رواية متاهات بين اروقة العشق على حكايتنا حكاية مصممة إنها تخرجك عن منطقة راحتك! 📖
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السابع 7 بقلم هدير منصور
0
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السابع 7 بقلم هدير منصور
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السابع 7 بقلم هدير منصور
جلسوا ثلاثتهم مره أخري في مكتب حازم ولكن تلك المره بحديث جدي حول ما يحدث
وقد رضخ ياسين بصعوبه للكلام أمام حازم عن مشاكل صديقه ولكن تلك المتمرده
الجالسه بالقرب منه رفضت بشده أن يذهبا لأي مكان آخر يتكلما فيه
ولكنها هبت فجأه تقف بعصبيه
أنا لن أتركها معه هناك لوحدها
وقف ياسين بهيبه وهو يقول من بين أسنانه
هذا الذي تتكلمي عنه يكون زوجها وحمزه ليس حقير حتي يؤذيها
عقدت ذراعيها أمام صدرها بغضب وهي تزم شفتيها وعيونها تنظر له بعمق وقد بدت
صغيره بجانبه بحذائها الخفيف الذي يناسب فستانها
ولكنه آلمها بالفعل وألم كبير أيضا
أمال رأسه قليلا عليها وهو يقول بخفوت به بعض السخريه
هذا الألم خاص بهما وحدهما.
وحمزه وحده يمكنه إصلاح ما فعل
هزت رأسها بعنف وهي تردف
أنا ذاهبه لها.
لن أتركها أبدا وحدها إنها مسؤوليتي
زفر ياسين بعنف من صلابة عقلها وهو يردف
حسنا أنا آتي معك
هنا جاء صوت حازم يقول بنبره صلبه أول مره يسمعها منه
اذهب أنت سيد ياسين أنا سأقل مياس وأنتظرها.
نظر له ياسين نظره غريبه تحمل معان كثيره وأكثر هذه المعاني هي الغيره الشديده
غيره لمحها حازم وحاول أن يثني نفسه عنها ولكن نظرة ياسين واضحه وضوح الشمس
نظره لا يخطئها رجل وكأن مياس أصبحت ملكه ولا يريد لأحد الاقتراب منها خاصة
وهو لا يعلم أنها أخته في الرضاعه ومعظم من حولهم لا يعلمون
ولكن حازم لم يرد راحته وهو يقابل نظرته بنظره أقوي منها وابتسامه سمجه متكلفه
وصت مهذب للغايه
تستطيع الذهاب أنت سيد ياسين.
أنا سأقل ابنة خالتي
قابله ياسين بقوه وهو يضع يد في جيبه ويردف بصرامه موجها كلامه لمياس مياسه
أنا سأسبقك هناك مياس.
لا تتأخرا
وهكذا خرج من الغرفه بأنفاس لاهبه ووجه محتقن.
تتابعه نظرات مياس المستغربه
تخفي داخلها نشوة تذكر أنامله التي لامست شفتيها اليوم ويده التي لامست خصرها
يا الهي لقد شعرت بشرارات كهربيه تسري في جسدها بأكمله.
إن كانت تشعر بشرارتها
من مجرد وجوده بالجوار فكيف بلمسها حتي من فوق ملابسها الناعمه
غامت عيناها وهي تتذكر تلك اللحظات المهيبه وأنامله تلامس شفتيها خاصة وهي تري
نظرة عينيه في تلك اللحظه نظرة لهفه شديده وعاطفه وتأثر بملمس شفتيها.
تتمني أن تكذبها
لقد كادت تخر صاغره أمامه تخبره أنها تحبه تحبه رغم عدم مسامحتها له
تحبه رغم أنه متزوج من أخري وله ابن من غيرها
تحبه وفي حبه تشعر أنها مذنبه، آثمه.
تخطف رجل من زوجته.
تخالف مبادئها
وما تربت عليه.
يا الهي إنها تحبه لن تكذب علي نفسها أكثر!
ولكن.
قاطع أفكارها صوت حازم القلق
مياس مياس ماذا هناك؟
انتفضت وهي تحاول الابتسام والفشل يلاحقها فاكتفت بصوت متحشرج بائس
لا شيء هيا بنا كي نذهب لليله
ضيق عينيه فابتلعت ريقها بصعوبه من نظرته الصائبه ثم قال بجديه لا تتحملها في تلك اللحظه
مياس ياسين متزوج متزوج وعلي علمي أن لديه ابن
أرجوكي حبيبتي لا تجعليني أقلق عليك
هل هناك أوجع من هذا هي لا تحتاج للتأكيد علي هذا هي تعلم جيدا أنه متزوج
أن حلمها الصغير ضاع في الصغر قبل الكبر تعلم أنها أصيبت بالغباء في مراهقتها
والغباء يأبي مفارقتها حتي في رشدها
وكما قيل أن
الحب ضحك ينبثق من أغوار دفينة في ثنايا الروح.
فهي لم تجد من حبها غير آهات تتلوها دموع تلوح في الآفاق تسخر منها ومن مشاعرها
هزت رأسها بغباء وهي تجد الكلمات بصعوبه وتردف تطمئنه
لماذا تقول ذلك يا حازم هل أخطأت في شيء
اقترب منها يضع يديه علي كتفيها بحنان ويقول بحزم رقيق
أنت لم تفعلي شيء صغيرتي ولكن أنا رجل أعرف أكثر منك وأعلم أيضا من خبرتي
الصغيره في السوق أن ياسين الصواف عندما يريد شيء لا يهدأ الا عندما يحصل عليه.
زمت شفتيها بغضب وهي تدافع بالقول
أنا لست شيء.
يا حازم.
ثم من هي صغيرتك نحن من سن بعض يا ابن الخاله
ابتسم بسماحه وهو يردف
لا تغيري الموضوع أنت دوما بالنسبه لي صغيره كرفيف بالظبط ثانيا أنت أغلي
جوهره ولا أريد لأحد أن يجرحها.
وأظن أنه من الأحسن ترك العمل مع ياسين
انتفض قلبها لا تعلم لما ثم قالت بثقه
لا تخف يا حازم أنا لست صغيره وأعرف كيف أضع حدودي ولن أكون
جبانه لا تخاف حبيبي.
هز رأسه وعلامات عدم الاقتناع لم تفارقه وهو يخشي شيء يخشي أن يجرح
قلبها نظرة ياسين اليوم أخافته نظرة فهد متربص وأي فهد!
قال بإصرار وصوت حازم
لا تركبي سيارته مره أخري.
وحدك
ضحكت بخفه وهي تقوده للخارج وتشرح له لماذا قبلت أن تأتي معه بسيارته
صداقتك نسمة ناعمه ترطب جرح أصابه الكثير من سهامهم السامه
صديقتي أنت نغم نوتته من لقيانا الأول
ولقيانا الأول ذكري.
خالده
كانت تجلس منزويه علي الأريكه تشعر بتخشب جسدها بأكمله بعد الحديث الذي
قالته تشعر بإنهاك شديد.
كيف تكون تشعر بكل ذلك الظلم ولا يقابله الا غرور شديد
غرور ذكوري لا نهايه له لقد تركها بعدما ألقي جملته الغبيه ودخل مكتبه
ولم يخرج منه للآن وتركها.
كشيء عديم القيمه تتلظي بخوفها يا الهي كم هي خائفه
خائفه ولا تعلم ماذا تفعل يبكي داخلها كطفل صغير فقد والديه في مدينة ملاهي
ويبحث عنهم هنا وهناك وهو من تاه عنهم
قبضت يديها الصغيرتين في حجرها تفركهما بقلق وتشعر ببرودة تسري في جسدها
بأكمله.
↚
بروده ناقضت احتراق داخلها من الخوف
لقد أخبرها أن جدها في الطريق لهنا هو وعمها.
قد يتأخرا لأن الطريق طويل
ولكنه في النهايه سيصل وإن كان جزء شرير داخلها تابع لطبيعة البشر
أن يحدث أي شيء ولا يصل هنا
يا الله.
