متاهات بين اروقة العشق على حكايتنا حكاية مش بتتحكي… دي بتتفكك قدامك!
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الثامن عشر 18 بقلم هدير منصور
0
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الثامن عشر 18 بقلم هدير منصور
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الثامن عشر 18 بقلم هدير منصور
كان يقود السياره وهو يتسامر مع الصغير.
ذلك الصغير الذي أصرّ أن يُجلسه أمامه
برغم اعتراض يارا علي ذلك
هل كان يحاول تعليق مشاعر الطفل به من مجرد محادثه أو أمنيات بهدايا؟
هذا ما تراه يارا الآن فلم تملك الا أن تزم شفتيها غضبا مهما تفهمّت طريقة أكرم
الغريبه في التقرب من ابنه سيظل الجانب الأنثوي حانق!
هو حتي لم يقبل الصغير!
تكلمت بصوت مكتوم.
غاضب
أكرم دعني آخذ عمر لا يمكن أن تقود وهو أمامك هكذا
ابتسم أكرم وقد بدا غائبا عن حنقها وقال وهو يرفع يده يلامس شعر الصغير الذي يلعب بحامل
الهاتف الذي يعلقه أكرم في السياره
أنا أقود بمهاره في كل وقت.
ولن أفقد انتباهي.
لا تقلقي.
زفرت يارا نفس مختنق.
رغم فرحتها بالبدايه الا أن مقابلته الهادئه للصغير أثارت
ذعرها الآن لماذا لم يحتضنه؟
لماذا لم يقبله؟
نعم عمر لا يقبل من أحد غريب أن يقبله أو يحتضنه.
فعندما قرّبته الخاله زهره في بادئ
الأمر منها كي تقبله.
ابتعد عنها مجفلا قد يكون هذا بسبب ابتعاده عن الناس من حوله
فدوما كان معها أو في روضته مع الأطفال.
لا أقارب لا أشخاص كثيرين
مالت عليه وهي تأخذ الصغير بغته قائله بلوم قاسي
مهما كنت متحمّس فيجب الانتباه لسلامة الصغير
وبعد جملتها ساد صمت للحظات وهي تحاول رفع عمر المتمسك بالحامل الدائري المفرغ
بينما كان أكرم يتنفس بعمق.
كل شيء كثير عليه هو ليس أب مثالي
متأكد من هذا قد يكون معطوب الي أبعد حد ولكنه يحاول حتي لا يكرهه ابنه
كما فعل هو!
تحدث بهدوء جامد
اتركيه لحظه
توقفت يدا يارا عن أخذ الصغير وهي ترمقه بطرف عينيها وجهه أصبح جامد
عيناه الرماديتان تنظران للأمام بتصلب.
فمه أصبح خط رفيع
ابتسامته المتحمسه اختفت تماما صدره يهيج ولا تعلم بما يفكر الآن!
لماذا قالت ذلك؟
هي تحملت كل هذا وتأتي علي شيء تافه وتشعر بالحنق.
دق قلبها بقوه خوفا وقلقا ولكنه بدأ يهدأ عندما رأته يميل علي رأس الصغير يهمس
له وكأنه صديقه المقرب
هل أصبحنا أصدقاء عمر.
وسنلعب مع القطه هديل سويا عندما أحضرها لك.
أومأ عمر وهو يرفع يده الصغيره يضعها علي يد والده التي تمسك بالمقود
فهمس أكرم بصوت خافت حنون
وهل يمكنني تقبيلك الآن؟
أومأ الصغير أيضا بابتسامه طفوليه مشعه فمال أكرم بوجهه يقبل رأسه بشعره الكثيف الناعم
أولا ويظل للحظات يستنشق رائحته النقيه ثم مال علي وجنته يقبلها وبعدها رفع وجهه ينظر
للطريق وهو يرفع يده الفارغه ويحتضن جسد الصغير من الخلف واستمر للحظات
هكذا ينظر للطريق ويحتضن ابنه ببطئ وكأنه يتلذذ بكل لحظه فيها
كل ما فعله جعل يارا تختنق بدموعها.
نعم هي سعيده ولكن القلق من المستقبل يأكلها
مشاعرها اتجاهه التي تكبحها بقوه الي أن تشعر بالأمان تتعبها وتثقل عليها
أفاقت علي صوت أكرم الهادئ
خذيه الآن.
مدت يدها محاولة ألا ترتعش وهي تحتضن الصغير وتنظر خلفها بفكرة أن تضعه
في الخلف وتضع حوله حزام الأمان الا أنها اكتفت باحتضانه والنظر أمامها
وبعد وقت من الصمت همست بخفوت.
تكسر صمت السياره
لم أقصد
سمعها أكرم.
واهتزت عضله في فكه رغما عنه الا أنه لم يقل شيء
رؤيته لابنه اليوم جعلته يتأكد كم كان حقير وأناني هو بالفعل لا يستحق ملاك صغير
كهذا كم هو شعور صعب أن تحاول كسب صداقة طفلك كسب ثقته بألا يهرع فور رؤيتك.
ذلك الصغير الذي من المفترض يركض عليه أول ما يراه
الا أنه شعر به يخاف منه.
لولا ذلك الحوار البسيط لما استجاب له
ابتلع ريقه وشعور بالخوف يعتريه.
هل سيستطيع المتابعه وتكوين أسره ناجحه؟
أم أن حياة الخواء ستستمر معه للنهايه!
منظره مع يارا وابنه جلب الدموع لقلبه رغما عنه.
رغم كل سيئاته الا أنه يحلم بعائله
ذلك الحلم كبُر اليوم بعد لحظة رؤيته لصغيره في البدايه كان يريد يارا تسامحه
أما الآن فحلمه أصبح أكبر.
وسيسعي لتحقيقه!
1
كان بالفعل وصل أمام بيته وأوقف السياره وهو ينظر ليارا الشارده تماما عما حولها
بينما عمر يلعب في شعرها بانتعاش والهواء القادم من النافذه يساعده أكثر
قال أكرم برقه وقد زال تجهمه قليلا
يارا لقد وصلنا
لم تنتبه له فعاد يناديها وهو يمد يده لوجنتها
يارا.
حبيبتي
التفتت له للحظه تنظر في وجهه بشرود بعيون لامعه بالدموع وقد كانت يده ما زالت علي
وجنتها تمسدها برقه شديده الا أنها سرعان ما التفتت الناحيه الأخري تنظر حولها
حتي لا يري عينيها.
ولكن الأوان قد فات فقد رأي لمعتها المتألمه!
هذا هو البيت؟
تكلمت يارا بحشرجه بسيطه وصوت متماسك
فأجاب أكرم بنعم وهو ينزل من السياره ويتجه نحوها يأخذ منها الصغير حتي تستطيع النزول
عندما خرجت من السياره وولجت معه للداخل توقفت لوهله وهي تري البيت الصغير الحجري
هكذا بدا لها في تصميمه الخارجي فقد كانت لبنته الخارجيه مختلفه للغايه
بحديقه صغيره لا تحوي علي أشجار ولا زهور فقط عشب أرضي بسيط وطريق ممهد
وسطي قصير يصل لسلالم وبعدها باب خشبي ضخم كان كل شيء غريب كأكرم تماما
وقد تحدّث البيت عنه وعن اختلافه الا أنها توقفت وهي تسمع صوت نباح
فنظرت حولها لتجد قفص كبير حديدي في الجانب يوجد فيه كلاب
↚
انتفضت مكانها وهي تستمع لنباحهم القوي وأكرم ينظر لهم بحنان كأنهم أطفاله فهتفت بغضب
هل أنت مجنون؟
التفت لها أكرم بحاجبين منعقدين وهو يقول بغضب مكبوت
لماذا تقولين ذلك؟
اقتربت منه أكثر.
