رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السابع عشر 17 بقلم هدير منصور

كل مشهد في متاهات بين اروقة العشق على حكايتنا حكاية بيخبي وراءه حقيقة أخطر!

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السابع عشر 17 بقلم هدير منصور

رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السابع عشر 17 بقلم هدير منصور
0
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السابع عشر 17 بقلم هدير منصور
رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل السابع عشر 17 بقلم هدير منصور
كانت تقف مكانها متسعة العينين.
تشعر بأن ما يحدث خيال!
كيف أتت هذه الي هنا؟
وكيف علمت أنها ستخرج الآن أم أنها كانت متربصه
لها منذ وقت
كانت جميله للغايه.
أنيقه بشكل مستفز للعين
ابتلعت مياس ريقها بصعوبه.
يا الله ما الذي يحدث لها.
هل علمت بما قاله لها
ياسين؟
حقا لو كانت علمت وأتت تتحدث في الأمر الكريه أساسا بالنسبه لها ستشعر بخزي ما بعده
خزي ففي أقصي أحلامها لم تتوقع أن تقبل برجل متزوج مُكرهه وتأتي زوجته
تقابلها!
رأتها تقترب منها بابتسامه جامده غريبه وسمعتها تقول
مرحبا مياس.
رطبت مياس شفتيها وهي تشعر بالكلمات متوقفه في حلقها.
تمسكت بحقيبتها
وتململت في وقوفها بارتباك وهي تتمتم
مرحبا.
فقالت شاهيناز بود مزيف
ناديني شاهي.
قطّبت مياس جبينها بتساؤل وحيره.
فالمرأه تعاملها بذوق شديد ولكنه ذوق لم تستسيغه
فهي كوالدها تشعر بالبشر.
ونظرة تلك المرأه لا تقترب للود بشيء
أومأت مياس برأسها بهدوء وقالت
المنزل يبعد شارع عن هنا يمكننا التحدث هناك.
اعتدلت شاهيناز في وقفتها أكثر ثم قالت بترفع
لا أنا لن أعطلك كثيرا.
كنت أود لو نتحدث في مكان ما لو أردت.
في الحقيقه مياس لا تريد الجلوس معها في مكان ما فقد شعرت بالاختناق من مجرد الفكره
لا تعلم لما ذلك الاختناق بدأ يزداد بقوه من النظر لها.
هل هي غيره حارقه أم اشمئزاز
من نفسها لأنها تغار.
تغاااار وبقوه.
احتقار لمشاعرها التي لا يد لها فيها بل رغما
عنها تحس بها.
تشعر باحتقار لمشاعرها وخيانة لثقة والديها.
وكره لحبيب الصغر!
وغيره حارقه من تلك المرأه الواقفه أمامها.
كل هذا في خلطه واحده تشعل فيها النار الآن!
صعب.
صعب ما تشعر به موت بطيئ مؤلم!
تمتمت مياس وهي تنظر حولها للطريق العام وللسيارات الماره من حولهما وهما واقفتان علي
جانب الطريق وسيارة تلك المرأه قريبه منهما.
لو كان الأمر بسيط فأنا أفضل أن تخبريني به الآن.
لأن لدي عمل كثير وتأخرت عليه.
التوت شفتا شاهيناز بابتسامه خبيثه وهي تقول بنبره قويه
تقصدين عملك في مؤسسة زوجي.
ضربه ضربه قويه أصابت قلبها حتي طرفت عيناها رغما عنها وغصه حارقه
تنشب داخلها
يا الله ما هذا العذاب؟
هي لم تفعل شيء سيء بحياتها حتي تمرّ بهذا
كانت فقط تود حياه طبيعيه مثل باقي البشر وليس معضله في كل خطوه فيها ألم!
تمتمت بصوت باهت رغما عنها وتلك الغصه تكبر وتكبر حتي كادت تبتلعها
نعم أقصد هذا
شمخت شاهيناز برأسها أكثر وتركت عينيها المرسومه بعنايه تمر براحه علي هيأة
مياس ثم لوت شفتيها باستياء فهي لم تجد فيها ما يجذب رجل كياسين
الفتاه ترتدي جينز عادي وكنزه طويله نسبيا تغطي أردافها بلون القهوه
وشعرها مرفوع علي هيأة ذيل حصان بتجعيدات بسيطه بلون أحمر غامق
قد يكون المميز فيها.
وجهها خالي من الزينه سوي من كحل بسيط وملمع شفاه
لم تلفت انتباهها في شيء ولكن رغما عنها أقرّت بامتعاض أن عينيها جميله
عينان واسعتان بلون زبرجدي غريب قد يتداخل الأمر في لونها
ولكنها جاهله في كيفية إظهار جمالها فهي تتركها دون زينه تظهر جمالها وهذا أراح
شاهيناز.
فالفتاه بسيطه للغايه حتي لا تهتم بإظهار ما يميزها
فشعرها معقود وعيناها الواسعتان للغايه خاليتان وهذا أعطاها مظهر بريء لا تعترف به
شاهيناز وجسدها مخفي تماما بثيابها رغم أنه يبدو أنثوي للغايه.
مطت شفتيها بحنق وهي تفكر
ما الذي لفت انتباه ياسين لها.
ما الذي أعجبه فيها؟
قالت شاهيناز بصوت لعوب يحمل رقه زائفه
أنا لن أعطلك أكثر.
أنا أتيت كي أقول لك أنني لا أملك سوي بيتي.
ابني وزوجي
أغلي شيء عندي.
أنا بدونهما لا شيء.
وأتبعت آخر جمله بغصه زائفه جعلت مياس تشعر بالصغر أكثر وأكثر
وخوف رهيب يعتريها.
يمسّ قلبها العاشق.
بأن فكرتها عن الخلافات زائفه ككل شيء
وأنّه ليس سوي متبجح.
خائن لزوجته قاتل لقلبها
سمعت نفسها تقول بنفس مختنق
لماذا.
تقولين.
لي تلك الأشياء؟
فاقتربت منها شاهيناز أكثر بخطوات مدروسه تضع يدها علي كتف مياس وتقول بمسكنه زائفه
أنا لن أكذب عليك يا مياس أنا لاحظت نظرات زوجي لك.
لاحظت انشغاله بك
حتي عندما يكون معي.
بين أحضاني أشعر به متباعد عكس ما كان
لقد كان معي.
وقفت تنظر لملامح مياس الشاحبه.
عيناها الزائغتان في متاهه مؤلمه.
↚
وذلك الفيض من
الدموع المتماسك بقوه أنفاسها المتحشرجه وابتسمت داخلها
هي لم تأت جاهله فقد درست جيدا طريق دخولها علي مياس الفتاه الناشئه في بيئه
متدينه بسيطه هادئه.
بالتأكيد سيتآكلها الذنب بكلماتها تلك
نعم سيتآكلها وتبتعد عن ياسين.
ياسين لن يكون سوي لها.
هي لا ينقصها شيء
فهي جميله للغايه أنيقه بجسد متفجر أنوثه وستحصل عليه!
تابعت بصوت حالم كاذب غر مباليه بالفتاه التي تموت ببطئ وهي واقفه معها
لقد كان يعشقني.
لقد كانت أوقاتنا كلّها حميميه.
يقبلني يحتضنني يـ قاطعتها مياس بصوت ميت.
هي لا تحتاج للسماع أكثر حقا لا تحتاج
فهمت.
ثم تابعت بنبره أكثر صلابه رغم عينيها النديه
فهمت ما تشيرين اليه.
وتأكدي أنك لن تخسري بيتك ولا ابنك ولا زوجك
ثم تركتها واقفه بابتسامه متشفيه وسارت بخطا مترنحه كحال قلبها الذي يهوي
وينزف بقوه!
كانت تجلس أمامها كطالبة مدرسة ومديرتها.
تنظر لها بريبه مضحكه وعيناها متسعه
ببراءه وكأن ما ستقوله يارا لها هو حل لمعضلتها
كتمت يارا ضحكتها فقد أصبحت تنصح الجميع وهي حقا تحتاج من ينصحها.
تحتاج من
يخبرها أن خطواتها فعّاله وأنها لا تقامر بحياتها كلّها
تنهدت يارا وقد شعرت أن الفتاه أمامها نقيه للغايه بريئه بجمال قلّ في عالمنا ذاك
والأصعب هل يقدّر زوجها المزعوم نقاء وبراءة ما يملكه
تنحنحت بهدوء قائله
أفهم مما قلتِ أنك تشعرين بتشوش في مشاعرك وفي كل شيء حولك.
لست متأكده
أنك تحبينه ولست متأكده إن كان يشعر بك من الأصل وفوق ذلك تخافين أن تتعلقي أكثر به.
أومأت ليله برأسها بأدب ولم تقل شيء فلم تملك يارا الا أن تبتسم بأريحيه
ثم سألتها بوضوح
ليله هناك سؤال لو أجبت عليه بكل وضوح سيحلّ الكثير مما تشعرين به.
تمتمت ليله بفضول
حسنا
فقالت يارا وهي تضع وساده خلف ظهرها تريحه في جلستها ثم قالت باختصار
وقد تأكدت أن الوضوح هو الحل لما فيه تلك الفتاه
لو اقتربت فتاه من حمزه في هذه الأيام وحاولت مشاغلته وتأثر هو بها ولو قليلا
بماذا ستشعرين؟
أغمضت ليله عينيها كالأطفال الصغار تتخيّل الأمر ولم تدرك أنها ستشعر هكذا
شعور حارق غبي مؤلم
حمزه يبتسم لفتاه جميله.
ربما تكون شقراء أجمل منها!
والفتاه تبتسم له بل وتقترب أكثر منه.
ربما تحتضنه.
أو تقبّله!
عند تلك النقطه وفتحت عينيها بغته وهي تأخذ نفس قوي ويارا تتابعها باهتمام
أفكارها عن أخري تحصل ولو علي القليل الذي حصلت عليه منه.
ذلك الاهتمام البسيط
أحرق قلبها.
أجابتها بعقل ما زال مشوش
لقد.
شعرت.