همست وهي ترفع يدها لوجهها بإنهاك شديد تشعر بانهزام في جميع
جسدها!
انتفضت بذعر وهي تسمع جرس الباب يدق بإصرار مريب
رفعت يديها لوجنتيها المشتعلتين وقلبها يدق بعنف والدموع التي أبعدتها عن عينيها
بشق الأنفس وجدت طريقها بأريحيه علي وجنتيها وساقاها تخشبت في الأرض
المصقوله تحتها ولكن قبل أن تأخذ قرار بالهرب من هنا جاءها صوت حمزه
خشن صارم وقد بدا بهيأه مبعثره شعره مشعث وكأنه قضي وقته
بتمرير يديه فيه وقميصه الأنيق انكمش أكثر وملامحه واجمه
أنا سأفتح الباب
لم تجبه ولم تبد أي شيء فموقفها لا يحتاج لأي فعل بينما هو اتجه للباب وكأنه
اعتبر صمتها شيء طبيعي
وعندما فتح الباب وجد عاصفه حمراء تدخل عليه بدون اسئذان وتهتف
ليله.
عندما أتت هي وحازم بعدما أبلغها ياسين العنوان وجدت ياسين بالأسفل
ينتظرها في سيارته وعيناه تطلق شرارات عنيفه وغضب مكبوت وشراسه غريبه
وهو ينظر لحازم الذي رفض الصعود وظل في سيارته الصغيره ثم لها
ويقول بصرامه
هيا بنا.
لقد تأخرتما بما فيه الكفايه
وها هي الآن داخل بيت الثور الفظ الذي آلم صديقتها.
تبحث عنها بعينيها
إنما الصوت الفظ أوقفها وهو يهتف
من أنت كيف تدخلين بيتي هكذا.
كالعاصفه.
كانت تهم بالرد عليه رد يجعله يقف عند حده الا أن الرد أتي من خلفها بصرامه
وقسوه
حمزه لا تكلمها هكذا
لقد اضطر للإجابه علي هاتفه وأخبرها أن تنتظر لحظه وإنما لا كيف تنتظر
وتلبي طلبه دوما تجعله يغتاظ.
سبقته في غفله منه وطرقت الباب
تكلم حمزه وهو ينظر لياسين باستغراب
ياسين لماذا أتيت ومن هذه.
لم يجب ياسين بل المدفع الأحمر بادر بالإجابه كرصاصات نافذه
أتي معي.
أما (هذه) فأنا مياس التي إن لم تخبرها أين صديقتها الآن ستدخل
تبحث عنها ولن يهمها بيتك هذا مثقال ذره
احمر وجه حمزه من الغضب بدا مخيف أكثر مما هو بينما ياسين يقف يكتم ضحكه
رجوليه خاصه.
بمياسه.
مدللته التي تنشب أظافرها دفاعا عما تري من مسؤوليتها
وإن كان غاضب منها بسبب أريحيتها مع حازم الا أن وجودها فقط ينعشه
هدر حمزه بخشونه وهو يكظم غيظه بصعوبه
ياسييييييييييييييين.
تقدم ياسين برفق حتي لا يزعج الصهباء وهو يقول باتزان بعد أن تمعن في هيئة صديقه
حسنا يا حمزه.
نحن هنا بسبب زوجتك فهي صديقة مياس
ستدعونا للدخول أم ستطردنا من بيتك
أشار لهم حمزه بالدخول دون كلمه وهو يمنع نفسه بقوه عن تلك الحمراء المغيظه
أول ما خطت بقدميها داخل البهو الكبير وجدتها تقف منزيه ووجها شاحب وعيناها
توشك علي البكاء
ركضت لها وأخذتها بين أحضانها وهي تتمتم برقه
حبيبتي أنت حبيبتي اهدئي فقط اهدئي
أما ليله وكأنما أمرها أحد بالبكاء فسالت دموعها علي وجنتيها رغما عنها وهي تشهق
بعنف ومياس تمرر يدها علي ظهرها بحنان ثم جلست علي الأريكه وأخذتها بجانبها
بينما هناك من يرمقها بعينين تشتعلان.
وصوت داخلي يهمس
ماذا لديك أكثر يا صهباء فقد بات العشق ثقيل.
لا يتحمله القلب.
أما هي فقطعت نظراته الحالمه بصوتها المرتفع وهي تصرخ في حمزه بكره
ماذا فعلت لها؟
بينما حمزه يمرر يده في شعره وهو يتمتم بصوت عالي
يا مثبت العقل والدين
ثم نظر لياسين يحدثه بغضب
قسما بالله يا ياسين إن لم تنهي ذلك الأمر الآن فلن أكون مسؤول عن تصرفاتي
كان ينقصني أيضا حمراء مجنونه تزيد الأمر سوء
هدر ياسين بخفوت خشن
حمزه.
لا تتحدث عنها هكذا
تنهد حمزه وهو يستغفر الله ثم قال ببعض الهدوء وقد تلاهي عن نبرة صوت صديقه
التملكيه
فقط انهي الأمر.
حقا أنا عفاريت العالم كلها تلعب أمام عيني
في تلك اللحظه ولا أتحمل نفسي.
أومأ ياسين برأسه وهو يشعر بأن صديقه لا يتحمل أحد.
ثم توجه لمياس
التي تهدئ صديقتها وتهدهدها برقه شديده وكأنها ابنتها
مياس.
اهدئي واجعلينا نتكلم بتعقل
زمت شفتيها بغضب وهي تقول من بين أسنانها
أي تعقل هذا والبنت منهاره بين يدي
تنفس ياسين بعمق ثم قال بهدوء
هي ليست منهاره بسبب حمزه.
هي منهاره بسبب الأمر برمته فقط اهدئي
حتي نعرف ماذا سيحدث
ثم نظر لحمزه وهو يقول
حمزه لو سمحت اقترب حتي نتكلم
انكمشت ليله أكثر في حضن مياس والخوف يتملكها من مجرد قربه
بينما هو اقترب وملامحه واجمه بشده.
فزمت مياس شفتيها بكره وهي تنظر بعيد
تكلم ياسين حتي يقطع الصمت المطبق
حسنا.
ماذا ستفعل يا حمزه؟
هز حمزه رأسه وهو يرفع حاجبه بغيظ ثم يجيب
ماذا أفعل في ماذا
↚
فردت مياس بهدوء قدر استطاعتها
ماذا ستفعل بعد أن وجدت ليله بمعني أصح.
ماذا ستفعلون
زم حمزه شفتيه وهو يقول باقتضاب
هذا ليس من شأنك يا آنسه.
ما ننويه ليس من شأنك
هنا خلعت مياس ثوب الهدوء اللحظي وهي تردف بغضب وعصبيه
كيف ليس من شأني.
ليله مسؤوليتي أتت بيتي من اللحظه الأولي التي
تركت فيها بيتها وأنا أريد أن أعلم الآن ماذا سيحدث.
برقت عينا حمزه بوحشيه وهو يهدر بعنف
هل أفهم من هذا أنها كانت في بيتك طوال تلك المدة.
هزت مياس كتفها وهي تجيب ببساطه مغيظه
نعم في بيتي وهل سأخاف منك.
هز ياسين رأسه يأسا منها بينما هدر حمزه بغضب
أنت أنت.
قاطعه صوت ياسين الصارم بعنف
حمزة
بينما نظر لمياس وتابع برقه
مياس.
لو سمحت نحتاج للعقل هنا وليس للعصبيه.
اقترب منه حمزه برأسه وعيناه تبرق بغضب وهو يهمس بسخريه
حقا!
لم يجبه ياسين حتي لا يلفت الأنظار لهم ولكن رمقه بصرامه وأردف
حمزه بهدوء أخبرنا ماذا قال جدك عندما علم.
