رواية لو ان الحب قرار الفصل الخامس عشر 15 بقلم حنين احمد

في لو ان الحب قرار على حكايتنا حكاية كل إجابة بتفتح 10 أسئلة جديدة!

رواية لو ان الحب قرار الفصل الخامس عشر 15 بقلم حنين احمد

رواية لو ان الحب قرار الفصل الخامس عشر 15 بقلم حنين احمد
0
رواية لو ان الحب قرار الفصل الخامس عشر 15 بقلم حنين احمد
رواية لو ان الحب قرار الفصل الخامس عشر 15 بقلم حنين احمد
(الفصل الخامس عشر)
استيقظت على رنين هاتفها فأجابت بلهفة وقد
ظنّت أنه يحيى يطمئنها على وصوله ولكنها
وجدتها مديحة والدتها التي بادرتها بدهشة:
يارا انتي نايمه وال ايه؟
ايوه يا ماما كنت نايمه خير في حاجه؟
كنت بسألك هتيجي امتى سامر مستني عشان
يجيبك معاه
قالت مديحة لتعقد حاجبيها بعدم فهم:
يجيبني فين مش فاهمه؟
مش انتي هتيجي تقعدي هنا معانا وجوزك
مسافر؟
قالت والدتها بقناعة غريبة لتجيبها يارا بهدوء
لا يا ماما انا هفضل ف شقتي
ازاي يعني؟
ايه ال هيقعدك لوحدك هناك
تعالي اقعدي ف بيت ابوكي
قالت والدتها بحدة لتجيبها يارا بهدوء:
ماما لو سمحتى انا مش هسيب شقتي
وهجيلكوا كل اسبوع زي ما بعمل عادي مفيش
حاجه اتغيرت
انتي بتستهبلي؟
يعني لو سلفتك اللي جوزها
سافر كانت هتعمل زيك كده؟
حاولت تمالك أعصابها وهي تجيب والدتها:
وانا مالي بعبير يا ماما كل واحده حره تعمل
ال يريحها
وانتي بقى مابترتاحيش عندنا؟
وال يحيى اللي
مانعك؟
هتفت يارا وقد نفذ صبرها:
ماما لو سمحتي
يحيى لا قالي روحي ولا تعالي هو سايبني
براحتي وانا مش هغير حياتي عشان هو سافر
هو مش سافر يومي وال اتنين عشان اجي
اقعد عندكم.
انا قاعدة في بيت عيله
يعني مش قي شقه لوحدي عشان تقلقي عليا
انا مبرتحش غير في شقتي خلاص بعد اذنك
عشان عايزه اكمّل نوم
أغلقت الخط وهي تهتز غضبا من والدتها التي
من المفترض أن تكون أكثر إنسان يشعر بها
وبما تعانيه لكن كل ما تهتم له كلام الناس
1
وأن هذه تمكث لدى والديها وأن وأن.
زفرت بضيق رغما عنها فلم تكن يوما قريبة
من والدتها ولكنها لم تشعر أنها بعيدة لهذه
الدرجة قبل الآن.
التقطت دفترها وبدأت
تكتب علّها تشعر بالراحة ولو قليلا.
(هل أصبحت ضعيفة حتى أتوسل أن يتفهم من
حولي مشاعري؟
لم أنتظر يوما من أي شخص
فهم أو تقدير, لم أنتظر أن يقترب مني أي
شخص سوى يحيى.
يحيى هو الشخص الوحيد الذي تمنيت تفهمه
واحتوائه وحبه ولكنه للأسف لم يفعل أبدا
بل تركني وذهب رغم توسلاتي العديدة له.
والحجة من أجل مستقبلكم وأنا أعلم جيدا
أن سفره من أجل طموحه فقط فلم أطلب منه
شيئا منذ عرفته سوى حبه واهتمامه وليتني
حصلت عليهما)
عادت للنوم من جديد وهي تحاول أن تزيح
تلك الأفكار من عقلها بل تزيح يحيى نفسه
من داخلها فلتهتم بأطفالها فقط ومهما شعرت
بالموت من فراقه لن تخبره أبدا.