ببعض الاختناق.
رفعت يارا حاجبيها للحظه وقد أيقنت الاجابه علي سؤالها فتلك الفتاه أبعد من أن تخفي
ما في قلبها وربما هذا ما سيتعبها مع زوجها المغلق
ليله أنا لن أبالغ وأقول أنك تعشقينه ولكنك متأثره للغايه به.
لقد وصل لشيء
في قلبك لم يستطع الوصول له أحد وطريق العوده للخلف سيكون مؤلم فحاولي
أن تنجحي تلك العلاقه.
طالما مشاعرك ناحيته هكذا.
معها حق.
هكذا شعرت ليله.
فهي حقا لم تتأثر بأحد من قبل حتي مع عامر
ابن عمها الذي يصغرها سنه والذي ساعدها للهرب دون علم أحد وللآن لا يعلم بالأمر
أحد لم تتأثر به وقد كانت نظراته تفضحه.
بل دوما تعتبره أخا لها حتي أنها أخبرته
بوضوح عما تنتويه وعندما أظهر الرفض طمأنته بأنها ستذهب لمياس
حقا المشاعر غادره.
ماذا ستفعل الآن؟
ماذا ستفعل وتلك المشاعر تنخر في قلبها
تمتمت بصوت رقيق
ولكن ماذا لو لم يرد هو إنجاح الأمر وما زال يعتبرني مسؤوليه فقط وأن زواجنا
مؤقت؟
غضبت يارا بقوه وهي تعتدل علي السرير هاتفه في تلك الفتاه التي لا تعطي لنفسها قدرها
هو الخاسر يا فتاه.
لا تضيعي وقتك مع أحد لا يعلم قيمتك.
لا تبخسي من قدر نفسك.
نظرت لها ليله بعينين غائمتين حزنا وقالت
أنت لا تعلمين شيء.
عاداتنا مختلفه عما تقولي.
أنا لا أستطيع أن أبدأ حياتي هكذا
بسهوله عاداتنا قويه ومن يخالفها يعاقب.
أوامر جدي لا تخالف ربما حمزه
من يستطيع مخالفته أحيانا رغم معاملة جدي الجافه لوالدته لأنها من خارج العائله
الا أن حمزه لديه معزه خاصه لديه.
قطبت يارا جبينها.
يا الله لقد نسيت تماما عادات البلد وخاصة في أماكن معينه منها
الأماكن القبليه والجنوبيه.
عادات قويه لا يمكن إهمالها
فقالت برفق
ليله لا تقدمي الشر خذي خطواتك وأنا أؤكد لك أن حمزه يشعر بشيء نحوك
ما أخبرتيني به يؤكد ذلك.
تنهدت ليله وهي تعقد يديها في حجرها.
منذ متي تهتم بمشاعر حمزه نحوها!
ربما ملّت ربما تحتاج لمَرْسي آمن في حياتها الي متي ستظل تدور في حلقات
مغلقه لا تفقه فيها شيء.
الي متي ستظل خائفه من القادم ومسار حياتها في يد غيرها!
↚
الي هنا وتذكرت أمر عملها
فأخرجت هاتفها وهي تقول
سأهاتف مياس أسألها عن أمر العمل الخاص بي.
انتظرتها يارا وهي تضغط علي هاتفها ثم ترفعه بالقرب من أذنها وتنتظر لحظات
ثم تبادلت مع مياس الحديث للحظات أخري وأغلقت الهاتف
تمتمت ليله بحاجبين منعقدين
صوتها غاضب جداا لا أعلم لما؟
شعرت بأنها تكبح غضبها عني بقوه
ثم تابعت تحت أنظار يارا الثاقبه
لقد أخبرتني أن أذهب لها بعد وقت.
هزت يارا رأسها وأفكارها تأخذها لأشياء عدة قد تكون سبب في غضب مياس.
عندما وصلت لمقر المؤسسه كان غضبها يتفاقم وإحساس الدونيه يزداد بجنون.
هي من
اعتمدت علي نفسها كل هذا وحصّلت درجه علميه جيده تفخر بها تشعر بهذا الشعور المقيت
بوقوفها مع تلك المرأه!
هي لا تستطيع المتابعه في هذا الشعور أبدا.
لا تستطيع لا تستطيع هدم بيت وأسره كامله
من أجل نزوه حقيره لديه.
زمت شفتيها ونيرانها تشتعل أكثر.
لم تر أحد وهي تسير بين أروقة المؤسسه لا هاني
الذي ابتسم لها.
ولا رباب التي ألقت التحيه.
كل شيء ضبابي ضبابي للغايه!
دخلت لسناء المنهمكه في عملها بجديه فقالت باختصار جامد
سناء هل السيد ياسين بالداخل؟
أومأت سناء بحاجبين منعقدين وحيره قويه حتي لم تلحق تسألها عن صحتها
وقد توجهت مياس مباشرة للغرفه تطرق عليها طرقه واحده وتدخل دون انتظار إذن
الدخول
وتوقفت للحظه تري وجهه يرتفع بغته وحاجب ارتفع بقوه
وصوته الواضح الهادئ ذو الهيبه المتزنه وهو يقف من خلف مكتبه
هل هناك شيء مياس؟
اهتزت حدقتاها للحظه ثم هتفت دون الانتظار للحظه أخري قد تضعف فيها
لا أستطيع
ابتلع ريقه بصعوبه وهو يبتعد عن مكتبه ويقترب بخطواته منها فهتفت بصوت مبحوح متألم
لا تقترب
وجهها المتورد غضبا بعض شعيراتها المنفلته حول وجهها بتمرد أنبأته أن هناك شيء سيء
ولكنه آثر سمعها بهدوء.
ذلك الهدوء الذي لا يمتلكه حقا خاصة بعد حركة شاهيناز المعتاده
أمس تلك الحركات المغويه الخبيره والتي يتصدّي لها.
ولم يعد يعرف هل سيستطيع
التصدّي والرفض للنهايه.
أم لا!
سمع صوتها مقهور.
غاضب.
متألم.
متلعثم
أنا.
لن.
أستطيع تحمل هذا تحمّل مشاعر.
الكره لنفسي هذه.
لست أنا من
تخرب بيت متكامل حتي لو تعرض لبعض الصدع لست أنا من تجعل طفل.
يتألم.
ويفقد
حياته السعيده بين والديه.
لا أستطيع حقا كلما أتذكر كلام زوجتك عنكما سويا
أنا
قاطعها بصوت قوي.
صارم.
خطير وقد كان يفك شفرات ما تقوله بلهاث متحشرج
زوجتي!
أومأت برأسها وقد انشغلت عن عينيه العاصفتين.
المشتعلتين بمزيج عنيف وتابعت
نعم نعم لقد قابلتني اليوم لقد قالتلي أنها وأنت و.
توقفت عن الحديث لاهثه.
تبتلع ريقها بصعوبه وعيناها تلتمع بدموع حبيسه قويه
لا تستطيع قول له ما قالته لها تلك المرأه ستموت لو فعلت!
يا الله!
صدرها يرتفع وينخفض بتعب بألم بحرقه بغيره قاتله
هي تراها ليست من حقها أبدا.
ارتعشت شفتاها رغما عنها وهي تهتف بعنف
لن أكون نزوه حقيره في حياتك يا ياسين أبدا لن أكون هكذا.
وتابعت بهز رأسها بعنف
أنا لن أتزوجك أبدا.
أبدا.
مهما فعلت أنا سأقول لأبي كل شيء لن أستطيع
تحمّل هذا الألم لن أستطيـ .
لم تشعر وسط متاهتها باقترابه الخطر ولا بانفعالاته الداخليه ولا بتلك اللمعه التي ظهرت
في عينيه ظهرت بخطوره!
ارتجفت ولكن الارتجافه لم تكتمل وهي تشعر بوجهه قريب للغايه منها.
شفتاه تقتحمان
شفتيها العذريتين.
النقيتين.
وكأنه إعصار
ما يشعر به الآن.
كيف عاش هذا العمر بدون رحيق شفتيها.
بدون رائحة الياسمين
الممزوجه باللافندر التي تخترق أنفه الآن عن قرب عن أنفاسها المختنقه التي دبّت الحياه
فيه.
يا الله.
إنه يعيش.
يعيش عمر جديد مُرتوي بها.
يعيش بين مزيج رائحتها
يعيش بين شامتها المدلله فوق شفتها العليا التي تؤرقه دوما بوضوحها البسيط المبهر
بين تلك الدموع التي انسابت علي وجنتيها مرورا بشفتيها التي خُتمت ببصمته هو
وتذوق.
وما أجمل تذوق الحياه بنبعها العذب!
ولكن التذوق انتهي بضربه قويه بساقها وابتعاد متأوه منه ولسانها الذي ابتدأ سيل شتائمه
أيها الحقير النذل الوقح لن أسامحك.
يا الهي.
↚
وانفجرت في البكاء حتي شعرت أنها تتهاوي ولكن قبل أن تسقط بالفعل علي الأرض
وجدت ذراعيه الصلبتين تتلقفها بحزم لصدره ورغم ممانعتها القويه الا أنه كان أقوي
وهو يحمد الله في سره بأن غرفة مكتبه عازله والا كانت صارت فضيحه بتلك المجنونه
ورغم ضربتها القويه شتائمها التي لو طالت لأحرقته تسللت ابتسامه صغيره
لشفتيه ابتسامة عاشق ابتسامه مشتاااقه للمزيد الذي يحتاجه
ولكنه اكتفي بذلك.
حقا كان سيجن لو لم يفعل ذلك ليس لديه بطاقه أخري للصبر!
يعلم أنه تعدّي كل الحدود.
تعدّي أخلاقها ومبادئها ولكنه سيتزوجها.
وكان يحتاج
لهذا بقوه حتي يستمر في طريقه
وجدها تعافر للابتعاد وتتمتم بكلمات غاضبه الا أنه تلمّس شعرها برقه
وقال بحنان
أنا آسف حبيبتي آسف لكل ما فعلته معك سأخبرك بكل شيء لن أجعل شاهيناز
وأفعالها تؤلمك أكثر لقد أخطأت من البدايه.