انتفضت ليله في حضن مياس وهي مغمضه عينيها بمجرد سماع اسم
جدها بينما حمزه مرر يده في شعره وهو يقول
لقد أخبرني أنه آتي
ارتعشت ليله أكثر بين أحضان مياس حتي ظنت مياس أنها تسمع دقات قلبها بعنف
فقالت مياس بهدوء وهي تحتضن صديقتها أكثر
وماذا قال لك؟
رمقها حمزه بغيظ وهو يجيبها من بين أسنانه
لم يقل شيء فقط قال أنه آتي هو وعمي
تنهدت مياس بقلق ثم قالت بتردد بعيد عنها
اممم هل يعني.
ماذا ستفعلون
نظر لها حمزه بتمعن وهو يرفع حاجبه مردف بسخريه
ماذا تظنين يا آنسه أننا سنفعل معها أخبريني.
ظهرت انفعالات شديده علي وجهها وهي تريد أن تنقض عليه في تلك اللحظه
ولكنها آثرت الهدوء وهي تجيب
سيد حمزه.
ليله أتت عندي في أول يوم.
بمعني أنها لم تذهب لأي مكان آخر
أنا أخبرك هذا حتي تخبر عائلتك اممم.
ولماذا تخبرهم.
أنا سأنتظرهم
معكم
هنا جاء الصوت مزدوج خشن
ماذا؟
أجفلت من رد فعلهما فابتلعت ريقها بحرج وقد بدت شهيه في تلك اللحظه
وهي تردف بعدها بتمهل قبل أن يحملها حمزه ويلقيها خارج شقته
أنا أنا لن أترك صديقتي وحدها.
هي تحتاجني ثم أنا أريد أن أشرح
لجدك كل شيء بالتفصيل حتي لا يفهم شيء خاطئ
هنا رفعت ليله وجهها تنظر لرد فعل حمزه الذي نظر لعينيها وقتها في محادثه
صامته وقد تاه للحظه في السواد الكحيل ورسمتهما المميزه ثم هم بالكلام
الا أن ياسين أوقفه وهو يردف بهدوء
مياس.
عائلة الراوي لا تحب الغرباء أن تشهد علي خصوصياتهم تلك من عاداتهم
ثم ليله لن يصيبها شيء فحمزه لن يترك أحد يؤذيها أليس كذلك يا حمزه
ظل حمزه صامت للحظات وهو ينظر لـ (زوجته) التي تنتظر
الاجابه بأملفأجاب بثقه بعد فتره
لسنا متوحشين يا آنسه.
وهذا لا يمنع أنها أخطأت ولكن العقاب
ليس الذي يدور في عقلك.
واطمئني لست من يترك شيء يخصه حتي يؤذيه
أحد.
فهي بعد كل شيء ما زالت تخصني
مطت مياس شفتيها بغيظ من كلامه ومن كلمة (شيء) التي سمعتها أكثر من مره اليوم
بينما الأخري أسبلت أهدابها علي نظرتها الكسيره ودموعها الجافه
من كلامه الفظ حتي ولو قال أنه سيحميها الا أنه يظل فظ.
لو كانت الآن متزوجه من شخص يحبها لكان حارب الجميع من أجلها
لكان أدخل لقلبها الطمأنينه وأنار حياتها بالحب ولكنها بعيده عن كل هذا.
أخذوا بعض الوقت يتحدثون فيه وياسين يحاول إقناع مياس بترك صديقتها مع زوجها
بصعوبه ولكن ليله بعد وقت ابتسمت لها باهتزاز وهي تميل علي أذنها
وتهمس باختناق
سأكون بخير مياس لقد اخترت ويجب أن أواجه اختياري
هكذا علمني عمي رضوان
نظرت لها مياس بفخر رغم قلقها الا أن فخرها بقرارها بالمواجهه وأخذ حقها
أسعدها من الداخل وجعلها تهمس بالمقابل
حسنا حبيبتي أنا سأتركك ولكن هاتفيني إذا حدث شيء وأنا سآتي مع أبي فورا.
أومأت لها ليله وهي تبتسم بصعوبه مطمئنه
وهكذا تركتها مع (الثور) بقلب قلق وخرجت مع ياسين الذي نظر لها نظره غريبه
لدقائق جعلتها تخفض عينيها حرجا وتقول بخفوت
أنا سأنزل لحازم فأكيد هو ينتظرني
تغيرت ملامح ياسين وهو ما زال ينظر لها الا أن صوت هاتفها الذي صدح برساله
جعلها تفتحه وتقرأ
مياس حبيبتي آسف.
اضطررت للذهاب للمكتب كان هناك أوراق هامه خاصه بعميل
وكانت معي أنا لا تعودي مع ياسين خذي سيارة أجره أو انتظريني وأنا سآتي
اليك بعد قليل
تغيرت ملامحها حتي لاحظ ياسين وسألها بهدوء
ماذا هناك
بللت شفتيها برقه وهي تضيف دون أن ترفع عينيها
لقد اضطر حازم للذهاب للمكتب في عمل هام
رفعت عيناها تنظر له فوجدت عينيه مركزه علي شفتيها بشرود فشعرت بوجنتيها
تشتعلان وهمست بارتباك
أنا.
أنا سآخذ سيارة أجره وأذهب للبيت.
وطبعا طلبها قوبل بالرفض
↚
ظللت وقت تقنع فيه أن تأخذ سيارة أجره ولكنه رفض بشده حتي يئست
من الحديث ووافقت في النهايه وعندما استقرت في سيارته
مد يده لمشغل الأغاني وصدحت أغنية
مُذهله.
مَاهي بس قِصة حِسن
رغمِ إن الحِسنِ فيها بحدِّ ذاته مُشكِله
مُذهِله.
كِلِّ شي فيها طبيعي
ومو طبيعي أجمَلِ مِن الأخيِّله
طيبها قسوة جفاها.
ضِحكَها هيبة بُكاها
روحَها.
حِدَّة ذكَاها.
تِملأك بالأسئِله
مُذهِله
مُذهِله.
تِملأك بالأسئِله.
هي حَقيقه أو خيال.
هي مُمكِنه وإلا مُحال
هو سَهلَها صَعبِ المَنال.
أو صَعبها تِستسهِله
مُذهِله.
تِملأك بالأسئِله.
ليه كُلِ مُعْجز.
مرِّ هذا الكون فيها لَه صِله
ليه كُلِ شي فيها.
تِظن إنَّك تعرفه تِجهله
وليه كِلِّ لا مَعقول فيها.
ورغمِ هذا تعقِله
2
يابداياتِ المحبَّه.
يانهاياتِ الوله
هالحِسن سبحان ربَّه.
ظالِم وما أعدَله
أعذبِ مِن الأُمنيات.
عالم مِن الأُغنيات
يا أجَملَ الشِعر البَديع.
مِن آخره لين أوَّله
ليه عُمري.
مالِقى لبَرده دِفا.
إلاَّ دِفاكِ
ليه أنا عيني تِشوف وما تِشوف.
إلاَّ بهاكِ
يا أجَملِ مِن الأخيله.
هذا جواب الأسئِله
كَي تكوني.
في عُيوني ومِن حَنيني
وبسِ فيني.
ومو بدوني
مُذهِله
أغمضت عينيها من أول كلمة تستمع لها في صمت ومشاعرها تنبض كنبضات قلبها
المتعثر وقد بدا الصمت مهيب في تلك اللحظات كهيبة صاحب السياره
لماذا فقط لماذا لماذا يفعل ذلك وهو يعلم أنه لا يوجد مستقبل بينهما
لقد كان الماضي غباء منها لماذا يوهمها أنه يحبها بينما في الماضي لم تجد منه
الا الألم ألم لأنوثه كانت ببدايتها وألم لقلب فطر علي رؤيته
ليتها لم تره مره أخري ليتها.
ليتها!
وما زالت الكلمات تنساب علي أذنها وكأنه يلقيها هو علي سمعها بتروي
هالحِسن سبحان ربَّه.
ظالِم وما أعدَله
أعذبِ مِن الأُمنيات.
عالم مِن الأُغنيات
يا أجَملَ الشِعر البَديع.
مِن آخره لين أوَّله
ليه عُمري.
