رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السادس 6 بقلم هدير منصور

لو فاكر إنك فهمت متاهات بين اروقة العشق… راجع نفسك على حكايتنا حكاية 📖

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السادس 6 بقلم هدير منصور

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السادس 6 بقلم هدير منصور
0
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السادس 6 بقلم هدير منصور
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السادس 6 بقلم هدير منصور
ولرحيلنا أقدار تأخذنا من عالم لآخر.
تنسينا أحيانا وتصدمنا أحيانا
وكم من الصدمات تقهر القلوب وكم منها من يسعدها.
الرحيل له ذواد.
وذوادي كان أملي.
والأمل قُتل في مهده.
وسلاسلي السوداء
باتت تخنقني حتي أصبحت كشبح هارب بشعيرات طوييله.
طوييله للغايه تجري وراءه
تقتله ولا تستطيع فالأشباح لا تموت.
إنما تظل بلا هويه!
هل ضاقت الغرفه أم أنها تتوهم.
وهل تضيق الغرف بالأشخاص أم أن العين كاذبه
تباعا مع اختناق القلب تتوافق مع مشاعره وارتعاشه
حتي أنها الآن في وقفتها تشعر بعينيها ترتجف مع قلبها.
ترمش عدة مرات رغما عنها
لقد قالتها بخفوت شديد.
خفوت لا يسمع ممكن تتدارك الموقف وتلملم أوراقها وترحل
في صمت ولكن قدماها تصلبتا في الأرض وعيناها المطرقه بأسي
ارتفعت رغما عنها لأعلي.
ورأت ما صدمها عيناه العميقه.
الصلبه
تنظر لها بغرابه.
تفصّلها.
قطعه.
قطعه تجعلها مجرده من كل شيء
وهي بالفعل مجرده حتي من نصرة الأهل.
حتي من مبرر تتشبث به.
مبرر لن يفهمه الآخرون
ترنحت في وقفتها وهي تري وجهه يتصلب.
ملامحه تشتد وهو ينظر لها من علو
ضخم كالعاده.
كحائط بشري بملامح قاتمه ووسامه خشنه!
كانت دوما تسمع بنات
العائله يتمنونه زوجا لهن وكم حسدنها.
وكانت تبتسم في سخريه
وتهمس لنفسها.
أن القشور دائما ما تخدع
بضع لحظات فقط ما مرت وهي متصلبه وتري حازم يسير في اتجاهها بأعين يغشيها
الضباب.
كل الألوان أصبحت باهته فجأه والأمل تناثرت ثماره قبل أن تنضج
فأصبحت بلا طعم.
مرة المذاق
لـيله هل أنت بخير
تكلم حازم باهتمام وعينين قلقتين وهو يقترب منها
وهي فغرت شفتيها قليلا قليلا فقط حتي تستطيع الكلام.
ولكنها وجدت جفاف يحيط بها
جفاف أصاب التشقق لخلاياها جميعا حاولت ترطيب شفتيها ومحاولة الرد
الا أن الرد جاء كقصف الرعد
ابتعد عنها اااا
يا الهي لقد عرفها.
ستصبح في خبر كان الآن سيتركها للذئاب يأكلونها
التفت حازم وهو يقطب جبينه وعيناه تشتعلان هو الآخر ورد بصوت هادر
وما دخلك أنت؟
كانت لأول مره تسمع حازم هكذا، تسمع تلك القوه في صوته
دوما حنون خلوق مهذب خفيف الظل مع الجميع.
ولكن يبدو
أن لكل منا جوانبه الخفيه في الحياه
زم حمزه شفتيه بقوه وهو يقبض يديه بجانبه حتي لا ينقض عليها يجرها من شعرها
وتنشر الفضائح غذا في الصحف
هروب ابنة عائلة الراوي، أكبر عائلات الصعيد.
تكلم بصوت جاف قاسي وهو ينظر لها من وراء حازم بغضب.
وازدراء
دخلي يا هذا.
أن الواقفه أمامك هذه تكون.
وتلكأ في جملته وهي تحبس أنفاسها خوفا وجزعا وخزيا
أما حازم فوقف في مواجهته يعقد ذراعيه أمام صدره منتظرا كلمته
كانت مواجهتهم غريبه.
واقفان أمام بعضهما كل منهما ينظر للآخر شزرا والشرر يتطاير
من عينيه
حازم بطوله الذي لا يقل عن حمزة ووسامه ورشاقه تشبه نجوم السينما
وحمزه بضخامته وعضلاته القويه وهيبته الموروثه بالفطره من أهل الصعيد
وتلك الخشونه والفظاظه المنطلقه من عينيه
تكون زوجتي.
قالها بكل سلاسه جعلت عيني حازم تتسع وهو يلتفت لليله ينظر لها بتساؤل
يريد أن يستمع منها لا.
قويه ولكن الصمت قابله.
صمت مطبق
وهي ترتعش تبعد عنه قليلا مطرقه برأسها
فطالت نظرات حازم لها وكأنه يحاول استيعاب الأمر ولكن ما جعله يلتفت في جزع
قنبلة حمزه القويه بصوته الهادر
منذ سِت سنوات.
شهقه خافته أتت منها وهي تطبق فمها مره أخري وتغمض عينيها بقوه.
علّ ذلك المشهد
يختفي تماما من أمامها ولكن هيهات فحمزه يملأ الغرفه بأكملها بشراراته الغاضبه
اشتدت شفتي حازم وهو ينظر له بمجابهه ثم
قال بصوت جاف
حسنا.
سيد حمزه.
هذه أمور عائليه أنا لا أتدخل بها يمكنكم حلها
في منزلكم.
هزت رأسها نفيا ومازالت تنظر للأرض وقلبها يخفق خوفا وهي تفكر
لا.
لا تتركني أنت الآخر.
يا الهي أين أنت مني يا أبي.
أين أنت
كانت تريد رسم مستقبل آخر.
↚
رسمه بريشتها الخاصه ولكن فاتها أن العالم صغير
وأن الأقدار لا يمكن أن تضع تحت بند الرسم الشخصي
بل تجمل بواسطته
وآه من حلم لم يكتمل.
ولحن احتضر في بداية نوتته.
وها هي تقف كاللوح الخشبي.
لا تقوي علي الحراك ولكنها متألمه متألمه بقوه
وما آلمها أكثر صوت حمزه الصارم وهو يقترب منها
معك حق.
ولذا سآخذها في الحال
هزت رأسها مره أخري بضعف تريد أن يصرخ حازم يأمره أن يتركها
يفعل أي شيء حتي لا تذهب معه أي شيء!
ولكن حازم لم ينبس بكلمه.
وماذا سيقول بين رجل وزوجته
ماذا سيقول الا الصمت.
انتفضت وهي تشعر بيد ضخمه تلمس ذراعها.
لا لم تلمسه.
بل قبضت عليه بعنف
وشهقت هي.
وهي ترفع عينين جميلتين حزينتين بلحن مؤلم له
لزوجها!
وذلك الضباب اللؤلؤي ازداد.
وتضخم.
حتي بات ثقيل
بدرجه خانقه وتدحرجت الدمعتين علي وجنتيها في صمت تحت تطلعه فيها
وتابع هو دمعاتها وهي تلامس وجنتيها مرورا بشفتيها بإحساس غريب
إنهم دمعات يا حمزه.
مجرد دمعات وكم يتفنن النساء في الدموع!
وبدلا من أن يشفق عليها.
اشتدت يده أكثر حول ذراعها حتي تألمت
ولكنها لم تستطع البوح بل شحبت ملامحها أكثر
واختفي الدم من وجهها وهي تسمع همسه خافته قاسيه كماء ناري يصب فوق رأسها
أمامي دون صوت
ولم تملك سوي الارتجاف أكثر وهو يجرها معه من المكان وعيون حازم تلاحقهم
وملامح قاسيه ترتسم علي وجهه.
كانت ترتجف ويتساقط ذعرها في كل خطوه كأوراق الشجر في الخريف
وهو كالمارد يقبض علي معصمها بقوه ويجرها وراءه بكل هدوء ظاهري وفي الباطن
نارا نار تشتعل.
علي وشك إحراق الأخضر واليابس
نار استعرت أكثر وهو يري اهتمام ونظرات حازم لها.
لقد شك في بادئ الأمر أنها
هي.