تخشي من خروج الكلاب من قفصهم وهتفت وهي
تنظر باتجاه الكلاب
كيف سنقيم هنا وأنت تضع هؤلاء في الحديقه.
لن أطمئن علي ابني
كاد يضحك وهو يراها تقترب منه أكثر.
خوفا من حيوان أليف الا أن قربها أثار مشاعر
أخري لديه فهو مشتااااق للغايه لها لقربها لرائحتها
ولكنه يحترم الاتفاق.
يحترم تلك المساحه التي تضعها لا يريد إخافتها
رمقها من بين أهدابه وهو يفكر
ربما الخروج قليلا عن الاتفاق لن يضر!
احتضن كتفيها وهو يقربها منه بيده الفارغه ويهمس بخفوت مشاكس
لن تطمئني علي ابنك أم علي نفسك.
لقد شحب وجهك للغايه
حدجته بنظره غاضبه ثم هتفت
أكرم!
ضحك أكرم وهو يأخذ يدها ويسير باتجاه الباب قائلا
حسنا يا زوجتي.
لن أتركهم هنا فيوجد أرض خلف المنزل سأقوم بتهيأتها
لهم لأنني لا أستطيع التنازل عن كلابي.
زمت شفتيها غير راضيه تماما عما قاله الا أنها صمتت مؤقتا.
عندما دخلت من الباب الي البهو الواسع علمت أن تصميم المنزل مختلف عما رأته من قبل
تصميم يمزج بين الشرق والغرب.
بهو واسع مطبخ يشرف علي البهو بفتحه أنيقه
مدفأة ناريه في الجانب وأمامها فرشه عربيه بفرو خشن.
أرائك صغيره دائريه في
الجانب الآخر وبينها طاوله زجاجيه ملونه أنيقه.
رواق طويل يصل للغرف الداخليه
كان المكان دافئ للغايه حميمي لا يحوي الكثير من الأثاث الممل وقد عشقته من أول
نظره وكان هو يتابع نظراتها بنهم بفرحه داخليه ورغما عنه توقفت عيناه علي
شفتيها الفاغرتين وقد كانت دوما تفغر شفتيها هكذا عندما تنظر لشيء بانبهار أو حب.
واختلج قلبه داخل صدره بقوه وفكره مجرده من الالتزام تهيج بعقله أن يرمي بالاتفاق
عرض الحائط وأن ينسي محاضرته لنفسه بإعطائها مساحتها وتركها علي حريتها لفتره!
سمع همستها الناعمه وعيناها تتوقف علي الحائط المزركش برسمه فنيه
الحائط بأكمله يحوي رسمه ثلاثية الأبعاد.
شاطئ بحر وفتاه واقفه بظهرها شعرها يتطاير
وترفع يدها بأوراق ورد تسقطها علي الأرض الي أن كونت شكل بالأوراق
كان المنظر رائع مبهج للنفس مما جلب استغرابها أن أكرم يفهم في تلك الأشياء
التي تهواها هي.
وبينما هي غارقه في الرسمه سمعت صوته الحميمي بجانب
أذنها
لقد طلبتها لأجلك
أغمضت عينيها علي صوته القريب وشيء فريد يتسرب لقلبها.
وقد تكون المره الأولي
التي تري شيء لأجلها ولأجلها فقط دون أهداف أخري
لمسه صغيره.
قرّبت قلبها خطوه!
انتبه أكرم لنوم الصغير علي كتفه وكأن السياره لعبت برأسه فنام ابتسم بحنان ثم همس ليارا
عمر نام
ثم أتبعها بجمله هامسه
اتبعيني يارا كي أضعه علي فراشه
كانت تقف في مدخل الغرفه تراقبه يضع عمر برقه علي فراش بيضاوي يأخذ جانب الغرفه
بينما في الجانب الآخر يوجد مثله.
بينما في ركن الغرفه توجد خيمه ينيرها ضوء خافت
مملوءه بالألعاب كانت جميله للغايه بل مبهره ووجدت ساقيها تنساقان رغما عنها
في اتجاهها.
وقفت أمامها للحظات ثم مدت يدها تلامس فتحتها بانبهار طفولي
وعيناها تبرقان بمزيج غريب مشع تحدده غمامه حزينه
ومرت لحظات وهي غارقه بمشاعرها الي أن شعرت بأنفاسه تداعب عنقها الناعم الظاهر
بوضوح من الخلف بشعرها المجموع علي الجانب.
كانت أنثويه للغايه وقد أضفت عليها
الأمومه سحرا خاص وزيادة وزن تناسبت معها للغايه وتلك النظره الحزينه الشارده
جعلت منها صوره باهره.
مميزه كسهم ناعم يخترق القلب بحنان
هل تعجبك؟
كان يقصد الخيمه الطفوليه المضاءه برقه.
وأنفاسه تحرك شعيراتها الصغيره خلف عنقها
برغبه رجوليه في دفن وجهه فيها.
في نسيان ماضيه ومستقبله معها
بين رائحة شعرها ونعومتها!
همست برقه أذابت قلبه
كنت أحلم بمثلها
قتلته قتلته بجملتها البسيطه الهامسه ولم يستطع الصمود أكثر حقا لم يعد
يستطيع!
تأوه بصوت مخنوق وهو يدفن وجهه في عنقها يقبلها بنهم حارق ويحتضن جسدها من الخلف
للحظات يريد أن يعيش هنا.
بين أحضانها ينسي حياته خواءه قسوته
قوته ويظهر ضعفه يظهر داخله المخفي دوما لقد تعب من الوحده
تعب للغايه!
همست باسمه وهي تشعر بساقيها تتهاوي رغما عنها.
فالبعد كان طويلا طويلا للغايه
الا أن قلبها المتألم لم يمتثل لهمسة الخضوع بل بدأت تقاوم وهي تشعر بيديه
تجريان علي جسدها باشتياق.
أنفاسه تعزف نغم حارق متلهف عليها وقلبه يهتز
بعنف بين أضلعه.
لم يتصور يوما أنه سيشتاق لأحد في حياته.
أنه سيحب أحد في حياته
بل لم يتصور أن يدق قلبه يوما وقد تغلغلت فيه تلك الجمله الأثيره
وحُفرت في عقله بقوه
أنت لا تختلف عني كثيرا فلا تنظر لي هكذا.
يوما ما ستكون مثلي وستفضل
النساء علي كل شيء.
حتي أطفالك
لا هو لن يحب أنثي غير يارا ولن يعرف أنثي غيرها ولن يكون مثله يوما
سيعشق أطفاله.
↚
سيجعلهم يعيشون حياه راقيه كلها دفئ لن يفضل أحد عليهم
لن يكسرهم كما كسره هو يوما!
شعرت يارا بيده تشتد حولها تؤلمها.
شفتاه تنهل منها بقوه بقسوه وكأنه انفصل
عنها وانتهي وقت النعومه.
قبلاته تنتقل علي عنقها.
كتفها الذي انكشف أمامه
برعونه يحتضنها بقوه يضغط علي خصرها بعنف
تأوهت بألم وهي تبعده قليلا وتلتف بين ذراعيه بصعوبه هامسه
ابتعد.
أكرم.
أرجوك
أخرج صوت مختنق رافض لكل همسها الا أن يديه خففتا تشديدهما حولها وكأنما شعر
بوجعها.
ورفع عينييه ينظر للعسل المنصهر في عينيها وقد اشتد اللون بقوه مما يعني
أن حبيبته العاطفيه المشاغبه الثرثاره بجمال ما زالت تكمن داخل يارا الجديده
همست وهي تبعده بيدها دون فائده
أكرم ابتـ .
وتاهت باقي كلمتها به.
أخذ حروفها وشهقتها.
وأنفاسها.
وكأن أنفاسه
لم تعد تكفيه.
هو يريد الراحه والراحه معها هي.
بين شفتيها
في دفئ أنفاسها.