مالِقى لبَرده دِفا.
إلاَّ دِفاكِ
ليه أنا عيني تِشوف وما تِشوف.
إلاَّ بهاك
ليست هي ليست هي.
ليست هي من يقصدها هي لم تكون يوما من أمنياته
لم تكون ولن تكون!
انتفضت فجأه علي صوت أجش بجوارها
أعجبتك
مذهله حقا الأغنيه ككلماتها مذهله ولم تسمعها من قبل.
ولكنها منذ
اليوم ستكون أغنيتها الخاصه وإن كانت ليست لها
جيده
كان صوتها كاذب.
وتعلم.
وما أكده.
ضحكته الصغيره الأجشه وكأنه يداعب أوتارها
ولم يقل شيء بينما سألها
بما أنها.
مجرد.
جيده ماذا تحبين أن تسمعي
كانت تريد أن تخبره أنها تريده أن يعيدها مره أخري وأخري وأخري
حتي تحفظها عن ظهر قلب.
كانت تريد أن تخبره أنها تتمني لو كانت توقن
الكتابه لكتبت أغنية خاصه به.
ولحنتها بأوتار قلبها ولكن كل هذا ذهب
أدراج الرياح وهي تزم شفتيها وتنظر لها تردف بغيظ
أيها الراقدون تحت التراب.
صدحت ضحكه قويه أجشه جعلتها تنظر له بانبهار كيف يكون بهذا الجمال
مع تفاحة آدم خاصته التي تتحرك في كل حركه كيف يمكن أن يمتلك كل تلك
الجاذبيه أليس في قلبه القليل.
القليل فقط من الرحمه
انتبهت لنفسها وهي تري عينيه ترتويان من ملامحها كل إنش في وجهها
وكأنها طريق العوده بكل منحدراته!
احمرت وجنتيها وهي تنظر أمامها مبتلعه ريقها بصعوبه وقطعت الصمت بعنوان
↚
منزلها الذي يعرفه أصلا
من فضلك أنزلني قبل الحي بشارع
هز رأسه رفضا وهو يقول بإصرار
لا سأوصلك أمام بيتك
ساعتها نظرت له بعينين صافيتين وهي تقول بخفوت
أرجوك لا أريد أن أدخل الحي بسيارتك أرجوك يـاسسيد ياسين
ابتسم بخشونه وهو يجيبها ببساطه
لماذا لم تكملي اسمي لماذا تصرين علي وضع حواجز لن تكون أبدا بيننا.
لم تجبه بينما قلبها يقرع كالطبول بكل أنواع المشاعر وردت بشيء
مخالف
هنا هنا أرجوك أنزلني هنا.
أقف السياره بعد لحظات وبينما يتجه لها كي يكمل حديثه كانت فتحت الباب بسرعه
وهي تقول بتهذيب
شكرا لك
ثم اختفت من أمامه وهي تسير بخطوات شبه راكضه لبيتهم
1
دخلت المنزل بساقين متهاويتين كانت تريد فقط الاستلقاء علي سريرها
وإغماض عينيها علي كل شيء بينما جاء صوت والدتها
مياس لقد تأخرت.
وليله أيضا تأخرت أين هي
تنهدت مياس وهي تعلم أنها تحتاج لوقت حتي تشرح الأمر لعائلتها
فأجابت بهدوء
أحتاج أن أتكلم معك ومع أبي يا أمي
انتفض قلب الحاجه زهره في خوف فطري وهي تقول
هل حدث شيء حبيبتي هل حدث لليله مكروه
هزت مياس رأسها نفيا وهي تقول
لا ماما لم يحدث شيء ليله بخير ولكن ولكن حمزة زوجها عثر عليها
شهقت الأم بفزع وهي تتمتم
يا الهي.
يا حبيبتي يا بنتي ماذا ستفعل الآن
ربتت مياس علي كتفها برقه وهي تسير بجوارها
لن يحدث الا لخير ان شاء الله يا أمي تعالي كي أخبر أبي ونعرف
ماذا سنفعل
بعد نصف ساعه من محادثتها مع والدها وإصراره علي الذهاب لها, .
أخبرته أنها ستترك
لهم فقط بعض الوقت ولكنهم سيذهبون لها ولكن ليس الآن
وأخبرته أن حمزه أخبرها أنه سيحميها ولن يحدث لها مكروه كل هذا وهي تخشي بداخلها
من ذهاب والدها.
فقد يؤذي الفتاه أكثر وهي لا تعلم كيف يفكرون
هي ستنتظر فقط بضع ساعات وبعدها ستتحرك.
تحركت بخطواتها ناحية غرفتها فارتطمت بهديل المهروله من خارج الغرفه وهي تقول
حقا يا مياس ليله لن تأتي هنا مره أخري.
هزت مياس رأسها نفيا وهي تقول برقه
لا حبيبتي فقط بعض الأمور حدثت وسنري ما هي نتائجها
اقتربت منها هديل تحتضن كتفيها وهي تهمس بعذوبه بعيده عنها
اممممم أختي الجميله أخبريني.
ماذا حدث.
كتمت مياس ابتسامتها وهي في الأساس لا تشعر برغبه في الابتسام ولكن تلك
الشقيه لا تكون متواجده ولا يتواجد الضحك والابتسام
اممممم.
ممكن أخبرك.
إذا جمعت ملابسي وقمتي بكيهم هدوله
تركتها هديل بملامح ممتعضه وهي تهتف بغيظ
حبيبتي قبله لزهره وتخبرني الأمر من أول ما ولدت ليله الي اليوم
ابتسمت مياس وهي تردف
وتهون عليك أختك حبيبتك أن تسير بملابس منكمشه متهدله
أومأت هديل رأسها بتأكيد وهي تقول بشقاوه
وتهون علي نفسي حبيبتي الا الكي.
فاقتربت مياس وهي تردف برقه شديده كنسمه ناعمه
أرجوكي هدوله.
حسنا فقط طقم واحد أواثنين
هزت هديل رأسها نفيا وهي تراقص حاجبيها مردفه
حقا يا مياس.
الموضوع خرج من يدي هذه وذهب للأخري
حقا؟
أجابت مياس بحنق داخلي وقابلتها هديل بإيماءة تأكيد
فابتسمت مياس بسماجه وهي تردف
وقد يصل الأمر لساقيك حبيبتي
قطبت هديل حاجبيها مردفه
كيف؟
هكذا
ثم ركضت وراءها تحاول إمساكها بينما هديل تجري أمامها بضحكه منتعشه.
كانت جالسه في غرفتها علي أريكه بالقرب من النافذه.
شارده.
والهواء يتلاعب بشعرها
بانتعاش لا تشعر به بينما عيناها تنظران للبعيد بصوره فارغه
تفكر في كل شيء.
تفكر في حياتها السابقه في دراستها التي أوقفتها
في الحادثه التي أوقفت كل شيء!
كانت كفراشه ناعمه متفائله دوما ابتسامتها لم تفارق وجهها في صغرها
وانمحت الابتسامه بعد وفاة والدتها قبل سبع سنوات انمحي كل شيء
معها.
تذكر وقتها أنها اعتزلت كل شيء واعتكفت في غرفتها لأيام
ولم يستطع أحد إخراجها من ذلك الحزن الشديد الا ياسين.
تأوهت
وهي تذكر محادثته معها أول مره يكون ياسين قاسي معها لتلك الدرجه
لقد أصبح كل شيء ممنوع عنها.
هاتفها.
حاسوبها خروجها أصبح بحساب
للزوم فقط.
ويرافقها فيه حائط بشري بغيض!
كم يؤلمها حالها هي ليست سعيده هكذا ولكن ماذا تفعل؟
لقد انتهي الحلم.
حلم راقصة الباليه المحترفه.
انتهي الي غير رجعه
وها هي حياتها متوقفه دراستها متوقفه تؤلم نفسها ومن حولها
حتي الشخص الذي ظنت في يوم أنها تحبه زميلها.
