رواية عقد زواج ابتدائي الفصل الحادي والعشرون 21 كامل | بقلم سارة سيف الدين
تم تحديث الفصل بتاريخ 13 أبريل 2026
مقدمة رواية عقد زواج ابتدائي
هذه فرصة رائعة لـ رواية عقد زواج ابتدائي
تحظى بشعبية كبيرة بين
أدب الشباب،
وتمتد أحداثها
تعيش معها كل لحظة من أحداثها
وتجعله متشوقًا لمعرفة ما سيحدث لاحقًا
وتؤثر في القارئ بطريقة عميقة.
تفاصيل رواية عقد زواج ابتدائي
وتتناول قصة عقد زواج ابتدائي
تركز على
قصص حب وصراعات
تدخل في صراعات داخلية وخارجية،
ويتقاطع مصير الشخصيات
تتضح الأسرار تدريجيًا
ويجعل تجربة القراءة مشوقة للغاية
ويشارك الشخصيات مشاعرها.
مميزات رواية عقد زواج ابتدائي
تجذب رواية عقد زواج ابتدائي اهتمام القراء
بسرد مشوق
تحافظ على عنصر التشويق،
وتمتاز أيضًا
تجسد الصراعات الداخلية للشخصيات
وتجعل القارئ يتفاعل مع الأحداث
وتجعل تجربة القراءة أكثر متعة وإثارة.
ابدأ قراءة عقد زواج ابتدائي الآن
استمتع الآن بـ قراءة رواية عقد زواج ابتدائي
للكاتبة سارة سيف الدين
بجودة عالية
واكتشاف أحداثها الكاملة
ولتستمتع برواية مليئة بالإثارة.
كيف تصل الينا
يمكنك البحث على جوجل سريعًا:
"رواية عقد زواج ابتدائي حكايتنا حكاية"
الحلقه الحادى العشرون
قادت جاكلين سيارتها عائدة لقسم الشرطة، وكلمات ريهام تدور في رأسها بشدة،
حقاً أمرها غريب هي وزوجها هذا.
أي اتفاق هذا الذي اتفقا عليه، هل يوجد في
تلك الدول من يفكر كيوسف هذا، زوجته ولن يلمسها لمجرد رفضها الفكرة!
هذا تصرف متحضر بكل تأكيد، وكأن وجوده في بالدها قد جعله أكثر تحضرا
ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيها وهي تتذكر كلمات ريهام عن بلادهم
المتحضرة، لقد صدقت.
فالوغد الذي كانت زوجته كاد أن يقتلها عندما أطلق
عليها النار بعد أن كال لها العديد من اللكمات.
وهو من بلادها المتحضرة.
كم.
تتمنى أن يتعفن في سجنه ولا يخرج منه أبداً.
شيئاً ما يخبرها أن تلك المرا
صادقة، لكنها لا تستطيع أن تفعل لها شيء.
سوى العمل والبحث عن الادلة.
وسيكون الامر جلياً.
للجميع
وصلت إلى قسم الشرطة، وقد عزمت على أمر ما.
اتجهت للزنزانة التي حبس
بها يوسف، لتجده جالساً على فراش صغير وقد أمسك كتابه المقدس يقرا فيه،
فتحت باب الزنزانة فرفع يوسف بصره إليها، قائلًا:
ـ ماذا هناك؟
لم تجبه ظلت تحدق به قليلًا ثم دخلت لتغلق باب الزنزانه خلفها، فعقد يوسف ،
حاجبيه وشعر بالقلق فهذه المرة الاولى التي تفعل فيها شيء كهذا، فقال في قلق
واضح:
ـ ماذا هناك؟
ماذا تريدين؟
اتجهت نحوه فهب واقفاً قائلا بعصبية:
ـ قلت ماذا تريدين؟
اهدأ أريد التحدث معك قليلًا.
ـ
نظر لها بشك قائلًا:
ـ لماذا هنا؟
لماذا ليس في غرفة التحقيقات؟
جلست على الفراش قائلة:
ـ لانه حديث ودي.
أشارت له ليجلس بجانبها فقال:
ـ أنا بخير هكذا.
أطلقت ضحكة ساخرة وهي تهز رأسها قائلة:
ـ هذا ليس اختبار لا تقلق.
