رواية عقد زواج ابتدائي الفصل الرابع والعشرون 24 كامل | بقلم سارة سيف الدين
تم تحديث الفصل بتاريخ 13 أبريل 2026
مقدمة رواية عقد زواج ابتدائي
لعشاق القراءة رواية عقد زواج ابتدائي
من أشهر
الروايات الرومانسية،
وتسرد القصة
في رحلة مشوقة مليئة بالعواطف
وتشد الانتباه منذ البداية
وتجعل تجربة القراءة مميزة.
تفاصيل رواية عقد زواج ابتدائي
تحكي الرواية عقد زواج ابتدائي
عن
صراعات نفسية
تواجه تحديات كبيرة،
حيث تتشابك الأحداث
تتصاعد الإثارة
مما يجعل القارئ في حالة ترقب مستمر
ويعيش كل لحظة من أحداثها كما لو كان جزءًا منها.
مميزات رواية عقد زواج ابتدائي
تتميز رواية عقد زواج ابتدائي
بسرد مشوق
تأسر القارئ من أول فصل،
بالإضافة إلى ذلك
تقدم شخصيات واقعية
وتشد اهتمام القارئ بشكل مستمر
وتحول القراءة إلى رحلة مشوقة.
ابدأ قراءة عقد زواج ابتدائي الآن
اغتنم الفرصة واستمتع قراءة رواية عقد زواج ابتدائي
للكاتب سارة سيف الدين
أونلاين
واستكشاف كل تفاصيل القصة
ولتغوص في أحداث شيقة ومشوقة.
كيف تصل الينا
يمكنك البحث على جوجل سريعًا:
"رواية عقد زواج ابتدائي حكايتنا حكاية"
الحلقه الرابعه والعشرون
اصرت ريهام على الذهاب مع رامي لبيت أبيهما متحججة ليوسف بأنها تفتقدهما
كثيرا وكذلك بأنه بالتأكيد يريد أن يذهب أيضاً لرؤية أبيه وجدته، قبل يوسف رغم ً
عدم فهمه سبب ذلك كان من الممكن تأجيل تلك الزيارات للغد.
فالرحلة كانت
طويلة.
لكنه لم يمانع فهو حقاً يريد أن يرى أبيه وجدته بشدة
وصل عندهما فعلًا وما أن رآه أبوه حتى أسرع لضمه لصدره.
لقد كان يشعر
بالقلق الشديد عليه، حتى بعد أن كلمه بعد فترة انقطاعه تلك شعر بشيء ما
في صوته.
وتأكد شعوره بعد أن رآه لقد بدا هزيلًا نوعاً ما وهذا ما قالته جدته
فور رؤيته:
يوسف حبيبي.
أنت مالك خسيت كده ليه!
ووشك تعبان كمان.
ابتسم لها قائلًا:
ـ يا سلام على ملاحظاتك يا ست الحبايب أنا بخير ما تقلقيش.
ظل أبو ه يتأمل وجهه فضمه يوسف مرة أخرى هامساً:
ـ نتكلم بعدين مش وهي موجودة.
عادت جدته لتقول:
ـ أو مال ريهام فين؟
هز يوسف كتفيه قائلًا:
ـ عمي ومرات عمي وحشوها قوي.
زي ما أنتو ا وحشتوني فقالت نشوفكم الاول
وبعدين نروح رامي هيجبها على البيت.
جلسوا معاً ليتحدثوا ثم تركتهما الجدة لتحضر لهما العشاء، فقال مصطفى:
ـ يوسف.
في إيه؟
أنت كنت في أزمة مش كده؟
حاول يوسف الابتسام لكنه تذكر كل الالم الذي كان يشعر به ومنه حاجته حقاً
لوجود أبيه بجانبه، فبدت ابتسامته حزينة وهو يقول:
ـ أيوة.
وأي أزمة.
الحمد لله أنا تصورت أن خالص حياتي انتهت.
ـ يوسف مش عايز ألغاز إيه اللي حصل؟
حكى له يوسف ما أصابه في الايام الماضية ليصاب أبو ه بالذهول والغضب في
نفس الوقت ليقول:
ـ أنت ازاي تكون في أزمة زي دي وما تقوليش؟
ـ بابا.
أرجوك و طي صوتك أنا كنت خايف على جدتي وعليك.
وما كنتش
عارف إيه اللي هيحصل.
لو كان الموضوع بقى قضية كنتوا أكيد هتعرفوا.
بس
أنا كنت بدعي أن ربنا ينقذني من التهمة دي.
والحمد لله.
ربنا نجاني.
لم يلتفت مصطفى لتلك الكلمات لكنه قال بنفس الضيق والغضب:
ـ هو انا مش ابوك!
مراتك وابن عمك هما اللي يعرفوا.
وانا لا!