راقص الباليه
تركها تركها بعدما تركت الرقص وذهب لفتاه صغيره أخري ينسج
حولها شباكه ولم يعط لها اهتمام.
↚
لم يكن موجود في حادثها
لم يتصل حتي للاطمئنان عليها، لربما ظن أنها ماتت!
ولكنها لم تصمت بل ذهبت بعد أن تعافت للفرقه كلها.
وكان هو يرقص
وصعدت علي المسرح وصفعته بأقسي قوتها أمام الجميع وتركته وذهبت
هي هكذا دوما متسرعه.
ولكنها لم تستطع بلع الاهانه والصمت
أغمضت عينيها وهي تذكر ما قالته لسيلين كلما تذكرت وجه سيلين الشاحب
يؤلمها قلبها ولكن عندها وكبرياءها اللعين منعاها من الذهاب لها.
أسندت رأسها علي ساقيها وهي تفكر
لماذا يشعر المرء بنهاية العالم بموت أمه هي.
بعد سنوات لم تستطع
تكملة حياتها هكذا في كل خطوه تذكر ابتسامتها قبلتها الحانيه
دعوتها الرقيقه.
تذمرها أحيانا من إيهاب
تأوهت بصمت وشفتيها ترسم
إيهاب.
ثم سمعت صوت طرقه علي الباب تليها دخول جدتها المتأني
فنظرت لها بلوعه وعيونها تناجي حنانها دون كلام
ففتحت لها الجده يديها
فركضت لحضنها وأجهشت ببكاء احتفظت به طويلاااااا
احتضنتها الجده بحنان وهي تربت علي ظهرها وتهمس بآيات الذكر الحكيم لتهدءتها
ثم احتضنت كتفيها وهي تدخل غرفتها بخطوات متمهله مرتكزه علي عكازها الأصيل
جلست علي سريرها وجلست روفان بجانبها.
في حضنها
اهدئي حبيبتي واستعيذي بالله
لم تهدأ روفان بل ظلت تبكي وكأنها تخرج ما تشعر به.
تشكي كل ما حدث لها
وتظنه ظلم كبير في حقها وقد يكون ظلم
فاللظلم مفردات.
بكت حنان أم لم يعطها القدر فرصتها في الشبع منه.
وحنان أب أخذ منعطف آخر
وأخت انشغلت عنها بحياتها المضطربه
وأخ كما يقال يكفيه ما فيه
وأخ آخر لم تكن تراه الا لحظات ثم رحل فجأه
وحبيب ظنت يوما بسذاجه أنها وجدت فتي أحلامها
يشاركها هوايتها.
يستمع لها.
بالنهايه متواجد حولها دوما
ولكنها كباقي البشر لم تر الا الظلام في حياتها.
فلم يمرحنان جدتها السخي علي
عقلها الا في تلك اللحظه وهي تحتضنها تقرأ لها القرآن.
تمسد علي ظهرها
بحنان هادئ تستمع لتمتماتها غير المترابطه بأذن مهتمه.
تفعل كل شيء.
بنفس حنونه
وبعد وقت ليس بالقصير
هدأ بكاءها وتبقت شهقات متباعده ووجه مشوه بالحزن
صوت جدتها يداعب صغر سنها
تعلمين يا صغيره أن هناك المئات يتمنوا فقط حضن صغير من غريب!
كان تأكيد أكثر منه سؤال وتوسعت عينا الصغيره باهتمام.
منذ زمن
وتابعت الجده وهي تملس خصلاتها الناعمه برقه
عندما ولدت وحملتك أول مره علي يدي ونظرت لعينيك.
فوجدتها تنظر
لي.
وتتكلم
جعدت روفان جبينها دلاله علي عدم تصديقها وتبعتها بخفوت مستنكر
كيف تتكلم.
جدتي؟
لم تترك جدتها شعرها وهي تمشطه برقه شديده دغدغت جذوره
وهي تجيب بعذوبه
للعيون لغات يا صغيره والغبي هو من لا يتقن قراءتها.
انتبهت روفا بكل حواسها وكأن جدتها تقرأ لها الكف فهتفت بحماس خالف وجهها
الرطب من بقايا دموعها المنتهيه
وماذا وجدت جدتي؟
أجابت الجده بهدوء وقد بدأت تجدل شعرها
وجدت في عينيك شعيرات من عيني ياسين.
حفيدي الغالي
استقامت الصغيره من حضن جدتها مخلصه شعرها وهي تعقد حواجبها بحيره وتقول
وما الغريب.
نحن أخوه.
قد تكون عيناي مثل عينيه.
أمر طبيعي
هزت الجده رأسها نفيا وهي تردف باتزان
ليس ضروري حبيبتي فإيهاب كان أخاكي أيضا ولكنه كان قطب شارد
رحمه الله.
أما حبيبتي سيلين فرقيقه للغايه علي الرغم من قوتها الداخليه
الا أنها تخشي استخدامها وإن استخدمتها فستوائمها مع طبيعتها.
ممتزجه بنعومتها
وهذا ليس ضعف فقد يكون للنساء قوه!
أما ياسين رغم تفهمه للجميع سيطرته الشديده علي نفسه.
تحمله المسؤوليه
الا أن غضبه شديد.
غير محمود العواقب وهذا دوما ما أخشاه منه
وأنت أخذت بعض من قوته ولكن للأسف تستخدمينها بغباء
استنكرت روفان وبدأت في الاعتراض قاطعتها الجده بهدوء
اسمعيني حبيبتي عندما يغضب الشخص الذكي.
لا يأخذ غضبه منه الا قليل من
الوقت ولا يخرج من غضبه ونقمته الا أقوي.
أما أنت.
فربما تدليل ياسين لك
وتركه لك تهدئي وتخرجي من عزلتك جاء بالعكس.
فعزلتك طالت أكثر من اللازم
ونقمتك وصلت لنكران نعمة الله عليك والأمر وصل لجرح أقرب المقربين لك
أطرقت روفان برأسها وهي تهمس
هل أخبرتك سيلين؟
ابتسمت الجده بتفهم وهي تلمس خدها بيدها ذات التجاعيد المحببه
لا أحتاج الا لنظره واحده لحفيدتي وأعلم ماذا حدث.
ولكن لا تقلقي
↚
سيلين بقلب طفله لو أخذت لها قطعه شوكولاه ستسامحك لأنها تعلم أنك
لم تقصدي أذيتها
نظرت لها روفان بامتنان وهي تفهم الشق الأخير من جملة جدتها جيدا
فأكملت جدتها بحنان
منذ متي صغيرتي لم تصللي فروضها.
بهتت ملامح روفان للحظات وتلون وجهها بحرج وتلعثمت الا أن جدتها قاطعتها
انهضي صغيرتي توضأي وتعالي نصللي
قامت روفان بخطا متعثره ومشاعر متخبطه وتتابعها دعوات جدتها الحنون.
وانسدل ستار الليل
وخيم الهدوء بنكهات مختلفه تحمل بعض آثار البشر
دخلت الغرفه بساقين متعبتين.
تتمني لو أحد مسدهما بحنان حتي يزول تعب النهار
اتجهت للسرير وهي تري الحاج رضوان مستلقي علي ظهره ينظر لها بحنان
وأول ما اقتربت من السرير
قال بحنان
لقد تعبت اليوم يا زهره لا حرمنا الله منك
ابتسمت برقه وكأن تعب اليوم كله زال في كلمه
وهي تعتدل علي الفراش متأوهه بنعومه تهمس
ولا منك يا أبا مياس
اقترب منها يحيطها بحنان يمسد ظهرها المتعب متناسي تعبه هو
حتي تستطيع هي النوم ولكن شعر بها بعد دقائق
ما زالت مستيقظهفسألها برقه
أتفكيرين؟
تنهدت بتعب وهي تحك جبينها هامسه بحزن
علي رغم وجودها الهادئ وابتسامتها النادره الا أنها تغيرت في الفتره الأخيره
حتي أصبحت تشاغب هديل وكنت أبتسم عندما أري جوانب أخري من ذاتها
الا أنني اليوم وأنا أجهز العشاء ولم أضع طبقها شعرت بخواء شديد.
