بعد يوم دون شعورها
ماذا فعلت لك يا تميم أخبرني.
ماذا فعلت حتي تكون متقلب في حياتنا بهذا الشكل
ماذا فعلت حتي أتلقي كل يوم رسائل قذره تؤلمني وتعتصر روحي
أشعر بقلبي يتمزق وأنا أراها
ظهرتأثره بألمها للحظه.
حتي شعرت أنه سيأخذها بين أحضانه ويربت علي ظهرها
ويقبل مفرق شعرها برقه ولكن كل ذلك اختفي في لحظه
والجمود يكتسي ملامحه وشبه ابتسامه بارده.
خاليه من كل شيء
تظهر علي وجهه باستفزاز وصوته الساخر يحرق باقي سفنها
لم أعهدك كثيرة الأسئله يا سيلين.
هكذا بكل بساطه وكأنها كانت تهذي مع نفسها منذ قليل.
طبقة شفافه من الدموع أحرقت قلبها وهي تمنعها بقوه فولاذيه لم تعرف من أين أتتها
وابتلعتها.
وهي تري تلك الابتسامه كيف يبتسم وهي تحترق بنار الغضب
تكتوي بدقائق وساعات لا تعلم كيف تمر عليها.
تكاد تصبح رماد تنفخه نسمة هواء بارده!
همست بخفوت موجع وهي ترمش عدة مرات وتمد يدها تلامس صدره
قوي العضلات فشعرت بإجفاله سريعه منه ثم اختفت في لحظه
أخبرني تميم.
أنا أموت مما أشعر به قلبي يحرقني من كل ما حولي
لم يعد شيء كما كان.
ولم أعد أنا.
أصبحت أخذل أقرب الناس لي.
من حقي أعرف
أسبابك في ذلك ربما يكون هناك صدع نتداركه.
أخبرني
ثم تبعتها بهمسه أكثر خفوتا اختفي صوتها منها
أرجوك.
نظر الي يدها التي تلامس قماش قميصه برقه ثم رفع عينيه لعينيها الكحيلتين بجمال وتاه فيهما
لحظه ثم قبض علي ذقنها بنعومه وهو يهمس أمام شفتيها بخفوت مغوي وصل لنبضات قلبها
كل ما قلتيه سابقا مجرد أوهام لا تساوي شيء فلا تكوني قليلة العقل وتكترثي
لبضعة رسائل تافهه وتفتعلي منها مسرحيه دراميه سخيفه كل ما تشعرين به ليس له
أساس
عصفت عيناها السوداء بغضب أنثوي قاتل وهي تهمس باحتراق
حقا؟
أومأ برأسه وهو يتلمس شفتيها بأنامله بحميميه أرعشتها وجعلتها كورقه في مهب الريح
وهمس بصوت رجولي جذاب
حقا يا صاحبة.
الجمال الملكي
لعب علي وترها الحساس وهو يعلم.
ولكن ما لا يعلمه هو أفكار الأنثي عندما تنهش
بقوه دون رادع.
عندما تتشابك وتصبح كخيوط العنكبوت التي ليس منها هروب!
أنثي عاشقه تحترق غيره.
تصبح أخري لا تعرفها
صوتها الحالم المعتاد أصبح يقطر ألم
وما شاهدته أنت أمس علي هاتفي.
تلك الفتاه الشقراءالتي كانت تجلس معك بأريحيه
وابتسامتها تزين وجههاهو أيضا أوهام؟
أومأ برأسه ببرود وهو يقبلها بخفه علي شفتيها
ثم يقول بصوت ثابت
↚
نعم.
دموعها تجمعت في عينيها وهي تنظر لبروده الظاهر ولامبالاته بما تقوله وكأنها
تتوهم من العدم!
لحظات مرت عليها وهي تراه يعود لواجهته ولأناقته وكأن شيئا لم يكن
فهمست بمراره خنقتها
أنا لا أصدقك.
هز كتفه ببساطه وهو يرش عطره الذي يدوخها وكأنه يخبرها أنه قال ما عنده
ولكن شرارتها الأنثويه غلبت عليها في تلك اللحظه
حالميتها ورومانسيتها المعتاده لم تطفو للسطح بل غمرتها بيديها في الأعماق وهي تهمس
بصوت مخنوق
لم أكن أعلم أننا سنصل لهنا
قال بصوت جامد وهو يرتدي ساعته الأنيقه
لقد قلت ما عندي ولست مجبر علي التبرير لشيء عابر ليس له أساس من الصحه
لمجرد تفاهات نساء سخيفه.
فغرت شفتيها وهي تشعر بقسوه شديده منه.
هو متقلب نعم ولكنه ليس قاسي لهذا الحد
اليوم تشعر بطوفان حارق يتملكه ولكنه يخمده بقوه حتي لا يحرق من حوله
هو يظن أنه لا يحرق من حوله ولكن الاحتراق حدث وانتهي الأمر
همست بصوت فارغ يفيض بالألم
ولكنك دوما محاط بالنساء.