هدأت بين ذراعيه ولكن دموعها لم تهدأ وشعور بالذنب بأنها متواجده بين أحضانه وشعور
بالراحه لكلمة التحبب الصادقه منه وشعور بالحيره لكل شيء
واختنق الشماعر المتضاربه!
قبل شعرها برفق وأبعدها قليلا عنه ينظر في وجهها عن قرب عيناها الممزوجتان بلون
البحر العاصف كانت عصفه مثله وقد غلب عليها الأزرق القاتم كلّها حيره وقلق وحب
تائه!
همس برقه ممزوجه برجوله حارقه
سأخبرك مياس بكل شيء.
شرط أن تهدئي تماما حتي تستوعبي الأمر
ثم صمت قليلا يرتشف من عينيها نظره أخري نظره تقوّيه علي الأمر
وتأكدي لو لم أكن أحبك لما أخبرتك بشيء.
لما فردت حياتي كورقه ناصعه أمامك
حتي تري خطوطها السوداء
تمتمت وهي ما زالت متسعة العينين
تحبني!
عادت عيناه لاشتعالها العاصف وصدره يتضخّم رغما عنه ولكنه حاول الهدوء
والتوت شفتيه بابتسامه خبيثه وهو يهمس بخفوت
حقا تكونين غبيه لو فكرت في غير ذلك.
ألم توضّح لك تصرفاتي شيء!
زمّت شفتيها بحنق حقيقي ووجهها ما زال مبلل بالدموع وهتفت
أنا غبيه!
ثم تابعت بصوت أكثر قسوه
تصرفاتك التي تتحدّت عنها لم توضح سوي أنك أناني تؤلم غيرك من أجل الحصول علي
ما تريد أنك متبجح.
لا تضع حدود لوقاحتك ولا تهتم لأخلاق أحد مهما قلت الآن
لن أسامحك علي هذا التعدّي الذي حدث.
أنا أبدا لا أقبل بذلك.
هل فهمت!
رفع حاجبه بخبث وثقه ثم وضع يد في جيب بنطاله وقال بمشاكسه
حقا لك قدره علي قلب الكلمات لم يثبت في عقلك الا أنك غبيه رغم أنك متأكده
من هذا.
ولم تلحظِ كلمة (حبيبتي ولا أنني أحبك في الحوار.
).
حقا يحتار العقل
في أفكاركن.
أدارت وجهها بعيدا عنه وقلبها يحرقها أكثر مما حدث لقد شوّه براءة شفتيها شوّه مبادئها
قبضت يديها بقوه وهي تتحكم في دقاتها الثائره فرغما عنها قلبها يقفز
ليس من تلك القبله ولكن من اعترافه بالحب اعترافه بمشاعر تمنتها وحلّقت معها طوال
عمرها.
ولكن دقاتها تقفز خوفا قلقا تعبا وأتاها صوته الواثق
اجلسي مياس سأخبرك بكل شيء فقط استمعي بانتباه
وجلست بجسد مجهد وقلب يئن تعبا يرقص فرحا يهبط خوفا!
علي رغم الفرحه الخائنه ولكن خوف فقد الذات صعب للغايه تخشي فقدان داخلها بسبب
هذا الحب بسبب العالم الذي دخلت له بقدميها ذلك العالم الغريب عنها.
عالم لا يوجد
فيه ابتسامة زهره الطيبه ولا حكمة والدها الرحيمه.
لا يوجد فيه عبق الراحه الساكنه
بين جدران بيتها
وزفره حاره خرجت من بين شفتيها وغمامه متألمه للقبله والذنب الكبير الذي ألصقه بها
ونظرت له وبدأ يحكي.
دخلت مقر المؤسسه بعدما تركت يارا في بيت مياس.
يارا!
حديثها مع يارا جعلها تنتبه لأشياء كثيره جعل الخوف يدب في أطرافها ربما تكون
ساذجه ولكنها حقا لم تكن تفهم وما أدراها هي بتلك المشاعر دوما كانت في مدرسه
منفصله لم تشعر هكذا أبدا واعتبرتها اهتمام أو امتنان لما فعله قبل قبلته لها
ولكن بعدما قبّلها شعرت أن قلبها متغيّر أن هناك شيء حدث
ولكنها لم تصل لكنهه
تنهدت وهي تسير في طريقها.
لماذا كل شيء في حياتها معقد هكذا
حتي وهي تسير في الطريق عندما رأت أكثر من فتاه محجبه شعرت بالحنين لحجابها
ذلك الحجاب الذي ارتدته ضد ارادتها ولكن في داخلها كانت تحبه والا ما كانت شعرت بالخجل
وهي تضع يدها علي شعرها في الطريق وتنظر حولها بخجل ذاتي
يا الله لماذا تشعر الآن أن قرارها كان خاطئ هل تتغير آراءنا هكذا بين يوم وآخر!
نظرت في ساعة هاتفها لتري الوقت
ثم وقفت فاغره شفتيها بغباء وتذكرت أنها لم تخبر حمزه بأنها قادمه لمؤسسة
الصواف هو يعلم فقط أنها عند مياس ابتلعت ريقها ثم ضغطت علي رقمه كي تخبره
فقد يغضب لو لم تقول له وسارت في رواق خاص بالمؤسسه ووقفت في الجانب تكلمه
بعد عدة لحظات أتاها صوته الخشن
هل انتهيت ليله هل آتي لأقلك؟
زمت شفتيها بحنق وهي تفكر ألم يعلمه أحدهم أن السلام لله كائن عجيب!
تنحنحت وأجابته بصوت هادئ
لا أنا لا أحدثك كي تأتي وتقلني أنا أحدثك كي أخبرك أنني ذهبت لمياس في المؤسسه.
هتف في الهاتف
ماذااااااااااا؟
أبعدت الهاتف قليلا عن أذنها وهي ترفع حاجبها بطفوليه وتفكر مره أخري
(ألم يخبر أحد هذا الكائن أن صوته جهوري يتعب الأذن!
ثم قرّبت الهاتف مره أخري وهي تقول ببساطه أغاظته
لا تصرخ هكذا أذني تتعبني ثم أنا قلت أضرب عصفورين بحجر واحد
وأذهب لأري عمل لي
أجابها بصوت قانط
حقا تبهريني دوما بذكائك الفذ
هتفت بطفوليه
أنت تسخر مني!
فقال بصوت ساخر لاذع
لا لسمح الله!
↚
ولكن يا آنسه يا محترمه ألم تعلمك والدتك أنك يجب
أن تخبري زوجك بمكان خروجك؟
زمت شفتيها بغضب وهي تشعر بصدرها يهيج بمشاعر شتي.
لا والدتها لم تخبرها
لأنه رغم خنوع والدتها للعادات والتقاليد والأوامر.
رغم صمتها الدائم أمام العواصف كي
تمرر الحياه بمفهومها هي.
كانت حزينه نظرة عينيها عندما تنظر لابنتها حزينه.
ربما
لأنها لم تفرح بها كأي أم تفخر بأطفالها وتراهم بجوار القمر بل مكانه!
ربما لأنها كانت تري نظرة الانكسار في عيني ابنتها وهي تستمع لصوت زوجات عمها اللاذع
بأن زوجها لا يطيقها وأنه دوما مسافر ولا يأتي وأن بناتهن كن أولي به وكان سيسعد
مع إحداهن.
كانت تستمع في وجودها وفي غيابها يأتيها الحديث وما سرعة انتقال الأحاديث المؤلمه!
فهي رغم كل شيء.
أُم.
أرادت لابنتها السعاده أرادت لها زوج يحبها ويحميها وهذا ما لم
يحدث وما لم تعبّر عنه والدتها يوما.
وبكل الحقد الطفولي الذي تمتلكه أجابته بحرقه
لا لم تخبرنِ لم تقل لي شيء.
ببساطه لأنني لم أكن متزوجه حقيقه.
فقد كانت
مسرحية هزليه لا تستحق النصائح.
تبع جملتها المتهوره صمت مطبق من الطرف الآخر صمت جعلها ترتعد وتنظر حولها
خوف من أن يظهر أمامها فجأه يجرّها من شعرها
سمعت نفس قوي ثم صوته الخشن الذي يحمل بين طياته تهديد جاد
هل تودين إثبات حقيقي أنك متزوجه وأن أفعالك الهوجاء تلك لا تصلح معي
تمردت بصوت مضحك
ماذا ستفعل يعني؟
هل ستأتي تضربني مثلا!
أجابها بقوه
هناك طرق أخري أسهل وأبسط.
سألته ببراءه حقيقيه وقد اتسعت عيناها فضولا لا يقارب الموقف بشيء وقد استندت علي
الحائط حتي تستمع بتركيز
كيف؟
علي الطرف الآخر
أغمض حمزه عينيه بقوه وأخذ نفس عميق وهو يمرر يده في شعره بعصبيه
تلك.
تلك المجنونه ستصيبه في مقتل هل هناك براءه هكذا؟
هو يعاني معها حقا يعاني بأفعالها المتمرده وتذمرها الطفولي وأسئلتها البلهاء
أخذ نفس آخر ثم قال باختصار جامد
انتظريني عندك سآتي آخذك ولو تحركت من المؤسسه أو فعلت أي شيء أهوجقسما
بالله سترين أيام سوداء يا ليله
ثم أغلق الهاتف في وجهها بعدها فأبعدت الهاتف عن أذنها تنظر له بسخط
وتهمس بخفوت غاضب
أيام سوداء أكثر مما أنا فيه
ثم عقدت حاجبيها وتمتمت بتذمر
الغبي أغلق الهاتف قبل أن يخبرني كيف!
ثم وضعت الهاتف في حقيبتها وتوجهت تبحث عن مكتب مياس.
4
ترقرقت الدموع في عيني مياس وهي ترفع يدها تغطي شفتيها هامسه بألم
يا الهي ما الذي تقوله؟
ما ذنب الصغير في كل هذا؟
كيف تفكر تلك
المرأه كيف تستطيع فعل هذا بصغيرها حتي ولو كان من أجل الحب كيف؟
من أي سلاله هي!