وكانت تائهه.
لم تعد تعلم ماذا تريد؟
الاستسلام له ميزته أيضا
استسلام القلب والعقل.
لقد تعبت حقا من المقاومه من القوه الظاهريه.
من كل شئ!
وانسابت دمعه واحده علي وجنتها وشعر بها هو
فأبعد وجهه ينظر لها بألم ويهمس باعتذار صادق
يا الهي آسف أنا آسف يارا.
لم أقصد إخافتك
إن كانت يارا متزوجه وأم.
فهي لم تكن متزوجه سوي شهرين أو أكثر ولكنها أم منذ
أكثر من سنتين.
المشاعر الأنثويه اجتاحتها جعلتها تشعر بجفاء حياتها شعرت بتعبها
ذلك الاختناق الذي انتابها منذ استيقظت اليوم.
عندما رأت المنزل عندما رأت أكرم مع
عمر.
عندما رأت الأمان مرسوم أمامها دون الشعور به كامل.
فانفجرت!
احتضنها أكرم بقوه يهمس في أذنها بكلمات ناعمه
وبعدها حملها بين ذراعيه وخرج من الغرفه حتي لا يستيقظ الصغير
لا يعلم ماذا حدث؟
فهي جالسه في حضنه علي أريكه جلديه ضخمه هزازه تشغل ركن
من البهو.
يهدهدها كطفل صغير.
تشنجاتها تؤلمه تغرس فيه خنجر مسموم
بحقارته دوما!
هل أخطأ معها منذ عادت.
هل أخطأ معها اليوم؟
ماذا حدث اليوم لتنهار هكذا!
يارا التي لا تبكي الا بصعوبه شديده.
تنهار هكذا كطفله صغيره تائهه
تبكي بعنف بحرقه.
بألم.
وكأنها تبكي عمرها بأكمله!
همس بقلق في أذنها بهمس ناعم وقلبه يهتز بعنف قلق وحزن
يارا حبيبتيماذا حدث؟
لم تقل شيء بل ازداد نحيبها وتشبثها به كانت تتشبث بكنزته الرماديه
بلون عينيه حتي أنها أوقعت كوفيته الأنيقه الشبابيه في خضم انفعالها وتشبثها.
أغمض عينيه للحظه يؤنب نفسه علي كل شيء
فقد غابت ألوان الربيع ولم يعد منها سوي ابتسامه باهته!
يارا المنعشه ذات الابتسامه العابثه.
المشاكسه.
اختفت
أين البهجه والرأس العنيد أين جملها الخافته التي تلقيها دوما له في الخفاء
لقد آلمها وتلك نتيجة الألم
فقد دخلت كهفه الأسود ولم تنج منه!
يارا أجيبيني.
هل آذيتك هل أنت نادمه علي قرارك.
يارا.
كان يهمس بلهفه.
بقلب يئن خوفا.
وجعا.
وانتظارا
وطال انتظاره لدقيقه كامله.
دقيقه شعر بها دهر شعر بكل لحظه فيها وفي سكون
القابعه في أحضانه.
فقد هدأت العاصفه.
ولم تبق سوي شهقات متباعده!
أنا تَعِبت
همستها بخفوت متحشرج.
ودقات قلبها تهتز وارتعاشتها ظاهره للعيان
وقد كان هو مثال للتعب الا أن تعبه يمكن تأجيله أما هي فلا يمكن!
مما تعبت حبيبتي؟
حكت جانب وجهها في صدره متلاهيه تماما عن مشاعره في تلك اللحظه عن اشتياقه
الحارق.
بل تمسّحت أكثر كقطه خائفه وهي تهمس
تعبت من كل شيء.
أنا أنا لست قويه.
لقد أهلكتني القوه الظاهريه
أهلكني عقلي الذي يعمل دون توقف.
أنا أنا دوما خائفه خائفه من المستقبل
خائفه علي عمر خائفه من.
لم تكمل وهي تتنفس بصعوبه.
↚
صعوبه شديده وتغرق في حضنه أكثر
هل تخبره أنها خائفه منه وتختبئ في حضنه.
أي عقل لديها!
هل تخبره أنها اشتاقت له حد الجنون ولكن عقلها الرافض لما فعله سابقا يؤنبها دوما
أم تخبره بما شعرت به اليوم من مشاعر مختلفه متضاربه لم تفهمها هي حتي!
تنهدت في صدره تستنشق رائحته العطريه القويه ولم تشعر للآن أنها تجلس علي ساقيه
يحتويها بذراعيه القويتين.
يمرر إحداهما بين خصلات شعرها الذي فرده علي ظهرها
متلمسا فيه راحه ناعم ناعم للغايه ينسي فيه أنامله
وبينما هي تفكر وصمتها طال ولم تخبره شيء سألها هو بهدوء
لماذا تراجعت عن حنقك سريعا في السياره فأنا لم أعهدك سريعة الهدوء
لقد تغيرت لقد تغيرت يا حبيبي.
فالعمر أكبر مغيّر للإنسان
بتُّ أخري تفكر قبل حديثها.
تحسب خطواتها.
تقمع انفعالاتها
ترددت للحظات وتنفسها يزداد بقوه ولكنها حسمت أمرها وهي تهمس
بخفوت
خفت أن تطردني من السياره.
أنا وعمر
صمتت لحظات ثم تابعت بهمس مخزي
لقد لقد اعتدت علي ذلك سابقا عندما كنت عند خالتي.
فأتراجع عن حنقي
وحقي خوفا من ابنتها الكبري وخوفا أن تطردني خارج منزلهم
اشتعلت عيناه واتسعتا بألم صامت لقد عانت عانت صغيرته كثيرا وهو غافل عنها تلك
المتمرده كانت تقمع ذاتها خوفا علي مسكن يا الله!
بينما هي مختبأه بين أضلعه.
تنتظر رده عليها
أجابها بخفوت يحمل بين طياته صوت معذب.
متألم لأجلها لأجلها فقط
ولكن أنا لم أطردك من قبل يارا أنت من تركتيني مع ورقه غبيه مكتوب عليها
(لقد رحلت ولم يعد بيننا ما تخشاه لم يعد هناك طفل أرجوك طلقني)
وظللت أبحث عنك بعدها طويلا ولكن لم يخطر ببالي أن تكوني سافرت للخارج
سألته بقلب ملتاع وهي تسند وجنتها علي صدره العريض وتتأرجح معه علي الكرسي
الضخم تهدهد قلبها علي صدره
هل حقا بحثت عني؟
ابتسم بقسوه.
ابتسامه شرسه يخفي بينها خيبته في كل شيء
قال بخفوت هادئ.
بطيئ
بحثت عنك؟
نعم ولكن ليس كما يجب.
ولذا أعتبر نفسي لم أبحث عنك
ربما كنت خائف.
رددت وراءه بحاجبين منعقدين
خائف؟
عادت الابتسامه القاسيه تزين ثغره الرفيع.
وحاجباه الكثيفان يرتفعان بسخريه
وهو يقول
ماذا تعلمين عن حياتي يا يارا؟
عضت شفتيها وهي تفكر.
ماذا تعلم عن حياته؟
لا شيء سوي اسمه
وسوي المكتب الصغير في مدينة خالتها الصغيره.
لا تعلم شيء نهائي
همست بتردد حرج وهي تخفي وجهها أكثر في صدره وتتشبث بكنزته بقوه
لا لا شيء
تنهد كي يبعد عن عقله أفكاره الوقحه التي تساوره في تلك اللحظه وهي تتوسد صدره
وتتغلغل رائحتها اللذيذه في أنفه أكثر فقال
ذلك المكتب الصغير كان من أموال جدتي كانت أموال بيتها التي كتبته باسمي
بعد موتها
عقدت حاجبيها وهي ترفع وجهها له فتنظر بعينيها العسليتين لعينيه ولحظات مرت
وهي تائهه في رمادهما المشتعل.