فهي تظهر شعرها بكل صفاقه أمام الغرباء ولكن عندما نظر الي عينيها
علم أنها هي
فلها عينان كعيون المها لا تخطأ.
اشتدت يده أكثر علي ساعدها وهو يقف ينتظر المصعد وهي وراءه بخطوه تطرق برأسها
لا تريد النظر لأحد والدموع متجمعه في عينيها.
فتح المصعد ودخله بينما هي وقفت
تهز رأسها بضعف لا تريد الدخول ولا تريد العوده
وكلمه واحده قويه جلفه جعلتها تشعر بانهيار أطرافها
ادخلي
دخلت بساقين متخاذلتين تجرهما جرا حتي أوشكت علي الهروب مره أخري ولكن
كماشته القويه التي تقبض علي ساعدها جعلت أي أمل في الهرب يموت.
حاولت أن تشد يدها منه فقد أوجعتها بشده ولكنه نظر لها شزرا وتركها بعد لحظه
وعندما بدأت تأخذ نفس مرتجف شهقت وهي تراه يقترب منها بخطوره
وعيناه تقدح شررا جعلها ترتجف وتشعر بضآلتها أمام ضخامته وقوته
وخزات من الخوف بدأت تطرق في جميع جسدها مع كل إنش يقربه منها
وفي لحظه كانت كعكتها الأنيقه بين يده وخصلاتها تئن وجعا منه
وهو يهدر بعنف أمام وجهها
أنا سأعلمك يا ابنة الأصول كيف تتركين بيتك وتهربين كيف تلطخين اسم عائلتك
في الوحل وكيف تتركين شعرك هكذا بكل صفاقه والله أدري ماذا فعلت أيضا.
شهقت برعب ووجهه قريب منها وعيناه الداكنه تبتلعها بين نيرانها
يا الهي هي لم تفعل شيء لم تخطئ من يوم تركها للبيت.
ولكن من سيصدقها
من سيصدقها!
ابتلعت ريقها وحاولت الكلام بتعثر
أنا.
أنا.
حمزه أنا.
قبض علي شعرها أكثر مما جعلها تغمض عينيها ألما وهي تتأوه وصوته الهادر القاسي
يثقب أذنيها
لا تذكري اسمي علي لسانك ولا تتفوهي بحرف.
حتي يأتي جدك ويستلمك
صرختها.
بلا.
رجت أرجاء المصعد وهي تهز رأسها بين يده ودموعها تتساقط
تباعا علي وجنتيها.
تشقق قلبها من الخوف وهي تكمل بهذيان
لا لا أرجوك.
لا تتركني له لا تتركني أرجوك.
أتوسل اليك وإن لم
تكن تريدني بجوارك.
أتركني ولن تراني مجداا.
أقسم سأبتعد نهائي ولن أسبب
لكم شيء.
أقسم سأكـ.
قاطعها بشراسه وهو يغتاظ منها أكثر ما هذا الجنون
هل أنت مجنونه أم ماذا.
ماذا تتفوهين؟
قسما بالله إن لم تخرسي الآن
لأريك ما لا يرضيك.
فقط اخرسي ولا تسمعيني صوتك مجدااا اااا.
كان صوته يعلو ويعلو حتي فتح باب المصعد علي آخر حرف وللحظ لم يكن أحد متواجد
فأمسكها مجداا من ذراعها وهو يسير باتجاه سيارته الفخمه المصطفه أمام البنايه
وهي ما زالت تهذي بـ لا.
لا أريدلا
ولكنه لم يعطها أي اهتمام وكأنها سراب يتحدث بجواره
وفتح السياره بالضغط علي الزر بجوار المفتاح ثم أدخلها عنوه وهو يغلق السياره فورا
حتي وصل لبابه خوفا من أي تهور منها
ودخل لسيارته وبدأ في تشغيلها وهو يستمع لهذيانها المتتابع
↚
لا لا أريد.
لا.
أبي.
لا
فصرخ فيها مره أخري حتي شعرت أن السياره ستنفجر من عنفه
اخرسي فقط اخرسي لا أريد سماع صوتك.
يا الله.
ماذا فعلت
حتي أبتلي بك مصيبه تنغص علي حياتي.
صمتت.
صمتت تماما علي آخر جمله.
وهي مطرقه برأسها ولم ترفعها.
ولكن
حركة صدرها المتتابعه كانت قويه جعلته ينظر لها بتمعن ليري حبات بيضاء
تتساقط بكثره واحده تلو الأخري دون صوت ولا حتي شهقه ناعمه.
ولا شيء
فقط دمعات كثييره
شعر أنه آلمها بشده بكلماته ولكنها تستحق تستحق أكثر لا تنخدع بها يا حمزه
أخذ يردد في فكره وهو في الطريق
أما هي فالهوان كان يلفها من كل اتجاه.
هوان تشعر بمذاقه كل يوم في فمها
منذ أن سمعت محادثته مع جده لقد عقدوا قرانهم منذ زمن لم تكن صغيره كطفله
ولكنها عندما علمت بأمر جدها بتزويجهما.
فرحت بالحاله
هي ستتزوج حمزه.
الذي تتهافت عليه بنات العائله وأمهاتهم كي يتزوج بناتهم
وهو لا ينظر لأحد.
فهو لا يعيش معهم.
بل انتقل للمدينه منذ زمن
نعم تربي في الصعيد ولكن بعد وفاة والده أخذ عائلته وانتقل للمدينه يدير أعمال العائله
الكثيره هناك.
سعادة طفله تملكتها وقتها وهي تفكر في أنها ستنتقل للمدينه
ستشاهد حياة مختلفه وقد يساعدها حمزه في دراسة الترجمه والتوغل فيها أكثر حتي
تعمل في وظيفه هامه.
وقد تعيش إحدي الحكايات التي تقرأها في الروايات.
قد تعيش مشهد رومانسي
كما تقرأ دوما في الروايات الأجنبيه وقد يعلمها حمزه كيف الحب وما هو!
الغريب أنها لم تكن رافضه لفكرة الزواج في هذا الوقت علي الرغم أنها لم تحب حمزه
أي أنها لم تكن ولهه بعشقه.
ولكنها كانت متقبله لزواجها.
كانت متقبله للمحاوله
لحياه جديده وبناء عائلة مختلفه
ولكن كل الأحلام تبخرت في يوم واحد.
أصبح الحلم كابوس يراودها دوما
كابوس الهوان والصِغر ويا له من كابوس
في ذلك اليوم عندما جلست ألماس بجوارها علي سريرها وهي تصغرها بخمس سنوات
فليـله دخلت المدرسه صغيره سنه ولذا هي تصغر مياس سنه
وكانت أختها الصغيره تسألها علي الدميه الورديه الجميله بصوت رقيق
هل ستأخذينها معك
هزت ليليه رأسها بابتسامه واسعه وهي تشير لها أن تقترب من حضنها
هل تريدين أن أتركها لكِ.
اقتربت ألماس من حضنها وهي تقول بخفون حنون
بل أريد آتي أنا معك.
لا تبتعدي عني يا ليلة
لاعبت ليله شعرها الفاتح والذي يشبه شعرها في كثافته وطوله وهي تردف برقه ذائبه
أنا لن أتركك أبدا حبيبتي.
مهما ابتعدت، سأطلب من حمزه أن تأتي معنا.
ابتهجت أسارير ألماس وهي تحتضنها أكثر وقالت
هل تعلمين أني حلمت دوما أن نعيش أنا وأنت وأمنا في أي مكان بعيدا عن تسلطات
جدي.
أومأت ليله برأسها وهي تردف بخفوت يمتلئ أمل
أنا أيضا حلمت يا صغيره وربما أتي الوقت الذي سيتحقق فيه هذا الحلم.
تنهدت ألماس في حضنها ثم قالت ببسمه واسعه
وسنشتري دمي جديده.
ونطلب من حمزه أن يكون البيت بحديقه واسعه
كي أبتاع قطه ألعب بها.
ابتسمت ليله وهي تداعب خد أختها وتقول بحماس
سنفعل كل شيء حبيبتي لا تقلقي
فتابعت ألماس برقه
هل ستخبريه الآن؟
قطبت ليله جبينها في تساؤل وهي تهمس
أخبر من
فنهرتها ألماس وهي تبتعد عن حضنها وتهتف
حمزه هو موجود مع جدي الآن اذهبي واخبريه.