نظر لها ياسين بعمق.
ملامحها المتألمه.
تشنجها مما سمعت عيناها الملتمعتان بدموع
الحزن والغضب.
كل شيء فيها متألم من أجل طفل صغير طفل هو ابنه كما يشعر
كيف فكّر أنها ستتعامل مع الأمر بسطحيه!
كيف فكر فيها بسلبيه هكذا
أم أن أزمة الثقه لديه لعبت دورها.
وخوفه الزائد وحمائيته جلبت له الألم
لو كان فقط أخبرها من البدايه ما كان حدث كل هذا
ولكن يعود ويقول أنها عنيده بقوه عنيده بغباء ولم تكن تسمع له أبدا لو لم تكن مضطره
يا الله.
متي سينتهي مما هو فيه
سمع صوتها الهادر بغضب
وأنت لماذا لم تنهِ الأمر معها.
أم أن الأمر أعجبك حقا هي جميله للغايه
لقد رأيتها اليوم وكانت.
فاتنه
قالت آخر كلمه بقهر أنثوي وهي تعض شفتها بغضب داخلي.
وكانت عيناه تتابع أسنانها
البيضاء الناصعه وهي تنتقم مما سيكون له وكاد ينفجر ضحكا
نبع الياسمين تغار عليه!
حتي في غيرتها مميزه مبهره جميله.
قاتله لقلبه
العاشق.
اقترب منها بخطوات واثقه وعيناه في عينيها الغاضبتين ثم مال عليها هامس بخفوت حميمي
ألا تنظرين لنفسك في المرآه!
اتسعت عيناها بحيره فتابع بهمس أكثر قربا أكثر حبا
كيف ترين أخري جميله وأنت بكل هذا الجمال لعيني كيف تثقين بأنها فاتنه وأنت في عيني
الفتنه بذاتها كيف تري عيناكِ الجمال في أخري والجمال منها يقطر علي الكون.
اختلج قلبها عشقا.
لا تستطيع تحمّل هذا كله تحمّل اعترافه لها بالحب.
ذلك الاعتراف
الذي حلمت به طوال عمرها وتخيلته بكل الأشكال وعلي قدر فرحتها الداخليه به
الا أنه كان صادم صادم بقوه لقلبها البريء الذي لم يعلم من الحب سواه فقد كان هو
الحب بالنسبه لها
أو كيف تتحمّل نظرته هذه لها وكأنها وكأنها أصبحت ملكه وما سيحدث بعد ذلك تحصيل
حاصل أو تغزّله بها تغزّله الغريب.
الجميل.
الذي يخطف القلب
وهي قلبها يحلق له من الأصل!
ابتلعت ريقها بصعوبه وتسلحت بقوتها وابتعدت في كرسيها علي قدر ما تستطيع وهي تحيد
بوجهها الناحيه الأخري وتقول
لم تجبني علي سؤالي لماذا ما زال الأمر معلق؟
↚
تنهد بتعب
فهو يعلم جيدا أنه لن يستمع لكلمة تحبب منها الا بعد تعب لن تكشف مشاعرها بسهوله وهو يدرك هذا ومتأكد منه
اعتدل وجلس علي حافة مكتبه وهو يقول بجديه
ومن أخبرك أنني لا أعمل علي إنهائه ولكن دون تجريح لأخي الميت فقد وصّاني
بالأمر عندما مات بعد الحادث عندما نقلناه المشفي أخبرني بأمرها وقال لي علي
تصويرها له وأنها كانت ستبتزه به ولكنها لم تلحق.
بحث بيده عن علبة سجائره بتوتر ثم أشعل واحده وتابع
وصّاني علي طفله الذي علم به وأن أحافظ عليه من كلام الناس بمعني أدق أنهي الأمر
دون أن يمس عمّار بأذي.
هل تتخيلين وضع الطفل لو كبر وكانت تلك الأشياء منتشره
ما سيواجهه من زملائه الأمر متعب حقا خاصة في مجتمع شرقي مثل مجتمعنا
كانت تستمع له بانتباه وهي تدرك أهمية لأمر خاصة في مجتمع يلصق التهم بالبريء فما
بالك بشخص يمتلك فضيحه مثل هذه.
يا الله الأمر مؤلم معقد!
قطع أفكارها صوته
والدها يعبث هذه الأيام ويظن أنني لا أعلم وأعتقد أنها لا تعلم فهذا يخالف خططها.
وهي لن تستمر هكذا طويلا فقط بعض الوقت.
وينتهي الأمر.
زفرت نفس حارق مُتعب ثم ودون كلمه أخري استقامت واقفه تبحث بعينيها
عن حقيبتها التي لم تعد تعلم أين أوقعتها ولم تفكر الآن أنها أوقعتها وهو يقبلها
لن تفكر في هذا الأمر الآن أبدا
أخيرا وجدتها بقرب الباب بعيده عنه قليلا فعادت بعينيها له تنظر له نظره قويه
جمعت فيها كل شجاعتها وصوتها عاد لثباته
برغم كل ما قلته لن أسامحك علي ما فعلته معي ولا علي ذلك الألم
الذي عانيته منذ عرفتك
ثم اقتربت أكثر منه عيناها تتغلغل داخل عينيه وتهمس بخفوت صلب
لا تنتظر مني أيام ورديه
ابتسم بمشاكسه ابتسامه رجوليه جذابه وابتلع ريقه وهو يلحظ شامتها المدلله
الساكنه فوق شفتها العليا وتفاحة آدم تتحرك بعنفوان أخّاذ وهمس بدوره
الحياه معك لا ينفع أن تكون ورديه يا نبع الياسمين بل ستكون بأمواج البحر
كعينيك بالظبط
فغرت شفتيها ببلاهه للحظه ما باله اليوم وكأن أحدهم ضرب رأسه بمطرق شعريه
فبات يقطر كلام معسول يجعلها تذوب أكثر!
ابتعدت بعينيها وصدرها يهيج بمشاعرها القويه.
ثم تركته دون قول شيء وسارت في اتجاه
حقيبتها وانحنت أخذتها ووقفت لحظات تمرر يدها في شعرها وتعدل من نفسها ثم خرجت بعنفوان وقلب يثب دون توقف
عندما وصلت لمكتبها وفتحته بإرهاق نفسي أجفلت من ليله الجالسه علي حافة المكتب
تنظر في شيء باهتمام.
فقالت مياس بمفاجأه
يا الهي يا ليله لقد أجفلتني لماذا أنت هنا؟
فزمت ليله شفتيها بحنق وقالت
أنتِ من أخبرتنيي في الهاتف أن أحضر كي أري العمل المنتظرهل نسيتي؟
رفعت مياس يدها لجبينها.
لقد نسيت تماما هذ الأمر وكيف تتذكر
بعد ما حدث بينها وبين ذلك المتبجح.
عديم الأخلاق وبعد ما قاله لها.
ذلك الكلام
الذي صدمها لقد تحوّل تفكيرها بين لحظه وأخري
كل شيء اختلط تماما عليها فلم تعد تعلم إن كانت تتألم من أجله أم من أجلها
حتي موافقتها الضمنيه لزواجها منه ما سببها؟
نعم هي تحبه تحبه بقوه ولم تحلم بزوج غيره ولكنه آلمها كثيرا منذ أول يوم
رأته فيه وهو يؤلمها حتي وإن وافقت لأسباب متشابكه كثيره فهي واثقه أنها لن تسامحه
بسهوله لن ترفع رايتها البيضاء بصدر رحب
ميااااس!
هتفت ليله بحنق ونفاذ صبر وهي تضع يد علي خصرها تنتظر انتهاء شرود مياس الغريب
فأجفلت مياس وقالت بصوت بعيد ما زال يتملكه الشرود
آآآه حسنا تعالي يا ليله معي كي أبحث عن الأستاذ هاني كان أخبرني بأنهم يبحثون
عن مترجمه
فذهبت معها ليله وقالت
مياس ماذا بك؟
لا تبدين علي طبيعتك.
ماذا هناك؟
ابتسمت مياس ابتسامه باهته وقالت بهدوء
لا شيء حقا فقط بعض الإرهاق.
أهم شيء أن تحصلي علي وظيفه اليوم
فابتسمت ليله بأمل وسارت معها تثرثر عن مكالمة حمزه ومياس معها بنصف عقل.
والنصف
الآخر يحاسبها علي تلك القبله ويفكر في كل شيء دون هدوء!
بعد وقت
ابتسمت ليله بفرحه وهي تستلم عملها أخيرا.
وما زاد من ابتسامتها هو تأخير حمزه
عليها وأمل عابث داخلها تمني أن يعتذر عن القدوم نهائي.
فلا ينقصها تذمره ولسانه
السليط وهيأته الضخمه المخيفه التي تعتاد عليها بهدوء.
شيئا فشئ
ابتسمت داخلها وهي تذكر أول مره رأته كم أخافتها هيأته تلك وبعد ذلك بدأت تعتاد
شيئا فشيء بل وتفخر به بشخصيته الصلبه الأصيله حتي ولو كان يقذف من فمه
قوالب طوب الا أنه بداخله شيء جميل
سارت مع مياس في اتجاه مكتبها مره أخري وهي تثرثر بانتعاش وقد استطاعت أن تخرج
مياس قليلا من شرودها بل وتبتسم بصدق
ولكن صوت خشن أوقفها بمفاجأه
ليله
فهمست مياس بالقرب منها بصوت لا يسمعه
وها قد أتي الثور لك الله يا بنتي.
فأجابتها ليله بخفوت مضحك وهي تلتفت له
أحيانا أشعر أنني أكفّر عن سيئاتي بإجفاله الدائم لي
كتمت مياس ابتسامتها المستمتعه وهي تستدير معها وترسم ابتسامه عمليه علي وجهها
وتقول بنبره جاده
أهلا سيد حمزه
نظر حمزه للفتاتين معا تلك التي تبتسم ابتسامه بلهاء متوتره تخفي بها خوفها مما سيفعله
والأخري التي تغصب شفتيها علي الابتسام في وجهه ولحظه أخري وستنقض عليه!