لا تنكر حتي ونحن في قصر العائله.
كانت
دوما الفتيات حولك وكأنك شهريار وهم رعاياك
ابتسامه صغيره لاحت علي شفته ووجدتها هي بغيضه لحد الغيظ
وصوته البارد القاسي يقول
لم أجبر أحد علي التعرف بي وأنت تعلمين ذلك
شحب وجهها فجأه وهي تفهم كلماته وطرفت بعينيها بعيد لطرد الدموع القادمه وهي تشكر
نسمة الهواء القادمه من الشرفه المفتوحه علّها تخفف احتراقها ثم قالت بصوت غريب
أحيانا الإجبار تكون له صور عده.
التفت لها بقوه أجفلتها وهو يمسكها من ذراعها بثبات ويقول بخفوت خطير
حقا؟
وأنت طبعا تعلمين كل أنواع صوره حتي تلعبي بها براحه
أطرقت بوجهها الجميل لحظات وهي تبتسم ابتسامه باهته أخفتها شعيراتها السوداء الكثيفه
المحيطه بوجهها ثم رفعت وجهها بنظره لم ير مثلها يوما وهي تقول بصوت يقطر ألم
متأكد أنت مما تقول.
لماذا تبدو بهذه الثقه؟
اقترب من شفتيها الكرزيتين الواسعتين وهو يهمس بصوت خافت قوي دون أن يرمش
تعلمين أن تميم الصواف لا يفوته شيء وأنت أكثر درايه بذلك
3
شعرت بالاختناق من حولها وهي تنظر لعينيه الزرقاوتين بعينيها الكحيلتين بجمالهما الطبيعي
الجذاب أنفاسها اختلطت بأنفاسه وهي تشعر بدقات قلبها توقفت مع الزمن وقد نضبت دموعها.
تشعر بجفاف حلّ علي أطرافها وخاصة عينيها الجميلتين
فلم يعد للدموع مكان سوي في.
القلب!
وهمست بصوت باهت يحتضر
دوما يا تميم تنسي أنني أيضا سيلين الصواف.
رفع حاجبه وزرقة عينيه تتوهج أكثر وهو يقابلها ويدمدم بصوت أجش
حسنا يا سليلة عائلة الصواف أنت طبعا تتذكرين أنني لم أكن كظلك لم أتتبعك
كإصبع زائد لا تستطيعين الخلاص منه لم أفتعل مشكلات مع صديقاتك لأتفه الأسباب
حتي يبتعدوا عنك.
ولم أرسل لهن صور وههميه لخياناتي لكل واحده عرفتها.
أنت حقا بريئه للغايه.
فغرت شفتيها بصدمه وقد بدي مستمتع بحق بصدمتها هذه وهو يقولها لها ببساطه
ثم تمتمت بخفوت خجل
أ.
أنت تعلم
أومأ برأسه ببرود وهو يتبع مسار صدغها بحميميه لا تمت لما يقوله بصله
فأسبلت أهدابها قليلا ودارت الكلمات في رأسها تستوعب كل شيء
حتي رفعتهما فجأه وهي تقول بصوت خافت جريح
أ.
أنا إصبع زائد لك
هز رأسه وهو ينتقل لشفتيها يوترها أكثر وهي لا تحتاج لهذا.
لا تريده الآن!
ثم قال بصوت أجش غريب
لما تنبشين في ما مضي.
قطبت جبينها وهي تشعر بإعياء شديد وتهمس بخفوت متعب
أ.
أنا.
أي ماضي؟
تركت يده وجهها فجأه وملامحه تتغير وهو يقول بخفوت خشن
لا شيء فقط انسي أوهامك.
ولا تفكري في تلك الخرافات.
هزت رأسها بغباء لا يدل علي شيء.
فتابع وكأنه لم ير شيء
وحضري نفسك لدينا حفله هامه غدا.
دمدمت بإعياء
لن أذهب
فقال بثقه وهو ينظر لهيأته مره أخري ويتجه لباب الغرفه
بل ستحضرين يا ابنة عمي.
وتركها بين ضباب ما تشعر به والألم النازف في روحها
السادس من هنا
موقع حكايتنا حكاية هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
كمّل تفاصيل متاهات بين اروقة العشق المثيرة من تطبيق حكايتنا حكاية 📖
جرب تطبيق حكايتنا حكاية لقراءة متاهات بين اروقة العشق بشكل أسرع وتجربة أفضل بعيدًا عن تصفح المتصفح. 📖
قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السادس 6 بقلم هدير منصور
لا شيء في رواية متاهات بين اروقة العشق كما يبدو… الحقيقة تبدأ الآن! 📖
استمتع بقراءة رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة 📖
جميع أجزاء رواية متاهات بين اروقة العشق متاحة للقراءة بسهولة. 📖
روايات هدير منصور الكاملة الآن
تصفح أحدث روايات هدير منصور الكاملة بجميع الفصول.