رواية عقد زواج ابتدائي الفصل الرابع والثلاثون 34 كامل | بقلم سارة سيف الدين
تم تحديث الفصل بتاريخ 13 أبريل 2026
مقدمة رواية عقد زواج ابتدائي
لعشاق القراءة رواية عقد زواج ابتدائي
من أشهر
أفضل الروايات الحديثة،
حيث تأخذنا الأحداث
تعيش معها كل لحظة من أحداثها
تأسر القلوب منذ اللحظة الأولى
وتحفر ذكريات لا تُنسى.
تفاصيل رواية عقد زواج ابتدائي
وتتناول قصة عقد زواج ابتدائي
تتعلق بـ
أحداث مشوقة
تتعرض لمفاجآت غير متوقعة،
وتتشابك التفاصيل
تتضح الأسرار تدريجيًا
ويدفعه للاستمرار في القراءة دون توقف
ويشعر بأنه داخل عالم الرواية.
مميزات رواية عقد زواج ابتدائي
تتميز رواية عقد زواج ابتدائي
بأسلوب يدمج الواقعية والخيال
تحافظ على عنصر التشويق،
وتمتاز أيضًا
تخلق عالمًا يشعر فيه القارئ وكأنه حي
وتجعل القارئ يتفاعل مع الأحداث
وتحول القراءة إلى رحلة مشوقة.
ابدأ قراءة عقد زواج ابتدائي الآن
اغتنم الفرصة واستمتع قراءة رواية عقد زواج ابتدائي
بقلم سارة سيف الدين
أونلاين
ومتابعة جميع الفصول
ولتجعل القراءة تجربة ممتعة لا تُنسى.
كيف تصل الينا
ابحث الآن في جوجل للحصول على الرواية:
"رواية عقد زواج ابتدائي حكايتنا حكاية"
الحلقه الرابعه والثلاثون
فتحت ريهام لنهى سريعاً وهي تقول:
لو كنت اتأخر ت دقيقة كمان.
أنا كنت
قاطعتها نهى وهي تسرع للداخل:
ـ يا ستي لسه قدامنا وقت.
ثم أخوك اللي أخرني.
قالت جملتها لتصمت فجأة وهي تلتفت لريهام التي وقف معقودة الذراعين و على
شفتيها ابتسامة ما، فأطرقت نهى برأسها وقد تملكها الخجل لتقول:
ـ أنا كنت هقولك كل حاجة.
بس كنت.
كنت.
كنت إيه؟
يا ندلة بقى أعرف من أخويا وصحبيتي لا!
لم تستطع نهى التعليق بشيء لكنها وجدت رفيقتها تندفع نحوها لتضمها اليها بقوة
قائلة:
ـ ألف مبروك يا نهى أنا بجد مش قادرة أقولك أنا مبسوطة أد إيه.
ضمت نهى رفيقتها إليها والسعادة تحيطهما لتقول:
ـ بجد مبسوطة يا ريهام؟
عادت ريهام للوراء وهي تضرب كتف رفيقتها قائلة:
طبعاً.
معقولة عندك شك في كده!
أنا بصراحة مش عارفه أنت حبيت إيه في ـ
أخويا ده.
لكن مش مشكلة ما دام هتكوني مبسوطة.
يبقى مش مهم أي حاجه
تانية.
و رامي فعلًا أثبت إنه ممكن يتحمل المسئولية.
بس تصدقي لو قالو ا لي
من كام سنة فاتت.
تتوقعي إيه اللي يحصل في مثل هذا اليوم تزوري المريخ ولا
نهى ورامي يتجوزوا.
كنت اختارت زيارة المريخ طبعاً.
قالتها وهي تضحك بقوة لتشاركها رفيقتها الضحك، فهذا بالتأكيد كان سيكون رأيها
هي الاخرى، ولكن من يمكنه توقع مستقبله!
كم من شخص فكر في مستقبله ووضع له الخطط لينتهي به الامر بما هو أكثر
غرابة مما قد يتخيل، ولكن كما قالت رفيقتها المهم أنها سعيدة نعم هي
سعيدة وتشعر أن قلبها لم يعد قادر على تحمل هذا القدر من السرور الذي
تشعر به في هذه اللحظة.
هي تحب رامي وبشدة ولم يعد هناك أي عقابات أمام حبها هذا لقد قبل أهله
بها وعليها الان أن تتأقلم على ما قد تراه في عيون الغرباء عندما تتم الزيجة
لكنها واثقة أنها ستتمكن من تجاوز كل شيء طالما ستصبح لها عائلة مجددا ً
عائلة عاشت معها كثيراً وأحبتهم.
لن تكون وحيدة بعد اليوم ستجد من يدافع عنها
دوما ويمنحها الابتسامة التي تحتاجها وقت الحاجة.