التوت شفتاه بما يشبه الابتسام وهو يفكر أنها حمائيه للغايه فيما تحبهم وهي تظنه الشرير
الذي يؤلم صديقتها.
فأجابها بهدوء صلب
أهلا آنسه مياس
ثم نظر للأخري وابتسم بمكر وهو يقول بصوت ملتوي
كيف حالك ليله؟
فغرت ليله شفتيها وهي تتعجب منه كيف يتعامل هكذا وهي التي ظنت أنه سيأتي يلتهمها
أما تلك الابتسامه التي تلتصق بشفتيه فأربكتها للغايه
ولكنها ابتسمت بسماجه وهي تميل رأسها بطفوليه قائله
↚
أنا بخير الحمد لله كنت أنتظرك يا حمزه
في كل مره تقول فيها اسمه بهذه البساطه يشعر بشئ غريب وكأنه ما اعتاد علي اسمه هكذا
بصوتها الناعم الرقيق المتذمر دوما والآن يتمني لو كان اسمه يحوي علي الراء المغويه
ولكن الحظ لم يحالفه
تكلم بصوت رجولي أجش بعدما أخذ نفس هادئ
انتظريني هنا لدقائق سأمر علي ياسين وآتي لك
أومأت برأسها بأدب بالغ وهي تراه يبتعد ثم نظرت لمياس التي تتابع الموقف صامته
فقالت بفضول وهي تشير برأسها
ماذا هناك؟
أفاقت مياس علي صوتها وقالت
لا شيء حبيبتي تعالي كي نتناول قهوه أو شيء من هذا القبيل فأنا أشعر بوجع رأس
ولكن عقلها ما زال يحلل نظرة حمزه لليله.
بالتأكيد يشعر بشيء اتجاهها
وإن كان ياسين من الشجاعه أن يقول ما يريد وما يشعر ويحارب من أجل الحصول علي
من يريده في حياته فحمزه شخصيه أصعب وقد تتداخل بيئته في الأمر.
وربما هو لم يدرك
للآن أن ليله هامه جداا في حياته وأنه يشعر بشيء اتجاهها وهذا أسوأ!
بعد وقت في سيارة حمزه
كانت تتلاعب بضفيرتها وهي تلاحظ نظرة حمزه التي رمقها بها وهي تسير معه
عندما نظرأحدهم لضفيرتها الطويله فقط مجرد نظره!
دقات قلبها تزداد بعنف مصاحب لقلق من نظراته تلك.
لماذا لم يتحدث وينهي الأمر
انتظرت قليلا وهي تتنهد بصوت مسموع ثم نظرت للنافذه بيأس ولكن صوته
الصارم نبّهها أن الحرب بدأت
ليله!
فنظرت له باهتمام وهي تجيبه بصوت رقيق هادئ
نعم
أغمض عينيه للحظه صغيره وهو يتعامل مع مقود السياره ثم قال بهدوء حازم
يحمل بين طياته الكثير
أنا لن أقبل بإظهار شعرك أكثر من هذا لقد تركتك في بادئ الأمر حتي لا أجبرك بشيء
بينك وبين الله ولكن أنا من حقي كزوج لك أن أرفض إظهاره ولن أقبل بنقاش في
هذا الأمر.
فغرت شفتيها.
تستمع له ثم ابتسمت وهو ما كان ينتظر ابتسام أبدا بل كان ينتظر حرب
وصوت عالي وتعصب لوجهة نظرها
هل تعلم يا حمزه أنني نويت هذا الأمر اليوم فعندما كنت أسير شعرت بالاشتياق لحجابي
قد تتعجب مني ولكني في داخلي كنت أحبه فقط أكره الطريقه التي كانوا يستخدمونها في
فرضهأما أنت.
فأحب طريقتك للغايه حقا أنت مختلف حمزه
1
كان ينظر لها بافتتان أبله لم يشعر به.
ابتسامتها المشعه الصادقه عيناها وضحكتهما
الجذابه نظرتها له التي تحمل شيء خفي لم يفهمه ولكنه فُتن به كل شيء
حولها في تلك اللحظه كان جذاب ومنعش وبريء لدرجة مهلكه جعلته يغيب للحظات
عن الطريق حتي كادت سياره ستصطدم به لولا هتاف ليله ويدها التي وضعتها علي كتفه تنبهه
انتبه حمزه.
تحكّم في المقود سريعا وهو يشتم من بين أسنانه وهي بجانبه تقبض علي كرسيها
بقوه وترمقه بخوف الي أن هدأ الطريق وتابع القياده بتجهم
ومَضَت لحظات أخري ترمقه فيها وتزم شفتيها بغيظ وعقلها يدور
ماذا فعلت هي حتي يتجهم هكذا ثم شعرت ببطنها تؤلمها من الجوع ففي الأيام
الماضيه كانت تخرب المطبخ لديه كي تصنع شيء وعندما تنهي شيء بسيط تبتهج
كطفله صغيره.
فقد تعلمت بعض الأشياء من النت ولكن لم يحالفها الحظ كي تجربها عليه
فقد كان بعيد عن البيت دوما ولكنها ستجربها يوما وتخرج عليه بعض مواهبها
ضيّقت عينيها بتصميم فسمعت صوته الصلب يقول
لقد وصلنا
فنظرت له وقالت وقد هدّأت من نواياها الحسنه قليلا
ألن تصعد معي!
هز رأسه نفيا وهو ينظر أمامه دون الالتفات لها وقال
لا لدي عمل كثير ولن أستطيع تركه
فرفعت حاجبها وقالت بطفوليه رقّقت قلبه المتعلق بحروفها
أنا أتضوّر جوعا وأحببت أن أتناول الطعام معك
كانت تتحدث بعفويه شديده.
وفي داخلها أمل حقيقي بأن تجرّب هذا الشيء أن تتناول معه
وجبه بهدوء وربما في مكان آخر.
فهي لم تر شيء في المدينه للآن
وعيناها متعلّقه بما ستقوله شفتيه بأمل كطفله صغيره تنتظر النزهه الموعوده ولم يخب
أملها وهو يلحظ نظراتها وجلسة التأهب التي بدأت تأخذها فأسبل أهدابه وهو يقول
بصوت رجولي أجش
حسنا اختاري مكان نتناول فيه الطعام
وقد كانت تلك الهديه ووقت الفرحه التي ارتسمت بوضوح علي شفتيها وتابعتها قفزه علي
كرسيها بانتعاش وهي تهتف
شكر لك يا حمزه شكرا
فابتسم مره أخري بما يشبه الابتسام وقال بهدوء
حسنا أنا أنتظر المكان.
هزت كتفها بحيره وقالت وهي تقلّب عينيها
أنا لا أعلم شيء هنا.
سأعتمد علي اختيارك وأنا واثقه في ذوقك الجيد
هل تدرك هذه الفتاه ماذا تقول؟
هل تدرك حقا وقع كلماتها علي قلبه.
ربما هي لا
تدرك ولا تفهم ولا تعرف شيء فهي تقول ما تشعر به دون مواربه.
دون تفكير في جوانب
الكلمات.
دون تحليل لكل حرف وكلمه وهذا ما يغيظه أكثر!
تنحنح بخشونه وهو يعاود ارتداء وجهه الصلب المنحوت قوه
وقال وهو يشير لشعرها
وبالنسبه لهذا
رفعت عينيها له بتمعن وكأنه يتحدث لغه أخري ثم بعد لحظه فهمت ما يشير له
فقالت بحرج
ماذا ماذا سأفعل الآن؟
غدا غدا إن شاء الله سأبدأ بارتدائه.
رفع حاجبه بمكر ثم بدأ بتشغيل السياره في اتجاه آخر وهو يقول
لا تزعجي نفسك ليله سآخذك لمكان جيد تختاري منه ما تريدين حتي لا تؤجلي
ما نويته للغد.
رمقته من بين رموشها وهو يتحدث ببساطه.
حقا سيأخذها لمكان يبتاع ثياب للنساء
تقريبا اليوم يوم خيالي بالنسبه لها تنهدت وهي تريح رأسها علي
جانب كرسيها وتنظر من النافذه وما زال حديث الخاله زهره يرن في أذنها
اهتمي بزوجك يا فتاه.
↚
أظهري له مشاعرك بشتي الأشياء وابحثي عما يحبه
وافعليه.
ارتدي في البيت الأشياء التي تبدو جميله عليكِ تظهر أنوثتك ولكن بحياء
وكأنك ترتدينها لنفسك لا له تعلّمي صنع الطعام من أجله.
وحاولي إرضاءه
أغمضت عينيها للحظه وهي تفكر الخاله زهره تتحدّث بأن حمزه كائن خرافي يجب
إرضاءه والعمل علي راحته وإنجاح الزواج بشتي الطرق.
أما يارا فتتحدث بإنجاح
الزواج بالطريقه التي تُريحها.
تلك الطريقه التي لا تفقد نفسها فيها.
لا تفقد كرامتها
ولا داخلها المميز من أجله!
ربما الحاجه زهره قصدت هذا ولكنها لم تستطع توصيله بالظبط لها.
فالحاجه زهره تؤمن
بأن الزواج شيء مقدس يجب العمل بجديه علي إنجاحه.
بأن معرفة شخص والشعور ناحيته
بشيء مميز ليس سهل حتي ننساه بل نحاول باستطاعتنا إنجاحه وإن لم يسر الأمر
علي ما يرام.
فيكفي المحاوله الجديه!
2
بعد وقت
كانت تجلس أمامه في مكان راقي هادئ يطل علي منظر رائع مليئ بالخضره والهواء
النقي.
رواد المكان تظهر عليهم سمات الأناقه والرقي ورغم كل شيء
وكل الجمال المحيط بها الا أنها تشتاق لوجبه علي شاطء البحر.