فأنا لم أرك تحادثيه أبدا
كيف بالله عليك ستتزوجينه.
رفعت ليله حاجبيها ووجنتيها تتخضبان بالحمره وهي تقول بتأنيب
ليس لك دخل بتلك الأمور يا صغيره.
امم حسنا سأذهب له الآن
ثم فكرت هي حقا لم تحادثه من قبل لم تتواجد معه أبدا بل كانت تراه من بعيد
وتعتقد أنه لم يرها عن قرب من قبل.
إذ أنه يتواجد قليلا قليلا جدا
ففكرت أنه ربما لو ذهبت تتحدث معه.
أن يعرفها وتتعرف علي شخصيته
أكثر وتخبره أنها تحتاج للوقت كي تعتاد عليه
قامت بابتسامه رقيقه مشعه متحمسه للقادم وهي تشير لأختها الصغيره بيدها
وارتدت حجابها علي عباءة رقيقه
وخرجت من الغرفه الي الممر الطويل حتي تصل لغرفة جدها
علي الرغم من شدة جدها الا أنها في ذلك الوقت لم تكرهه بل تفهمت شخصيته وطبيعته
بأنه كبير عائله ضخمه كعائلة الراوي لها طباع تختلف عن الآخرين عائله غنيه ولكنها
لا تتنازل عن عاداتها أبدا ولم يجعلها المال تختلف
ولذا كانت تتفهمه وتخلق لنفسها هي حياه خياليه بين جدران غرفتها وبين مدرستها وفيما
بعد جامعتها وبين الروايات التي بسببها أحبت الترجمه
لم تكره يوما ولكنها كانت تستاء.
تحتج.
علي قسوة جدها وعلي خنوع والدتها والسير
داخل عباءته دون الاعتراض أبدا ولكن سماعها لذلك الحديث جعلها تثور
والثوره في عالم الصمت تعد جريمه وفي أوطاننا لتلك الجرائم.
عقاب!
أنا لا أريدها يا جدي بل لا أريد الزواج نهائي
↚
شهقت ليله بخفوت لا يسمع وهي فاغره شفتيها خلف الباب تستمع للمزيد الذي آلمها
فيجيبه الجد بكل اتزان وعقلانيه وبعض التهديد
لا تتعجل يا حمزه.
أنت لم تجلس معها حتي قد تعجبك فبناتنا لديهم جمال أصيل
أم أنت تحب الشقراوات يا ولد
فيجيب حمزه بتصلب
لا شقراوات ولا سمراوات.
أنا لا أريد الزواج من أحد وليس لدي وقت من الأساس
فأعمالنا الكثيره تأخذ كل وقتي
فيهدر الجد ببعض العنف وقد استاء من إقناعه
الزواج نصف الدين يا حمزه.
وبما أن ولداي متوفيان فأنا من سيقرر هنا ولذا ستتزوجها
ولا أريد سماع شيء آخر
فيأتيها صوت حمزه الغاضب والذي يشبه صوت جده
أنا لن أتزوج بتلك الطريقه يا جدي وأنت تعلم ذلك.
وليكن ما يكون
فارتفع صوت الجد بكلمات مختصره قاسيه
اذن اعتبر نفسك من الآن خارج العائله.
وخارج الأعمال جميعها.
فيهدر حمزه بجنون
ما معني ذلك.
فيأتي صوت الجد بارد كالصقيع
كما سمعت.
لن تأتي أنت بعد هذا العمر وتخلف كلمتي لم يفعلها
أحد قبلك وبالتالي لن تفعلها أنت
توقف قلب ليله للحظات وهي تنتظر سماع صوت حمزه الذي صمت لدقائق
ثم أخذت تنظر حولها خوفا من أن يجدها أحدهم ويفضح وقوفها وتكون أضحيتهم
ولكن صوته أتي بارد هو الآخر وهو يقول
إذن.
اليك ما أريد يا جدي
توسعت عينا الواقفه بتأهب للقادم وهي تشعر بنفسها كدمية يرميها أحدهم علي الآخر
وكل منهما يرفضها بهدوء
أنا سأعقد قراني عليها ولكني لن أقربها أبدا.
مهما طالت مدة الزواج ستكون زوجتي
أمام العائله وأمي أيضا لن تعرف بذلك الاتفاق.
أي أنها ستعلم أنني تزوجتها بحق
ولكن أنا سأعيش حياتي كما أشاء وأفعل ما أريد ولن تكون هي عائق فيها
بمعني.
في الوقت الذي أريد أن أتزوج أخري لن أتردد
تهاوي قلبها من الألم ودمعاتها تتدحرج بذل علي وجنتيها ويا ليت الكلام توقف عند هذا
بل جاء رد الجد القاسي كي يزيد الطين بللا
لك هذا.
أصلا أنت من حقك الزواج بأربعه من نحن حتي نقف أمام شرع الله
توسعت عيناها وهي ترفع يدها تكتم شهقاتها والجلد يتزايد علي قلبها وعلي أنوثتها التي
قتلت بأيدي بارده.
أنوثه كانت في بدايتها.
كربيع نضر يحتاج للاهتمام
وصوت القاسي الآخر يأتي بكل عنجهيه
آه جدي.
أنا لن آخذها معي.
ستظل هنا معكم.
وهنا هرولت لغرفتها التي تركتها ألماس كي تزاكر علي سطح البيت المنعش وأغلقت
الباب بأيدي مرتجفه وهي تتهاوي عليه جالسه تخفي وجهها بين ساقيها
وتبكي وتبكي.
تبكي يتما تغلغل فيها في تلك اللحظه
وكأن والدها مات للتو وصوت العويل والصراخ يرن في أذنيها
والنساء المتشحات بالسواد هنا وهناك يبكين وينتحبون ويقولون من الكلام.
أوجعه
يرثون المتوفي وينسون أن بعض منه متواجد يستمع لكل شيء
نشجت بقوه وهي تشهق بهمسه مختنقه.
آه.
وبعدها كان الرفض ترفيها لم تحصل عليه ولم يستمع له أحد وظللت في البيت الكبير
زوجه بالاسم فقط كإحدي الأثاثات العتيقه الأصيله الصامته
وهي في تلك السياره جالسه دموعها تتساقط رغما عنها.
لا تشعر بالخوف من السرعه
الرهيبه التي يقود بها حمزه وابتسامه ساخرة تلون شفتيها وهمسه تقطر ألما
كنت تريدين شراء دمي يا ألماسولا تعلمين يا صغيره أن الدمي لا تحتاج لشراء
دمي أخري.
ارتجفت علي صوت قاسي خشن
انزلي
رفعت عينين مثقلتين بالحزن فاكتشفت أن السياره توقفت بالفعل.
ولكنها توقفت أما بنايه أنيقه للغايه
وستكون في مواجهه مع الوحش.
ونظرت بجانبها علي مضض
وارتعاشتها تزداد فوجدت ملامح قاتمه تنتظرها!
جلست مع بعض زميلاتها يسألنها عن بعض الأشياء في المحاضرات وهي تجيبهم بكل
رقه وعذوبه.
هي دوما تحب مساعدة الغير تشعر بسعاده بالغه إذا شرحت لأحدهم
شيء وفهمه.
كانت بجوارها صديقتها صفاء.
المقربه منها تتحدث في هاتفها ومنشغله
فشكرنها البنات علي مساعدتها وغادرن وبينما هي تنظر لصديقتها وجدته يقف بعيد
ينظر لها.
دوما نظراته تربكها ولا تعلم ماذا تفعل وخاصة وهو يبتسم هكذا برجوله
ووسامه مفرطه.
ثم بدأ يقترب منهما وصفاء ما زالت منشغله عنها
حتي أنها تركتها الآن وهي تحدث والدتها بنزق
صباح الخير جيهان.
مجرد صوته الأجش الهادئ يداعب خجلها فهي بطبعها تخجل بشده ولذا أطرقت
برأسها ووجها يتلون باحمرار شديد وهي تجيب بعذوبه
صباح الخير نضال.
ثم تابعت بكل الرقه الطبيعيه
لقد علمت أنك مريض كيف حالك الآن
فأجابها بصوت حنون راقي
أنا بخير جيهان هل لي أن أجلس
تلعثمت وهي تنظر حولها ثم قالت بخجل
هذا.