لم تسمح لها ريهام بمزيد من الغرق في خيالها الخاص بمستقبلها لتعيدها لمستقبلها
هي مع يوسف، اسرعتا للانتهاء من تحضير كل يلزم من عشاء مميز
ديكور مناسب.
روائح فواحة من الياسمين واللافندر وأخيرا
لم يتبق إلا إعداد
العروس.
كما قالت نهى وهي تجلس ريهام أمام المرآة لتتولى تزين وجهها
وتصفيف شعرها، كانت الفرحة تتملكهما وبشدة نهى التي صار حبها حقيقة لم
يعد يمكنها أن تخجل منه بعد الان ستسعد به إلى أقصى درجة ممكنه و لن
تسمح ألي نظرة ناقمة عليها أن تفسد فرحتها.
أما ريهام فقد كانت غارقة في
خيالها وهي تفكر في اللحظة التي ستهاتف فيها يوسف.
كيف سيكون رده؟
هل
سيسرع لها فور أن يعرف أنها تنتظره أم سيتأخر عليها ربما ليرد لها بعض ما
فعلته به، عقدت حاجبيها وهي تلوم نفسها على االستمرار في التفكير السلبي.
فليس هذا و قته على الاطلاق.
وقفت نهى على الباب تتأمل رفيقتها للمرة الاخيرة وعلى شفتيها ابتسامة كبيرة وهي
تتمتم:
ـ الله يكون في عونك يا يوسف خايفة يجرى له حاجه من الفرحة وهو شايف
الجمال ده.
لكمتها ريهام على كتفها قائلة:
ـ بس بقى يا نهى.
لوحت لها نهى لتغادر وهي تحثها على الاتصال بيوسف حاالا دون التأخر لحظة
واحدة.
ألقت ريهام نظرة سريعة على المكان وابتسمت وهي ترى مجهودها مع رفيقتها أتى
ثماره.
فالمكان يبدو مختلف تماماً.
سيفاجئ يوسف بكل تأكيد جلست وهي
تمسك هاتفها ليظهر اسم يوسف أمامها وتضغط زر الاتصال، لكنها عقدت
حاجبيها عندما فوجئت برسالة مسجلة تخبرها بأن الهاتف غير متاح عضت على
شفتيها بضيق وهي تردد:
ـ ليه كده.
ما اتفقناش على كدهأعمل إيه أنا دلوقت يكون روح من الشغل
ولا لسه؟
اتصل بالبيت وخلاص.
هزت رأسها في حيرة ثم اتجهت للهاتف الارضي لتتصل بمنزل عمها حيث قضى
يوسف الشهر الماضي وتمنت من كل قلبها أن يكون هو مجيبها لكنها وجدت
صوت الجدة الهاديء يأتيها عبر السماعة.
ارتبكت للحظة لكنها تماسكت لتعرفها من هي، ليجيبها صمت الجدة فابتلعت ريقها
بصعوبة وهي تسألها عن يوسف وأن هاتفه مغلق ولا تستطيع الوصول إليه،
ليأتيها رد الجدة:
ـ يوسف هنا.
ما رحش الشغل النهاردة.
وما اعرفش تليفونه مقفول ليه
هندهولك.
ارتفعت دقات قلب ريهام بشدة ولكن عاودها صوت الجدة لتقول:
ـ ريهام.
ـ نعم.
ـ ما كنش قصدي أضايقك ويارب يكون كلامك مع يوسف دلوقت يسعدك ويسعده.
ابتسمت ريهام وهي تطمئنها:
ولا يهمك يا تيته وان شاء الله كلامي يسعده.
هندهولك حاالا ـ
أغلقت ريهام عينيها وهي تحاول أن تتمالك نفسها وتستعيد درجة حرارة جسدها
الطبيعية وتتحكم أكثر في دقات قلبها التي خرجت عن السيطرة.
وهي في انتظار
صوت يوسف الذي اشتاقت له كثيرا
طرقت الجدة باب غرفة يوسف لتدلف قائلة:
ـ قافل تليفونك ليه؟
التفت لها وقد عقد حاجبيه:
أبدا.
علشان ما حدش يزعجني في الشغل، بتسألي ليه؟
ً ـ
انت اتصلت بيا ولا حاجة.
ابتسمت وهي تستند على الباب قائلة:
ـ مش أنا حد اتصل بيك ولما لاقاه مقفول اتصل بالبيت.
بدا التساؤل على وجه يوسف وهو يقول:
ـ حد مين؟
رفعت الجدة إحدى حاجبيها وهي تقول:
ـ حدحد مستني مكالمته بقى لك شهر.
شعر يوسف بقلبه يهوي بين قدميه وهو يحدق بالجدة التي ابتسمت في خبث وهي
تردف:
ـ أيوة.