في الشوق البادي فيهما فأجلت حنجرتها تقول
بخفوت
كيف كيف حدث ذلك؟
لوهله ظنت أنه لن يجيبها وهو ينظر لعينيها هكذا بظمأ.
وعيناه تمر علي ملامحها كلها
مرورا بشفتيها ثم تسكن هناك للحظات ثم تصعد لعينيها مره أخري
وبعد وقت شعرت به طويل للغايه قال بكل هدوء
عندما يرفض الأم والأب احتضان طفلهما لابد أن يكون هناك بديل وقد كانت جدتي
هي البديل
سبحت عينيها أكثر في عمق عينيه وهي تسأله
هل تحبها؟
ما رأته بعدها كان غمامه ناعمه سكنت عينيه وهو يقول بهمس حنون
هي من احتضنتني لم أشعر يوما بالأمان سوي في حضنها حتي وأنا كبير
بما يكفي لأن أهرب من أحضان الأقارب الا أن حضنها الدافئ الصادق لم يجعلني أنفر يوما
لأن كل شيء كان بصدق لا لأجل شيء.
وقبل موتها أخبرتني بأن أموال بيتها الذي باعته
وأخذت مكانه شقه صغيره كتبتها باسمي دون أبي.
حتي أبدأ بها حياتي
خوفا عليّ من الزمن والمستقبل.
بعد موتها فقدت كل شيء.
حتي حماسي للحياه
حتي رأيتك في مكتبي بين أكوام الورق
ارتعشت شفتيها وهي تهمس بالقرب منه
هل تذكر؟
زفره قويه أفلتت منه وهو يقول بصوت خافت حميمي
لم أنس يوما شيء خاص بك يارا سوي سوي.
عندما آلمتك أنساها
كي أستطيع البدء من جديد معك دون صحيفة حقارتي المعلقه في عقلي.
هل تلك دقات قلبها التي تدوي دون توقف.
أم عيناها التي توقفت عن الرمش تنظر
فقط لرماد عينيه.
كانت تغيب تغيب عن كل شيء تاركه وراءها ماضي مؤلم كما يبدو
لكل منهما ثم تداركت نفسها وهي تبتلع ريقها بصعوبه مسبله أهدابها البنيه هامسه
أخبرني أخبرني عن حياتك السابقه وعن والديك.
كانت مسبله أهدابها خوفا من ضعف نظراتها مره أخري منتظره سرده لحياته الصعبه
الا أن همسته الحميميه الوقحه أعادتها لأكرم أكرم خاصتها
وماذا ستعطيني أنت مقابل إخبارك لقد تعلمنا في المدرسه أن لكل فعل جيد مكافأه
↚
ماذا ستكون مكافأتي يا ألوان الربيع.
زمت شفتيها بحنق وهي ترفع أهدابها هاتفه بوجه مورد خجل
توقف عن نعتي بذلك الاسم أشعر بأنني تنوره ممتلأه بجميع الألوان ويغلب عليها
الأصفر والأحمر.
ضحك بخفه مبعد التوتر الذي سكنه منذ طلبها بإخبارها كل شيء.
ويتلاهي قليلا
عن كونها تسكن حضنه وتتشبث بملابسه كقطه وديعه
قال برقه وهو يداعب شعرها
أنت فعلا ممتلأه بكل الألوان.
كم أشتاق لابتسامتك المشاكسه وللسانك الطويل
أسبلت أهدابها بابتسامه هادئه تحمل بعض التعب وهمست
لقد تغيّرت
مرر إصبعه بخصلة طويله يثنيها ويتركها تنسدل بنعومه وكأنه لم يفعل شيء
وقال بخفوت مصمم
أنت تغيّرت للأجمل.
الأمومه تليق بك للغايه ابتسامتك وأنت تحتضنين
عمر أجمل ابتسامه رأيتها في حياتي فلا تحبطي نفسك أنت كما أنت من الداخل
يارا المشعه المشاكسه
هزت رأسها برفض يائس وهمست
لا لقد تغيّرت حقا لم أعد كما كنت فلا تتأمل كثيرا
التوت شفتيه بابتسامه صغيره.
صغيره للغايه.
وما زال يمرر إصبعه بخصل طويله
من شعرها ولكن تلك المره جذب الخصله بقوه.
ففاجأها.
وعقله يعمل كي يثبت لها أنها
لم تتغير حقا فما زالت يارا المشاكسه الحيويه تقبع داخلها
تأوهت بألم وهي ترفع يدها تلقائيا تضرب كتفه وتهتف
أيها الأحمق.
ابتعد
علا صوت ضحكات أكرم المستمتعه فامتعضت بقوه وزمت شفتيها بغضب وهي ترفع
يدها تمسد فروة رأسها ثم قالت من بين أسنانها
لماذا تلتصق بي هكذا.
ابتعد الأماكن كثيره
قرّب ظهرها بيده القويه حتي أصبحت مقابله له تماما وهو يهمس أمام شفتيها
ألا ترين أنك من تتوسدين ساقاي منذ ساعه حتي أنني لم أعد أشعر بهما طويلة
لسان حقا.
احتقن وجهها بخجل وهي تسبل أهدابها ترمق جلستهم.
كيف لم تشعر بهذا
هل كانت مغيبه تماما هكذا؟
هذا الأحمق يجعلها تنسي نفسها مجددا!
رفعت عينيها تهمس من بين أسنانها
أتركني أتركني طالما لا تستطيع حملـ ي.
تقريبا أنت كبرت.
ضيّق عينيه بغضب واشتدت يده علي ظهرها أكثر وهو يهمس بعنف خافت
أنا كَبِرت؟
لم تملك الا أن تبتسم ابتسامه ذائبه خجولهمغويه وعسلها يتدفق منها وهي تهمس
كبرت وأصبحت أب.
كالعدوي انتقلت الابتسامه لشفتيه.
يتشرب من ملامحها الناعمه الأنثويه
ويهمس بخفوت
الأب والزوج يحتاج مكافأه ضروريه.
وبعدها سنوقظ عمر كي نلعب في الخيمه.
وأخبرك
بما تريدي معرفته فقد اتفقنا أن أخبرك عن نفسي شيئا فشيء
العرض كان مغري حقا.
خاصة أنها تريد أن تعلم
الا أن وجهها احتقن مجددا.
مهما حاولت تغيير الأمر يعود له مجددا
وقح.
وقح تماما!
همست بوجه مورّد وهي ترخي جفنيها قليلا عن اشتعال عينيه
ما هو أقل شيء تريده.
ضحك ضحك بقوه.
بينما يده اشتدت حولها لتزرعها في أحضانه
وهمس في أذنها بتلاعب
أحب عقلك الذي يفهمني تماما حبيبتي.
حقا أنا أريد الكثير ولكني سأكتفي بقبله
قبله صادقه.
تذمرت في حضنه وهي تضرب كتفه هاتفه
وماذا عن القبله في غرفة عمر بماذا تسمي
مرر إصبعه علي ظهرها بحركات مغويه وهو يهمس
لا هذه تسمي فاتح للشهيه
ولم تملك الا أن تبتسم بينما هو ينهي ابتسامتها بقبله طويلهصادقه.
وما زال المقعد
يتأرجح بهما يهدهد قلوبهما!
كانت تمرر يدها علي سروالها الأنيق وتلك الكنزه المحتشمه التي تعلوه فقد هيأت نفسها
لاستقبال والدة حمزه.
هاتفت مياس صباحا.
تطلب منها أن تبدأ عملها غدا لا يمكن أن
تخرج ووالدة حمزه قادمه!
تذكرت المرات القليله التي رأتها فيها، فقد كان حمزه دوما يبعدها عن العائله بما أن العائله
لم تتقبلها يوما.