هذا مكان صفاء.
فشد المقعد وجلس عليه وهو يردف بخفوت مهذب
أنا سأجلس فقط حتي تأتي وسأغادر.
↚
عضت شفتها وهي تشعر بالخجل يتملكها أول مره يجلس معها دوما يتكلم معها
وسط الزملاء.
محاولاته السابقه في الانفراد بها في أي مكان باءت بالفشل
فهي دوما تقيم حدود في علاقاتها.
تلتزم بحجابها وأخلاقها للغايه
جيهان
قالها في أمل لرؤية عينيها.
قالها بكل رقة وحنان.
حتي ترفع خضارها الي عينيه
مروجها الخضراء تروي عطشه تجعله يبتهج دوما جميله جيهان
وأجمل شيء فيها خجلها تخجل بشده من مجرد حديث عابر مع شاب
رفعت عينيها بخجل ناحيته فقابلتها وسامته الشديده كوسامه أنيقه.
جذابه
كيف لم تعرف من أي عائله هو كيف خدعتها رقته وبساطته وهدوؤه معها
دون غيرها.
عندما تحدثه فتاه يكلمها من أنفه الا هي.
معها يكون آخرلا يعرفه
انتبهت لتحديقها الغريب فيه ونظرته المتشربه لكل شيء فيها فازداد احمرارها وهي تقول
بلوم
لماذا لم تخبرني بعائلتك.
لماذا أخبرتني بأن سبب عدم تواجدك هو أنك تعمل دوما
ولا تستطيع الحضور الدائم.
امتقع وجهه وظهرت بعض القسوه علي ملامحه سرعان ما أخفاها وهو يجيبها بكل ثقه
أنا لم أكذب عليك كنت أعمل بالفعل أما عائلتي فماذا ستستفيدي بمعرفتك بهم.
تلعثمت وهي تنظر له بتردد.
ماذا تقول له؟
ماذا ستستفيد حقا؟
ولماذا تسأل من الأساس.
من هي أساس بالنسبه له هي لا شيء مجرد
زميله عابره سرعان ما سينساها عندما تنتهي دراسته.
فنضال يكبرهم بسنتين.
تقاعد فيهم من الجامعه ولذا كان دوما يسألها عن كل شيء
وجدت نفسها تقول له بصوت رقيق لا يخل من اللوم
أبسط شيء كان سيستفيد شخص آخر من المحاضرات أنت تستطيع
الحصول علي أفضل منها.
رفع حاجبه وهو يجيبها بصوت أجش لا يخل من سخريه مداعبه
ألهذه الدرجه تشعرين بالخساره لحصولي علي محاضراتك.
تلعثمت بالقول
أنا.
أنا أقصد
فيقاطعها برقه بعيده عن شخصه
ثم ليس هناك أجمل من خط يدك حتي أقرؤه.
تخضبت وجنتاها أكثر وهي تنظر حولها بحثا عن صفاء.
وتوعدتها في سرها
عندما تجدها.
لا تعرف لما شعرت بالغضب منه بسبب إخفائه أمر عائلته
هل كان يخشي منها أم هل يجدها أقل منه حتي يخبرها بذلك ولكن تعود وتنهر
نفسها.
كيف يخبرها وهي تحدثه بصعوبه
انتبهت علي صوته الرجولي وهو يقول بنبره خافته
أما زال ممنوع الخروج خارج أسوار الحرم الجامعي
ارتفعت يدها تلقائيا لحجابها الأبيض الجميل وهي تقول بخفوت رقيق مؤنب
أنا لا أتسلي نضال أرفض وقتا وأقبل في وقت آخر هذا مبدئي أنا أحترم
أخلاقي وحجابي فأتمني أن تفهم ذلك
لو تعلم ماذا تفعل به وهي تقول حروف اسمه من بين شفتيها النديتين.
كانت أشفقت
عليه ولم تنطقها في حضوره
رفع حاجبه وهو يقول بصوت هادئ يخفي ما يعتمل داخل قلبه
لماذا ليس خاطئ فهناك زملاء كثيرين يخرجون مع بعضهم ويتعاملن بكل أدب
لماذا تأخذيها بهذا الشكل.
تورد وجهها برقه وهي تجيبه
أنا ليس من حقي الحكم علي تصرفات أحد.
ولكن ربي وهبني عقل أفكر به لنفسي
وأنا أري أن تلك الأشياء خاطئه وإن كان البعض يفعلها بعفويه.
أنا لست متزمته
والدليل أنني أحادثك هنا الآن.
بكل احترام فماذا سيفرق هذا عن الخروج لأي
مكان آخر الا إن كان هناك شيء خاطئ.
حاول مجادلتها لإقناعها ولكن صوت أنثوي آخر قاطعهم بميوعه
نضال
التفتت جيهان بوجهها الجميل لتجد إنجي تقف بكل هيأتها المهندمه الراقيه ووجهها
مكتمل الزينه تتلاعب بخصله من شعرها وهي تنظر لنضال
نظرات لا يخطأها أحد.
أخفضت جيهان عينيها مره أخري وشعور غريب يتملكها
شعور كرهته في تلك اللحظه
قام نضال من مكانه بثبات وهو يضيق عينيه قليلا ثم قال ببعض الجفاء
أهلا إنجي.
هل تريدين شيء.
مالت إنجي في وقفتها وهي تقول بصوت رقيق به بعض الحالميه
أريد في شيء هام هلا أتيت معي.
أومأ برأسه وهو ينظر لجيهان يعتذر منها برقه توسعت لها عينا إنجي
معذره جيهان.
أومأت برأسها وخضارها الزاهي يتحول للون أغمق محدب بمراراه
وهي تتابع سيرهما بجانب بعضهما ومحاولات إنجي الواضحه في التقرب من نضال
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تنظر أمامها مره أخري لعدة لحظات قبل أن تري
صديقتها تأتي عليها بوجه بشوش كعادتها وهي تقول
هل تصدقين أن أمي تخبرني أنها ستكسر ورائي جره كبيره من الفخار في الحي
وأنا من ظننت أنها ستجلس تبكي علي أطلالي الأمهات تغيرن حقا
لم تضحك صديقتها كالعاده بل ظلت تنظر أمامها في شرود وكأنها لم تسمعها فلكزتها
بخفه في ذراعها وهي تهتف
جيهااااااااان
فانتبهت جيهان وهي تنظر لها وتتمتم
هممممممم.
فابتسمت صفاء وهي تقول بحالميه مصطنعه
اممممممم.
أين كنت يا رقيقه
ثم تابعت بمشاكسه وضحكه خفيفه
أموت وأري وجه الخاله زهره وهي تراكي بهذا الشكل
فابتسمت جيهان وهي تقوم وتعتدل وتقول بهددء
هيا يا مشاكسه لقد بدأت المحاضره.
↚
وسنتأخر هكذا
فقامت معها وهم يتجهان للداخل وما زالت بعض من مشاعر جيهان بالخارج
والصمت اختيار سهل في ظاهره وكالأشواك في باطنه.
فالصمت ألم
الصمت عذاااب
الصمت أصعب إجبار
خرجت من السياره بساقين متهاويتين كل ما تشعر به الآن غريب.
خوف ممتزج برفض شديد لما هي فيه كيف يخاف الإنسان ولا يندم من سبب خوفه
هي ليست نادمه أبدا لما فعلته بل تلك الأيام التي عاشتها في بيت عمها رضوان
لا يمكن تندم عليها.
في حياتها لم تشعر براحه ورضا كما شعرت به في بيته
علي الرغم من معرفتها الغريبه بمياس الا أنهم احتضنوها كأنها ابنتهم
هي لم تر مياس الا في خلال المسابقات للمتفوقين علي مستوي المحافظات
كانت السبب في معرفتهم عندما كانت تقف قريبا وسمعت إحداهن تسخر من
شعر مياس الأحمر وتلقي النكات السمجه عليه في وجهها وفي الحقيقه لم تكن
واحده بل تجمع أكثر من فتاه حولها يسألونها بأسلوب سمج
ووجدت مياس بينهم وجهها أحمر وعيناها ممتلأه بدموع لم تذرفها.
فاقتربت منهم
وهي تصرخ فيهم بتهديد أن يبتعدوا عنها ووقفت تدافع عنها كأنها تعرفها منذ زمن
وبعدها بدأت الصداقه الغريبه صداقه بعيده.