******
رنين الهاتف للمرة الثانية أيقظها من نومها
لتزفر بضيق وهي تهتف:
ياريتني كنت قفلت
الصوت
وجدته يحيى فهمست بضعف وشوق رغما عنها
يحيى؟
يارا.
انتي كنتي نايمه؟
ايوه جاسر وجهاد ناموا فنمت معاهم
أجابته بهدوء وهي تضع قناعها الجديد.
طيب حبيبتي انا وصلت اهو الحمد لله ورايح
المزرعة
حمد الله على السلامه
الله يسلمك, انتي.
كويسه؟
سألها بتردد لتجيبه وهي تكبح دموعها:
الحمد لله ياللا مش عايزه اطول عليك خلّي
بالك من نفسك
ماشي حبيبتي وانتي كمان خلّي بالك من
نفسك وهكلمك تاني أول ماستقر إن شاء
الله
إن شاء الله مع السلامة
واستقراره جاء بعد أسبوع تقريبا.
أسبوع كامل لم تسمع به صوته أو تعرف عنه
شيئا إلا من مازن عندما يتحدث أمامها أنه حدّثه
ويرسل لهم السلام جميعا وكانت تستقبل
الحديث بهدوء دون تعليق.
ومرّت الأيام شبيهة ببعضها.
لم تكن تضعف
سوى عند سماعها صوته في الهاتف وهو يطمئن
↚
عليهم وكان على فترات من أسبوع لآخر
مكالمة واحدة لا تشبع ولا تغني من جوع
ولكنها لم تطلب أو تعترض فقط اتخذت
الصمت سبيلا فإذا كان هو لا يشتاق لهم
فلِمَ تشتاق هي أو حتى تخبره بذلك؟
في الأيام الأولى كانت تهرب من الألم بالنوم
حتى خشيت عليها حماتها مما يحدث معها
فحدّثت سما ربما تأتي لاصطحابها لأي
1
مكان يخفف عنها.
يارا حساسة كثيرا وكل
تظاهر لها بالقوة يضغط على أعصابها حتى أنها
تخشى انهيارها بأي لحظة.
والله يا ماما انا مش عارفه اعمل ايه؟
حماتي
زعلانه منها اوى عشان مارضيتش تروح تقعد
عندهم.
ولا حتى راحتلهم من ساعة ما يحيى
سافر وكل مرة تقولها بصحى متأخر عايزه
أجيلكم اليوم من أوله
وانا احترت معاها يا بنتي دى مش بتتحرك من
الشقة خالص الا لما عبير تطلعها بالقوه ونايمه
على طول حتى الأكل يادوب بتأكّل العيال
وهي مفيش لما خسّت النص.
انا خايفه عليها
اوي يا سما.
طيب كلمي صاحبتها مريم تيجي
لها شوية يمكن تغير جو معاها وتقدر تخرجها
من ال هي فيه ده
مريم في شهرها الأخير من الحمل وتعبانه
بس عموما هكلمها واخليها تضغط على سما
تروحلها بأي حجة
****
مريم ازيك حبيبتي
قالت يارا بهدوء أصبح جزءا لا يتجزّأ منها على
الرغم أنه لا يليق بشخصيتها المرحة.
والله؟
لسه فاكراني يعني؟
طب الحمد لله
انا قولت انك نسيتي ان ليكي صاحبه اسمها
مريم حامل وفي الشهر الاخير ومش عارفه
تتحرك ومحتاجه صاحبتها جنبها
ابتسمت يارا رغما عنها لعتاب صديقتها
الوحيدة ثم قالت:
معلش يا مريم انا حقيقي
مش مزبطه بقالي فتره اول ما افوق هجيلك
ان شاء الله وامشّيكي يمكن تولدي بقى
وتبطلي تذلينا بالحمل ده ولا كأن انتي
الوحيده ف العالم اللي حامل
لا أن الوحيده اللي صاحبتها مطنشاها وهي
عارفه اد ايه هي تعبانه
قالت مريم بلوم لتغمض يارا عينيها بقوة قبل