هي نفسها استنكرت منهم عندما علمت بالأمر
فأي قوانين هذه تُساق علي البشر وتضع الكره والعداوه بينهم لمجرد أحدهم خالف تلك
القوانين
تنهدت وهي تتجه ناحية مدخل الشرفه تنظر للأفق البعيد دون الولوج لداخل الشرفه
لقد أخبرها حمزه أنها ستنتقل لغرفته وطلب منها أن تنقل أشياءها
لوت شفتيها بامتعاض وهي تهمس لنفسها
(علي من تكذبين يا ليله لقد أمرك.
هي الكلمه الصحيحه.
)
عادت لتنظر للبعيد لكن بمزاج مشوش
فأمس انتهي بدبلوماسيه شديده.
كان يتعامل بهدوء رقيق الي نهاية اليوم
الي متي ستظل تلك الدوائر المفرغه.
هو لا يقول شيء علي رغم حدسها
الوليد كأنثي بأنه يشعر ناحيتها بشيء.
خاصة عندما أخبرتها يارا بذلك.
رفعت ذراعيها تكتفهما ولأول مره تشعر بالحنين لأرضها المديده.
↚
لترابها ورائحتها
ولألماس ولوالدتها والغريب لجدها!
اللون الصافي للسماء تلاعب بعينيها وهي تعتزم علي محادثة ألماس اليوم وتطمئن منها
علي والدتها.
فألماس مشغوله للغايه بالامتحانات الوشيكه
شعرت بالباب يُفتح فاهتز قلبها رغما عنها ترقبا.
واتجهت للداخل بابتسامه هادئه
فوجدت حمزه يدخل يحمل حقيبتين كبيرتين وبعده دخلت امرأة ترتدي عباءه أنيقه
وحجاب لائق بجسد متناسق وبعدها دخلت أخري ترتدي عباءه أيضا وحجاب ولكن
بجسد ممتلئ ووجه بشوش.
وقف حمزه ووضع الحقائب وهو يقول
أمي هذه ليله.
عقدت ليله حاجبيها بتفكير صامت لماذا يعرّفها عليها هي تعرفها بالفعل
ولكن ربما نسيتها فهي لم ترها الا نادرا
اتجهت ليله لها وهي تقول ببشاشه مرحبّه
أهلا خالتي نبيله.
وكانت تقترب منها كي تحتضنها الا أن المرأه اكتفت بسلام اليد البارد وهي تقول.
أهلا.
ابتلعت ليله ريقها بحرج وهمت بالرجوع الا أن المرأه الأخري اقتربت منها تحتضنها بحب
هاتفه
أهلا حبيبتي أنرت البيت بأكمله
ابتسمت ليله لها ببشاشه وهي تقول بفرح.
كأنها وجدت قشه تنجدها من الحرج
مرحبا خالتي
فقالت المرأه وهي تربت علي كتفها
أنا خالتك روضه.
أنا من ربيت حمزه أيضا كنبيله بالظبط فأنا أيضا
أعتبر حماتك يا صغيره
ابتسمت ليله وبعض الشحوب يزحف علي وجهها وأومأت برأسها بشرود قليلا
الا أنها انتبهت علي صوت خالتها نبيله تقول بوجه جامد ونبره قويه
أنا متعبه سأصعد لغرفتي كي أرتاح فليس لي مزاج للحديث مع أحد
ثم نظرت لابنها تقول بنبره مقصوده
أم أن غرفتي لم تعد موجوده
هتف حمزه سريعا بصدق ونبره حنونه
لا يا أمي غرفتك موجوده غاليتي اصعدي وارتاحي
نظرت روضه لليله ثم قالت برقه
سأصعد حبيبتي أغير ثيابي ثم آتي كي أجلس معك يا صغيره
أومأت ليله فهتفت نبيله وهي بالأعلي
هيا يا روضه
ابتلعت ليله ريقها وهي تنظر للناحيه الأخري.
البدايه ليست مبشره علي الإطلاق
وأخذ عقلها البرئ يفكر ماذا فعلت من أمر خاطئ كي تعاملها هكذا؟
لم تجد شيء.
فهي لم تقابلها الا لِماما حتي أنها لم تتحدث معها من قبل
شعرت به يقترب منها فأخذت نفس طويل وهي تشعر بيديه تديرانها اليه
ونظر لها بتمعن ثم قال برفق ويداه ما زالتا علي كتفيها
أمي طيبه للغايه يا ليله هي فقط تحمل في قلبها كثيرا من ناحية عائلتنا خاصة عندما
توفي والدي وتحملت مسؤوليتنا هي ورفضت محاولات جدي بأخذنا كانت تحارب وحدها
وظلت هناك تتحمل معاملتهم الجافه لها الي أن نقلت عملي هنا وجلبتها معي منذ سنوات
تابع بنبره متحشرجه قليلا
فعندما توفي والدي كنا كبار ولكن ليس كفايه لأن نمنع الأذي عنها.
ورغم ذلك أنا لا أكره
جدي هو فقط لا يتعامل معها كثيرا وكان يريد أخذنا هو.
الا أنه تراجع عندما وجدها متمسكه
بنا وأيضا عندما أقامت هناك.
فكان يتابعنا الا أن باقي العائله أخذت رفض جدي
لأمي في البدايه كأنه حكم طويل المدي فظل الرفض دائم.
نظرت ليله له غاباتها السوداء تنشد رفق بها وبعد لحظه قالت
لم أكن أعتقد أن خالتي ستكرهني لهذا السبب
هز حمزه رأسه نفيا وهو يقول
هي لا تكرهك هي فقط لا تعرفك أنا متأكد أنها بعد أيام معدوده ستحبك.
حادت بعينيها وعلي لسانها ذلك السؤال الذي يأكلها كل يوم
(وهل عرفتني أنت؟
)
ولكنها قالت بهدوء قدر الإمكان
أناأنا وجدت وظيفه مع مياس ومضيت عقد مع المؤسسه
رأت عيناه تشتعل وتومض بعنف وهي ترمقه من بين أهدابها بريبه وشهقت وهي
تشعر بيده الصلبه تمسك ساعدها بقوه ويسير بها في الرواق الداخلي لغرفة مكتبه
وأدخلها معه الغرفه وأغلق الباب عليهما!
كانت تنتفض بداخلها حقا الا أنها أبت أن تظره ذلك وهي تحيد بوجهها وتقول من بين أسنانها
ماذا هناك؟
لماذا أمسكتني هكذا؟
اقترب منها بقوه ينفث من بين شفتيه نفس حارق وهو يقول بخفوت صارم
هل حقا لا تعلمين؟
هزت رأسها بنفي طفولي وهي ما زالت تبتعد بعينيها عنه
فتابع بتصلب
لماذا لم تخبريني أمس أنك انتهيت من أمر عملك أم أنك لم تهتمي لإخباري
عادت لتهز رأسها دون صوت فهدر حمزه بعنف غير مقصود
تكلمي!
انتفضت مكانها خوفا منه وقالت بتلعثم
لم أقصد.
أقسم لك لقد نسيت فقط وأحببت أن نقضي الوقت سويا دون الحديث
عن العمل.
وكأنها ألقت بتعويذتها السحريه عليه فهدأ قليلا وهو يسأل من جديد
ولماذا لم تخبريني في طريق العوده؟
زمت شفتيها بحنق تتذكر طريق العوده ذاك الذي تجهم فيه ولم يقل أي شيء وكأنه
ندم علي الخروج معها فهمست بصوت ناعم مختنق صريح
لقد كنت متجهم طوال الوقت وكأنك ندمت علي تناول الطعام معي.
هو بالفعل ندم لأنه شعر بمقاومته تصبح كالهلام.
لم يعد يستطيع المقاومه أكثر
فهي تتغلغل داخله بقوه.
ببراءه.
بنعومه بصدق دون إدراكها حتي
ولكن عقله الصلب يأبي الاعتراف.