قريبه
تبادلوا أرقام الهواتف إن كانت أرضيه أو نقاله وبعدها كانت مكالمات قليله ولكن المعزه
في القلب لم تتغير والمواقف الصغيره ظلت ثابته قويه وظهرت عندما لجأت لها
فاحتضنتها مياس كأنها ابنتها وليست صديقه بعيده
انتفضت علي صوت خشن هادر
لماذا تقفين كالتمثال هكذا.
تحركي
لم ينتفض جسدها فقط بل قلبها اهتز بين أضلعها ضخامته تخيفها هيبته وهيمنة وجوده
لا يمن إنكارها أو عدم ملاحظتها بل تشعرها برجفه قويه من اللحظه القادمه
وقفت للحظه تنظر حولها.
حي أنيق للغايه بنايات مرتفعه راقيه.
تحيطها حدائق
بأسوار رائعه كل هذا لم يمنع أبدا خوفها كل ما حولها تشعره يخنقها
كانت تنظر حولها تبحث عن مكان للهرب أي مكان الا أن الصوت الهادر أصبح
أقرب ساخر وهو يقول
لا تبحثي كثيرا فلن تجدي ما يخفيكي مره أخري
التفتت له وعيناها تنظران في عينيه بألم وما زالت وجنتيها مبللتين بدموع القهر
ولم تنبس بكلمه وهي تجر قدميها وتسير ناحية البنايه الأنيقه وهو بجوارها
تشعر بزفرات أنفاسه الغاضبه
أغمضت عينيها وهي تفكر ماذا سيحدث لها.
هل حقا سيخبر جدها والعائله
هل سيقتلونها.
أم سيحبسونها ما تبقي من عمرها وبهذا سيكون أصعب
من القتل!
هل أسبابها واهيه.
هل كان الهروب حل خاطئ لمشكلتها
كيف خاطئ وهي كانت بلا هويه
تم تزويجها رغما عنها ولم تتكلم وأخرجت طاقتها في دراستها ولكن زاد الظلم
بحرمانها من دراستها.
والزوج المزعوم يأتي مره أو مرتين في السنه
لا يكلف نفسه حتي أن يراها وكأنه يقطع السبل أمام جده في التقريب بينهما
وكأنه يخبرهما مهما طال العمر لن أنظر لها أبدا
فلا تتعبوا أنفسكم هي لن تكن سوي صفر علي الشمال بالنسبه لي
ادخلي.
انتفضت علي صوته الخشن وهو يهدر بعنف ونظرت حولها بتوهان وكأنها
ليست هي وليست هذه نظراتها ولا أنفاسها!
هل حقا هي واقفه أمام شقته لم تشعر بشيء لم تشعر به وهو يدخلها المصعد
ولا بتوقفه ولا بخروجهم منه وكأنها إنسان آلي فقد الاحساس بالزمان والمكان
ولكن ليتها تفقد مشاعر الخوف أيضا ولكنها تأبي فراقها.
بل تظل متشبه بها
كظل ملازم لها.
خاصة في تلك اللحظات
دخلت ونغزات الخوف تتزايد وأخذت تنظر حولها في البهو الواسع.
هي ليست شقه
بل أكبر بكثير.
بهو واسع للغايه يقابلها أول ما تفتح الباب.
في يمينه أرائك أنيقه
بألوان رقيقه وشرفه واسعه بستائر تحمل نفس الألوان وتلفاز كبير للغايه في الجهه
الأخري وأمامه مجموعه من الأرائك المريحه للجلوس
وممر طويل يخفي ما يحويه.
وبضع درجات قليله تأخذك لطابق آخر
كانت تنظر بعيون فارغه وهي تحتضن جسدها بذراعيها تحميه من كل شيء
أما هو فأعطي لعينيه حرية التجول لظهرها.
طول مظبوط ليست طويله
وليست قصيره ولكن بالنسبه له قصيره جسد رشيق.
يميل للنحافه قليلا
ولكن ملابسها الواسعه لم تجعله يعرف إن كانت حقا نحيفه أم لا!
كتله ضخمه من شعرها ملفوفه فوق رأسها ولكنها أصبحت مشعثه بسبب قبضته
الخشنه ولكن الغريب أنها لم تنفلت مما يدل أنها مثبته بقوه
بشره سمراء قمحيه بملامح ناعمه وعينان واسعتان كحيلتان بأهداب غامقه
أغمض عينيه للحظه ينهر نفسه لتفحصه فيها
بماذا تهمه هي.
هي مجرد فتاه تحتاج لإعادة تربيه والتربيه عندهم مختلفه!
ضاقت عيناه بكره وهو ينظر لوقفتها المتشنجه وكأنها تنتظر انقضاضه عليها
ولكنه لم يفعل ذلك بل دمدم ببضع كلمات بخشونه لم تفهم منها شيء وكأنها مغيبه
ثم تركها واتجه لمكتبه القريب ولم ينس طبعا إغلاق باب الشقه جيدا.
وجدت ساقيها تتجهان رغما عنها للشرفه المفتوحه علي البهو.
تعطي لمحه جذابه.
بنسمات
هوائها المنشه وستائرها المعقوده للجانب.
وقفت تنظر للبعيد فالمنظر جذاب بترتيب المكان والزرع المحيط من كل جانب
ولكنها لم تنظر لهذا البعيد.
بل نظرت للبعيد الخاص بها
لقد فقدت كل شيء الآن حلمها الصغير الدفئ الذي شعرت به علي رغم
شوقها لألماس.
ولوالدتها الا أنها شعرت بدفئ غريب في هذا البيت
ماذا لو كانت ظلت في البيت دون أن تتهور هكذا.
ماذا كان سيحدث؟
كانت ستظل كما هي.
الزوجه المجهوله.
↚
المختفيه بينما هو يفعل ما يريد
وهم هناك يتحكموا بحياتها كما يريدون.
ولن يستمع لها أحد
تنهدت وما زالت دموعها تنزل ببطئ علي وجنتيها رغما عنها فالخوف ما زال
يسيطر عليها حتي وإن شعرت برياح ناعمه تمسد علي قلبها بحنان
نظرت حولها بفزع وهي تسمع صرخة حمزه الهادره من الداخل
دخلت بخطا سريعه مرتعشه وهي تراه يلهث وكأنه ظن أنها هربت من البيت
وكيف تهرب والباب موصد بقوه أم أن مقولة
النساء يفعلن ما يردن حتي لو كان موصد عليهن ألف باب
ما زالت عالقه في أذهان الرجال.
ولو نظروا جيدا لعلموا أن المرأه هشه
لا تحتاج لكل ذلك التعقيد
أين كنت بحق الله.
صرخ فيها وهو يلهث غضبا فأشارت علي الشرفه وهي تشعر بهروب حروفها
أخذ عدة أنفاس ثم زم شفتيه وهو يهدر بعنف
كيف تفكرين ألم أخبرك ألا تتحركي من مكانك.
اهتزت حدقتاها ثم نظرت بعيدا وهي تهمس بخفوت
كنت في الشرفه
أردف بقسوه
عندما أخبرك ألا تتحركي من هنا.
معناها.
لا تتحركي أبداااااا
قال آخر كلمة بصرخة عنف جعلها تقفز مكانها من الخوف
أومأت برأسها والخوف يزداد في قلبها.
هي متواجده في هذا المكان مع هذا المارد
بمفردها.
ضخم.
كائن ضخم.
ووسيم.
مجرد النظر له يدب الخطر في قلبها
دمعه أخري تسللت علي وجنتها بنعومه وشهقه صغيره صغيره للغايه
فلتت منها جعلته يتأفف بعنف وهو يزمجر بخشونه
لا تبكي.
شهقت رغما عنها وهي تكتم الشهقات التي تزداد وكأنها أخذت الإذن بالازدياد
ولم تعد تستطيع السيطره عليها.
فصرخ فيها
قلت.
توقفي عن بكائك اللعين هذا هل أنت صمااء
عضت شفتها وهي تهمس من بين شهقاتها بخفوت شديد
أنا.
أنا لا أستطيع.
اقترب منها وهو يعقد حاجبيه ويقول بصوت قوي
ماذا تقولين؟
عضت علي أناملها التي تكتم شهقاتها ثم قالت بخفوت رقيق وهي تشهق بنعومه
لا.