بفرشه صغيره تجلس
عليها معه وأمامهم أنواع الطعام وابتسامه مشرقه تخرج من قلبها بصدق
عضّت شفتها بابتسامه شقيه وهي تفكر
ربما بعد وقت تجعله يجرب معها كل أنواع جنونها وطفولتها التي لم تعشها كما يجب
فقد كانت مقيده بما يجب ولا يجب بأنها فتاه ومعظم الأشياء لا تصح لها
تقريبا لم تعش طفوله من الأساس سوي فترة الروضه وفقط وبعدها كانت الجمله الأثيره
للجميع
أنت كبرتي ويجب أن تكوني مؤدبه
تنهدت بصوت مسموع فقطب حمزه وقال باهتمام
ألم يعجبك المكان؟
هز رأسها بابتسامه صادقه وقالت برقه وهي تنظر حولها
بالعكس المكان رائع وخاصة أنني سأتناول الطعام معك فلم نتناوله سويا منذ فتره
ثم رفعت يدها تتلمّس حجابها الوردي الذي اختارته من المحل ورأت طريقه ظريفه للف الوشاح
وجعلت البائعه تعلّمها إياها.
كل هذا وحمزه واقف يتابع أفعالها الشقيه وابتسامتها للبائعه
ومناغشتها معها.
ولم تدرك أن عينيه كانتا تتابعان أمر آخر أن الوشاح الوردي
كان في منتهي الجمال عليها.
وجهها الأسمر المورّد بفعل الحرج عيناها الكحيلتين
الضاحكتين ناسبها اللون وكأنه صُنع خصيصا لأجلها
وانتهي الأمر بخروجها.
ترتديه.
بوجه مبتسم.
بشوش.
مرتاح
والآن وهو ينظر لها.
يسمع صوتها الصادق ونبرتها الرقيقه.
يشعر بقلبه يتحرك
بسرعه غريبه عليه ولأول مره يتابع إيماءات أحدهم ابتسامته حروفه التي تخرج
من فمه وعند تلك النقطه أتي صوتها يخرجها من تأمله النهم فيها
حمزه.
هل.
امممممم؟
ضيّق حمزه عينيه وهو يقول مشجعا إياها
هل.
ماذا؟
تابعي ليله.
عضت شفتها السفلي بحرج ثم قالت فجأه بترقب
هل ما زال يضايقك حرف الراء خاصتي؟
أنا حقا لا أتقصده هو يخرج غصبا عني.
وطبعا في جملتها قالت الحرف بكل بساطه ناسيه تماما فحوي ما تقول
وكان هو يتنفس بعنف وقلبه مضخه قويه.
تأبي التوقف ناظرا لها بمشاعر شتي
يجهل هو ترجمتها.
فك شفرتها.
كل ما يعلمه أنه لن يستطيع الصمود أكثر
فالصمود في مواجهة رقتها أصعب ما واجهه في حياته!
تقييد يده عن ملامسه وجهها الأسمر المورّد دوما قدره خاصه تعلّمها مؤخرا
زفر بعنف وقال بصوت هادئ يحمل حشرجه
لا يا ليله أنا لا أتضايق من كلماتك فقط كنت غاضب يومها فلم أقصد
ما قلت.
وأشرق وجهها من جديد.
غزل البنات تشرق من كلمه صغيره كلمه لا تحوي
من التقرب إنشا واحدا ولكنها تحوي الصدق وهذا هو كيانها
فتابعت نظراتها المستكشفه حولها وهي تفتح معه حديث بسيط عما يحبه من طعام
وما يحب تناوله.
وماذا يتناول في الصباح عندما يستيقظ.
قهوه أم فطور أولا
ولو انشغل في مكتبه في العمل ماذا يفضل تناوله؟
كانت تستكشف أقل الأشياء الممكنه وكان هو أيضا يسأل وهي تجيب بابتسامه
رقيقه وعندما وصل لسؤالها عن الطعام قالت
أنا أحب المشويات وأعشق السمك جدااا
فالتوت شفتاه بابتسامه خبيثه وهو يقول
طبعا تحبيها لكن لا تصنعيها
فتزم شفتيها بحنق قائله
لا تسخر مني أنا بالفعل بدأت أتعلم خاصة عندما علمت أنك لا تحب طعام الخارج
وهنا صمت تماما عن الحديث وانشغل بالطعام قاصدا.
بوجه لا يوحي بما في داخله
من تشوش فقد أصبح صدقها هذا يربكه ويجعله علي حمم من النيران!
ليلا
مااااذااا؟
متزوج؟
انتفضت الحاجه زهره في مكانها داخل غرفتها وهي تجلس مقابل الحاج رضوان.
عندما طلب يتحدّث معها وحدها علمت أن هناك أمر.
وموضوع مهم
↚
وعندما بدأ الحديث انشرح صدرها فقد كان حديث علي هواها وقد يبدو أن الحاج
رضوان يشعر بالراحه والموافقه علي الشاب المتقدم ولكن عند تلك النقطه وصل بها الحال
لغضب مستعر غضب أمومي حارق
تنهد الحاج رضوان وتحدّث بهدوء
اجلسي يا زهره الحديث لا يكون هكذا
زمت شفتيها بغضب حارق ثم كتفت زراعيها وقالت
أكمل يا رضوان أنا أسمعك.
استغفر الحاج رضوان وذكر الله في سره كي يسيّره للخير وتابع
أنا سألت عنه وعلمت عنه أشياء جيده.
الشاب من عائله راقيه للغايه مهتم بعائلته
وله شأن مرموق وميسور و.
قاطعته الحاجه زهره هاتفه
وهل تظن أنني سألقي ابنتي في التهلكه لأنه ميسور!
ماذا حدث لك يا حاج؟
رمقها الحاج رضوان بغضب ولكنه آثر الهدوء في هذا الموقف وهو أيضا مدرك لخوفها
الشديد علي بناتها
أنا لم أقل ذلك يا زهره ولم يجعلني المال يوما أغيّر رأيي أنا فقط أخبرك بما أعرف
تنهدت الحاجه زهره وتغضّن وجهها بقلق حقيقي وهي تقول بصوت صادق
أنا لم أفكر يوما بزوج غني لبنت من بناتي.
دوما أفكر لهن بزوج صالح يتحمّلها
لو أخطأت يصلح لها.
لو تهوّرت ينبهها برفق.
يأخذها خطوه خطوه.
يكون رحيم بها
يعتبرها سكن حقيقي له يكون بنفس تفكيرها ثقافتها يسعي معها علي الحياه.
تعيش حياتها في راحه ورضا.
لا تكون كالذي يلهث وراءه ويمر العمر عليها وهي تحاول
إرضاءه دون جدوي ولا أن يتشقق قلبها بالغيره الحارقه.
أنا لا أريد لبناتي التعب يا حاج
وما قلته عنه لن يجلب لمياس سوي التعب والألم.
2
رغم تأثره مما تقول الا أنه هو من قابل ياسين هو من وصل لداخله وهو أيضا من لمس
حبه الشديد لابنته وقد لا تري زهره هذا بسبب أموميتها الشديده وخوفها القوي علي بناتها
فقال بهدوء
أنا أفهم ما تقولي يا زهره ولكن ألم تسألي.
ما هو رأي ابنتك في الأمر
ما سبب رفضها لكل شخص يتقدم لها.
ما سبب شحوبها منذ فتره ولا شرودها المتواصل؟
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تفكر فيما يقول.
كل تلك الأشياء لاحظتها بالفعل ولكنها تغاضت
عنها وفكرت أن السبب عملها كما أخبرتها مياس من قبل عندما سألتها أمها عن سبب
شرودها وإرهاقها!
زفرت الحاجه زهره بتعب ولكنها صممّت علي رأيها قائله
ربما تكون متعلقه بهالته التي تحدثني عنها منذ نصف ساعه.
فليس بسيط علي فتاه مثلها
ألا تتعلق بشاب مثله ولكنه افتتان سرعان ما سيزول عندما أتحدّث معها عن عواقبه
وقف الحاج رضوان وهو يسبح بمسبحته الفضيه في يده ويقول بحكمه
ليس افتتان يا زهره مياس ليست سطحية الفكر ربما إرهاقها بسبب تضارب عقلها
مع قلبها وما أتعبها أكثر أنها لم تستطع إخضاع قلبها لعقلها ولرأيها المنطقي المطابق
لرأيك وهو البعد عن المتاعب.
فلا تزيديها علي الفتاه وحاولي تفهمها
اغتاظت وهي تهتف بعصبيه
هل تقول يا رضوان أنني لا أريد الصالح لابنتي ولا أتفهمها!
هز الرجل رأسها وقد تأكد بعد هذا العمر أن زهره وعنادها وخوفها الزائد لم يتغير
أبدا وقد زادتها الأمومه قلقا
قال بصوت محتد قليلا
زهره.
اهدئي الحديث لا يكون هكذا أنا لا أشك أبدا في محبتك للبنات ولكن
أنا فقط أتناقش معك بهدوء الموضوع يحتاج للتأني.
ولأني أعلم عصبيتك تلك
أحببت أن نتناقشه سويا واعلمي جيدا أنني لن أتحدث عنه جيدا الا لو كان جيد بالفعل.
هدأت الحاجه زهره قليلا ثم قالت بترقب
ولكن كيف تخبرني عنه وهو متزوج كيف تقبل هذا؟
سار الرجل في الغرفه بضع خطوات ثم قال بحكمه وهو ما زال يسبّح بقلبه
لأن زواجه يعتبر منتهي يا زهره.
وليست مياس السبب.
بل منذ زمن.
وأنت علمين
جيدا أن الزواج قسمه ونصيب
زمت الحاجه زهره شفتيها ثم حاولت تهدأة نفسها قليلا وبعدها تابعت المناقشه التي طالت
وفي الخارج كانت تقف هديل تمر أمام الغرفه كالعسكري لالتقاط أي كلمه
وبينما تلوي شفتيها باستياء لأنها لم تسمع الموضوع وقد أتت متأخره بينما كانت تنهي علبة
الشوكولاه في المطبخ أولا.
وقفت قليلا تحاول السمع ولكنها أجفلت علي أحدهم يشد أذنها فالتفتت لتري جيهان
عابسه تقول بخفوت مؤنب
حرام يا متلصصه ستعلقين من أذنك هذه يوم القيامه.