مجرد حديث.
ـ فليكن.
اكتفى بتلك الكلمة وظل مكانه فنظرت له قليلًا قائلة:
هل حقاً ـ تكره لمس النساء؟
مط شفتيه قائلًا:
لن أكون رجًلا ـ طبيعياً إن قلت نعم لقد جبلنا على حب
النساء لكن هذا ليس
أمرا مطلق.
فنحن نحب المال أيضاً فهل هذا معناه ً أن نسعى لكسب المال بأي
طريقة بغض النظر عن الوسيلة.
لقد وضعت لنا حدود.
تحكم حبنا للنساء.
وأنا
أحب الالتزام بهذه الحدود.
فهذا يجعل حياتي أفضل وان كنت لا تفهمين ما
أقصد.
ففي كل الاحوال أنا رجل متزوج ولست بحاجة المرأة أخرى.
رفعت إحدى حاجبيها قائلة:
امممم.
لم ترد خيانة زوجتك إذا.
يبدو أنها تشبع رغباتك بشكل جيد.
ً
عقد حاجبيه وأشاح بوجهه بعيداً محاوًلا إنهاء هذا الحوار الذي لم يفهم سببه.
قائلًا:
ـ هذا ليس من شأنك.
ثم.
أنا كنت أتحدث عن معتقداتي وليس زوجتي فقط.
قامت من مجلسها لتفتح باب الزنزانة وقالت وهي تغلقها خلفها:
ـ لقد التقيت برجال مسلمين غيرك.
فال تحاول اقناعي أن جميعكم هكذا.
التفتت له فرمقها بنظرة صغيرة قائلًا:
ـ كنت أتحدث عن معتقداتي وما أؤمن به.
وليس ذنب المسلمين الحقيقيين أنك
التقيت بمن أكتفوا من الاسلام.
بالاسم فقط.
تبادلا نظرات صامتة قبل أن تبتعد مغادرة.
***************
كان البرد شديد فجلست ريهام تشرب كوب من القهوة الساخنة وكذلك رامي الذي
قال:
ـ تفتكري المحققة دي هتقتنع بكلامك؟
ـ والله ما بدعيش غير بكده.
ـ ـنا هروح بكره مع نضال ليوسف.
مش هتيجي؟
تطلعت للادخنة التي تخرج من كوبها وبدا وكأن عينا يوسف تلومها وبشدة فقالت:
ـ لا.
أنا قررت أني مش هشوف يوسف إلا بره القسم ده.
يوسف هيطلع قريب
جدا.
ساعتها هشوفه.
وهعمل المستحيل علشان ده يحصل.
زي ما أنت عايزة.
زم شفتيه فالتفتت له قائلة:
ـ عايز تقول حاجة؟
قال وهو يحارب كي يتفادا النظر لوجهها:
أنت كلمت نهى؟
حدقت به للحظات ثم قالت:
ـ لا.
لسه.
ـ طب مش تكلميها.
أكيد هي كمان قلقانه.
تنفست بعمق وهي تشعر بحرج أخيها وهو يذكر نهى، أمر لم تتصور أن تراه
يوماً:
ـ هكلمها.
رامي.
أنت بتحب نهى بجد؟
رفع بصره لها قائلًا:
ـ هو في حب بهزار!
شعرت بالعصبية في رده فقالت:
انت حبتها امتى أصالً؟
ـ طب بشويش.
أنا مش قصدي.
أعاد رامي رأسه للو ارء قائلًا:
ـ مش عارف.
أنا فجأة حسيت أني بحبها
ابتسم وهو يتذكر حاله الذي تغير بين ليلة وضحاها ولم يفهم متى حدث ذلك ولا
كيف.
فجأة أصبح يهتم بكل كلمة تنطق بها.
ضحكتها أصبحت سبب رئيسي
لشعوره بالسعادة.
الغضب يملاه حين يراها تنظر لاي شاب آخر بنظرة إعجاب.
مشاعر صارت تتأجج داخله جعلته يعي أنه يحبها وحسب، فأصبح يحب أن يراها
طوال الوقت يمزح أمامها ليرى ابتسامتها التي تشرق يومه.
لم يفكر فيما يفكرون
هم فيه.