عقله مشغول بالعمل لأقصي درجه ويشعر بأن براءتها
وصراحتها تلك لا تصلحان معه أبدا.
يا الله سيجن بالتأكيد!
ابتلع ريقه وهو يمعن النظر فيها لأول مره منذ أتي ووجد نفسه يقول دون إدراك
تبدين جميله
رفرفت بأهدابها خجلا وقد شعرت بجملته تصل قلبها دون تردد
↚
ورعشه خفيفه أصابتها من جملة الغزل البسيطه.
فهو في النهايه يستطيع التغزّل
سمعته يقول بخشونه وهو يرفع يده ويقربها من شفتيها
وما هذا؟
وها قد عدنا من جديد!
وانتهت الجمله اللطيفه وعاد حمزه لقواعده
أمالت شفتيها بغضب قائله
أحمر شفاه
فقال بحده
وما به يلمع هكذا؟
يا الله ماذا تقول له هذا الغبي؟
تنحنحت بهدوء هامسه
هو نوعه هكذا
فاقترب أكثر منها يسألها بصرامه
ولماذا وضعتيه اليوم؟
لم أرك تضعينه من قبل
عضت شفتها بخجل وهي تطرق برأسها ولسانها يصمت تماما عن الكلام
فعاد يقول بإصرار
لماذا؟
تلعثمت قليلا ثم قالت
لقد لقد أردت أن أبدو جميله أمام والدتك.
أطرقت بوجهها أكثر وهي تشعر بالخجل الشديد من أفكارها وبعد لحظه وجدت
يده تحت ذقنها وصوته الخشن يصلها كمعزوفه فريده
أنت جميله بدونه ليله.
ولكن اممممم لا يضر أن تضعيه في البيت
ولكن خارجه.
لا.
وقال آخر كلمه بقوه جعلتها تجفل.
وهي تستشيط غضبا.
صامتا يالله غبي.
لا يمكنه
إكمال جمله لطيفه أبدا.
وقد يسخر منها لو سمع كلمة لطيفه تلك!
الا أنها أبقت أفكارها بداخل عقلها ولم تقل شيء بينما يده تنتشلها من أفكارها
وهي تداعب شفتيها الزهريه اللون بشرود
كانت تنتفض بداخلها ترقبا ومشاعرها تنتفض معها
وبينما يقترب هو بوجهه هامس
لن تضعينه بالخارج!
لم تجبه بل ظلت تائهه ولن تخبره بالتأكيد أنها ستضعه ولكن بلون خفيف يورّد وجهها
فقط.
وبينما شفتيه تقبل وجنتها اليسري أولا.
بحميميه وقد فقد سيطرته الواهيه
قاطعه هاتفه باتصال عمل فتململت بحرج شديد بين يديه
وابتعدت تستند للباب خلفها هامسه بتلعثم
هاتفك يرن سأذهب لخالتي روضه كي.
أجلس معها
وبينما تفتح الباب بيد مرتعشه كان هو يخرج هاتفه.
يشتم من بين أسنانه.
بوقاحه.
مغتاظ!
كانت تلملم الأوراق أمامها وترتبهم بعد مراجعتها لهم.
ثم أخذتهم وهمت بالوقوف للذهاب
لياسين كي تعطي له الملف الخاص بهم.
يراه قبل الاجتماع
رغما عنها أتي حديث أمس في عقلها.
ذلك الحديث الأسري الذي لم تجربه هكذا من قبل
عندما نادت عليها والدتها لتتحدث معها وكان والدها أيضا موجود
عندما سألتها عن رأيها في ياسين لم تعرف ماذا تقول؟
هل تقول
(نعم يا أمي أنا أحبه ولا أتخيل حياتي مع غيره ومع هذا أنا خائفه خائفه للغايه
ولم أصل للثقه التامه به ورغم كل شيء علا في نظري بعد ما فعله لأجل عائلته.
)
لم تعرف حقا ماذا تقول فصمتت.
كبلهاء فقدت الكلام
ولكن والدتها لم تصمت وكانت أموميتها وخوفها عليهم مسيطر عليها للغايه
وقالت بتحذير
هل حقا تريدي الزواج به وهو متزوج؟
فوجدت نفسها تجيب بغباء
هو منفصل عن زوجته يا أمي منذ زمن هي موجوده فقط لأجل ابنها
وزفره حاره غاضبه من والدتها وصوتها الحانق يقول
حسنا يا مياس.
ولكن اعلمي أن هذا قرارك مسؤوله عنه فأنا لست
مقتنعه به أبدا ولا أريده لك
وبينما وجهها يبهت والدم يختفي منه وجدت والدها يقترب منها يمسد ظهرها برفق قائل
اذهبي يا صغيره توضأي وصلي استخاره والخير سيقدمه الله.
من نظرة والدها علمت أن والدها يعلم الكثير فهو لن يكاتف ياسين هكذا الا لو
علم الكثير
تنهدت بتعب تدعو الله في سرها وهي تحتضن الأوراق لصدرها
وبينما تفتح الباب وجدت هاني أمامها
أهلا أستاذ هاني هل هناك شيء؟
ابتسم هاني بسماحه قائلا
مرحبا مياس كنت أسأل عن ليله لقد قلت أنها ستأتي وأنا أحتاج ترجمة أوراق
ضروريه خاصه بالمشروع الأجنبي
أجابته مياس بهدوء
أنا آسفه حقا، ولكنها اعتذرت عن القدوم اليوم وستأتي غدا هل تحتاج لتلك الأوراق
ضروري اليوم؟
هز هاني رأسه قائلا بعمليه
لا يمكنني الانتظار للغد ولكن حقا أحتاجهم الغد ضروري
أغلقت مياس باب مكتبها وخرجت معه للخارج قائله
لا تقلق ستكون هنا في الغد إن شاء الله
وتركته بعدما اعتذرت له واتجهت لمكتب ياسين
حيّت سناء ببشاشه وطرقت الباب ودخلت بعدما سمعت صوته الأجش يسمح لها
بالدخول
أغلقت الباب وراءها وهي تتنفس بعمق وتنظر له
الدخول لقوقعته هو.
تكون فريسه بين يديه ليس سهل علي الإطلاق
خاصة مع نظرته تلك اتجاهها.
يلتهمها حقا ولكن بتروّي شديد
أسبل ياسين أهدابه وقال بعمليه
اقتربي مياس أحتاج الملف الذي في يدك
↚
اقتربت بهدوء هي الأخري تخفي مشاعرها بثباتها الظاهري.
وقفت أمام المكتب تمد يدها
بالملف فأخذه منها بعمليه ولكنه لم ينس لمس أناملها بقصد
زمت شفتيها بغضب.
ذلك الأحمق يتعدّي حدودها بكل أريحيه.
بغرور صلف دون
أن يرمش له جفن.
وهي كالغبيه تتعلق حتي بسواد عينيه الأهوج
عضت شفتها بخجل ثم جلست علي الكرسي المقابل له كابحه تلك الموجه العارمه من الغضب
بالأنقضاض عليه وتخليص تعبها وإرهاقها وتفكيرها الذي لا ينتهي منه
بعد دقائق من الصمت المتعب وهو ينظر في الملف بكل عمليه وكأنها غير موجوده أمامه
قال بصوته الأجش الرجولي الذي يذيب دقاتها
يعجبني شعرك اليوم
اتسعت عيناها بماذا يفكر هذا؟
تشعر أحيانا أنه يفكر بمليون شيء سويا
الا أن جمله المفاجأه تكون لها لذه مختلفه تماما كلذة نظرته الشامله لها
تلك النظره التي تشعرها بأنوثتها بقوه.