ريهام.
على التليفون.
قفز من مكانه كالملسوع وهو يسرع للهاتف بينما ضحكت الجدة على ردت فعله،
أمسك بالسماعة وحاول التنفس بعمق كي يبدو صوته عادياً وهو يقول:
ـ ألو.
لم تعرف ريهام كيف تصف شعورها عندما وصل لها صوته وكأن قلبها يكاد يخرج
من بين ضلوعها، فجاءها صوته مجدداً حيث لم ترد عليه :
ألو.
ريهام.
أنت سمعاني؟
انتبهت لكونها صامتة فحسب فأسرعت تقول:
ـ أيوة.
أيوة سمعاك.
ابتسم لسماع صوتها كثيرا خاصة وقد وصلته نبرة توترها الزائد، لكنه صمت ً
ليتركها تتكلم، وبعد لحظات صمت قالت:
ـ يوسف.
أ.
أنا.
أقصد.
أنت.
وحشتيني.
اتسعت ابتسامته أكثر ليلوح بقبضته في الهواء، لكنه قرر التماسك أكثر قائلًا:
ـ متشكر.
وضعت كفها على قلبها وكأنها تخشى عليه من التوقف، بدا حديثه باردا.
لكنها
ستكمل للنهاية:
ـ يوسف.
ممكن تيجي.
عقد يوسف حاجبيه قائلًا:
ـ آجي بيت عمي!
ـ لا.
بيتنا أنا مستنياك في شقتنا شقتنا يا يوسف عندي حاجات كتير
عايزة أقولها لك.
ضيق يوسف عينيه قائلًا:
ـ طب ممكن تقوليلي حاجة واحدة منهم علشان بس أعرف الباقي ممكن يكون
شكله إيه.
وضعت كفها على فمها لتمنع نفسها الضحك وهي تقول باصرار:
ـ لا.
مش هقولك أي حاجة إلا لما تيجي.
مستنياك ما تتأخرش.
يال سلام.
أغلقت السماعة كي لا تمنحه فرصة للمزيد، ظل يوسف يحدق بالسماعة قليلًا ثم
وضعها ليسرع للباب فأوقفه صوت جدته:
ـ يوسف أنت هتخرج كده؟
فنظر لثيايه المنزليه ليقول:
ـ مش مشكلة يا حبيبتي.
ما أنا هركب العريبة.
عقدت ذراعيها أمام صدرها قائلة:
ـ يا ولد دي ما شفتكش بقى لها شهر وضب نفسك شوية.
وضع يده على شعره المبعثر قائلًا:
ـ عندك حق.
يدعو له بالمزيد والمزيد من السعادة.
قاد سيارته والافكار تموج به موجاً، ترى ما الذي ستقوله له؟
هل ستخبره بحبها
وأنها تريد أن تكمل حياتها معه؟
هل سيتحقق حلمه أخيراً، ويقضي بقية عمره
مع حبه الوحيد؟
شعر وكأن عقله سيطيش من شعور الفرح الذي يغمره
كلمات ريهام كان مليئة بالشوق والحب.
نعم هي تنتظره بشوق الان وهو كذلك
يتمنى لقاءها بمزيد ومزيد من الشوق، سيخبرها هو أيضاً بكل ما في قلبه من
مشاعر ناحيتها سيطلق للسانه العنان بعد أن أمسكه كثيراً سيحول كل ما
بداخله لكلمات تخرج من بين شفتيه لتصل لقلبها مباشرة لقد تأخر في الاعتراف
لها بحبه وهذا خطأه الذي لا ينكره وعليه ألا يصمت بعد الان.
فمن الان
وصاعدا سيقول كل ما بداخله فور أن يرغب بذلك.
سيتغافل عن كل ما كان ً
ولن يفكر إلا في مستقبله مع الفتاة الوحيدة التي أحب.
وصل للبناية ليهبط من السيارة ويقفز المسافات المتبقية ليستقل المصعد، وأخيرا
يقف أمام باب الشقة، لتصله في الحال رائحة الياسمين واللافندر التي تعبق
المكان، اتسعت ابتسامته وهو يفتح الباب ليدلف للداخل.
فغر فاه وهو يحدق فيما حوله وما أشعر ه أنه يرى شقته للمرة الاولى.
كانت الاضاءة خافته جدا.
وما ساعده ليرى ما في الداخل هي الشموع الفواحة
الصغيرة المنتشرة في الاركان، تقدم للداخل وهو يغلق الباب خلفه وابتسامته في
ً اتساع مستمر ليجد نفسه يقف بين صفين من بتالت الورود الحمراء يشكلا ممرا
يأخذانه لمكان محدد وبالفعل سار خلال هذا الممر وهو يتطلع لكل ما حوله إلى أن
وصل لمائدة عشاء بدت مميزة جدا والشموع تضيئ منتصفها ووجد المزيد من ً
الورود الحمراء التي كان يسير بينها قد وضعت على المائدة حول كارت على
شكل قلب، رفع الكارت وهو يهز أرسه شاعرا وكأنه في حلم ما.