السن.
هل هذا هو الشيء الوحيد الذي يضمن نجاح الزواج؟
كم من
ثنائي كان سنهما مناسب من وجهة نظر الاخرين وانتهى زواجهما بالفشل
الذريع كيف يحكمون على العلاقات بالسن فحسب.
ماذا عن التفاهم والحب
المتبادل.
ألا يكفيان لنجاح العالقة الزوجية؟
وهل عليه الاستسلام الان كما
قرر أن يفعل؟
يعلم أن رفض نهى ليس له.
هي تخاف من رد فعل الناس.
تخاف من فشل التجربة كما يقول العرف عندهم.
لكن ألا تبدأ أي علاقة زوجية
مع احتمال الفشل.
من يضمن لاحد نجاح الزواج.
ـ رامي.
أنت رحت فين؟
التفت لريهام قائلًا:
أبدا سرحت شوية.
ً ـ
أنا هكلم نهى دلوقت الوقت مش متأخر عندنا ممكن تكون صاحية.
تكلمها
معايا؟
اعتدل قائلًا:
لا مش لازم.
أنا هسمعك و أنت بتكلميها بس.
عقدن حاجبيها قائلة:
انت فعًال صرفت نظر عن الموضوع؟
ـ
هز كتقيه قائلًا:
ـ مش عارف.
الكلام سهل.
بس ما اعتقدش أن الفعل كده.
أنا بحبها قوي يا
ريهام.
بس هي خايفة.
أنا متأكد من كده.
عقدة السن دي طلعت أكبر مما
تخيلت.
مش عارف أطمنها ازاي.
مش عارف!
شعرت بالصدق في كلامه وتأثرت بنبرة الحزن التي في صوته.
هي تشعر به
بكل تأكيد.
هي أيضاً ذاقت معنى الحب أخيراً.
وأيضاً تعرف الالم الذي يعانيه
الان بإمكانية فقد هذا الحب فها هي الان تشعر بأنها قد تفقد يوسف.
حتى إذا
خرج من أزمته إذا قصد كل ما قاله فبالتأكيد سيرغب في فراقها، نظرت له قائلة:
ـ مش من عادتك تستسلم بسرعة.
أنا عارفة نهى كويس.
يمكن زي ما بتقول هي
خايفة.
وعلشان تطمنها كل اللي هي محتاجة أن أهلك يوافقوا الاول قبل ما
تكلمها في الموضوع.
رغم أني مش مصدقة أني بقول كده.
لكن ليه ما يكونش
ليك نصيب معاها مادام بتحبها، نهى محتاجة حبك ده يا رامي.
خليك على
طبيعتك.
منحته نظرة ثقة لتكمل:
ـ بس لازم تثبت لها إنك قد المسئولية وقت اللزوم.
أنك هتعرف تدافع عنها إذا
حد فكر يأذيها ولو بالكلام.
إنك مش هتستسلم وتدير ضهرك ليها مع أول مطب
في طريقك ناحيتها.
اثبت علشان تصدقك.
ابتسم رامي وهو ينظر لاخته قائلًا:
شكرا يا ريهام.
ردت له الابتسامة وان بدت حزينة وهي تقول
ـ هدعيلكم أ لو ربنا هيوفقكم في جوازكم ييسر الموضوع.
أما لو لا.
فربنا ييسر
لك و ييسر لها الافضل.
ـ آمين.
قالها رامي بصدق، فهناك أحساس داخله يخبر ه أن علاقته بها ستنجح بالتأكيد.
فقط يريد الفرصة لاثبات ذلك.
كل ما يتمناه هو تلك الفرصه فقط.
لكن ما الذي
عليه فعله لاثبات نفسه أمامها.
هي تعرفه لسنوات.
فلما لا تثق به؟
ولكن لا
بأس.
ريهام على حق.
يجب أن تعرف أنه جديرا بها.
وأنه قادر على حمايتها
في أي وقت ومكان.
لن ييأس.
سيعود ليقاتل من جديد من أجل حبه الاول
والاخير.
جلس رامي أمام ريهام ليستمع لمكالمتها لنهى.
ـ ألو نهى.
إزيك؟
"ريهام.
كده برضو.