أن تقول بمرح مصطنع:
هجيلك قريب انا
والعيال واخليكي تندمي انك طلبتيني
ومامتك يا يارا؟
مش هتروحيلها؟
سألتها مريم بهدوء فزفرت يارا بقوة قبل
أن تقول:
ماليش نفس اعمل حاجه حاليا ولا
اروح ف حته يا مريم, وعارفه ان ماما زعلانه
بس حقيقي مش قادره اعمل ال هي عايزاه
انا مش هسيب شقتي واروح اقعد هناك
طب روحي حتى اقعدي كام يوم ارضيها
مش هترضى برضه انا عارفه ماما كويس
لو مانفذتلهاش ال عايزاه مهما عملت مش
هترضى.
وانا مش هقدر يا مريم
ثم تابعت وهي على وشك البكاء:
هنا بحس ان يحيى لسه معايا بشوفه في كل
ركن في الشقه, بفتكر لعبه مع جاسر وجهاد
بفتكر قعدتنا في البلكونه مع بعض.
هنا بشم ريحته بحس بالدفا كأني في حضنه
محدش يطلب مني اني امشي من هنا لأني مش
هقدر.
محدش قادر يفهم اللي انا فيه.
وانا مش هطلب من حد انه يفهم بس يسيبوني
براحتي محدش يضغط عليا لو سمحتوا
1
ياقلبي احنا خايفين عليكي بس, يا يارا اللي
بتعمليه في نفسك ده غلط صدقيني, يحيى
ان شاء الله يرجعلك بخير وسلامه بس
هيرجع يلاقي خيال مستنيه مش يارا اللي
بتملى المكان اللي هي فيه فرح وسعاده
قالت مريم بحنو وهي تفهم مشاعر صديقتها
جيدا.
ألا تعشق هي زوجها ولا تتخيل أن
يتركها ولو للحظات.
تعرفي ان بابا حاسس بيا اكتر منها؟
ماما عمري ما كنت قريبه منها زي بابا ويمكن
عشان كده عمرها ما هتحس بيا ولا عمرنا
هنتفاهم.
عموما شويه كده واروح اقضي
معاهم اليوم اغير جو وبعدها هجيلك ان شاء
الله يا حبيبتي
******
بعد أسبوع كانت قد ذهبت لوالدتها وقد
منع والدها أي احتكاك بينهما وأخبر سعاد
أن تتركها على راحتها وقتها وجدت نفسها
تضم نفسها إليه وهي تجهش بالبكاء.
↚
ضمها له بقوة وهو يربت على ظهرها بحنو
طول مانا عايش مش عايز اشوف دموعك
دي.
دموعك غاليه عندي اوي يا يارا
ربنا يخليك ليا يا بابا ويديمك بحياتي
رمقها بحنو اختلط بقلق عليها.
لا يعلم لِمَ شعر
أن هناك شيء سيء سيحدث قريبا وكم كان
إحساسه صادقا!
*****
اووه مكنتش اعرف انك بتحبي يحيى اوي
كده يا يارا
قالتها عبير بمرح لترمقها يارا بابتسامة
حزينة وهي تقول:
بحبه بس؟
يحيى ده الهوا ال
انا بتنفسه, يمكن هو ماحبنيش زي مانا
حبيته, يمكن انا عنده جزء من حياته
لكن هو عندي حياتي كلها.
مقدرش اعيش
من غيره, انا لولا جاسر وجهاد مكنتش
استحمل لحد دلوقتي.
انا ماسكه نفسي بس
عشانهم.
هم مالهومش ذنب لسه اطفال مش
فاهمين حاجة
يا عيني يا عيني فينك يا سي يحيى تيجي
تسمع الكلام الحلو ده!
ابقي علميني شويه
بقى اقولهم لمازن لاحسن الراجل جاله قحط
بسببي يا عيني
ضحكت يارا عاليا وهي تحرّك رأسها لا فائدة
عبير لن تتغير أبدا.
إن وجودها يهوّن عليها
كثيرا فلو ظلّت بمفردها لكانت قد جُنَّت
بكل تأكيد.
********
مرّت الأيام وهي على نفس الحالة.