وعندما
لم يقربن الفتيات الطعام مكتفيين بشرب الشاي حتي لا أنزعج شعرت بحزنهن
لقد اعتدت علي صباحها الرقيق.
مساعدتها لي أحيانا حديثها معي عن والدها
رحمه الله أمنياتها الصغيره التي تود تحقيقها لا أعلم أنا قلقه عليها
للغايه.
لا أستطيع أن أرتاح الا لو اطمأننت عليها
ابتسم الحاج رضوان بتفهم وهو يشعر بما تشعر به وإن كان يخفيه بمهاره بحنكته
ثم قال بهدوء
لا تخافي عليها يا زهره قد تبدو ضعيفه الا أنني واثق من قدرتها علي المواجهه
وأنا لن أتركها.
سأذهب الي زوجها وأقابله حتي أطمئن عليها فأنا اعتبرتها ابنتي
تنهدت الحاجه زهره بأسي ثم همست برقه
تربية البنات متعبه في كل يوم تخرج إحداهن أشعر بقلبي ينتفض مكانه ولا يهدأ
الا عندما أراها أمامي مره أخري وإن تأخرت عن موعدها يوسوس لي الشيطان
بألف حكايه خبيثه وأستعيذ منه وأهمس يا رب أعدلي بناتي سالمات.
لم يغير الحاج رضوان نبرته المريحه وهو يجيبها
دوما استعيذي بالله يا زهره وضعي في عقلك
(قل لن يصيبا الا ما كتب الله لنا) ستشعري براحه ودوما كوني
مستعده لاختبارات الخالق فهو لن يهبها الا لعباده المخلصين.
زفرت الحاجه زهره براحه وهي تتثاءب رغما عنها
ثم همست من بين نومها الثقيل
هل تعلم يا رضوان.
أن كل واحده منهن تجعلني أشعر بشعور مختلف.
فمياس خليط ما بين المسؤوليه والشقاوه والرقه طفولتها لا تظهرها الا بصعوبه
فشعور المسؤوليه اتجاه من يحيطها يغلب عليها ولكن صراحتها تجرح أحيانا
وهذا ما لا تستطيع التحكم فيه
أما جيهان.
حبيبتي الرقيقه أشعر معها أنني مدلـله كأميره متوجه
وهديل المشاغبه عندما تشاكسني أشعر أني أعود طفله من جديد بمرح وطاقه غريبه
لا حرم الله أحد من نعمتهم أبدا.
ثم تثاءبت مره أخري وأغمضت عينيها براحه وزوجها ما زال يمسد ظهرها وعقله
منشغل بزهراته!
2
في بيت تميم الصواف
وأتي المساء بل منتصف الليل صباح اليوم التالي
وانتهي الازعاج إزعاج الصغيره بحكايه جديده.
إزعاج الهاتف الذي أغلقته
منذ الصباح.
مغلقه أمام الجميع أي تواصل غير مرغوب ومنهم الصديقات التافهات
وابتدأ إزعاج من نوع آخر
تلهو.
وتلهو.
وتلهو
وفي النهايه ترضخ لدقيقه مع العقل والدقيقه تجر أخري وأخري
حتي تصبح حوار قاسي أنت صاحبه.
الآمر.
الناهي!
لا تهتم بأحد أكثر من اللازم.
فالورد يموت من كثرة الماء
ترددت الجمله في ذهنها كثيرا كثيرا جمله كانت سمعتها قبلا من والدتها
رحمها الله في حوار لا تذكره.
ولكن الجمله ما زالت عالقه.
وما أصعب الجمل التي تعلق!
لا تعلم.
لما تذكرها بكثره اليوم منذ تركها تميم.
حتي شغلت نفسها بصغيرتها
أكثر من اللازم ولا فائده
هو كان يعلم.
يا الهي.
الجمله في حد ذاتها تربكها
كان يعلم بأفعالها الحمقاء العاشقه من كل أنثي تقترب منه.
وللحقيقه هن كثيرات
ولكن الغريب أنه لم يبدو غاضب أبدا بسبب هذا الأمر أم أنها فاشله أيضا في سبر
أغوار نفسه وهو يعاقبها علي طريقته
هي تتذكر جيدا.
كل مره كانت تغتاظ من النساء من حوله وهي كانت صغيره
تغضب وتحزن كطفله سرقت حلواها.
ولكن ردود أفعالها لم تكن لطفله أبدا!
اتصالاتها لكل واحده يعرفها واختراع أكاذيب حوله حتي تتركه الفتاه.
ولكنهن كن كالغراء
لا يتركنه أبدا.
بل علمت فيما بعد أنه هو من يتركهن ولا ينظر للوراء مره أخري
↚
تأوهت بتعب وهي جالسه علي حافة السرير
لقد غادر اليوم ولم يتصل أبدا ولم يعود للآن.
وهي اتصلت مره ولم يجبها
فركت جبينها
تحاول فهم الحديث الغبي الذي دار بينهما اليوم تريد أن تعلم لماذا تلك القسوه
هو ليس قاسي الي تلك الدرجه.
لا في بعض الأحيان يتغير حقا ثم يخترع
أي سفر فجأه ويبتعد لأيام.
يا الهي.
هل يخونها.
هل تلك الرسائل حقيقيه
ويعرف عليها أخري
يا الله هي.
سيلين الصواف حينما تمر تهرع خلفها العيون.
تخشي أن يكون زوجها
يخونها.
تخاف.
بل تموت من الخوف من ذلك التفكير فقط
زمت شفتيها بغضب وهي تشعر بجسدها كله يغلي من مجرد الفكره
ولكن تعود وتفكر أنها لم تشعر يوما باختفاء تأثيرها عليه.
بل علي العكس كلما مر الوقت
تشعر أنها تؤثر فيه أكثر وتأثير واضح.
وهو لا يحاول أبدا تكذيبه
تنهدأت بيأس من محاولة فهمه الفاشله
وقامت تتجه نحو خزانتها تفتحها.
ووقفت أمامها للحظات تنظر لمحتوياتها.
ثم اتجهت
بعينيها لركن الكآبه تلك المنامات المتراصه هي تسميها.
(للكآبه.
)
وقعت عيناها علي منامه زرقاء.
محتشمه.
محتشمه للغايه
وارتدتها ومشطت شعرها بآليه.
وتوجهت للفراش.
بعد ساعه
تشعر بقبلات تنتشر علي كل إنش في وجهها بدأت كفراشات ناعمه ملونه
كقطرات الندي الصباحيه التي تشع بالتفاؤل
ثم تحولت لمصممه متطلبه.
قويه قاسيه
فانتفضت ترفرف بأهدابها بنعاس دخلته بإرادتها حتي تفقد كل شعور بالواقع
وجدت وجهه الوسيم يشرف عليها وعيناه غائمه بعاطفه ورغبه شديده.
وشيء آخر
حاولت الابتعاد عن ذراعيه اللتين تقيدان جسدها وهي تتمتم
تميم أنا.
ولكنه قاطعها وهو يعيق حركتها ويغمر وجهه بين طيات شعرها الليلي
أحتاجك يا سيلين يا الله.
كم أحتاجك
وارتعشت بين يديه.
وحدسها الأنثوي يخبرها بأشياء كثيره!
أنفاسه اللاهبه تدمغها أكثر قلبه الذي يقرع تحت أناملها التي استقرت عليه
جسده المحيط بها من كل مكان كأنشوده متقنه.
اضطراب قلبها الذي يهمس بحبه
والذي يعاتبه الآن بسكونه للحظات بين القفز المتوالي
همست مره أخري من بين قبلاته النهمه لعنقها
كـ كلامك.
لـ.
لي.