زمت هديل شفتيها وهي تحاول التملص ونجحت وهي تهمس
أنا لم أسمع شيء.
فقد أتيت متأخره ولكن يبدو أن الأمر هام هل تعلمين شيء
رفعت جيهان حاجبها وقالت برفض
حتي لو أعلم.
لن أقول لك شيء فاهدئي
أخذت هديل تحرك شفتيها بطريقه مضحكه استياء من أختها ثم قالت
أنت لا تعلمين شيء فلا تتغري هكذا دقيقه وزهره تخرج وأعلم منها كل شيء
فزهره لا تخفي شيء عني.
ابتسمت جيهان بخبث قائله
طالما دخلت هي ووالدك وتحدثا بالداخل لن تخبرك شيء تأكدي من هذا
زمت هديل شفتيها بحنق قائله
أنت اليوم محبطه للغايه يا جيهان وقمت بتعطيلي ولم أستمع لهما، علي الأقل لو كنت
استمعت لآخر كلمتين كنت سأفهم.
هزت جيهان رأسها يأسا ثم قالت
ألم أخبرك للتو يا فتاه أن التصنت حرام من أي اتجاه تفكري أنت
أشارت هديل بيدها وهي تقول ببديهيه
هذا عندما أتصنت علي أحد غريب لكن أنا أتصنت علي أبي وأمي فبالتالي سيكون
حلال مائه بالمائه
قطبت جيهان حاجبيها وقد شعرت أن شقيقتها تتحدث بجديه.
ولم تعلم أن هديل تكتم
ابتسامتها علي منظرها الجدي القلق فربما فكرت أن أحدهم لعب بعقلها
قالت جيهان بجديه.
من أخبرك بذلك الكلام يا هديل؟
↚
قالت هديل بخفوت مهتم وهي ترسم علي وجهها جديه شديده
لقد علمته من منهج البحبحاني
عقدت جيهان حاجبيها وهي تسأل وقد بدأت تقلق حقا
من البحبحاني هذا يا فتاه فكلامه يخالف الدين
فهزت هديل رأسها بأسي وهي تهمس
يا الهي يا جيهان كيف لم تعلمِ بالبحبحاني الذي قال عنه الفنان سعيد صالح في مسرحية
(العيال كبرت)
مضت لحظه علي جيهان تحاول استيعاب الأمر وتمتمت
مسـ .
مسرحية العيال كبرت!
فأومأت هديل مبتسمه بمشاكسه فقالت جيهان بخفوت مهدد
اختفي من أمامي يا هديل حتي لاأنفجر فيكي الآن
هزت هديل كتفها بلامبالاه وتمتمت وهي تبتعد
الحق عليّ أنني أفتح عينيها علي أمور الحياه.
حقا خيرا تفعل عن جهل جيهان لا
تسأل!
ثم ركضت ضاحكه عندما ركضت خلفها جيهان غاضبه
في الصباح
طرقت الباب برقه طبيعيه فسمعت صوت أجش يسمح بالدخول
دخلت سيلين بوجه قلق تفرك يديها وقد كان الوقت باكرا لاستيقاظها وذهابها لغرفة
ياسين.
رمقها ياسين بطرف عينيه من مرآته وهو يقف يعدل رابطة عنقه القاتمه
وقال بسخريه خفيفه
صباح الخير لك أيضا سيلين
زمت سيلين شفتيها وكل المشاعر تثور بداخلها.
نعم هي رأت ياسين أمس وتحدثت معه
وسلّمت عليه ولكنه كان يبدو مرهق للغايه حتي تفتح موضوعها الشائك الذي يؤرقها.
كيف يريد شخص شيء ويمقته في نفس الوقت نعم هي تريد الانفصال علّها تعود كما كانت
وتعالج قلبها المتألم ولا تريده فلن تكذب وتقول أنها لم تعد تحب تميم
بل اكتشفت اشتياقها الحارق له بعد عودتها!
عندما رأته كانت تخشي من قلبها أن يجبرها علي الارتماء في حضنه تخشي من مشاعرها
ولكن ما تأكدت منه أنه رغم الاشتياق والحب أنها متألمه منه للغايه
وقد انفجر تراكمها رغما عنها وتحتاج لوقت لإصلاح ما حدث
وأيضا اغتاظت للغايه من شاهيناز التي أتت ورأتها في البيت وبعد سلامها البارد
قالت بسخريه وشفاه ملتويه
يبدو أنك ستمكثين معنا طويلا سيلين
ورغم غيظها المتفاقم الا أنها حمدت الله أن جدتها لم تكن متواجده وسمعتها
وهي حقا تتمني أن يطلّقها تميم وتبتعد تماما عن حياتهم وهم سيتكفلون بعمار فهي
بالفعل لا تفعل له شيء!
سيليييين.
انتبهت من شرودها علي صوت ياسين القلق فنظرت له وقالت
آسفه ياسين.
امممم أنا جئت أتحدث معك بأمر هام
ورغم معرفته بالأمر الهام الا أنه ابتسم بحنان أخوي وقال
أخبريني سيلين ماذا هناك؟
توترت أكثر وعضت شفتها وصمتت لحظتين وبعدها قالت بتلعثم
أنا أنا أريد سؤلك عن موضوع طلاقي ماذا حدث فيه؟
ارتسمت معالم حزن كاذبه علي وجه ياسين وهو يقول لها بجديه
آسف سيلين.
الموضوع شائك للغايه فالمؤسسه لديها مشاريع ضخمه ولو علمت
الصحف بموضوع الطلاق وانفصال العائله سيصل الأمر لعملائنا وسيصابوا بالذعر
وبالتالي ستتعطل الأعمال.
عضّت شفتها وتلون وجهها بلون أحمر قلق يحوي بعض الغضب وسألت
بخفوت مترقّب
ماذاماذا تقصد بهذا؟
اقترب ياسين منها ووضع يديه حول كتفيها برقه وقال بصوت حنون
سيتم تأجيل الأمر حبيبتي
عندما واجه الرفض الخائف في عينيها أسرع قائلا برفق
فقط لبعض الوقت سيلين.
وبعدها سأفعل لك ما تريدين
هزت رأسها نفيا وهمست
لن أستطيع ياسين أنا متأكده بأنني لن أستطيع المتابعه هكذا
رفع ياسين يده يمررها علي وجهها بحنان وهو يقول
سيلين قد تكون تلك الفتره جيده لك اعتبريها انفصال حتي تصلي
لقرار نهائي أنت بالتأكيد تحتاجين لمزيد من الوقت
تنفست بعمق وهي تفكر مزيد من الوقت وهي ما زالت زوجة لتميم.
يا الله
لن يكون الأمر جيد أبدا فهي تعلمه جيدا.
لن يصمت علي الأمر هكذا
ولن يقبل بالهزيمه أبدا
ظلت للحظات صامته عقلها يفكر في الأمر من جميع الاتجاهات
ثم هتفت فجأه
أنا قررت أن أعمل معك
رفع ياسين حاجبيه وتقوست شفتيه بشبه ابتسامه وهو يقول
علي حسب معلوماتي أنت تكرهين المكاتب والقيود
زمت شفتيها بغضب ثم قالت بتمرد
سأتعلم وأحاول انتظرني اليوم في المؤسسه.
ثم تركته وخرجت وكأنها تعاقبه علي قراره بينما هو ابتسامته المستمتعه تملأ وجهه
كانت في غرفتها تهيئ ابنها للخروج معها.
ولأول مره تتوتر يدها وهي تغلق أزراره
الصغيره لأول مره تشعر بهذا الترقب والقلق!
اقتربت مياس منها تغلق الأزرار بدلا منها وهي تعطي قبله لعمر الذي ابتسم بابتهاج
لأنه سيخرج وأخذ يهتف لها.
باسمها الذي حذف أول حرف منه لأنه ثقيل عليه
ياس ياس
همست مياس برقه ليارا
اذهبي أنت يارا انهي ثيابك.
ابتلعت يارا ريقها وهي تهز رأسها وتبتعد بينما مياس تتعامل مع عمر الذي بدأ
يشاكسها بمد يده لخصرها يداعبها فتضحك بقوه علي مكره فمنذ فعل ذلك لأول مره
ووجدها تضحك.
بات يفعله دوما لمشاكستها
وأخيرا أنهت ثيابه وأعطته لعبه صغيره خاصه به ينشغل فيها ثم اتجهت ليارا الشارده
أمام المرآه تنظر لصورتها.
وشعرها الحريري العسلي ينسدل بحريه علي كتفها
وللحظه نظرت له مياس بغبطه.
فيارا شعرها لامع للغايه.
عسلي لامع يجذب النظر
أينما كان وعلي رغم شعرها بلونه المميز أيضا الا أنه ليس ناعم هكذا.
بل يحتوي علي
بعض التجاعيد الكبيره
↚
تكلمت بحنان صادق
يارا ماذا بك؟
التفتت يارا لها تنظر بشرود للحظه ثم قالت بصراحه
أنا خائفه مياس أكرم طلب أن نقضي معه اليوم بكامله هل ستتعجبي إن قلت
لك أنني أرتجف بداخلي خوفا
قطبت مياس جبينها وقالت
لماذا أنت خائفه بهذا الشكل؟
هل حدث جديد.
أو ضايقك أكرم بكلمه
هزت يارا رأسها نفيا ثم قالت
لا.
لم يفعل ولكن اليوم هو اليوم الذي كنت أؤجله دوما حتي وأنا في لندن
لم أفقد الأمل في مقابلة عمر لوالده بل كان هذا هو الأمل لدي وإن أنكرت ذلك
أما الآن فالأمر سيحدث بعد دقائق.
ماذا لو اكتشف أكرم أنه لا يمكنه التقيد بالأبوّه
ومسؤوليته الجديده.
ماذا لو قتل ذلك الأمل اليوم!
ماذا سأفعل!
اغتاظت مياس وهي تهتف بقوه
لا تكوني هكذا يا يارا دوما كنت قويه.
إن اكتشف ذلك فهو الخاسر لا تبتأسي
هكذا.