تعيش بآلية من أجل أطفالها, ترسم على
شفتيها ابتسامة وتمرح دون روح.
أنجبت مريم وقد كانت معها وقد شغلها الطفل
الجديد عمّا هي به نوعا ما ورغم ذلك كانت
تشعر بالأيام تمر وكأنها سنوات!
تسعة أشهر قد مرّت حتى الآن دون أي خبر من
جانبه أنه يجهز لها أوراقها أو شيء من هذا
القبيل وهي لم تسأله ولن تفعل.
فإذا أراد
الاستمرار هكذا فلن تتحدث.
تحدّثت كثيرا وماذا كان الرد؟
انضجي, إنه مستقبل أولادنا, أنتِ أم و
وكل ذلك الحديث الذي لم يفعل إلا
جرحها بقوة لذا لن تتحدث ولترى ما
نهاية هذا الوضع.
مرّ رمضان والعيد وكل ليلة تنهار بمفردها على
الفراش تنعي قلبها الذي يحتضر ولا أمل من
يحيى ومكالماته الباردة العملية حتى أنها
بالفترة الأخيرة جعلت طفليها هما من يتحدثان
معه دونها فلا تريده أن يشعر بتأثرها بفراقه
الذي طال ولا اشتياقها له.
هذا إذا كان لديه
قلب يشعر من الأساس.
فقط أصبحت تشك
بذلك مؤخرا.
لجأت لدفترها كما اعتادت تبثه شكواها
وألمها وأنين قلبها الذي لا دواء له.
(جاء رمضان ثم العيد ولا كلمة منه تطمئني
لا كلمة اشتياق واحدة تهوّن عليّ وحدتي
لا أفهم ألا يشتاق لي أم أنه مشغول كما يقول
دوما؟
وهل مسؤلياته تلغي قلبه واشتياقه؟
مرّ رمضان بصعوبة دونه ولا أعلم كيف سيمر
العيد أيضا؟
ألن يوقظني بخشونته المعتادة
لنصلّي معا؟
ألن يضحك على جاسر وجهاد ويحملهما فخورا
بوجودهما ويشاكسهما وهما يرتديان ثياب
العيد؟
ألن يذهب معي لزيارة والديّ بعد الصلاة؟
كيف مرّ عليه رمضان؟
بل كيف سيمر العيد
دوننا؟
أهو شيء هيّن عليه؟
لِمَ هو عظيم عندي
إذا؟
لقد تعبت من كل الآلام بداخلي ولم أعد
أحتمل أبدا ألا نهاية لهذا العذاب أبدا؟
)
رنين هاتفها أنبأها بوصول رسالة لها فالتقطته
بلهفة وهي تظن أنها رسالة من يحيى وقد شعر
بها قلبه أخيرا وما إن فتحتها حتى تجمدت
الدماء بعروقها وهي تشعر أنها بكابوس
تريد أن تستيقظ منه ولا تعلم كيف!
فالرسالة كانت صورة ليحيى يحمل طفلا ومعه
1
امرأة يناظران بعضهما بابتسامة!
نهاية الفصل
السادس عشر من هنا
موقع حكايتنا حكاية هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعرف على نهاية لو ان الحب قرار أول الكل من تطبيق حكايتنا حكاية

عالم لو ان الحب قرار مليء بالمفاجآت، وتطبيق حكايتنا حكاية بيديك أسهل طريقة تتابعه من غيرها.

قراءة رواية لو ان الحب قرار الفصل السادس عشر 16 بقلم حنين احمد

في رواية لو ان الحب قرار الأمور خرجت عن السيطرة في لحظة واحدة! 📖

جميع فصول لو ان الحب قرار مرتبة وسهلة الوصول

تابع أحداث رواية لو ان الحب قرار كاملة فصلًا بعد فصل بدون حذف أو اختصار.

جميع قصص الكاتب حنين احمد

اقرأ جميع أعمال حنين احمد الأدبية أون لاين.

إرسال تعليق