فيترك ليده حريه التجول عليها وهو يقبل كل جانب في شفتيها بحميميه
ويهمس بكلام آخر
شفتاكي
فيضطرب قلبها تحت قلبه وهي تسمع همسه الأجش يداعبها بالهمس
وهي من كانت تتألم منذ قليل يحتضنها يشعرها أنها ملكه علي عرش قلبه
ينسيها أي ألم قد يتسبب به والغريب أنه يكون صادق للغايه
تلعثمت
مـماذا بهما؟
فيعاود الكرّه مره أخري وهي يدور حولهما برقه ثم يهمس من بينهما
شفتاك خلقت للإغواء.
خلقت لقلب التاريخ بارتعاشتها البريئه ولونها الدموي.
خلقت للتقبيل.
ارتعشت من نبرته الحسيه.
من أنفاسه المحترقه كاحتراق شفتيه الرفيعتين
ولكن حدسها لم يصمت بل أصر علي الهمس بين غيابها العاطفي
أ.
أنت.
قلت.
أ.
أمس.
أنك لا.
تريدني
فتبدأ يداه في التعامل مع منامتها.
البشعه.
وهو يهمس بخفوت أجش
أنا كاذب
شهقت برقه وهي تهمس اسمه بحيره.
فيتابع بصوت أجش راغب
كنت أكذب ليس هناك وقت.
لم أردك فيه.
ملكتي.
أنت امرأتي
ملكي أنا.
اضطربت أنفاسها بقوه وهي تستشعر شيء غريب
شيء غير مألوف لها وكأنه يخشي فقدها وكأنه يريد امتلاك حتي أنفاسها
همست من بين أنفاسها اللاهثه
تميم أنا
فيقاطعها وهو يخلع كنزتها وحرارة جسده تشعل كل شيء حولها
لا تقولي شيء لا تفكري بشيئ ملكتي
ثم تابع وهو ينظر للكنزه بعيون نصف مغمضه
تلك.
المنامه.
↚
أغمضت عينيها وهي تعلم ما ستسمعه.
فهي منامة الكآبه فأكيد بشعه
لا تصلح للنوم أبدا.
لنومها هي بقرب تميم
فهمست بارتجاف
مـماذا بها؟
فيقاطع أفكارها
وهو يهمس مقبل صدغها
إنها جميلة.
ملكتي.
وبالتالي لم تعد تصلح المنامه (البشعه) للارتداء مره أخري.
استيقظت سيلين بعيون مثقله من النوم فمدت يدها تلقائيا لجوارها.
ووجدت
المكان فارغ!
توسعت عيناها فجأه وهي تشعر بفراغ ينتشر بين خلاياها هي رفعت يدها لعنقها
كي تمسد ذلك الاختناق الذي بدأ في الاتساع شيئا فشيئا.
حتي ملأ حلقها
(يا الهي) في كل مره تكون معه فيها تشعر بشغور غريب
في الأمس شعرت بشعور مختلف شعور جديد عليها.
جعلها تحلق وهي تهبه
كل شيء.
كل شيء دون أي بخل أو تردد.
كما حالها دائما
ولكن ما زال أمس بالنسبه لها مختلف!
عيناها تحجرت بدمعاتها وهي تنظر في جميع أنحاء الغرفه.
الشرفه الكبيره
المتسلل من بين ستائرها الضوء بخجل حتي يعم الغرفه بضوء شاحب.
ناعم.
الأريكه الكبيره الرقيقه الموجوده في الجانب.
منضدة الزينه الكبيره الأنيقه
بعض الأشياء الموجوده المكمله للغرفه.
الحمام الملحق بالغرفه.
المكان الصغير
الملحق بالمكان الذي يحوي علي خزانة ملابس كبيره والأشياء الملحقه به
تعتبر غرفه صغيره للملابس
كل شيء كما هو لم يتغير شيء.
وإضافه له حياتها المعلقه والتي لا تعلم لها
ملامح!
نهضت من فراشها.
تلتقط روبها الحريري من جانبها وتضعه عليها
ما زال الوقت مبكر وقد تكون لولو نائمه وبالتالي لن تستطيع أن تلهو معها
فإذا تلهو في مطبخها بين حلواها المبتكره
شفتاها مالت قليلا بابتسامه صغيره حزينه عندما اكتشف الجميع عشقها لصنع الحلوي
وكل أنواع الحلوي وابتكار الجديد فيها!
ولكن هذا بعد انتهائها من طقوسها الصباحيه
بعد نصف ساعه
كانت تقف لصنع كعك البسكويت الخفيف الذي تحبه ليان.
صحيح أنها تأكل منه
قطعه صغيره.
ولكن يكفي أنها تحبه.
كي تصنعه لها
لم تتصل به أو تسأل أين ذهب في الصباح الباكر.
آلمها عندما استيقظت وحيده
وهي بغبائها ظنت أن هناك شيء تغير.
حتي حدسها الأنثوي أصيب بالغباء
وضعت محتويات الكيس الممسكه به في قدر كبير عميق حتي تستطيع الخلط
ولكن صوت الجرس الخارجي للباب جعلها تنتبه
لقد أرسلت الخادمه لشراء بعض الأشياء لها فاليوم هو يوم الحلوي!
مسحت يديها في بنطالها الجينز وذهبت كي تفتح الباب بنفسها
ذهلت لوهله وهي تري روفان تقف بنفسها أمام الباب.
كطفله مذنبه.
مطرقه برأسها
وجهها أحمر وأنامل يديها تضغط علي حقيبتها الطفوليه
لم تقل حرف ولم تنتظر سيلين منها أن تتكلم لأنها موقنه أن ذلك لن يحدث أبدا
بل فتحت يديها في دعوه صريحه لها.
فاقتربت روفان بابتسامه متردده الي أحضان أختها التي اشتدت ذراعيها حولها
وهي تتشمم رائحتها بحنين ودمعه وحيده.
فرّت من عينها.
بللت خصله من شعر
روفان.
لم تشعر بها!
يا الهي يا عمر كف عن مشاكستي
تأففت يارا وهي تجلس أمام خزانة الملابس وبجانبها الحقيبه الكبيره.
تجمع فيها الأغراض
وبعدما طوت بعض الأغراض بصعوبه.
حيث أنها تكره هذا الشيء في الأعمال
المنزليه منذ صغرها تكره ترتيب الثياب وطيها ووضعها في الخزانه
علي الرغم من منظرها الجميل بعد الترتيب الا أن هذا الشيء يشعرها بالملل
والرتابه ولحسن حظها كان هذا عقابها من ابنة خالتها
تنهدت بتعب من تلك الذكريات السيئه التي تلاحقها باستمرار هذه الأيام ابتسامة
سخريه لاحت علي شفتيها وهي تهمس
علي من تكذبين يا يارا الذكريات السيئه تحيطنا من كل مكان مهما
تهربنا منها.
ثم نظرت لصغيرها بتذمر وهي تراه يفرغ الحقيبه بإصرار من كل ماوضعته
وابتسامه ماكره تزين شفتيه
فغرت شفتيها قليل وهي تري حركة رأس الصغير
بمعني (اصمتي)
بعد أن وبخته.
يا الهي لم يخرج من البيضه ويحرك رأسه لها!
ضيقت عينيها وقد تلبستها الساحره الشريره وهي أصلا تمقت هذا العمل
فقامت بإخراج الباقي من الملابس بيديها تحت نظرات الصغير المتحيره
ثم قامت تخطو باتجاهه بنظره شرسه تخوف منها الصغير.
وما لبثت أن رفعته
بيديها الي أن قذفته برفق علي الفراش وأخذت تدغدغ فيه من كل جانب
والصغير يضحك بإشراق.
ثم تحولت الدغدغات لتقبيل قوي و(عض)
هي غريبه في كل شيء حتي في مناغشة صغيرها يكون (بالعض)
الذي يضحكه أحيانا ويبكيه أحيانا ولكنه الآن يضحك بقوه
ثم شعرت بالانهاك فاستلقت علي الفراش وأخذته في حضنها
ثم حانت منها التفاته للملابس المكومه علي بعضها أمام الخزانه المفتوحه علي مصراعيها
↚
وتوقفت نظراتها علي تلك الكوفيه الظاهره من بين الملابس كوفيه سوداء تتخللها
خطوط زرقاء مائله تنهدت وهي تنظر لها بتمعن وتشعر بالصغير نام في حضنها
من كثرة تعبه في اللعب.