تحشرجت أنفاس يارا وتجمعت الدموع في عينيها وهي تنظر لابنها الذي يتوسد الفراش
يلعب بأريحيه ويهتف بين لحظه وأخري بشئ وابتسامته المشعه تضيئ اليوم بأكمله
وهمست بصوت حزين
أنا لا أريد لابني حياة مثل حياتي يا مياس لا أريده وحيدا.
يتمني الحنان
من أي شخص لا أريده مكسورا فاليتم يكسر الظهر يوجع القلب.
فينشأ
القلب هش.
مُتعب.
ويعتاد علي الألم والحزن وكأنه من طقوس يومه وتكون الضحكه
من طقوس اليوم أيضا يفعلها إرضاء للغير وليس لنفسه.
أنا أريد ابني بقلب
ضاحك وليس شفاه ضاحكه يا مياس.
وانسابت دمعه علي وجنتها مسحتها سريعا تحت أنظار مياس القلقه.
المتألمه لأجلها
ثم قالت برقه وهي تقترب منها تحاوط رقبتها بأخوّه
ما رأيك أن أقوم برُقْيَتك فالقرآن يهدّئ النفس قد علمتها لي أمي
نظرت لها يارا شارده متوتره فابتسمت مياس متابعه
تعالي.
أنا علي وضوئي ستشعري بهدوء وسكينه وسيزول هذا التوتر
وهذا المزاج الدرامي فأنا لم أعتدك هكذا
ابتسمت دون مرح وهي تجلس أمام مياس بينما مياس تسمي بالله وتبدأ.
عندما خرجت كانت تسير يدها في يد عمر الصغير الذي يسير ببطئ مغيظ إياها
لأنها لم تقبل بحمله كانت متوتره ولكن أهدأ من قبل فقد هدأت فعلا بعد انتهاء مياس
ولكن رغم هذا كانت جميله للغايه.
بفستان أزرق رقيق وشريطه بيضاء تحت الصدر
بكمين قصيرين للغايه وشعرها يستريح علي كتفها ولكنه ليس ثابت بل مجرد نسمه صغيره
تحركه برقه بسبب نعومته الشديده
كانت أنثويه للغايه وكأنها قصدت ذلك هكذا فكّر أكرم وهو يراها قادمه
كعروس البحر بل عروسه هو عروس بالجمال.
وأميره بالروح والطلّه
تضخّم قلبه وهبطت نظراته الي الكائن الصغير الذي يتعثر في سيره بشفاه مزمومه
وملامح متمرده.
وازداد التضخم.
وطعم صديئ يؤلم حلقه رغما عنه
هل هذا الكائن السكّري ابنه.
شعره الناعم مثل والدته يتطاير هنا وهناك وقد بدا طويل
ينظر هنا وهناك وكأنه يلتقط سبب لترك يد والدته ووجد ساقيه تقتربان رغما عنه
ودقات قلبه تقفز بشعور غريب لأول مره يشعر به
وكأنه أول يوم مدرسي له ذلك الاحساس المزيج بين الخوف والإثاره بين القلق
والابتهاج!
وعندما اقترب ووقف أمامها واستنشق عطرها الناعم مثلها وجد نفسه يقول بصوت غريب
جمله أغرب منه
مرحبا
وقطّبت يارا حاجبيها بسؤال صامت
(ألن يهتف بصغيره ويحتضنه كما يحدث دوما ألن يصرخ بأنه والده وأنه اشتاق له.
)
وأجابت بهدوء كاتمه انفعالاتها
مرحبا
ابتلع أكرم ريقه بصعوبه وهو ينظر للصغير باهتمام والصغير يبادله النظرات وعيناه الرماديه
التي تشبه عيون والده تشع بفضول
فقال أكرم بصعوبه وهو ينحني قليلا
مـ مرحبا
الا أن عمر لم يجبه ولم تتغير ملامحه وكأن أكرم يتحدث لغه أخري
فمد أكرم يده كي يلمس شعره الا أن عمر ارتد للخلف عاقد حاجبيه
فاتسعت عينا أكرم في حرج وابتسم دون مرح!
فانحنت يارا هي الأخري تلك فرصه ولن تفوّتها.
فيبدو أن أكرم يحاول كأمي يتعثّر
في قرائة اسمه هكذا منظره!
ابتسمت يارا برقه لصغيرها وقالت
أكرم يريد أن يعلم هل شعرك ناعم مثل شعره أم لا؟
فرفع عمر حاجبه ثم قال بتعثّر لذيذ
شعراتي أجمل
فضحكت يارا بخفه ملطفه الأجواء وقالت برقه
حسنا هو سيلامس شعرك وأنت تلامس شعره ونعرف النتيجه
ثم أكمل أكره وعيناه تلتمع وأنفاسه تزداد خشونه
لو كان شعرك أنعم مني سأجلب لك هديه حسنا!
رفع عمر إصبعه لرأسه يحكها وكأنه يفكر ثم أومأ قائلا بطفوليه
قطه
ابتهج أكرم قليلا وبدأ ينسي ذلك الشعور الموحش الذي كان يملأ قلبه ثم انحني يحمل
عمر بخفه وهو يسأله كأنه صديقه الصغير
هل تحب القطط؟
أومأ الصغير وقد بدا عليه الاستمتاع أيضا فتابع أكرم بحماس وحديث سريع منفعل
حسنا ما رأيك في قطه تشبهك بشعر عسلي نسميها طمطم
صمت عمر لحظه ثم هتف بحماس
لا ديل
التفت أكرم ليارا التي تقف مكانها متسعة العينين مبتسمه ببلاهه وعيناها تلتمع
بدموع خفيه وسألها
↚
ماذا يقصد؟
أنا لا أفهم
ضحكت يارا وهي ترمش بتتابع قائله
يريد أن يسمي طفلته علي اسم هديل أخت مياس ولو علمت هديل ستأكله حيا
كشر أكرم بطفوليه هو الآخر وهو يقول
سيفعل ما يريد عمر أكرم الشرقاوي يفعل ما يحلو له
ثم اقترب منها وهو يحمل الصغير ومال عليها ناظرا لعينيها الدامعه
وقبّل وجنتها ببطئ هامس بحميميه
صباح الخير يا أزهار الربيع.
أنت فاتنه اليوم
رفعت أهدابها تنظر له.
تبحث عن الصدق لديه ووجدته ينصهر مع رمادية عينيه
واشتعال بدأ ينبض في عينيه فابتلع ريقه وهو يسبل أهدابه قائلا بصوت أجش
هيا لنذهب
ثم قال لعمر الذي كان يلامس شعره بالفعل ولم ينس الأمر
هل تحب الكلاب؟
قطب الصغير جبينه يفكر فقال أكرم
كلب كلب كبير ينبح هل تعرفه؟
فهتف عمر
أحمر.
كـ ياس.
فنظر أكرم ليارا قائلا
هل يمكنك فك شفرته؟
ضحكت يارا وقالت
يريد كلب أحمر مثل شعر مياس.
فرفع أكرم حاجبيه وقال بجديه مضحكه
هذه العائله أثّرت فيه للغايه.
يجب أن نعجّل بانتقالكم قبل أن يطالب بأن يكون
الحاج رضوان والده
ضحكت يارا بمرح وهي تحمد الله في سرها أخيرا شعرت بالقليل من الراحه
فهي تشعر بأكرم تشعر بتوتره بخوفه بخطواته الصغيره ناحية حياتهم
الجديده والآن هي ذاهبه للبيت الجديد كي تراه
راقبته يدخل السياره وهو يحمل عمر ويُجلسه أمامه ويشرح له كل شيء في السياره
وعمر يبدو منبهر بحديثه وهو يمد يده ويضعها علي المقود
وكأنه نقل جينات عشقه للسيارات لابنه
فزمت شفتيها وهي تستعد للمرحله القادمه بتوجيه طفلين!
كان يقود السياره بتجهم وهو يستمع لصوت والدته الحانق
كيف أحضرتها يا حمزه.
ولماذا هكذا يا حمزه تأخذ هذا القرار دون سؤالي
فتدخلت خالته روضه قبل تدخله قائله
اهدئي يا نبيله ماذا حدث لكل هذا؟
أخبرك أنه اضطر لإحضارها
وهي في النهايه زوجته
تنهدت نبيله بحزن ثم هتفت بغضب
أنا لا أحب تلك العائله يا روضه لا أحبها ولم أحب أن يتزوج ابني
منهم أنت تعلمين جيدا كيف كانت معاملتهم لي لأنني من خارج العائله.
وأنني ووالد حمزه خالفنا قوانينهم
ربتت روضه علي كتفها قائله بحنان
ولكن هذا لا يعطينا الحق بكره شخص ليس له ذنب أنت لم تقابليها بعد
يا نبيله تعرّفي عليها أولا وبعدها احكمي
فهدرت نبيله بغضب
لا أريد التعرف علي أحد ولا أحب أحد من تلك العائله ولن يغيّرني تعارفي عليها.
زفر حمزه بغضب وهو يستمع للحوار الغاضب لوالدته وشيء بداخله
يهتف رغما عنه.
أن ليله حقا بعيده عن كل هذا الحديث.
ونشب القلق بداخله من جديد.
الثامن عشر من هنا
تابع رواية متاهات بين اروقة العشق من تطبيق حكايتنا حكاية بدون إعلانات مزعجة

حمّل تطبيق حكايتنا حكاية وكمّل رحلتك مع رواية متاهات بين اروقة العشق بدون أي تعقيد.

قراءة رواية متاهات بين اروقة العشق الفصل الثامن عشر 18 بقلم هدير منصور

كل شيء في رواية متاهات بين اروقة العشق على وشك الانهيار… أو البداية من جديد! 📖

اقرأ رواية متاهات بين اروقة العشق من البداية للنهاية 📖

رواية متاهات بين اروقة العشق كاملة بجميع الفصول، تجربة قراءة سلسة ومريحة عبر جميع الأجهزة.

أحدث قصص هدير منصور

جميع روايات هدير منصور الكاملة متاحة الآن للقراءة المجانية.

إرسال تعليق