ولم تؤثر فيها نظره مثلها طوال عمرها
عيناه تتمهل عليها برجوليه خالصه دون قول شيء ثم يقول شيء بسيط للغايه
وكأنه يكبح لسانه عن البوح المسترسل
ورغما عنها نظرت لأطراف ذيل حصانها المرخي المنسدل علي كتفها
وتلك الخصل المتمرده منه التي تداعب وجهها خصل كثيفه طويله.
مجعده بخفه
كانت أنثويه للغايه بتلك التنوره التي تصل لركبتيها واسعه بحزام عريض علي خصرها
وبلوزه حريريه ناعمه.
بلون الدراق وحذئها ذو الكعب العالي الذي لا ترتديه دوما
كانت لذيذه للغايه.
وكان هو يكبح تلك الرغبه التي تتفجر داخله بأخذها بين ذراعيه
أغمض عينيه لوهله ثم هدّأ من نفسه قائلا
الاجتماع سيكون بعد ربع ساعه
أومأت برأسها مؤكده علي كلامه قائله
أنا سأحضر الاجتما ثم أعود للبيت لدينا عزيمه ويجب أن أعود باكرا
قطب جبينه يسألها بهدوء يحمل بين طياته الكثير
عزيمه لمن؟
أجابته بهدوء غير واعيه لأفكاره
خالتي.
هاجت عيناه رغما عنه وهو يكمل بصوت مكتوم
وحازم بالتأكيد
هزت كتفها ببديهيه قائله
بالطبع فهو ابن خالتي
نهض من علي مكتبه بهيمنه لا تليق الا به.
وبذلته الأنيقه المحكمه عليه
والتي تظهر مدي أناقته ووسامته الرجوليه الخشنه
جلس علي حافة مكتبه بجانبها تقريبا وهو يقول بخشونه
لدينا عمل كثير اليوم لا يمكنك العوده مبكرا
ارتفع حاجبها بغيظ ثم وقفت أمامه تقول بعند
أنا أنهيت عملي بالفعل ولن أتأخر لأنني سأذهب لجيهان بالجامعه أتابع
وظيفتي الوشيكه كأستاذه في الجامعه ثم أحضر جيهان معي من كليتها.
وقف هو الآخر يهتف بغضب
تذهبي للجامعه هكذا!
نظرت لثيابها نظره شامله ثم رفعت عينيها له بنظره حانقه تقول من بين أسنانها
وما به شكلي؟
زفر بغضب يريد كبح غيرته القويه عليها.
علي الأقل الآن هو بالفعل يغار بقوه
عليها.
بل يحترق وهي لا تشعر بشيء
حسنا مياس ولكنك ستذهبي بسياره من الشركه بسائق ولا نقاش في ذلك الأمر
أومأت مجبوره.
فهي تعلم ألا نقاش في الأمر بالفعل!
وهمت بالابتعاد عنه والخروج الا أنه أوقفها بصوته الأجش
والدك هاتفني مياس وحدد معي موعد غدا أي أنني سأكون عندكم غدا
توترت في وقفتها وقلبها يخفق بعنف يا الله الأمر سيحدث حقا!
لم تقل شيء ووجها يحمر خجلا خوفا ومشاعر مضطربه
فأضاف بصوت قوي
سيكون زواجنا قريبا مياس قريبا جداا
لم تقل شيء وهي تهرب بالفعل من مكتبه.
تجلس في أي مكان الي أن يبدأ الاجتماع
فوجودها بقربه ليس محمود العواقب!
بعد وقت
تجلس في الاجتماع بوجه مورّد من نظراته التي لا تتركها وكأنها أصبحت
ملكيه خاصه به!
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تحيد بعينيها بعيدا في اتجاه آخر علّ وهج وجهها
يخف
أمال عليها هاني ليلا يسألها علي شيء في النقاش فأجابته بخفوت عملي سمح
ولم تتوقع أن يستشيط ياسين من شيء بسيط كهذا!
الا أن صوته العاصف في الاجتماع الكبير الذي يحوي العديد من الأشخاص
هاني لا أحاديث جانبيه
وبينما هاني يتمتم بشيء مجهول بالنسبه لها.
شعرت هي بالحنق الشديد اتجاه ياسين
خجل خجل شديد انتابها من ذلك الذي لا يخجل
يفعل هذا وهي لم تصبح زوجته بعد.
ماذا سيفعل لو أصبحت له!
انقبض قلبها وهي تتمني انتهاء ذلك الاجتماع سريعا فهي لم تعد تستطيع التحمل.
هديل هديل!
ركضت هديل لوالدتها في المطبخ ومعها خالتها نرجس.
ثم قالت بأنفاس لاهثه
ماذا هناك أمي.
صوتك وصل للشوارع المحيطه بنا.
رفعت لها الحاجه زهره ورقه مطويه وهي تقول
اذهبي واحضري تلك الأشياء ضروري
تخصرت هديل بغضب حارق وهي تهتف
أمي بالله عليك.
أنا بعد بضعة أشهر سأدخل الجامعه فتوقفي عن معاملتي
هكذا.
البقال أصبح يدون عنده (طلبات هديل اليوم.
) أريد أن أنسي تلك
الفتره من حياتي.
رفعت الحاجه زهره حاجبها بينما خالتها تبتسم بانتعاش لا تشعر به
قالت الحاجه زهره بتوبيخ
أي فتره يا فتاه.
↚
اذهبي هيا وتوقفي عن الحديث ستعطليني هكذا
زمت هديل شفتيها وانتزعت الورقه من يدها ولم تسمع توبيخ أمها فقد خرجت كالعاصفه
تتمتم باستياء
(كل شيء هديل.
كل شيء هديل وكأنني بعصا سحريه أريد أن أستريح قليلا
ولا فائده.
كل دقيقه هديل هديل.
لقد كرهت اسمي.
وبينما ترغي وتزبد مع نفسها اصطدمت بقامه طويله وشتمت من بين أسنانها قبل أن ترفع
عينيها له
ولم تلحق ترفع عينيها الا ووجدت من يمسك أذنها يوبخها كأنها طفله صغيره
لا تطولي لسانك علي من هم أكبر منك يا صغيره
احتقن وجهها بحمرة الغضب وهي تهتف بعنف
أترك أذني.
أنت تؤلمني
تركها حازم بابتسامه خبيثه علي شفتيه وقال
الي أين ذاهبه بهذا الوجه الخشبي؟
مطت هديل شفتيها وهي تجيبه بحنق
ليس لك دخل لا تتدخل فيما لا يعنيك.
ارتفع حاجبا حازم بغضب وهو يقرص وجنتها قائل
وأنت احترمي من هو أكبر منك.
ابتعدت هديل عنه ضاربه يده بيدها هاتفه
وأنت توقف عن معاملتي كطفله.
أمال رأسه وهو يضع يد في جيبه ويقول بخفوت ملتوي
وهل كبرت يا هديل
تخصرت قائله
نعم كبرت ويتقدم العرسان لي.
أخو صديقتي كاد يقبل قدمي حتي أقبل به
وأنا ما زلت في مرحلة التفكير فأنا لا أحب الاستعجال في تلك الأمور
وبينما هو فغر شفتيه للحظه يستوعب ما تقول كانت تركض للخارج
واستيقظ من تحديقه يهتف من خلفها
أنت يا فتاه.
كيف ستخرجين بهذا السروال؟
الا أنها لم تنظر له وهي تركض بسروالها الجينز الذي يعلو ركبتيها قليلا
وأخذت ترغي وتزبد من جديد ذاكره كل من ضايقها في شارعهم من الجيران.
قبل دقائق
قالت الحاجه زهره بعقلانيه
توقفي يا نرجس عن خوفك الزائد هذا.
قد تكون الفتاه حقا ليست متفرغه
للقدوم اليوم فكما تعلمين أحوال الدراسه
هزت نرجس رأسها قائله بقلب وجل وهي تقلب الأكل علي النار
لا يا زهره.