ليه يا بني؟
ليه؟
ليه بتحرمني أني امارس دوري كأب واحميك واساعدك؟
كده يا يوسف.
كده.
شعر يوسف بالحزن الشديد في صوت أبيه فقام ليضمه لصدره بقوة قائلًا:
ـ سامحني يا بابا.
بس أنا عارف أنت حنين أد إيه مش هتستحمل عليا حاجة
زي كده.
سامحني.
ضمه أبو ه بدوره قائلًا:
ـ إياك تعمل حاجة زي دي تاني.
رفع أرسه إليه مبتسماً:
ـ ليه يا بابا هو أنا كل يوم هتهم في جريمة قتل ولا إيه؟
ضحك أبو ه وهو يبعثر شعر ابنه يمنة ويسرة، ظل يوسف مبتسماً وان كان عقله
مشغولا بريهام فهو واثق أن هناك شيء ما يجري ويبدو أنه له عالقة بوالديها.
اعتدل جالساً : ليقول
عمي ومرات عمي كويسين؟
ـ الحمد لله بخير.
بس مالك بتسأل كده؟
ـ لا عادي.
بطمن.
لم يرد يوسف أن يطيل البقاء، ليعود للمنزل سريعاً.
عله يفهم ما الذي يجري عند
وصول ريهام.
**************
ما أن وصل كلا من ريهام ورامي لمنزلهما حتى أسرعا بالبحث عن والدهما
لتستقبلهما أمهما بسعادة بالغة، فلم يطيال البقاء معها واتجها لغرفة المكتب حيث
يجلس والدهما، الذي وقف باسماً لتحيتهما لكن ملامحه تغيرت بسبب النظرة التي
ينظران بها إليه فقال:
ـ ما لكم في إيه؟
اقترب رامي قائلًا:
ـ بابا.
أنت ازاي تخسر فلوسك كلها في البورصة وما تقولناش؟
حدق به وقد ألجمته المفاجأة، وتجمد مكانه للحظة قبل أن يقرر العودة للجلوس
وقد سكن الحزن وجهه في لحظة وخفض بصره قائلًا:
ـ أنتو ا عرفتوا منين!
قال رامي بضيق:
هو ده المهم دلوقت!
عرفنا منين؟
بابا أنت ازاي تعمل كده؟
وممكن
أفهم.
احنا بنصرف منين؟
ازاي حياتنا ما اتغيرتش.
ـ يعني اللي قالكم.
ما قالكمش ده كمان!
عقدت ريهام حاجبيها مرددةه:
ـ أنت بتتكلم عن مين؟
عقد حاجبيه قائلًا:
ـ ما فيش غيره اللي قالكم ما اعرفش عمل كده ليه؟
المفروض أن ما حدش
يعرف.
ثم رفع رأسه إليهما قائلًا:
ـ حساب يوسف معايا بعدين.
شعرت ريهام أن قلبها يهوي في هوة سحيقة لا قرار لها، وكادت قدماها أن
تخذالها وتلقي بها أرضاً.
أسوأ كوابيسها قد تحقق فقفزت العبرات من مقلتيها
قائلة:
ـ يوسف يوسف كان عارف.
شعر رامي بالاسى على أخته، فقال لابيه بغضب وكأنه أخطأ بإيضاح ذلك
لريهام:
ـ يوسف ما قلناش حاجة.
دارت عينا أبيه في محجريها ليقول في حيرة:
ـ أو مال مين؟
ـ مش هتفرق يا بابا عمي كمان يعرف وأكيد طبعاً.
واحنا آخر من يعلم
بس انت لسه ما جوبتش على سؤالي.
ازاي أحوالنا المادية زي ما هي؟
صمت الاب قليلًا ووجد أنه لا مفر من معرفتهما لكل شيء، وقص عليهما
بكلمات مقتضبة كيف تصرف مع عمهما كي لا يشعرا بأي شيء وأنه يعتبر
معيلهما حالياً.
على أمل أن يجد وسيلة أخرى لاستعادة مستواهما المادي.
وهذا
ما لم يحدث حتى الان.
ألقى رامي بنفسه على كرسيه أمام المكتب قائلًا:
ـ أنا مش مصدق!
ليه يا بابا؟
احنا ما بقناش صغيرين يعني ممكن نتحمل
المسئولية ليه عمي يتحملها عنا؟
أنا مش قادر أفهمك كان ممكن نعمل
حاجات كتيرة قوي.
نبيع البيت الكبير ده وممكن نعمل مشروع بفلوسه وما
نحتاجش لحد علشان ما تحرمناش من بيت طويل عريض تخلينا عاله على
عمي.