وأنه أبعد ما
يكون عن الواقع.
وربما أراد أن يصفع نفسه ليتأكد أنه لا يحلم
أدار الكارت ليقرأ ما كتب عليه ليرفع إحدى حاجبيه وهو يعيد القراءة مجددا
بصوت أعلى:
"انظر خلفك"
ليضحك قائلًا:
انظر خلفيدلوقت يعني!
وصل لمسامعه ضحكة مكتومة تأتيه من الخلف فدار على عقبيه لتسقط عيناه
عليها لكنها لم تكن كما اعتاد أن يراها، فقد أحاطتها هاله من الجمال بفساتنها
الاحمر الذي حمل بالكامل على ما يشبه العقد الكبير المطرز الذي أحاط عنقها
ليترك كتفيها وذراعيها بلا أكمام، كان فستان طويلا يفترش الارض من حولها
مانحاً لمحة ملكية ارئعة، وقد تركت شعرها منسدلا بحرية على كتفيها.
إياها
ظل يوسف يحدق بها بذهول لينتقل بعد ذلك لملامح تحمل الكثير من الحب
والسرور والشوق وهو يتأملها من رأسها حتى أخمص قدميها بينما تفر ريهام
من نظرات عينيه وهي تداعب خصلات شعرها بحياء اقترب منها لتزداد ضربات
قلبها بشدة مد أنامله ليضعها أسفل ذقنها ليرفع وجهها إليه لتلتقي عيناهما لتبدأ
رسائل الحب المتبادلة فابتسم قائلًا:
ـ وااو.
إيه الجمال ده؟
توردت وجنتيها في الحال وهي تخفض بصرها مجددا لكنه أوقفها ليرفع وجهها من
جديد قائلًا بحب:
ـ لاأنا عايز أفضل شايف عينيك
ابتسمت وهي تتأمله فهي أيضاً تفتقده كثيرا شهر كامل لم يكن بهذا القرب منها كم
افتقدت لون عينيه ودقة ملامح وجهه وبالتأكيد عبيره الذي يفوح منه دوماً، وكما
توقعت بدا وسيماً.
متألقاً ومهندماً كعادته.
لم يمنحها المزيد من الوقت لتتأمله بل ضمها إليه في الحال.
شعرت بقوة ذراعيه
وهو يضغط عليها أكثر وكأنه يريدها أن تكون جزء منه لا يمكن تفريقه أبدا
أحست بدقات قلبه القوية وكأنها امتزجت مع ضربات قلبها هي الخرى ليبدآ معاً
نجوى من نوع خاص.
أغلق عينيه وهو يشتم عبيرها مجدداً، ويشعر بنعومة بشرتها على وجهه، شعر
وكأنه يسبح في عالم من الخيال أو يقضي حلم آخر من أحلامه الكثيرة التي دوماً
رآها في منامه وهو يضمها إليه، لم يرد أن يتركها وكأنه يخشى أن يفيق ليجد
نفسه في فراشه وأن كل ما رآه إلى الان ليس إلا حلم جديد سينتهي بسرعة، ولكنه
فتح عينيه على صوتها وهي تهمس في أذنه باسمه ليهمم وكأنه يخبرها أنه
يسمعها لتكمل برقة بالغة:
ـ أنا بحبك.
اتسعت ابتسامته وهو يقول:
وايه كمان؟
ـ امممم.
ومشتاقة قوي ليك.
وخلاص عرفت إن الحياة من غيرك مالهاش أي
طعم.
خليك معايا.
خليك جنبي.
تراجع لسنتيمترات قليلة لينظر لوجهها قائلًا في سعادة بالغة:
أوعدك إني هفضل معاك يا عشقي الوحيد.
ياااه.
لو تعرفي أد إيه كانت
صعبة الايام اللي حاولت أوصل فيها لقلبك و اللي أصعب منها الليالي اللي
اشتقت لك ليها و أنت معايا.
ابتسمت بهيام و رفعت ذراعيها تحاوط رقبته لتضمه إليها مجددا.
لتجده قد ضم ً
خصرها وفي اللحظة ة وجدت قدميها في الهواء وهو يدور بها وقد اتسعت
ابتسامته حتى أصبحت ضحكته مسموعة لتضحك هي الاخرى متشبثة به بقوة
وهي تكاد لا تصدق السرور والفرح اللذان تشعر بهما الان.
******
الخامس والثلاثون والاخير من هنا