لا أستطيع التوقف.
لا يعلم ما هذا الشعور الذي يتملكه الآن وقفتها الآن شهقاتها الناعمه وجهها الأحمر
عيناها الخائفتان.
بل تموجان بخوف شديد لا قرار له.
براءة نظراتها وكأنها طفله تبحث عن عون والدها أو والدتها.
لو كانت حقيقيه حقا
صمتها للآن ولم تقل شيء
كل هذا جعل مشاعر غريبه تراوده هو يشفق حقا عليها.
ولكنها تستحق أكثر
من القسوه لو كان بيده ولو سار وراء مشاعره عندما رآها في مكتب حازم هذا
لكانت أضلعها الرقيقه هذه تعاني كسورا شديده أو ربما كانت في خبر كان الآن
هو متهور.
أهوج في معظم الأحيان.
عصبي بشده وغيرته شديده لا تحتمل
يحاول إخفائها علي قدر ما يستطيع ويشك في قدرته
ولكن في النهايه فكرة قتلها لما فعلته ليست سهله مطلقه يتذكر كلمات جده
جيدا في آخر زياره أنه لو وجدها واكتشف عليها شيء فقتلها وغسل عارها
هو الحل ولكن الآن.
أفكاره مضطربه
وجدها تعمل في مكان محترم للغايه.
ملابسها واسعه مغلقه تماما شعرها المكشوف
فقط هو ما يشعل النار في جسده الحار.
ولكن في النهايه لم يجد ما يجعله يفكر
فيما قاله جده.
بقتل نفس حره!
همس باختناااق مكتوم
يا الله
لقد تحدث لجده الآن.
بكل هدوء حاول توصيل ما يفكر به وفهم جده كيف رآها
وأين وفي النهايه أخبره جده بقدومه وهو سينتظر ماذا سيحدث؟
سمع صوتها الناعم يدخل بين أفكاره فانتبه لها وقال بوضوح
ماذا؟
رآها تعض شفتها وهي تطوف بعينيها الدامعتين بعيدا عنه وتتلعثم بالقول
هل هل أخبرت أحد.
لم يحتج للحظه حتي يفهم ماذا تقصد ولكن شيء في كلامها استوقفه للحظه
ثم وجد نفسه يقول
ماذا قلت؟
نظرت له ببلاهه وهل يحتاج سؤالها لكل هذا وضغطت علي نفسها
وهي تقول بهدوء مخالف لدموعها
هل أخبرت أحد بأني.
بأني هنا.
ولم يسمع باقي الجمله بينما (أخبرت) تطوف بعقله الراء الراء لديها
خفيفه للغايه.
خفيفه وجذابه لم يسمع راء بهذا الجمال من قبل.
وحيره جعلته يقول بخفوت وتقطيبة حاجب
أعيدي (أخبرت)مره أخري.
فترفع عينيها بارتياب ناحيته ووجهها ما زال البؤس يشوهه ولحظات مرت.
وفهمت
ما يقصده.
فاحمرت وجنتاها وشعرت بالخزي يلفها وهي تهمس بحرج
هل تسخر مني
تنبه لنفسه وما يقوله من هراء وعادت الصرامه لملامحه والقسوه في قوله
ومن أنت حتي أسخر منك أنت لا شيء.
صدمه وجرح.
علي الرغم من انتظارها لكلمات مشابهه الا أن وقع الكلمات علي
↚
أذنها أصعب.
أصعب بمراحل
تنفست وألمها يزداد مع كل نفس ولم تمنع لسانها من التفوه بما تشعر به الآن
دوما كانت متسرعه لا تخفي شيء واضحه كصفحه بيضاء
لا تحب المراوغه ولا تفقهها
وبما أني (لا شيء) لماذا صرخت في حازم وأخبرته أني زوجتك طالما
أني لست مهمه بالنسبه لك ولكم جميعا.
اقترب منها علي غفله وقبض علي ذراعها بقسوه حتي كاد يخلعه في يده
وهو يصرخ فيها
قسما بالله يا ليله لو سمعتك تقولين اسمه مره أخري في تلك اللحظه لترين
مني ما لا لم تتخيليه أبدا في حياتك.
وهكذا خفتت لحظات القوه التي انتابتها وتحولت لخوف شديد وهي بالقرب منه
صوته يصم آذانها دقات قلبها تتصارع تشبثا بهمسة إطمئنان لن تجدها في تلك اللحظه!
وعقلها يأبي الانصياع لكل ذلك الخوف!
بل تمرد
وللتمرد خسائر أحيانا
لماذا تتعامل معي وكأنك لم تخطئ في شيء؟
هل هناك غباء أكثر من هذا!
ربما لم يكن غباء.
بل استرداد ذكاء
استرداد عقل تريد استخدامه في تلك اللحظه ولكن العقل ملغم بجرح كبير
وما زالت قبضته تؤلم ذراعها وما زالت عيناها رطبه بدموعها
وكأنها أقسمت ألا تجف اليوم أبدا
وما زال صوته خشن وهو يهدر بعنف
أنا أنا أخطأت.
بماذا أخطأت أنا يا صاحبة العفه يا من هربت
من عائلتها في جنح الليل ولا أحد يعلم كيف هربت ولا ماذا فعلت
واحده أخري مكانك كانت تدفن نفسها بين التراب خزيا لما فعلته ولكن أنت بكل
بجاحه تتكلمي وتتهمي.
وكأن موتك علي يدينا لم يخطر علي بالك.
كانت كلمات خشنه قاسيه، بصوت فظ وكأنه عندما نهر نفسه عن
أذيتها جسمانيا توعد أن يذيقها ألم الروح
فلتجرب هي.
كيف يكون ألم الروح والقلب.
وما أقساه!
وماذا سيفرق قتلي فأنا في كلا الأمرين كنت ميته.
تراخت قبضته نعم تراخت عن ذراعها وانعقدا حاجبيه وهو يستمع لصوتها
وللراء الخفيفه اللذيده التي تغيظه وتتزايد في كل حرف
ذلك البؤس.
والصدق في صوتها استوقفه للحظه وهو يسمعها تتابع
وكيف أكون أتنفس وأنا سلب مني كل شيء.
ست سنوات متزوجه ولست متزوجه
الكل يعلم أنه زواج حقيقي وأن الزوج يأتي كل فتره لزوجته.
وأي فتره!
ربما مره أو مرتين في السنه.
أو كانوا يضحكون علي أنفسهم ما عدا أهل البيت طبعا
جدنا الصارم الذي أمر.
وأمي الخانعه التي لم تستطع المحاربه من أجل حق ابنتها.
والزوج الهارب.
الذي اختار لحياته نهج آخر وعالم آخر وأراح نفسه بتنفيذ أمر جده
ولم يفكر للحظه في تلك الفتاه التي رماها خلفه والفتاه التي خضعت للأمر في النهايه
واستسلمت عندما لم تجد بدا منه خاصة أن الأمر في البدايه لم يهمها فقد كانت صغيره
ولكنها لم تتوقع أبدا أن يطول الأمر لست سنوات.
وحينما أبدت اعتراض قوبل بالرفض
وبقول (اصبري) وطال الصبر حتي وصل الأمر لحرمانها من الشيء الذي كانت تخرج
فيه ضيقها وتلك المراره التي صاحبتها.
هل تظن حقا أن تلك حياه؟
وصمت وكأنما لجم لسانه عن النطق حقا لم يفكر من قبل فيها أبدا
لقد عاش سنوات عمره الماضيه بين سفر للخارج وعمل هنا وإقامة شراكات
واهتمام بوالدته وأخته المتزوجه والمسافره مع زوجها وأخيه الذي يكمل دراسته في الخارج
ولكن الأغلب.
كان عمل في عمل
لم يتذكر تلك الفتاه التي عقد قرانها بناء علي رغبة جده كي ينفذ من ذلك المأزق
ويدير حياته كما يريدها هو
لحظات مرت وشعور بالذنب يأكله ولكن
غرور الرجل واقع لا فرار منه.
لم يستطع التغلب عليه
كل ذلك ليس مبرر.
ليس مبرر أبدا أن تهربي وتفضحي عائلتك وسط
العالم ألم تفكري للحظه ماذا واجهوا الناس في الصعيد بعد فعلتك الغبيه الوقحه
يا الهي
بعد كل هذا.
لم يتمكن من الاعتذار.