أنا هموت من القلق هنا"
ـ معلش يا نهى.
احنا بنعمل اللي نقدر عليه علشان الموضوع ينتهي على خير
ونرجع إن شاء الله.
عندي كلام كتير عايزة أقولهولك.
اسمعي.
كلمي رامي
الاول.
عايز يسلم عليك.
وبعدين نتكلم احنا براحتنا.
رفع رامي حاجبيه فليس هذا ما اتفق عليه معها فرفعت له السماعة مشيرة له بأن
يكلمها، فأمسك رامي السماعة قائلا بتردد:
ـ ازيك.
نهى؟
أجابه صمت للحظات أصابه بالاحباط.
هي لا تريد حتى التحدث معه، لكن
صوت زفرة حارة منها وصلت تبعها صوتها:
"الحمد لله يا رامي.
بخير أنتو ا عاملين إيه؟
"
ـ الحمد لله
تمنى لو قال لها كم يفتقدها ويتمنى أن يراها لكنه يعلم أنه لا يستطيع فقال:
ـ ادعي لنا يا نهى.
ادعي ليوسف.
"بدعي لكم كلكم.
إن شاء الله محنة وتزول.
وترجعوا بالسلامة.
"
شكرا يا نهى كلمي ريهام.
ً
أعطاها الهاتف فأشارت له أن يغادر، فهز أرسه متعجباً منها ثم غادرها، فأمسكت
بالهاتف لتقول:
ـ نهى.
كان نفسي تكوني معايا.
أنا تعبانة قوي يا نهى.
"سلامتك يا حبيبتي.
معلش أنا عارفة أن الوضع صعب.
بس إن شاء الله كله
ينتهي على خير"
ـ لو تعرفي قالي إيه لما شافني؟
"مين؟
يوسف"
ـ آه.
يوسف خلاص.
كرهني.
بدت الدهشة في صوت نهى وهي تقول:
"ليه بس يا ريهام بتقولي كده!
"
قالت ريهام ودموعها تصاحبها:
ـ أنا اللي ضيعته.
تصوري قالي إن أنا اللي ضيعته.
أنا السبب في اللي هو
فيه.
لانه ما كنش هيسافر.
سافر بس علشان يعرف إن كان هيفرق معايا ولا
لا.
كان عايز يعرف أنا حبيبته ولا لا.
يوسف.
يوسف كره حبه ليا.
لم تتصور نهى أن تسمع تلك الكلمات وتعلم مدى قسوتها على ريهام، لكنها قالت:
"اهدي يا ريهام.
أنا متأكدة إنه ما يقصدش الكلام ده.
هو في حالة نفسية
سيئة.
إنسان عاش طول عمره حر.
ودلوقت محبوس في بلد أجنبي أكيد مش
سهلة عليه.
و أكيد كمان بيفكر في أبوة وجدته.
يعني.
المفروض ماتقيميش
كلامه الا لما ظروفه ترجع طبيعية تاني.
وانا متأكدة لما المحنة دي تعدي.
كلامه كله هيتغير.
اصبري عليه يا ريهام.
أوعي تفكري تبعدي عنه لمجرد كلام
قاله في لحظة احباط وضعف.
يوسف محتاج لك دلوقت أكتر من أي وقت
تاني فهماني.
↚
"
ـ لا يا نهى.
أنا مش هسيبه أنا هعمل المستحيل علشان يخرج.
أنا بس
مرعوبة.
من اللي هيحصل بعد كده.
تفتكر ي ممكن يقولي نطلق؟
لا.
مش ممكن أنت ازاي تفكري كده!
يوسف بيحبك مش ممكن
هيطلقك ما دام ما طلبتيهاش منه.
سيبك من الافكار السلبية دي.
وفكري بس
في مساعدته للخروج من محنته.
"
ـ مش قادرة أبطل تفكير في كلامه.
بصحى على صوته وهو بيلومني.
بنام على
نظرة العتاب والاحباط اللي كانت في عينه.
خايفة.
خايفة من كل حاجة.
"ما تخافيش يا ريهام إن شاء الله كل خير.
ونشوفكم كلكم هنا قريب.
"
ـ يا رب يا نهى يا رب.
*******
الثاني والعشرين من هنا