قامت علي مهل وهي تعدل الصغير علي الفراش ثم تتجه ناحية الأرض بجانب
الملابس وهي تتنهد بحزن ثم جلست وهي تمد يدها بارتعاش ناحية الكوفيه
الخفيفه تخرجها من بين الثياب لم ترها منذ زمن!
بللت شفتيها وإحساس غريب ينتابها في تلك اللحظه!
هي من ابتعدت وتركت
كل شيء تشعر في تلك اللحظه باشتياق رهيب يكاد يأكلها
أخذت الكوفيه قريبه منها وهي ترجع بجسدها تستلقي علي الثياب الناعمه تحتها
قربتها من أنفها تحاول العثور علي رائحه معينه ولكن هيهات
فكيف يغير الزمان دواخلنا ولا يغير روائح من نحبهم!
ابتسمت بسخريه وهي تستنشق أكثر.
وهمسه خافته للغايه صدرت من شفتيها
اشتقت لك.
برغم مرور ثلاث سنوات الا القليل.
الا أنها لم تستطع نسيانه لحظه!
أكرم مثل الإكسير الذي لا يشفي ولكنه يجعلها مدمنه عليه.
يتخلل خلاياها قطره.
قطره
هو شخصيه غريبه ساخره أحيانا.
لطيفه أحيانا.
همجيه في الكثير
حنون بطريقته.
وفي الأخير.
قاسيه.
وهذا ما تعلمته في درسها الأخير منه
منغلق جدا علي حياته عملت معه لشهرين لم تعرف عنه أي شيء
الا ما يريد هو أن يعرفها إياه وتزوجته لشهرين وظل الحال كما هو
أغمضت عينيها بحرج من نفسها لتذكرها ما قامت به هل لو كان والداها موجودين
كانت لتجرؤ علي فعلها!
أن تتزوج زواج رسمي ولكن سرا هل كانت ستنظر له كفارس وهمي جاء من بلاد
العجائب أم أن احتياجها لشخص في ذلك الوقت يسمعها هو من سهل الأمر برمته
لقد كان يسمعها باهتمام شديد لكل حرف تقوله ينصت بهدوء ثم يبدأ في الكلام معها
وكأنه أكرم آخر عن الذي عرفته في عمله.
علي الرغم من نظرته الإجراميه إذا غضب
الا أنها كانت تدرك أن بداخله شخص لا يتكرر.
ولكن يبدو أنها أخطأت
دمعتان تجمعتا في عينيها وهي تتذكر آخر مره رأته فيها وما فعله معها
لقد رأت شخص آخر.
شخص ليس له صله بأكرم المشاغب.
خفيف الظل.
الوسيم
العصبي.
أكرم الذي أحبته ووهبته كل شيء عن رضا.
واتخذت منه في قلبها
أب وأخ وحبيب ولكنه خذلها وأوجعها
وعلي قدر الحب يأتي الألم!
لامست بأناملها الكوفيه مره أخري وهي تتذكر ذلك اليوم قبل زواجهما عندما انتهت
من العمل وكان الجو بارد للغايه ولم تلحظ ذلك وهي خارجه من البيت.
فعندما خرجت من المكتب ووقفت تنتظر سيارة أجره كانت ترتعد من البرد
وهي تنظرهنا وهناك علّ أي سياره ترأف بحالها وتوصلها لبيت خالتها تدفئ
بين طيات فراشها مع كوب ساخن ولكن نحنحه رجوليه
قريبه للغايه منها أجفلتها وجعلتها تشهق وهي تلتفت لتصطدم بصدره القريب للغايه
منها.
احمرت وجنتاها وهي تلتفت بوجهها للناحيه الأخري وتقول بخفوت
هل تريد شيء سيد أكرم؟
فابتسم نصف ابتسامه ساخره وهو يقول بصوته المبحوح
أريدك أن ترتدي تلك الأشياء
ولأول مره تلحظ ما في يده جاكيت أسود خاص به وكوفيه سوداء يتخللها اللون الأزرق
المائل ابتلعت ريقها بحرج وهي تهز رأسها وتهمس بخجل
احم لا.
أنا سأعود للمنزل فورا ولن.
ولن أحتااج لهم
فيميل عليها قليلا ويهمس بخشونه مرحه بعض الشيء
لم أعتد تلك الرقه منك يا.
زهرة الربيع.
عضت شفتها وهي تسمع ذلك اللقب منه منذ اليوم الأول لها بملابسها المنعشه
وهو يناديها.
زهرة الربيع.
(أرسلي كذا يا زهرة الربيع أحضري كذا يا
زهرة الربيع) حتي شعرت أنها نسيت اسمها
وعندما تذمرت أخبرها بتلاعب ونبرة صارمه أن هذا مكتبه وينادي كما يريد لأي شخص
عادت له في وقفتها وهو يزمجر بتأفف
خذيهم يارا واقتربي حتي أوصلك لبيتك فليس لدي اليوم
بأكمله حتي أقف ممسك بهما لك
مطت شفتيها بغيظ وهي تهمس بخفوت مسموع
أنا لم أطلب منك أساسا الوقوف
مال عليها مره أخري وهو يقول بسخريه
توقفي عن تلك العاده يا.
زهرة الياسمين فدوما صوتك مسموع.
فاهدئي وتعالي كي تركبي السياره بهدوء
نظرت له شزرا.
ولكن في داخلها كانت ممتنه له.
إذ أنها واقفه منذ مده ولم تمر
سياره واحده حتي تتحجج بها
كان طريق العوده بالنسبه لها إحساس مختلف وكأنها سندريللا تجلس بجانب الأمير
ولكن.
سندريللا الخياليه.
لم تكن سندريللا والأمير بالطبع لم يكن الأمير
وعندما لامست يده أناملها عرضا شعرت وكأن حياتها لن تعود كما هي أبدا
ومر الشهرين وهي تشعر بسعادغريبه في القرب منه الي أن جاء يوم وجدته غاضب
من أحد الموظفين في المكتب وكاد يضربه!
غضب رهيب جعلها ترتعش مكانها وهي تري شخص آخر غير الذي اهتم بها
شخص آخر غير الذي أعطي لها الكوفيه وأخبرها أن تحتفظ بها.
فقد يأتي يوم وتحتاجها
وقد وقفت يومها للحظات متشنجه من منظره الغاضب وقد ترك المكتب
بوجه عابس ولم يعد يومها
وبعدها بأيام عاد وكأن شيئا لم يكن وعاد بمزاحه الجريء وكلماته المبطنه
وكثير من الفظاظه والهمجيه
↚
طبعا بعد أن تم رفد الموظف للأبد
كانت دوما تستغرب.
حيث أن ثيابه وسيارته وكل شيء يوحي بالرقي.
الا هو
فدوما يخالف كل شيء!
نظرت لسقف الغرفه وهي تشعر بانقباض.
العوده باتت قريبه للغايه
والمواجهه أصبحت مؤكده.
ولكنها أيضا لم تعد يارا القديمه!
الثامن من هنا
موقع حكايتنا حكاية هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
اقرأ بقية فصول متاهات بين اروقة العشق أسرع من تطبيق حكايتنا حكاية 📖
عالم متاهات بين اروقة العشق مليء بالمفاجآت، وتطبيق حكايتنا حكاية بيديك أسهل طريقة تتابعه من غيرها. 📖
قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الثامن 8 بقلم هدير منصور
ما سيحدث لاحقًا في رواية متاهات بين اروقة العشق لا يمكن توقعه إطلاقًا! 📖
اقرأ جميع فصول متاهات بين اروقة العشق الآن 📖
رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة من الفصل الأول حتى الأخير بترتيب دقيق. 📖
أحدث أعمال هدير منصور
اقرأ روايات هدير منصور الكاملة بجميع الفصول المتاحة.