ـ يوسف عرف ليه؟
قالتها ريهام وهي تحدق بأبيها وعينيها تحمل نظرة خاوية من أي شيء رغم تألقهما
بدموعها، تأملها أبوه والالم يعصر قلبه عصراً، ريهام لن تفهم ستتصور أن
يوسف تزوجها فقط بسبب ذلك ماذا يمكن أن يفعل؟
أوليس هذه هي
الحقيقة، لقد أقنعاه بالامر بتعريفه بحقيقة الوضع المالي لهم.
قالت ريهام مجددا
ـ يوسف عرف ليه يا بابا؟
عمي بيصرف علينا.
يوسف عرف ليه؟
علشان
يتجوزني.
صح؟
قلتله علشان يوافق يتجوزني.
صح؟
صاحت بالكلمة الاخيرة وعادت دموعها للانهمار من جديد وبشدة، حاول رامي
تهدئتها:
ـ ريهام.
يوسف مالوش دعوة.
ـ بابا.
رد عليا.
تجنب أبو ها النظر إليها قائلًا:
ـ يوسف.
بيحبك.
وهيحافظ عليكي وهيحمكي أنا ما كنتش عايز أكثر من
كده ليكي.
ليه بتسألي في حاجة مش هتريحك؟
هزت رأسها مرددة:
ـ يحافظ عليا ويحميني من إيه؟
من الفقر هو ده اللي أنت فكرت فيه
علشان تجوزني ليه؟
اعتدل ابوها ليصيح:
كنت عايزاني أعمل إيه!
أنا أبوك.
ومن حقي احميك.
كان إيه اللي هيحصل
لو اتعلقت بحد وسابك لما يعرف وضعك المادي؟
كنت هتبقى سعيدة؟
ولا
كنت هتكرهني؟
انطلقت منها ضحكة ساخرة لتقول:
ـ ياااه.
أنت شايفني سطحية قوي كده؟
علشان اهتم بحد هيسبني علشان
الفلوس.
أو إني أكره أبويا اللي رباني علشان ما بقاش غني.
أول مرة أعرف أنك
ما تعرفنيش.
أول مرة أعرف إني مجهولة بالنسبة لك.
أنت فاكرني إيه؟
بنت
دلوعة.
تافهة.
ما بيهمهاش حاجة غير الفلوس وتحقيق طلبتها وبس؟
اللي
وكلت يوسف بالنيابة عنك علشان يحققها لي.
لم تعرف على ماذا تتألم بالضبط على صدمتها في ظن أبيها بها، أم على حدوث
ما توقعت؛ زواجها بيوسف كان مجرد اتفاق بينهم كي يتحمل مسؤليتها بدالا من
أبيها.
الان فقط تفسر الكثير مما جهلت تفسيره، تحمل يوسف لمصاريف زواجهما
تقريباً، الشقة التي كانت اهداء من عمها.
كل هذا ما كان سيحدث لو ظروفهما
المادية طبيعة، كيف لم تلحظ كل هذا؟
وأكثر ما يمزق نياط قلبها بحق أنها
أحبت يوسف فعلا.
ولكن.
ماذا عليها أن تفعل الان يوسف لم يحبها.
إنه
حتى لم يقلها.
رغم أنه يؤدي دوره ببراعة.
لم تصدق ما يجري حولها.
تحول
كل ما بداخلها من ألم وحزن إلى غضب هادر.
تشعر بأن كرامتها قد أريقت
أمامها وتمزقت تمزيقاً، زاد تنفسها وأصبح قوياً ملتهباً رفعت عينيها ألبيها قائلة:
ـ أنت عارف أنت عملت فيا إيه؟
أنت بعتني.
بعتني!
حدق رامي بها مذهولا من كلامها بينما شعر أبوها أنها قسمته نصفين ليحدق بها
مرددا:ً
انت ـ بتقولي إيه
انت اتجننتي!
صرخت بكل قوتها:
ـ أنتو ا اللي مجانين.
لتدور على عاقبيها تعدو بينما خلفها رامي صائحاً:
ـ ريهام.
استني أنت رايحة فين؟
اصطدمت بأمها التي أسرعت نحوهما لدى سماعها صياح ريهام العالي لتقول
وهي تمسكها:
ـ في ايه يا ريهام في ايه؟
رفعت ذراعيها لتبعد أمها عنها مرددة:
ـ ابعدوا عني.
فزعت أمها لرد فعلها المبالغ فيه والذي لا تعرف سببه فتشبثت برامي قائلة:
ـ هو في إيه؟
ما حد يفهمني
ـ استني يا ماما لما أشوف دي رايحة فين.
دخلت لزوجها لتجد عينيه تسبح في بحر من الدموع، فقالت فزعة:
ـ محمد.
هو إيه اللي حصل؟
اقعدي.
أنت كمان لازم تعرفي.
خلاص أكيد كل حاجة هتتغير.
******
الخامس والعشرين من هنا