لم يقل آسف لم يقل شيء
بل أصبحت هي الجانيه بعد أن كانت الضحيه في وجهة نظرها لقد لامتها مياس
لامتها علي فعلتها وليس علي أسبابها.
أخبرتها أن الهروب ليس حل أبدا
ولكنها كانت ثائره أيضا بعدما علمت بما مرت به
ثائره ومغتاظه!
أغمضت عينيها للحظات تحاول تقوية ساقيها علي الوقوف وصمتت.
صمتت بعد كلامه.
فأحيانا الكلام يزيد من ألم الجرح!
بعض الأقوال كرذاذ وردي علي القلب وبعضها كفيضان ناري يصهر القلب
والأجابه عليها تكون إما نظره.
أو كلمه
وهنا كانت نظره وكلمه
وكيف حال ابنك.
لقد سمعت أن لديك ابن
توقف للحظه يرمقها بنظره أوقفت الدم في عروقها.
نظره قويه بارده
ثم أتي صوته حازم في بعض السخريه
بخير بخير جدااا امممم أخبرته أمس أن صهبااء عملت معي وأراها كل يوم
توسعت عيناها وبريق الكهرمان المختلط بماس الزمرد توهج بغيظ
يا الهي في كل مره تريد فيها إغاظته يحول دفة الحديث.
لقهرها
وما زال يقول نفس الكلمه صهباااء كادت تلقي بسبابها في وجهه وتخبره
أنت الصهباء وستون صهباء
كم تكره ذلك اللقب الذي كان يستخدمه زميلاتها لغيظها في الماضي كانوا دوما
يغيظونها بسبب لون شعرها الغريب حتي أنها فكرت مرة أن تغير لونه
ولكن والدتها نهرتها بحنان وهي تقول
↚
لا تغيري شيء فيكي من أجل أحد يا فتاه لو كنت تريدين التغيير برغبتك لكنت وافقت
ولكن أنا أعلم أنك تحبين شعرك فلا تغيري ملامحك من أجل آخرين مغتاظين منك
عادت لواقعها وهي تبرم شفتيها بسؤال مغتاظ
وماذا قال لك؟
لاحت علي شفتيه ابتسامه صغيره وهو يجلس أمامها بهيبته المعتاده ويضع ساق
فوق الأخري
سألني.
ما معني صهباء
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تجلس أمامه
كورده متفتحه منعشه.
رقيقه.
متمرده.
صهبااااء!
وماذا وماذا قلت له.
نظر لها نظرة ثاقبه.
تصل لأعماقها.
ووصلت!
ثم قال بصوت دافئ أول مره تسمعه منه
الصهباء لهب متموج بشعاع متوهج ينفذ للقلب كسهم ناعم يداعب القلب بحنان.
تمرد يصيب النفس بانتعاش كقطرات الماء بعد طول عطش.
جمال تتوسع العين
برؤيته ويشهق اللسان بـتبارك الله.
الصهباء هي نار لا تحرق بل تنشر الدفئ
في النفس.
بهاء يجعل العين تغمض لدقائق تنعم به.
كان يتكلم وعيناه في عينيها وكأنه يرتوي بكهرمان عينيها ومنه يطلق العنان للسانه
بالحديث
هل أكمل؟
هزت رأسها بغباء بـ لا وهي تتنفس بصعوبه.
كل شيء صعب
وأصعبه مواجهة عينيه الآن!
رنين الهاتف أنقذها في تلك اللحظه أنقذ المتبقي من دقاتها الثائره والتي تتقافز
هروبا له.
منها!
أخرجت الهاتف بأنامل مرتجفه وهي تخشي وقوعه من يدها
وبينما هي تتشاغل بهاتفها كان بريق عينيه يشتعل بغيظ شديد.
غيظ من ذلك الهاتف
المفاجئ وزاده صوتها الناعم وهو يقول
نعم حازم
وكأنما أشعلت النار فيه.
خروج اسم حازم من شفتيها شفتيها هي التي يتمني دمغها به.
ولكنها كانت لاهيه عنه بما تسمعه من حازم وما جعلها
تقف فجأه بوجه شاحب بعد أن كان متورد بحمره لذيذه وصوتها القلق المضطرب
ماذا.
متي جاء؟
وماذا فعل؟
ثم أمسكت حقيبتها وهي تتحرك من مكانها وتقول بقلق شديد
يا الهي.
وركضت فجأه وهي تفتح الباب بعنف وتخرج مسرعه من الغرفه دون أن تنظر خلفها حتي.
وتوجهت للخارج تسير بخطوات شبه راكضه في الممر الي أن اقتربت من المصعد
فوجدت يد قويه تسحبها من خصرها وتابعتها شهقتها المتفاجئه
يا الهي.
إنها تشعر بيده تلامس خصرها فوق فستانها.
وتوقف الزمن للحظات مسروقه
والمشاعر تجتاحها من كل مكان
وكأنما لمسته أشعلت نيران خامده.
وجلبت رعشه قويه لجسدها
جعلتها تنتفض بعنف وعيناها تتسع برفض متأخر ومفاجأه جعلت لسانها يتعثر
ابتعد ابتعد عني.
كيف تجرأت
بينما هو كان يركض ليس لخطوته السريعه التي تحاول اللحاق بخطوتها الشبه راكضه
وإنما من لمسها.
آآه من لمسها حتي وإن كان من فوق فستانها!
ما هذا الشعور الذي شعره وهي بالقرب منه شعور لم يشعره مطلقا مع امرأه من قبل
ولكنها ابتعدت بوجه كثمرة البندوره شديد الاحمرار.
مطرقة الرأس.
وجميله.
فلم يملك الا أن يقول بنبره كاذبه
لم أقصد يا مياسلقد وجدتك تركضين بعد مكالمتك ووجهك شاحب.
فقلقت
رفعت عينين مترددتين اليه وما زالت ارتعاشته داخلها ولكن.
نظرة عينيه
تفاحة آدم الثائره في حلقه
كل هذا أكد لها أنه يكذب وأنه ليس آسف علي لمسها عرضا
ولكن الهاتف يا الهي لقد نسيت تماما
فقالت بصوت مقتضب
صديقه لي في مشكله فهلا جعلتني أمر لو سمحت
ولكنه لم يلبي طلبها وهو يقول بإصرار
لقد سمعتك تقولين (حازم).
منذ قليل أم تظنين أنني غبي
أجفلت من أسلوبه المباغت.
من هو أصلا حتي يحاسبها.
أو يسألها
ولكنها آثرت الإجابه بغيظ واقتضاب
صديقتي هذه تعمل عنده وقد رآها زوجها اليوم
لا يعلم لما شعر بشيء ليس طبيعي في الأمر وما زاد تأكيده متابعتها بغضب
هلا جعلتني أذهب فقد يؤذيها هذا المجنون.
قطب جبينه وهو يسألها بدوره
من هي صديقتك؟
وضعت يد في خصرها وهي تهتف بتمرد وغضب
أظن أنه ليس من حقك سيد ياسين فلست في تحقيق.
أتركني أساعد
الفتاه فقد يؤذيها حقا.
فما أعلمه أنه كالثور
الا أنه زمجر بخشونه وهو يقول بصرامه
أجيبي علي السؤال فقط يا مياس.
ألا تعرفين؟
فزمت شفتيها بكبت وهي تقول من بين أسنانها
ليله ليله الراوي
رفع يده يمرره بين خصلاته وهو يهمس (يا الهي) فبادرت بسؤاله وهي تشعر
↚
بشعور غبي يتلبسها في تلك اللحظه
هل تعرفها؟
فأمسك بيدها وهو يتوجه ناحية المصعد الذي كان قريب بالفعل وهو يقول
انها زوجة صديقي.
فنزعت يدها من يده وهم أمام المصعد وقد شعرت للتو بيده تلامس يدها وقالت بعضب
تخفي ارتعاشها
لماذا تمسك يدي هكذا نحن لسنا في الروضه ثم حقا.
هذا الثور صديقك!
شبه ابتسامه لاحت علي ثغر ياسين وهو يتخيل حمزه يسمعها
تقول عنه ثور يا الهي.
إنها تفاجئه كل يوم بلسانها
أخفي ابتسامته وهو يتنحنح بخشونه مضيف
نعم.
إنه صديقي وهيا بنا حتي ننقذ ما يمكن إنقاذه.