أنا خائفه علي رفيف كثيرا خائفه عليها من نفسها أكثر
من أي أحد خائفه من تهورها من عقلها الذي لا يقبل الواقع.
تنهدت الحاجه زهره وهي تشعر بالفعل بكلام أختها ولكنها قالت بنبره هادئه
لا تقلقي يا نرجس تلك فتره دائمه في حياة الفتيات فلا تخافي هكذا.
أغمضت نرجس عينيها للحظه ثم فتحتهما قائله
رفيف جميله للغايه جمال أنثوي باهر.
وهي لا تخفي جمالها هذا
بل تغتر به دوما أنا أعلم أنها ليست هكذا من داخلها ولكنها تنتقم
أنا أعلم أن موضوع والدها يؤثر عليها للآن.
أقرت الحاجه زهره بداخلها علي هذا الا أن النزعه الأموميه لم تصمت وهي تهتف
أنا أيضا بناتي جميلات ولا أخاف هكذا.
زفرت نرجس بحنق ثم قالت بلوم
تعلمين يا زهره أن بناتك هم بناتي بالفعل وهن جميلات للغايه وتعلمين أنني
لا أقصد هذا.
أومأت زهره بحرج طفولي ثم قالت
أعلم يا نرجس أعلم ولكن أنا رأيي أن تخبري حازم بكل تحركات رفيف
لن يخاف عليها أحد مثله
شردت نرجس بعقلها قليلا هي تريد إخباره ولا تريد.
تخشي علي صغيرتها
المتهوره من تدقيق حازم صغيرتها التي تعاند نفسها قبل أي أحد
كم تخاف عليها!
انتبهت من شرودها علي صوت زهره تقول بحنق
وأنا ماذا أفعل في مياس ابنتي؟
قطبت نرجس وهي تسأل باهتمام
لماذا؟
ماذا هناك؟
تنهدت الحاجه زهره وهي تقطع حبات البطاطس وقالت
سأخبرك.
فعقلي تعب من التفكير
قالت نرجس بلهفه
ماذا حدث يا زهره أقلقتني حقا.
أجابتها زهره بغضب مكبوت
هناك شخص متقدم وهي مصممه عليه وأنا لا أراه مناسب.
سألتها نرجس بجديه.
لماذا ترفضيه هكذا يا زهره.
قد يكون جيد
هزت زهره رأسها برفض وقالت
لا أنا لا أرتاح له والغريب أن والدها موافق.
فقالت نرجس بصدق
طالما الحاج رضوان موافق سيكون جيد إن شاء الله
تمتمت الحاجه زهره بقلق
أتمني.
كانت سيلين تسير بين أروقة المؤسسه.
تأخذ فكره عامه عن المكان وهي تطرد من رأسها
أي أفكار خاصه بتميم لن تفكر به الآن نعم.
هي لن تفكر به
من هو أصلا حتي تفكر به!
بينما عقلها يسخر منها فقد ظلت طوال الليل تفكر به وطوال اليوم تفكر
ماذا يفعل الآن؟
هل علم بقرارها للعمل أم لم يعلم.
ماذا سيقول لو علم؟
هل سيأتي كي يراها هنا
وامتعضت من أفكارها التي لا تصلح الا لفتاه مراهقه تحاول لفت انتباه حبيبها
وبينما هي تسير في الرواق خبطت في كتفها فتاه فالتفتت بوجه غاضب تقول شيء
الا أن الفتاه قالت بأسف صادق
أعتذر أعتذر حقا فأنا متأخره
لم تجبها سيلين للحظه ثم قالت شيء آخر برقه
عيناك جميلتان للغايه ما لونهما؟
↚
قطبت مياس حاجبيها وهي تنظر بريبه للواقفه أمامها كتلك النساء في المجلات
الفرق أن الواقفه أمامها لا تحتاج لتعب كي تظهر جمالها فهي تشع جمال ورقيّ وأنوثه
ببساطتها الأنيقه
قالت مياس بحرج
هي مزيج ألوان.
لا لون محدد
فأجابتها سيلين برقه
جميله للغايه أحببت لونهما
أسبلت مياس أهدابها قائله بخجل
شكرا
ثم تابعت بصدق
أنت أيضا جميله للغايه.
وشعرك رائع ما شاء الله
ابتسمت سيلين فرحه بكلامها ثم مدت يدها قائله
سيلين
صافحتها مياس قائله بود
مياس
كانت جيهان تجلس مع صديقتها صفاء تراجع معها بعض القواعد وبين فينه
وأخري ترفع يدها تعدل حجابها فقالت صفاء برقه
يليق بك اللون الأزرق جيهان يليق برقتك
ابتسمت جيهان بنعومه فطريه قائله
شكرا حبيبتي أنت أيضا جميله و الآن أريد أن أتأكد أن حزنك زال.
ابتسمت صفاء بشحوب قائله
أنا فقط قلقه علي أمي جيهان فهي هذه الأيام تمرض دوما
ربتت جيهان علي كتفها قائله
لا تقلقي ستكون بخير ادعي لها بالعافيه حبيبتي
أومأت صفاء وهي تدعو بقلبها لأمها فهي لا تتخيل حياتها بدونها أبدا
ثم عادت لجيهان تقول
جيهان أنا حقا لا أفهم أتركي الورق قليلا لنرتاح
ابتسمت جيهان قائله بمشاكسه
كسوله
ثم لم تستطع منع عينيها من النظر حولها علّه يظهر اليوم نظره واحده فقط
نظره واحده حتي تطمئن عليه
قاطعت نظراتها صفاء قائله
اشتقت له
احمرت جيهان خجلا ثم قالت بتلعثم
من من هو؟
أجابتها صفاء بصراحه
لا تخفي عني شيء جيهان أنا أفهمك من نظراتك.
أطرقت جيهان بوجهها وتمتمت
هل أنا واضحه هكذا؟
هزت صفاء رأسها وهي تقول
بل نظراته هو الواضحه.
هو من ينظر لك بلهفه أكثر
لم تستطع جيهان منع الفرحه اليت ولدت في قلبها الا أنها قالت بخفوت
ولكنني أشعر بالذنب من مشاعري هذه لا أريدها
قالت صفاء برقه
لا تجلدي نفسك جيهان.
مشاعرك يصعب التحكم فيها ولنك تتحكمين بتصرفاتك
بغاية العقل والأخلاق
وهمّت جيهان بإجابتها الا أن عاصفه أنثويه حضرت هاتفه
هل علمت ما حدث يا جيهان
نظرت جيهان لزميلتها علا وهي تهز رأسها قائله
وماذا حدث؟
قدّمت لها علا المجله بابتسامه خبيثه وقالت
اقرئي.
نرت جيهان للصفحه المقصوده.
وشعرت بقلبها يهبط رغما عنها
وهي تقرأ فوق صوره كبيره
(زواج نضال القاسم.
ابن السياسي السابق ورجل الأعمال سعد القاسم
من إنجي عرفات ابنة السياسي.
عامر عرفات بحفل كبير حضره جميع
لم تستطع تكملة الخبر وهي تشعر بالدموع تحرق عينيها
التاسع عشر من هنا
كمّل متاهات بين اروقة العشق في تطبيق حكايتنا حكاية براحتك
مش لازم تفتح المتصفح كل مرة، تطبيق حكايتنا حكاية بيخليك قريب من متاهات بين اروقة العشق على طول.
قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل التاسع عشر 19 بقلم هدير منصور
أحداث رواية متاهات بين اروقة العشق القادمة تحمل صدمة لن تُنسى! 📖
اقرأ جميع فصول متاهات بين اروقة العشق الآن
اقرأ رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة الآن، جميع الفصول متاحة بترتيب منظم وسهل الوصول.
مكتبة أعمال هدير منصور
جميع روايات هدير منصور متاحة للقراءة أون لاين بسهولة.