1.
في السياره بدت كدجاجه خطف منها بيضها الذي يحتضن صغارها
تأففت للمره الـ .
لم يعد يعلم وهم عالقان بالسياره في هذا الطريق المزدحم
وأمامهم صف طويل من السيارات المتعطله أيضا يحوطهم زمجرة السائقين
وشكواهم.
وتأأفف البعض بسبب العطله والزحمه
بينما أتي صوتها علي رغم عصبيته الا أنه ذائب بحلاة تمردها
هل سنقف هنا طويلا.
نظر من نافذته وابتسامه صغيره لونت ملامحه وهو يفكر.
أهناك أجمل من
صحبتها في سيارته ورائحتها الياسمينيه تملي رئتيه وأركان سيارته!
لقد أقنعها بصعوبه أن تركب معه بعد أن كانت مصممه علي أخذ سيارة أجرة
بينما هو ضغط عليها من ناحية صديقتها وأنها حتما تحتاجها فيجب أن تصل لها
سريعا.
وهكذا أذعنت لرغبته
وهي الآن في سيارته لأول مره وليس لآخر مره!
تنحنح وهو يقول بهدوء به بعض السخريه خالفت ما يشعر به
ماذا نفعل برأيك هل نصير فوق صف السيارت أمامنا أم نأخذها
سيرا علي الأقدام أفضل
زمت شفتيها وهي تنظر له أخيرا بدل النظر من نافذتها
هل تسخر سيادتك ومن فعل فيها سبع رجال في بعض وأوهمني أننا سنصل
بعد خمس دقائق علي أقل تقدير
أجفلت عندما وجدته يقترب منها حتي صارت بضع إنشات قليله تفصل بينهما وأنفاسه
الحاره تلفح وجهها وهو يقول بتأني علي كل حرف
أولا.
إن كنت تريدين النجاح في حياتك العمليه.
فلسانك هذا يحتاج لتقصير لأنه
أطول من اللازم سبحان الله.
ثانيا بالنسبه لـ(سبع رجال في بعض) فأعتقد
طفلتي أنك لا تريدين إكتشافها.
ثم أكمل بخفوت ماكر لم تسمعه
علي الأقل الآن.
ظلت لدقائق تنظر له ببلاهه وكأنه قادم من كوكب آخر ويهذي بأي كلام.
هي من تحتاج لقص لسانها!
وماذا يحتاج هو ان شاء الله.
قص لسانه وفقع عينيه
علي نظراته هذه ثم من طفلته هذه يا الهي سيصيبها بالجنون ذات يوم!
أظلمت عيناها بلون عاصف وبدأت في سلسلة قذائف من فمها فوجدت أنامل خشنه تغلقه
برقه وصوته العميق يحمل بعض المرح
ماذا قلنا الأدب فضلوه عن العلم
نفضت رأسها بعنف بعثر بعض شعرها ووجهها احمر فكانت في نظره أجمل ما رأت عيناه
وزمت شفتيها والتفتت تنظر من نافذتها بغيظ.
وصمت!
أما هو فنظر أمامه وابتسامه عابثه تزين شفتيه وأنامله التي لامست شفتيها ظل يقبض
عليها بحنان وكأن شفتيها ما زالت تداعب أنامله الخشنه
وكان الطريق بالنسبه له معطر بأنفاسها!
منذ عشر دقائق وهي جالسه أمام حمزه وياسين بالقرب منها يتابع الحديث بأعين عميقه
وصمت متزن.
وحازم يجيب علي أسئلتها بإجابات مقتضبه لم تعتدها منه
أنت متأكد أنه لم يفعل لها شيء
زفر حازم بغضب مكبوت وهو يجلس علي حافة مكتبه وأجابها من بين أسنانه
أخبرتك من قبل يا مياس.
لا.
لم يفعل لها شيء علي الأقل أمامي
نظرت له بعمق لأول مره منذ قدمت.
لماذا يعملها بجفاء هكذا ماذا فعلت؟
وجدت نفسها تقف وتقترب من حازم تأخذ يده وهي تقول بجفاء لياسين الجالس بهيمنه
عن إذنك.
فتوسعت عينا ياسين بغيظ حتي كاد يقف ويجرها لصدره هو!
ماذا تريدين؟
كان حازم أول من تكلم خارج الغرفه في ركن من المكان وهو ينظر لها
لماذا تكلمني هكذا يا حازم؟
زم شفتيه بغضب وهو ينظر في عينيها وهو يقول
ألا تعلمين.
هزت رأسها بحيره وهي تتذكر ماذا فعلت ثم قالت بهدوء
حقا يا حازم لا أعرف ماذا فعلت.
أخبرني أنت
أردف بصراحه ونبره عاتبه
لماذا لم تخبريني أنها متزوجه
أخذت لحظه تفكر فيما يقول ثم قالت بعدها بلهفه قلقه
حازم هل أحببتها يا الهي لم أكن أتوقع أبـدا ماذا ستفعل خالتي لو علمـ.
وضع يده علي فمها وهو يقول بصرامه
أصمتي قليلا بالله عليك يا الهي نافوره فتحت فجأه.
زمت شفتيها تحت يده ثم تمتمت بغضب من تحت يده جعلته يبتسم لها
ورفع يده عنها فاقتربت منه تضع رأسها علي صدره وهي تقول برقه
لا تغضب في وجهي مره أخري يا حازم فأنا لا أتحمل هذا
أبعدها عنه بحزم مصطنع وهو يردف
احترمي نفسك يا فتاه
فضربته علي كتفه وهي تقول بابتسامه
أنت أخي أيها الغبي
فقرصها في كتفها بتأنيب وهو يشاكسها
آه تذكرت أنك طمعت في لبن أمي ولم تتركي لي منه شيئا أتذكر غضب جيهان الرقيق
وهي صغيره من كوني أخاكي أنت فقط أما هديل فدوما ترمقني بنظرات لا أفهمها
أحيانا أشعر أنها تريد قذفي من بيتكم
احمرت وجنتاها وهي تزم شفتيها بغضب وتردف
↚
يا الهي في كل دقيقه تذكرني بالأمر ماذا أفعل إذا أحببته أكثر من لبن أمي
امممم هديل طيبة القلب علي فكره.
أنت من تظل تضايقها
حاوط كتفيها وهو يقول بخفوت رقيق
الغريب أن الجميع لا يلاحظ أننا من سن واحد فدوما يقولون أنك الصغيره
وكأنني أكبرك بسنوات
ابتسمت بفخر من نفسها وهي تجيب بغرور مزيف
طبيعي جداا.
فأنا دوما رقيقه كيف تقارن نفسك بي
امممممم حسنا يا رقيقه.
لماذا لم تخبريني أنها متزوجه.
وأتمني أن تأخذي
وقتك في التفكير دون اللجوء لمدافعك الهجوميه
تنهدت بعمق وابتعدت عنه حتي أصبحت أمامه وهي تقول بجديه
الموضوع معقد يا حازم وهي أخبرتني أنها لا تريد أن يعرف أحد
هو ليس زوجها بالمعني الصريح فما بينهم عقد قران وحكايات كثيره
هز رأسه وعادت ملامحه للوجوم من جديد فلم تملك الا أن تسأله برقه
حازم اممم.
هل.
هل أحببتها.
كان يهم بإجابتها الا أن صوت أجش يحمل بعض الغضب المكبوت أتاهم
امممم أعتذر إن قاطعت شيء مهم
أجفلت علي صوت ياسين بنبراته الغاضبه وتوسعت عيناها وضربت جبينها
يا الهي ليله
السابع من هنا
موقع حكايتنا حكاية هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
حمّل حكايتنا حكاية وكمّل متاهات بين اروقة العشق من حيث توقفت 📖

النهاية في متاهات بين اروقة العشق قريبة، ومتابعتها من تطبيق حكايتنا حكاية هتوفر عليك وقت ومجهود. 📖

قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السابع 7 بقلم هدير منصور

كل شيء في رواية متاهات بين اروقة العشق على وشك الانهيار… أو البداية من جديد! 📖

رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة أون لاين 📖

رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة من الفصل الأول حتى الأخير بترتيب دقيق. 📖

كل أعمال هدير منصور

استمتع بتصفح جميع روايات هدير منصور الكاملة.

إرسال تعليق